نددت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بتصاعد أعمال العنف والقصف الجوي الذي بات يستهدف المدنيين في مناطق واسعة ومختلفة من ليبيا.

وقد حذر بيان صادر عن البعثة مما وصفه بالتأثير الكارثي لهذه الهجمات والغارات على المدنيين والممتلكات والبنية التحتية. وانعكس هذا الوَضع الأمني المتفجر على الحراك السياسي فتوقفت عجلة العودة بالبلاد إلى حالة الاستقرار.

ووسط حالة الارتباك السياسي التي تسود ليبيا، برزت تحديات أمام الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور التي تجاوزت المدة المقررة لإنجاز مهمتها.

حلقة الجمعة 5/12/2014 من برنامج "حديث الثورة" ناقشت الصعوبات التي تواجه صياغة الدستور الليبي الجديد، بعد صدور بيان عن بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا يندد بتصاعد أعمال العنف والهجمات والغارات على المدنيين والممتلكات والبنية التحتية في البلاد.

فرض السيادة
يقول المحلل السياسي الليبي عبد الحكيم فنوش إن المنطق في استمرار الغارات الجوية يهدف إلى فرض سيادة الدولة داخل ليبيا في ظل وجود المجموعات "المتطرفة" في طرابلس، وعبر عن أسفه لقرار المحكمة الدستورية الليبية وللتفسير الذي اتبعته المجموعة "غير الشرعية" التي قامت باحتلال عاصمة الدولة، مؤكدا أن الشرعية هي للبرلمان والحكومة القائمين الآن، وفق رأيه.

وأضاف فنوش أن "خلافنا مع هؤلاء يكمن في أنهم يريدون العودة بنا إلى عهد العقيد الراحل معمر القذافي، وقرروا أن يفرضوا إرادتهم بقوة السلاح، واغتصاب عاصمة الدولة".

واعتبر أن الجهة الشرعية الممثلة للدولة هي الحريصة على المفاوضات وأرسلت وفدها إلى غدامس، ولكن من يرفضون الحوار هم الذين ادعوا أنهم قادرون على حسم الموقف على الأرض بقوة السلاح.

مجموعة خارجة
من جانبه، أوضح الناشط السياسي الليبي والمستشار في مركز الدراسات الإستراتيجي أسامة كعبار أن هناك مجموعة خارجة عن القانون هي مجموعة طبرق واللواء خليفة حفتر وكل من يؤيدها، وستتم مقاضاتهم لأنهم يحاولون الالتفاف على قرارت المحكمة الدستورية. وأضاف "نحن نحاول أن نعزز القانون الآن، والسيد حفتر وقواته المرتزقة قاموا بتدمير المدينة الثانية في ليبيا".

وقال كعبار إن عاصمة البلاد تحت أيدي مجموعات تدين بالولاء للدولة، وأضاف أن حفتر ومجموعته ليس لديهم شرعية ولا يسيطرون على أكثر من 20% من مساحة البلاد، وكانوا قد عاثوا فسادا في طرابلس إبان تواجدهم فيها.

وأكد أن عملية فجر ليبيا هي التي أعادت سيادة الدولة وقطعت الطريق أمام هؤلاء "الصعاليك" وفتحت الطريق الساحلي وأمنته، بحسب تعبيره.

وأشار إلى أن عملية "فجر ليبيا" انطلقت بهدف ضرب المجموعات الموالية لحفتر لقيامها بالاستعراض والتبجح داخل مدينة طرابلس، ومن ثم طرد المليشيات التي تسيطر على المطار، وأبدى استغرابه من الرأي القائل بأن عملية فجر ليبيا انطلقت بعد الانتخابات.

هروب
ورأى الكاتب والباحث السياسي أشرف الشح أن عدم قبول نتائج المحاكمة يعتبر هدما للعملية الديمقراطية، وكان من الأجدر على المعترضين رفض المحكمة من أصلها وعدم إرسال محاميهم للمثول أمامها، لا أن يرفضوا قراراتها عندما لا تكون في صالحهم.

وقال الشح إن المسار الديمقراطي الناضج يحتم على الجميع اللجوء إلى القضاء والامتثال لأمره، لأن أحكامه يجب أن تمثل خارطة الطريق السليم، وأكد أن القصف يُفهم على أنه هروب إلى الأمام ورفض للذهاب إلى طاولة المفاوضات.

وحول فرص نجاح دور الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون، قال الشح إن على ليون فهم قرار المحكمة الدستورية، وأكد وجود رغبة لدى الليبيين لإيقاف نزيف الدم دون القفز على قرارات المحكمة، وهناك رغبة حقيقية للذاهب إلى الحوار الذي يضمن لليبيين عدم عودة النظام السابق الذي يحاول حفتر إعادته عبر الاقتداء بالنموذج المصري.

أما المتحدث الإعلامي والناطق الرسمي باسم الهيئة التأسيسية للجنة صياغة الدستور الصديق الدِرسي فأكد أن الهيئة تطمح إلى كتابة دستور توافقي يناسب طموحات كل الليبيين. وأوضح أن الدستور سيراعي الخصوصية الليبية، ولتنفيذ ذلك عملت الهيئة للتواصل مع كل المدن الليبية، باستثناء بعض المدن التي كان من الصعب التواصل معها.

وحذر الدرسي من وضع الهيئة في دائرة التجاذبات السياسية بين فرقاء الصراع بليبيا، وأكد أن الهيئة تحاول إزالة إرث امتد لأربعين عاما وتخرج بدستور يرضي ويمثل جميع الليبيين، مشيرا إلى أن لا ينبغي وصف الهيئة بأنها توالي طرفا على حساب آخر.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: تحديات صياغة دستور جديد بليبيا مع تصاعد العنف

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

- عبد الحكيم فنوش/ محلل سياسي ليبي

- أسامة كعبار/ ناشط سياسي ليبي

- أشرف الشح/كاتب وباحث سياسي

- الصديق الدرسي/متحدث باسم الهيئة التأسيسية للجنة صياغة الدستور

- محمد بارة/أستاذ القانون بجامعة طرابلس

تاريخ الحلقة: 5/12/2014

المحاور:

