قتل المصوّر الصّحفي لوك سومرز، وأخفقت عمليّة عسكريّة أميركيّة يمنيّة في إنقاذ حياته بعد احتجاز لدى مقاتلي تنظيم القاعدة في اليمن استمر 15 شهرا.

انتهت العمليّة بعد القضاء على عشرة من مقاتلي القاعدة، لكن الأسئلة بقيت قائمة وملحّة بشأن نجاعة المقاربة الأميركيّة في التعامل مع وضعيّات مشابهة، وما تخلفه في كل مرّة من جدل داخل اليمن وخارجه حول مراعاة مثل هذه التدخلات العسكريّة سيادة البلدان والتعقيدات السياسيّة والأمنيّة الجارية فيها.

حلقة السبت (06/12/2014) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت إخفاق العمليّة العسكريّة الأميركيّة اليمنيّة في إنقاذ حياة الرهينة الأميركي المحتجز لدى مقاتلي تنظيم القاعدة باليمن، وتساءلت بشأن مقاربة أميركا في التعامل مع وضعيات مشابهة.

عناصر شرسة
وتحدث من صنعاء العقيد محمد عبد العزيز المحلل العسكري، ولفت في مستهل مداخلته إلى أن عناصر تنظيم القاعدة في اليمن هي عناصر شرسة ومدربة وقادرة على التعامل مع أي طارئ.

وأضاف أن الوحدة الأمنية اليمنية تعاملت تعاملا مهنيا رفيعا، لكن عناصر القاعدة كانوا مستعدين، ولذلك نفذوا انتقامهم على الرهينة الأميركي. 

وقال عبد العزيز إن الوضع الاقتصادي في اليمن متدهور، مما يؤثر على الأداء العسكري في مواجهة تنظيم القاعدة، خاصة من الناحية اللوجستية.

وشدد على أن البلاد في حاجة لوضع اقتصادي مستقر، مشيرا إلى أن المشكلة الأمنية ما هي إلا فرع من المشكل الاجتماعي والاقتصادي الأكبر.

ومن واشنطن، قال لاري كورب كبير الباحثين في مركز التقدم ومساعد وزير الدفاع الأميركي السابق إنه بالتعاون مع الحوثيين يمكن الحد من تهديدات القاعدة بشبه الجزيرة العربية نحو الولايات المتحدة ودول أخرى في العالم.

وأوضح أنه ليس أمام أميركا خيارات كثيرة، وإن هي لم تمكن طرفا ما في مواجهة القاعدة في شبه الجزيرة العربية فإن خطر تنظيم القاعدة سيتوسع.

واستبعد كورب أن تكون البصمة الأميركية في العراق ذاتها في اليمن، في إشارة إلى فكرة الاستنجاد بقوات الصحوات لمواجهة مسلحي تنظيم القاعدة.

وخلص المسؤول الأميركي السابق إلى أن الأمر يتوقف في نهاية المطاف على شعوب المنطقة التي عليها أن تدرك ما تمثله التنظيمات المتطرفة من خطر كبير يتهددها، بحسب قوله.

تداعيات الإنزال
ومن صنعاء أيضا، تحدث ضيف آخر وهو باسم الحكيمي المحلل السياسي، وذكر أنه لأول مرة يكون هناك إنزال ميداني أميركي في العمق اليمني، الأمر الذي ستكون له تداعيات كبيرة في الشارع اليمني، وفق تعبيره.

واعتبر الحكيمي أن المستفيد الأكبر من حالة السخط الشعبي تجاه التدخل الأميركي هو الطرف الحوثي، الذي يسعى إلى تقديم نفسه للأميركيين والمجتمع الدولي كطرف يستطيع مواجهة تنظيم القاعدة.

وحذر المحلل السياسي اليمني من نشوب حرب أهلية في اليمن إذا ما واصل الحوثي التمدد خارج المناطق الزيدية صوب خطوط التماس مع المناطق الشافعية.

وأكد أن القضاء على تنظيم القاعدة لن يتم دون معالجات فكرية واجتماعية تُطرح في ظل دولة مدنية حديثة تُحترم فيها المؤسسات.

وانتقد الحكيمي ما اعتبره تراجعا في المواقف من قبل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إزاء الملف اليمني، لافتا إلى أن المطلوب اليوم هو دعم أميركي ودولي للعملية السياسية والانتقال الديمقراطي في اليمن.

لا بدائل
وكان من بين ضيوف الحلقة أيضا محمد أبو رمان الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، الذي تحدث من العاصمة الأردنية عمان، وقال إنه لم تكن هناك بدائل لدى الإدارة الأميركية في التعامل مع خاطفي الرهينة الأميركي.

وعرج على فكرة استنساخ الصحوات العراقية في اليمن، واصفا إياها بالخاطئة تماما، ومستبعدا لجوء الإدارة الأميركية إلى خيار من هذا القبيل.

وذكر أبو رمان أن التدخل الأميركي في اليمن من المفترض أن يمر عبر دعم الحكومة والجيش اليمنيين.

واعتبر أن الوضع باليمن -ضمن المعادلة الراهنة- يسير على الطريق العراقي والسوري، لافتا إلى أن الحوثيين أصبحوا عامل عدم استقرار في البلاد، مما يشكل محفزا لتنظيم القاعدة هناك.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: أسئلة حول المقاربة الأميركية الأمنية باليمن

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيوف الحلقة:

-           محمد عبد العزيز/محلل عسكري

-           لاري كورب/ كبير الباحثين في مركز التقدم ومساعد وزير الدفاع الأميركي السابق

-           باسم الحكيمي/ محلل سياسي

-           محمد أبو رمان/باحث في شؤون الجماعات الإسلامية

تاريخ الحلقة: 6/12/2014

المحاور:

-           تدخل أميركي مباشر

-           تطبيق سيناريو صحوات العراق في اليمن

-           البدائل المتاحة لدى الولايات المتحدة

-           مدى قدرة الجيش اليمني على مواجهة تنظيم القاعدة           

عثمان آي فرح: السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم إلى "حديث الثورة"، قُتل المصور الصحفي لوك سومرز وأخفقت بذلك العملية العسكرية الأميركية اليمنية المشتركة في إنقاذ حياته بعد احتجازٍ لدى مقاتلي تنظيم القاعدة في اليمن استمر لـ15 شهراً وانتهت العملية بعد القضاء على 10 من مقاتلي القاعدة لكن الأسئلة بقيت قائمةً وملحةً حول نجاعة المقاربة الأميركية في التعامل مع وضعياتٍ مشابهة وما تخلفه في كل مرةٍ من جدلٍ داخل اليمن وخارجه حول مراعاة مثل هذه التدخلات العسكرية لسيادة البلدان والتعقيدات السياسية والأمنية الجارية فيها، نتابع أولاً هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

