ناقشت حلقة 18/12/2014 من "حديث الثورة" الأبعاد القانونية والسياسية لإحالة أكثر من ألف مدني من رافضي الانقلاب في مصر للقضاء العسكري.

أحدث حلقة في هذا الملف جاءت مع إصدار المحامي العام لنيابات المنوفية قرارا بإحالة 225 من رافضي الانقلاب بالمحافظة إلى المحاكمات العسكرية، بعد وقت قصير من انتقاد منظمة هيومان رايتس ووتش تزايد قرارات إحالة المدنيين إلى المحاكمات العسكرية.

واستهجنت المنظمة في بيان إحالة 820 مدنيا إلى النيابة العسكرية في الأسابيع الستة الماضية بناء على التوسع غير المسبوق في اختصاص المحاكم العسكرية المصرية.

فقد أحيل قرابة ألف مدني مصري إلى المحاكمة أمام القضاء العسكري في أقل من شهر، مما جعل البعض يتساءل عن دستورية هذه المحاكمات، خاصة أن الدستور الذي أقر بعد شهور من الانقلاب العسكري ينص في المادة رقم 204 على أنه لا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تمثل اعتداء مباشرا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو المناطق العسكرية أو الحدودية.

video

ضمانات العدالة
وقال مدير مركز دعم دولة القانون في مصر طارق العوضي إن من أهم ضمانات العدالة أن يمثل المتهم أمام قاضيه الطبيعي، وأضاف أنه حتى العسكري حين يتهم في قضية جنائية فعليه أن يمثل أمام قاض مدني.

واستغرب العوضي كيف يجري التجاوز عن مادة واضحة في دستور 2014 في عدم محاكمة الأشخاص إلا أمام القاضي الطبيعي، بل اعتبرت المادة كل استثناء من ذلك محظورا.

بدوره اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل أن محاكمة مدنيين أمام قاض عسكري ليست هي الأساس بل توافر شرط العدالة، مشيرا إلى أن النظام المصري لجأ إلى المحكمة العسكرية لتسريع إجراء المحاكمة، مؤكدا أن الاتجاه سيكون نحو تسوية تفرج عن ثلاثة أرباع المحاكمين.

من ناحية ثانية قال إن الصحافة الأميركية التي تتحدث عن نظام عسكري في مصر لا تنعكس على العلاقات بين واشنطن والقاهرة بحيث تتحول إلى أزمة خطيرة، خصوصا مع ميل أوباما إلى سياسة انعزالية، على حد قوله.

بدوره وصف مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان هيثم أبو خليل المحاكمات العسكرية للمدنيين بغير المسبوقة والمخيفة، وبأنها تشير إلى استهزاء النظام بالمؤسسات المدنية.

وأضاف أن القاضي العسكري في نهاية المطاف ضابط يتلقى الأوامر من رتبة أعلى منه، مشيرا إلى أن هذا التحول جاء لتخفيف العبء عن القضاء المدني الذي شهد بعض التململ.

video

الثقة بالحكومة اليمنية
الجزء الآخر من الحلقة سلط الضوء على نيل حكومة خالد بحاح ثقة البرلمان اليمني بعد الموافقة على عدة شروط، من بينها اتفاق أعضاء البرلمان على توصية بعدم توقيع أي عقوبات على أي يمني إلا وفق الدستور والقوانين اليمنية، في إشارة إلى العقوبات الدولية المفروضة على شخصيات يمنية، منها الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بتهمة زعزعة استقرار البلاد.

وقال عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله محمد البخيتي "إننا قبلنا الحكومة على أساس مكافحة الفساد بعد أن أزيحت مراكز النفوذ".

وأضاف أن ملفات الفساد يجب أن تفتح ومنها ملف علي عبد الله صالح وأن تحال إلى القضاء.

ولدى سؤاله لماذا طاردت جماعة الحوثي شخوصا وجماعات بعينهم ولم يتركوا للقضاء؟ أوضح أن الرئيس المخلوع لم يصطدم معهم بينما وقع الصدام مع حميد وعلي محسن الأحمر، مكررا غير مرة "أعطينا" لهم "فرصة للنجاة وطي صفحة الماضي".

بدوره قال المتحدث باسم حزب المؤتمر الشعبي العام عبده الجندي إن "أنصار الله من أبناء الشعب" وإنه لا يوجد تحالف حاليا، لكن القوى السياسية من حقها أن تتحالف ضمن شراكة وطنية.

أما الكاتب والمحلل السياسي محمد جميح فرد على البخيتي بالقول إن السبب الأساسي لتتبع الحوثيين خصومهم ليس لأنهم فاسدون، بل لأنهم رفعوا السلاح، مشيرا إلى أن ذلك يبرئ النظام السابق من دماء شباب الثورة، ويعني فيما يعني أن الفاسد إذا كان حليفا يحال إلى قضاء في حكومة ضعيفة، أما إذا اصطدم مع الحوثيين فهم يتكفلون بمطاردته، كما قال.

واتهم جميح من سماه الجناح الحوثي في المؤتمر الشعبي العام بتمرير الثقة في الحكومة لكي يستكمل الحوثيون على جنوب وشمال اليمن.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: رافضو الانقلاب أمام القضاء العسكري المصري

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيوف الحلقة:

-   محمد البخيتي/عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله

-   عبده الجندي/متحدث باسم حزب المؤتمر الشعبي العام

-   محمد جميح/كاتب وباحث سياسي يمني

-   طارق العوضي/مدير مركز دعم دولة القانون في مصر

-   نبيل ميخائيل/أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن

-   هيثم أبو خليل/مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان

تاريخ الحلقة: 18/12/2013

المحاور:

-   ازدواجية في محاربة الفساد

-   سيطرة الحوثيين وديكورية الحكومة

-   اشتراطات المؤتمر الشعبي

-   شرعنة القوانين ودستوريتها

-   إسراف في تنفيذ الأحكام

-   أمر غير مسبوق في تاريخ مصر

عثمان آي فرح: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم إلى هذه الحلقة من "حديث الثورة"، إذن نبدأ مُنذ نهاية أكتوبر الماضي أحالت النيابة العامة في مصر أكثر من ألف معتقلٍ معارض للانقلاب للقضاء العسكري نبحث الأبعاد السياسية والقانونية لهذه الخطوة في الجزء الثاني من هذه الحلقة لكننا نتوقف أولاً مع الأوضاع في اليمن فقد حصلت الحكومة اليمنية على ثقة البرلمان بعد الموافقة على عِدة شروط من بينها اتفاق أعضاء البرلمان على توصيةٍ بعدم توقيع أي عقوبات على أي يمني إلا وفق الدستور والقوانين اليمنية في إشارةٍ إلى العقوبات الدولية المفروضة على شخصياتٍ يمنية منها الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بتهمة زعزعة استقرار البلاد، نُناقش هذا الموضوع بعد متابعة التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