- مبرر القصف الجوي الذي تشنه قوات حفتر

- تنازع الشرعيات في المشهد السياسي الليبي

- إمكانية الحوار بين الفرقاء السياسيين

- تحديات صياغة الدستور

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم في "حديث الثورة"، بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا تُندد بتصاعد أعمال العنف والقصف الجوي الذي بات يستهدف المدنيين في مناطق واسعةٍ ومختلفةٍ من ليبيا، وقد حذّر بيانٌ صادرٌ عن البعثة مما وصفه بالتأثير الكارثي لهذه الهجمات والغارات على المدنيين والممتلكات والبُنية التحتية في ليبيا، وضعٌ أمني متفجِّر انعكس على الحراك السياسي فتأخرت بل توقفت عجلة العودة بالبلاد إلى حالة الاستقرار، ووسط حالة الارتباك السياسي التي تسود ليبيا برزت تحدياتٌ أمام الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور التي تجاوزت المدة المقررة لإنجاز مهمتها.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: يتواصل القصف الجوي الذي تشنه قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في اتجاهاتٍ مختلفةٍ في ليبيا وتزداد معه المخاوف من حِدة المواجهات مع فصائل الثوار الذين يُهدد اللواء المتقاعد بملاحقتهم وطردهم من مواقع تمركزهم، قصفت طائرةٌ تابعةٌ لحفتر مقراً أمنياً على الجانب الليبي من معبر رأس جدير على حدود تونس مما أثار قلقاً واسعاً من أخطار تمدد القصف بكل تداعياته وانعكاساته المحلية والإقليمية، ونددت بعثة الأمم المتحدة بعد أن غضت طرفها طويلاً باستمرار وتصاعد مثل هذه العمليات منبهةً لآثارها الكارثية الإنسانية وتأثيرها السالب على الحوار المرتقب بين الفرقاء بحثاً عن استقرار البلاد المفقود، المعروف أن الأمم المتحدة تُعِد لعقد جولةٍ جديدةٍ من الحوار يوم الثلاثاء القادم وقد نبّه المؤتمر الوطني العام لأهمية التشاور لتحديد أسس وبرنامج الحوار والأطراف المشاركة في غمرة اتهام للمنظمة الدولية بتجاهل فصائل الثوار الموجودين في الميدان بمسمياتهم المختلفة وهم أطرافٌ أساسيةٌ في الصراع الدائر وفي نجاح أي تسويةٍ مرتقبة، وتُنبه أطرافٌ كثيرةٌ لأهمية قراءة المجتمع الدولي وجيران ليبيا لواقع البلاد السياسي والأمن الراهن قراءةً صحيحة في ظِل حديثهم عن شرعية مجلس النواب رغم أن المحكمة الدستورية الليبية العُليا قضت ببطلانه مع المؤسسات التي شكّلها، حدث ذلك في لقاء الخميس بالخرطوم الذي قاطعته الحكومة المنبثقة عن المؤتمر الوطني الذي أقرت المحكمة دستوريته، وتُعقّد الحالة السياسية والأمنية الراهنة في ليبيا كثيراً من أعمال الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور التي تعمل الآن خارج فترتها الدستورية المحددة بـ18 شهراً وتحتاج لمعالجةٍ دستوريةٍ متفقٍ عليها للمضي نحو إنهاء أعمالها وإن حدث ذلك فإن عقباتٍ كأداء تواجه خروج الدستور المرتقب إلى أرض الواقع أولها وأهمها كيفية إجراء استفتاءٍ شعبي حُرٍ ونزيهٍ وبمشاركة كل الليبيين في ظِل الظروف والمعطيات السياسية والأمنية الراهنة.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا هنا في الأستوديو الدكتور أسامة كعبار الناشط السياسي الليبي والمستشار في مركز الدراسات الإستراتيجي، ومن طرابلس ينضم إلينا السيد أشرف الشُح الكاتب والباحث السياسي ومن باريس السيد عبد الحكيم فنوش المحلل السياسي الليبي وبه أبدأ، مرحباً بكم جميعاً، سيد عبد الحكيم ما المنطق في استمرار هذه الغارات التي صارت تلقى تنديداً حتى من أطرافٍ كانت تغض الطرف عنها في السابق؟

مبرر القصف الجوي الذي تشنه قوات حفتر

عبد الحكيم فنوش: المنطق هو محاولة إنفاذ هيبة الدولة وتنفيذ معنى وجود كيان يُمثّل الشعب الليبي، نحن نتحدث هنا عن مجموعات خارجة عن القانون تسيطر على عاصمة الدولة وتسيطر على مقرات الدولة وتحاول التصرف في ممتلكات الدولة، هذه المجموعة الخارجة عن القانون الآن تحاول الدولة إرجاعها إلى مفهوم الدولة لأنها لو أنها أعطيت الفرصة  للسيطرة والهيمنة من أجل فرض إرادتها فنحن هنا ندخل في منطق آخر لكيفية صياغة الشرعية داخل ليبيا إما أن نقر بأن هناك آليةً وحيدة لإقرار الشرعية وهو الرجوع إلى الشعب واعتبار أن الإفراز الذي يخرج من الشعب من خلال الانتخابات هو الجهة الشرعية الرسمية الوحيدة، وإما فنحن ندخل في فراغ في الشرعية الكامل الممثل لليبيا ومن هنا ممكن أن نُعطي رسالة للخارج بأن هذا الكيان المسمّى بليبيا خارج عن أي تمثيل شرعي له وهذا ما يُبيح للخارج إمكانية أن يضع صياغةً له خاصةً به في كيفية تسيير شؤون الدولة وهذا للأسف الشديد ما قامت به المحكمة وفُسّر من قِبل المجموعة التي تسيطر على طرابلس الآن الخارجة عن القانون والمصطلحات التي استخدمتها حضرتك المؤتمر الوطني وجماعة الثوار وهكذا، هذه مسميات لا دلالة شرعية لها على الإطلاق ولا مرجعية قانونية ولا دستورية لها على الإطلاق، هذه الأجسام أجسام موهومة تمثّل مجموعةً قررت الخروج عن شرعية الدولة من خلال الاحتلال والاستيلاء على عاصمة الدولة ومقرات الدولة، ومن هنا أريد أن أعطي رسالة للجميع، لم يحدث في تاريخ أي مكان في الدنيا أن تكون هناك دولة يتم احتلال عاصمتها من قِبل مجموعة خارجة عن القانون ولا تحاول الجهة الشرعية الممثلة للشعب التي تجسدت فيها الدولة أن تُرجع عاصمتها إلى الكيان الذي تمثله، عندنا شرعية واحدة هي شرعية البرلمان وشرعية الحكومة القائمة حالياً وهؤلاء جماعة خارجة عن القانون يُسيطرون على عاصمة الدولة وعلى مقرات مهمة في الدولة..

محمود مراد:  يعني لا مشكلة في هذا، لا مشكلة في هذا الصدد أن يتم قصف المدنيين وأن تكون هناك خسائر جانبية بالعشرات أو بالمئات؟

عبد الحكيم فنوش: على الإطلاق، على الإطلاق، على الإطلاق، على الإطلاق، الفعل بأن يكون هناك صِدام من الأساس هو فعل كارثي ونرفضه جميعاً لكن أعطيني وسيلةً واحدة لإرجاع هؤلاء إلى معنى القانون ولمعنى الشرعية وأنا أتفق معك فيها، قضيتي مع هؤلاء الناس بأنهم يستخدمون السلاح من أجل فرض إرادتهم بقوة السلاح، لا أحد يرغب في القتال ولا في هدم ولو حجر واحد في أي مكان في ليبيا، قضيتنا مع هؤلاء الناس بأنهم يريدون فرض إرادتهم بقوة السلاح ويريدون أن يرجعونا إلى منطق معمر القذافي الاستبدادي، إن كان هناك من إيجاز لا يزال قائماً ويُمثّل ثورة 17 فبراير فهو ما قام به المجلس الوطني الانتقالي وهو إجراء انتخابات حُرّة ونزيهة والتبادل السلمي للسُلطة، المبدأ الوحيد الذي لا يزال يربطنا بـ17 فبراير هذه المجموعة الآن تُريد أن تهدم هذا المبدأ الوحيد الذي لا يزال يربطنا بـ17 فبراير وهو التبادل السلمي للسُلطة، عندما خرجت السُلطة من بين أيديهم قرروا أن يحتلوا أماكن داخل الدولة حتى يفرضوا نفسهم بقوة السلاح أي ينتكسوا بنا إلى مرحلة معمر القذافي وفرض الإرادة بقوة السلاح، أي إنسان يُجرح عوضاً عن أن يُقتل أو أي حجر يسقط في الكارثة التي نعيشها اليوم هي مصيبة لا أحد يبحث عنها على الإطلاق ولكن نحن هنا نتحدث عن مجموعة تغتصب عاصمة الدولة..

محمود مراد: دعني اطرح السؤال على ضيفي هنا في الأستوديو هنا الدكتور أسامة كعبار، دكتور أسامة هناك مجموعة خارجة عن القانون تُسيطر على عاصمة الدولة وتُمسك بمفاصل المؤسسات الرئيسية في تلك العاصمة ولا سبيل إلى ردها إلى جادة الصواب سوى بالعمل المُسلّح العسكري من قِبل مؤسسات الدولة الرسمية والشرعية، أمّا ما يسقط من خسائر فهذا ربما ثمن زهيد لما هي مصيبة أقرها بها السيد فنوش لكنها ثمن لاستتباب الأمن في هذه الدولة والشرعية.