وليد العطار: قُتل لوك سومرز، هكذا وضع وزير الدفاع الأميركي النهاية الأسوأ لسلسلة أنباءٍ متضاربة حول سلامة الصحفي الأميركي أو مقتله خلال عمليةٍ أميركيةٍ يمنيةٍ مشتركة لتحريره ورهينةٍ من جنوب إفريقيا كانا في قبضة تنظيم القاعدة باليمن، استخدمت القوات الأميركية طائرةً دون طيار وقامت بعملية إنزال في محافظة شبوه شرقي اليمن لتحرير الرهينتين الذين كان الموت أسبق إليهما، عقب الإعلان عن مقتل سومرز على يد خاطفيه صدر بيان عن الرئيس الأميركي أوباما يُدين مقتل الصحفي إلا أنه أكد بالمقابل أن الولايات المتحدة لن تدخر جهداً في استخدام كل قدراتها العسكرية والاستخباراتية والدبلوماسية لإعادة الأميركيين إلى موطنهم سالمين متوعداً من سماهم الإرهابيين بالذراع الطويلة للعدالة الأميركية، سياق الوعيد الرسمي عقب الإخفاق في إنقاذ الرهينة الأميركي يبقي مناشدة عائلة سومرز لمحتجزيه قبل أيام لإطلاق سراحه ماثلة في الذاكرة، أكدت العائلة أنه لا يتحمل مسؤولية ما تقوم به الإدارة الأميركية، عملية تحرير فاشلة تأتي قبيل نهاية مهلة تنظيم القاعدة للإدارة الأميركية بعد أسبوعٍ من عملية أخرى لم تكن أسعد حظاً في حضرموت تمت بتنفيذٍ أميركي يمني مشترك أيضاً، وزارة الدفاع اليمنية سارعت يوم السبت إلى إعلان تحرير الصحفي الأميركي قبل أن تستدرك الأمر لاحقاً في محاولةٍ لتأمين تغطيةٍ إعلامية فاقت فيما يبدو الدور الميداني المفترض للقوات اليمنية، مشهدٌ أجج مجدداً جدل السيادة اليمنية المأزومة على أكثر من صعيد فبينما تقع العاصمة ومدن أخرى في قبضة مسلحي الحوثيين الذين يشتبكون مع أكثر من طرف وينزع الحراك الجنوبي للانفصال تستعرض الذراع الأميركية كل حينٍ قوتها في الساحة اليمنية بدعوى استهداف القاعدة وكأنها تتحرك في فراغ، سهامٌ نافذة تسددها أكثر من جهة إلى صميم سيادة دولةٍ تشكو غياب المؤسسات بينما يشكو شباب ثورتها تبدد مطالبهم العالقة في دولة خالية من الصراعات ومن التبعية الإقليمية والدولية.

[نهاية التقرير]

عثمان آي فرح: وينضم إلينا من واشنطن لاري كورب كبير الباحثين في مركز التقدم ومساعد وزير الدفاع الأميركي السابق، ومن عمّان محمد أبو رمان الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، أبدأ منك سيد لاري كورب لماذا قررت الولايات المتحدة التدخل عسكريا بهذا الشكل؟

لاري كورب: أعتقد أن هناك عدة أسباب لذلك فأولاً قيل لهم بأن الرهينتين سوف يُعدمان خلال 72 ساعة وثانياً أردنا أن نوقف عملية اعتقاد الناس إن كان اختطاف الأميركان أو غير الأميركان كرهائن دون أن يدفعوا ثمن ذلك أو دون أن يعاقبوا على ذلك، وأخيراً أيضاً لنثبت بأن لدينا القدرة على أن نطارد ونهاجم مثل هؤلاء الأشخاص أينما كانوا ولدينا القوة اللازمة لتحقيق ذلك.

تدخل أميركي مباشر

عثمان آي فرح: حسناً ولكن لم تكن هناك أي بدائل أخرى وكانت هذه المرة مختلفةً في طبيعة التدخل العسكري الأميركي حيث كان هناك إنزال وثم قصف أيضاً.

لاري كورب: مرةً أخرى أقول بأن البديل كان يكون دفع فدية وهذا بذاته سيكون إعطاءهم حافز وتشجيع ليختطفوا المزيد من الأميركان كما فعل بالذين اختطفتهم تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، لم نفعل ذلك في سوريا ولن نفعل ذلك في اليمن وليس هناك بديل لنا إلا إذا أردنا أن نحمي أرواح الناس، تذكروا لقد كانوا أحياء عندما أخذناهم لكن أحدهما مات في الطريق والآخر مات في المستشفى ولكن المهم أننا أخذناهم وسحبناهم من الخاطفين.

عثمان آي فرح: طيب ينضم إلينا أيضاً العقيد محمد عبد العزيز المُحلل العسكري من صنعاء وأود أن أسألك سيادة العقيد أين كان الخلل أو أين كانت الثغرة في هذه العملية؟

محمد عبد العزيز: العملية قد تكون اعترتها تطورات غير محسوبة وكل عملية عسكرية وأمنية نوعية قد تواجه مثل هذا الموقف وأشد خُطط لها بشكل جيد ونسق لها مع الأصدقاء الأميركان ونُفّذت ولكن معروف أن عناصر تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية وتحديداً في اليمن هي عناصر شرسة ومدرّبة وقادرة أن تتعامل مع أي موقف طارئ، ولهذا العملية وإن اعترتها ثغرة ولكنها كانت تهدف وكان مخطط لها إنقاذ الرهينتين.

عثمان آي فرح: حسنا..

محمد عبد العزيز: وعموما يعني..

عثمان آي فرح: تفضل.

محمد عبد العزيز: عموماً المسألة إنها أخذت طابعاً أمنياً وسرياً ونُفذّت في وقت قياسي وتعاملت الوحدة الأمنية اليمنية بالتعاون مع عسكريين أميركان تعامل مهني رفيع لكن كما قلت أن عناصر القاعدة كانوا مستعدين ولهذا نفذوا انتقامهم على الرهينة ونتيجة للاشتباك قد تعرض الرهينة الثانية إلى إصابات والوفاة.

عثمان آي فرح: وتقول تعامل مهني رفيع ولكن ما الذي استفادته الولايات المتحدة والجانب اليمني من هذه العملية؟

محمد عبد العزيز: هو في برنامج التعاون الأمني القائم بين الولايات المتحدة الأميركية واليمن وتحديداً القوات المسلّحة في البلدين أو القوات الخاصة، التعامل مع تطورات أمنية عالية الخطورة مثل هذه العملية وغيرها تعامُل يتسم بالحسم ومنسّق بحيث أنه التعاون الأمني أصبح سمة أساسية وقوية اتجاه عناصر القاعدة لأنهم لا يبدو أنهم لا يقبلون بالحوار ولا يقبلون أيضاً بالتظاهر ولديهم رؤية ومشروع لا ينسجم مع بناء الدولة المدنية الحديثة ولا ينسجم مع منظومة العلاقات الاجتماعية والعسكرية والأمنية القائمة في اليمن، ولهذا كان متوقعاً أن تحدث مثل هذه الخسارة لأن العملية نُفّذت وفق عمل استخباري كبير لكن كما قلت أن عناصر القاعدة عناصر مدرّبة وجاهزة ولديها الخبرات، الخبرات الواسعة التي اكتسبتها سواءً في أفغانستان أو في العراق أو في أيضاً في سوريا، هذه العناصر على صلة وعلى تواصل أيضاً معها وخبراتها المكتسبة هم في تدريب مستمر في مناطق نائية يخضعون إلى تدريبات شاقة وقادرين على أن يكونوا مؤثرين والعملية التي تمت كان يجب أن تتم لأن القاعدة كان تُهدد بقتل الرهينة الأميركي ما لم تُلب طلباتها.