أحمد الشلفي: بعد يومٍ واحدٍ فقط من إعلان رئيس حكومة الكفاءات خالد محفوظ بحاح استعداد حكومته للانسحاب إذا أراد الطرف الآخر تحمّل المسؤولية وتأكيده إن الحكومة لن تكون صورية منح البرلمان اليمني حكومة بحاح الثقة بإجماع كافة الكتل في البرلمان، والمقصود بالطرف الآخر هم الحوثيون الذين سيطروا عسكرياً وميدانياً على العاصمة اليمنية ومؤسساتها الأمنية والعسكرية والمؤسسات الإعلامية والاقتصادية الهامة، ومنذ أيام تحاول الحكومة اليمنية ورئيسها نيل ثقة البرلمان لكن الكتلة البرلمانية الأكبر التي تتبع حزب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وقفت لها بالمرصاد إذ طالبت صراحةً برفض العقوبات الدولية التي أصدرها مجلس الأمن الدولي ضد صالح واثنين من قادة الحوثيين العسكريين باعتبارهم معرقلين للتسوية السياسية في البلاد لكن المفاجئ اليوم هو أن تعود كتلة حزب المؤتمر الشعبي لمنح الحكومة الثقة بدون إعلانٍ صريح عن الاستجابة لطلبها في وقف تعامل الحكومة مع قرار العقوبات ضد صالح، فحسب المبادرة الخليجية التي أطاحت بصالح من الحكم في نوفمبر 2011 فإن الرئيس عبد ربه منصور هادي يحق له منح الحكومة الثقة إذا لم تحصل عليها من البرلمان ورغم الأحاديث حول توصياتٍ قدمها البرلمان للحكومة بينها رفض التعامل مع قرارات مجلس الأمن الدولي إلا أن الحكومة اليمنية لا تستطيع التملص من قراراتٍ دولية خارج صلاحياتها خاصةً وأن العقوبات تضمنت منع صالح من السفر وتجميد أصوله إذ تبدو المسألة متعلقة بقرارات دولية تندرج تحت الفصل السابع الذي حصل على إجماع الأطراف الدولية، وقالت مصادر للجزيرة إن الحكومة مُنحت الثقة دون شروط، الآن وقد بدا أن العقوبات باتت مؤثرةً وناجحةً بالنسبة لصالح وحزبه الذي يشكو من انقساماتً كبيرة وخاصةً في الجنوب الذي قرر تأييد الرئيس عبد ربه منصور هادي الجنوبي الأصل والانفكاك من جناح صالح الذي يقف ضده ماذا بشأن الحوثيين الذين يواصلون سيطرتهم على المؤسسات وحروبهم في أرحب ورداع ومناطق مختلقة ويعينون محافظين جُدداً كما حصل في عمران والحُديدة ومحافظاتٍ أخرى ومؤسساتٍ نفطيةٍ واقتصادية، وهل سيتم إلزامهم باحترام قرارات الحكومة التي منحت الثقة أم أن خطاب عبد الملك الحوثي الأخير بدا مؤشراً واضحاً علي ذهابهم باتجاه عزل الرئيس هادي وتجاوز حكومة بحاح التي يسيطرون على معظم مؤسساتها، أم إنهم سيرضخون للأمر الواقع بعد ثبوت أن خزينة الدولة اليمنية منهارة وأن الحكومة لا تستطيع دفع رواتب موظفيها بسبب رفض السعودية ودول الخليج الأخرى تقديم دعمها مما يُنذر بكارثةٍ اقتصاديةٍ محققة، الواقع يقول إن الحكومة التي مُنحت الثقة لن تكون سوى حكومةٍ صورية إذا استمر الحوثيون في سيطرتهم العسكرية.

[نهاية التقرير]

عثمان آي فرح: نناقش هذه القضية مع ضيوفنا من صنعاء محمد البخيتي عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله وعبد الجَنَدي المتحدث باسم حزب المؤتمر الشعبي العام وسينضم إلينا من لندن لاحقاً الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح ها هو جاهزٌ الآن ونراه أمامنا بالصورة، سنبدأ بالسيد عبده الجندي سيد عبده الجَنَدي أهلاً بك هل سيظل هذا هو نهج المؤتمر الشعبي العام بأنه يستقوي بأغلبيته في البرلمان ويفرض شروطاً يرى البعض أنها تعجيزية ليدعم الحكومة في عملها؟

عبده الجندي: دعني أولاً أقول لك ما قاله فولتير لجان جاك روسو لا أتفق معك بكلمة واحدة من التقرير الذي تحدثت عنه ولكن مستعد أنا عملاً بما قاله فولتير أن أدفع حياتي ثمناً لحريتك، أنت حر بأن تقول ما تشاء لكن أنا لا أُقر بمثل هذه العبارات التي وردت في التقرير لأنها جارحة وبالتالي غير جديرة يعني بأنه الواحد يبحث فيها.

عثمان آي فرح: طيب تفضل سيد جندي تفضل.

عبده الجندي: هل عندك سؤال..

عثمان آي فرح: سألتك السؤال يبدو أنك لم تسمعه.

عبده الجندي: أقول أن المؤتمر الشعبي العام..

عثمان آي فرح: أعيد السؤال.

عبده الجندي: لا سمعته تماماً.

عثمان آي فرح: طيب إذا سمعته تفضل.

عبده الجندي: أنا قلت، أنا قلت بأنه يعني شوف المؤتمر الشعبي العام كان ولا يزال وسيظل حزباً رائداً وبالتالي حزب الله يهمه مثل هذه الدعايات ولا يهمه مثل هذه الأقاويل ولا يهمه مثل هذه الحكايات، المؤتمر الشعبي العام قويٌ بقواعده متماسك في مواقفه وإن خرج منه الإصلاح في يوم من الأيام وبقي حزباً، خرج منه الناصريون وبقي حزباً، خرج منه الاشتراكيون وبقي حزباً وخرج اللواء علي محسن ومجاميعه وبقي حزباً..

عثمان آي فرح: طيب بغض النظر عمن خرج ومن دخل إذا سمحت لي سيد عبده، سيد جَنَدي بغض النظر عن كل ذلك سؤالي كان هل سوف يستمر المؤتمر الشعبي في فرض اشتراطات يرى البعض أنها تعجيزية، هذا كان السؤال.

عبده الجندي: المؤتمر الشعبي العام يمارس حقه الدستوري والقانوني بموجب المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية وبموجب اتفاق السلم والشراكة وبالتالي فهو يعتبر نفسه شريكا أساسيا في هذا البلد، صحيح أنه اليوم أُخرج من الحكم إلى المعارضة لكنه سوف يستمر يمارس المعارضة البنّاءة، قلنا فعلاً يعني ناقشنا برنامج الحكومة وطرحنا وجهة نظرنا وأعطيناها الثقة، هل سمعت أن حزبا معارضا في العالم كله يمنح ثقة لحكومة لا تستند إلى أغلبية معينة، هذا هو المؤتمر الشعبي العام الذي كان قوياً أثناء الحكم ولا زال قوياً أثناء المعارضة وهو يمنح الثقة للحكومة من منطلق الحرص على الوطن وبالتالي هو سيعارض بعقلية البناء وليس بعقلية الرغبة في الهدم..

عثمان آي فرح: طيب سيد بخيتي..

عبده الجندي: وسوف يعارض اليوم بأقلية من سيحكم في الغد وسيبتعد عن المزايدة.

عثمان آي فرح: حسناً، سيد البخيتي ما موقفكم أنتم من هذه الحكومة بصريح العبارة هل أنتم مؤيدون لها أم لا؟

محمد البخيتي: بسم الله الرحمن الرحيم، لم يتم تشكيل هذه الحكومة وفق المعايير التي تم التوافق عليها حيث كانت تنص على ضرورة أن يكون كل الوزراء يتمتعون بالكفاءة والنزاهة وهذا ما لم يحصل ولكن مع ذلك نحن تقبلنا الأمر الواقع على أمل أن تقوم هذه الحكومة بالمهمة الرئيسية المنوطة بها وهي مكافحة الفساد في مؤسسات الدولة وخصوصاً أنه تم تمهيد الطريق أمام هذه الحكومة بعد إزاحة كل مراكز النفوذ لأن الحكومات السابقة التي كانت في عهد الرئيس علي عبد الله صالح كانت تعاني من مراكز النفوذ وبالتالي الطريق أصبحت أمامهم ممهدة ولكنها للأسف لم تتحرك حتى الآن في تحقيق هذا الهدف الذي قدم الثوار من 2011 إلى الآن، الكثير من..