أسامة كعبار: يعني شوف أولاً أنا أتفق معك وأتفق مع ضيفك الكريم أن هناك مجموعة خارجة عن القانون ولكن هذه المجموعة الخارجة عن القانون هي برلمان طُبرق وهذا السيد الذي تحدث من فرنسا وحفتر وكل من يؤيدون الكرامة لأن هناك محكمة دستورية عُليا في ليبيا أصدرت قرارا ببطلان هذا البرلمان فالآن كل من يحاول أن يتغاضى عن هذا القرار وأن يتعدى على هذا القرار فهو خارج عن القانون وسيطال بالقانون، يعني سيتم مقاضاة كل هؤلاء الناس أنا أتمنى حقيقة..

محمود مراد: هو شكك في مسألة فهم القرار وقال إن الذين..، الموجودون أو المليشيات الموجودة في طرابلس فسرتها على هواها.

أسامة كعبار: لا قرار المحكمة الدستورية واضح جداً والقانونيون فسروا القرار بشكل إيجابي وبشكل واضح، هؤلاء يحاولون أن يلتفوا على قرار المحكمة الدستورية حتى المؤسسات الغربية أو الدول الغربية فهمت القانون بشكل واضح وبشكل صريح ولكنهم لا يعترفون به لأن هناك مخطط لوأد ثورة 17 فبراير وهؤلاء الناس هم جزء من هذا المخطط، نحن الآن نحاول أن نُعزز دولة القانون ولكن هؤلاء يضربون بالقانون بعرض الحائط، من تهجّم على المدنيين بقوة والسلاح الجوي ليس حتى من بعد قرار المحكمة ولكن من شهر 5 الماضي السيد حفتر وقواته المرتزقة يقصفون المدنيين في بنغازي، لم يقتلوا حتى المدنيين فقط ولكنهم دمروا مدينة تعتبر المدينة الثانية ويعني عاصمة الثورة في ليبيا، هؤلاء يعني لا يهابون يعني قتل المدنيين أو تدمير المدن أو حتى الجامعات والمؤسسات التعليمية والمعاهد كل هذا ضربوا به عرض الحائط ودمروا كل ما هو يعني مفيد للشعب الليبي وللأجيال القادمة.

تنازع الشرعيات في المشهد السياسي الليبي

محمود مراد: السيد فنوش يقول إن هناك أسماء لا شرعية لها وغير موجودة في قواميس السياسة مثل المؤتمر الوطني العام مثل مجموعات الثوار التي تسيطر على العاصمة، عاصمة ليبيا، هل يُعقل أن تترك عاصمة البلاد تحت أيدي مجموعة لا علاقة لها بمؤسسات الدولة؟

أسامة كعبار: لا عاصمة البلاد تحت مجموعات هي تدين بالولاء للدولة وتدين بالولاء للشرعية في ليبيا، البرلمان ليس له أي شرعية الآن في ليبيا، حفتر وحكومة الثني ليس لها أي شرعية في ليبيا وهذا السبب اللي يخليهم جالسين في طبرق هناك، هؤلاء يعني لا يسيطرون حتى على 20% من مساحة ليبيا الآن، الثوار هم يعني عندهم تشكيلاتهم، عندها قرارات واضحة..

محمود مراد: عفواً هل المنطق فقط لغلبة السلاح يعني تقول إنهم لا يسيطرون حتى على 20% إذا توافرت لهم القوى المسلّحة اللازمة للسيطرة على 80% يُصبح معهم الحق؟

أسامة كعبار: لا، لا أنا قُلت لك هؤلاء ليس لديهم شرعية وهم من تجرّأ واستعمل السلاح في الأول وهم من يستعملون السلاح الجوي الآن لقصف مدن في غرب البلاد، الثوار يعني كل ما يقوم به الثوار الآن وتشكيلات فجر ليبيا هي للدفاع عن أنفسهم وللدفاع عن كرامتهم وعرضهم وعن المدن الليبية، هؤلاء يعني عندما كانوا في طرابلس الكتائب الموالية للزنتان والكتائب الموالية لحفتر عاثوا فيها فساداً وتستطيع أن تخرج في طرابلس وتسأل الناس كيف كان الحال أيام ما كان هذه الكتائب موجودة في طرابلس وكيف الحال الآن في طرابلس، بان كي مون زار ليبيا وزار عاصمة البلاد وبقي فيها يعني يوم أو يومان وألقى فيها يعني كلمة وعمل فيها اجتماعاته، غرب البلاد هناك مدينة أو اثنان فقط هم اللي فيهم توتر الآن ولكن غرب البلاد آمن، الطريق الساحلي يعني الآن كمثال عندما هجم الثوار أو تشكّلت فجر ليبيا لتطهير طرابلس وتطهير المنطقة الغربية من المليشيات الموالية لحفتر كانوا قد قطعوا الطريق الساحلي، قد قطعوا العاصمة عن مُدن غرب العاصمة لم يتجرّأ أحد من السكان أن يستعمل هذا الطريق، لأنه كانوا يستعملون بالعبارات الشركية وكلنا نعرف نقطة الـ27 اللي هي تفصل ما بين الزاوية وطرابلس عندما دخلوها مليشيات جيش القبائل مع مليشيات ورشفانة إيش عملوا فيها وإيش العبارات الشركية اللي كانوا يقولوا فيها وإيش الأعلام التي رفعوها، عملية فجر ليبيا هي من أعادت السيادة إلى الدولة الليبية، هي من طهّرت كل هؤلاء المرتزقة وكل هؤلاء الصعاليك اللي كانوا يقطعون في الطريق، هي من أمّنت الآن الطريق الساحلي للحدود التونسية وتؤمن الكثير من مناطق ليبيا مثل العزيزية والمناطق التي تربط طرابلس بالمُدن الأخرى.

محمود مراد: سيد أشرف الشُح يعني نحن بإزاء وجهتي نظر متعارضتين تماماً كلتاهما تدعي الحق لنفسها وأنها تحوز الشرعية وفي الحقيقة كلتاهما تحظى بتأييد من قطاعات من الشعب الليبي، هل تعتقد أن مثل هذا المناخ يمكن أن يُنجح جولة الحوار التي ترعاها الأمم المتحدة في التاسع من ديسمبر الجاري بعد أيام؟

أشرف الشح: بسم الله الرحمن الرحيم، في الحقيقة عندما ندعي في كل مناظراتنا السياسية أننا نُريد الوصول بليبيا إلى دولة القانون، دولة المؤسسات ونلتجئ بشكل حضاري للمحاكم للفصل في المسائل الدستورية وتصدر الأحكام ولا نقبلها ونلتف عليها ونعارض أحكامها، هذا عبارة عن هدم لدولة المؤسسات، الحقيقة الطرف أو الانتخابات التي حدثت في يوم 25 يونيو الماضي والتي تمت بشكل صحيح وسليم من الناحية التنظيمية ولكن كان هناك خلل في التعديل الدستوري الذي تمت على أساسه هذه الانتخابات وقد بتت فيه المحكمة، عندما نرى اليوم الجانب الذي خسر المعركة القانونية القضائية يدعي ادعاءات ليست مستمدة من واقع القانون والدستور كان من الأجدر به أن يعترض على ولاية المحكمة أصلاً عندما رُفعت الطعون أو الدعاوى أمام المحكمة العُليا ولم يُرسل محاميه للدفاع عن وجهة نظره، عندما صدر الحكم أصبح حكما نهائيا، حكم غير قابل للنقاش، غير قابل للتفسيرات المختلفة، حكم واضح بالتالي وجب على الأطراف السياسية مهما كانت وجهات نظرها مختلفة أن تلجئ إلى حوار يخرج مخرجات سياسية من الممكن أن تؤمن البلد وتخرجها من..