عثمان آي فرح: حسناً ينضم إلينا من صنعاء أيضاً باسم الحكيمي المحلل السياسي، سيد باسم ما تعليقك على التعامل على هذا النحو وهل كان يمكن أن تكون هناك بدائل أخرى من وجهة نظر سياسية على الأقل؟

باسم الحكيمي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحقيقة العملية التي نُفّذت اليوم هي تشير إلى أن تنظيم القاعدة في اليمن يوجد فيه اختراق أمني كبير جداً ويدل على أن تحركات القاعدة في اليمن أصبحت تحت إدارة جهاز المخابرات ففي 25 نوفمبر من الشهر الماضي كانت نُفّذت عملية وتم من خلالها الإفراج عن مجموعة من الرهائن كان من ضمن الرهائن الصحفي الأميركي لوك لكن استطاعت القاعدة في اللحظات الأخيرة أن تنقله من وإلى شبوه وفعلاً تم اليوم تحديد مكانه بدقة عالية جداً وتم تنفيذ العملية ولكن أسفرت العملية عن مقتله، لكن في اعتقادي أن التطور في هذه العملية أنه لأول مرة يكون هناك تدخل ميداني عسكري من القوات الأميركية أو من المارينز الأميركي، ما هو معلوم ومتعارف عليه ويعرفه اليمنيون أن تدخل أميركا فيما يخص ملف الإرهاب مقصور فقط على الدرونز أو الطائرات بدون طيار لكن اليوم هناك إنزال ميداني في العمق اليمني باعتقادي أن هذا ربما يكون له تداعيات كبيرة لدى الشارع اليمني ولدى الأوساط اليمنية فصحيح أن اليمنيين عانوا كثيرا من أعمال تنظيم القاعدة في اليمن بسبب أفعالها المروّعة والصادمة للوعي ومخالفة لثقافة السلم الذي يتميز به اليمنيون..

عثمان آي فرح: نعم تقول بأنه سيكون له تداعيات ماذا تقصد، أي نوع من التداعيات سيكون له؟

باسم الحكيمي: في اعتقادي أنه قد يكون المستفيد الوحيد من هذه الأعمال قد يكون ربما جماعة الحوثية التي تتبنى في أدبياتها وفي شعاراتها شعارات معادية للأميركان وشعارهم الذي يبدأ بالموت لأميركا في اعتقادي قد يستغلون حالة السخط الشعبي الموجود عند التدخل الميداني للأميركان للتجييش والتأييد لمواقفهم وربما قد يقدمون أنفسهم إلى المجتمع الدولي كطرف باستطاعته أن يعمل على مواجهة القاعدة في اليمن لأن هدف مكافحة الإرهاب هو هدف عالمي ويشترك فيه العالم كامل وبالتالي قد ربما يستغلون هذه الورقة في تقديم أنفسهم وفي مغازلة المجتمع الدولي أنهم الطرف القادر على مواجهة القاعدة في اليمن ويستغلونها كذلك في التجييش والتأييد والحصول على شعبية جديدة لأنهم هم يتبنون هذا الشعار شعار الموت لأميركا وشعار العداء لأميركا.

عثمان آي فرح: سيد محمد أبو رمان هل تعتبر أن هذا النوع من التعامل هو الأكثر نجاعةً مع تنظيم مثل تنظيم القاعدة؟

محمد أبو رمان: أنا بتقديري لم يكن هنالك بالفعل بدائل أمام الإدارة الأميركية في التعامل مع موضوع الرهينة الأميركي، معروف تماماً أنه الولايات المتحدة الأميركية أغلقت باب التفاوض مع الخاطفين في هذه الحالة والحالات السابقة كلها لم تقم في أي سابقة من السوابق بتبادل رهائن بتفاوض بدفع فدية كما فعلت بعض الدول الأميركية من تحت الطاولة، تأذت الإدارة الأميركية كثيراً من أفلام الفيديو التي نشرتها تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام من مشهد قتل وذبح عدد من الرهائن الأميركيين، كان بتقديري استطاعوا الحصول على معلومات أمنية واستخباراتية فيما يخص هذه الرهينة وحاولوا اللحاق بالوقت المتبقي القليل وبرأيي أنه كان لديهم منذ البداية بتقديري كان لديهم نسب فشل للعملية معروفة مسبقاً كما أن هنالك كان أمل بأن تنجح العملية ولكنهم فضلوا القيام بعملية فاشلة على أن يفوتوا على تنظيم القاعدة في اليمن إظهار هذا الفيديو الذي يظهر كما هي الحال لدى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو محاولة يعني تلقين القاعدة درس ومحاولة متابعتهم، القيام بأي فعل دون الوقوف لانتظار انتهاء المدة وبالتالي قتله أو ظهور رأسه على الفيديو أنا بتقديري كان هذا الأسلوب الوحيد ضمن خيارات الإدارة الأميركية ولكنه أثبت بالرغم بما تحدث به الضيف من اليمن من أنه كان اختراق أمني أثبت أنه لن يكون دائما يعني أسلوباً سليماً لأنه استطاعوا قتل الرهينة وبالتالي تقدير الولايات المتحدة وليس تقديري أنا الشخصي لهذه العملية أنها عملية فاشلة وأيضاً هنالك حديث اليوم داخل الإدارة الأميركية تسريبات لبعض الصحف الأميركية يلقى اللوم على الجانب اليمني في هذه العملية ويعتبروا أن الجانب اليمني هو الذي سرّب للقاعدة يعني بعض الاختراقات الأمنية فهنالك صحيح أنه في اختراقات أمنية للقاعدة ومراقبة شديدة للقاعدة ونجحت هذه في اغتيال قيادات في القاعدة في اليمن سابقاً لكن أيضاً صحيح أنه تنظيم القاعدة أيضاً لديه أذرع أمنية لديه قدرات وبالتالي قاتلوا الخاطفين حتى الموت صح قتلوا لكن إلى الآن نحن لم نعرف عدد الذين قتلوا فيما إذا كان عدد من الكوماندوز الأميركي قتل أو من العسكري اليمني قتل في هذه العملية إذن أنا في تقريري العملية بحاجة إلى دراسة أكثر عمقا..

عثمان آي فرح: طيب.

محمد أبو رمان: أكثر عمقا هذا البديل الوحيد كان أمامهم صحيح ﻷنهم أغلقوا باب الخيارات..

عثمان آي فرح: نعم..

محمد أبو رمان: لكن هذا البديل لم ينجح في إنقاذ الرهينة الأميركي.

تطبيق سيناريو صحوات العراق في اليمن

عثمان آي فرح: سيد لاري كورب سمعنا السيد الحكيمي يتحدث قبل قليل قائلا إن الحوثيين هم أكبر المستفيدين هل يتم التعامل مع الحوثيين على أنهم مثل الصحوات في العراق لمواجهة تنظيم القاعدة وبالتالي في هذا السياق يحظون بالدعم الأميركي؟

لآري كورب: نعم هذا صحيح، وأيضا كان لدينا موافقة من الحكومة اليمنية لتنفيذ هذه العملية ليس الأمر كما ذهبنا إلى مطاردة بن ﻻدن دخلنا باكستان دون أخذ موافقة الحكومة وبالتالي نعم أؤيد ما قاله زميلي الضيف الآخر بأنه فعلا يستفيدوا من ذلك.