عثمان آي فرح: سيد بخيتي، سيد بخيتي أنتم دائمو الحديث عن الفساد وأن الهدف هو مكافحة الفساد ولكن يعني لا يبدو أن لديكم أي مشكلة مع علي عبد الله صالح أو من معه ولا تعتبرون أن هؤلاء كان لهم أي علاقة بالفساد في الـ30 سنة الماضية؟

محمد البخيتي: يعني الجميع يعرف أنه في عهد علي عبد الله صالح قد خاضت الحكومة ضدنا 6 حروب وأنا كنت في الخارج لمدة 14 سنة مشرّداً واسمي في المطار ولا أستطيع العودة عندما عدت في بداية ثورة 2011 كان عبر التهريب من جيبوتي إلى باب المندب دخلت بالتهريب إلى بلدي، نحن كنا معارضين لنظام علي عبد الله صالح ولكن علي عبد الله صالح أصبح ليس لديه سُلطة وصحيح علي عبد الله صالح ومن معه هم متورطون في الفساد والحكومة مسؤولة عن محاسبة الجميع بالطرق القانونية، ولكن ما يهمنا الآن هو الفساد الذي ما زال مستمراً الآن، لا يعني هذا عندما أزحنا علي عبد الله صالح عن السلطة لأنه فاسد، أن يستمر الرئيس هادي وابنه جلال في ممارسة الفساد..

عثمان آي فرح: ولكن يبدو أنكم، يبدو إنكم متحالفون معه والدليل أن السيد عبد الملك الحوثي لم يأتِ بكلمة واحدة ضد علي عبد الله صالح في الفترة الماضية في كل خطاباته.

محمد البخيتي: هذا غير صحيح لا يوجد أي تحالف ولكن علي عبد الله صالح الآن انتهى لم يعد في الصورة، نعم يجب محاسبة الجميع ويجب استعادة الأموال ولكن هذه يجب أن تكون بالطرق القانونية أما لماذا مثلاً تصادمنا مع علي محسن الأحمر وتصادمنا مع حميد الأحمر ولم نتصادم مع علي عبد الله صالح رغم أنهم كانوا يعني في فترة من الفترات كانوا يشكلوا نظاما واحدا فنحن من جانبنا قد أعطينا علي محسن الأحمر فرصة للنجاة وأعطيناه فرصة لطي صفحة الماضي وتحقيق حالة السلم فيما بيننا وبينه..

ازدواجية في محاربة الفساد

عثمان آي فرح: يعني هل تريد، هل تريد أن تقنعنا وتقنع المشاهد معنا أن علي عبد الله صالح الآن تخلّص من كل ما قد يكون علق به من شوائب فسادٍ وأن لا علاقة له بنفوذٍ وسُلطة ولذلك أنتم معه يعني على ما يُرام في علاقتكم، هل تريد أن تقنع من يستمع إليك بهذا الكلام؟

محمد البخيتي: لم نقل نحن على ما يُرام يجب على الدولة، يجب على الحكومة أن تتحرّك في محاسبة كل الفاسدين الذي أفسدوا في الفترة الماضية من ضمنهم علي عبد الله صالح، يعني هذا نقول به وهذا معناه أننا حقيقةً ليس بيننا وبين عبد الله صالح أي تحالف ولكن كما قلت لك صدامنا مع حميد الأحمر وعلي محسن الأحمر لأنهم واجهونا بالسلاح اعتدوا على الثورة السلمية سواءً عبر ما يُسمّى تنظيم القاعدة أو عبر الفرقة..

عثمان آي فرح: نريد أن نستمع إلى، نعم نريد أن نستمع إلى ما يقوله السيد محمد جميح حول ما ذكر السيد البخيتي وأيضاً ما قاله السيد عبده الجَنَدي.

محمد جميح: طبعاً السؤال للبخيتي أنه هو قال أن على الحكومة أن تتولى مسؤولية معاقبة الفاسدين عندما يخص الأمر علي عبد الله صالح ونظام حكمه لكن عندما أتى الأمر إلى علي محسن الأحمر وحميد الأحمر هم لم يقولوا على الحكومة أن تكافح الفساد قاموا بالمهمة بأيديهم، هذا يعطيني حقيقة أن الفاسدين الذي يتتبعهم الحوثيون هم فاسدون إيديولوجيون وأن هناك عملية انتقائية في تتبع الفاسدين، الفاسد الذي يُخالف الحوثي ينبغي أن يحاسب ويأخذ الحوثي على نفسه وعلى عاتقه محاسبته بينما الفاسد الذي يتحالف مع الحوثي هنا على الحكومة الضعيفة التي لا تستطيع أن تصدر أي قرار إلا بموافقة الحوثيين على هذه الحكومة أن تحاسب هذا الفاسد وبالتالي هذه مسألة مكشوفة وواضحة هناك فاسدون متعاملون مع الحوثيين، يا سيدي الكريم الحوثيون هم الذين أتوا بالفاسدين هناك رجل موضوع اسمه على قائمة دولية للفساد لتجارة الأسلحة السوداء black listed He is فارس مناع الآن محافظ محافظة صعده الحوثيون هم الذين أتوا به، شواطئ البحر الأحمر بشبكات التهريب كلها يُسيطر عليها الحوثيون، الآن عمران وإيراداتها كلها إلى جيب عبد الملك الحوثي..

عثمان آي فرح: طيب سأعود، يعني سأعود إليك ولكن حتى لا نتجاوز هذه النقطة أريد أن أطرح هذا السؤال على السيد البخيتي، لماذا يعني تدخلتم بأنفسكم مع من ذكر وهو علي محسن الأحمر والبعض من آل الأحمر وعندما تعلّق الأمر بعلي عبد الله صالح قلتم على الدولة أن تتولى هي مكافحة الفاسدين كما ذكرت؟

محمد البخيتي: أنا قلت لك لأن علي محسن الأحمر وحميد الأحمر حملوا السلاح لذلك نحن تدخلنا..

عثمان آي فرح: وعلي عبد الله صالح لا يحمل السلاح ولم يعتدي على السلميين أبداً؟

محمد البخيتي: نعم، نعم يعني لم يعتدي على الثوار الذين خرجوا في التظاهرات السلمية هذا واقع، علي عبد الله لم يعتدي على الـ..، فمن قام بالاعتداءات هم علي حميد الأحمر وعلي محسن الأحمر وكما قلت لك نحن أعطينا فرصة للنجاة لعلي محسن الأحمر وكذلك حميد الأحمر وكانت فرصة بمعنى أن نطوي صفحة الماضي ولكن لا يعني هذا أننا نعطيهم الحصانة بل في هذا الحال على كل صاحب حق أن يُطالب بحقه سواء من علي عبد الله صالح أو حميد الأحمر أوعلي محسن الأحمر، هذا من ناحية من ناحية أخرى أخي الفاضل قلنا لك كنا معارضين لنظام علي عبد الله صالح، محمد جميح كان يدافع عنه، علي محسن كان يدافع عنه، حميد الأحمر كان يدافع عنه ونحن كنا نعارضه، الآن علي عبد الله صالح خارج السلطة، الآن علي عبد الله صالح كان في حكومة الوِفاق هو اختار نصف الحكومة..

عثمان آي فرح: طيب أنت أجبت، نعم أجبت على هذه النقطة، طيب أجبت على هذه النقطة.

محمد البخيتي: والفساد لا زال مستمرا.

عثمان آي فرح: سيد محمد جميح لك أن تُعلّق إذا سمحت سريعاً على ما قاله وأيضاً أوجه لك سؤالاً، كيف يمكن للحكومة الجديدة أن تعمل في ظل هذه الظروف.

محمد جميح: أعطيني وقتاً لأنك أخذت من وقتي، على كلٍ.

عثمان آي فرح: تفضل.

محمد جميح: هو قال أنه واجه حميد الأحمر وعلي محسن الأحمر لأنهم رفعوا السلاح إذن السبب الأساسي لتتبع علي محسن الأحمر وحميد الأحمر وأنا لا أدافع عنهم ولا عن أي رجل أو شخص متهم بالفساد لكن السبب الرئيسي لتتبعهم لعلي محسن الأحمر ولحميد الأحمر ليس لأنهم فاسدون وإلا لكان الأمر سهلاً لكان مصيرهم مثل مصير علي عبد الله صالح لا غبار فلتكن حكومة بحاح هي التي تحاكمهم كما قال بخيتي لكن قال أنهم تتبعوهم لأنهم رفعوا السلاح، إذن هذا هو السبب الحقيقي من وجهة نظر الحوثيين، علي محسن الأحمر كما يقول وحميد الأحمر رفعوا السلاح إذن ليس لأنهم فاسدون تتبعوهم ولكن لأنهم كما قال هو الآن في الشاشة أنهم يرفعون السلاح على الحوثيين ثم أنه أتى بشيء غريب يعني برأ النظام السابق من دم الثوار من الـ 2011 إلى الآن هذا نوع من التناقض المربك المخجل والمسألة اليمنيون الآن يعرفونها تماما، الحوثيون يتقدمون لا لأنهم يحاسبون ويحاكمون الفاسدين ولكن لأنهم وجدوا الساحة فارغة هناك حكومة ضعيفة هناك رئيس أيضا ضعيف وهناك أيضا.....

عثمان آي فرح: طيب كيف يمكن للحكومة أن تعمل في هذه الظروف التي تطرق إليها الضيوف والتي ذكرتها أنت أيضا؟

محمد جميح: الحكومة يتخيل لها وتظن أنها يمكن أن تعمل في هذه الظروف لكن تصور أن الرئيس أن الرئيس يتراجع عن قرار جمهوري بتعيين رئيس وزراء تحت ضغوط الحوثيين، هل يمكن أن يرجى من هذا الرئيس أو هذه الحكومة أي شيء؟ لا يمكن وبالتالي هم إنما يعملون غطاء سياسيا للحوثيين وهذا هو السبب الذي دفع الجناح الحوثي داخل المؤتمر الشعبي العام والمؤتمر الشعبي العام حزب وطني يعتز من ينتمي إليه بالانتماء إليه ولكن هناك جناح حوثي داخل المؤتمر الشعبي العام هو الذي تحالف مع الحوثيين وهو الذي نسق معهم وهو الذي اليوم مرر هذه الحكومة لا لأجل عيني سواد عيني الرئيس هادي أو سواد عيني بحاح وإنما لأنهم يريدون لهذه الحكومة أن تشكل ورقة توت خفيفة وضعيفة تغطي سوأتهم وتكون غطاء سياسي لتمدد الحوثيين، الحوثيون لو أنهم أسقطوا الحكومة اليوم وأسقطوا الرئيس اليوم لخرجت المناطق التي لم يبلغوا إليها بعد خرجت عن سيطرتهم ولقاتلتهم ولكنهم يريدون أن يضل النظام السياسي قائما حتى يستكملوا سيطرتهم على الجنوب والشمال ثم بعد ذلك يتخلصون منه، هذه السياسة الواضحة للحوثيين..

عثمان آي فرح: طيب سيد عبده طيب..

محمد جميح: دعني أقول كلمة واحدة، الحوثيون عندما جاءوا بدعوة مكافحة الفساد وإسقاط الحكومة وإسقاط الجرعة وتطبيق مخرجات الحوار الوطني اليوم هم يطبقون هم ينادون بأن يوظف آلاف منهم، لم تكن هذه الآلاف مطالب موضوعة عندما قبل أن يدخلوا صنعاء عندما كانوا يرفعون الشعارات كانوا يقولون لا نحن لدينا ليس لدينا مطالب في وظائف ليس لدينا مطالب في مناصب لا نريد الحكومة واليوم هم يطالبون بضم ميليشيات من الجيش لماذا؟ لأنهم يقولون يسعون لتطبيق مخرجات الحوار الوطني بطريقتهم الخاصة دون أن ينزعوا أسلحتهم هم اليوم يطبقون مخرجات الحوار الوطني بنزع أسلحة الجيش اليمني وليس بنزع أسلحة المليشيات.

سيطرة الحوثيين وديكورية الحكومة

عثمان آي فرح: حسنا سيد حسنا واضح، سيد عبده الجندي هل هذا ما يتم بالفعل أن المؤتمر الشعبي العام يشكل غطاء سياسيا يتحكم في البرلمان والسيطرة الميدانية للحوثيين وفي نهاية المطاف حكومة خالد بحاح ليست إلا سلطة البعض قد يصفها بالديكورية ليست لها سلطة حقيقية عملية.

عبده الجندي: هذه وجهة نظرك..

عثمان آي فرح: ليست وجهة نظري أرجوك أنا أطرح لك أسئلة مطروحة ووجهات نظر أخرى..

عبده الجندي: طبعا أنا من حقي أن أرد أنت طرحت كلاما لا يعجبني ومن حقي أن أرد عليه وإلا ما كان في داعي ﻷن تستدعيني لمقابلتك هذه..

عثمان آي فرح: اسمح لي اسمح لي رد لو سمحت يا سيد اسمعني لو سمحت لو سمحت يجب لو سمحت لحظة لا بد لا بد أن يكون واضحا اسمح لي يا سيد جندي يا سيد جندي..

عبده الجندي: دعني أتكلم رجاءً لا تمارس عليَ.. علي عبد الله صالح علي عبد الله صالح والرئيس ضعيف والرئيس يا أخي هذا منطق ما هو منطق مقابلة هذا منطق استفزازي إرهابي مرفوض جملة وتفصيلا..

عثمان آي فرح: سيد جندي اسمح لي، أنا لا أطرح عليك وجهة نظري الشخصية يجب أن يكون هذا واضحا هذا يجب أن يكون واضحا لك لا أطرح وجهة نظري الشخصية..

عبده الجندي: لا تطرح وجهة نظرك لكن الحوار يجب أن يكون بحدود وبحدود احترام والآن دعني أجاوب أسئلتك.

عثمان آي فرح: ليست وجهة نظري على كل حال تفضل، لا أطرح عليك وجهة نظري.

عبده الجندي: أنا أقول بأن الحوثيين أنصار الله من أبناء الشعب اليمني والمؤتمر الشعبي من أبناء الشعب اليمني والتجمع اليمني للإصلاح من أبناء الشعب اليمني وكلهم قوى سياسية معترف بها ليس هناك ما يمنعنا إذا أردنا أن نتحالف مع أنصار الله وليس هناك ما يمنعنا أن نتحالف مع الإصلاح لكن كما قال الأخ محمد لا يوجد هذا التحالف حتى الآن وإنما احتمال يكون هذا مشروع تحالف في المستقبل، بالتأكيد القوى السياسية من حقها أن تتحالف طالما وهي شريكة في الوطن وشريكة في الدولة وشريكة في السلطة وشريكة في كل الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور وتنظمها القوانين النافذة.

عثمان آي فرح: طيب أولا أعيد عليك مرة أخرى ليس هناك أي وجهة نظر شخصية أطرحها عليك أطرح عليك وجهات نظر الطرف الآخر ومن حقك أن تجيب كما شئت ولكن مرة أخرى أقول هل إذن صحيح أن السيطرة البرلمانية للمؤتمر الشعبي والميدانية لجماعة أنصار الله وبالتالي كيف يمكن لحكومة بحاح أن تعمل في ظل هذا كله ويقال حتى اقتصاديا بدأت تستدين ليست لديها أية موارد أو إمكانات اقتصادية حتى تعمل.