محمود مراد: طيب ربما يجادل أحدهم بأن البلاد في حالة ثورة منذ فبراير 2011 وإن هذه الحالة تبيح ضرورات ثورية، تبيح أحيانا الخروج على قرارات مؤسسات الدولة من أجل إنجاح هذه الثورة؟

أشرف الشح: نحن صحيح أننا قمنا بثورة في سنة 2011 للقضاء على نظام استبدادي جثّم على قلوب الليبيين لمدة 42 سنة ولكن عندما انتقلنا إلى المسار الديمقراطي وبدأنا فيه بشكل جيد مع كل الأخطاء مع كل الإخفاقات ولكن الإصرار على السير قدما بهذه الدولة إلى مسار ديمقراطي ناضج لكي تتقدم هذه الدولة كان التصرف الجيد عند الاختلاف في تفسيرات معينة اللجوء إلى القضاء وقد تم اللجوء إلى القضاء والكل أشاد بنزاهة القضاء وأرسل محاميه للدفاع عن وجهات النظر المختلقة وحكم القضاء عندما حكم القضاء انتهت كل التحليلات والتفسيرات لصالح هذا الطرف أو ذاك، ووجب أن نرى كيف نصل إلى مرحلة الاستقرار عن طريق الاستناد إلى هذه الأحكام بالتالي اليوم ما يدعيه الضيف الكريم من باريس بأن هذا الحكم غير مقبول وهذا الحكم وقع تحت قوة الإرهابيين هذا أمر غير صحيح الحقيقة، من يعيش في طرابلس اليوم يعرف تماما أن هذا الكلام غير صحيح وهذا الكلام مجرد تسويق لطرف سياسي فشل سياسيا وفشل قضائيا والآن يحاول التصعيد بقصف حظائر الدجاج، القصف ليس له أي معنى من الناحية العسكرية إلا أنه يحاول الهروب إلى الأمام وعدم الذهاب إلى طاولة المفاوضات التي قد تصل بليبيا إلى مرحلة من الاستقرار، اليوم الطرف الذي ﻻ يريد هذا الحوار وهذه المفاوضات هو الطرف الخاسر قانونيا وهو الطرف الخاسر سياسيا بالتالي..

محمود مراد: يعني أنت قلت أنهم ﻻ يريدون الذهاب إلى طاولة المفاوضات التي يمكن أن تُحل المسألة بصورة حضارية وسلمية سيد عبد الحكيم فنوش هل صحيح أن الطرف الذي يقوم بعمليات القصف الجوي الذي تقول أنت أنه يدافع عن شرعية الدولة وعن كيان الدولة، هل هذا الطرف يرفض الجلوس إلى طاولة الحوار التي ترعاها الأمم المتحدة؟

عبد الحكيم فنوش: على الإطلاق إن كان هناك من جهة ما ارتضت الحوار ووافقت عليه فهي جهة الشرعية الرسمية الممثلة للدولة وأرسلت موفديها إلى الحوار في غدامس رقم 1، وهو الجهة التي رفضت هذا الحوار بأسمائها معروفه لدى جميع الليبيين ومنهم من تم انتخابه في البرلمان والذي رفضوا الذهاب إلى غدامس وأقروا بأنهم يحسموا الأمر بقوة السلاح بأن الشرعية التي تسود هي شرعية الثورة وشرعية السلاح وهو أمر واقع، هذا ما صرحوا به رسميا وهذا ما صرح به السيد المفتي وجميعهم عندما كانوا يعتقدون بأنهم قادرون على أن يسيطروا على الأرض بقوة السلاح عندها رفضوا الحوار وهذا مسجل بأسمائهم جاء إلى غدامس جزءا منهم وجزءا آخر رفض الذهاب اعتقادا منهم بأنهم من يستطيعون أن يحسموا الأمر على أرض الواقع بقوة السلاح، وهذه الفكرة التي شرعنوا لها والتي كانت تقودهم في تلك المرحلة عندما كانوا مغتريين بأسلحتهم واعتقادهم بأنهم يستطيعون أن يحسموا الأمر..

محمود مراد: كثيرا..

عبد الحكيم فنوش: اسمح لي بس..

محمود مراد: كثيرا ما تكرر كلمة أو عبارة بقوة السلاح ما الذي يصنعه السيد خليفة حفتر..

عبد الحكيم فنوش: نعم.

محمود مراد: في هذه المرحلة ألا يحاول فرض الأمر الواقع من خلال قوة السلاح؟ ما هو منصب السيد خليفة حفتر في دولة ليبيا الآن؟

عبد الحكيم فنوش: منطق السيد خليفة حفتر أنه يمثل..

محمود مراد: لا أنا أسأل عن منصب السيد خليفة حفتر وليس عن منطق السيد خليفة حفتر، أنا أسأل عن منصبه هل هو منتخب من جهة ما حتى يتحدث باسم الجيش الليبي أو باسم دولة ليبيا ويقول أن معي الشرعية وأنني أحاول إرجاع المارقين من هذه الشرعية إلى جادة الصواب؟

عبد الحكيم فنوش: نعم، نعم السيد حفتر يمثل مجموعة متمثلة في الكرامة، قوات الجيش الليبي التي تم التصديق عليها واعتمادها من قبل البرلمان الليبي وحركة الكرامة ممثل شرعي الآن للجيش الليبي وممثل شرعي للشرعية الليبية المتمثلة في برلمان الحكومة، وبالتالي هو ينطلق من هنا من تمثيلية للدولة الليبية سيد حفتر في حراكه، ولكن اسمح لي فقط أن أعقب على الإخوة ﻷنهم يلجئون كثيرا للمحكمة وللقانون ويتحججون بها وبأن حكم المحكمة هو الفيصل ويجب علينا أن نرضى جميعا بحكم المحكمة، جميل جدا نحن مع حكم المحكمة الآن دعونا نرجع بالأحداث يظهر أننا يجب أن نذكرهم بترتيب الأحداث حتى يستطيعوا أن ينتبهوا إلى طرحهم، طرحهم الغير مقبول، وانتفاء حقهم في استخدام أي شيء له علاقة بالقانون وبالدستور وبالشرعية على الإطلاق، من يقر جسما موهوما يسمى بحكومة ويصوت عليه ب21 صوت من قبل جهة لا تملك أي شرعية هذا ينفي عن نفسه الحق بالتحدث باسم القانون والدستور، أنتم أعدمتم حقكم بأن تتحججوا بأي سند قانوني أو دستوري لأنكم أرجعتم ما تسمونه نتم مؤتمر وهم جماعة مارقة خارجة عن القانون، هذه الجماعة الخارجة عن القانون أعطت شرعية لجسم آخر خارج عن القانون أسمته حكومة وصوتت عليه ب21 صوت..

محمود مراد: إذا مددنا هذا الخيط على آخره فإنه سيقال أن البرلمان الذي منح السيد خليفة حفتر الشرعية كما تقول لعملية الكرامة هذه الشرعية فإنه أيضا كيان خارج عن القانون أو أبطلته المحكمة يعني كيف نوفق أو نخرج من هذه الدوامة؟

عبد الحكيم فنوش: جيد..

محمود مراد: دعني أطرح السؤال على سأعود إليك لاحقا.

عبد الحكيم فنوش: لا لا خليني ﻻ ﻻ لحظة يا سيد محمود سيد محمود..

محمود مراد: طيب تفضل ولكن باختصار لو تكرمت.

