تستعد تونس لاجتياز خطوة جديدة من خطوات الانتقال السياسي عبر جولة ثانية من انتخابات رئاسية تحتدم فيها المنافسة بين المرشحين: الرئيس الانتقالي محمد المنصف المرزوقي وزعيم حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي.

وركز كلا المرشحين على إثبات عدم أهلية المرشح المنافس لقيادة البلاد، الأمر الذي يراه المراقبون انعكاسا لحالة الاستقطاب السياسي بين توجهين أو تيارين مختلفين يجادل كل واحد منهما بأنه الأفضل لتحديد مستقبل تونس ما بعد الثورة.

واتسمت الحملات الانتخابية بالتنافس الشديد، ووصلت إلى حد التشنج أحيانا، الأمر الذي أثر على المناخ العام، ونتج عنه ظهور خطابات تقسّم البلاد بين الشمال والجنوب.

إعلام متحيز
وقيّم رياض الشعيبي -الممثل عن حملة المرشح المنصف المرزوقي- التجاوزات التي تصاحب الحملات الانتخابية بأنها تُفهم في سياق حداثة التجربة الديمقراطية في تونس.

وأوضح أن المرشح الآخر (السبسي) تحوم شكوك كثيرة حول مصداقيته ومساره السياسي منذ الستينيات، وإشرافه على وزارة الداخلية في عهد الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة، وإشرافه على عمليات تعذيب موثقة، إضافة إلى خطاباته التي وصف فيها أنصار المرزوقي بـ"الإرهابيين".

وأكد الشعيبي أن المسؤولية الأخلاقية حتّمت على تونس تقديم الدعم للثورات التي قامت في البلدان العربية، وموقف تونس كان واضحا من الثورة السورية ودعا إلى عدم تسليحها.

وعبر الشعيبي عن أسفه لأن الإعلام في تونس ظل "منحازا"، ومارس التحيز والنقد ضد المرزوقي في الجولة الأولى، وأشار إلى تحسن موقف الإعلام نوعا ما في الجولة الثانية.

عامل السن
واتفق أستاذ تاريخ الفكر السياسي بجامعة تونس عبد اللطيف الحناشي مع الشعيبي في أن حداثة التجربة لها انعكاس على الممارسة السياسية، وأشار إلى أن العنف الخطابي كان حاضرا في الجولة الانتخابية الأولى، ولكنه خفّ في الجولة الثانية بفضل النخبة السياسية الواعية.

وأشار إلى أن خوض البلاد تجربة ثلاثة انتخابات خلال شهور قليلة يعتبر تجربة فريدة، إضافة إلى الظرف الإقليمي الدقيق الذي تمر به المنطقة، والذي يتمثل في عدم الاستقرار الذي تشهده ليبيا.

ولتقييم المناظرة التلفزيونية التي جرت بين المرشحين، قال الحناشي إن عامل السن لعب دورا مهما في التحضير للمناظرة، وأوضح أن برنامج السبسي كان واضحا، ومارس العمل السياسي، وأدى مهاما إيجابية عقب الثورة، بينما ركّز المرزوقي على قضايا مهمة، رغم أن إجاباته كانت قصيرة ومقتضبة، وتقاليد الديمقراطية كانت تحتم المواجهة وجها لوجه بين المرشحين.

السلفية الجهادية
وعبر الهاتف، انضم للحوار القيادي بحزب "نداء تونس" نور الدين بن تيشة، حيث أكد أن نداء تونس لا يقبل المناظرة مع من يتحالف مع المجموعات "السلفية الجهادية" و"التكفيريين" ومن يربت على أكتاف قادة المجموعات "الإرهابية"، بحسب وصفه.

ونفى أن يكون قد قام بتقسيم المجتمع التونسي بإطلاقه هذه الأوصاف، مؤكدا أن "التكفيريين والجهاديين" هم مجموعات صغيرة ولا تمثل المجتمع التونسي.

وحول المناظرة التلفزيونية، قال إن إجابات السبسي كانت واضحة المعاني ولا تحتمل التفسير والشرح، وأكد أن حزب نداء تونس يعترف بكل شهداء الثورة التونسية.

ونفى أن يكون السبسي قام بوصف أهالي سيدي بوزيد بـ"الجوعى"، موضحا أنه كان يشير إلى الذين يعانون التهميش ويحتاجون إلى قيادات تقدم لهم خدمات حقيقية لا الكلام والحديث.

وقال بن تيشة كان الأحرى بالمرزوقي أن يكشف عن قائمة ممتلكاته يوم توليه السلطة، وليس قبل الانتخابات الرئاسية، وأضاف أن المرشح السبسي سيقوم بالكشف عن كافة ممتلكاته قبل أن يؤدي القسم رئيسا للجمهورية "إن شاء الله".

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: أثر الحملات والتحالفات السياسية على الانتخابات الرئاسية بتونس

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيوف الحلقة:

-   عبد اللطيف الحناشي/أستاذ تاريخ الفكر السياسي بجامعة تونس

-   رياض الشعيبي/ممثل حملة المنصف المرزوقي

-   نور الدين بن تيشة/قيادي في حزب نداء تونس

تاريخ الحلقة: 19/12/2014

المحاور:

-   رفض المناظرة بررته الفوارق بين المرشحين

-   ماركسيون وقوميون حموا الأحياء أثناء الثورة

-   خلاف على الاعتراف بشهداء الثورة

-   إعلام محلي منحاز للسبسي

-   الكشف الصحي والتصريح بالأملاك

-   انقسام جهوي وأيديولوجي

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج حديث الثورة، حلقتنا اليوم نقدمها من تونس مهد الثورات العربية والتي تستعد لاجتياز خطوةٍ جديدة من خطوات الانتقال السياسي عبر جولةٍ ثانية من الانتخابات الرئاسية تحتدم فيها المنافسة بين المرشحين: الرئيس الانتقالي محمد المنصف المرزوقي وزعيم حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي، منافسةٌ ركز كلٌ من المرشحين فيها على عدم أهلية المرشح المنافس في قيادة البلاد، يقول المراقبون إنها عكست حالة الاستقطاب السياسي بين توجهين أو تيارين مختلفين يجادل كل واحدٍ منهما بأنه الأفضل لتحديد مستقبل تونس ما بعد الثورة.

[تقرير مسجل]

حافظ مريبح: بخطى حثيثة وأجواءٍ احتفالية يواصل كلا المرشحين حملته الانتخابية فالتنافس على أشده بين المنصف المرزوقي والباجي قايد السبسي في جولة الإعادة لأول انتخاباتٍ رئاسيةٍ مباشرة بعد الثورة، لكن التنافس الشديد وإن كان دليلاً على الأجواء الديمقراطية التي تعيشها تونس فإنه تحول أحياناً إلى خطابٍ متشنجٍ من هذا الطرف أو ذاك خاصةً بعد أن وصف الباجي قايد السبسي عبر وسائل إعلامٍ فرنسية كل الناخبين الذين صوتوا للمرزوقي بالجهاديين والمتطرفين ما خلّف حالةً من الانقسام.

[شريط مسجل]

متحدث باسم حملة المرزوقي: من أحدث هذا الانقسام هو من اعتبر مليون و100 ألف تونسي من الإرهابيين والسلفيين والمتطرفين، وأعتقد أنّ الجرح الذي أحدثته مثل تلك التصريحات واعتبار أنّ جزءاً كبيراً من التونسيين لازم يلتحقون بالخط الوطني وكأنهم في خط الخيانة ولم يقع الاعتذار على ذلك..