عبده الجندي: يا عزيزي المؤتمر الشعبي العام موجود في مجلس النواب من قبل ثورة 2011 ولا زال موجودا بموجب المبادرة الخليجية وبموجب ما تم التوقيع عليه من اتفاقيات ولا يمكن لهذا المجلس أن ينتهي إلا بالدعوة إلى انتخابات برلمانية وانتخابات رئاسية، طبعا نحن جاهزون للانتخابات حتى ولو قيل نجري الانتخابات غدا لكي ينتهي هذا المجلس، المجلس لا يمثل حزاما لأحد ولكن يتصرف وفقا لسلطاته الدستورية والقانونية وبالتالي يحبذ فعلا إعطاء الثقة للحكومة بالرغم أنه لا يشارك فيها لأن مصلحة الوطن تقتضي إعطاء الحكومة الثقة وتوجه الحكومة للاهتمام بقضايا الأمن وبقضايا المعيشة لأن اليمنيين الآن أبناء الشعب اليمني بحاجة إلى الخبز وبحاجة إلى الأمن، أولويات لا بد منها وعندنا عجز كبير جدا في الموازنة العامة وأمام الدولة والحكومة تحديات كبيرة جدا هذه التحديات يجب فعلا أن يتعاون الجميع لكي.. تحديات سياسية واقتصادية وأمنية هذه التحديات لا بد أن تتعاون كل القوى...

اشتراطات المؤتمر الشعبي

عثمان آي فرح: طيب حسنا دعنا نشرك السيد محمد البخيتي سيد محمد البخيتي دائما أنتم لكم اشتراطاتكم والآن هناك اشتراطات المؤتمر الشعبي العام أيضا كيف يمكن أن تكون يعني أن يكون عمل الحكومة سويا وهي تعمل في ظل هذه المقدمات إن جاز أن نصفها أنها غير سوية تخضع لاشتراطات هذا الطرف وذاك الطرف؟

محمد البخيتي: أساسا مطالبنا هي حقيقة تخدم الحكومة ولا تتعارض معها فنحن أولا قد مهدنا الطريق أمام الحكومة لتجفف منابع الفساد من كل مؤسسات الدولة وتطبق النظام والقانون ، هذا يعني هذا من ناحية أيضا نحن نضغط عليها في اتجاه مكافحة الفساد يعني لسنا..

عثمان آي فرح: هل ستدعون هل ستدعون اسمعني، هل ستدعون الحكومة تقوم بعملها؟ والسيد خالد بحاح قال إذا أردتم فلتحكموا أنتم إذا أردتم التصدي لذلك، هل تدعون الحكومة هي التي تتصدى لمكافحة الفساد وغير ذلك أم ستفرضون ما تريدون بقوة السلاح؟

محمد البخيتي: طبعا إذا لم تتحرك نحن نخير يعني الحكومة أمام خيارين إما تتحرك لمكافحة الفساد كما هو متفق عليه في اتفاق السلم والشراكة الوطنية وفي مخرجات الحوار الوطني ومطالب الثورة الشعبية التي امتدت من 2011 أو أننا سنفرض أمرا واقعا في مكافحة الفساد، ونحن الآن عندما بدأنا في مكافحة الفساد في الكثير من المؤسسات في الميناء وفي أيضا البنك المركزي قد وفرنا مليارات الريالات لخزينة الدولة وبالتالي فعملنا هو لا يتعارض مع أعمال الحكومة ولا يضر بعمل الحكومة بل بالعكس نحن ندعو الحكومة لأنه تخيل نحن نتساءل لماذا الحكومة حتى الآن لم تحيل أي فاسد إلى المحكمة من الذين لا زالوا حتى الآن يمارسون الفساد، الإخوان الآن مثل محمد جميح وآخرين يحولون الموضوع إلى علي عبد الله صالح طيب الرئيس هادي وأبنه كانا جزءا من النظام السابق وهما منخرطان في الفساد ولكن مع ذلك نحن نقول لا نريد أن نحاسبهم على ما سبق ولكن أن يتوقف الفساد.

عثمان آي فرح: طيب حسنا أخذ منك هذا السؤال وأطرحه على محمد جميح الكلمة الأخيرة لك تفضل.

محمد جميح: المشكلة أخي العزيز أن كل اليمنيين بمن فيهم الفاسدين يطالبون بوقف للفساد، الفاسدون الكبار يقولون نحن ضد الفساد ونريد لهذه الحكومة أن تمنع الفساد، الحوثيون على رأس الفساد هم الذين استقبلوا الفاسدين من النظام الحالي عندما انشقوا عنه بعد أن دخلوا صنعاء وأيام المظاهرات كثير من الفاسدين من ضباط عسكريين ومن قيادات حزبية وسياسية ومن وزراء كثير منهم يعرفهم محمد البخيتي انضموا إلى ما يسمى بين قوسين الثورة الحوثية وهي ثورة خمينية بالمناسبة انضموا إليهم ويغضون الطرف عنهم ولا يتكلمون عنهم، يا رجل البخيتي محمد البخيتي نفسه يقول علي عبد الله صالح رأس الفساد ولا بد من محاسبته عندما دخلوا إلى صنعاء حوطوا بيته وحموه، أنا لا أهاجم ولا أطلب منهم أن يعتدوا على بيت الرئيس صالح ولكن أريد أن أعري دعاوي الحوثيين بأنهم هم الذين يقومون ويأخذون على عاتقهم محاربة الفساد هذه دعوة لخداع الناس وقد انكشفت وإلا فإن الفاسدين هم الذين يتحالفون معهم اليوم نعم لديهم هناك ثأر إيديولوجي مع بعض الموجودين في اليمن قالوا أننا نحاربهم من أجل أنهم فاسدين كبيت الأحمر وكعلي محسن الأحمر وغيرهم وكرموز الإخوان المسلمين الذين هم.. نتفهم أنهم على نقيض إيديولوجي معهم كما أن ضيفك الكريم من صنعاء محمد البخيتي هو فقيه مؤدلج نتفهم أن يكون له رؤية مخالفة للإخوان لكن لا ينبغي أن يقول أنه يُقاتل أو أنه يُحيل رموز الإخوان أو رموز الإصلاح للمحكمة أو ليأخذ لينهب ممتلكاتهم ويسرقها لصالح جماعته بدعوى مكافحة الفساد أنها واضحة أنه يجابهم ويقاتلهم لأنهم مختلفون إيديولوجياً وهذا لا ينص عليه اتفاق السلم والشراكة الذي وقع عليه الحوثيون والذي لم يجف حبره حتى نقضوه.

عثمان آي فرح: واضح، صحيح، شكراً جزيلاً لك من لندن الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح وأشكر كذلك من صنعاء محمد البخيتي عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله وعبده الجندي المتحدث باسم حزب المؤتمر الشعبي العام شكراً جزيلاً لكم جميعاً. في الجزء الثاني من حلقتنا بعد الفاصل نناقش الأبعاد القانونية والسياسية لإحالةِ أكثر من ألف مدنيٍ من رافضي الانقلاب في مصر للقضاء العسكري.

[فاصل إعلاني]

عثمان آي فرح: أهلاً بكم إلى الجزء الثاني من حديث الثورة والذي نناقش فيه ملف إحالة المتهمين للقضاء العسكري في مصر أحدث حلقة في هذا الملف جاءت منذ ساعاتٍ فقط فقد أصدر المحامي العام لنيابات المنوفية قراراً بإحالة 225من رافضي الانقلاب المحافظة وهم مدنيون بطبيعة الحال إلى المحاكمات العسكرية، القرار جاء بعد وقتٍ قصير من انتقاد منظمة هيومن رايتس ووتش تزايد قرارات إحالة المدنيين إلى المحاكمات العسكرية واستهجنت المنظمة في بيان إحالة 820 مدنياً إلى النيابة العسكرية في الأسابيع الستة الماضية بناءً على التوسع غير المسبوق في اختصاص المحاكم العسكرية المصرية وقالت سارة لي وتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة أن التراجع عن تحويل المدنيين إلى القضاء العسكري كان أحد مكاسب ثورة يناير لكنه ذهب أدراج الرياح مع وصول السيسي إلى الحكم، وانتقدت المنظمة أيضاً استمرار الولايات المتحدة ودول غربية أخرى في تسليح الحكومة المصرية رغم تراجع القاهرة على نحوٍ ممنهج عن جميع الإصلاحات التي تحققت بعد اندلاع ثورة يناير حسب ما جاء في البيان.

