استهدفت غارات التحالف الدولي على الأراضي السورية في الأيام الأخيرة مواقع فصائل مسلحة غير تنظيم الدولة الإسلامية وتجنبت مواقع قوات النظام السوري، كما أغارت الطائرات الأميركية شرقي اليمن ضد أهداف يشتبه في أنها تعود لتنظيم القاعدة ومهدت لتقدم الحوثيين في منطقة رداع، وهو ما طرح تساؤلات عن ما إذا بات مصير ثورتي البلدين وتحقيق الاستقرار فيهما مرهونا بتسويات إقليمية أكبر تتعلق بالعلاقة الأميركية الإيرانية ومستقبل برنامج طهران النووي.

وقد عزز هذه التساؤلات ما كشفته "وول ستريت جورنال" من أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وجه رسالة سرية الشهر الماضي إلى مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي لبحث تعاون مشترك في محاربة تنظيم الدولة إذا تم التوصل إلى اتفاق نووي.

حلقة الجمعة (7/11/2014) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت تعامل الولايات المتحدة مع التنظيمات المدعومة من إيران ودلالاتها، خاصة في دول الربيع العربي.

كبير الباحثين في معهد الشرق الأوسط بواشنطن أليكس فاتانكا أبدى تفاجؤه من عدم رد الإيرانيين على رسالة أوباما، وعبر عن اعتقاده بوجود نقاش في طهران بشأن السياسة الخارجية لأن الإيرانيين في نظره يعرفون قدر احتياجهم للأميركيين في المنطقة لمواجهة تنظيم الدولة.

وقال إن الرئيس الأميركي لم يغير سياسته في التواصل مع طهران، ولا سيما أن هذه الرسالة هي الرابعة من نوعها. وحول أسباب توجيه الرسالة إلى خامنئي وليس إلى الرئيس حسن روحاني أضاف أن "الأميركيين يعرفون الشخص الذي يحدد السياسة الإيرانية".

واستبعد فاتانكا وجود تنسيق أميركي إيراني بشأن اليمن، مؤكدا أن واشنطن تشعر بالقلق حيال الوضع هناك.

وعبر عن اعتقاده بأن العلاقة بين الطرفين ستنبني على أساس 24 نوفمبر/تشرين الثاني (الموعد المقرر للتوصل إلى اتفاق بشأن النووي الإيراني)، مشددا على أن النقاشات الدبلوماسية إذا انهارت فإن الطرفين سيكونان على طريق الحرب.

video

التوائية التعامل
في المقابل، قال الدبلوماسي الإيراني السابق هادي أفقهي إن المراسلات "غير رسمية بين مسؤول رسمي وزعيم ثورة، مما يعكس التواء في طريقة التعامل من جانب الأميركيين"، مشيرا إلى أن خامنئي يرد على محتوى الرسائل عبر الخطب وتوجيهاته للمسؤولين.

ونفى أفقهي وجود أي تنسيق مع أميركا بشأن أي قضية في المنطقة، وأضاف أن "الأميركيين أنفسهم يصرحون بعدم وجود أي تنسيق أو تعاون مع طهران".

وأكد أن طهران تشك في نوايا واشنطن دائما، مدللا على ذلك بعدم اعتراف إيران بالتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة وقرارها بعدم المشاركة فيه.

وفي ما يتعلق بملف المفاوضات، قال أفقهي إن "المفاوضات واضحة ولا توجد أي صفقات، بل توجد تهديدات ونحن نواجهها بصلابة".

تداعيات الانتخابات
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ الزائر في جامعة جورج واشنطن عبد الله الشايجي انعكاس نتائج التجديد النصفي للكونغرس على العلاقة بين أميركا وإيران في ظل صعود الجمهوريين، موضحا أن نتائج الانتخابات التي أجريت الثلاثاء الماضي أظهرت أن أوباما سيكون "بطة عرجاء لمدة سنتين قادمتين".

وأشار الشايجي إلى أن "أوباما يتخبط منذ فترة، وسياسته ساهمت في تدهور الوضع بالمنطقة لعدم تدخله في سوريا منذ البداية (..) والآن التحالف يقصف حركة أحرار الشام وجبهة النصرة ويعزز نظام بشار الأسد".

وبشأن مغزى رسالة أوباما لخامنئي، أضاف أستاذ العلوم السياسية أن "الرئيس الأميركي يعلم من هو صاحب القرار في إيران"، وشدد على أن طهران "لديها سجل حافل من التعاون مع أميركا من منطلق براغماتي لا أيديولوجي".

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: رسالة أوباما لخامنئي ومستقبل المنطقة

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيوف الحلقة:

-   أليكس فاتانكا/ كبير الباحثين في معهد الشرق الأوسط

-   هادي أفقهي/دبلوماسي إيراني سابق

-   محمد صبرة/رئيس حزب الجمهورية السوري المعارض

-   عبد الله الشايجي/أستاذ العلوم السياسية

-   عارف أبو حاتم/محلل سياسي

-   عبد القهار السامرائي/ عضو مجلس النواب العراقي

تاريخ الحلقة: 7/11/2014

المحاور:

-   نهج أميركي جديد تجاه طهران

-   ممارسات إيرانية تتجاهلها واشنطن

-   تنسيق إيراني أميركي في سوريا

-   أميركا وسياسة الكيل بمكيالين في اليمن

-   الملف النووي الإيراني أولوية أميركية

-   الخيارات العربية تجاه التمدد الإيراني

عثمان آي فرح: السلام عليكم ورحمة الله أهلاً بكم إلى هذه الحلقة من حديث الثورة، غارات التحالف الدولي على الأراضي السورية والتي استهدفت مواقع فصائل سورية مسلحة غير تنظيم الدولة الإسلامية وتجنبت مواقع قوات النظام السوري وكذلك ضربات الطائرات الأميركية في شرقيّ اليمن ضد أهداف يشتبه في أنها تعود لتنظيم القاعدة وقد مّهدت لتقدم الحوثيين في منطقة رداع تطرح تساؤلات وشكوكاً عما إذا كان مصير ثورتي البلدين وتحقيق الاستقرار فيهما بات مرهونا بتسويات إقليمية أكبر تتعلق بالعلاقة الأميركية الإيرانية ومستقبل برنامج طهران النووي، وقد عزز هذه التساؤلات كشفُ صحيفة وول ستريت جورنال عن أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وجه رسالة سرية الشهر الماضي لمرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي لبحث تعاون مشترك في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في حال تم التوصل إلى اتفاق نووي، نناقش تعامل الولايات المتحدة مع التنظيمات المدعومة من إيران ودلالاتها خاصة في دول الربيع العربي لكن نتابع أولاً التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