عبد الحكيم فنوش: أعلق على الآخر سيد محمود باختصار؛ باختصار جدا الآن يربطون على كيف حراكهم هم فجر ليبيا بموضوع المحكمة في حين أن فجر ليبيا انطلقت مباشرة مع الانتخابات وخسارتهم لهذه الانتخابات قبل ما يكون هناك أي خصومة لا قانونية وﻻ غير قانونية، بعد ما أقروا البرلمان الليبي وأقروا بشرعيته خرجت قسورة وخرجت فجر ليبيا فيما بعد وحاولت أن تفرض إرادتها بقوة السلاح..

محمود مراد: طيب دعني أسمع بقية الأطراف..

عبد الحكيم فنوش: وليس مرتبطا بأي شيء آخر.

محمود مراد: اسمح لي أن اسمع بقية الأطراف دكتور أسامة كعبار..

أسامة كعبار: نعم.

محمود مراد: تفضل كنت تعرض على هذا الكلام.

أسامة كعبار: نعم فجر ليبيا لم تنطلق يعني قبل انتخابات البرلمان أو حتى بعد انتخابات البرلمان مباشرة، تمت انتخابات البرلمان وباشر البرلمان بخروقاته في الإعلان الدستوري واجتمع في طبرق وبعدها بفترة انطلقت عملية فجر ليبيا وذلك ردا على تهديدات حفتر مباشرة فهذه أمور موثقة في الإعلام، حفتر خرج في الإعلام في قناة العربية وقال أنه هو سينقل المعركة من بنغازي إلى طرابلس فهنا تحرك الثوار للكبح أو لضرب المجموعات التي هي موالية لحفتر لأنه كانت هناك حراك عسكري داخل مدينة طرابلس وهناك استعراض وتبجح من قبل المليشيات التابعة لحفتر في طرابلس هذا الذي جعل فجر ليبيا تتكون وتتشكل وتنادى الثوار من كل المناطق الغربية في ليبيا، وشكلوا هذا الحراك وتحركوا لطرد المليشيات إلي كانت ماسكة المطار، يعني المطار له 3 سنين تسيطر عليه مليشيات تابعة للزنتان ويعني الحكومة الليبية حاولت مرارا وتكرارا والمؤتمر الوطني العام ولم يستطيعوا استلام المطار من هذه المليشيات، كذلك هناك مؤسسات أخرى كانت تسيطر عليها هذه المليشيات، أنا حقيقة يعني أستغرب من كلام السيد فنوش لأنه كلام متناقض ويحاول أن يضلل الإعلام لو يرجع للتواريخ سيعلم أن فجر ليبيا لم تحدث بعد الانتخابات البرلمانية بل حدثت بعدها بفترة معينة يعني هذا الكلام فيه تضليل إعلامي وحقيقة الشعب الليبي في العموم يعني منتبهين لهذه الأشياء..

محمود مراد: طيب..

أسامة كعبار: وهو كلام يعني كله هراء.

إمكانية الحوار بين الفرقاء السياسيين

محمود مراد: سيد أشرف الشح يعني إذا تطرقنا لجلسة الحوار المقرر لها التاسع من ديسمبر فيما يمكن أن يفلح السيد برناردينو ليون وقد فشل نظيره في اليمن في جلسة الحوار الوطني للتي راعها السيد جمال بن عمر ووصلت البلاد إلى حافة الهاوية تقريبا وآلت الأمور إلى ما آلت إليه، هل تعتقد أن هذه رسالة أو هذا الفشل في اليمن يبعث برسالة ﻻ تبعث على التفاؤل في ليبيا؟ هل على الشعب الليبي أن يتفاءل بجلسة الحوار القادمة في ظل هذا التنافر الشديد بين طرفي الخصومة؟

أشرف الشح: هو الحقيقة لو كان السيد برناردينو ليون جديا في طرحه لقرأ المسألة الليبية منذ قرار المحكمة بشكل جيد وأدار الحوار بشكل أفضل مما كان عليه في غدامس 1، الحقيقة غدامس 1 حاول السيد برناردينو ليون تحجيم المشكلة تحجيم أصل المشكلة بإرجاعها إلى المسألة الإجرائية بالتالي لم ينتج عنه أي شيء، الحقيقة اليوم هناك رغبة حقيقية من كل أطراف المجتمع الليبي لإيقاف هذا النزيف الذي يدفع ثمنه أبناء الليبيين ولكن على أسس متفق عليها على أسس ﻻ تستطيع أن تتجاهل أحكام المحكمة الدستورية العليا فبالتالي من أراد الوصول فعلا إلى حل سياسي إلى حل يجنب الليبيين المزيد من الدماء لا يمكنه القفز على هذه المسائل والاصطفاف السياسي المطلق الذي ليس فيه أي عقلانية، الحقيقة اليوم هناك رغبة حقيقية للذهاب إلى الحوار حوار يطرح كافة المواضيع ويطرح المخارج..

محمود مراد: شكرا..

أشرف الشح: بشكل جدي بشكل يضمن لليبيين عدم الرجوع إلى النظام الاستبدادي، النظام الذي يحاول خليفة حفتر إرجاعه وتبني الطريقة المصرية للأسف في رجوع البلد من حالة أمل في الديمقراطية إلى نظام استبدادي شمولي وهذا ما يناصره للأسف غير العقلانيين الذي يؤججون..

محمود مراد: شكرا.

أشرف الشح: والذين يصطفون اصطفافا ليس به أي عقلانية.

محمود مراد: شكرا جزيلا لك السيد أشرف الشح الكاتب والباحث السياسي كان ضيفنا من طرابلس، مشاهدينا الأعزاء فاصل قصير نتناول بعده التحديات التي تواجه الليبيين بشأن صياغة دستور جديد للبلاد ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلا بكم من جديد في الجزء الثاني من حديث الثورة الذي نتناول فيه التحديات التي تواجه الليبيين بشأن صياغة دستور جديد للبلاد، ويبقى معنا هنا في الأستوديو الدكتور أسامة كعبار الناشط السياسي الليبي والمستشار في مركز الدراسات الاستراتيجي ومن باريس السيد عبد الحكيم فنوش المحلل السياسي الليبي وينضم إلينا من طرابلس الدكتور محمد بارة أستاذ القانون بجامعة طرابلس لكن البداية مع ضيفنا عبر الهاتف من البيضاء الصديق الدرسي المتحدث الإعلامي والناطق الرسمي باسم الهيئة التأسيسية للجنة صياغة الدستور، سيد الصديق الدرسي مرحبا بك أولا هل أنت معي؟

الصديق الدرسي: أهلا وسهلا مرحبا بك يعني وودت أن أقول بأنها هيئة وليست لجنة لصياغة الدستور..

محمود مراد: عفوا لم أسمع تحديدا ماذا تقول وددت أن..

الصديق الدرسي: نعم هيئة وليست لجنة لصياغة مشروع الدستور..

محمود مراد: أنا قلت الهيئة التأسيسية للجنة صياغة الدستور أن كانت هناك مشكلة في التسمية فلا بأس يمكن أن نغيرها، سيد صديق هناك كثير من المطبات التي تكتنف عمل هذه الهيئة في المرحلة الراهنة، هل تعتقد أن هناك أفقا يمكن من خلاله أن يتطلع الليبيون إلى كتابة الدستور محترم يليق بهذه الدولة وبهذا الشعب؟

الصديق الدرسي: هو حبيبي أنا شاكر لإتاحة الفرصة لأكون معكم لتوضيح عمل الهيئة وحول أهم مستجداتها، نحن في الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور نعم نطمح بأن يكون هناك دستور توافقي يجمع الليبيين على كلمة سواء يلبي كل طموحات الليبيين هذا هو الهدف السامي وهدف الهيئة نعم.

