تباينت آراء ضيوف حلقة الجمعة 14/2/2014 من برنامج "حديث الثورة" حول الأسباب التي قادت ليبيا إلى وضعها الحالي بعد محاولة الانقلاب الأخيرة، واحتمال انزلاق البلاد إلى الفوضى بحسب الأمم المتحدة.

وأبان الباحث السياسي وليد إرتيمة أن اللواء خليفة حفتر استطاع أن يقنع عسكريين قدامى ينتمون إلى جيله بالمشاركة معه، وذكّر بأنه ساعٍ إلى الحكم منذ زمن بعيد، إضافة إلى الحراك الموجود في الشارع، كما كان للدعم المالي والسياسي الموعود من الخارج دوره.

واتهم إرتيمة المؤتمر بالتأخر والخطأ في إعادة هيكلة الجيش، في ظل وجود مخاوف من شكل الجيش الليبي الجديد الذي انعكس في شكل تجاذبات داخل المؤتمر الوطني العام، متسائلا في الوقت نفسه عن وضع اللواء حفتر داخل الجيش: هل هو متقاعد أم مفصول؟

وكشف أن حفتر حاول استنساخ المشهد السياسي المصري، واستغلال المناخ الإعلامي الذي يشير إلى خلاف كبير بين الإخوان المسلمين وبقية القوى السياسية.

وأشار الباحث السياسي أشرف الشح إلى أن حفتر كان قائدا في حرب تشاد وله طموحات لقيادة المرحلة دون الالتفات إلى القيادات السياسية، حيث تمت ترقيته إلى رتبة "لواء" في عهد رئيس الوزراء الليبي السابق مصطفي عبد الجليل.

video

إقصاء الضباط
ونصح الشح بتصحيح أوضاع الجيش الذي واصلت قياداته الوقوع في نفس أخطاء النظام السابق، منبها إلى أن ممارسة العسكر للعمل السياسي يعتبر "جريمة" تستوجب الاعتقال، حتى يضع ذلك حدا لمثل هذه الممارسات في المستقبل.

وحول التدخلات الخارجية نبه الشح إلى تأثيرها الكبير في المشهد الليبي.

وأشار أحد ناشطي الحراك الرافض للتمديد هشام الوندي إلى أن الحراك يطالب منذ انطلاقه بالسلمية وعدم استعمال العنف، مؤكدا عدم تأثر الحراك ببيان اللواء حفتر.

ووصف الوندي الحالة بأنها بقيت على حالها منذ انتصار الثورة ولم تتغير، مشيرا إلى أن عجز المؤتمر عن أداء واجباته هو سبب كل الأزمات، وينبغي أن يحل ذلك بانتخابات مبكرة تحل الوضع المستعصي وتساهم في إصدار تشريعات وقوانين تعالج أمراض البلاد السياسية والأمنية.

وتخوف الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم عميش من ضياع أهداف ومطالب الثورة في الوضع الحالي، مشيرا إلى انعدام الثقة بين المؤتمر الوطني والمواطن الليبي، نافيا قيام أي محاولة انقلابية، ولكن المؤتمر أقال بعض الضباط دون استشارتهم مما جعلهم يرون أن هذا "إقصاء" لهم.

ودعا عميش إلى الوعي بإفرازات الثورات التي تشابه الثورة الليبية، منبها إلى أن المعالجات الأمنية أغرقت البلاد في دوامة لا داعي لها، ومذكّرا بأهمية التنسيق الكامل بين الثوار لتكوين أجهزة الدولة وإعطائهم التدريب اللازم.

النص الكامل للحلقة