مراد هاشم: ضربات الطائرات دون طيار حكايةٌ متكررةٌ في اليمن، لكن الجديد في فصولها هو دُخولُها على خط المواجهة بين تنظيم القاعدة من جهة والحوثيين من جهة أخرى، وفقاً لروايات الأهالي بمنطقة رداع في شرق البلاد الذين كانوا يقاتلون أيضاً لصد تقدم الحوثيين ساهمت ضربات الطائرات الأميركية في اندحارهم وتراجعهم ومن ثم تقدم الحوثيين وسيطرتهم على جبلٍ مطلٍّ على المنطقة، ساعد الحوثيين أيضاً قصف مدفعي وجوي نفذته قوات حكومية يمنية، بدأ البعض في اليمن يتحدث عن تنسيق عسكري ميداني بين الولايات المتحدة والحوثيين كما تحدث البعض قبل ذلك عن تنسيق مماثل في العراق، في أغسطس الماضي ساهم قصف لطائرات أميركية على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية حول بلدة آمرلي العراقية شمال بغداد ساهم في اندحار مقاتلي الدولة الذين كانوا يفرضون حصاراً على البلدة، فقد ساعد القصف الجيش العراقي والمليشيات الشيعية على استعارة البلدة التي تقطنها أغلبية من الشيعة التركمان.

[شريط مسجل]

علي بردى/محلل سياسي: تريد أميركا حلفاء على الأرض، هؤلاء الحلفاء يجب أن يكونوا أقوياء وأشداء في مواجهة كبرى مع تنظيم القاعدة، تبحث وتنظر الولايات المتحدة من هم الأفرقاء الذين يمكن أن تعتمد عليهم، ذكرت حادثة آمرلي يبدو الأمر وكأنه تنسيق، أنا لا أعتقد أن هناك تنسيقاً بين الولايات المتحدة وهذه المليشيات الصغيرة بل هناك نوع من غض الطرف على هذه السياسيات التي تقودها إيران في المنطقة والولايات المتحدة مستفيدة وإيران مستفيدة.

مراد هاشم: الولايات المتحدة متهمة بأنها تغض الطرف أيضاً عما هو أهم من ذلك، فجماعة الحوثي التي تقدم نفسها سلاحاً ضارباً ضد القاعدة تتوسع في اليمن تباعاً باستخدام القوة المسلحة وتكاد تشغل احترابا طائفيا دون أن تسجل واشنطن موقفا حازماً إزاء هذا التوسع الذي تحذر الأمم المتحدة من أنه يقوض العملية الانتقالية.

[شريط مسجل]

نبيل خوري/دبلوماسي أميركي سابق في العراق واليمن: وجود الحوثيين هو طمع عسكري لهم بالسيطرة على كل اليمن وليس لأجل خدمة الأميركيين، ما زال هناك تناقض واضح وتعارض بين مصالح الحوثيين من جهة والمصالح الأميركية من جهة أخرى.

مراد هاشم: سكتت واشنطن طويلاً قبل ذلك على سياسات نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي السابق وانتهاكاته لحقوق العرب السنة حتى حينما اعتصموا وتظاهروا سلمياً، قبل أن تتحرك وتحت وقع توسع تنظيم الدولة لتطالب برفع المظالم عنهم وعدم تهميشهم، كما تعاملت ولا تزال بليونة إزاء انتهاكات ومجازر نظام بشار الأسد ضد شعبه بما في ذلك مصرع كثيرين بسلاح كيميائي.

[شريط مسجل]

نبيل خوري/دبلوماسي أميركي سابق في العراق واليمن: أميركا اليوم تتغاضى عن الجرائم الكبيرة التي يقوم بها بشار الأسد بحق شعبه وتهتم فقط بإنقاذ الأكراد في كوباني في سوريا وفي شمال العراق، هذا التوافق المصلحي بين إيران وأميركا مؤقت جدا ولأن لديهم عدو مشترك ولكن هذا لن يستمر طويلا.

مراد هاشم: باستثناء حزب الله اللبناني المصنف أميركيا ضمن قائمة المنظمات الإرهابية لم تتخذ الولايات المتحدة أي إجراءات إزاء التنظيمات المدعومة من إيران رغم أن سجلها وفقا لتقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان حافل بانتهاكات في سوريا والعراق واليمن لا يختلف في كثير من الحالات عن تلك المنسوبة لتنظيم الدولة وتنظيم القاعدة وغيرهما، فالتنظيمان طالتهما قرارات بعقوبات من مجلس الأمن الدولي وإجراءات لمنع انتقال المقاتلين الأجانب عموما وجميع القرارات لم تأتِ على ذكر أيٍّ من التنظيمات المدعومة من إيران، في الحالة اليمنية العقوبات التي أقرتها الإدارة الأميركية ضد تنظيم القاعدة طُبقت على أسماء يمنية عديدة لكن العقوبات المتعلقة بمعرقلي العملية الانتقالية التي قوضت عمليا لا تزال صفحتها بيضاء.

