تباينت وجهات نظر ضيوف حلقة الجمعة 21/2/2014 من برنامج "حديث الثورة" في جزئها الأول حول دعوة أميركا لتنشيط جبهة الجنوب السوري في مواجهة النظام، في ظل اشتداد حملة النظام على ريفي دمشق ودرعا.

وأوضح قائد فوج المدفعية وعضو غرفة العمليات المشتركة فوزي أبو العبد أن ذخائر الجيش الحر في الجنوب لا تكفي للدفاع عن النفس، رغم نجاحهم في توجيه ضربات موجعة للنظام في درعا، ولكنه استبعد إمكانية دخول الجيش الحر إلى دمشق في الظروف الحالية لنقص التسليح.

ونفى أن يكون هناك ربط بين معركة القلمون ومعركة درعا، مشيرا إلى شراسة النظام في معركة درعا.

وأبان أبو العبد أنهم يراهنون على ثبات المقاتلين على الأرض واغتنام أسلحة النظام لمقاتلته، ولا ينتظرون تسليحا من دول خارجية.

من ناحيته نبّه أستاذ القانون الدولي في جامعة جنوب كاليفورنيا جوش لقمان إلى أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أدركت أن سياساتها تجاه سوريا قد فشلت، وكانت لديه فرصة للتدخل عندما استخدمت دمشق الأسلحة الكيميائية، ولكنّ هناك تحركا من الدول المجاورة لسوريا الآن لتنشيط عملية التدخل الدولي لإيقاف هذا القتل وتدفق اللاجئين الهاربين.

وأشار إلى أن هدف مؤتمر جنيف2 كان سياسيا، إذ إن النظام بدأ يشعر أن له اليد العليا الآن ولا حاجة له إلى تكوين حكومة انتقالية، آملا أن يؤدي التدخل الدولي إلى إجبار النظام على بحث الحل السياسي.

وعبّر لقمان عن شعور أميركا بالارتياح الآن لأنها بدأت تميز بين المجموعات المعتدلة التي يجب تسليحها والأخرى التي لا ينبغي التعامل معها، ويمكنها بذلك أن تلعب دورا مع حلفائها في تسليح المجموعات "غير المتطرفة".

وأبان الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية مأمون أبو نوار أن استخدام البراميل المتفجرة يعتبر جريمة حرب يجب محاسبة النظام عليها، نافيا إمكانية أي تقدم من الجبهة الجنوبية لأن النظام يسيطر تماما على الأجواء، كما أن انعدام التواصل بين الثوار يجعل الحرب تمتد لفترة طويلة تستنزف الطرفين، ولكن النظام اشترى "بوليصة" تأمين لبقائه بصفقة السلاح الكيميائي.

ونصح أبو نوار الأردن بالذهاب إلى مجلس الأمن وطلب منطقة عازلة لحماية المواطنين الذين يقعون في مرمى النيران السورية، نافيا في الوقت نفسه إمكانية أن يتدخل الأردن عسكريا على الأرض.

الحراك الجنوبي

فوزي أبو العبد: نراهن على ثبات المقاتلين على الأرض واغتنام أسلحة النظام لمقاتلته، ولا ننتظر تسليحا من دول خارجية

وتناول الجزء الثاني من الحلقة التحول الديمقراطي في اليمن والانقسام السياسي حول مؤتمر الحوار الوطني، حيث اندلعت مظاهرات لقوى معارضة لمخرجات المؤتمر سقط فيها بعض الجرحى والقتلى.

ووصف الكاتب والناشط السياسي الجنوبي علي بن شنظور اليافعي المظاهرات التي خرجت "بالمليونية"، وعبر عن أسفه لتحفظ الجهات الأمنية على حق الجنوبيين في التظاهر، مشيرا إلى أن الحراك الجنوبي يرفع شعار "السلمية" دوما، ومطلبه التحاور خارج صنعاء.

وذكّر بأن شعب اليمن هو من سعى للوحدة وتنازل عن العاصمة والرئاسة منذ العام 1994، ولكن الشعب الجنوبي يرفض تقسيم الجنوب إلى محميات غربية وشرقية و"مستعمرة عدن" لأن هذا يذكرنا بالاستعمار البريطاني.

وقال الناشط في الحراك الجنوبي هاني عبد الحميد كرد إن مؤتمر الحوار الوطني حقق للجنوب الكثير وشارك فيه فصيل "أبناء شعب الجنوب"، لإيمانه بأن الحوار هو الطريق الوحيد لتحقيق مطالب أبناء الجنوب، حيث حاول الفصيل تجنيب أبناء الشعب اليمني مآسي الحروب التي امتدت في الساحة الجنوبية منذ عام 1976 حتى العام 1994.

وأضاف أن هناك قوى لا يرضيها مشاركة الفصيل في المؤتمر وتعوّل على فشل المؤتمر، مؤكدا أن الوثيقة أعطت أبناء الجنوب الكثير من الامتيازات وساعدت على عودة المهجرين، وأنشأت صندوقا للتعويضات.

النص الكامل للحلقة