اختلفت وجهات نظر ضيوف حلقة الأحد 23/2/2014 من برنامج "حديث الثورة" حول تطورات الثورة السورية التي أسقطت حوالي 140 ألفا والتجاذبات الدولية الإقليمية وفاعلية الدور الروسي في دعم النظام السوري، ومقارنة موقف موسكو من الثورة الأوكرانية.

وأشار الكاتب الصحفي يونس عودة إلى أن مصلحة أميركا تتمثل في أن تبقى المنطقة في صراع مستشهدا بكتابات بعض الساسة والمحللين، منبها إلى البعد الثقافي "بمعايير دينية" الذي يؤجج الصراع في العالم الإسلامي.
 
وقارن المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض لؤي صافي بين اتخاذ الرئيس الأوكراني فيكتور يانكوفيتش قرارات هدفت لحقن دماء أبناء شعبه، والدمار والقتل الذي مارسه الرئيس السوري بشار الأسد.

وألمح إلى أن الدول تدخلت منذ البداية في الأزمة السورية، كما أن محاذاة إسرائيل لسوريا تجعل التعامل مع الوضع مختلفا، منوها إلى إفصاح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العلني لتدخل بلاده في الشأن السوري.

ازدواجية المعايير

إيلينا سوبونينا: روسيا لا تدافع عن شخص، ولكنها تدافع عن مبادئ دولية تؤمن بها

وأوضح كبير الباحثين في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى ديفيد بولوك أن الفرق الأساسي بين الحالتين هو إصرار الجيش السوري على استخدام الأسلحة الثقيلة ضد شعبه، بينما فضلت الحكومة الأوكرانية الهروب على استخدام الأسلحة الثقيلة ضد شعبها، مشير إلى أن تدخل إيران وحزب الله تعد فرقا آخر عن الحالة الأوكرانية.

ونفى أن يكون هناك مبادئ لروسيا في الحالة السورية أو غيرها، ولكن الشعب الأميركي تعب من الحروب والتدخلات الخارجية، وتأسف عن عدم مقدرة أميركا على تقديم المساعدة إلى الشعب السوري، كما استبعد أي دور إسرائيلي في الأزمة السورية واصفا أي حديث في هذا المنحى بالدعاية القديمة والمستحيلة.

وأبان الكاتب الصحفي فايز سارة أن ما لفت انتباهه هو ازدواجية المعايير التي يطبقها العالم في الحالتين، حيث ما زال الشعب السوري وعلى مدى ثلاث سنوات يقدم أكثر من مائة شخص يوميا، في حالة تكاد تكون فريدة في التاريخ.

وعند الحديث عن سوريا فهي محط اهتمام السياسة العالمية والأوروبية والآسيوية، مؤكدا أن التدخلات الخارجية هي التي منعت الشعب من حسم المعركة ضد النظام مبكرا، واتهم النظام بالمساهمة بشكل أساسي على تدويل الوضع، مؤكدا أن إيران وحزب الله تدخلا بالسلاح والمدافع والجنود.

ونفت رئيس قسم الشرق الأوسط في مركز الدراسات الإستراتيجية إيلينا سوبونينا أن روسيا كانت تدافع عن شخص، ولكنها تدافع عن مبادئ دولية تؤمن بها، وأشارت إلى أن الجميع بحاجة لمعرفة التركيبة الجديدة للعالم، وأوضحت أن الأمر في أوكرانيا أكثر تعقيدا من كونه صراعا على النفوذ بيننا وبين أميركا.

من ناحيته أبان مدير المرصد العربي الأوروبي جو إيف مواسورون أن سوريا وأوكرانيا تقعان في نقطة مشتركة حول حدود نفوذ روسيا القديمة، كما لا ننسى الطموح الأوكراني في الانضمام للاتحاد الأوروبي.

ومن نظرة داخلية نجد أن الشعب الأوكراني لا يقبل العنف الذي يمارس ضد الشعب في سوريا، والمعارضة والبرلمان قررا في نهاية المطاف الإطاحة بالرئيس الأوكراني.

النص الكامل للحلقة