[شريط مسجل]

جيمس جيفري/سفير سابق للولايات المتحدة في العراق: حاليا المشكلة الأولى هي تنظيم الدولة والمشكلة الثانية هي نظام الأسد أما المشكلة الثالثة فهي إيران والتنظيمات التابعة لها في الفراق ولبنان وسوريا واليمن وإلى درجة ما في غزة.

مراد هاشم: إيران التي لا طالما عرضت خدماتها للمساهمة في القضاء على القاعدة تقاتل تنظيم الدولة مباشرة في العراق وتوسع سيطرتها ونفوذها المباشر وغير المباشر في المنطقة والبعض ينظر إلى أبعد من العراق وسوريا ولبنان واليمن، بينما يتراجع نفوذ الولايات المتحدة بل ويضعف نفوذ حلفائها هل يتعلق الأمر بتغيير في الإستراتيجية الأميركية فقط أم بصفقة ما قد تكون أبرمت سراً مع إيران؟ ثمة من يستبعد الصفقة ويحذر من تبعاتها في حال أنها قد تمت.

[شريط مسجل]

جيمس جيفري/سفير سابق للولايات المتحدة في العراق: لدى الإيرانيين أيضا أهداف توسعية في المنطقة من منطلق ديني تماما مثل تنظيم الدولة لكن تكتيكاتهم تختلف ولذا أعتقد أنه من المهم جدا تجنب استخدام أحد الطرفين في ضرب الآخر فإيران هي جزء من المشكلة وليس الحل.

مراد هاشم: استمرار استهداف السنة في أكثر من مكان في المنطقة تحت يافطة مكافحة ما يسمى الإرهاب وبمعزل عن كون الغالبية العظمى منهم ضحايا ومتضررين هو مشكلة أيضا وتبعاتها الأمنية والسياسية كما في حالة العراق وسوريا لن تقتصر عليهم. مراد هاشم- الجزيرة- واشنطن.

[نهاية التقرير]

عثمان آي فرح: نناقش موضوع حلقة الليلة من ضيوفنا من طهران الدبلوماسي الإيراني السابق هادي أفقهي ومن واشنطن ألكيس فاتانكا كبير الباحثين في معهد الشرق الأوسط ومن واشنطن أيضا الدكتور عبد الله الشايجي الرئيس السابق لقسم العلوم السياسية في جامعة الكويت والأستاذ الزائر في جامعة جورج واشنطن، وأبدأ من السيد أليكس فاتانكا في واشنطن سيد فاتانكا إذن أربع رسائل وجهها الرئيس الأميركي إلى خامنئي آخرها التي كشفت عنها وول ستريت جورنال ولم يكن هناك أي رد منه ولا مرة من المرات من خامنئي، هل نحن إزاء تغيير في السياسة الأميركية باتجاه إيران يذهب في اتجاه واحد من واشنطن إلى طهران وليس من طهران إلى واشنطن؟

أليكس فاتانكا: كما تعلمون أنا شخصياً تفاجئت لحقيقة أن الإيرانيين حتى الساعة لم يردوا بأي طريقة ملحوظة حيال هذه الرسالة التي يزعم أن أوباما كتبها إليهم في منتصف أكتوبر أي منذ ثلاث أسابيع وبعث بها إلى مرشد الجمهورية الإيرانية خامنئي بشأن السبل التي تسمح للبلدين بأن يعاملا مع بعضهما البعض ضد تنظيم الدولة في العراق، لكن في ذات الوقت الرئيس أوباما يفترض بأنه يطلب من الإيرانيين أن يتوصلوا إلى حل متفاوض عليه بشأن الملف النووي الإيراني من أجل أن يتمكن البلدين في أن يبدؤوا في التعاون بشكل جاد حيال التهديدات التي تواجه في الشرق الأوسط وأولها تهديد تنظيم الدولة، إذن أنا متفاجئ أن الإيرانيين لم يعبروا بشكل واضح حيال موقفهم بهذا الخصوص، لكن لو نظرنا إلى موقف أوباما فهذه رسالته الرابعة إلى مرشد الجمهورية وهو قام بحملة انتخابية في 2009 قال من خلالها أنه يود التواصل مع الإيرانيين وبعث بالعديد من الرسائل قبل هذه الرسالة للإيرانيين وبالتالي هو لا يغير في إستراتيجيته التي كانت قائمة دائما على التواصل مع الإيرانيين، السؤال الآن وهو ما إذا كانت طهران وخامنئي في هذه المرحلة سيقومون بموقف إيجابي على عكس الماضي والسؤال هل سيكونون إيجابيين في هذه المرحلة، ومن الواضح أن المشكلة الكبيرة هي ما إذا كان آية الله خامنئي يشعر بأن تنظيم الدولة تمثل تهديدا كبيرا له إلى درجة تدفعه للتعامل مع الأميركيين بغية مواجهة تهديدها.

نهج أميركي جديد تجاه طهران

عثمان آي فرح: حسنا فهمنا أنك فوجئت ولكن ما هو تفسيرك لعدم الرد هذا هل يعني أن الولايات المتحدة لم تعد قادرةً على فرض أي شيء على طهران لتغير أيا من سياساتها؟