حافظ مريبح: تصريحات قايد السبسي خلّفت مظاهراتٍ واحتجاجاتٍ على مدى أيامٍ في الجنوب التونسي الذي يُعرف بمساندته القوية للمرزوقي خاصةً وأنه أصيل المنطقة، وكادت الأمور تتطور لولا دعوات التهدئة، في الجانب الآخر تنفي حملة قايد السبسي أن تكون تصريحاته هي سبب تأجيج الخلافات في الشارع التونسي بل وتتهم المرزوقي وأنصاره بمحاولة تقسيم التونسيين.

[شريط مسجل]

متحدث باسم حملة السبسي: حملة من المنافسة كما شفتم تعتمد على تقسيم التونسيين خاصةً على المستوى الجهوي وتريد إحياء نعرات قديمة، ولكن أنا أعتقد أنّ السياق الوطني هو الذي سيغلب كل من عارض الطابع الجهوي والعصبيات الجهوية.

حافظ مريبح: بات من المؤكد الآن وجود إجماعٍ في الشارع التونسي بنبذ التفرقة وثمّة وعيٌ متزايدٌ بأنّ الخلافات السياسية يجب أن لا تتحول إلى بوادر انقسامٍ داخلي بين الشمال والجنوب، لا للانقسام عنوان نوعٍ جديدٍ من الحملات الدعائية التي تهدف إلى توعية الناس بأنّ الاختلاف السياسي يجب أن يحل ديمقراطياً وأن لا يؤثر على وحدة البلاد. حافظ مريبح، الجزيرة تونس.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا هنا في الأستوديو كلاً من الأستاذ رياض الشعيبي الممثل عن حملة المنصف المرزوقي، عفواً عبد اللطيف الحناشي هو من يظهر على الصورة الأستاذ عبد اللطيف الحناشي أستاذ تاريخ الفكر السياسي بجامعة تونس، وكما قلت قبل قليل أيضاً الأستاذ رياض الشعيبي الممثل عن حملة المرشح المنصف المرزوقي،وربما ينضم إلينا لاحقاً الأستاذ نور الدين بن تيشة القيادي بحزب نداء تونس سيلتحق بنا في سياق هذا البرنامج، نرحب بضيفينا إذن وطبعاً معروف أنّ اليوم هو آخر يوم في الحملات الانتخابية، غداً سيبدأ الصمت الانتخابي قبل موعد الانتخابات، نريد أن نتحدث قليلاً عن طبيعة الحملات الانتخابية لكلا المرشحين، أستاذ رياض الشعيبي وأنت الممثل عن حملة المنصف المرزوقي كيف تقيّم حملة المنصف المرزوقي؟ هناك من المراقبين من يرى أنّ الحملات ركزت كثيراً على المسائل الشخصية بعيداً عن برامج حقيقية ملموسة هناك شيء من التسطيح في هذه الحملات.

رياض الشعيبي: أولا طبيعي بالنظر لحداثة التجربة الديمقراطية في تونس والحملات الانتخابية طبيعي أن نجد كثيرا من التجاوزات ربما التي تحصل هنا أو هناك في مثل هذه الحملات الانتخابية، هذه التجاوزات تحصل أحياناً في مستوى الخطاب وأيضاً في مستوى اللافتات والشعارات التي نراها في الشارع وتملأ شوارع تونس، ربما في سياق الانتقال الديمقراطي الذي تعيشه تونس المنافسة الانتخابية لا يمكن أن تكون منافسة تقليدية وعلى الأقل بالنظر للمترشحين في الساحة المطروحين الآن لأنه في المنافسة التقليدية يكون التنافس بين رئيسين اثنين ينتميان إلى العائلة الديمقراطية، ما نشاهده اليوم هو أنّ هناك مرشح يمثل العائلة الديمقراطية ولكن هناك مرشح آخر تحوم حوله كثير من الشكوك حول مصداقيته والتزامه بمقتضيات العملية الديمقراطية بما في ذلك القبول بنتائج الانتخابات..

خديجة بن قنة: إلى ماذا تستند هذه الشكوك؟

رياض الشعيبي: هذه الشكوك تستند إلى معطيين اثنين: هناك معطى تاريخي يتعلق بالمسار السياسي للسيد الباجي قايد السبسي منذ الستينات وتوليه وزارة الداخلية وإشرافه على عمليات تعذيب موثقة وموجودة، ثم بالنظر أيضاً إلى خطابه السياسي الذي سمعناه قبل الانتخابات التشريعية من خلال دخوله في اعتصام الرحيل الذي أراد من خلاله إسقاط الحكومة التي تمثل الإرادة الشعبية ثم بعد الانتخابات التشريعية سمعنا خطابا للأسف يقسم التونسيين يتحدث عن الجنوب ويقيمه تقييما سلبيا ويتحدث عن أنصار الدكتور المرزوقي على أنهم من الإرهابيين ومن المتطرفين، طبعاً هذا الخطاب يثير كثيرا من المخاوف لدى عموم التونسيين فبالتالي المنافسة ليست منافسة تقليدية بين رئيسين كل منهما ينتمي إلى العائلة الديمقراطية وبالتالي..

خديجة بن قنة: طيب كل الكلام الذي قلته الآن عن المرشح الآخر الباجي قايد السبسي سوف نوجهه إلى ممثل حملة الباجي قايد السبسي فور وصوله يبدو أنه تأخر بسبب زحمة السير في الشارع، لكن في انتظار وصوله الأستاذ عبد اللطيف الحناشي وأنت أستاذ جامعي أستاذ تاريخ الفكر السياسي بجامعة تونس من منظورك أنت كيف ترى هذه الحملات الحملتين الانتخابيتين للمرشحين المنصف المرزوقي وأيضاً الباجي قايد السبسي؟

عبد اللطيف الحناشي: نعم كما تفضل صديقنا وزميلنا هناك حداثة التجربة الانتخابية في تونس لأننا كنا نعيش فعلاً صمتاً انتخابياً طويلاً لعقود تقريباً 5 عقود لأنه نحن في مرحلة جديدة وهذه المرحلة الجديدة فرضت نوعاً جديداً كذلك من الممارسة السياسية وتجسدت على الأقل في هذه المشاركة وهذه الانتخابات، مهما كان الأمر هذه الحملات الانتخابية في البداية كان منسوب العنف اللفظي في الخطاب كان موجوداً وكان متواتراً ولكن في الدورة الثانية ويظهر من خلال العديد من الجلسات التي قام بها عقلاء الجهتين هذا المنسوب من العنف قد تراجع وتقلص لحدٍ كبير جداً، وبطبيعة الحال أنّ هناك على الأقل بعض الذين يسعون لتأجيج مثل هذه الشعارات التي تخرج على نطاق الوحدة العامة لهذا الشعب التونسي المتجانس دينياً والمتجانس قومياً وكذلك متجانس حتى نسبياً على المستوى الاجتماعي بشكلٍ عام، ولكن نعتقد أنّ كل ذلك بفضل النخبة التونسية السياسية الواعية بخطورة هذه المسائل تم تجاوز هذه القضايا، نحن يجب القول أنّنا خلال فترة وجيزة أقل تقريباً من 6 أشهر نعيش 3 انتخابات وهي ظاهرة تكاد تكون فريدة حقيقةً، ثم لا ننسى أنّ هذه الانتخابات تجري في ظروفٍ إقليمية دقيقة وصعبة بجانبنا ليبيا التي تعيش اضطرابات سياسية بل عنف سياسي بالضرورة سينعكس بشكلٍ أو آخر على البلاد التونسية، إجمالاً أقول برغم هذه المشادات وما رافق هذه الحملة من مشاداتٍ وتحفظات ومن نزول حتى من الخطاب السياسي لقضايا ذاتية عامةً وقضايا لا تليق بهذا المترشح أو ذاك أو مديري المترشحين الاثنين إلا أنّ إجمالاً كانت حملة أعتقد أنها نظيفة وأعتقد كذلك أنها متطورة ونتمنى أن تتعمق أكثر من خلال التجارب الانتخابية القادمة بالبلاد التونسية.

