تناولت حلقة 15/2/2014 من برنامج "حديث الثورة" في جزئها الأول أسباب إخفاق الجولة الثانية من محادثات مؤتمر جنيف2، وقد تباين مواقف الضيوف بخصوص من يتحمل مسؤولية فشلها وموقف القوى الدولية من هذه المفاوضات.

وأوضح هادي البحرة كبير المفاوضين في وفد الائتلاف الوطني السوري المعارض بجنيف2 أن هناك خلافا جذريا بين وفدي المعارضة والنظام بخصوص تعريف الإرهاب.

وأضاف أن النظام أضاف كذلك بنودا أخرى إلى تلك التي نص عليها مؤتمر جنيف1، من بينها بند مكافحة الإرهاب والعنف.

ويرى البحرة أن الحل للأزمة السورية هو إنشاء هيئة حكم انتقالي هدفها تحقيق الاستقرار وتأمين بيئة للانتقال السياسي.

في المقابل أكد عضو مجلس الشعب السوري شريف شحادة أن كل المجموعات الموجودة في سوريا جماعات إرهابية، وأن النظام يريد إنهاء هذه الحالة التي أضرت بالشعب السوري.

ويعتقد شحادة أنه لا يمكن حل الأزمة في سوريا قبل القضاء على الإرهاب حتى يتسنى الانتقال إلى مسألة تشكيل هيئة الحكم الانتقالية.

في السياق اعتبر أن من يحمل السلاح ضد النظام هو إرهابي، وأن الجبهة الإسلامية وجبهة النصرة هي مجموعات إرهابية.

من جهة أخرى يرى شحادة أن المعارضة لا تملك قوة لا في الشارع السوري ولا العربي.

وقال إنه في حال رفضت المعارضة مكافحة الإرهاب فلا مكان لها في سوريا.

من جانبه اعتبر ديفيد ماك نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى أن المعارضة السورية قدمت مقترحا جيدا، في إشارة إلى هيئة الحكم الانتقالي معتبرا إياه مخرجا معقولا للأزمة في سوريا ويتيح مواجهة الجماعات الإرهابية التي تسللت إلى سوريا.

من جهة اخرى يرى ماك أن تعثر المفاوضات يعد إخفاقا مؤقتا لكل من واشنطن وموسكو وكذلك المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي.

وتوقع أن تكون هناك ضغوط مستقبلا على طرفي الصراع للتوصل إلى تسوية, لافتا إلى أن الدول التي تدعم المعارضة ستسرع جهودها إلى دعم المعارضة المسلحة عسكريا في حال فشلت المساعي السياسية.

video

الوضع في يبرود

تناول الجزء الثاني من الحلقة الوضع الميداني والإنساني في بلدة يبرود السورية القريبة من الحدود اللبنانية والتي تتعرض لقصف قوات النظام مدعومة بعناصر حزب الله اللبناني.

وأوضح الخبير الإستراتيجي اللواء مأمون أبو نوار أن يبرود تمثل العمق الإستراتيجي لحزب الله، لأنها تؤمن له الإمدادات، والنظام يريد السيطرة عليها لترسيم دولة الساحل مستقبلا. كما أنها تشكل معبرا لتهريب الأسلحة للثوار.

وقال إن النظام أمام خيارين في يبرود، هما إما مواصلة حصارها لإنهاك مقاتلي المعارضة الذين قال إن عددهم يتجاوز 10 آلاف مقاتل, أو مهاجمة البلدة، وهي مهمة تنطوي على الكثير من المخاطر، وقد تكلف النظام الكثير من الخسائر.

من جانبه قال الكاتب الصحفي جوزيف أبو فاضل إن بلدة يبرود تشكل خطرا باعتبارها منطقة لتهريب الأسلحة وتعد الخاصرة الرخوة للبنان.

وأضاف أن يبرود كانت منطلقا لمسلحين يعتقد أنهم نفذوا عددا من التفجيرات في بيروت.

بدوره أشار مدير المركز الإعلامي بالقلمون عامر القلموني إلى أن ما يجري هو عملية تدمير ممنهجة لبلدة يبرود والقلمون عموما.

ولكنه لفت إلى أن قوات النظام وحزب الله لم يحققا أي تقدم في يبرود, مضيفا أن البلدة تخضع لحصار قوات النظام منذ ثلاثة أشهر.

ونفى القلموني أن تكون يبرود معبرا لتهريب الأسلحة في ظل الحصار المضروب عليها.

من جانب آخر استبعد القلموني أن يتكرر سيناريو مدينة القصير في يبرود، وقال إن المعارضة تمتلك 100 كلم محررة تمنحهم مجالا للمناورة والتحرك.

وتعد يبرود آخر معاقل المعارضة السورية المسلحة في جبال القلمون، وهي توصف بأنها مفتاح لسلسلة جبال القلمون الممتدة على طول الحدود السورية اللبنانية.

النص الكامل للحلقة