أصبح الصراع في ليبيا مفتوحا على كل الاحتمالات، وبات النفط -المورد الاقتصادي بالغ الأهمية- سببا لأزمة خلّفت -بحسب آخر تقارير الأمم المتحدة- أزمة إنسانية متفاقمة.

أزمة علت فيها لغة القتال الذي تمحور مؤخرا حول الموانئ النفطية، لكونها المصدر الأساسي لدخل الدولة وقوت الليبيين.

وبينما تكثف بعثة الأمم المتحدة جهودها لعقد جولة جديدة من الحوار بين فرقاء الصّراع، جاءت تصريحات ونيس بوخمادة قائد قوات الصّاعقة الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر -والتي توعد فيها بقطع رؤوس المناهضين- لتصف مقدار المصاعب الجمّة التي تواجه جهود إحلال السلم في ليبيا.

تطورات
مراسل شبكة الجزيرة في ليبيا أحمد خليفة قال إن آخر التطورات الميدانية تمثلت في تواصل الاشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة في مدينة بنغازي، وأسفرت عن تدمير دبابات وسقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى الحالة الإنسانية الصعبة جدا التي تواجه المواطنين.

وأضاف المراسل أن هناك مواجهات متقطعة تدور رحاها في ضواحي درنة بين قوات حفتر وقوات فجر ليبيا، إضافة إلى مواجهات متقطعة أيضا في منطقة الهلال النفطي عند ميناء السدرة.

وحول الحرب على موانئ النفط، قال المراسل إن هذه الموانئ تعتبر الأكبر من نوعها في شمال أفريقيا، ويقوم على حراستها "جهاز حراسة المنشآت النفطية" الذي يعتبر مواليا لحفتر.

وأوضح خليفة أن موانئ النفط تعتبر المصدر الاقتصادي الأبرز في البلاد، وصدر قرار من المؤتمر الوطني العام بتسيير قوات عسكرية "لتحريرها" من جهاز حراسة المنشآت النفطية.

الحسم قادم
من ناحيته، أكد وكيل وزارة الدفاع الليبية خالد الشريف أن الحسم قادم وأن القوات منشغلة بالسيطرة على جبهات القتال، في الوقت الذي تميل فيه الكفة عموما إلى جانب حكومة الإنقاذ الوطني المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، وأن "عمليات التطهير" التي بدأت من طرابلس ما زالت متواصلة.

ونفى الشريف أن توصف مهمة قوات الحكومة بالفشل لأنها لم تفقد بعض المناطق لصالح أعدائها حتى الآن، واعترف بأن تقدم القوات يسير بشكل بطيء.

وعاب على اللواء حفتر الحديث عن توفير الأمن، مؤكدا أنه يريد تدمير بنغازي ويقصفها بالمدفعية الثقيلة، وتقوم قواته باختطاف أناس أبرياء من المدن، ثم يتم العثور عليهم مقتولين.

أما الكاتب والباحث السياسي الليبي عبد الحكيم معتوق فقد أوضح أن الشرعية ما زالت ممثلة في البرلمان والشرعية المنبثقة عنه، واصفا الجماعات التي تريد أن تقاتل الجيش "الوطني" الذي قاتل النظام السابق بأنها "إرهابية".

دور دولي             
وأكد مدير المركز الليبي للبحوث والتنمية السنوسي البسيكري أن موازين القوى مختلة، وترجح نسبيا إلى جانب قوة على حساب أخرى، وأشار إلى أن دخول تقاطعات المناطق والقبائل في الصراع ساعد على تعقيد المشهد على الأرض، إضافة إلى تدخل قوى إقليمية ودولية أيضا بتقديم التسليح والتدريب والدعم اللوجستي لأطراف الصراع.

واعتبر البسيكري ورقة النفط الأهم في الساحة حتى الآن، لأنها تعتبر مصدر الثروة الأساسي في البلاد، وأكد أن من يستطيع السيطرة عليها يكسب قوة دفع هائلة.

وعن الدور الدولي في الأزمة، قال الكاتب الصحفي الليبي هشام الشلوي إن عملية الكرامة التي يقودها حفتر والتي انطلقت بدعوى محاربة "الإرهاب"، كانت بدعم من دول إقليمية ودولية شنت هجمات في شرق وغرب ليبيا على القوات المناوئة لحفتر "بهدف إجهاض الثورة"، وأكد أن قرار وقف الحرب لم يعد محليا بل أصبح إقليميا ودوليا.

 اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: حرب الموانئ النفطية.. هل تشعل الأزمة الليبيّة؟

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيوف الحلقة:

-   خالد الشريف/وكيل وزارة الدفاع الليبية

-   عبد الحكيم معتوق/كاتب وباحث سياسي

-   السنوسي البسيكري/مدير المركز الليبي للبحوث والتنمية

-   هشام الشلوي/كاتب صحفي ليبي

-   أحمد خليفة/مراسل شبكة الجزيرة في ليبيا

تاريخ الحلقة: 26/12/2014

المحاور:

-   أبرز التطورات الميدانية على الساحة الليبية

-   التدخلات الخارجية وأفق التهدئة

-   أزمة موانئ النفط الليبية

-   أفق نجاح الحوار بين الأطراف المتصارعة

-   سيناريوهات تنتظر ليبيا

عثمان آي فرح: السلام عليكم ورحمة الله أهلاً بكم في "حديث الثورة"، في ليبيا المثخنة بصراعٍ دامٍ بين أبنائها بات النفط شريان الحياة لأزمةٍ خلّفت بحسب آخر تقارير الأمم المتحدة قائمةً مفتوحةً من القتلى والجرحى والمشرّدين، أزمةٌ هيمنت عليها لغة القتال الذي تمحور مؤخراً حول الموانئ النفطية لكونها المصدر الأساسي لدخل الدولة وقوت الليبيين، وفي الوقت الذي تكثّف فيه بعثة الأمم المتحدة جهودها لعقد جولةٍ جديدة من الحوار بين فرقاء الصراع جاءت تصريحات قائد قوات الصاعقة الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر ونيس بوخمادة التي توعد فيها بقطع رؤوس المناهضين له جاءت لتصف مقدار المصاعب الجمّة التي تواجه جهود إحلال السلام في ليبيا.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: سحبٌ من الدخان الأسود تلاقي روائح البارود التي لا تغادر سماء ليبيا أو يراد لها أن لا تفعل، صاروخٌ يصيب صهريج نفط في ميناء السّدرة أكبر موانئ ليبيا النفطية في غمرة المعارك المندلعة عندما يُعرف بالمثلث النفطي في الشرق، إنها المناطق نفسها التي دفع الثوار أثماناً باهظةً للسيطرة عليها من كتائب القذافي قبل 3 سنوات، الحكومة المنبثقة عن البرلمان المنحل في طبرق تسيطر على مساحاتٍ قليلةٍ من الأرض لكن بين يديها مواقع حيويةٌ جداً مثل بعض موانئ النفط ويقع كثيرٌ من الحقول النفطية في الجنوب تحت سيطرة مقاتلي الزنتان الموالين للواء المتقاعد خليفة حفتر، وتشن قوات فجر ليبيا التابعة للمؤتمر الوطني العام عمليةً عسكريةً للسيطرة على هذه الموانئ وأدى القتال إلى انخفاض إنتاج ليبيا من النفط الخام إلى النصف تقريباً بعد إغلاق مرفأي السدرة ورأس لانوف، الخسائر الاقتصادية وجهٌ من وجوه النزيف الليبي فقد سقط قتلى وجرحى في قتالٍ مستمرٍ في مناطق أخرى من بينها بنغازي حيث تحاول قوات فجر ليبيا القضاء على آخر مواقع موالية لحفتر هناك، قبل أيام تحدثت الأمم المتحدة عن فظائع ترتكب في الصراع مفيدٌ في هذا السياق الاستماع لهذا الرجل ونيس بوخمادة قائد قوات الصاعقة الموالية لحفتر.