تحديات صياغة الدستور

محمود مراد: طيب كيف يمكن الخروج من المطبات الكثيرة هناك يعني وضع أمني متدهور في البلاد هناك تجاذبات سياسية أنتم تكتبون دستورا ليس لفصيل، ليس من أجل فصيل واحد وﻻ من أجل مدينة واحدة في ليبيا ولكن تكتبون دستورا لكل الليبيين، أليس من حق الليبيين أن يشعروا بالقلق في أﻻ يكون هذا الدستور بسبب هذه العقبات والتحديات، الدستور المزمع كتابته أو المزمع عرضه عليهم، أن لا يرقى للتطلعات الخاصة بالشعب؟

الصديق الدرسي: هو على أية على سيدي لن يكون دستورا مزمعا وإنما سيكون دستور واقعي حقيقي يتماشى مع الخصوصية الليبية هذا جانب مهم يعني أود الإشارة إليه والتوضيح من خلاله، نحن نصيغ مشروع دستور توافقي لكل الليبيين على اختلاف مشاربهم على اختلاف اتجاهاتهم كل الليبيين دون استثناء، فقضية نعم هناك واقع، هذا الواقع نحن نتأثر به نعم ولكن لسنا أسرى له، نعم نحن الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، هيئة فنية لصياغة مشروع الدستور أن الشعب الليبي هم من يصنعوا الدستور هكذا هو الأسلوب المتخذ داخل الهيئة، الهيئة منذ بدايتها عملت على إصدار قرار لبرنامج تواصل مع كل الليبيين مع كل المدن الليبية سواء كان هذا التواصل عبر السادة الأعضاء المنتخبون عن دوائرهم أو عبر اللجان النوعية أو عبر الهيئة ومن خلال الهيئة مجتمعة، سواء كان الحضور إلى الهيئة في مقرها أو ذهاب الهيئة إلى حيث يوجد أو ذهاب الهيئة إلى المدن الليبية، هذا هو البرنامج العام ما يحدث الآن يعني وقف حائلا في بعض الأحيان أن تكون الهيئة لها تواصل نعم نحن تواصلنا مع حوالي 70 مدينة في ليبيا، لكن تبقى مدينة طرابلس مدينة بنغازي هناك سرت بن وليد هناك طبرق هناك الكفرة التي لم تستطع الطائرة أن تحط فيها نتيجة يعني للتهديد الذي وصل للطائرة بأنه إذا هبطت الطائرة فإنه سيتم قصفها كذلك درنة في طبيعة الحال هذه المناطق نعم هي جزء كبير من ليبيا لم يتم التواصل معها مباشرة نحن..

محمود مراد: طيب التوتر الأمني ليس المشكلة الوحيدة هناك مشكلة قانونية تتمثل في أن الهيئة عمرها الافتراضي انتهى.

الصديق الدرسي: نعم هو سيدي الفاضل إذا كان تريد أن تضع الهيئة في مثار الجدالات  القانونية فهذا أمر آخر، يعني نؤكد لك أنه هي تطلق رصاصة الرحمة على ليبيا لان الهيئة التأسيسية لست لأني عضو فيها أو متحدثا  باسمها لأن الهيئة التأسيسية هي هيئة تضم كل الليبيين على اختلافهم على اختلاف كل المدن الليبية، ولذلك نحن نصيغ مشروع دستور توافقي يعني لا توجه لي اللوم كليبيين أو غيرهم بأن الهيئة  قد تأخرت نحن لا نعبث نحن هيئة فنية منتخبة ولم يثبت البت على الإطلاق بأن هناك هيئة انتخبت صاغت مشروع دستور ثم عرض على الاستفتاء بمعنى هذا كل الهيئات المنتخبة..

محمود مراد: هل يعني ذلك انه في سبيل تحقيق الهدف الأسمى وهو كتابة الدستور..

الصديق الدرسي: نعم أعطني فرصتي لأوضح لك.

محمود مراد: عفوا عفوا عفوا عفوا.

الصديق الدرسي: نعم، نعم سأجب على سؤالك أعطني لأوضح لك.

محمود مراد: لحظة، لحظة فقط أطرح سؤالي ثم وضح كيفما شئت هل يعني أن تحقيق الهدف الأسمى وكتابة الدستور لليبيين دستور محترم لدولة ليبيا ولليبيين أن يغض الطرف عن مخالفات قانونية تكتنف عمل هذه اللجنة، تقول أن وضعها في دائرة التجاذبات القانونية يطلق رصاصة الرحمة على ليبيا.

 الصديق الدرسي: نعم على أية حال هي القضية ليست تنظر من هذه الزاوية نحن نصيغ مشروع دستور أساسي للدولة،  لسنا برلمان لسنا حكومة لسنا مؤتمر وطني لسنا مجلس انتقالي، نحن هيئة تأسيسية لصياغة مشروع قانون أساسي لرسم سياسات الدولة العامة يعني بمعنى الإطار العام للدولة في كل مناحي الحياة، ولذلك هذا الأمر يتطلب منا نعم نحن نعاني إرث أربعة عقود مضت هناك مخاوف ما بين الليبيين جميعا، نحن في الهيئة نحاول أن نزيل هذه المخاوف حتى نجسدها في هيكل واحد يخرج في قانون أساسي ليجمع الليبيين في دولة موحدة، هذا هو الجانب المهم الذي تراه الهيئة، أما إذا كانوا يروا أن الهيئة قد انتهى أمرها وأن الشعب الليبي..، هي هيئة على أتم الاستعداد أن تغادر الساحة على أكمل وجه دون أي موقف قد يحسب لها في أي جانب آخر..

محمود مراد: فمتى؟

الصديق الدرسي: نحن لذلك أقول من ضمن الأسباب سيدي الفاضل بأن الهيئة كانت دائما تنأى بنفسها عن الدخول في المماحكات السياسية، وعن الدخول في التجاذبات حتى تسلم من أي لبس فيها ليشعر الليبيين جميعا بأنأن الهيئة تمثلهم.

محمود مراد: ثمة من يصف العلاقة بين هيئتكم وبين المؤتمر الوطني العام بأنها ملتبسة متوترة بعض الشيء لكثرة المحسوبين على معارضي أو على معارضة المؤتمر الوطني العام داخل الهيئة، إلى أي مدى يمكن إن يؤثر ذلك على عملكم؟

الصديق الدرسي: يا سيدي الفاضل هذا لا يقاس الأمر بهذا الشكل يعني إذا كان يفترض جدلا افتراضا بأن هناك من يعارض الاتصال مع المؤتمر فهناك من يعارض الاتصال مع مجلس النواب، الهيئة وضعها يختلف يعني أرجو أنت تتفهم ذلك، الهيئة وضعها يختلف، الهيئة لا تريد أن تحسب على طرف دون آخر لأننا نحن نريد أن نتعامل مع كل الليبيين ونصيغ مشروع دستور لا يستثني أحد حتى المهجرين والنازحين والجاليات الليبية خارج الوطن يجب أن يكون معهم تواصل، يعني نتيجة للظروف لم نستطع التواصل إلا مع الليبيين في تونس كان هناك لنا في مصر كان في المغرب كان هناك في النيجر كان هناك في كثير من مناطق العالم  يوجد ليبيين مهاجرين ومنهم من يرتاح أو اعتبر يعني راحة العيش أن تكون خارج ليبيا، لنا أن نتصل به وأن يتصل بنا يعني بهذا الإطار الهيئة هناك موقف يجب أن لا يحسب على الهيئة بأنها يعني تنأى عن طرف دون آخر، بالعكس تماما نحن نقف على مسافة واحدة من الجميع، كل من يسعى إلى بناء ليبيا كل من يسعى إلى حوار يجمع الليبيين على كلمة سواء، هذه  هي الهيئة نحن لسنا ممن يدخل في الكلام المسيس ولا بأي جانب هذا أمر نحن يعني بطبيعة الحال نسعى أن نكون أرفع من ما يقال بهذا السياق .