أليكس فاتانكا: أنا على قناعة بأن هناك نقاشا حاليا في طهران بشأن شكل السياسية الخارجية التي يجب أن تتبناها إيران وأعتقد أن القضية المهمة هي ما عليهم أن يقوموا به في علاقتهم مع أميركا، الإيرانيون يعرفون حق المعرفة أنهم بحاجة إلى الوجود الأميركي في العراق إذا كانوا سيدحرون تنظيم الدولة ذلك أمر يقبله كافة الطيف السياسي في طهران السؤال الآن هو: ما هي التصورات الإيرانية للشروط الأميركية لأي تعاون بين البلدين؟ هذا هو فحوى الحوار الجاري في طهران فهناك المتشددون الذين يعتقدون أنهم لا يريدون التعامل مع تنظيم الدولة دون دعم أميركي والتعامل معها لوحدهم وبحلفائهم الشيعة في العراق وبقوتهم الضاربة في المنطقة، لكن هناك آخرون في النظام الإيراني بما فيهم الرئيس حسن روحاني ووزير خارجيته جواد ظريف الذين يعتقدون بخلاف ذلك ويقولون بأن هذا الأمر والتهديد لن يختفي فجأة وأن المنطقة تواجه مشاكل تتجاوز تنظيم الدولة وأن على إيران العمل ليس فقط مع أميركا ولكن أيضا مع الجوار بما فيهم المملكة العربية السعودية، حسب وجهة نظري ذلك هو النقاش الجاري في طهران، الآن يصعب أن نرى أي طرف سيفوز من المعتدلين والمتشددين لكن بالرغم من ذلك هناك نقاش مهم يحدث حالياً في إيران وأعتقد أنه بفضل هذا النقاش شاهدنا بل لم نشاهد حاليا استجابة فورية من طهران للرسالة التي بعث بها أوباما.

عثمان آي فرح: سيد هادي أفقهي لماذا لم يكن هناك رد من الجانب الإيراني؟

هادي أفقهي: بسم الله الرحمن الرحيم تحياتي لك وللضيوف وللمشاهدين الأعزاء في الحقيقة لأن هذه المراسلات غير رسمية بين مسؤول رسمي في أميركا وبين قائد ثورة ولم يبعث بهذه الرسائل إلى نظيره السيد روحاني فإذن هناك التواء في طريقة التعامل مع قبل الأميركيين هذا واحد، الموضوع الآخر لم نقل أنه لم يرد السيد القائد لأن أساسا المراسلة هي غير رسمية ولكن كان يرد وما زال يرد السيد القائد بما يأتي في الرسائل وفحوى الرسائل الأميركية بشكل غير مباشر عن طريق الخطب وعن طريق التوجيهات..

عثمان آي فرح: هل فقط سيد أفقهي..

هادي أفقهي: إلى المسؤولين بالتوجيهات..

عثمان آي فرح: سيد أفقهي هل فقط عن طريق الخطب أم عن طريق ما يبدو عمليا على الأرض أنه تنسيق أو تفاهم في عدة مواقع برز ذلك في التعامل مع المالكي في العراق في التعامل مع الحوثيين في اليمن فيما بدا أنه نوع من التنسيق بين الجانب الأميركي وبين الجانب الإيراني الذي ما زال يقول في أدبياته أن واشنطن هي الشيطان الأكبر وما شابه ذلك من شعارات عمليا الأمر يختلف تماما؟

هادي أفقهي: ما هي الدلالات التي تثبت عكس ذلك هناك دبلوماسية وهناك إستراتيجية سياسية ودبلوماسية سياسية يمارسها السيد رئيس الجمهورية وتمارسها وزارة الخارجية ويمارسها المسؤولون الأمنيون والعسكريون على الأرض مع كل دول الجوار حسب التطورات في المنطقة هذا لا يعني أنه السيد رأساً يوجه إرشاداته وأوامره على ضوء ما يرضي التنسيق مع الأميركيين ليس هناك أي دلالات على أنه هذا التنسيق يتم مع الأميركيين، وهم الأميركيون يصرحون بأنفسهم أنه ليس هناك أي تنسيق وليس هناك أي تعاون يعني أكثر من تصريح السيد جون كيري أكثر من تصريح السيدة سوزان رايس الأسبوع الماضي أنه ليس هناك أي تعاون وأي تنسيق بيننا وبين الإيرانيين، صرح السيد جون كيري أكثر من مرة أن إيران لم تدخل معنا في التحالف الدولي وهي تقاتل داعش الآن بنفسها بمفردها مع العراقيين فإذن ما يجري..

عثمان آي فرح: ولكن كيف تفسر كيف تفسر..

هادي أفقهي: في الحقيقة يأتي من خلال..

ممارسات إيرانية تتجاهلها واشنطن

عثمان آي فرح: نعم كيف تفسر على سبيل المثال تجاهل واشنطن إلى حد كبير ما يقوم به الحوثيون وبسط سيطرتهم عن طريق القوة عدم إدراج عبد الملك الحوثي على لائحة العقوبات، الولايات المتحدة أصدرت بيانا تدين فيه تفجيرا بعد أيام من دخول الحوثيين إلى صنعاء ولكن بعض سيطرة الحوثيين على عمران وعلى صنعاء وعلى مناطق كثيرة لم تحرك ساكنا، لم يبدو أن ذلك مقلق لها، حكومة المالكي وما قامت به كان يبدو وكأن هناك مصالح مشتركة وتجاهل لكثير من الأمور من قبل الجانب الأميركي فيما يصب في صالح حلفاء إيران؟

هادي أفقهي: يعني هل هذا واجب إيران أن تفسر ممارسات وأخلاقيات وسلوكيات أميركا تجاه ما يحصل في المنطقة هذا السؤال يجب أن يوجه للأميركيين أخي العزيز وليس لإيران أنه لماذا تغض الطرف أميركا عما يجري في اليمن، أولا ما يجري في اليمن هو حراك شعبي واستمرار للثورة التي قامت ضد علي عبد الله صالح وأسقطته وحصل انحراف في الثورة وها هو الآن الحراك الشعبي يتحرك به مختلف فصائل ومكونات الشعب اليمني وليس فقط الحوثيين، صحيح الحوثيين يتزعمون هذا الحراك ولكن هناك مكونات أخرى من سنة ومن شيعة ومن زيديين ومن شوافع وإلى غير ذلك، فإذا ما يجري الآن في اليمن ليست مسؤولة عنه إيران لتفسر غض طرف أميركا عما يحصل بالنسبة للحوثيين، فلتجب الولايات المتحدة على هذه الأسئلة.

عثمان آي فرح: ماذا عن يعني ألا يمكن القول أن هناك تعاونا أميركيا إيرانيا فيما يخص ما يحدث في سوريا على سبيل المثال أو مصلحة مشتركة؟

هادي أفقهي: لا نحن نشكك بنوايا أميركا يا سيدي العزيز، نحن نشكك ولهذا لم تدخل إيران في التحالف بما يسمى التحالف الدولي الذي تم تأسيس هذا التحالف خارج غطاء الأمم المتحدة وبمعزل عن مجلس الأمن، ولهذا لم تعترف إيران بمشروعية هذا التحالف كي تدخل في هذا التحالف وإذا دخلت في هذا التحالف معناها حصل هناك تنسيق تام..

عثمان آي فرح: طيب..

هادي أفقهي: وأصبحت إيران أداة طيعة..

عثمان آي فرح: دعنا نسأل..

هادي أفقهي: بيد الأميركيين..

عثمان آي فرح: دعنا نسأل..

هادي أفقهي: فيجب أن تفتح..

تنسيق إيراني أميركي في سوريا

عثمان آي فرح: اسمح لي دعنا نسأل محمد صبرة رئيس حزب الجمهورية السوري المعارض ينضم إلينا من إسطنبول، هل هناك تفاهم تنسيق إيراني أميركي على الأرض في سوريا؟

محمد صبرة: مساء الخير لك وللسادة الضيوف وللسادة المشاهدين، للأسف ما يحدث في سوريا ربما يتجاوز حتى مفهوم التنسيق، عندما أترك طرفا دوليا آخر في سوريا يفعل ما يريد فهذا ربما يكون أسوء من التنسيق نحن نعلم بأنه منذ بداية الثورة السورية وتقريبا في شهر آب من عام 2011 وقبل ظهور أي حركة مسلحة في سوريا انبرى السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله للحديث عن أن هناك عتبات مقدسة مهددة في سوريا وأنه سيدخل للدفاع عن هذه العتبات المقدسة، كان هذا الموضوع هو الأساس الذي استدعى كل شياطين الأرض لأنه خلق البيئة اللازمة والمناسبة للتطرف المضاد، الآن الولايات المتحدة الأميركية عندما زار جون كيري لبنان في شهر نيسان من هذا العام قال بالحرف الواحد بأنه يتمنى على حزب الله أن يساعد في إنهاء المأساة السورية هذا يعني بأنه يعطي حزبا هو يصنفه بأن جناحه العسكري إرهابيا يعطيه دورا مستقبليا في رسم مستقبل سوريا، عندما تسكت الولايات المتحدة الأميركية عندما تغض الطرف عن كل هذه الممارسات الطائفية من قبل المليشيات المدعومة من إيران..

عثمان آي فرح: طيب.

محمد صبرة: فإنها لا تساهم فقط بمسألة التنسيق وإنما تساهم عكس ما تريده هي..

عثمان آي فرح: يعني اشرح لنا اشرح لنا سيد صبرة يعني وليد المعلم قال بوضوح أن سوريا والنظام السوري يستفيد من الضربات الأميركية، أنت اشرح لنا كيف يؤثر ذلك على فصائل المعارضة السورية ما تصفه بالتنسيق أو التعاون الإيراني الأميركي؟

محمد صبرة: للأسف يعني حتى نكون صادقين جداً ما يحدث في سوريا الآن إعادة توصيفه أميركيا هي إعادة توصيف خاطئة عندما تقول الولايات المتحدة الأميركية عندما تلغي مسألة أن أساس المشكلة السورية هو أن هناك شعب ثار ضد نظام مستبد وتتحول المسألة إلى مجموعة من الكتل السكانية المتصارعة على أساس مذهبي فإن هذا هو الخطير بالموضوع عندما يقول وليد المعلم بأن النظام السوري استفاد من ضربات التحالف ضد التنظيمات المتطرفة، هذه حقيقة أصلاً الولايات المتحدة الأميركية لم تُفصح في أي مرة من المرات على أنها ستتدخل ضد نظام بشار الأسد حتى تدريب ما يُسمّى بالقوات المُعتدلة التي أعلنت عنها وزارة الخارجية الأميركية والبنتاغون بتصريح لجون كيري منذ أيام قال بأننا سنُدرب القوات المُعتدلة لإجبار بشار الأسد على الذهاب إلى طاولة التفاوض، الولايات المتحدة الأميركية لم تُمارس أي ضغط حقيقي وجدّي لفرض الحل السياسي وهي في نفس الوقت تقول بأنني لن أَتدخل لإنهاء المأساة السورية، هي تترك كل هذه الأمور تتداعى بحساب بسيط جداً عندما صدر القرار 2170 عن مجلس الأمن في شهر 7 من هذا العام، هناك لدينا حوالي 15 ألف مقاتل أجنبي يُقاتلون في تنظيمات مُتطرفة تُحارب النظام أو تُحارب فصائل الجيش الحر بينما بالمقابل لدينا 40 ألف مقاتل من تنظيمات متطرفة تُحارب في صفوف النظام، هذه النسبة كان يستدعي بأن يشمل القرار 2170 جميع التنظيمات المتطرفة أياً كان مستوى هذا التطرف، نحن نقول بأن الخطر الشديد على سوريا هو التطرف أياً كان نوعه قومياً أو دينياً أو مهنياً أو سياسياً.

عثمان آي فرح: سيد صبرة، خيار أن يكون هناك تسوية بين الجانب الأميركي من جهة والجانب الإيراني والنظام السوري من جهة هذا خيار بات، هناك باحثون أميركيون يتحدثون عنه، هل يمكن لمن يُوصف بأنها فصائل المعارضة المُعتدلة في سوريا أن تدخل في تسويةٍ كهذه؟

محمد صبرة: يعني للأسف ما يُسمّى بخيار التسوية وفق ما نراه على أرض الواقع، للأسف هو شيء مُدمر لبنية الدولة السورية، الشعب السوري خرج من أجل بناء دولته الوطنية الديمقراطية الحديثة ولم يخرج من أجل لا اقتطاع جزء من السلطة أو تغيير السلطة، هو خرج من أجل بناء هذه الدولة التي يحلم بها والتي اختطفت أكثر من نصف قرن من قبل حزب أيديولوجي أقصى مجموعة كبيرة من السكان عن الفاعلية السياسية، الآن عندما نتحدث حتى عما يسمى تسميه الولايات المتحدة الأميركية المعارضة المعتدلة، نحن نرفض مثل هذا المصطلح، هناك شيء اسمه المعارضة الوطنية السورية يقابل هذه المعارضة الوطنية السورية مجموعة من المتطرفين الذين سمحت الولايات المتحدة الأميركية وأكرر سمحت الولايات المتحدة الأميركية لتجميعهم في سوريا، أغلب المتطرفين في سوريا جاءوا من العراق لم يأتوا من المريخ هم جاءوا عبر الحدود العراقية التي يُفترض أنها مضبوطة أميركياً.

عثمان آي فرح: شكراً لك سيد صبرة، شكراً جزيلاً لك من اسطنبول محمد صبرة رئيس حزب الجمهورية السوري المُعارض وإلى واشنطن مجدداً، ولكن سؤالي للدكتور عبد الله الشايجي، هل تغيرت العلاقة الإيرانية الأميركية بالفعل؟ ما هي الثوابت وما هي المُتغيرات؟ ما الذي يُمكن أن نقول أنه تغير بالفعل؟

عبد الله الشايجي: تحياتي لك أخ عثمان ولضيوفك والمشاهدين الكِرام، طبعاً ما يجري في واشنطن الآن، العلاقة الأميركية الإيرانية واضح جداً أن هناك ارتباك في الإدارة الأميركية، هناك الآن حالة من اليأس والخوف عند إدارة أوباما، نتائج الانتخابات النصفية التجديد النصفي التي جرت يوم الثلاثاء الماضي كانت كارثية بكل معنى الكلمة لإدارة أوباما، أوباما سيكون من الآن رئيساً يسمى بطة عرجاء lame Duck President للسنتين القادمتين الجمهوريين الذين وصلوا الآن أكثر شراسةً أكثر محافظةً، أكثر تشدداً تجاه إيران، وأكثر تقارباً مع إسرائيل، أوباما يتخبط بشكل واضح منذ البداية يطلب من إيران، وإيران تُقدم نفسها وتُقدم خدماتها لمحاربة الإرهاب وتشكيل رأس حربة لمحاربة الإرهاب، وسياسة أميركا واشنطن هي التي فاقمت وساهمت بعدم التدخل في سوريا بشكل مبكر وبالسكوت عن الطائفية وعن إقصاء السنة في العراق من قبل المالكي إلى أن تفرخ لنا التطرف والمزيد من التطرف في العراق وفي سوريا وفي المنطقة، هناك واليوم نعيش يمكن واحدة من أقصى الحروب الطائفية في المنطقة وآخرها أُضيفت لها اليمن، الآن وقبل ذلك لبنان وسوريا، الإدارة الأميركية بإرسالها الرسالة هذه كانت تقرأ بشكل واضح أن هنالك سيكون تغييرا في الكونغرس، الكونغرس يفرض عقوبات صارمة الآن على النظام الإيراني وهناك أيضاً استغراب وانزعاج وانتقاد شديد من متابعتي أنا خلال اليوم وأمس من القيادة، القيادات الخاصة للحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ ومجلس النواب هم مصدومون من مراسلة أوباما مع المرشد، طبعاً إرسال الرسالة بعكس ما قاله الأخ هادي أفقهي من طهران أنه أرسلها ليس للرئيس، لأنه يعلم أن أوباما من يملك القرار حول البرنامج النووي وحول الدور السياسة الخارجية بشكلٍ عام، المرشد هو من يملك هذا القرار المرشد الذي هو يقدم خدمات إيران إلى الولايات المتحدة الأميركية والاتفاق كان قبل ذلك كان مع المالكي واليوم هو مع العبادي في العراق، اختم بهذه الجملة أخ عثمان

عثمان آي فرح: تفضل.

عبد الله الشايجي: واضح أن هناك الآن في الولايات المتحدة الأميركية حالة يعني الانتخابات التي جرت في واشنطن وفوز الجمهوريين بشكل كاسح يُعجل من الصفقة، يعجل من القرار، أميركا تنظر أن إيران هي اللاعب المهم والمركز الذي يمكنه أن يقدم شيئيين، الشيء الأول الاتفاق النووي الذي سيكون هو أهم انجاز للرئيس أوباما الضعيف والمُحاصر والذي سيخرج من البيت الأبيض دون أي انجاز يُذكر خاصّة أن الجمهوريين سيقضون على أهم انجاز له وهو ما يسمى الضمان الصحي والتأمين الصحي للأميركيين، والشيء الثاني ربط ذلك لأول مرة مع التقدم في الملف النووي المساعدة، لأن أوباما ذكر في رسالته شيء خطير جداً لأول مرة "مصالح مشتركة بين أميركا وبين إيران"، يعني هذا أكثر من تنسيق قصف أحرار الشام وقصف جبهة النصرة أمس في إدلب وفي سوريا يعزز أيضاً من موقف الأسد إذا هم يقاتلون الأسد الآن يضعفهم أوباما بالقصف وليس قصف أياً من التنظيمات الشيعية، هذه نقطة مهمة جداً تؤكد التنسيق لا وبل انهي بهذه الجملة أخ عثمان في التقرير الذي ذكره أحد المسؤولين الأميركيين أثبتنا وأبلغنا الإيرانيين عن طريق العراقيين وعن طريق السيستاني بأن الهجمة في العراق وسوريا الأميركية لا تستهدف إيران ولا حلفائها ولن نضعفهم، هذا كلام قوي جداً وخطير يؤدي إلى استغراب شديد ويؤدي إلى قلق كبير في العواصم السُنية، حلفاء أميركا في المنطقة وفي دول الخليج وفي مصر والأردن، وأيضاً يُعزز دور إيران في المنطقة، هذا التخبط في الإدارة الأميركية لا يزال مستمراً ويتصاعد الآن.

أميركا وسياسة الكيل بمكيالين في اليمن

عثمان آي فرح: حسناً، سيد أليكس فاتانكا، لعلك تابعت عن كثب ما حدث في صنعاء وجهت هذا السؤال إلى السيد أفقهي وقال أنه يجب أن يوجه للأميركيين، ولكن ما تفسيرك بأن الولايات المتحدة أصدرت بيان يدين تفجير في أحد شوارع صنعاء من قبل القاعدة ولكنها لم تُحرك ساكنا لسيطرة قوة مسلحة هي الحوثيين على عدد من المدن، ألا يعني هذا أن هناك بالفعل تفاهماً، أن هناك بالفعل تنسيقاً، والحوثيون بدورهم هم يعني لهم شعارات ضد الولايات المتحدة ويقولون الموت لأميركا ولكنهم أيضاً لم يتعرضوا للمصالح الأميركية، كيف يمكن تجاهل هذه النقطة؟

أليكس فاتانكا: كما تعلمون أنا شخصياً لم أر أي قرار يسمح لي بالقول بأن إيران وأميركا تتفاهمان بشأن الوضع في اليمن، ولم أرى أي أدلةٍ عملية في هذا الخصوص، أعتقد أن أميركا لا تزال تشعر بقلقٍ حيال الميولات الإيرانية التي تسعى إلى السيطرة على المنطقة بما فيها اليمن، لكنني من ناحيةٍ أُخرى علي أن أقول أنه عندما أنظر إلى الموقف الإيراني من اليمن، فأنا كمحلل أجد نفسي حائراً لماذا إيران تشعر هكذا فجأةً برغبة عارمة وبسعادةٍ عارمة حيال ما يحدث في اليمن، علينا أن نتذكر أنه خلال العقد الماضي فإن إيران لم تتحدث في الملأ عما يحدث في اليمن وإنما التزمت الصمت بالرغم من أنها رحبت بسقوط الرئيس صالح، ما يهم في هذا السياق وأنه خلال الأسابيع الماضية شاهدنا زيادةً كبيرةً في التصفيق الإيراني والتشجيع والترحيب لما يحدث في اليمن، من ناحيةٍ هذا قد يكون ذا معنى حيث أنه يشير إلى أن إيران تود أن يكون لها نفوذاً في اليمن، لكن في ذات الوقت هذا يشير إلى أن ذلك يقوض العملية التي تقول إيران أنها ملتزمة بها والتي تتمثل في خلق الثقة وبناء الثقة بينهم من ناحية والسعوديين من ناحية أخرى، ولكن أيضاً الدول العربية الخليجية من ناحية أخرى من خلال تصرف إيران الحالي في اليمن فإنها تقوض عملية التقارب إذا كانت هذه العملية موجودة أصلاً وهذا قصور في النظر لدى الحكومة الإيرانية، شخصياً لا أعرف الشخص الذي هو موجود في إيران والمسؤول عن السياسية اليمنية ولكني لاحظت أنه هناك رجلاً حوثياً بارزاً في طهران يجلس جنب علي أكبر ولايتي وهو أحد أهم المستشارين في السياسات الخارجية لآية الله خامئني، لذلك أرى لماذا الإيرانيون يشعرون بالفرح لكن على المستوى الطويل فإن المصالح القومية الإيرانية حسب وجهة نظري ستعتمد على كيف سيتواصلون مع السعوديين والدول الخليجية الأخرى التي هي تمثل مصلحة أكبر للسياسية الخارجية لإيران من اليمن، ذلك لأن اليمن موقفها ضعيف، دعني أيضاً أتحدث قليلاً عما قاله ضيفكم في طهران بشأن الرسالة التي بعثها أوباما إلى لآية الله خامئني، حسناً منذ الأيام التي كان فيها خاتمي وحتى أحمد خاتمي ونجاد كانوا رؤساء، أي من هؤلاء الرؤساء تواصل مع أميركا ذلك الرئيس كان عادةً ما يقصيه المرشد الأعلى إذن الأميركيين يعرفون الشخص الذي يُحدد السياسة في إيران، والدستور الإيراني يقول بأن آية الله خامئني هو من يحدد الموقف الاستراتيجي والسياسة الخارجية للجمهورية الإيرانية، ذلك منصوصٌ عليه في الدستور الإيراني، أوباما ليس بحاجة أن يعرف أكثر من ذلك لذلك بعث برسالته إلى المرشد وليس إلى روحاني.

عثمان آي فرح: حسناً ينضم إلينا من صنعاء الآن المحلل السياسي عارف أبو حاتم، سيد عارف هل هناك أي دليل يقول ضيفي من طهران بأن هناك تنسيق أو تعاون إيراني أميركي فيما يحدث في اليمن؟

عارف أبو حاتم: أولاً مضطر أن أعود إلى الخلف قليلاً حتى انطلق من أسس صحيحة وهي أنه عندما تمت حادثة اختطاف الرهائن الأميركيين في السفارة أثناء الثورة الإيرانية في فبراير 1979 كانت هذه لإسقاط الرئيس رونالد ريغان الذي كان يضغط على إسرائيل باتجاه عملية السلام مع العرب ولاحقاً اشترى رجل الأعمال الإسرائيلي الأميركي مورتيمر زكرمان صحيفة USA، US- News الأميركية، وجعل ثلاثة صحفيين لمدة ثلاثة أسابيع يتنقلون بين واشنطن وتل أبيب من أجل إعداد مقال نشر في عشر صفحات عنوانه لسعة الخُميني الكبرى، في هذا المقال برأ إسرائيل من دعم إيران في مقابل توريط الإدارة الأميركية وإدارة الرئيس ريغان بأن اليمن دعمت إيران في فضيحة إيران كونترا، كل ذلك كان لخدمة إيران من قبل اللوبي الإسرائيلي في داخل الولايات المتحدة الأميركية، ضيفك يقول لا يجد دليلا، أنا لا أجد دليل يُثبت العكس بأنه لا يوجد علاقة أو توافق أميركي إيراني فيما يتعلق بالحوثيين في اليمن، الحوثيون في اليمن 10 سنوات يجاهدون تحت ظلال شعار الموت لأميركا لكنه لم يقتلوا أميركاً واحداً ولا اعتدوا على أي مصلحة أميركية في اليمن ولا سفارة ولا مصالح ولا منشآت ولا في القواعد العسكرية الأميركية في اليمن، فقط الهتاف الموت لأميركا وهناك أحد الحوثيين تحدث أن خلال 6 حروب فقط قتلوا 60 ألف جندي.