عثمان آي فرح: سيادة العقيد أريد تعليقا منك إذا هل هكذا أصبح الأمر الحوثيون كأنهم الصحوات العراق ويحظون بالدعم الأميركي بتنسيق مع الجهات الرسمية اليمنية؟

محمد عبد العزيز: والله الشعب اليمني تأذى من العمليات الإرهابية الشعب اليمني كله، الأوضاع الاقتصادية تعرضت لكثير من الهزات، مازالت السياحة والاستثمار وحركة التنمية وحركة الكثير من الموانئ وبعض الاستثمارات النفطية أيضا إلى حركة المجتمع حركة المواطنين بين المحافظات تأثرت من العمليات الإرهابية والمستفيد الأول هو أن الشعب اليمني يريد أن يتخلص من هّم إلى جانب هموم أخرى، الشعب اليمني متخم..

عثمان آي فرح: ولكن التعامل..

محمد عبد العزيز: بالهموم والمشكلات والمعاناة..

عثمان آي فرح: معذرة التعامل على هذا النحو ألا يمكن التعامل على هذا النحو الذي..

محمد عبد العزيز: والمستفيد من اﻷساس..

عثمان آي فرح: نعم.

محمد عبد العزيز: أنا أرى هكذا أن الشعب اليمني هو المستفيد بأن تحجم مثل هذه التحديات الأمنية سواء كانت الإرهابية أو التخريبية..

عثمان آي فرح: طيب..

محمد عبد العزيز: اليمن تتعرض..

عثمان آي فرح: ولكن السؤال إذا كان السؤال إذا كان..

محمد عبد العزيز: نقل الكهرباء، أعمدة نقل الكهرباء تضرب..

عثمان آي فرح: سيد محمد عبد العزيز..

محمد عبد العزيز: الوطن، الوطن..

عثمان آي فرح: اسمح لي طيب..

محمد عبد العزيز: اليمن تتعرض..

عثمان آي فرح: نعم سأعود حسنا..

محمد عبد العزيز: لهزات كثيرة..

عثمان آي فرح: سأعود إلى السيد لاري كورب إذا كنت سيد كورب فهمت سؤالي بشكل دقيق إذا كانت الولايات المتحدة تدعم الحوثيين كدعمها للصحوات في العراق ألا تعتقد أن هذا قد يغذي فكرة العنف وبؤر العنف أكثر عوضا أن يحل المشكلة ويؤدي إلى ما تسعون إليه؟

لاري كورب: مرة أخرى أقول أن هدفنا هو أن نتأكد أن مجموعات مثل القاعدة في شبه الجزيرة العربية لا تكن لديها القدرة على القيام بهجمات ضد الولايات المتحدة وضد دول أخرى في العالم وأعتقد فعلا بأنهم بالعمل كما قلت أنت بالتعامل مع مجموعة الصحوات بأنه كي نستطيع التأثير عليهم كما حصل في العراق التي أنهت وجود القاعدة عن طريق الصحوات.

عثمان آي فرح: سيد باسم الحكيمي هل يمكن لهذا النموذج أن ينجح في اليمن، هل هذا مناسب للحالة اليمنية؟

باسم الحكيمي: أعتقد هذا أول اعتراف رسمي دبلوماسي من الإدارة الأميركية أو من واشنطن حول آلية التنسيق بين..

عثمان آي فرح: ﻻ نستطيع معذرة لا نستطيع أن نقول أنه اعتراف رسمي سيد كورب كان مساعدا سابقا لوزير الدفاع وليس له منصب رسمي بالفترة الحالية.

باسم الحكيمي: إذن أسحب كلامي أسحب كلامي ما أقوله أن الوضع في سوريا وفي العراق عندما عملت الإدارة الأميركية على دعم الصحوات أو على دعم جماعات ذات توجه شيعي في مواجهة التنظيمات المتطرفة وما يسمونهم بالقاعدة لم يوصل إلى نتيجة حقيقة لأن ذلك يؤدي إلى شروخ اجتماعية ويؤدي إلى أن الصراع يتحول الصراع طائفي، في اليمن الخطورة تكمن في أن جماعة القاعدة أو التنظيم أو القاعدة في اليمن كان المفروض عليها عزلة اجتماعية وأخلاقية من المجتمع اليمني بسبب أعمالها وبسبب أعمالها الإجرامية في اليمن، تمدد الحوثي في الجغرافيا اليمنية ودخوله على نقاط التماس مع المناطق ذات التوجه الزيدي ذات المناطق الشافعية جعل البعض يتعاطف مع تنظيم القاعدة وبدأت هناك حاضنة اجتماعية وشعبية تتشكل لتنظيم القاعدة بسبب تمدد الحوثي ودخوله على نقاط التماس التاريخية، في التاريخ والجغرافيا أقصى منطقة تتحرك فيها الحركة الزيدية أو الأماميون هي ﻻ تزيد عن ذمار وصنعاء وعندما يتوسع ويدخل إلى نقاط التماس مع المناطق ذات الغالبية الشافعية هنا تكون الخطورة وهنا يبدأ التمترس وهنا تبدأ القاعدة بإنشاء حاضنة اجتماعية وشعبية لمواجهة الحوثي وبالتالي أعتقد أننا أمام ربما في اتجاه حرب أهلية إذا استمر الحوثي في التمدد في المناطق ذات الغالبية الشافعية وأعتقد أننا سنكون أمام حرب أهلية، وأعتقد أن القاعدة الآن أصبحت العزلة الاجتماعية والأخلاقية ترفع عليها بسبب تمدد الحوثي، ولذلك على الأميركان أن ينتبهوا إلى هذه المسألة وهذه القضية بأنه لا يمكن محاربة الإرهاب وﻻ يمكن محاربة تنظيم القاعدة في اليمن إلا من خلال بناء مؤسسية وطنية عن طريق مؤسسة الجيش هو الوحيد المخول في واجهة جماعة الحوثي أما أن يتم دعم جماعات أو مليشيات لوقف تمدد القاعدة فإن هذا سوف يؤدي إلى تشظي النسيج الاجتماعي وسيؤدي إلى الاقتتال والحرب الأهلية في اليمن..

عثمان آي فرح: طيب..

باسم الحكيمي: والذي لن يسلم منها إذا كانت هناك حرب أهلية في اليمن لن يسلم منها الإقليم ولا المجتمع الدولي..

عثمان آي فرح: طيب..

باسم الحكيمي: لأن اليمن مفتاح الاقتصاد العالمي ولأن اليمن تمثل عمق استراتيجي للعالم كله.