محمود مراد: شكرا جزيلا لك السيد الصديق الدرسي المتحدث الإعلامي والناطق الرسمي باسم الهيئة التأسيسية للجنة لصياغة الدستور، والسؤال للدكتور محمد بارة أستاذ القانون بجامعة طرابلس، دكتور محمد هل يمكن فعلا لهذه الهيئة أن تنأى بنفسها عن الخلافات والتجاذبات السياسية بل والصراع الدائر في ليبيا في المرحلة الراهنة كما عبّر يعني عن أمله في ذلك السيد علي الترهوني رئيسها.

محمد بارة: أولا مساء الخير لك ولضيوفك الكرام ولمشاهديك، بالنسبة لسؤالك طبعا ليبيا تمر بمرحلة انتقالية صعبة، أولا الهيئة التأسيسية لاقت صعوبات في كيفية ظهورها إلى حيز الوجود  كان هناك خلاف حول عدد الأعضاء وهل يكون بالانتخاب أو لا، وهل يكونوا من ضمن المجلس الانتقالي والمؤتمر الوطني هناك خلافات كثيرة، ويبدو أن هذه الخلافات أيضا تمتد إلى حد الآن بالنظر إلى أن الإعلان الدستوري كان صريحا في أن مدة العمل هذه الهيئة التأسيسية هي أربعة أشهر، وهذه الأشهر قد تعدت الآن، وإضافة إلى ذلك هناك في الإعلان الدستوري يشترط لجواز أو إجازة أي فقرة في مشروع الدستور موافقة ثلثي الأعضاء زائد واحد مع اشتراط آخر وهو ضرورة التوافق مع مكونات المجتمع الليبي إلي هي الطوارق والتبو والأمازيغ، فبالتالي هذه الإشكاليات موجودة في المجتمع الليبي يبدو أن الآن ما يشفع لهذه اللجنة هو أن تركيز المجتمع الليبي في الوقت الحالي ليس على الدستور لأن الآن يعني في حروب كما هو معروف في غرب ليبيا وفي شرق ليبيا، وبالتالي التركيز بالنسبة للرأي العام الليبي هو ليس على الإعلان الدستوري لأن الإعلان الدستوري أو الدستور عادة يقتضي وجود بيئة ديمقراطية، يقتضي وجود حكومة مركزية، كل هذه الأمور مفقودة، إضافة إلى ذلك على فرض أن هذه الهيئة التأسيسية قد أنهت إعمالها لمن ستقدمها إذا قدمتها للبرلمان لا يقبلها الناس القاطنون في غرب ليبيا إذا قدمتها المؤتمر الوطني لا يقبلها الآخرين الذين يوجدون في غرب ليبيا هناك إشكالية كبيرة جدا في هذه العملية.

محمود مراد: يعني تقول هناك مزية وعيب في الحالة الراهنة، الحالة السياسية الأمنية الراهنة في ليبيا هل فهمت أحسنت الفهم عنك، أن انصراف الناس لمتابعة التوتر السياسي والاحترابات والصراعات يمكن أن يجعل الهيئة الخاصة بكتابة الدستور تكتب هذا الدستور في هدوء، دون تشويش عليها من قبل المنتخبين ولكن في نهاية المطاف إلى أي جهة ستقدم هذا الدستور؟

محمد بارة: نعم، نعم هذا ما أقصده يعني هي من ناحية بإمكانهم أن يكتبوا الدستور كما يريدون باعتبار أن تركيز مؤسسات المجتمع المدني وتركيز المجتمع الليبي حاليا ليس على الدستور، أول شيء كما ذكرت لك أن يعني البيئة الديمقراطية مفقودة في ليبيا حاليا يعني البلد منقسمة فيها حكومتان فيها برلمان فيها حرب في أغلب مناطق ليبيا يعني من يفكر في الوقت الحالي في الإعلان الدستوري أو في الدستور أو في مشروع الدستور، وبالتالي يعني هذه ممكن تعد ميزة للهيئة التأسيسية لهم الحرية في كتابة الدستور في الوقت الذي يرون باعتبار لا يوجد تركيز حاليا في داخل ليبيا على هذه النقطة، ولكن من ناحية أخرى هناك عيوب عديدة يعني كما ذكرت أنه سواء من حيث التأخر في الانجاز يعني كان ممكن يكون الدستور مفيد لو أنجز في موعده، ربما كان ممكن أن تجنب البلد الكثير من المشاكل باعتبار أن ليبيا يعني مع احترامي لأعضاء الهيئة التأسيسية نحن لسنا أول دولة تضع دستور نحن آخر دولة في العالم في هذا الوقت نضع دستورا، وبالتالي كان يمكن الاستفادة من الدساتير الموجودة في العالم..

محمود مراد: طيب دعني اطرح..

 محمد بارة: العربي كان يمكن صياغة دستور..

محمود مراد: السؤال إلى عبد الحكيم فنوش من باريس، سيد عبد الحكيم إلى أي جهة يمكن أن تقدم الهيئة الخاصة بكتابة الدستور عملها إذا ما فرغت منه قريبا؟

عبد الحكيم فنوش: إذا الجهة الشرعية الرسمية الوحيدة ألا وهي البرلمان الليبي الممثل الوحيد للشعب الليبي..

محمود مراد: كيف هي الجهة الشرعية الوحيدة وقد أبطلته المحكمة؟

عبد الحكيم فنوش: لم تبطله المحكمة هذا ما تردده الجزيرة وهذا ما يردده المنتمون لفجر ليبيا هناك، ولم يختلف أي شخص..

محمود مراد: عفوا ما هو الحكم الصادر على المحكمة العليا الليبية، أليس إبطال هذا البرلمان يعني ماذا تريد من الجزيرة أن تقول أن..

عبد الحكيم فنوش: على الإطلاق على الإطلاق..

محمود مراد: تقول أن هذا الحكم يعني أن تغض الطرف عن هذا الحكم.

عبد الحكيم فنوش: على الإطلاق فقط تقرأ للناس منطوق الحكم لا أطلب منها أكثر من ذلك.

محمود مراد: تفضل اقرأه علينا.

 عبد الحكيم فنوش: ما تحاول تفسيره وهي، ممتاز جدا حكم المحكمة يتحدث عن عدم دستورية الفقرة 11 من المادة 30 من الإعلان الدستوري ويتحدث مطبقوها كالتالي: وهو يعي بمقترحات فبراير على أن يتم اختيار الرئيس إما بطريقة مباشرة من قبل الشعب أو بطريقة غير مباشرة عن طريق البرلمان خلال 45 يوم من انعقاد الجلسة الأولى، هذه المحكمة أبطلت هذه المادة وبالتالي نحن محتاجين أن نفهم منطوق هذا الحكم وتفسيره وكل ما كنا نطلبه الآن من حضرة قضاة الدائرة الدستورية والمحكمة العليا أن يخرجوا عليها لتفسير هذا الحكم وبالتالي لا يوجد هذا الوضوح الذي تحاولوا أن ترسخوه في أذهان الناس بأن البرلمان تم حله هذه نقطة، النقطة الثانية بأن لا توجد هناك أي جهة تستطيع أن تنفي إرادة الشعب عندما ينتخب الشعب ممثليه ويتم اعتماد هذه النتائج الانتخابية، النقطة الثالثة هناك قانون رقم 10 لسنة 2014 والذي بموجبه تم اختيار انتخاب البرلمان، النقطة الرابعة وهو لا يجوز أني يعمل بالحكم على بتاريخ رجعي، النقطة الخامسة بأن المحكمة لا تملك أصلا الحق بالنظر بالقضية من الأساس ولكن كل ما تحدثنا عنه الآن نطلبه فقط من المحكمة المبجلة إلى حين أن تفصل لنا في كيفية...

