اختلفت آراء ضيوف حلقة الأحد 1/2/2014 من برنامج "حديث الثورة" حول قلق المفوضية السامية لحقوق الإنسان من مضايقة الصحفيين في مصر، والتدهور المتصاعد للحريات في البلاد، وخبر انخراط كتائب معارضة في تنظيم جديد باسم "جبهة تحرير الفرات الإسلامية".

وأرجع هيثم الخطيب عضو حزب الدستور والمتحدث باسم "اتحاد شباب الثورة" حالات العنف التي تحدث في مصر إلى محاولات تأجيج الشعور التي كانت تمارس من قبل "البعض" إبان أحداث اعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة، كما أن الصحفيين لا يرتدون ما يشير إلى هويتهم الصحفية.

وأبان أن الانتهاكات تحدث بمحض الخطأ، مؤكدا أن الحرية التي حلم بها الشعب لم يحصل عليها حتى الآن، واصفا أوضاع الحريات في البلاد بأنها في حالة تردّ وازدهار منذ عهد الرئيس المعزول محمد مرسي.

من جهته قال الكاتب الصحفي محمد القدوسي إن هناك اتهامات رسمية موجهة للصحفيين "بحيازة كاميرا"، وهذا سيعود بحرية الصحافة إلى عصور سحيقة في مصر.

وللتدليل على جدية الانتهاكات أشار إلى نحو 11 منظمة أكدت في تقاريرها أعدادا متفاوتة من الانتهاكات التي تعني "أننا نعيش في غابة أو تحكمنا عصابة"، إضافة إلى المركز المتردي الذي احتلته مصر ضمن قائمة الدول الفاشلة.

وحول انتهاك حقوق الإنسان في مصر أوضح مسؤول الملف المصري في منظمة العفو الدولية جيفري موك أن هناك تناقضا صارخا بين تصريحات الحكومة وما يحدث على الأرض، حيث استعادت كل الأنماط القديمة من القمع -التي كانت تمارس في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك- وجودها من جديد، مبينا أن الدستور يقيد التجمع والتظاهر، ومؤكدا أنهم يسجلون كل هذه الانتهاكات بالبحث والتوثيق "بدقة متناهية" ومقابلة شهود العيان. 

وأشار المسؤول إلى أن منظمته لا تعطي مقارنات ولا ترتب الدول، ولكنها توثق الانتهاكات من جانب الحكومة الحالية وحكومة مرسي أيضا، وتطبق نفس المعايير ولا تعقد أي مقارنات، كما تعمل بتأن ودقة رغم انتقاد رئيس الوزراء المصري للتقرير الصادر عنها.

جبهة الفرات
وفي الجزء الثاني تناولت الحلقة خبر انخراط كتائب سورية معارضة في تنظيم جديد باسم "جبهة تحرير الفرات الإسلامية" بهدف مقاتلة النظام السوري ومَن يقاتلون باسم الإسلام.

وأبان عضو المكتب العسكري لجبهة تحرير الفرات أبو مازن الفراتي أن التنظيم الجديد يتكون من أبناء المنطقة ويتضمن "لواء الجهاد" و"لواء الصحابة"، و15 تنظيما آخر، مشيرا إلى تعرض المنطقة الشرقية لهجمات من حركة الدولة الإسلامية في العراق والشام، حيث نفذت إعدامات ميدانية بحق مدنيين وإعلاميين.

وأكد الفراتي أن هدفهم هو قتال النظام والمرابطة حول الفرقة 17 ومطار الرقة، مشيرا إلى سيطرة الدولة الإسلامية في العراق والشام على هذه المنطقة، وأنهم يسعون لبضم كتائب إضافية موجودة في المنطقة.

ونبّه الخبير العسكري والإستراتيجي فايز الدويري إلى أن هذا الإعلان ليس بجديد، فقد تم تشكيل العديد من التشكيلات التي ينتهي اسمها بلفظ "الإسلامية" في الأعوام الماضية، بعضها صمد وبعضها تلاشى، مشيرا إلى أن إيجابية هذا الإعلان تكمن في تأكيده على انضمام التنظيم الجديد تحت قيادة الجيش الحر، ومن السابق لأوانه الحكم على جاهزيته ومقدراته الميدانية.

النص الكامل للحلقة