[تقرير مسجل]

محمد نصر: قرابة ألف مدنيٍ مصري أحيلوا إلى المحاكمة أمام القضاء العسكري في أقل من شهر ما جعل البعض يتساءل عن دستورية هذه المحكمات خاصةً وأن الدستور الذي أقر بعد شهورٍ من الانقلاب العسكري ينص في المادة 204 على الآتي: لا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تمثل اعتداءً مباشراً على المنشئات العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو المناطق العسكرية أو الحدودية. بعد هجوم على كمين كرم القواديس في شمال سيناء الذي أودى بحياة 30 مجنداً أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي في 27 من أكتوبر الماضي قراراً بقانون بشأن أحقية الجيش في حماية المنشئات المدنية لمدة عامين وأن أي اعتداءٍ على هذه المنشئات المدنية يعد اعتداءً على منشئة عسكرية يستجوب المثول أما القضاء العسكري، من غير الواضح علاقة هذا القانون بالهجوم، بعد هذا القانون باتت أي منشأةٍ عامة في مصر كأنها منشأة عسكرية وترتب على القانون تحويل مئات الأشخاص لمحاكم عسكرية بينهم نساء خلال الشهر الأخير بالرغم من أن القبض عليهم تم قبل صدور هذا القانون وهو ما يراه قانونيون مخالفاً لقاعدة عدم تطبيق القانون بأثرٍ رجعي، ظاهرة محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري أثارت استياء العديد من المنظمات الحقوقية والمستقلة فقد اتهمت جبهة استقلال القضاء النيابة العامة الحالية بالتقصير وبالتآمر على الشعب ومخالفة الدستور والقانون بإحالة المدنيين للقضاء العسكري واعتبرت الجبهة استمرار إحالة المدنيين للمحاكمات العسكرية باطلٌ قانونياً ودستورياً، وطالبت الجبهة أعضاء القضاء العسكري بالتنحي عن القضايا كافة المتصلة بالصراع السياسي ومعارضي الانقلاب من المدنيين، إلا أن مؤيدي السيسي يرون أن إحالة المتهمين للقضاء العسكري ليس تجاوزاً للقانون ولحقوق الإنسان وإنما تعني الإسراع في الفصل في القضايا خاصة في ضوء طبيعة الوضع الأمني الحالي المتطلب لإجراءات حاسمة وغير تقليدية لمواجهة أعمال العنف، وتبقى أسئلة كثيرة عن دستورية هذه الأحكام خاصة وأن السيسي يواجه اتهامات بعسكرة الدولة لكن السؤال الأبرز هل تستقيم محاكمة المدنيين أمام قضاةٍ برتبة ضباط.

[نهاية التقرير]

أمر غير مسبوق في تاريخ مصر

عثمان آي فرح: ينضم إلينا عبر الهاتف من القاهرة المحامي طارق العوضي مدير مركز دعم دولة القانون في مصر ومن واشنطن الدكتور نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن ومن اسطنبول هيثم أبو خليل مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان، سيد هيثم أبو خليل أبدأ منك هلا أطلعتنا على موضوع إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري إذا كانت هناك نماذج صارخة، هل نتحدث عن أمر غير مسبوق في تاريخ مصر؟

هيثم أبو خليل: بسم الله الرحمن الرحيم، بالطبع هو أمر غير مسبوق العدد مخيف نتكلم اليوم في 1045 مصري محالين للقضاء العسكري سواء 438 في المنيا والبحيرة وبعد ذلك 312 في الإسماعيلية وغير طلبة الأزهر، واليوم 225 في المنوفية، لكن السؤال الذي بات الآن مهما جداً ولا بد أن نُجيب عليه لماذا الآن هذا التسارع بهذه الكمية إلي القضاء العسكري؟ هي سيدي الفاضل هي سياسة تغيير اليافطة مثل ما حدثت التسريبات وتغيير يافطة الوحدة العسكرية في أبو قير الموجود فيها الرئيس المخطوف محمد مرسي إلى وحدة تتبع وزارة الداخلية أو سجن يتبع وزارة الداخلية نفس القصة بتحايل في غياب البرلمان وأي مؤسسة تشريعية وباستهزاء بكل الشعب المصري وبكل القوانين وبحقوق المصريين يتم تغيير اليافطة أن هذه جامعة أو هذه مؤسسات مدنية إلى وحدة عسكرية وبالتالي يتم التحايل على المادة 204 من دستورهم اللقيط وهذا يوضح أنهم لا يحترمون قانونا أو أي دستور، اللافت في الأمر يا سيدي الفاضل هو أن ما هو القضاء العسكري؟ القضاء العسكري يفقد تماماً الاستقلال لأنه في الأخير القاضي هو ضابط برتبة معينة يعني فوقه رتبة أخرى يستطيع أن يُجازيه بجزاءات انضباطية، لا يوجد أي استقلال ربما يجيء له الحكم بالأوامر التالية الأمر بات هو التخفيف على القضاء المدني الذي أصبح فيه بعض التململ وشهدنا تنحيا وشهدنا أحكاما بالبراءة فهو لا يعني أن يسمع..

عثمان آي فرح: طيب، تلك نقطة نعم تلك نقطة سنتحدث عنها أريد الذهاب إلى الدكتور نبيل ميخائيل، دكتور نبيل هل كل هذا العدد الغير مسبوق من إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري أمر مبرر بذريعة الإرهاب والأمن القومي وما سماه ضيفنا هيثم أبو خليل بتغيير اليافطة؟

نبيل ميخائيل: هو مبرر تحت شرط واحد أن تكون محاكمة عادلة ممكن تكون حكومة مدنية وقضاء مدني لكن غير عادل، ممكن يكون قضاء عسكري ويمثل أمامه مئات من الأشخاص لكن المحاكمة عادلة فالمعيار هنا الذي أتمسك به أن تكون المحاكمة عادلة، النظام المصري يلجأ للقضاء العسكري..

عثمان آي فرح: معذرةً معذرةً اعذرني على مقاطعتك عادلة أو غير عادلة ولكن تحويل المدنيين إلى القضاء العسكري بهذا الكم الغير مسبوق هل هو أصلاً مبرر قبل أن نصل إلى إذا كانت المحاكمة عادلة أم لا، لماذا يحول كل هؤلاء يعني تتحدث عن أكثر من ألف خلال شهر إلى القضاء العسكري لماذا؟ ما المبرر لذلك؟

نبيل ميخائيل: في الحقيقة لم أكمل إجابتي، النظام المصري يلجأ للقضاء العسكري للإسراع في تنفيذ إجراءات المحاكمة، أتذكر السادات عندما ظهرت قضية الشيخ الذهبي قال تحويل إجراءات جماعة التكفير الهجرة وشكري مصطفى وغيره لأن القضاء العسكري لن يؤخر القضية، فهذا الأسلوب أو هذا المنطق الذي يستخدمه النظام المصري لكن هناك حاجة مهمة مع انتشار فضائيات الإعلام وغيره أن النظام المصري أيضاً يسمح بانتقالات ممكن تمس إجراءات القضاء العسكري، حسنين هيكل تكلم مؤخراً رأينا حمدين صباحي فالقضية سوف تكون ذات شقين، إصرار النظام المصري على تبرير أن إجراءات القضاء العسكري مهمة لأنها سريعة وحاسمة وأيضاً تمس الأمن القومي وأيضاً طرح القضية أمام المناقشة سواء من خلال الفضائيات أو الصحف أو غيره مع استخدام شخصيات معروفة مثل هيكل لانتقادها ففي نوع من التوازن لكن أهم شيء أن تكون المحاكمة عادلة، أنا شخصياً أرى أن الاتجاهات نحو أو أن اتجاهات القضاء أنه في نوع من التسوية، لا اعتقد أن ألف واحد سيأخذون أحكاما بالسجن، يعني أقول مثلاً ثلاثة أرباعهم سيتم الإفراج عنهم ويبقى عدد المحكوم عليهم بالسجن لن يكون عددا كبيرا.