عثمان آي فرح: حسنا سيد محمد أبو رمان ما قاله سيد كورب كان ملفتا لا بد وأنك تود التعليق عليه وكيف يمكن أن يؤثر توصيف كهذا على الأرض؟

محمد أبو رمان: لا أنا أعتقد أن توصيفه خاطئ تماما وغير دقيق أبدا وﻻ أظن أن الإدارة الأميركية تنظر إلى الحوثيين بوصفهم صحوات، فكرة الصحوات ومفهوم الصحوات في العراق ومحاولة استنساخها في سوريا فكرة مختلفة تماما، القضية وما فيها أن الولايات المتحدة الأميركية لم تستدخل الحوثيين في نظرتها إلى اليمن بعد، ما تزال تتعامل مع اليمن من منظور خطر القاعدة لم تلتف بعد أن وجود الحوثيين انتشارهم سيطرتهم على المراكز هذا كله سيقلب المعادلة اليمنية وبالتالي هذا سيعزز من وجود القاعدة كما حكا اﻷخ الحميدي وسيؤدي إلى توفير حاضنة اجتماعية أكبر وتحالفات عشائرية طائفية، وأنا أعتقد أن هذا أكبر خدمة يعني تقدم للقاعدة في اليمن ولا أعتقد أبدا أن الإدارة الأميركية فكرت من هذا المنظور كان هنالك أجندة عربية تنظر إلى التمدد الحوثي للقضاء على حركة الإصلاح بوصفها حركة إخوان مسلمين لكن إلى الآن الولايات المتحدة الأميركية لن تستدخل الحوثيين في منظورها للصراع ولم تدرك خطورة سيطرة الحوثيين وتأثير ذلك ليس فقط على تمدد القاعدة بل على تحول القاعدة في اليمن نحو أكثر نحو تنظيم الدولة اﻷسلامية وهذا بالفعل ما بدا من خلال الانقسامات الأخيرة في تنظيم القاعدة وظهور..

عثمان آي فرح: طيب..

محمد أبو رمان: أصوات مؤيدة لداعش وحتى محاولة استنساخ أسلوب داعش في اليمن في الفترة الأخيرة.

عثمان آي فرح: سيد لاري كورب إذن ما ردك يبدو أن ما طرحته يلقى قدرا غير قليل من النقد وسيد أبو رمان يقول أنه ربما هذا التوصيف يكون مرحبا به من قبل تنظيم القاعدة ويخدم تنظيم القاعدة وقد يولد حتى حاضنة شعبية عند بعض القطاعات؟

لاري كورب: مرة أخرى أقول ليس أمامنا خيارات كثيرة في حقيقة الأمر هو أنه إذا لم نمكن طرف ما في مواجهة القاعدة في شبه الجزيرة العربية فذلك يعني سيكون أمامنا خطر ليس فقط في اليمن وتهديد لدول أخرى بما في ذلك الولايات المتحدة وحلفائها ليس هناك أي تشبيه متكامل، وطبعا في العراق كان لدينا قوات وأعداد كبيرة وآلاف الجنود يتعاونون مع الصحوات وهذا الجهد وهذه القوات كانت موجودة وقد حققت الكثير بفضل القوات الخاصة وأجهزة المخابرات، وبالتالي لا أعتقد أنه سيكون هناك بصمة أميركية ذاتها في اليمن كما كان الوضع في العراق، في العراق حتى مع حركة الصحوات فإن ذلك خلق استياء لدى الكثير من سكان العراق بما في ذلك الشيعة الذين كانوا مستعدين ﻷخذ الناس من قوات الصحوة وإدخالهم إلى قوات الجيش العراقي.

عثمان آي فرح: حسنا أرجو أن تبقوا معنا جميعا نواصل هذا النقاش ولكن بعد فاصل قصير.

[فاصل إعلاني]

البدائل المتاحة لدى الولايات المتحدة

عثمان آي فرح: أهلا بكم من جديد في حلقة اليوم من حديث الثورة التي تناقش الفشل الذي منيت به عملية أميركية يمنية مشتركة لإنقاذ رهينتين أميركي وجنوب أفريقي لدى تنظيم القاعدة في اليمن وما قد يلي هذه العمليات أتوجه بالسؤال للعقيد محمد عبد العزيز المحلل العسكري هل هذه السبل التي ينتهجها الجانب الأميركي ومعه الجانب الرسمي اليمني هي السبل المثلى؟ ألا توجد بدائل أخرى إطلاقا وسيلة أخرى يمكن التعامل بها؟

محمد عبد العزيز: الاتفاقية الأمنية التي تم التوافق عليها أو الاتفاق عليها ليس هناك اتفاقا مكتوبا ولكن اتفاق تم بصورة مبكرة بين اليمن والولايات المتحدة الأميركية تقضي أن تنفذ أعمال أمنية ضد عناصر متشددة من تنظيم القاعدة في اليمن ﻷنهم لا يرون في النظام وفي أيضا في الولايات المتحدة الأميركية مشروعية أن يقفوا حتى للتفاوض معهم..

عثمان آي فرح: أفهم ما تقوله ولكن يا سيادة العقيد هل الوسيلة الوحيدة هي الطريقة الأمنية ولا توجد سبل معالجة أخرى على الإطلاق؟

محمد عبد العزيز: كانت لا، كانت بدأت اليمن بفترة سابقة بإجراء حوارات كثيرة مع عناصر كثيرة من تنظيم القاعدة كانت قد قادها القاضي الهتار بفترة سابقة ولكنها لم تنتج عن شيء ولم تصل إلى نجاح ملموس..

عثمان آي فرح: لا دعنا اسمح لي دعنا يعني دعنا من موضوع الحوار ولكن في الجانب العسكري لماذا مثلا لا يقوم الجانب الأميركي بدعم الجيش اليمني ببناء الجيش اليمني وقد قام بهذا في مناطق كثيرة لماذا في اليمن يقتصر الأمر على الطيارات بدون طيار وعمليات عسكرية من هذا النوع، لماذا لا يوجد على سبيل المثال دعم للجيش اليمني نفسه حتى يبنى بشكل صحيح؟

محمد عبد العزيز: الطائرات بدون طيار تستخدمها الولايات المتحدة الأميركية في باكستان وفي أفغانستان وفي العراق وفي كثير من الدول يعني بل أن التحالف ضد داعش وضد التطرف الداعشي في سوريا يُستخدم الطيران الفرنسي والأميركي والبريطاني، القوات الخاصة اليمنية لديها القدرة لكن ليست لديها الدعم اللوجستي الكبير والإمكان التي تملكها الولايات المتحدة الأميركية، والعمليات التي نفذت بالتنسيق وبالتعاون يعني أن قوات أمنية كبيرة نفذت بمساعدة أميركية لم تكن الولايات الأميركية المتحدة لوحدها أيضا التعاون الأمني لأن العناصر تنظيم القاعدة لم يتركوا فرصة ولن يقبلوا بأي حوار ولن يقبلوا بأي تنسيق ولم..

عثمان آي فرح: طيب دعني أوجه ذات السؤال للسيد لاري كورب..

محمد عبد العزيز: الجيش اليمني بدءا من أبين وحتى شبوة أنا أصل إليك إلى ما أثاروه أن الحاضنة الاجتماعية توفرت نتيجة الأوضاع الاقتصادية المتردية في المنطقة العربية في أولها اليمن تمثل حاضنة للإرهاب وغير الإرهاب، الظروف الاقتصادية المتهالكة في اليمن الظلم القهر كثيرة من التصرفات أيضا المنظومة الدولية للولايات المتحدة الأميركية في المنطقة تخلق تشنجا وتخلق عدائية ضدها، يعني ما شاهدناه العملية التي تمت في الإمارات العربية المتحدة من مقتل المدرسة الأميركية واستهداف أحد مواطني أميركا في..

عثمان آي فرح: طيب ﻻ أدري إن كانت هناك علاقة بهذه الحادثة ولكن..

محمد عبد العزيز: هذه كلها احتقانات..

عثمان آي فرح: طيب اسمح لي اسمح لي أوجه السؤال التالي لاري كورب..

محمد عبد العزيز: اليمن بحاجة إلى..

عثمان آي فرح: طيب..

محمد عبد العزيز: انتشال أوضاعه الاقتصادية..

عثمان آي فرح: تماما سيد كورب..

محمد عبد العزيز: بحاجة إلى مشروع اقتصادي..

عثمان آي فرح: سيد لاري كورب لماذا الولايات..

محمد عبد العزيز: الأوضاع الاقتصادية منهارة..

عثمان آي فرح: اسمح لي سيادة العقيد، سيد لاري كورب لماذا تركز الولايات المتحدة على التعامل العسكري كما حدث في هذه العملية ولا تلجئ لمعالجات أخرى منها المساعدة في التنمية الاقتصادية على سبيل المثال، المساعدة في بناء الجيش اليمني بشكل صحيح على سبيل المثال، وهي قد أنفقت أموالاً كثيرة وإمكانيات كثيرة في بلدان أخرى، لماذا لا تفعل ذات الشيء في اليمن وتعتمد فقط على الضربات العسكرية والمعركة المفتوحة وهي مستمرة لسنوات ولا أدري أيا نجاح قد حققت حتى اللحظة؟

لاري كورب: أعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية رغم أنها بلد غني جداً إلا أن مواردها محدودة ولا يمكنها أن تتعامل مع كل الأمور في آن واحد، نحن مشاركون في العراق لفترة طويلة وبشكل عميق وقللنا ونقوم بتقليل عدد قواتنا في أفغانستان وعلينا أن نتجاوب ونرد على ما تقوم به تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وأيضاً نتعامل مع مقراتهم في سوريا، إذاً ما نفعله في اليمن هو استخدام طائرات دون طيار لأننا لا نريد أن نبعث قوات برية على الأرض نظراً لتجربتنا الصعبة في العراق، وأيضاً هناك بعض المساعدات اقتصادية توجه إلى اليمن كما أن هناك عمل نقوم به مع الحكومة اليمنية وكما قلنا سابقاً إن هذه الغارة جرى التنسيق فيها مع الحكومة اليمنية ورئيس اليمن دعم هذه العملية وبالتالي فإننا جميعاً نعمل، ولكن السؤال هو أننا نعمل بنفس القدر الذي نعمل فيه بالعراق الآن؟ كلا ولكننا ما نزال نقوم بشيء ما في اليمن، حالياً الخطر الأكبر والآني هو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وليس تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

عثمان آي فرح: سيد محمد أبو رمان هل كلام السيد كورب مقنع بالنسبة لك؟ ولا أريد أن أعيده فقد استمعت إليه.

محمد أبو رمان: بتقديري أنه من يرصد تطور الحرب على الإرهاب أو ما يسمى الحرب على الإرهاب منذ 11 سبتمبر 2001 إلى الآن يدرك تماماً حجم الفشل الذي مُنيت به الولايات المتحدة الأميركية في مقاربتها تجاه القاعدة ومن ثم اتجاه ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية، استطاعت الولايات المتحدة الأميركية اغتيال قيادات مهمة في القاعدة، استطاعت إلقاء القبض على قيادات أخرى واعتقالها وتمكنت من تدمير حركة طالبان وفي أفغانستان قتلت أنور العولقي وقتلت قيادات في القاعدة في اليمن وقتلت قيادات القاعدة في العراق ولكن ما النتيجة اليوم؟! النتيجة أن هذا التنظيم يزداد انتشاراً، يتوسع، يصبح أكثر شراسة، أصبحت القاعدة تمثل طرفاً بين هلالين يمثل يعني أقرب إلى ما يسمى الحمائم مقارنةً بتنظيم الدولة الإسلامية، ما أريد الوصول إليه أنا أعتقد أنه كل المقاربة الأميركية بحاجة إلى إعادة نظر، تقييم الضيف من واشنطن تقييم ربما يكون دقيق من وجهة نظر أمنية وعسكرية لكن من وجهة نظر أهل المنطقة وسكان المنطقة هذه التنظيمات هي نتاج شروط موضوعية وعملية، عندما يتحدث عن الحوثيين مثلاً أنا في تقديري ضمن هذه المقاربة أنا لا أعتقد أن ما تحدث عنه يمثل المقاربة الأميركية ربما هو تحليله الشخصي ولكن ضمن هذه المقاربة فاليمن قادم على..، نحن نستنسخ ما حدث في العراق وفي سوريا نستنسخه في اليمن تماماً في المرحلة القادمة لأنه وصفة الحرب الأهلية الطائفية هي الوصفة الممتازة.

عثمان آي فرح: كيف يمكن، كيف يمكن سيد محمد أبو رمان، كيف يمكن أن تكون الحلول مختلفة وقد استمعت إلى ما قاله العقيد محمد عبد العزيز من أن باب الحوار أصلا مغلق مع تنظيم القاعدة فأي سبل يمكن أن تتبع غير التعامل الأمني؟

محمد أبو رمان: أنا بتقديري أنا لا أتنكر للتعامل، أولاً أنا برأيي كما تفضلت في سؤالك تدخل الولايات المتحدة الأميركية لا يجوز أن يكون تدخلاً مباشراً في الحالة اليمنية من المفترض أن يتم عبر دعم الحكومة اليمنية، عبر دعم الجيش اليمني، عبر دعم الأجهزة اليمنية وعدم تصدير الإرهاب إلى بمعنى أنه ما عمل عليه الرئيس السابق علي عبد الله صالح في اليمن أنه حاول عولمة الحالة اليمنية لجذب المساعدات العسكرية والأمنية والخ، رغم أنه قصة القاعدة في اليمن كانت قصة فشل داخلي أزمة الدولة اليمنية وبالتالي بناء الدولة اليمنية بمؤسساتها بقوانينها بأنظمتها بمعالجة الشروط الموضوعية التي تنمو من خلالها هذه الجماعات هذا هو الحل، في العراق الحل هو مواجهة الأزمة السنية وحل الأزمة السنية، في اليمن حل الأزمات الداخلية اليوم هنالك أزمات تعتاش عليها القاعدة، هناك تحالفات في الجنوب وحضر موت والكثير من المناطق هي التي تفسر صعود هذا التنظيم دون التعامل مع شروط صعود هذا التنظيم لا يمكن حل هذه المشكلات على الصعيد لا الأمني ولا العسكري هذه هي القضية من ألف إلى ياء منذ ليس فقط في اليمن في العراق وسوريا واليمن وباكستان وأفغانستان وفي أغلب المناطق التي تشهد انتشارا لهذه الجماعات.

عثمان آي فرح: سيد باسم الحكيمي السيد كورب يقول لك نحن مواردنا في نهاية المطاف محدودة والأولوية هي في أماكن أخرى والخطر أكبر في أماكن أخرى ما هي الحلول غير الأمنية التي يمكن اللجوء إليها في الحالة اليمنية؟

باسم الحكيمي: لا شك أن الحل الأمني والعسكري في مواجهة تنظيم القاعدة هو سيكون مفيداً سيمنع تمدد القاعدة وسيمنع انتشارها لكن لن يقضي على تنظيم القاعدة نهائياً، للقضاء على تنظيم القاعدة لا بد من معالجات تتمثل في معالجات اجتماعية وفي معالجات فكرية لأن هذا الفكر هو ناتج عن اختلال في الفكر وكذلك المعالجات الاجتماعية في اليمن البطالة تمثل أحد العوامل الأساسية لانتشار هذا السرطان داخل النسيج الاجتماعي اليمني وبالتالي معالجات الاختلالات الفكرية والاجتماعية لن يتم إلا في ظل بناء دولة مدنية حديثة، بناء الدولة المدنية الحديثة هو من سيقطع الطريق أمام أي مشاريع تكتيكية سواء كانت القاعدة أو سواء كان الانفصال أو أي مشاريع أخرى وبالتالي فإن دور الولايات لا نريد مساعدات مالية من الولايات المتحدة الأميركية باعتبارها الراعي الدولي لمكافحة الإرهاب، نريد منها دعم العملية السياسية في اليمن نحن نشاهد تراجع في المواقف الدولية في العملية السياسية في اليمن ذلك الإجماع وذلك الدعم المنقطع النظير للعملية السياسية في اليمن لم يعد كما كان في 2011 هناك تراجع في المواقف هناك يعني الموقف الأميركي إذا كان هناك دعم للعملية السياسية في اليمن وساعد على سرعة التحول الديمقراطي وبناء الدولة المدنية الحديثة دولة المؤسسات هذا بدوره سيقضي على البطالة وسيوجد العدالة الاجتماعية وسيوجد المساواة وهذا كله سيعمل على إذابة كل الأفكار المتطرفة داخل اليمن، لكن بدون الدولة المدنية الحديثة وبدون بناء المؤسسات وبدون مساعدة اليمن للتحول الديمقراطي فإن المعالجة العسكرية لتنظيم القاعدة لن يجدي وهي المعالجة العسكرية ستوقف تمدد الحوثي من ناحية الجغرافيا لكن القضاء عليه نهائياً لن يتم إلا من خلال الدولة المدنية الحديثة، دولة العدالة، دولة المساواة، لذلك على الأميركان أو على المجتمع الدولي أن يروا أنه لا استقرار في اليمن إلا بدعم العملية السياسية وعملية التحول الديمقراطي في اليمن لأن في ظل التحول الديمقراطي سيتم معالجة كل الإشكاليات داخل اليمن بدون ذلك أعتقد أنها ستكون كلها عمليات جراحية قشور لن تعالج المشكلة، أريد هنا أن أذكر نقطة أنت أثرت نقطة مهمة جداً في سؤالك مع الأخ السابق حول قوات الجيش اليمني، أنا باعتقادي لدي وحدة مكافحة الإرهاب هذه الوحدة تحظى بتدريب وتأهيل عالي جداً من الولايات المتحدة الأميركية فلماذا لا تستخدم هي في إنجاز هذه العمليات الاحترافية؟!

عثمان آي فرح: حسناً.

باسم الحكيمي: هناك تساؤلات كبيرة، هناك تساؤلات كبيرة يطرحها اليمنيون إذا كان الساسة اليمنيون والإدارة الأميركية تتحدث عن تدريب عالي جداً لهذه الوحدات وحدات مكافحة الإرهاب.

عثمان آي فرح: دعني دعني أوجه هذا السؤال، دعني أوجه هذا السؤال إلى العقيد محمد عبد العزيز هل هذه الوحدة وغيرها في الجيش اليمني قادرة على مواجهة تنظيم القاعدة مع التدريب الذي يقال أنه تدريب عالي المستوى؟

مدى قدرة الجيش اليمني على مواجهة تنظيم القاعدة

محمد عبد العزيز: من الناحية التكتيكية فهي قادرة هذه الوحدة لأنها حظيت بتدريب عالي جداً، ووحدة مكافحة الإرهاب التي شكلت في القوات المسلحة ولكن هناك أيضاً وحدة مكافحة الإرهاب تولتها بريطانيا في قوات الأمن المركزي السابق ووحدة الأمن الخاصة، الدعم اللوجستي الكبير الطيران، المقدرة الاستخبارية أيضاً مقدرة الكثافة النيرانية التي وفرتها الطائرات بدون طيار حتى لا نكذب على أنفسنا الجيش اليمني والوحدات الخاصة اليمنية لديها الشجاعة ولديها المقدرة والخبرة التي اكتسبتها ولكنها بحاجة إلى تنسيق وتعاون مع الأصدقاء الأميركان، إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية في شمال العراق لن تستطع أن تواجه داعش وتعاملت معها بالطيران فلماذا نكذب هذه العناصر التي تتبع تنظيم القاعدة في اليمن مدربة تدريباً عالياً عندها مقدرة قتالية عالية جداً، عندها قدرة للتضحية والموت، ناس تريد أن تموت كيف ستتعامل معها؟ أيضاً أنها تحتمي في حاضنات اجتماعية وتختفي أيضاً بمشكلات كما تفضل ضيفكم وقال أنه هناك مشكلات اجتماعية تنشئ نتيجة للصراعات القائمة سواءً السابقة أو الآن الحالية فتتخفى من حولها ولكنها ليست بنفس المنظومة العراقية الألم العراقي، لدينا قدرة اجتماعية لاستيعاب هذا التعدد لاستيعاب هذا الانتفاخ السرطاني واحتواؤه لكن الوضع الاقتصادي للبلد وضع تعبان ومزعج، ألا يعرف من يتحدث؟ إذا كان الوضع الاقتصادي للبلد كيف سيكون الجيش؟ هناك الدعم اللوجستي المقدرة على حمل هذه القوات المقدرة على تنفيذ العمل الاستخباري هذه كلها مكلفة وعالية وباهظة الكلفة حتى لا نكذب على أنفسنا ونريد أن نوظف قدرات الجيش اليمني بعد أن تعرض لكثير من الهزات الأخيرة في صراعه السابق وصراعه اللاحق، هذه كلها أوجدت لديه فجوة ومشكلات كبيرة جداً واعترفت القيادة بذلك وهناك اعتراف علني على مستوى الإعلام، اليمن بحاجة إلى وضع اقتصادي مستقر.

عثمان آي فرح: طيب.

محمد عبد العزيز: بحاجة إلى دعم اقتصادي إلى تلافي كارثة.

عثمان آي فرح: طيب، سيد لاري كورب.

محمد عبد العزيز: ممكن أن يصل إليها تهدد النسيج الاجتماعي بالجوع وبالفوضى الشاملة، إذا لم تعالج مشكلاته الاقتصادية ومشكلاته الاجتماعية.

عثمان آي فرح: طيب حسناً سيد واضح واضح..

محمد عبد العزيز: المشكلة الأمنية هذه ما هي إلا فرع من إشكالية كبيرة.