[شريط مسجل]

ونيس بو خمادة/ قائد قوات الصاعقة الموالية لحفتر: وما زلنا، وما زلنا ما بدينا، ما زلنا ما بدينا من الانتقام وفي قطع الرؤوس ما زلنا محترمين أراه ما زلنا ما بدينا في الكفر، ما زلنا ما بدينا في الصياعة، ما زلنا ما بدينا في أن نطلق العنان للشباب ونقول لهم انتقموا.

فاطمة التريكي: في هذه الأجواء حديثٌ مبهمٌ عن الحوار الذي أرجئ إلى الخامس من الشهر المقبل برعاية الأمم المتحدة حيث يحاول المبعوث الدولي برناردينو ليون إنجاز اتفاقٍ بأي ثمن ويحذر من الإخفاق، يؤكد المؤتمر الوطني العام أن الحوار يجب أن يكون تحت سقف ثورة السابع عشر من فبراير بينما يتحدث الطرف الثاني عن صعوبة الحوار في ظِل المعارك ويقول نائبٌ في البرلمان المنحل مثلاً إنه يرفض الحوار مع من تلطخت أيدهم بالدماء ويستخدمون السلاح لتحقيق أهدافٍ سياسية لا يُعرف موقع القائد بوخمادة في هذا التصنيف.

[نهاية التقرير]

 عثمان آي فرح: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا في الأستوديو أحمد خليفة مراسل شبكة الجزيرة في ليبيا ومن طرابلس خالد الشريف وكيل وزارة الدفاع الليبية ومن بيروت عبد الحكيم معتوق الكاتب والباحث السياسي الليبي ومن لندن سنوسي البسيكري مدير المركز الليبي للبحوث والتنمية ومن اسطنبول هشام الشلوي الكاتب الصحفي الليبي، أبدأ منك أحمد يعني لتصف لنا آخر التطورات الميدانية وإلى أين وصلت؟

أبرز التطورات الميدانية على الساحة الليبية

أحمد خليفة: آخر التطورات الميدانية- عثمان- بالنسبة لمدينة بنغازي ما زالت الاشتباكات مستمرة في بعض الأحياء وليس في عموم المدينة بالكامل، منطقة الصابري على سبيل المثال أو الليثي أو وسط المدينة ما زالت حتى اللحظة تشهد اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة والضحايا ليبيون في الطرفين، اليوم هناك اشتباكات دارت فجر الجمعة بين قوات اللواء المتقاعد خليقة حفتر وقوات مجلس شورى ثوار بنغازي أسفرت عن تدمير دبابات وعن سقوط قتلى وجرحى هذا في مدينة بنغازي عدا الوضع الإنساني الصعب الذي ما زالت تعيش فيه المدينة بشكل كامل، آلاف الأسر هُجّرت من المدينة سواء إلى غرب إلى غرب ليبيا أو إلى شرقها حالة إنسانية صعبة جداً داخل مدينة بنغازي، انقطاع الكهرباء يتم بالساعات الطوال ونقص الغاز ونقص المواد الغذائية ناهيك عن إغلاق كافة مؤسسات الدولة وإغلاق المصارف والأسواق، هذا الوضع بشكل عام في مدينة بنغازي، أمّا في شرق ليبيا تحديداً هناك جبهة أيضاً مشتعلة في مدينة درنه تدور رحى مواجهات متقطعة بين قوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر وقوات موالية لما يُعرف بمجلس شورى مجاهدي مدينة درنه وضواحيها، إذا انتقلنا إلى غرب ليبيا المواجهات حول قاعدة الوطية قبل عِدة كيلومترات من قاعدة الوطية وهي تعبر أو توصف بأنها من أهم القواعد الجوية في منطقة غرب ليبيا حيث تتمركز داخل هذه القاعدة قوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، الطرف الآخر ليس مجلس شورى ثوار بنغازي وليس مجلس شورى مجاهدي درنه وضواحيها بل هي قوات فجر ليبيا وهي خليط أو مزيج من العسكريين والمدنيين من الثوار من المنضوين تحت الكتائب التي مُنحت الشرعية أو أعطيت لها الشرعية وهي منضوية تحت رئاسة الأركان، أخيراً هناك المواجهات وتبادل القذائف ومواجهات متقطعة أيضاً يشوبها هدوء نسبي أو هدوء حذر في بعض الأحيان في منطقة الهلال النفطي وهي تُعتبر من أهم المناطق في ليبيا، النفط هو بالطبع قوت الليبيين هناك 4 موانئ نفطية هي من أكبر الموانئ النفطية في منطقة شمال أفريقيا وتعتبر هي القوت الأساسي لليبيين ومصدر رزق الليبيين، تدور رحى المواجهات الآن عند أول ميناء نفطي القادم من جهة طرابلس وهو ميناء السدرة، القوات المتجهة من طرابلس أو من مصراته إلى شرق ليبيا تقول إنها تريد تحرير هذه الموانئ، ممن تحررها؟ من ما يُعرف بجهاز حرس المنشآت النفطية وهو جهاز عسكري تؤكد مصادر متواترة أو مصادر عِدة أنه موالٍ للواء المتقاعد خليقة حفتر.

عثمان آي فرح: طيب سيد خالد الشريف وأنت وكيل وزارة الدفاع لماذا عجز أي طرف من الأطراف حتى هذه اللحظة عن حسم الصراع لصالحه على الأرض؟

خالد الشريف: بسم الله الرحمن الرحيم، بدايةً أحييك وأحيي السادة المشاهدين طبعاً الحسم بإذن الله تعالى سيحدث بإذن الله تعالى وستستطيع قوات حكومة الإنقاذ الوطني والثوار المنضوين تحت رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي من حسم المعركة بإذن الله تعالى، نحن الآن نلاحظ من الناحية العسكرية عندما بدأت المعارك وهي تسير في صالح حكومة الإنقاذ الوطني، بدأت المعارك سواءٌ في..، عندما نتحدث عن المنطقة الغربية بدأت بتطهير مدينة طرابلس ثم تلاها من المناطق المجاورة لمدينة طرابلس ووصلت الآن المعارك إلى مناطق الجبل والحدود التونسية، فإذاً الحسم العسكري في المنطقة الغربية ما زال مستمرا وما زال في تقدم لقوات حكومة الإنقاذ الوطني حتى تستطيع تطهير هذه المناطق من جيش القبائل والمليشيات الموالية لها وللنظام السابق، بالنسبة لمنطقة مدينة بنغازي ما زال مجلس شورى ثوار مدينة بنغازي يُدافع بقوة واستماتة عن هذه المدينة التي عجز اللواء المتقاعد خليفة حفتر..

عثمان آي فرح: ولكن يعني سيد خالد، هذا الكلام، كل هذا الكلام مستمر منذ فترة ولم تتمكنوا من حسم الصراع لصالحكم هذه هي الحقيقة فلماذا فشلتم أنتم ولم ينجح أيضاً الطرف الآخر في حسم الصراع بشكل كامل؟ لم يحدث هذا الأمر.

خالد الشريف: نحن لا نتحدث عن الفشل، الفشل عندما تفقد ولا تتقدم، نحن الآن ما زلنا نتقدم على الأرض ما زلنا نتقدم، صحيح ربما في بعض المناطق تقدم بطيء ولكنه تقدم عسكري ما زال للسيطرة على المناطق وإعادتها للسلطة الشرعية.

عثمان آي فرح: حسناً دعني آخذ تعليق السيد عبد الحكيم معتوق على ما ذكرته، تفضل سيد عبد الحكيم.

عبد الحكيم معتوق: والله ما أفاد به الضيفين الكريمين هو حقيقةً تحليل وصفي يعني لا ينطبق على الواقع بشكل دقيق وإذا كانت حكومة الإنقاذ التي يسميها السيد خالد الشريف والمؤتمر المنتهية ولايته هم أصحاب الشرعية الحقيقيون فعلى العالم أن يعترف بهذا، الجامعة العربية، مجلس التعاون الخليجي، الأمم المتحدة يعترف حتى الليبيين يعني ليعرفوا السبيل إلى إيجاد مخرج من هذا الاحتراب يعني، ولكن الذي أنا أعرفه، لو سمحت لي الذي أعرفه أنا وأفهمه و أتابعه بدقة أن الشرعية ممثلة في البرلمان والحكومة المنبثقة عنه وهنالك جيش عندما يتحدث الأخ عن بنغازي بأنها مدينة أشباح حسب وصفه يعني، هذا يعني جيش يُقاتل إرهاب بالنيابة عن دول الجوار وعلى العالم، عندما نزل السود في بريطانيا عام 2011 وهم من قام ببناء كل المرافئ والمواقع في بريطانيا يُطالبون بحقوقهم خرج ديفد كاميرون وقال: لا حقوق إنسان مع الأمن القومي البريطاني، فبالتالي نحن نتحدث عن الأمن القومي الليبي يعني جماعات مصنفة دولياً بأنها إرهابية أو خارجة عن القانون وهذا جيش يعني يعيد بناءه لأنه لم تطاله هجمات الناتو عام 2011 ويريد أن يعيد السيادة إلى ليبيا، يعني إذا كان هذا الجيش غير معترف به، على كلٍ المهم الملمح الرئيسي أستاذ عثمان في المشهد الليبي أن الانقسام في تيار فبراير يعني المجموعة اللي في طرابلس هم تيار فبراير والمجموعة اللي في بنغازي هم تيار فبراير، هذه مخرجات فبراير هم الذين وعدوا الليبيون بالحرية والديمُقراطية وحقوق الإنسان والازدهار والتقدم وإذ بهم يعني حقيقة أدخلوا البلاد في نفق مظلم يعني أين هي الوعود التي وعدوا بها؟! حتى القادة السياسيين الذين جاءوا بالتغيير وتصدروا المشهد والإعلامي عام 2011 فروا من ليبيا وتركوا الليبيون يعانون الويلات بصراحة وهنا..

عثمان آي فرح: وتلك، نعم.

عبد الحكيم معتوق: تطرح الأسئلة.

عثمان آي فرح: وتلك نقطة سنعود إليها، سيد السنوسي البسيكري كيف تبدو لك موازين القوى الآن في ليبيا؟

السنوسي البسيكري: الحقيقة موازين القوى مختلة وإن كانت ترجح نسبياً في كفة عن كفة أخرى، لكن هناك اختلال واضح وأنا أعتقد بأن جملة من العوامل شاركت في أن يضطرب ميزان القوى وترتبك الساحة العسكرية، من أبرز هذه العوامل أنه الصراع تعقد على الأرض ودخلت فيه مكونات متعددة ليست فقط سياسية بمعنى الحديث عن ثوار أو إرهابيون أو جيش وإنما هو حديث عن تدخلات ما بين مناطق تقاطعات ما بين قبائل وهذا عامل على الأرض عقد المشهد بشكل كبير، العامل الأكبر في مساهمته في تعقيد المشهد هو دخول أطراف إقليمية وحتى دولية على الصراع، أنا لا أعتقد بأنه سبب هذا الاختلال في ميزان القوى والارتباك في ساحات القتال في الشرق والغرب ناجم من أنه توازنات طبيعية على الأرض بل هي تدخلات واضحة وبارزة أثّرت بشكل كبير في المشهد العسكري والمشهد السياسي لارتباط المشهدين ببعضهما، فإذن تعقيدات على المستوى المحلي ما بين تدخلات مناطق وقبائل وتعقيدات ناشئة وناجمة من تدخل مباشر يعني نحن لا نقلل من تأثير العامل الإقليمي وحتى الدولي في الصراع، هنالك دعم مباشر، أسلحة، دعم لوجستي كبير، تدريب أثّر بشكل فيما تفضلت حضرتك بالسؤال عنه وهو اختلال ميزان القوى هذا بشكل مبسّط ومختصر عن أسباب الاختلال، أعتقد انه الساحة المفتوحة والواسعة والمنتشرة تتحدث عن رقعة جغرافية واسعة جداً عندما نقول بأنه الكرامة تُريد أن تسيطر على بنغازي نحن نتحدث عن حي واحد أو حيين مدينة كبيرة جداً، واسعة المناطق اللي يدور فيها المعارك 11 محور تنتشر في مساحة تزيد عن قرابة 80 كيلو..

عثمان آي فرح: وكما تعلم، وكما تعلم الأمر لا يتعلّق ببنغازي ولكن بالمناطق الليبية الأخرى في الشرق وفي الغرب..

السنوسي البسيكري: أنا أعطيتك مثالا عن بنغازي.

عثمان آي فرح: نعم أعلم ذلك ولكن فقط وددت أن أشير إلى هذه النقطة وأسأل السيد هشام الشلوي، سيد هشام الشلوي هل تعتقد أن قرار وقف إطلاق النار أو الاشتباك أو الحرب هو قرارٌ ليبي صرف أم أنه رهين ضوء أخضر أو أحمر يأتي من جهات خارجية إقليمية أو دولية؟

هشام الشلوي: هو الحقيقة عملية الكرامة عندما انطلقت في بنغازي بحجة محاربة التطرف والإرهاب كانت لم تكن بواعزٍ ليبي صرف من اللواء المتقاعد خليقة حفتر بل كانت بدعمٍ إقليمي معروف لدى الجميع واعترف بذلك مسؤولون أميركان على صفحات الصُحُف الأميركية عندما قالوا أن دول إقليمية تنطلق منها طائرات حربية تشنّ هجمات على مواقع مدنية وعسكرية بشرق وغرب ليبيا تحديداً في مدينتي درنه وبنغازي في شرق ليبيا ومدينة طرابلس وعدة مدن على أطراف مدينة طرابلس، فهي إذاً العملية من البداية مدعومة من الخارج بهدف إجهاض ثورة 17 فبراير في ليبيا بحجة محاربة الإرهاب وقرار وقف الحرب الآن بالنسبة للواء المتقاعد خليفة حفتر ومن يتحالف معه من مجلس النواب أو بعض القبائل في الشرق أو بعض الكتائب في غرب ليبيا هو قرار محلي بدرجة كبيرة بقدر ما هو قرار إقليمي بدليل ذلك أن الآن الأسلحة تأتي من دولة خليجية نعرفها جميعاً، مدرعات حاملات جنود أسلحة حديثة ليست الأسلحة التي نعرفها من أيام نظام القذافي والتي استولى عليها الثوار من مخازن نظام القذافي السابق بل هي أسلحة متطورة وحديثة وتم الاستيلاء عليها الآن على بعض نوعيات منها ونُشرت صور لها على صفحات التواصل الاجتماعي وعلى مواقع الانترنت لمدرّعات وحاملات جنود وأسلحة تم ضبطها في بنغازي في..

عثمان آي فرح: إذاً أنت تقول، نعم..

هشام الشلوي: ليبيا إذاً..

عثمان آي فرح: القرار خارجي تقول وذات السؤال أوجهه لك سيد عبد الحكيم معتوق، هل يملك الليبيون قرار وقف الحرب؟

عبد الحكيم معتوق: ضيفك الكريم يتحدث عن مشروع، وأنا حقيقة لم ألمس هذا المشروع وإلا ما كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه حقيقة، يعني الآن مضى على هذا التغيير 4 سنوات أنا أتحدث بنبض الشارع وبما يحس به المواطن أنا شخصياً خرجت من ليبيا أتحسس رأسي لأنهم لا يريدون حتى من يقول كلمة الحق أو يكتب في هذا الشأن فبالتالي من هنا بدأ الخلاف حول هذا الموضوع، أنت سيدي تتحدث عن أكثر من 2 مليون ليبي مهجّر وهذه معلومات مؤكدة وموثقة وعلى ألسنة وزراء داخلية مصر وتونس، أكثر من 30 ألف معتقل في سجون المليشيات ونصفهم من النساء، تتحدث عن أكثر من 400 ألف نازح وهذا تقرير الأمم المتحدة الذي صدر منذ 3 أيام تقريباً عدا عن الذين عزلوا بفعل القانون الظالم رقم 5 المتعلّق..

عثمان آي فرح: طيب ولكن يعني أقدّر..

عبد الحكيم معتوق: بالعزل السياسي الذي شابه قانون اجتثاث البعث..

عثمان آي فرح: أقدّر..

عبد الحكيم معتوق: نحن، أين نحن من كل هذه..

عثمان آي فرح: سيد معتوق أقدّر، أقدّر، اسمح لي فقط..

عبد الحكيم معتوق: عندما تتحدث عن ثلاث أرباع الشعب الليبي إما مهجّراً أو نازحاً أو معتقلاً أو مبعداً، عمن نتحدث؟

عثمان آي فرح: طيب أقدّر.

عبد الحكيم معتوق: عن موتى..

عثمان آي فرح: نعم أريد، نعم أقدر، أقدّر..

عبد الحكيم معتوق: أنا يؤسفني ويحزنني أن يكون هناك قتال بين الإخوة سواء بدعم خارجي ولا بدعم داخلي هذا المبدأ بالنسبة لي ككاتب صحفي وطني..

عثمان آي فرح: حسناً ولكن..

عبد الحكيم معتوق: أنا لا يهمني من..

التدخلات الخارجية وأفق التهدئة

عثمان آي فرح: يعني أنت إذاً هل تتفق مع ما ذُكر أن القرار في الحقيقة هو من خارج ليبيا ويعني هناك محاولات يعني للتوفيق بين الأطراف المختلفة ولكن قرار وقف الحرب لا يأتي من داخل ليبيا، هل تتفق مع ذلك أم لك وجهة نظر أخرى؟

عبد الحكيم معتوق: أنا الذي أفهمه سيد عثمان والكلام لضيوفك إن منذ صدور القرار 1973 المتعلّق بحماية المدنيين إلى هذا اليوم ونحن لم نرَ أي حماية لأي مدني في ليبيا، منذ عام 2011 والذي يفهم عكس هذا يوضح لي بصراحة لأنهم حتى على لسان وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف قال إن الأمم المتحدة تجاوزت التفويض وحتى إذا عدنا إلى بنود الفصل السابع تجد إنهم ذهبوا من المادة 41 للمادة 51 يعني كان هناك إمكانية إيجاد صيغة تسوية سياسية قبل استخدام القوة، الذي استخدم في ليبيا من قوة جبارة للحلف الأطلسي لم يترك لليبيين حتى، يا أخي في تقارير اليونيسيف هناك أكثر من 5 آلاف طفل يعانون من السلس البولي نتاج قصف حلف الناتو عام 2011، كيف أتفق مع هذا الكلام، أنا أتحدث عن وطن، أتحدث عن دولة، عن مؤسسة قضائية، عن مؤسسة صحفية، عن مؤسسة شُرَطية لا أتحدث عن Rebels يعني واحد متمرّد يعني سقط عليه متاع كان يحلم بشيء وفجأة توفر له السلاح والمال وأصبح يريد أن يحكم..

عثمان آي فرح: إذا سمحت أنقل ما قلته للسيد خالد الشريف كثير من الذين انضموا إلى اللواء خليفة حفتر كانت حجتهم أنهم يريدون حماية المواطن الليبي وسط انفلات أمني كبير حدث هل حلت هذه المسألة لتقنعوا معه بأنكم يعني باستطاعتكم أن توفروا الأمن والأمان لليبيين؟

خالد الشريف: الأمن والأمان الذين وعد به خليفة حفتر الليبيون نراه الآن في بنغازي حيث يقوم بتدمير هذه المدينة عن بكرة أبيها وقصفها بالطائرات وبالأسلحة الثقيلة واستعمال الدبابات في داخل الأحياء السكنية، هل هذا الأمن والأمان الذي وعد به الليبيون، قوات حكومة الإنقاذ الوطني عندما قامت بتطهير طرابلس من المليشيات المتواجدة بها وأخرجتها من المناطق وأبعدتها عن العاصمة أصبحت العاصمة تعيش في أمن وأمان واستقرار وهذا يلاحظه الجميع والمراقبون الدوليون يلاحظون ذلك أيضا ما وعده به حفتر فهو وعد الشعب الليبي بالخراب والدمار ونحن هذا الذي نلاحظه الآن يحدث في مدينة بنغازي، التهجير الذي حدث في مدينة بنغازي والقتل ليس في بنغازي فقط وكان هناك أناس أبرياء خطفوا من مدن في المرج وفي البيضاء وأولهم قبل يومين فقط أحد الأفراد ذهب إلى المستشفى في مدينة المرج ومعه زوجته ومعروف باسم سالم العبده وقصته مشهورة خطف من مستشفى المرج من قبل قوات حفتر ووجد اليوم الثاني مقتولا في داخل المستشفى في نفس ذات المستشفى..

عثمان آي فرح: طيب.

خالد الشريف: هل هذا الأمن الذي وعد به حفتر الليبيون، ونحن لم نجد الأمن في بنغازي الآن له أشهر وهو يحاول السيطرة عليها ويحاول ولا نقول السيطرة بل أنه يسعى إلى تدميرها وإنهائها.

عثمان آي فرح: طيب سيد يعني أنا أعود للأستوديو لأحمد خليفة إذا شرحت لنا موضوع السيطرة على موانئ النفط من يسيطر عليها وإلى أين وصل الصراع فيما يخص هذه الموانئ بريقة والسدرة و..

أحمد خليفة: نعم..

عثمان آي فرح: ورأس لانوف وأيضا..

أحمد خليفة: وزويتينة..

عثمان آي فرح: وزويتينة.

أزمة موانئ النفط الليبية

أحمد خليفة: بالنسبة لموانئ النفط- عثمان- هي أربع رئيسية تكاد تكون هي الأهم في منطقة شمال أفريقيا بالكامل إذا خرجنا من بنغازي متجهين إلى طرابلس نبدأ بزويتينة ثم رأس لانوف ثم السّدرة وصولا إلى منطقة بن جواد ثم سرت ثم طرابلس، جهاز حرس المنشآت النفطية هو كان الجهاز الذي يحرس هذه المنشآت النفطية هذه مناطق بها منشآت نفطية بها موانئ نفطية مصانع بترو كيماويات مخازن للنفط مستودعات للنفط وبالتالي من يسيطر على هذه المنطقة يعتبر عمليا هو الذي يسيطر على مفاصل الاقتصاد الليبي أو يسيطر على قوت الليبيين..

عثمان آي فرح: لأن يعني تقريبا هو المصدر الوحيد..

أحمد خليفة: هو المصدر الوحيد حتى الآن هو النفط بالنسبة لليبيا..

عثمان آي فرح: نعم.

أحمد خليفة: هناك رأي آخر يقول أن من يحتل أو من يوجد في هذه الموانئ عفوا هو يحتلها وبالتالي توجد فيها عصابات ما توصف بين قوسين عصابات مارقة أو مليشيات مسلحة هذا الرأي ينسب للمؤتمر الوطني العام وينسب أيضا لرئاسة الأركان المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام التي على رأسها اللواء الركن عبد السلام جاد الله وبالتالي صدر قرار من المؤتمر الوطني العام بتسيير قوات عسكرية صوب الموانئ النفطية لماذا؟ لأجل ما قيل أو ما يوصف بأنه تحريرها من هذه المجموعات المسلحة التي فيها..

عثمان آي فرح: ولكن حتى اللحظة حتى اللحظة هذه الموانئ..

أحمد خليفة: حتى الآن..

عثمان آي فرح: كل هذه الموانئ تسيطر عليها القوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر.

أحمد خليفة: نعم جهاز حرس المنشآت النفطية ليس غائبا أو خافيا عفوا على أحد أنه موالٍ أو يعلن ولاؤه للواء المتقاعد خليفة حفتر وبالتالي المؤتمر الوطني العام يعتبر عدوه الأول الآن هو اللواء المتقاعد الخليفة حفتر، وبالتالي يجب حربه بالشرق أو الغرب هذا ما يقوله المؤتمر الوطني العام ورئاسة الأركان المنبثقة عنه، الآن الصراع بدأ تحديدا عند ميناء السّدرة لم تدخل قوات فجر ليبيا إلى ميناء السّدرة تصل إلى مشارف الميناء ثم تتراجع أيضا، الجانب الآخر ممثلا في جهاز حرس المنشآت النفطية ليس موجودا في ميناء السّدرة بل متأخرا عنها، حاليا ميناء السّدرة هو منطقة اشتباكات ما بين الطرفين تتمركز قوات فجر ليبيا في منطقة بن جواد أو بعد بن جواد بقليل للقادم من الغرب وتتمركز قوات حرس المنشآت بعد رأس لانوف وهناك تبادل قذائف يشوبه أحيانا هدوء حذر أو هدوء نسبي ما بين الطرفين، عندما نسأل باعتبارنا صحفيين نسأل قوات فجر ليبيا يقولون إننا ماضون لماذا؟ لأجل ما يصفونه بتحديد هذه الموانئ، عندما نسأل الطرف الآخر وهو جهاز حرس المنشآت النفطية يقول نحن باقون في الموانئ ولن سلمها لأحد، عندما نقول لهم لماذا؟ يقولون أن هذه القوات القادمة من الغرب هي قوات تريد أن تغزو هكذا بين قوسين تغزو الموانئ النفطية وتستولي عليها وهناك شخصنة صراحة للمسألة بين الفريقين.

عثمان آي فرح: طيب سيد السنوسي البسيكري ورقة النفط وإلى أي مدى تؤثر على الصراع ومحاولة التوصل إلى اتفاق ما؟

السنوسي البسيكري: ورقة النفط هي الورقة الأهم يعني المشهد الآن انقسام لدينا سلطتين تشريعيتين وحكومتين وجيشين إن صح التعبير إذا أردنا أن نغوص في دلالة اللفظ جيش الثوار، لكنها قوى عسكرية مسلحة ومدججة بالسلاح، كلا القوتين أو المعسكرين سيكون لا قيمة له إن لم يتمكن من أن يتحكم في مصدر الثروة الأساسي في البلاد، أنا أعتقد بأنه عملية الكرامة الآن تواجه تحديا أكبر مما تواجهه فجر ليبيا لسبب رئيسي أنها لم تستطع اختراق مدينة بنغازي والسيطرة عليها لتتمكن من السيطرة على المنطقة الشرقية كلها..

عثمان آي فرح: ولكن اسمح لي سيد البسيكري الحقيقة هي أن القوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر هي التي تسيطر على السّدرة وتسيطر على رأس لانوف وتسيطر على بن جواد..

السنوسي البسيكري: يعني هذا هذا..

عثمان آي فرح: وتسيطر على زويتينة، كل موانئ النفط هي تسيطر عليها.

السنوسي البسيكري: هذا توصيف غير دقيق إذا سمحت لي أن أبين لك فهذا توصيف غير دقيق لا يمكن أن نعتبر أن قوة جفران والقوة للتابعة له تتبع لعملية الكرامة لم يدعم سيد جفران بشكل مباشر وقوي وواضح عملية الكرامة هو أصر أنه يتبع لرئاسة الأركان وهي مفارقة، الأهم من ذلك أنه السيد جفران عنده مشكلة رئيسية على المستوى السياسي وعلى المستوى الاجتماعي على المستوى السياسي هو أسس مكتب سياسي ومكتب سياسي برقة وانبثقت عن هذا المكتب السياسي حكومة ترأسها السيد عبد ربه البرعصي، هذا الجسم السياسي كان متناقضا مع مكون سياسي سابق هو المجلس المؤقت أو الانتقالي لبرقة الذي كان يرأسه السيد زبير وصرح السيد زبير بأن المكتب السياسي التابع لجفران لا يتبعه ولا يهمه، هناك تناقض سياسي ما بين المكونات الرئيسية السياسية في برقة، على المستوى الاجتماعي وعلى الصعيد الاجتماعي أخفقت القوى الاجتماعية يعني الشيخ صالح لطيوش شيخ قبيلة المغاربة الأبرص في المنطقة الأكبر قبيلة في المنطقة والتي يتبعها جفران اجتماعيا أخفق في أن يقنع جفران في أن يتعاون في مسألة حل مشكلة الموانئ، واستأثر السيد جفران بحل قضية الموانئ منفردا بعيدا عن كل الأطراف الاجتماعية والسياسية عبر صفقة مع الحكومة كانت ضمن..

عثمان آي فرح: لا أدري أنت تقول صفقة مع الحكومة ألم يقدم اللواء حفتر ألم يقدم..

السنوسي البسيكري: إذا..

عثمان آي فرح: أسلحة وآليات للسيد جفران..

السنوسي البسيكري: لا يمكن ..

عثمان آي فرح: أليس هذا حقيقيا يعني السيد حفتر قدم له آليات وقدم له أسلحة في معركته؟

السنوسي البسيكري: لأنه الصراع أخذ منحنا ومنعطفا آخر، في المنطقة الشرقية يصنف بأن هجوم قبائل مصراتة وهجوم مدينة مصراتة، استخدم هذا العامل لتقريب وجهات النظر ما بين الفرقاء ما بين المختلفين والمتناقضين سياسيا، وأنا أعتقد أن هذا الترقيع أو هذا الانسجام قد يكون مؤقتا في حال توقف الصراع يعود الإشكال ما بين القوى اللي في رأيي بينها تناقضات كثيرة داخل المنطقة الشرقية.

عثمان آي فرح: طيب سيد هشام الشلوي كيف تنظر أنت إلى تأثير مسألة النفط في هذا الصراع؟ 

هشام الشلوي: هو الحقيقة مسألة السيطرة على النفط من أحد الطرفين هي مسألة مهمة جدا ولكن لها أبعاد أخرى يعني أنا لا أظن أن قوات عملية الشروق التابعة لرئاسة الأركان المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام الذي حاز على شرعية كاملة بموجب حكم المحكمة الدستورية أو الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا ولا نحتاج حتى أن نصبغ اعترافا على حكم المحكمة العليا لها اعترافات دولية هذه مؤسسة سيادية بصرف النظر عن الأوضاع الأمنية في ليبيا، الآن حكم المحكمة العليا هو الذي قصم ظهر عملية الكرامة واللواء المتقاعد خليفة حفتر ومجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق شرق ليبيا، باعتبار أنهم ليس لديهم أي أوراق يلعبونها في مسألة الحوار ..

عثمان آي فرح: كيف ليس لديهم أوراق اسمح لي كيف ليس لديهم أوراق أولا الجهات الدولية تتعامل مع الطرفين ولم تعترف بطرف دون آخر، المسألة الثانية كما ذكرت هم يسيطرون على موانئ النفط والجميع يعترف بأهمية هذه الورقة، فكيف يمكن أن لا يكون لهم أي أوراق؟

هشام الشلوي: عدم الاعتراف له أبعاد أخرى وليست كما يتصور البعض عدم الاعتراف بحكم الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا له تبعات قانونية تخشاها بعض الدول الإقليمية التي تورطت بمساهمة طائراتها بقصف ليبيا سواء في الشرق أو في الغرب، مسؤولون غربيون أيضا متورطون في هذه المسألة لأن لا توجد أي دولة إقليمية قادرة على قصف ليبيا بدون إذن غربي وبدون إذن أميركي واضح، هذه التبعات القانونية سيترتب عليها إذا ما اعترفت هذه الدول بحكم الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا سيترتب عليه أن تدان هذه الدول التي قامت بعملية القصف وأن يقدم قادتها وسياسيوها وعسكريوها إلى محاكمات دولية بسبب عمليات القصف التي قامت بها ولذلك جاء هذا الحكم ليقضي على كل ما تبقى لمجلس النواب من أوراق للمساومة في عملية الحوار التي يتبناها أو تتزعمها..

عثمان آي فرح: حسنا..

هشام الشلوي: بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، ولذلك هم أنا أظن أنهم لن يجلسوا إلى طاولة الحوار لا في 5 يناير وفي غير 5 يناير القادم لأنهم يعلمون جيدا أنه ليس لديهم شيء يفاوضون عليه..

عثمان آي فرح: حسنا.

هشام الشلوي: بالنسبة لورقة النفط، أظن أيضا أن تحرك هذه القوات من عملية فجر ليبيا أو عملية الشروق هو أيضا بمباركة أو بمبادرة أو برضا أميركي غربي على هذه العملية..

عثمان آي فرح: طيب.

هشام الشلوي: باعتبار أن من يسيطر على هذه الحقول هم مليشيات ومستحيل أن ينطبق عليهم أي وصف عسكري..

عثمان آي فرح: حسنا..

هشام الشلوي: هذه يعني إبراهيم الجفران إبراهيم الجفران نفسه عفوا الذي الآن يعترف بنفسه أنه يتبع لحكومة الثني ومجلس النواب في طبرق ورئاسة الأركان منذ أشهر عديدة كان يعارض هذه الحكومة وكان يتحداها بسيطرته وإغلاقه وفوّت على ليبيا قرابة 30 مليار دولار بإغلاق..

عثمان آي فرح: طيب

هشام الشلوي: لهذه الموانئ النفطية..

عثمان آي فرح: في نهاية المطاف..

هشام الشلوي: الكل يعلم أنهم مليشيا وليسوا قادة عسكريين نعم.

عثمان آي فرح: في نهاية المطاف سيد خالد الشريف يوصفون بأنهم مليشيا أو غير ذلك يعني أجهزة حماية المنشآت النفطية توصف بأن هناك غلبة قبلية عليها في نهاية المطاف الأمر الواقع هو أن هذه الموانئ في أيدي الطرف الآخر وأنتم يعني لم تتمكنوا من التقدم نحوها بشكل تسيطرون به على هذه الموانئ أو حتى بعضها، كيف يؤثر ذلك عليكم يعني من الناحية الميدانية؟

خالد الشريف: بداية أحب أن أوضح نقطة في قضية الموانئ، قضية الموانئ صدر قرار من المؤتمر الوطني منذ ما يقارب 8 أو عشرة أشهر، شهر 2 الماضي، بتشكيل أمر من رئاسة الأركان بتشكيل قوة وتحرير هذه الموانئ، ولكن الحكومات حكومة السيد عبد الله الثني وعلي زيدان يعني أخرت هذا الأمر وحاولت حل قضية المواني عبر الوساطات وعبر الاتفاقيات والتنازلات، ونحن نعلم جميعا أن الموانئ وحصار الموانئ كلف الشعب الليبي كما ذكر زميلي من قبل ما يعادل 30 إلى 40 مليار دولار من أموال الشعب الليبي، القرار الذي صدر الآن للقوات بالتوجه إلى تحرير هذه الموانئ هو استكمال للقرار السابق الذي لم ينفذ، هذه الموانئ يجب أن تعود إلى سلطة الدولة ويجب أن تعود تحت سيطرة الجيش الليبي، الموانئ هذه سيطرت عليها مليشيا ادعت أنها حرس المنشآت النفطية ومنعت النفط وقفلت هذه الموانئ ومنعت من تصدير النفط وحاولت تهريبه عبر وسائل أخرى خاصة ونحن نعلم قضية السفينة التي دخلت وشحنت النفط في محاولة لبيعه إلى كوريا الشمالية وإحدى الدول الأخرى، فهذه الدول تتصرف خارج إرادة أو خارج سلطة الدولة الليبية، هذا القرار جاء لإعادة هذه الموانئ تحت سلطة الدولة الليبية.

أفق نجاح الحوار بين الأطراف المتصارعة

عثمان آي فرح: طيب سيد عبد الحكيم معتوق يعني بغض النظر النفط يعني تحت سيطرة الشعب هذا أو ذاك الشعب الليبي الآن لا يستفيد من هذا النفط، وهناك يعني ذكرت إحصائيات كثيرة فيما يخص المشردين أو القتلى وكلهم ليبيون، السؤال هو كيف يمكن أن يكون هنالك حوار بين هذه الأطراف وهو حوار معطل ولا يبدو أنه يعني سيتم في الوقت الذي حُدد له في الشهر المقبل؟

عبد الحكيم معتوق: أستاذ عثمان اسمح لي أنا لدي تعليق بسيط حول الصراع على الموانئ النفطية طبعا هذا الموضوع يهم الغرب أكثر ما يهم الأطراف المتصارعة عليه الآن، ﻷن عندما حصل الصراع في 2011 يتقدم الجيش الليبي ويتقدم الثوار من بنغازي ومنطقة الهلال النفطي لم تصب بأي أذى حتى طيران الناتو كان يقصف حول هذه المنطقة وأنت عشت هذه التجربة ولاحظت أنه لم يُحرق خزان وقود ولا قتلت عائلات ولا أي شيء، فيما يتعلق بقرار الدائرة الدستورية هو قرار لم يقبل فيه الطعن فيما يتصل بانتخاب الرئيس مباشرة ولا يمس البرلمان هذا فرع قانون وهم لا يريدون تفسير هذا القانون لوسائل الإعلام، السيد خالد الشريف يتكلم عن المنطقة الغربية الآمنة فيعني أنا أريد أن أسأله سيد خالد من هجر تورغاء؟ من هجر أهالي بن وليد من دمر بيوت أهالي ورشفانه من الذي حاول منذ أسبوعين أن يستخرج من بنك المدينة أو مصرف الجمهورية فرع المدينة 80 مليون دولار..

عثمان آي فرح: يعني اسمح لي..

عبد الحكيم معتوق: وعندما ضبطت العملية..

عثمان آي فرح: يعني..

عبد الحكيم معتوق: أخذتم مدير البنك واعتقلتموه يعني هذه كلها..

عثمان آي فرح: اسمح لي تورغاء..

عبد الحكيم معتوق: يا أستاذ عثمان..

عثمان آي فرح: التورغاء هجروا الآن أم هجروا من بداية الثورة تعلم أنهم هجروا منذ الإطاحة معمر القذافي..

عبد الحكيم معتوق: لا، لا..

عثمان آي فرح: ولم يتم تهجيرهم منذ فترة قريبة يعني أرجو منك.. 

عبد الحكيم معتوق: ربط شرّطي بس يطاح بنظام يعني يطاح بنظام حكم تهجر المدينة هذا ليس منطقا..

عثمان آي فرح: لا أنا أقصد ليس الموجودون في السلطة ليس من يحكم طرابلس الآن..

عبد الحكيم معتوق: لا لا هذا يا أستاذ عثمان..

عثمان آي فرح: اسمح لي اسمح لي بس أسألك..

عبد الحكيم معتوق: أنت تقول لي لن يهجروا هؤلاء هجروا..

عثمان آي فرح: طيب.

عبد الحكيم معتوق: بعد سقوط نظام معمر القذافي ﻷنهم اعتبروا بأنهم موالين لمعمر القذافي وكذلك الحال بالنسبة لأهالي بني وليد وأهالي تورغاء..

عثمان آي فرح: طيب..

عبد الحكيم معتوق: وجزء من طرابلس.

عبد الحكيم معتوق: من الذي فعل مجزرة غرغور؟

عثمان آي فرح: ما أقصده يا سيد معتوق يا سيد معتوق.