محمود مراد: تقصد أن المحكمة أخطأت في تصديها لدعوى ليست من اختصاصها؟ هل تقول هذا؟

عبد الحكيم فنوش: نعم هناك بعض القانونيين الجادين المختصين بقانون الدستوري يقرون بهذا وأصدروا مذكرات بهذا الشأن ولكن ليست هذه قضيتي أنا قضيتي أنا سأفترض معهم بأن المحكمة أخطأت..

محمود مراد: لا يعني هذه قضية محورية في هذا النقاش الذي نتحدث بشأنه يعني أنت تجادل بأن الجهة الشرعية الوحيدة في ليبيا هي برلمان أو البرلمان الذي يجادل آخرون بأن المحكمة الدستورية المحكمة العليا عفوا أبطلته بالكلي، أولا يعني أنا لن أدخل في سجال قانوني لكن دعني أسمع إلى رد على هذه النقاط من ضيفي في الأستوديو الدكتور أسامة كعبار.

أسامة كعبار: حقيقة أنا يعني هم يجادلون في قرار المحكمة هم يجادلون ولكن العالم بأسره يعرف جيدا أن القرار الذي أصدرته المحكمة والحكم الذي أصدرته المحكمة العليا الدائرة الدستورية هو حكم سليم وحكم غير قابل للطعن وحكم ألغى المادة 11 التي تتحدث عنها التي هي مخرجات لجنة فبراير لأن التصويت الذي تم على مخرجات أو على دمج مخرجات لجنة فبراير في الإعلان الدستوري تم بأقل من النصاب القانوني، فعندما ألغت المحكمة لجنة فبراير فكل ما صدر عن لجنة فبراير الذي هو صدر عنها الانتخابات البرلمانية فتعتبر باطلة، قرار المحكمة أو حكم المحكمة لم يحل البرلمان بل أبطل البرلمان أبطل لجنة فبراير ومن ثم أبطل كل مخرجات لجنة فبراير.

محمود مراد: طيب إلى أي الجهات ينبغي أن تقدم لجنة كتابة الدستور أو هيئة كتابة الدستور عملها؟

أسامة كعبار: المفروض أن تقدمه إلى المؤتمر الوطني العام لأن الآن عندما تم إبطال هذا البرلمان يجب أن لا نترك ليبيا في فراغ دستوري، المشكلة الآن هذا هو قرار المحكمة أو حكم المحكمة الذي صدر أبطل البرلمان ومخرجات لجنة فبراير ولم يتحدث عن أي جهة المفروض تمارس عملها الشرعي في ليبيا، هنا ترك ليبيا في فراغ سياسي المنطق يقول المفروض ترجع الأمور إلى الجسم الذي كان قبل البرلمان وأنا هنا أقول من منبركم هذا أنه يجب على المؤتمر الوطني العام الآن أن يضع خارطة طريق سريعة ويخرج من المشهد السياسي ﻷن هناك جزء لا بأس به من الشعب الليبي لا يقبل هذا المؤتمر الوطني، فيجب على المؤتمر الوطني العام الآن أن يضع خطة سريعة ويخرج من المشهد السياسي لأن في بقائه هي زيادة لتوتر المشهد في ليبيا وزيادة الاحتقان وزيادة إلى المأساة التي نمر بها الآن.

محمود مراد: طيب سيد فنوش لعلك استمعت إلى السيد صديق الدرسي وهو يتحدث عن أن ليبيا على حافة الهاوية وأن تعطيل عمل هيئة صياغة الدستور بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على الدولة الليبية بأسرها ولن يؤدي إلى إنقاذها ولا عودتها إلى الشرعية ولا أي شيء فيه خير لليبيين، أليس من الأولى في هذه المرحلة أن يثوب العقلاء إلى رشدهم أو الليبيون إلى رشدهم ويجلسوا للتفاوض بدل من قصف المدن وقصف المدنيين بحجة إعادة الشرعية؟

عبد الحكيم فنوش: لا أحد يقصف المدنيين ولا أحد يقصف المدن هناك أماكن عسكرية تقصف و..

محمود مراد: يعني الأمم المتحدة تقول غير ذلك يا سيد عبد الحكيم الأمم المتحدة والنيابة الدولية تعبر عن قلقها..

عبد الحكيم فنوش: يا سيدي يا سيدي يا سيد محمود يا سيد نعم تعبر عن قلقها ونحن نأسف جدا إلى وجود أية جهات أو أشخاص أو ممتلكات يتم مساسها ولكن المستهدف هو مخازن للأسلحة وأماكن عسكرية لمن يغتصبون بعض أجزاء من الأراضي الليبية، اسمح لي بس تعقيب بسيط إذا سمحت لي، المشكلة يا سيدي يا سيد محمود.

محمود مراد: تفضل سيد فنوش تفضل.

عبد الحكيم فنوش: ﻷن تهمهم تهم السيد كعبار ومن معه ومن يمثلهم على أن حكم المحكمة يلغي البرلمان وبالتالي منتجات هذا البرلمان أي يلغي الحكومة أي أنه يلغي السلطة التشريعية ويلغي السلطة التنفيذية ويترك البلد كما قال هو في فراغ سياسي تماما وهذا فيه استدعاء للخارج لمحاولة ملء هذا الفراغ في هذه الرقعة من الأرض التي لا تملك أي تمثيل شرعي على الإطلاق، وإمعانا منهم في إعدام أي مؤسسة شرعية أخرى من الممكن أن يلجأ إليها الليبيون من أجل تغطية هذا الفراغ السياسي حاولوا الطعن في لجنة الستين والقول بأن مدتها انتهت ظنا منهم بأن لن يكون هناك جسم آخر من الممكن أم تسند له هذه الشرعية متناسين بأن المؤتمر ..

محمود مراد: طيب فكرتك واضحة دعني أستمع إلى تعقيب من الدكتور محمد بارة ضيفي من طرابلس ..

عبد الحكيم فنوش: يا سيد محمود..

محمود مراد: لا وقت للأسف ليس هناك المزيد من الوقت، دكتور محمد بارة هل من سبيل للخروج من هذه الدوامة التي لا تنتهي؟

محمد بارة: يا سيدي الأمل هو في الحوار الذي يجري بإشراف أو سيجري بإشراف الأمم المتحدة خلاف ذلك أن النقاش غير مفيد أن المحكمة حكمت أو لم تحكم يعني لو أقنعت الطرف الآخر بكل الحلول سوف لن يسلم بما تقول، حتى هذا الطرف لن يسلم بما تقول في الحقيقة..

محمود مراد: ومتى نجحت الأمم المتحدة في رعاية أي حوار في أي منطقة في العالم حتى تنجح في ليبيا؟

محمد بارة: يعني الحوار هذا الأمل هذا الأمل لأنه لا توجد حكومة مركزية يوجد قتال، إذا لم ينجح الحوار معنى ذلك أن القتال سيستمر وستتفاقم وحتى في مثلا المدينة التي يدخلها طرف ربما بعد فترة يدخلها الطرف الآخر، سنستمر في هذا الصراع ويحدث في ليبيا ما لا يحمد عقباه.

محمود مراد: شكرا جزيلا لك الدكتور محمد بارة أستاذ القانون بجامعة طرابلس وأشكر ضيفنا من باريس السيد عبد الحكيم فنوش المحلل السياسي الليبي وأشكر ضيفنا في الأستوديو الدكتور أسامة كعبار الناشط السياسي الليبي والمستشار في مركز الدراسات الاستراتيجي، وأشكركم مشاهدينا على حسن المتابعة، بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله.