قارن ضيوف حلقة الجمعة 28/2/2014 من برنامج "حديث الثورة" بين التطورات الأخيرة في أوكرانيا وعودة رموز "الثورة البرتقالية"، وبين المحطات التي تمر بها ثورات الربيع العربي والمواقف الدولية منها.

وأوضح القيادي في حزب الحرية والعدالة حمزة زوبع أن الانقلابيين يقعون في أخطاء كبيرة، حيث تمثل حكومتهم الأخيرة تمكينا "للعهد المباركي" بعودة وجوه نظامه، مما يجعل البلاد في موجات ثورية تواجهها الدولة العميقة بالعنف والكبت، مما قد يكون مؤشرا على قصر فترة المواجهة بين الطرفين.

وعرّف الثورة بأنها فعل "فجائي" يأخذ الألباب، مبينا أنها في حالة استمرار منذ الانقلاب على الشرعية.

من ناحيته، رأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة طرابلس عبد الحميد النعمي أن التحول الثوري يتطلب أجيالا، مؤكدا أن ما يجري الآن هو ثورة مستمرة، داعيا إلى التفريق بين الخصائص الفردية لكل ثورة عربية على حدة، منوها بتطلعات الشعب الليبي للحرية والانعتاق.

حمزة زوبع:
الثورة فعل "فجائي" يأخذ الألباب

وأكد أن الحكام كانوا يتبعون سياسة "تجهيل" الشعوب التي كانت رهانا مهما جدا للنظام البائد في ليبيا، ولكن التطور السريع في وسائل الاتصال والتواصل جعل المواطن مطلعا على الكثير من الحقائق التي تجعل من الصعوبة السيطرة عليه وسلب حقوقه.

من جانبه، أقر أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء محمد الظاهري بوجود الدولة العميقة في دول الربيع العربي، مشيرا إلى أن الثورة بدأت بالميادين والاعتصامات، ولكنها انتهت إلى سلوك إصلاحي للأنظمة.

وتأسف على حال بعض الجيوش العربية التي أضحت أقرب للحكام من الشعوب.

وأشار أستاذ العلاقات الدولية بجامعة باريس خطار أبو دياب إلى أن الثورة الأوكرانية كانت كفاحا ضد الفساد، وتلاقت في ذلك مع ثورات الربيع العربي، منبها إلى التردد الأميركي في التدخل بأوكرانيا.

وأبان أن مقولة "كيفما تكونوا يولَّ عليكم" لا تصح في كل الأحوال، متفقا مع إسكندر في أن الأمر يدور حول ثقافة للديمقراطية تتطلب وقتا حتى يتم استيعابها، وفي أغلب الأنظمة كان القائد يساوي الدولة ويمثل الإدارة.

بينما أكد الكاتب والباحث السياسي عصام عبد الله إسكندر أن ثقافة الديمقراطية غائبة، وما حدث في أوكرانيا يمكن وصفه بـ"الربيع الكاذب".

وربط بين ما يحدث في أوكرانيا وما يجري في دول الربيع العربي، منبها إلى مطامع روسيا في ميناء طرطوس في إطار الصراع بين القوى الدولية.

النص الكامل للحلقة