عبد الحكيم معتوق: ثم إذا كان هؤلاء الشباب يلاحقون قرى ومدن على خلفية أنها كانت توالي النظام السابق..

عثمان آي فرح: طيب يعني هل سنستمر سيد معتوق في النهاية دون الدخول في سجال حول كل هذه التفاصيل سؤالي لك كيف يمكن التوصل إلى بداية حوار وسط هذه الاتهامات المتبادلة والظروف التي ذكرتموها جميعاً وهو كما يبدو الحل الوحيد لن يقضي طرفٌ على الآخر.

عبد الحكيم معتوق: يا سيدي الانقسام مثلما ذكرت لحضرتك في بداية الحلقة هو انقسام في تيار 17 فبراير، المكونات الأخرى لم تشارك، المكونات الأخرى استبعدت، القبائل استبعدت على خلفية أنها توالي نظام معمر القذافي وهُجرت، الجيش الليبي غير معترف به على الرغم من أننا خرجنا عشرات الدفعات وخالد شريف أحد خريجي هذه الكليات، يعني النخب هُمشت إذاً عليك أن تستدعي كل مكونات الشعب الليبي لا يبقى الحوار محصوراً حول انقسام سياسي في تيار 17 فبراير الذين في طرابلس هم مخرجات فبراير والذين في بنغازي وطبرق هم من مخرجات فبراير، إذاً عليهم أن يستدعوا كل المكونات الأخرى كل الأطراف الأخرى حتى المعتقلين لازم أن يكون هناك صوت لكل هذه الأطراف ويقولوا الحقيقة حتى نصل إلى كلمة سواء أما إنك تنقسم وتريد أن تستحوذ على مقدرات البلد وإما نحكمكم وإما نقتلكم والباقي كله أزلام يعني هذا ليس لا يمكن أن يقود إلى نتيجة.

عثمان آي فرح: طيب اسمح لي.

عبد الحكيم معتوق: سنبقى في حالة اقتتال إلى يوم القيامة.

عثمان آي فرح: اسمح لي وهل يمكن أن يتم ذلك والبعض يقول سيد ونيس بوخمادة على سبيل المثال يهدد بقطع الرؤوس الآن، وهذه هي التهمة التي اتهم بها يعني متطرفون هو يهدد الآن بقطع الرؤوس كيف في ظل تصريحاتك هذه يمكن أن يتم ما تفضلت به؟

عبد الحكيم معتوق: هذا الحديث أخي عثمان ربما يكون مجتزئ من فيديو موّظف أنا الحقيقة لا أدافع عنه ولكنه هو قائد قوات الصاعقة، هنا في لبنان عام 2006 عندما فكر شاكر العبسي أن يسيطر على مخيم نهر البارد خرج الجيش اللبناني وقصف المخيم بالمروحيات ما في مزح في الموضوع هذا، أمن قومي للبلد، الأمن والأمان وحياة الناس يعني لا يمكن أن تبقى عايش وأنت في وطنك مروع ولا تملك حق الحياة والتعبير..

عثمان آي فرح: طيب هذا الكلام هذا الكلام ممكن يعني هذا الكلام ممكن أن يقول به...

عبد الحكيم معتوق: أنا لا أبرر يا عثمان لا أبرر لما قاله.

عثمان آي فرح: ممكن أن يستخدم ذات المبررات الطرف الآخر ويقول لك نحن نحافظ على الأمن وبالتالي يهمنا أن نقطع الرؤوس، الكلام لم يكن مجتزئ، والكلام كان واضحاً وقال نحن لم نبدأ بعد، طيب.

عبد الحكيم معتوق: أنا لا أبرر ما قاله السيد ونيس بوخمادة، ولكن ونيس بوخمادة كضابط عسكري موجوع أنت عندما ترجع بالذاكرة للخلف قليلاً تكتشف أن هناك أكثر من 900 ضابط ذبحوا بدم بارد في المنطقة الشرقية في عهد المؤتمر وعهد هؤلاء الثوار الذين جاءوا بالحرية، فليس له الحق أن يدافع عن شرف العسكرية ويدافع عن عرضه وعن شرفه وعن بيته مش معقول..

عثمان آي فرح: لا أدري الطرف الآخر سيقول أنه موجوع أيضأ ولكن..

عبد الحكيم معتوق: ربما هو يسأل عنه يسأل عنه ولكن هو محتقن هو محتقن يا عثمان هو يُسأل عن هذا الكلام..

عثمان آي فرح: نعم الكل يستطيع أن يقول أنه محتقن أو موجوع أو ما شابه ذلك أنا أريد أن أعود إليك أحمد الآن السيد عبد الحكيم معتوق ذكر أن هناك مكونات أخرى وليس مكونات فبراير فقط هناك قبائل كانت محسوبة على القذافي هناك من تبقى من الكتائب هناك قبائل الكثير منها في المنطقة الشرقية مع اللواء حفتر، هل هؤلاء يمكن أن يأتوا جميعاً إلى طاولة واحدة أم هي مواقف محسومة ومنتهية مع هنا أو هناك.

أحمد خليفة: أنا أعتقد أن الحوار في ليبيا يمكن أن يحتاج لن أكون مبالغاً إذا قلت يحتاج إلى معجزة أحياناً، هناك تعنت كما يقال أو كما يتردد أو كما عرفنا من مصادرنا هناك تعنت لدى أطراف الحوار جراء التمسك بمطالب معينة من جهة المؤتمر الوطني العام له مطالب معينة يتمسك بها، قوات فجر ليبيا كذلك لها مطالب معينة تتمسك بها كذلك مجلس شورى قوات بنغازي مجلس البرلمان المنحل في طبرق المواطنون لهم رأي، هناك انقسام كبير جداً في المجتمع الليبي، أنا رأيي أن الحل يحتاج إلى أن تتكاثف كل الجهود للخروج بحلول يسبق ذلك الدعم الغربي الذي يقدم لليبيا عبر وسطاء على رأسهم السيد ليون مندوب الأمم المتحدة في ليبيا للخروج بصيغة توافقية ترضي كل الأطراف، ولكن هناك مطالب لدى أطراف معينة لا تريد التنازل عنها بأي حال من الأحوال، على سبيل المثال عندما تحدثت مع مجلس شورى قوات بنغازي قالوا بأن لهم مطالب معينة على رأسها العزل السياسي على سبيل المثال هذا لا يمكن أو كما وصفوه هم هو خط أحمر لا يمكن التنازل عنه أيضاً برلمان طبرق عندما تحدثنا مع عدد من النواب طعنوا في قرار المحكمة وقالوا إنه صدر تحت قوة السلاح، عندما تحدثت معهم وقلت يعني هذه محكمة مستقلة نفوا ذلك وهذا رأيهم وهم أحرار فيه، فبالتالي كل طرف الآن متمسك بوجهة نظره بشكل كبير جداً وهذا صراحة يضع تحديا كبيرا جداً أمام ليون وبعثة الأمم المتحدة في وضع أسس للحوار والخروج بنتائج تريح هذا الشعب الذي يعني تعب كثيراً أنا أتيت من مدينة بنغازي أهلها سواء الرافضون لحفتر أو المؤيدون لحفتر تعبوا بشكل كبير جداً.

عثمان آي فرح: لا أعتقد أن فقط في طرابلس في كل مكان من ليبيا.

أحمد خليفة: على سبيل المثال أنا أتيت من بنغازي أعمل مراسل للجزيرة في بنغازي فالجميع تعب المؤيد لحفتر والرافض لحفتر والجميع يريد أن يرتاح من هذه الحرب التي أتعبت وجعلت الجميع ينزحون من بيوتهم.

عثمان آي فرح: نعم طيب سيد السنوسي البسيكري الجميع تعب سواء في طرابلس ولا في مصراتة أو في زليتن أو أي منطقة من مناطق ليبيا هل الأمر بالفعل بحاجة إلى معجزة أم يمكن أن يكون هناك حوار وحل توافقي ما رغم الاحتقان عن الموجود.

السنوسي البسيكري: يعني أنا أعتبر بأن القرار على سبيل المثال عملية الكرامة لم تكن قرار حفتر بمفرده، عملية الكرامة أيدتها أعداد كبيرة في المنطقة الشرقية وفي بنغازي نفسها وبالتالي أنا مع احترامي للجميع أقول بأن من أيد فليتحمل جزء من التبعات، هذا قرار خطير أن تدخل بنغازي في مرحلة خطيرة جداً وأن تصل إلى حالة الدمار التي وصلت إليها الآن فليتحمل مسؤوليتها الجميع ليس حفتر فقط، حفتر مدان وبالمناسبة الأطراف الدولية تدينه يعني رأينا آخر بيان للخمس الكبار في أكتوبر الماضي كان عبارتهم نشير إلى قلق الخمس الكبار، الخمس دول الرئيسية، من اعتداءات حفتر في بنغازي في بيان ديسمبر إدانة وليست فقط التعبير عن القلق، فإذاَ من يتخذ قرار فليتحمل مسؤوليته، أنا لا أعتقد بأن الحل قريباً سيكون سياسي، أعتقد بأن كلا الطرفين يريد أن يكسب مزيد من الانتصارات على الأرض يفرض وقعاً عسكرياً وبالتالي يتمكن من فرض شروط سياسية في التفاوض الذي هو قادم، لأن الطرف الغربي لن يستطيع أن يصبر طويلاً على ما يحدث في ليبيا لكن إلى الآن مشكلة الغرب أنا أعتقد بأن الحل ليس في يد الأطراف المحلية، الحل في يد الأطراف الدولية، مشكلة الأطراف الدولية إنها إلى الآن لم تتوافق على حل واضح ومحدد يأخذ بالاعتبار حقائق الأرض هم يقولون بأنه نتجاهل السلطات التشريعية برلمان ومؤتمر ونكّون حكومة ائتلاف وطني من الطرفين تسير الأمور إلى أن يصدر الدستور ونأتي بانتخابات جديدة، هذا واقع حالم لأن كلا الطرفين له نظرية مختلفة كلا الطرفين يريد أن يحسم الأمر.

سيناريوهات تنتظر ليبيا

عثمان آي فرح: وما هو الواقع غير الحالم ما هو الواقع غير الحالم إذا لم يكن الحل أن نأتي بحكومة توافقية من الطرفين، ما هو الواقع الذي يجب أن يراه الجميع.

السنوسي البسيكري: هو عدة سيناريوهات لكن أنا أقول لك بأن أقرب السيناريوهين أن الأطراف التي أججت الصراع يتم الضغط عليها لتتراجع أنا أعتقد بأنه 50% من استمرار الصراع وبالتحديد في المنطقة الشرقية عملية الكرامة قوة الدفع الرئيسية فيها ليست ذاتية ليست محلية خارجية إن تم الضغط على هذه الأطراف لتتوقف عملية الصراع ويقف في المشهد العسكري على ما هو عليه ثم تدخل الأطراف الدولية بضغط من أجل توافق سياسي على انتخابات سريعة إقرار الدستور وانتخابات سريعة.

عثمان آي فرح: حسناً.

السنوسي البسيكري: لكن إن لم يتم وقف العمليات على الأرض لا أتصور بأن المشهد أو الوسيلة ستكون سياسية بل الحسم سيكون عسكري ربما السيناريو الثاني ربما أن الأطراف الغربية ترجح كفة طرف دون آخر لأسباب عديدة..

عثمان آي فرح: طيب.

السنوسي البسيكري: وأنا أعتقد هنا المرجح هو فجر ليبيا، فجر ليبيا خلوها من الإرهاب قوة عسكرية كبيرة منظمة تنجح عسكرياً في حين تفشل مثلاً الكرامة في أن تسيطر على ليبيا على مناطق..

عثمان آي فرح: طيب دعنا نأخذ رأي هشام الشلوي..

السنوسي البسيكري: في مواجهة عدد قليل من الشباب.

عثمان آي فرح: دعنا نأخذ رأي السيد هشام الشلوي أي هذه السيناريوهات ترجح في المستقبل القريب؟

هشام الشلوي: هو الحقيقة لدي تعليق بسيط فقط على ما تفضل به الأستاذ عبد الحكيم من بيروت، مشكلة الأستاذ عبد الحكيم هي مع ثورة فبراير في الأساس حتى لو ثورة فبراير لم تنشب عنها حروب وتحولت ليبيا إلى دولة مستقرة كانت المشكلة ستكون قائمة يعني هل نحتاج مثلا ً إلى هارد دسك مليار جيجا حتى نُري أستاذ عبد الحكيم التصريحات والمسؤولين الدوليين.

عثمان آي فرح: أرجو منك الاختصار من فضلك.

هشام الشلوي: برناردينو ليون نفسه قال أن الدول الأعضاء في الدول المتحدة تحترم قرار الدائرة الدستورية في المحكمة العليا وهو إن لم يكن هذا القرار متعلق بمجلس النواب في طبرق فلماذا تكون الدول معنية بـ..، على العموم على ما أظن أن الآن فيما يتعلق بتسوية الأزمة السياسية والعسكرية الآن في ليبيا..

عثمان آي فرح: لم يتبق لي الوقت أنا آسف أنا آسف أريد أن أشرك السيد خالد الشريف في نصف دقيقة من فضلك، هل هناك حل قريب باختصار بنصف دقيقة.

خالد الشريف: نعم الحل بإذن الله تعالى أن قوات حكومة الإنقاذ الوطني وفجر ليبيا ستحسم المعركة عاجلاً أم آجلاً بإذن الله تعالى حتى تعود ليبيا كدولة واحدة متحدة وتعود السلطة فيها إلى حكومة الإنقاذ الوطني التي اختارها الشعب والتي صدر فيها القرار من المحكمة الدستورية.

عثمان آي فرح: طيب سيد عبد الحكيم معتوق.

عبد الحكيم معتوق: السيناريو الأقرب هو إشراك كل مكونات الشعب الليبي إشمال جماعة داعش في درنة بالمعاقبة مثلما يحصل في سوريا والعراق لأن هؤلاء لا بد أن تقلم أظافرهم لأنهم في قرار دولي وهم مجموعة إرهابية، التحقيق بالأموال التي هربت والتي قدرت ب 200 مليار دولار، يعني عودة النازحين إلى قراهم، حتى تعود الأشياء إلى وضعها الطبيعي قبل الحوار، أما مسألة الاقتتال والصراع العسكري عندما تهدأ الخواطر والمشاعر لا تكون ملتهبة بهذا الشكل عندما يعود المهجرون ويعود النازحون.

عثمان آي فرح: شكراً.

عبد الحكيم معتوق: ويتم التحقيق في تهريب الأموال وتلاحق هذه الجماعات الخارجة عن القانون والجماعات الإرهابية وفق القانون الدولي.

عثمان آي فرح: شكراً لك.

عبد الحكيم معتوق: هنا ندخل في حوار كلنا كليبيين.

عثمان آي فرح: شكراً جزيلاً لك سيد عبد الحكيم معتوق.

عبد الحكيم معتوق: أما إرهاب له علاقة بأبي بكر البغدادي وواحد خارج عن القانون لا يمكن أن نحاوره.

عثمان آي فرح: شكراً جزيلاً لك سيد عبد الحكيم معتوق الكاتب والباحث السياسي الليبي حدثنا من بيروت وكذلك سيد خالد الشريف وكيل وزارة الدفاع الليبية كان معنا من طرابلس وكان معنا من لندن السنوسي البسيكري مدير المركز الليبي للبحوث والتنمية من اسطنبول هشام الشلوي الكاتب الصحفي الليبي وأيضاً في الأستوديو هنا معنا أحمد خليفة مراسل شبكة الجزيرة في ليبيا شكراً لكم جميعاً، إلى اللقاء.