عثمان آي فرح: هي فرع حسناً سيد لاري كورب، هل الولايات المتحدة مستعدة لمراجعة طرق معالجتها لما يحدث في اليمن لأن تنظيم القاعدة، هناك دعوة من تنظيم الدولة حتى تنضم القاعدة إليه، كل الظروف مهيأة يُقال أن تذهب القاعدة في ذلك الاتجاه، هل الولايات المتحدة مستعدة لمراجعة وسائلها التي يبدو أنها حتى اللحظة لم تنجح؟

لاري كورب: أعتقد وكما قال بقية الضيوف حول شيء مهم أن الولايات المتحدة يُمكن أن تُساعد عسكرياً واقتصادياً وفي تدريب القوات وفي التقليل من قوة المجموعات مثل القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية ولكن في التحليل النهائي الأمر يتوقف في نهاية المطاف على شعوب المنطقة نفسها لكي يُدركوا ما يُمثله، ليُدركوا أن هذه المجموعات تُمثل شيئاً خاطئاً وتبقى على حكوماتهم أن تُلبي رغباتهم المشروعة، نرى الكثير من الناس ينضمون إلى هذه المجموعات ليس فقط من الشرق الأوسط بل حتى من أوروبا والولايات المتحدة وبالتالي علينا أن نواجه ونعالج الظروف التي تدعو الناس التطوع والانضمام إلى هذه المجموعات وبالتالي لا بد من الانتصار في هذه المعركة بالطريقة التي تتعلق بطريقة حكمهم مهم وبطريقة الفرص التي عندهم وأيضاً معالجة هذه التجزئة والتقسيم بين الشيعة والسنة وأيضاً الأمر يتعلق بطريقة التعامل حكومات وشعوب هذه المناطق، هذه المنطقة من العالم مع هذه الظاهرة.

عثمان آي فرح: سيد محمد أبو رمان في ظل يعني هذه الأوضاع، هل نتحدث عن خطر قد يتمدد إقليمياً في وقتٍ قريب؟

محمد أبو رمان: في تقديري نعم، الوضع في اليمن ضمن المعادلة الراهنة برأيي أنه وضع يسير على الطريق العراقي والطريق السوري إذا ما استمرت الأزمة الطائفية وفشلت الحلول، ومن الواضح تماماً أن الحوثيين أصبحوا اليوم عامل عدم استقرار في اليمن وبالتالي هذا مُحفز كبير لتنظيم القاعدة وربما هذا يدفعنا إلى الذي تفضل فيه الضيف من واشنطن من يراقب حديثه فهو جميل في النهاية أن هنالك ظروف وشروط موضوعية هي التي تؤدي إلى صعود هذا التنظيم وهذا الذي تتحدث به الولايات المتحدة الأميركية نظرياً والإدارة الأميركية نظرياً ولكن عملياً ما يحدث أمر آخر ولذلك أنا يعني نحن أمام أحد احتمالين إما أن هناك شوزفرينيا لدى الإدارة الأميركية والسياسات الأميركية ما بين ما تقوم به نظرياً وتتحدث به نظرياً وما بين يحدث على أرض الواقع أو أن هنالك من يتبنى نظرية المؤامرة أن هنالك بالفعل خطة لتفجير المنطقة بمعنى أن نتحدث أن هنالك ظروف وشروط في العراق وسوريا وفي نهاية اليوم تأتي الطائرات الأميركية وتقصف طرف فيستفيد الطرف الآخر، نتحدث الأمر نفسه في اليمن تقصف طرف فيستفيد الطرف الآخر فتستفيد في النهاية تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية وينمو ويصعد وتدفع الشعوب العربية ثمن هذه الأخطاء الأميركية وتدخلها لصالح بعض الأطراف على أطراف أخرى، بالتالي أنا بتقديري بدون بناء مقاربة كلية للإرهاب بدون قراءة شروط الإرهاب تداعيات ما يحدث في المنطقة، ما تؤدي إليه المقاربات والسياسات الأميركية سواء في العراق أو سوريا أو اليمن أو أي مكان آخر هو تفجير المنطقة وتعزيز التناقضات الداخلية وتقديم وترجيح كفة طرف على طرف آخر على الأقل في نظر الطرف المظلوم و المستضعف أو الطرف الذي يُعاني اضطهاد كما هي الحال في العراق وسوريا وربما اليوم في اليمن مع الاجتياح الحوثي لصنعاء والعديد من المناطق.

عثمان آي فرح: سيد باسم الحكيمي، هل يوجد يعني أين الحكومة اليمنية والرئيس هادي من كل هذا، هل يوجد لهم أي دور أم أن أطرافاً أخرى هي التي تحسم الأمور؟

باسم الحكيمي: لا شك حالياً من يحكم صنعاء هو جماعة الحوثي، من يسمح بصعود وهبوط الطيران هو جماعة الحوثي وبالتالي عملياً هم من يحكمون صنعاء، لكن في اعتقادي أن التشوه في العملية السياسية الذي حصل في اليمن هو بسبب فشل هذه النخب السياسية التي تُدير البلاد، النخب السياسية ترتهن لصناعات وثقافات الماضي وبالتالي هي كانت جزء من المشكلة التي حصلت في اليمن، لدينا للأسف الشديد لن نحتاج لئن نغير النخب نحتاج إلى نخب سياسية إذا أردنا أن ننتج واقعاً جديداً لأن النخب السياسية للأسف الشديد كانت جزءاً من الوضع الذي حصل في اليمن، كان هناك العديد من المهام والتسويات الذي يجب إنجازها خلال المرحلة الانتقالية السابقة لكن للأسف السلطات المعنية لم تستطيع أن تنجز هذه المهام أو ربما تعاملت معها ببرود وفتور ما سمح لأطراف معينة بأن تملأ هذا الفراغ الموجود في المشهد السياسي وأن تفرضه وأن تُصدر نفسها كحاكم لليمن لذلك اعتقد أنه على المرحلة القادمة تحتاج إلى مغامرين سياسيين، تحتاج التردد الذي يُمارسه اليوم الرئيس هادي..

عثمان آي فرح: اسمح لي، اسمح لي اسمح لي..

باسم الحكيمي: في إدارة المرحلة يُساعد القوى الرافضة لمشروع التغيير على إرباك المشهد ويُساعد على تقويض العملية السياسية، المرحلة تحتاج إلى حل سياسي.

عثمان آي فرح: حسناً، إذا سمحت لي أترك الدقيقة الأخيرة في البرنامج للسيد لاري كورب، ما الذي ما الدروس التي استفادها الجانب الأميركي من كل هذا وقد استمعت كما قلت إلى الكثير من النقد للطريقة الأميركية؟

لاري كورب: إن الدروس التي نستقيها هو أنه يجب أن نساعد حكومات وشعوب المنطقة لكي يتعاملوا مع هذا الوضع، الولايات المتحدة فقط تستطيع تقديم المساعدة واستخدام قوتها العسكرية لعدم تدهور الوضع ولكن لا يُمكنها أن تفوز في هذه المعركة لوحدها ولا يُمكن أن تُحقق ذلك الفوز أو النصر عسكرياً.

عثمان آي فرح: شكراً جزيلاً لك من واشنطن لاري كورب كبير الباحثين في مركز التقدم ومساعد وزير الدفاع الأميركي السابق وأيضاً من عمّان محمد أبو رمان الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية من صنعاء باسم الحكيمي المحلل السياسي ومن صنعاء أيضاً العقيد محمد عبد العزيز المحلل العسكري شكراً جزيلاً لكم، وشكراً مشاهدينا الكرام بهذا تنتهي هذه الحلقة من حديث الثورة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورة العربية، دمتم في رعاية الله إلى اللقاء.