عثمان آي فرح: وهل يعني وهل يُفترض يا سيدي يا دكتور نبيل، هل يُفترض بالقضاء أن يتعامل على هذا النحو؟ نأخُذ ألفا ثم نُفرج عن ثلاثة أرباعهم أو رُبعهم أو يعني.. نحن نتحدث عن عدالة وعن قضاء، يُفترض أن التعامل يكون على هذا النحو.

نبيل ميخائيل: لا حضرتك طرحت السؤال عليَّ، كما هو البُعد السياسي للقضية ؟ فأنا أقيمها سياسياً، مش تبقى كُل قضية ملف طويل، لأنهم لو قعدوا يحاكموا ألف واحد تأخُذ يمكن ولا عشرين سنة.

عثمان آي فرح: حسنا.

نبيل ميخائيل: لكن أنا أقول أنه هي تبقى تُنظر على أنها قضية تمُس الأمن القومي والقضاء يُراجع ويُقرر اعتبارات الأمن القومي، من سيتم الإفراج عنه، من سيُدان، هذا هو المنطق.

عثمان آي فرح: أنت تُقيمها سياسياً، أنتَ تُقيمها سياسياً ونُريد من يُقيمُها دعنا نقُل قانونياً.

نبيل ميخائيل: نعم أنا أُقيمُها سياسياً.

عثمان آي فرح: سيد طارق العوضي وهو مُحامي، سيد طارق العوضي، هل يجب سيد طارق العوضي أن تكونَ هُناك مخاوف يعني هل توجد فوارق كبيرة تجعل أيضاً من المُبرر أن تكونَ هُناك مخاوف من إعادة.. من إحالة هذا العدد الكبير من المدنيين إلى القضاء العسكري؟

طارق العوضي: بسم الله الرحمن الرحيم، دعني فقط في البداية أن أُوضح أني أنا مُهتم جداً أن أتناول هذا الأمر بشكل مهني بحت بعيداً عن وجهة نظري السياسية أو الحياد السياسي، ما فيش حاجة اسمها أني أنا مُهتم بالمُحاكمة العادلة أيّاً كان القضاء اللي ينظُرها، لأن من أهم ضمانات المُحاكمة العادلة المُنصفة هو أن يُحاكمَ المُتهم أمام قاضيه الطبيعي، القضاء العسكري ليس قاضيا طبيعيا للمدنيين إنما هو قد يكون قاضيا طبيعيا بالنسبة للعسكريين فيما يتعلق بجرائمهم التأديبية أو الانضباطية، حتى فيما يتعلق بجرائمهم الجنائية هو ليس قاضيا طبيعيا هذا واحد، اثنين أنا صراحة يعني عندي حالة من الاندهاش كده من يعني هؤلاء الذين يتجرؤون يعني لا آتي في هذه المرحلة، يبدو أنهم لم يقرؤوا دستور 2014، الدستور الحالي اللي تم التصويت عليه بنسبة بلغت حوالي97% بنعم، المادة 97 من دستور 2014 تنُص صراحةً على أنه لا يُحاكم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعي والمحاكم الاستثنائية محظورة..

عثمان آي فرح: هل يعني هذا أنه قانون معيب وإجراءات معيبة قانونياً سوف نأتي في مرحلة ونقول أنها باطلة ولا يُعتد بها؟

طارق العوضي: أنا يعني استطيع أن أقولها بملء الفم أن قانون 136 سنة 2014 المُسمى بقانون تأمين وحماية المُنشآت العامة هو قانون مُخالف مُخالف تماماً للمواد 95 و 97 و204 حتى المُتعلقة بالقضاء العسكري أو اختصاص القضاء العسكري، لأن الأصل في المادة 204 هو عدم مُحاكمة مدني أمام القضاء العسكري وفي كلمة خطيرة جداً في هذا النص بتقول في الجرائم التي تُشكل اعتداءً مُباشرا، كِلمة مُباشر هذه أنا مش عارف راحت فين عن ذهن المشُرّع هو يُشرّع هذا القانون، وبرضه أنا بصراحة أنا مش مُتأكد من صحة المعلومة التي تقول أنه تم العقاب على وقائع سابقة على القانون 136 اللي هو خاص بحماية المُنشآت العسكرية أو بإحالة المدنيين للمُحاكمات العسكرية في حال اعتدائهم على مُنشآت تحت حماية القوات المُسلحة، يعني أنني عندي نصٌ يعني بعيد عن القاعدة القانونية على فكرة الأصلية هي أنه عدم رجعية المبدأ عم رجعية القوانين، أنا عندي نص أيضاً في الدستور في مادة 95 يقول ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون، فأنا مُندهش جداً أن يكون في أي جرائم سابقة على هذا القانون أو أفعال..

إسراف في تنفيذ الأحكام

عثمان آي فرح: نعم أن يتم الأمر، أن يتم الأمر بأثر رجعي، سيد هيثم أبو خليل يعني ماذا تتوقع الآن؟ ما التالي لهذا الأمر؟ هل قد يكون هُناك أحكام قاسية، إسراف في تنفيذ هذه الأحكام؟

هيثم أبو خليل: دعني بس أُجيب علي تساؤل الأستاذ المُحترم طارق العوضي أنا لدي حالات أُحيلت بأثر رجعي أكثر من سنة وثلاثة أشهر منهم 8 بنات، يعني هاجر النجدي وأخواتها مُحالين من سنة وثلاثة أشهر في قضية، قضية جُنَح وتم إخلاء سبيلهن والقضية أُهملت ثم فوجئن بقدرة قادر أنهن تم إحالتهن للقضاء العسكري، وأُضيف أيضاً لو تسمح لي في أقل من دقيقة أن أوُضح أنه يعني إذا قالوا أن القضاء العسكري للإنجاز والسرعة، قتلة الثوار والقضايا الكبيرة التي قُتل فيها آلاف المصريين بل قضايا الفساد الكبيرة مثل مكتبة الإسكندرية أو غيرها تُحال للقضاء بقالها أكثر من ثلاث سنوات أمام المحاكم، في حين أن طالبة مثل إيمان فكري قُبض عليها يوم 28 نوفمبر من مترو الأنفاق في المطرية حُكم عليها بالسجن عامين بعد 3 أيام وأمسى براءتها درجة ثانية للاستئناف يعني مُحاكمتها كُلها 20 يوم أمام القضاء المدني فهذه يعني فزّاعة يعني منتهية، أما أرد على حضرتك.

عثمان آي فرح: وهُناك أحكام، وهُناك أحكام صدرت في نصف ساعة أو ساعة على مئات ربما وسؤالي لك هو.

هيثم أبو خليل: أحكام الإعدامات، أحكام الإعدامات في المنيا.

عثمان آي فرح: فبالتالي ما التالي الذي تتوقعه الآن؟ ما التالي الذي يُمكن أن تتوقعه؟

هيثم أبو خليل: يعني حضرتك أتوقع أحكاما سريعة ولكن التنفيذ لا أتوقع، يعني ربما الناس تشهد أحكام مؤبدات وإعدامات من هذا القضاء العسكري الظالم أيضاً والمُسيس والذي يأتمر بأمر من القائد ولكن إشكالية التنفيذ الآن اعتقد أن الشارع المصري أو الأجواء الإقليمية والعالمية لا تتحمل تنفيذ أحكام بالإعدامات خاصة، لكن السجن السجون الآن لا تحتاج أحكاما مفتوحة على الجميع وتزخر الآن 42 سجن في مصر بآلاف المعتقلين ولكن المشهد هو يعني أعتقد الغرض منه هو تخفيف الحمل على القضاء المدني الذي أصبح الآن يأبى هذا الكلام، وشُفنا خلال 48 ساعة أكثر من120 واحد برأهم هذا القضاء فهو عايز يقفل هذه النقطة بحيث أنه من يدخل لا يخرج بفضل القضاء العسكري.