خديجة بن قنة: أستاذ رياض الشعيبي النقطة المتعلقة بالظروف الإقليمية والتي أشار إليها قبل قليل الأستاذ عبد اللطيف الحناشي هو ذكر ليبيا لكن هناك ملفات كثيرة يُلام ويُعاتب عليها مرشحكم المنصف المرزوقي على أنه في برنامجه تقصير كبير فيما يتعلق بملف السياسة الخارجية سوريا مصر التسرع في قطع العلاقات والمواقف التي اعتُبرت متسرعة جداً ومتهورة حتى.

رياض الشعيبي: بالنظر لسياق الربيع العربي والأحداث التي تتالت بسرعة منذ 2011 موقف تونس كان موقفا داعما للثورة الليبية.

خديجة بن قنة: لا أتحدث عن ليبيا، موقف تونس واضح من ليبيا بالنسبة مثلاً لسوريا بالنسبة لمصر يعني أكسب تونس عداوات هي في غنى عنها.

رياض الشعيبي: بالنسبة للموضوع الليبي موقف تونس كان واضح في مناصرة الثورة الليبية، بالنسبة للموضوع السوري ما حصل هو أنه وقع دعوة السفير للعودة لتونس وطبعاً المعاملة بالمثل لدعوة السفير التونسي  بالعودة، السفير السوري طبعاً طلب منه أن يغادر بالعودة إلى.. ولكن هذا لم يكن قطعا في الحقيقة للعلاقات الدبلوماسية لأن هناك إجراءات قانونية كان يجب أن تُتبع حتى يتم بالفعل قطع العلاقات الدبلوماسية وفيما بعد وقع تلافي ذلك من خلال مكتب لرعاية المصالح التونسية والتونسيين في سوريا وكان هذا المكتب موجود في لبنان بسبب الظروف السياسية والأمنية أساساً التي تمر بها سوريا، في ذلك الظرف ما كان لتونس التي انفجرت فيها الثورة لأول مرة أن تبقى محايدة تجاه بقية الثورات العربية، كان هناك نوع من المسؤولية الأخلاقية التي تتحملها الثورة التونسية في تقديم الدعم ولو حتى المعنوي والأخلاقي لبقية الثورات العربية، نذكر أنّ الثورة السورية في البداية بقيت حوالي 8 أشهر هي ثورة سلمية المنعرج فيما بعد حصل عندما وقع تسليح الثوار وعندما تحولت الثورة السورية إلى حرب إقليمية على الأراضي السورية، وبالتالي حتى في تونس عندما انعقد المؤتمر الذي تعلق بالقضية السورية كان موقف تونس واضحا لا لتزويد الثوار بالسلاح ولا لتسليح الثورة السورية وكان هذا الموقف واضحا وأعتقد أنه هذا موقف في حينه كان موقفا متوازنا وكان موقفا يُراعي الظرف السياسي والتاريخي الذي تمر به كل المنطقة.

رفض المناظرة بررته الفوارق بين المرشحين

خديجة بن قنة: طيب نعود إلى الشأن الداخلي والقضايا التي تهم الناخب التونسي بالدرجة الأولى أستاذ عبد اللطيف الحناشي أنت تابعت المناظرة يعني لا أدري إن كانت كلمة مناظرة يعني يُصادف الزائر إلى تونس اللافتات المعلقة في الشوارع لحملة المرزوقي المكتوب عليها بحيث إيجي للمناظرة وإيجي للمناظرة، طيب المناظرة المنفصلة لنقل المداخلتان التلفزيونيتان لكلٍ من المرشحين المنصف المرزوقي والباجي قايد السبسي كيف تقيم هذه المناظرة بالنسبة للرجلين المنصف المرزوقي أخذ 52 دقيقة والباجي قايد السبسي أخذ ربما 20 دقيقة البارحة؟

عبد اللطيف الحناشي: بشكلٍ موضوعي لا يمكن المقارنة في الواقع لأنّ حتى الوجود في الشاشة في فضائية يتطلب الكثير من التركيز يتطلب الكثير من الحضور الذهني وكذلك البدني إلى غير ذلك، يعني من حيث السن الفوارق في العمر كانت واضحة جداً وانعكست على مستوى التركيز وعلى مستوى الأداء حتى من خلال الألفاظ ومن خلال طريقة التبليغ إلى غير ذلك، وهذا كما قلت ربما لعب العمر دوراً هاماً جداً في هذه المسألة، ورجوعاً للمضمون بطبيعة الحال حتى المضمون يبدو متفاوتاً من هذا المترشح إلى ذاك المترشح، تم التركيز على قضايا الأستاذ الباجي قايد السبسي كان له برنامج وضّح بعضاً من معالمه، الدكتور محمد المنصف المرزوقي كذلك ركز على قضايا مستقبلية في حملته وكما لاحظتِ سيادتك أنّ حتى الوقت كان متفاوتاً نظراً لهذه العوامل، كان من المفروض على الأقل أن تكون مناظرة وجهاً لوجه وكنا ننتظر على الأقل هذه التقاليد الديمقراطية وكنا ننتظر أن تكون فعلاً..

خديجة بن قنة: طبعاً من ناحية الوقت فقط نحدد أنه الباجي قايد السبسي أخذ 20 دقيقة لأنه ربما الأجوبة كانت قصيرة، هي نفس الأسئلة في كلتا..

عبد اللطيف الحناشي: التي طرحت للدكتور المنصف المرزوقي.

خديجة بن قنة: نعم لكن أجوبة الباجي قايد السبسي كانت ثقيلة نوعاً ما ومختصرة.

عبد اللطيف الحناشي: مختصرة جداً وكان أداؤه بطيء جداً ولذلك قلت عامل السن لعب دوراً برغم الخبرة هي متفاوتة يجب القول أنّ الأستاذ قايد السبسي هو رجل دولة ومارس العمل السياسي وعمره تقريباً 26 سنة وتقلّد العديد من المناصب السياسية وكذلك حتى في الثورة كان رئيس الحكومة واختارته ما بين ظفريين الطبقة السياسية على الأقل الفاعلة آنذاك وأدّى مهاماً كانت في ذلك الوقت إيجابية باعتبار أنها أنهت مرحلة ودخلنا إلى مرحلة، ولكن كما قلنا أنّ هذا الأداء كان متفاوتاً بالظروف التي ذكرتها.

خديجة بن قنة: كيف تلقيتم أنتم رفض الباجي قايد السبسي للمناظرة التي عرضها المنصف المرزوقي عليه مباشرةً على الهواء؟

رياض الشعيبي: نحن في الحقيقة كنا نتمنى أن نضع المواطن التونسي أمام مشهد يمكّنه من حسن الاختيار، وكان هذا القانون سيكون ساريا على مرشحنا مثل ما هو ساري على المرشح المنافس، ولكن للأسف كان الرفض في كل مرة ولكن مع الرفض كان هناك هجوم إعلامي يستهدف المرشح الدكتور المرزوقي من خلال منابر إعلامية عديدة حتى وصل الأمر إلى حد أنهم يحسبون عليه أكله وشربه وهذا حقيقةً من الأشياء المخجلة حقيقةً في المنافسة الانتخابية أن ينزل المستوي إلى هذا الحد، إلى حد أنهم يناقشون مصاريف مطبخ القصر، ففي نفس الوقت الذي كان يرفض المرشح المنافس الوقوف وجهاً لوجه مع مرشحنا ونحن نعتقد أنّ هذا كان لسببين: لسبب نفسي هو عقلية الإقصاء وعقلية التكبر وعقلية رفض الآخر والمختلف للأسف وأيضاً لسبب آخر موضوعي وهو ربما عدم الثقة في الذات في أنه السيد الباجي قايد السبسي يمكن أن يجاري الدكتور المرزوقي في مجمل الأسئلة والمواضيع التي ستُطرح عليهما، للأسف كان ثمة رفض من المرشح السيد الباجي قايد السبسي مع تتالي الدعوات بل وصل الأمر حتى إلى أن شباب نداء تونس رفض أن يحضر مناظرة مع شباب حملة الدكتور المرزوقي، نحن في الحقيقة كل هذا يزيد من مخاوفنا من أن هذا الطرف يتبنى الإقصاء يرفض المختلف يرفض الحوار يرفض الجلوس على نفس المائدة، هذا يعطي إشارات أعتقد أنها سلبية حول طريقة الأداء السياسي التي يمكن أن يسلكها هذا المرشح إذا لا قدر الله فاز في الانتخابات، إذا كان الآن ما زال مرشحاً يرفض الحوار مع من هو مختلف عنه فعندما يصبح في مستوى المسؤولية ربما ويفوز في الانتخابات كيف سيتعامل مع مخالفيه؟ أخشى أن يكون الأسلوب هو نفس أسلوب القصبة 3 عندما تجمع الشباب رافعين مطالب في القصبة ووقع قمعهم بوحشية في شهر يوليو 2011.

خديجة بن قنة: لكن بالمقابل أنتم أيضاً في حملتكم عليكم ملاحظات كثيرة ومما يتهم به مرشحكم المنصف المرزوقي يعني مسألة مثلاً اللجوء إلى روابط حماية الثورة على سبيل المثال والجميع يعلم أنه كان هناك قرار بحلها قانونياً فكيف ترد على هذا الكلام؟

رياض الشعيبي: منذ أن صدر حكم قضائي بحل روابط حماية الثورة لم يكن لمرشحنا أي علاقة بهذه الروابط، فيما قبل كانت لجان حماية الثورة كانت تتعامل مع مختلف الطيف السياسي وكانت موجودة في الساحة وكانت لها تأشيرة قانونية وكانت تقوم بالنشاطات والتظاهرات، لا ننسى أن لجان حماية الثورة هذه هي نفسها اللجان التي أشرفت على تسيير الأمور بشكلٍ أو بآخر في الأيام الأولى للثورة عندما انفلت الأمر في الشارع التونسي ولم يعد الأمن موجودا ولم يعد أي وجود للدولة كانت لجان حماية الثورة هي التي تشرف على تسيير كثير من الشؤون الخاصة بالمواطنين في حماية الأحياء خاصةً..

خديجة بن قنة: نعم لكن تم حلها بمقتضى القانون.

رياض الشعيبي: وعندما تم حلها بمقتضى القانون لم يتعامل مرشحنا مع هذه الروابط مطلقاً وحتى بعض العناصر التي كانت تنتمي لهذه الروابط كانت تنشط بصفتها الفردية وتحضر بعض اجتماعات الدكتور المرزوقي بشكل فردي وليس باعتبارها تمثل روابط حماية الثورة لأنّ هذه الروابط وقع حلها بالفعل.

خديجة بن قنة: أستاذ الحناشي أراك تهز رأسك وكأنك لست مقتنعاً بكلام الأستاذ الشعيبي.

ماركسيون وقوميون حموا الأحياء أثناء الثورة

خديجة بن قنة: يعني أستاذ الحناشي أراك تهز رأسك وكأنك لست مقتنعاً بكلام الأستاذ الشعيبي.

عبد اللطيف الحناشي: عفواً مع احترامي يعني الروابط هذه حديثة، الذي حمى الأحياء وحمى الثورة هم أفراد شباب لا ينتمون كانوا من جميع الاتجاهات بل إنني وأنا كمحايد وكجامعي أقول يعني أن الماركسيين آنذاك والقوميين هم الذين شكلوا هذه المجموعات والذي حموا هذه الأحياء، روابط الثورة الآن هي شيء آخر، يعني فيما بعد تطورت خاصةً بعد القصبة وأصبحت حقيقةً تمارس العنف ومارست العنف على الإتحاد العام التونسي للشغل وعلى بعض الفنانين والكثير من الذين عارضوا توجهاً معيناً آنذاك وفي هذه الحملة كانت هناك رموز من هذه الرابطات يعني معروفة بأسمائها إلى غير ذلك التحقت في البداية بحملة الدكتور المرزوقي لا نعرف هل التحقت بشكلٍ عفوي أو تم استدعاؤها أو غير ذلك ولكن كانت موجودة وهذا ما يؤخذ على هذه الحملة في هذه النقطة بالتحديد بالإضافة إلى مسائل أخرى أنا لست هنا للدفاع عن هذا أو ذاك يعني كان من المفروض أن يأتي للتوضيح فقط يعني، كان من المفروض أن يأتي إلى تونس ويتحدث عن الحملة فقط أردت أن أضع..

خديجة بن قنة: توضحت هذه النقطة، شكراً لك.

رياض الشعيبي: تعقيب صغير فقط لو تسمحي.

خديجة بن قنة: حتى نمر إلى نقطة أخرى.

رياض الشعيبي: بسرعة.

خديجة بن قنة: بسرعة.

رياض الشعيبي: في الحقيقة لجان حماية الثورة تشكلت مباشرةً بعد 14 جان واشتغلت في الشارع على حماية الأحياء من المجرمين، فيما بعد تحولت ووقع احتضانها من طرف الأحزاب إلى مجلس لحماية الثورة في شهر مارس 2011 ثم فيما بعد لما وقع حل لهذا المجلس قدمت روابط حماية الثورة مطالب للحصول على تأشيرة وتكونت كجمعية وأصبحت تنشط ضمن عمل الجمعيات، قامت بتجاوزات يدينها القانون هذا إحنا متفقين فيه سواءً فيما يتعلّق باتحاد الشغل أو بعض الأعمال الأخرى وكان جزاءها أن حلها القضاء ونحن متفقون في ذلك ولا نعترض عليه ولكن فقط أنا أعطيت صورة حول هذه الجمعيات لأنها كانت موجودة وجزء من المشهد المجتمعي في تونس ولما وقع حلها بمقتضى القضاء لم يعد يتعامل معها أي طرف بما في ذلك مرشحنا الدكتور المرزوقي.

خديجة بن قنة: طيب نمر إلى نقطة أخرى وهي طريقة تعاطي الإعلام المحلي مع الحملتين حملة منصف المرزوقي والباجي قايد السبسي، أنتم بالنسبة لكم كيف تقيمون أداء الإعلام المحلي فيما يتعلّق بتعاطيه مع حملتكم؟

رياض الشعيبي: طبعاً كما قُلت الإعلام في تونس للأسف لم تحصل فيه تغييرات عميقة تعكس الروح العامة الموجودة داخل المجتمع، للأسف بقي إعلاماً منحازاً في الانتخابات في الدورة الأولى للانتخابات كان الدكتور المرزوقي خاصةً في الدور الأول كان كمن يخوض حملته الانتخابية من تحت الأرض، كان يتحرّك دون أدنى غطاء إعلامي، للأسف الغطاء الإعلامي يقولون أن الدكتور المرزوقي كان أعتقد الرابع أو الخامس في التغطية الإعلامية من حيث حجم الحضور ولكن من حيث الحضور الإيجابي كان ربما في المرتبة 27، في المرتبة الأخيرة لأنه بقية الحضور الإعلامي هو من أجل نقضه ومن أجل الطعن فيه ومن أجل تجريحه، في الدور الثاني هناك تحسّب في مستوى المشهد الإعلامي في تغطية الحملة الإعلامية وهناك توازن نوعاً ما في هذا الموضوع إلا في بعض القنوات الخاصة التي بقيت تمارس دوراً آخر في التهجم على الدكتور المرزوقي وفي الانتصار للمرشح المنافس.

خديجة بن قنة: لكن ربما يكون قد تجاوز هذا الحرمان أو هذا الفراغ باللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي في الحملة.

رياض الشعيبي: هو الإعلام البديل، نعم...

خديجة بن قنة: سأعطيك المجال، سأعطيك المجال للرد على هذه النقطة ولكن نأخذ فاصلاً قصيراً ثم نقاشنا في هذا الموضوع، موضوع الحملات الانتخابية قبل الصمت الانتخابي الذي سيبدأ غداً قبل موعد الانتخابات الرئاسية التونسية في دورها الثاني، لا تذهبوا بعيداً سوف نعود.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي تتناول تأثير مضامين الحملات الانتخابية والتحالفات السياسية الجارية في تونس على الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، نرحّب أيضاً بضيفينا الأستاذ رياض الشعيبي والأستاذ عبد اللطيف الحناشي ولكن نرحّب بضيفنا الذي تعذر عليه المجيء هنا إلى الأستوديو الأستاذ نور الدين بن تيشة القيادي بحزب نداء تونس ينضم إلينا عبر الهاتف هو معنا الآن، أهلاً بك أستاذ نور الدين بن تيشة كنا نتمنى أن تكون معنا في الأستوديو فاتك عِدة نقاط كان يفترض أن ترد عليها سأحاول بسرعة أن أمرر النقاط التي تحدث عنها قبل قليل الأستاذ رياض الشعيبي ممثل حملة المنصف المرزوقي تهرّبتم من المناظرة التي دعاكم إليها أو دعا الرئيس منصف المرزوقي المرشح الباجي قايد السبسي لماذا رفضها؟

نور الدين بن تيشة: مرحباً، شكراً للاستضافة هو اعتذر مرةً أخرى لعدم القدرة على المجيء، في الحقيقة نحن كنا قلنا أننا لا نقبل بالمناظرة مع من يستعمل رابطات الإجرام والعنف في حملته الرئاسية، لا نناظر من يستعمل ومن يتحالف مع المجموعات السلفية الجهادية ولا نتحالف ولا نناظر مع من يربت على أكتاف أبو عياد مسؤول أحد المجموعات الإرهابية التي أقضت مضاجع التونسيين في أبنائهم  وفي حياتهم وبالتالي بالنسبة لنا المسألة هذه واضحة ولا لبس عليها ولو كان هناك مرشح آخر يحترم..

خديجة بن قنة: ولكن معلش أقف، أستاذ نور الدين لا أريد مقاطعتك لأعطيك الوقت الكافي على الأقل الوقت الذي ضاع منك في الجزء الأول ولكن لنقف عند بعض المصطلحات التي ذكرتها الآن، مسألة الجهاديين السلفيين والتكفيريين ألا تعتقد أن هذه مصطلحات خطيرة تخوّف المعسكر الآخر وتقسّم أيضاً المجتمع التونسي إلى إرهابي وغير إرهابي وما إلى ذلك؟

نور الدين بن تيشة: لا هو المجتمع التونسي ليس إرهابيا ولكن فيه بعض العناصر الإرهابية مثل جميع المجتمعات، وبالتالي نحن لا نقسّم التونسيين بل بالعكس نحن نريد تجميع التونسيين حول العلم حول وحدة تونس معناه حول مستقبلها ومن أجل الأمن لكل التونسيين والتونسيات وبالتالي مسألة الجهاديين ومسالة التكفيريين هم مجموعات صغيرة لا تمثّل التونسيين والتونسيات.

خديجة بن قنة: فيما يتعلّق بالوقت المخصص في مداخلة الباجي قائد السبسي أمس في عبر وسائل الإعلام التونسية يعني 20 دقيقة فيما أخذ المنصف المرزوقي 52 دقيقة، قبل قليل ممثل حملة المرزوقي قال لأنه يعني جاءت أجوبته ثقيلة أخذ وقتاً أطول لأنه ربما كبير في العمر، صحته لا تسعف وما إلى ذلك، هل لهذا السبب اختصر الوقت لـ20 دقيقة؟

نور الدين بن تيشة: هو ليس 20 دقيقة هو 33 دقيقة مش 20 دقيقة مداخلة الباجي قائد السبسي..

خديجة بن قنة: يعني ليست 52 دقيقة مثل المرزوقي.

نور الدين بن تيشة: ولكن المسألة ليست مسألة أوقات نحن عنا مثل في تونس يقول لك أن قلل ودلل، والكلام المفيد بدون حجم وممكن هذا الفرق ما بين مداخلة أو إجابات الباجي قائد السبسي وإجابات الدكتور محمد منصف المرزوقي وبالتالي هذا الموضوع ليس مهما بالنسبة لنا وكلام السيد الباجي قائد السبسي كان واضحا في المعاني ووعود واضحة لا تحتمل التفسير الإضافي.

خلاف على الاعتراف بشهداء الثورة

خديجة بن قنة: طيب لنذهب إلى الوعود والمعاني، أستاذ بن تيشة لنذهب إلى الوعود والمعاني يعني أعطيك حق الرد على كل ما ذُكر من قبل وأيضاً ما لم يذكر، على سبيل المثال هناك من يرى أنه ارتكب خطأً انتخابياً عندما ذكر بأن شهداء الثورة هم شكري بالعيد، محمد البراهمي ولطفي نقل شهداء ما بعد الثورة، شهداء الثورة رحمهم الله لا يذكرون، لا يعترف بهم مثلاً؟

نور الدين بن تيشة: نحن نعترف بكل شهداء تونس في معناه لكن هنالك أسماء أصبحت أعلاما أصبحت في تونس نحن نعترف بالشهيد البوعزيزي وفي العشرات الآخرين ونعترف بشهداء المقاومة الوطنية من أجل استقلال تونس ونعترف كذلك بالشهداء من الأمنيين والعسكريين ومن المواطنين كذلك ولكن حين تذكر أسماء هنالك أسماء معروفة، مثلاً حين نذكر الشهيد سقراط الشامني هذا لا يعني أننا لا نذكر، لا نعترف بالشهداء الأمنيين الآخرين ولكن هنالك أسماء أصبحت..

خديجة بن قنة: نعم لكن كان واضحاً أستاذ بن تيشة، أستاذ في الواقع لا أريد مقاطعتك لكن فقط تعقيباً على هذا الكلام هو كان واضحاً وقاطعاً في إجابته بلغة الجسد واضعاً يده أو إصبعه على حنكه أو على خده بأنه ما عدا هؤلاء الـ3 ما عداهم ليسوا شهداء، كيف ترد؟

نور الدين بن تيشة: لا هذا ليس صحيحا والدليل أنه في الاجتماع الشعبي في ختام الحملة اليوم كانت هناك مجدولين وشيرين الشامني أخوة الأب والبنات للشهيد الشامني هذا لا يعني، يعني مثلما قلت لكِ هنالك تأويلات في غير محلها وكذلك في الاجتماع الشعبي في وجه السيد باجي قائد السبسي التحية إلى أهالي يوم 19 إلى أهالي سيدي بوزيد وإلى الشهيد محمد البوعزيزي ولكن..

خديجة بن قنة: على ذكر سيدي بوزيد جميل، جميل أنك أشرت إلى سيدي بوزيد، سيد بن تيشة إشارتك إلى أهالي سيدي بوزيد هناك من اعتبر أن خطأً أيضاً ارتكبه طبعاً نتحدث عن خصومه السياسيين وعن المراقبين يرون أنه ارتكب خطأً انتخابياً آخر عندما وصف أهالي سيدي بوزيد بالجوعى أنهم لا يحتاجون إلى مرشح يأتي إليهم بالكلام ويريدون مرشحا حتى وإن كان في هذا السياق هل يجوز أن يصفهم بالجوعى مثلاً؟

نور الدين بن تيشة: لا هو لم يصف أهالي سيدي بوزيد بالجوعى وفي الحقيقة يؤسفني هذا الحديث الذي يحاول يعيق أشياء هو ما يوصف أهالي سيدي بوزيد ما يفرّق بين أهالي سيدي بوزيد وأهالي قصرين وأهالي نابل وأهالي بن زرق هو بالنسبة له تحدث عن الناس اللي اليوم..

خديجة بن قنة: هذا الكلام كله مسجّل، بن تيشة هذا الكلام، نعم يعني هذا الكلام ليس تخمينات سياسية هو موجود في الشريط ومسجّل عليك أن تعود على الشريط.

نور الدين بن تيشة: في حالة من التهميش في سيدي بوزيد في قصرين وفي غيرها من الولايات الأخرى ويحتاجون إلى أفعال حقيقية، أذكّر، أُذكّر أنه حين استلم السيد الباجي قائد السبسي مقاليد الوزارة الأولى كان هنالك اعتصام أمام القصبة، جلس مع الشباب وبعد ذلك اتخذ القرار، قرار صرف منحة 200 دينار لهؤلاء الشباب وقال لا يمكن لشباب ليس له ثمن أجره وثمن ليأخذ يعني ثمن قوته أن نتحدث معه لأن الجوع والتهميش يخلق حالة من الفراغ ولا يمكن معه النقاش والتفكير وبالتالي هنالك أساسيات وضرورات وجب على الدولة التونسية..

إعلام محلي منحاز للسبسي

خديجة بن قنة: طيب هذه الفكرة واضحة، أستاذ بن تيشة.

نور الدين بن تيشة: نعم.

خديجة بن قنة: طيب هذه الفكرة واضحة، توقفنا قبل الفاصل وقبل انضمامك إلينا عند نقطة تتعلّق بأداء الإعلام المحلي في هاتين الحملتين، هناك من يعتبر أن الإعلام المحلي كان في غالبه منحازاً إلى الباجي قائد السبسي، ما ردك؟

نور الدين بن تيشة: معناه ثمة من يعتبر كذلك العكس، نحن في الحقيقة نحن في نداء تونس لا نقيّم أداء الإعلام، نحن نحترم الصحفيين ونحترم وسائل الإعلام وهم أحرار أن يكونوا منحازين إلى السيد الباجي قائد السبسي أو السيد منصف المرزوقي أو أن يكونوا في نفس الدرجة ولكن نحن نعتبر أن الإعلام التونسي يتقدم في خطوات حثيثة نحو إعلام متقدم وهذا شرف لتونس لفريق نداء تونس ولفريق كل الأحزاب السياسية لأنه مهما كانت..

خديجة بن قنة: طيب أستاذ نور الدين..

نور الدين بن تيشة: الإعلام سيفيد المجتمع التونسي برمته وليس ضد أحد ونحن نعتبر أنه قام..

خديجة بن قنة: أستاذ نور الدين أرجو أن تبقى معنا، نعم أرجو أن تبقى معنا سأعطيك المجال لمداخلات أخرى خلال هذا البرنامج، أستاذ عبد اللطيف الحناشي حتى ننتهي من النقطة المتعلّقة بالإعلام كان محايداً برأيك؟

عبد اللطيف الحناشي: يعني المسألة نسبية لأن هناك أيضاً قنوات وهناك صحف مؤيدة للدكتور منصف المرزوقي بتفاوت، لربما الأداء هو ليس نفسه والحجم وقوة هذه القنوات أو هذه الصحف هي ليست بنفس حجم وقوة انتشار الصحف أو القنوات الأخرى ولكن كان هناك وهذا أعتقد أنه يبدو طبيعياً باعتبار أن الصحافة في تونس الإعلام في تونس لا زالت فيه بعض القوى التي من العهد السابق ولا زالت تركز على قضايا تهم مصالح معيّنة في حين أن القوى الوطنية والديمقراطية الواسعة لا زالت تحتاج هي بدورها إلي أصوات أخرى ولا زالت تركز على قضايا تهم مصالح معينة في حين أن القوى الوطنية الديمقراطية الواسعة لازالت تحتاج هي بدورها إلى أصوات أخرى تعبر أو أدوات أخرى لتعبر عن أصواتها.

خديجة بن قنة: أستاذ رياضي الشعيبي يعني أشار الأستاذ نور الدين بن تيشة إلى موضوع الإرهاب والسلفية الجهادية وما إلى ذلك استخدام يعني نريد أن نتحدث في توقيت صدور شريط ﻷحد العناصر المتورطة في قتل شكري بلعيد حسب وزارة الداخلية ما الهدف برأيك من تسريب أو يعني نشر مثل هذا الشريط الآن وكيف تردون على التهم الموجه إليكم بدعم الإرهاب؟

رياض الشعيبي: نعم هو معيب أن توجه تهم إلى رئيس جمهورية مارس أو سلك سياسيات في البلاد بمقتضى صلاحياته وبمقتضى مسؤوليته أن توجه له تهم بأنه يساند الإرهاب أو بأنه يحتضن الإرهابيين، هذا طبعا غير صحيح وهذا عاري عن الصحة لأن رئيس الجمهورية معروف الرجل بتاريخه الحقوقي ونضاله المدني والسلمي وبالتالي لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يبرر أي ممارسة عنفية يمكن أن تحصل بالبلاد..

خديجة بن قنة: لكن هل قدم تطمينات كافية للشعب التونسي..

رياض الشعيبي: نعم.

خديجة بن قنة: على مدار يعني ثلاث سنوات من حكمه؟

 رياض الشعيبي: قدمها..

خديجة بن قنة: ثلاث سنوات من حكمه؟

رياض الشعيبي: قدمها من خلال سياساته في وزارة الدفاع باعتباره هو القائد الأعلى للقوات المسلحة قدمها من خلال سياساته في تسليح الجيش وفي العمل على توفير الدعم الكافي للجيش التونسي حتى يتمكن من مقاومة الإرهابيين في جبل شعباني وفي الأماكن الأخرى يكفي أن نعرف أنه عندما جاء رئيس الجمهورية كان الجيش التونسي يفتقد إلى الحد الأدنى من الإمكانيات التي بمقتضاها يستطيع أن يواجه الإرهابيين ولكن فيما بعد تحسن أداؤه بعد أن قام رئيس الجمهورية بالدفع في اتجاه أن يقع تسليح الجيش بالإمكانيات اللازمة حتى يستطيع أن يواجه مثل هذا التحدي، بالتالي هذا كلام عاري عن الصحة ليس له أي مصداقية بالنسبة لنا نحن نعتبر أنه أيضا موضوع الشريط..

خديجة بن قنة: طيب..

رياض الشعيبي: هذا الذي خرج هذه الأيام فيما يتعلق بالإرهابيين أعتقد أنه أصبح سؤالا مطروحا حقيقة..

خديجة بن قنة: طيب..

رياض الشعيبي: عند التونسيين لماذا في كل مرة نقترب فيها عند مناسبة انتخابية..

خديجة بن قنة: طيب..

رياض الشعيبي: يقع إثارة هذا الموضوع إما من خلال عملية إرهابية أو من خلال الإعلام..

خديجة بن قنة: طيب حتى نغطي بقية النقاط..

رياض الشعيبي: لأن المستفيد كان دائما واحد في كل الأوقات.

خديجة بن قنة: أستاذ الشعيبي حتى نغطي باقي النقاط في هذه الحلقة بخصوص..

رياض الشعيبي: نعم.

الكشف الصحي والتصريح بالأملاك

خديجة بن قنة: مضامين هذه الحملات الانتخابية أعود إلى الأستاذ نور الدين بن تيشة في موضوع الكشف الصحي والتصريح بالأملاك، المرشح منصف المرزوقي قام بهذه العملية الباجي قائد السبسي لم يقم بها لماذا؟ أستاذ بن تيشة أستاذ نور الدين هل أنت معنا؟

نور الدين بن تيشة: نعم استمع إليك هل تستمعون لي؟

خديجة بن قنة: تفضل

نور الدين بن تيشة: ألو؟

خديجة بن قنة: نعم تفضل، تفضل أستاذ بن تيشة نعم تفضل سيد بن تيشة.

نور الدين بن تيشة: في تصريح على الممتلكات كان من المفترض أن يقوم الدكتور المرزوقي بالتصريح على ممتلكاته في أول يوم استلم في رئاسة الجمهورية حين تم انتخابه من طرف المجلس الوطني التأسيسي وليس قبل الانتخابات، أن التصريح هو الباجي لا يعرف لكن التصريح عن الممتلكات يتم يوم أداء اليمين الدستورية وحين الخروج من السلطة وليس قبل الانتخابات هذه..

خديجة بن قنة: لكنه قام بها لكنه قام بها..

نور الدين بن تيشة: لم يقم بها..

خديجة بن قنة: نتحدث عن المبدأ لماذا الباجي قائد السبسي..

نور الدين بن تيشة: لم يقم بها..

خديجة بن قنة: لم يقم بذلك؟

نور الدين بن تيشة: لم يقم بها لم يقم بها والسيد منصف المرزوقي يمارس مهامه كرئيس جمهورية لمدة ثلاث سنوات هنا نحن لا نعرف ماذا كان يمتلك يوم استلامه لمهامه والآن وبالتالي هذا موضوع في غير السياسة وبالنسبة للأستاذ الباجي قائد السبسي هو تصريح عن الممتلكات موجود ويجب أن نقول لكم أن الأستاذ الباجي قائد السبسي لا يمتلك أكثر من سيارتين فقط وبالتالي هو سيقوم بالتصريح العلني على ممتلكاته إن شاء الله يوم..

خديجة بن قنة: طبعا الأمر يتعلق بالسيارات وبالأملاك عقارات عن الكشف الصحي أيضا كل هذه الأمور.

نور الدين بن تيشة: كل هذا سيتم حين أدائه لليمين الدستورية كرئيس للجمهورية إن شاء الله.

خديجة بن قنة: طيب ماذا عندما يكون رئيسا للجمهورية ألتقط هذه الجملة لأنتقل إلى مرحلة ما بعد الانتخابات أياً كان الفائز المنصف المرزوقي أو الباجي قائد السبسي، أستاذ الحناشي كيف تتوقع أن تكون مرحلة ما بعد الانتخابات هل سنشهد بروزا أو ميلاد ثقافة ديمقراطية جديدة الخاسر يهنئ الفائز والتحالفات شكل التحالفات السياسية تركيبة الحكومة وما إلى ذلك كيف تتصورها؟

عبد اللطيف الحناشي: في البداية أن هذه التقاليد بدأت تأخذ مجراها في تونس منذ الانتخابات التشريعية وبرز الشيخ راشد الغنوشي وقدم تهانيه لمنافسه حزب السيد الباجي قائد السبسي وأعتقد أن هذا الأسلوب الحضاري سيتواصل كذلك، بالنسبة للتحالفات نحن الآن إزاء خريطة سياسية جديدة أفرزتها الانتخابات التشريعية هناك طرف الذي هو حزب نداء تونس يمثل الأغلبية ب86 وحزب النهضة ب69 هناك تحالفات لربما ستكون من حيث ذات خلفية إن شئنا أيديولوجية أو خلفية فكرية، نداء تونس ربما يقوم بها ولكن في نفس الوقت ربما تتسع هذه الحكومة أو هذه التحالفات لربما يدخل كطرف كذلك حزب النهضة لربما هناك معلومات الآن تروج أو على الأقل ربما تكون صحيحة عن لقاء جمع بين السيد راشد الغنوشي وبين السيد الباجي قائد السبسي لربما أيضا للتحضير المرحلة اللاحقة ما بعد الانتخابات وأعتقد أن هذا اللقاء سواء نجح الدكتور المرزوقي أو الباجي قائد السبسي فإن حركة النهضة يهمها مستقبل العملية السياسية والانتخابات وأعتقد أنه سيذهب الجميع إلى نوع من التوافق يحكي هذه التجربة لأن هذه التجربة تتطلب وقتا لا يقل على خمس سنوات فعليا حتى يتم تركيز الأسس الديمقراطية بعد أن ركزنا هذه المؤسسات الديمقراطية..

خديجة بن قنة: يعني مرحلة استقرار.

عبد اللطيف الحناشي: مرحلة استقرار..

خديجة بن قنة: نعم.

عبد اللطيف الحناشي: سياسي وكذلك اقتصادي واجتماعي ﻷن البلاد ستعيش مرحلة خطيرة..

خديجة بن قنة: طيب..

عبد اللطيف الحناشي: وخطيرة جدا ما بعد ذلك.

انقسام جهوي وأيديولوجي

خديجة بن قنة: أستاذ رياض الشعيبي شكرا أستاذ رياض الشعيبي مرشحكم هل يمكن أن يكون رئيسا لكل التونسيين، كيف يمكن أن يعالج أو يرأب الصدع الحاصل على مستوى الانقسام الجهوي الانقسام الأيديولوجي يساريين علمانيين إسلاميين الانقسام السياسي ديمقراطيين غير ديمقراطيين كيف يمكن أن يعالج كل هذه المشاكل؟

رياض الشعيبي: نحن نتمنى عشية إعلان نتائج الانتخابات أن يتصل السيد الباجي قائد السبسي لتهنئة الدكتور المرزوقي بانتصاره في الانتخابات لأننا نشك كثيرا في ذلك، نشك كثيرا أن هناك شخص رفض أن يجلس على مائدة حوار واحدة مع منافسه أو أن يقف أمامه ليتسلم مهام تشكيل الحكومة الجديدة نشك أن يجد هذا الشخص الشجاعة الكافية للاعتراف بنتائج الانتخابات وبتهنئة منافسه..

خديجة بن قنة: يعني هذا استباق للأمور..

رياض الشعيبي: نعم يعني هذا الإشكال يعني الآن الذي حاصل يعني بالنسبة للدكتور المرزوقي طبعا المرزوقي الآن هو في صورة ترشحه فسيكون رئيسا لكل التونسيين سيحاول أن يستجيب لكل المطالب للتي تنتظر في الجهات اليوم هناك مطالب تنموية حقيقية مطالب تتعلق بالتشغيل مطالب اجتماعية ما عادت تستطيع أن تنتظر مقدرة شرائية مهترئة وظروف اقتصادية صعبة في البلاد ﻻبد لرئيس الجمهورية أن يبذل جهدا في ضمن صلاحياته للمساعدة على معالجة هذه المشاكل من خلال توفير الأمن والاستقرار ومن خلال جلب الاستثمارات الخارجية بدبلوماسية اقتصادية نشيطة سيصعد الدكتور المرزوقي أن يكون ضمانا لحقوق وحريات كل التونسيين وسيعمل على هذا في المستقبل، سيحاول أن يوحد التونسيين وسيحاول أن يجمع التونسيين تحت غطاء سياسي واحد هو مؤسسات الدولة التونسية.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ نور الدين بن تيشة هل في هذا السياق أيضا يمكن أن نفهم الكلام الذي قاله مرشحكم الباجي قائد السبسي من أنه  سيمد الجسور مع حركة النهضة؟

نور الدين بن تيشة: شوف نحب نشكر الدكتور الشعيبي لأنه رجع لي الفرصة عشان نجاوبه على مغالطة كبرى قالها أولا حركة نداء تونس وبرئاسة السيد باجي قائد السبسي هي التي تشارك في الحوار والوفاق الوطني وليس الدكتور المرزوقي الذي لم يشارك بالحوار الوطني ورفضوا ذلك هذه من الناحية الأولى من الناحية الثانية نحن كنا دائما موجودين للحوار وإيجاد التوافقات ولوﻻ هذا السعي للتوافق ولجمع أكبر عدد ممكن من الفرقاء السياسيين لما كان هذا الدستور الذي يفتخر به اليوم جميع التونسيين ويفتخر فيه اليوم الدكتور المنصف المرزوقي وهو وحزبه مش مساهمين بتوافقاتهم إلا بشكل ضئيل جدا هذه من الناحية الأولى ومن ناحية التوافقات..

خديجة بن قنة: نعم ولكن فقط لأنه الوقت.. نعم على ذكر التوافقات إذن هذا ما يفسر الغزل نعم هذا ما يفسر الغزل الحاصل مع النهضة مثلا؟

نور الدين بن تيشة: لا نحن لسنا في وضع غزل أو عداء نحن نحترم إرادة الشعب التونسي والشعب التونسي أعطى مليون و300 ألف صوت لنداء تونس ولكن هنالك 900الف تونسي أعطوا صوتهم لحركة النهضة ونحن نتلقف الدروس ونتلقف صوت الناخب التونسي وﻻ نفرق كما هنالك العديد ممن أعطوا الاتحاد الوطني الحر والجبهة الشعبية وبالتالي لا يمكن أن تفوز تونس بدون الأخذ بعين الاعتبار صوت هؤلاء التونسيين والتونسيات، هذه من الناحية الأساسية والسياسية وبالنسبة لنا مسألة مبدئية لا لبس فيها ولا نقاش، من الناحية الثانية نحن نتساءل ماذا قدم الدكتور المرزوقي طيلة رئاسته للجمهورية لمدة ثلاثة سنوات؟ لا شيء، سوف يقولون أنه ليست لديه صلاحيات ولكن للأسف الشديد هنا وقتها نقول ما عنده صلاحيات يعني هو يبحث فقط عن المنصب وعن الكرسي..

خديجة بن قنة: طيب..

نور الدين بن تيشة: ولكن أعلى حركة نداء تونس حين تأسست ساهمت في تعديل الكفة السياسية وكذلك في بناء الديمقراطية لأن الكفة السياسية وتعديلها هو عنصر..

خديجة بن قنة: في بناء الديمقراطية، هل هذه الديمقراطية نعم شكرا لك نور الدين بن تيشة، سؤال أخير عبد اللطيف الحناشي تبدو نبرتك التفاؤلية كنت تقول قبل قليل أن الأولوية ستكون بناء تشكيل حكومة وحدة وطنية..

عبد اللطيف الحناشي: نعم.

خديجة بن قنة: يعني تبدو متفائلا بشأن مستقبل تونس، محتاجون إلى حكومة وحدة وطنية استقرار استقطاب مستثمرين الأجانب والدول المانحة لدعوة تونس؟

عبد اللطيف الحناشي: أنا أولا المتفائل لأن هذه الثورة حماها الشعب وسيحميها الشعب وستحميها مؤسسات الشعب التي أفرزتها الثورة أولا كذلك هناك معطى دولي يساند هذه التجربة ويعمل من أجل إنجاح هذه التجربة وهذه مسألة مهمة، نقطة الثالثة أن كلا الطرفين المترشحين يؤكدان على مسألة الوحدة الوطنية ويؤكدان على الوفاق الوطني وهذا معطى أعتقد مهم جدا حتى الدكتور المرزوقي يؤكد في خطاباته على هذه المسألة وكذلك الأستاذ الباجي وكذلك الأحزاب التي لا توجد في هذه المباراة بشكل مباشر.

خديجة بن قنة: أشكرك جزيل الشكر الأستاذ عبد اللطيف الحناشي أستاذ تاريخ الفكر الرئاسي في جامعة تونس، أشكرك الأستاذ رياض الشعيبي الممثل عن حملة الرئيس المنصف المرشح المنصف المرزوقي وأشكر أيضا الأستاذ نور الدين بن تيشة القيادي بحزب نداء تونس ممثلا لحملة المرشح الباجي قائد السبسي، أشكركم أنتم أيضا مشاهدينا على متابعة هذه الحلقة من حديث الثورة قدمناها لكم من تونس، لنا أحاديث في ثورات عربية أخرى لكم منا أطيب المنى وإلى اللقاء.