ناقش الجزء الأول من حلقة 16/2/2014 من برنامج "حديث الثورة" الأسباب التي تقف وراء تدهور الوضع الأمني في سيناء بمصر وطرق مواجهته.

ويعتقد الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية عبد الحميد عمران أن العمل العسكري في سيناء يجر ويلات على الجيش المصري هو في غنى عنها.

وأقال إن من يقوم بهذه الأعمال الإرهابية هم أهل سيناء انتقاما لأبنائهم الذين سقطوا في عمليات سابقة للجيش المصري.

ويرى عمران أنه يتوجب على القوات المسلحة مراجعة حساباتها في سيناء، وايجاد بديل للحل الأمني من خلال معاملة أهالي سيناء كمصريين كاملي الحقوق وتقديم يد العون لهم.

في المقابل أكد كبير باحثي معهد بوتوماك للدراسات السياسية توفيق حميد أن ما يحدث في سيناء هو جزء لا يتجزأ عن ظاهرة الإرهاب بسبب التطرف الإسلامي في العالم.

وقال إنه لا يمكن القضاء على الإرهاب نهائيا وإنما يمكن احتواؤه. ويعتقد أن الجيش المصري سيتمكن خلال سنة من السيطرة على الوضع في مصر وسيناء.

في السياق اعتبر حميد أن النظام ليس في حاجة لمثل هذه العمليات الإرهابية لاستمالة الشعب المصري، بدليل الشعبية التي يحظى بها وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي.

واستبعد أن يقدم النظام على أعمال عنف تضر بالسياحة التي تعد أهم مصادر الدخل لديه. مضيفا أن المتطرفين الإسلاميين هم من هدد بمثل هذه الأعمال في السابق.

ويعتقد حميد أن الإرهاب هو سبب الفقر في مصر وأنه هو الذي دمر السياحة وأضر بالاقتصاد المصري.

من جانبه يرى الكاتب والباحث السياسي بدر شافعي أن الجيش لا يفرق بين الجماعات المسلحة وأهالي سيناء, لافتا إلى أن الرئيس المعزول محمد مرسي حاول تبني خيار التنمية بدل الحل الأمني في سيناء لاحتواء العنف.

من جهة أخرى أوضح شافعي أن هذه العمليات قد تستفيد منها سلطات الانقلاب لدفع الشعب للاعتقاد بأن مصر لا يصلح لها سوى عسكري للجم العنف في الوقت الحالي. ويعتقد شافعي أن التنمية هي السبيل لمواجهة الفكر الإرهابي في سيناء.

video
الوضع بليبيا
ناقش الجزء الثاني من الحلقة الوضع الأمني والسياسي في ليبيا، والتحديات التي تواجهها بعد مرور ثلاث سنوات على ثورة 17 فبراير.

ويرى رئيس الهيئة التحضيرية للحوار الوطني في ليبيا فضيل الأمين أن الثورة لم ترث دولة حقيقية.

وقال إن ثمة ثلاثة مسارات للخروج من الوضع الحالي في ليبيا، وهي المسار الدستوري، ومسار العملية الانتقالية، ومسار التوافق الوطني الذي يمر عبر الحوار الوطني.

ويعتقد أن ليبيا تسير نحو انتخابات خلال شهرين، وبالتالي تغيير رئيس الوزراء لا طائل منه في النهاية.

في السياق دعا إلى ضرورة منح الحكومة القادمة الوقت الكافي للعمل لأنها ستحتاج لاستقرار.

ويعتقد الأمين أن الثورة أعطت الليبيين فرصة بناء مستقبلهم واختيار من يحكمهم، وأن الصعوبات ستستمر، لكن البلاد رغم ذلك تسير في الطريق الصحيح.

من جهته أوضح عضو المجلس الوطني الانتقالي فتحي تربل أن ليبيا كانت تفتقر لجهاز إداري منظم ومؤسسات أمنية تسير منضبطة.

وقال إن المسؤولين بصدد بناء ووضع أساسات جديدة لهذه الدولة حتى تكون دولة مؤسسات.

من جهة أخرى اعتبر تربل أن المؤتمر الوطني لم ينجح ولم يقدر ما يحدث في الشارع.

وقال إن المؤتمر عجز عن حجب الثقة عن الحكومة ومساءلتها بسبب إهدارها مبلغ خمسة مليارات دولار. ولهذا أصبح المواطن يطالب المؤتمر بالرحيل.

من ناحية أخرى يعتقد تربل أن الثورة حققت أكبر مكسب وهو الحرية التي سيحقق الشعب من خلالها الكثير في المستقبل، وأن الليبيين اليوم يشاركون في وضع دستورهم واختيار من يحكمهم.

النص الكامل للحلقة