عثمان آي فرح: دكتور نبيل ميخائيل وأنت تعيش في واشنطن، هل تعتقد أن السُلطة الحاكمة تمتلك ترف أن تتجاهل أثر مُمارساتها والإجراءات التي تتخذها وتعلم يعني كان هُناك منع لميشيل دن من كارنيغي للدخول ذلك كان له الكثير من التعليقات كان على ذلك، افتتاحيات جرائد معروفة  مثل New York times،Washington post، هل للنظام ترف أن يتجاهل كُل ذلك وأثر ذلك على صُنّاع القرار؟

نبيل ميخائيل: ده سؤال مُهم لأنه هو يُناقش العلاقات المصرية الأميركية ، هو في يعني أي دولة يبقى في اليسار واليمين، الصحافة الأميركية تأخذ خط اليسار فتنتقد النظام المصري بتقول أنه هو نظام عسكري وأيضاً تقول فيه تجاوزات في حقوق الإنسان وتأخذ قضية ميشيل دن على أنها نموذج للتراجع عن مبادئ الثورة، لكن العلاقات ما بين مصر وواشنطن لا تمر بأزمة إستراتيجية خطيرة لأن المنطقة فيها مشاكل كثيرة من سوريا لليمن لغيره، ثاني حاجة إدارة أوباما عندها اتجاه انعزالي فمش تناقش مصر كثيرا في مواقفها، لكن يعني أنا أتمنى كواحد باحث أيضاً أن يبقى في علاقات ما بين مصر ومراكز الأبحاث في أميركا، الإعلام الأميركي يتكلم عن قضايا خاصة بمراكز الأبحاث وصلتها بالحكومات الأجنبية، مصر مُمكن جداً تُنشئ علاقات قوية مع مراكز أبحاث مُمكن يبقى في تقييم عادل للنظام السياسي المصري، عشرات الأساتذة من العلوم السياسية لازم طبعاً يتصلوا بالخارج، المنشورات العلمية، المُراسلات العلمية، فيجب على الحكومة المصرية أن تفهم أن الأستاذ الجامعي يتصل بالخارج، يتلقى معلومات من الخارج دي مش خيانة عُظمى، مش خيانة للبلد بالعكس هو يجمّع مادة علمية، الانتقاد من شخصيات موثوق بها أفضل من سماع مديح من أشخاص جَهَلة.

شرعنة القوانين ودستوريتها

عثمان آي فرح: طيب سيد طارق العوضي هذه الإجراءات التي يتم اتخاذُها وهُناك أكيد مُستشارون قانونيون، أسماء معروفة سمعنا عنها في السُلطة، هل هُناك فيها ما يضمن شرعَنة القوانين أو دستوريتها مع كُل هذه الأمور المثيرة للجدل التي تطرقت إليها بما في ذلك التطبيق بأثر رجعي؟

طارق العوضي: يعني أنا أعتقد أنهم لم يكونوا معنيين بدرجة أو بأخرى بمسألة ألا تشُد تلك القوانين عيب عدم الدستورية لأن للأسف هو السياسة غائبة تماماً عن المشهد التشريعي في مصر، في كُل التشريعات تقريباً إحنا نتكلم عن أن مصر تُحارب الإرهاب وأن الظروف الاستثنائية واللحظة الراهنة وأم المعارك ولا صوت يعلو فوق صوت المعركة، كُل يعني هذه العبارات للأسف الشديد تجعل واضع التشريعات المؤقتة وفي ظل غياب سُلطة تشريعية مُنتخبة قادرة على أنها تُثير يعني تُثير حالة من الحوار المُجتمعي بين مُمثلي المُجتمع داخل البرلمان، فتخرج بنا هذه القوانين التي تُراعي يعني أولاً وثانياً وأخيراً البُعد الأمني فقط دون يعني مراعاة البُعد السياسي أو الرؤية السياسية التي يعني يجب أن تستهدف في النهاية إقامة دولة مدنية، دولة مدنية حقيقة وليست مُجرد كلمات تُذكر في كتاب الدستور، للأسف نحنُ لدينا انتهاكات واضحة وصريحة في العديد من القوانين لكن طبعاً كان في قانون 136 في انتهاك واضح، ونفس القانون ده على فكرة كان أصدر تقريباً قانونا مُماثلا له الرئيس المعزول محمد مرسي، قانون واحد في 2013 برضه وكان اسمه حماية المُنشآت الحيوية في الدولة والقانون الحالي أشار إليه في الدرجة الخاصة فيه، ولكن هو الفرق ما كنش يُحيل للقضاء العسكري لكن كان بيدي برضه للقوات المُسلحة التغطية القضائية.

عثمان آي فرح: نعم، سيد هيثم أبو خليل هُناك من مُؤيدي السُلطة من يرى أن هُناك مُبرراً للإحالة إلى القضاء العسكري بسبب ما يرونه أنه وضع أمني يتطلب ذلك.

هيثم أبو خليل: هو حضرتك في حاجة أصيلة لو تكلمنا بقى على حقوق الإنسان بطريقة مهنية موضوعية، في حضرتك في العهد الدولي الأول والثاني في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية أنه لا يوجد شيء اسمه ظروف استثنائية لانتهاك حقوق الإنسان، يعني النهارده حتى في الحروب لا يوجد حاجة اسمها ظروف استثنائية فأشغَّل القضاء العسكري وأعطَّل القضاء المدني، لا توجد ظروف استثنائية في مصر، المفروض أنه الآن في رئيس طبقاً لدعواهم أن الرئيس مُنتخب هو الذي يفرش وينشر الدبابات في شوارع مصر، المفروض أن مصر بلد الأمن والأمان وأنه جاء ليُحارب الإرهاب المُحتمل، فهذا الكلام هو ضرب من ضروب الافتئات على مواثيق الأمم المُتحدة وحقوق الإنسان اللي كُل سنة نحتفل باليوم العالمي لحقوق الإنسان، فما بين التهجير الذي يحدُث في سيناء والقتل بالاشتباه والإعدامات الميدانية والإعدامات بالقانون ثم القضاء العسكري 1045 مصري خلال أقل من شهر، فيتضح الآن حاجتان مُهمتان جداً في مصر أنه لا يوجد حقوق إنسان تماماً ولا يوجد أيضاً كمان سياسة، غياب كامل وضباب مع النُخبة السياسية الموجودة.

عثمان آي فرح: شكراً لدينا وقت قليل في ، في وقت قليل يعني في نصف دقيقة سيد نبيل ميخائيل، هل أصبح النظام بهذه الإجراءات أكثَرَ قوةً أم يعكس هذا حالةَ الضعف في حقيقةِ الأمر؟

نبيل ميخائيل: لا هو لا يعكس حالة ضعف ولا يعكس حالة قوة، هو يعكس حالة استمرار، يعني في قوة دفع النظام المصري يستمدها من إجراءات إدارية كبيرة كثيرة تُنظِّم المُجتمع، لكن المعيار الوحيد هو الأداء الاقتصادي، لأن الناس تعبانة اقتصادياً وتتطلع بأن كُل المشروعات زي مشروعات القناة وغيره ستؤدي إلى تحسين دخولهم، فالنظام في مصر مُستقِر ولكن التحدي الكبير هو أن ينجح اقتصاديا، هذا هو اللي يُحدد مدى نجاحهُ أو فشله.

عثمان آي فرح: شكراً، شكراً جزيلاً، شكراً جزيلاً لك من واشنطن الدكتور نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، ومن اسطنبول هيثم أبو خليل مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان، ومن القاهرة كان معنا طارق العوضي مدير مركز دعم دولة القانون في مصر، فشكراً على المتابعة بهذا تنتهي هذه الحلقة من حديث الثورة، إلى اللقاء في حديثٍ آخر من أحاديث الثورات العربية، إلى اللقاء.