عثمان آي فرح: ولكن في ذات الوقت سيد عارف، سيد عارف، ولكن البعض يقول ما هي مصلحة الولايات المتحدة الأميركية في أن تُمكن إيران عن طريق الحوثيين من الاستيلاء على أحد أهم الممرات المائية الذي هو مضيق باب المندب وقد باتوا قريبين جداً منه الآن مؤخراً بعد الاستيلاء على الخوخة أيضاً القريبة جداً من هذا المكان، القريبة من المخا والقريبة من باب المندب؟

عارف أبو حاتم: نعم باتوا قريبين، نعم هم على بعد عشرات الكيلومترات من مضيق باب المندب الاستراتيجي الهام، التحالف الأميركي الإيراني هو مشروع واحد، لن استطيع أن ألوم الجماعة الحوثية بأي شيء، هذه جماعة وجدت لها نخبة سياسية ووجدت رئيس لا يتخذ أي صلاحيات ورئيس وجوده يساوي عدمه، وجدت أمامها مشروع أميركي إيراني مولها ودعمها ووجدت أمامها دول خليج وهي عبارة عن مصارف بنكية لا أكثر، السؤال هو: أين دول الخليج وأين السعودية تحديداً من هذه المعادلة، المشروع الأميركي الإيراني في المنطقة الذي سيعمل على إعادة هيكلة الجزيرة العربية بأكملها واليمن ليس أكثر من منصب للانطلاق فقط باعتبارها هي قاعدة الجزيرة العربية، أين دور المملكة العربية السعودية وهي رائدة في العالم الإسلامي وهي صاحبة الثقل المالي، أما ما مصلحة الأميركيين من التمكين لهم؟ لهم أكثر من مصلحة في هذه أولاً وقبل كل شيء عندما أراد السيد بوش أن يوجه ضربات عنيفة ضد المشروع الإيراني ذهب له وفد إيراني سري إلى البيت الأبيض، قال له كلمة واحدة فقط وغادر قال: له اذكر لنا اسم إرهابي واحد شيعي في العالم كله، كل الجماعات الجهادية التي تقاتل حقيقة والتي لديها نوايا جهادية حقيقية تجاه أميركا هي جماعات سنية، أما الجماعات الشيعية..

عثمان آي فرح: شكرا لك أشكرك.

عارف أبو حاتم: لا تقاتل ضد أميركا ولا يوجد حتى هذه اللحظة إرهابي واحد شيعي.

عثمان آي فرح: شكرا لك أشكرك شكرا اعذرني على مقاطعتك اعذرني على مقاطعتك ولكن حتى أتيح الفرصة للضيوف الآخرين أيضا، شكرا جزيلا لك من صنعاء المحلل السياسي عارف أبو حاتم، وينضم إلينا من إبريل عبد القهار السامرائي عضو مجلس النواب العراقي، سيد عبد القهار إن جاز لنا أن أقول فكيف ينظر المكون السني في العراق لكيفية تعاطي الولايات المتحدة مع الشأن العراقي سياسيا وميدانيا؟

عبد القهار السامرائي: حقيقة لحد الآن لم نلمس تعاملا جديا في محاربة الإرهاب بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها سواء كلام عريض وحشد دولي وتدعيم وزيادة في تراكمات هذا التدعيم، لكن على ارض الواقع النفوذ الإيراني هو متدخل بشكل مباشر ويتحرك بمرونة عالية بخلاف ما يقال عن تحالف دولي يقوم بمحاربة داعش، حقيقة نرى هنالك تقارب وتباعد أحيانا بين التحالف الدولي بقيادة أميركا مع إيران في مناطق ويختلف في مناطق أخرى، نحن لسنا مطمئنين إلى النزاع الموجود بين الولايات المتحدة الأميركية وبين إيران كما حديثكم الموجود اليوم، ولسنا متفائلين في هذا الصراع ولا في محاولة الوفاق، كلاهما يؤدي بالنتيجة إلى أن تكون العراق هو حلبة الصراع الأساسية في المنطقة، وهذا الذي يخوفنا جميعا كعراقيين من هذا الأمر، نخشى أن نكون الضحية التراكمية الموجودة في المنطقة التي يتأذى منها الشعب العراقي نتيجة هذا الصراع أو نتيجة هذا الوفاق الذي نراه أحيانا صراع نراه أحيانا وفاق وهذا ما يأزم حقيقة الوجود على أرض الواقع، الولايات المتحدة دعمتنا كثيرا في الكلام دعمت قليلا في الدعم الجوي ولكن لم يحدث دعم أساسي وحقيقي في عملية التسليح أو عملية التدريب لقوات محلية أو عملية إنشاء معسكرات في المناطق التي ممكن أن تكون آمنة ويمكن أن تدعم من قبل أبناء هذه المناطق، نرى عشائر تباد بشكل كامل في محافظة الأنبار مثل عشائر البونمر بدون أن تحرك الولايات المتحدة ساكنة في هذا الأمر، نرى أيضا عشائر في صلاح الدين تباد من قبل المليشيات في سامراء، وعشائر الجبور تباد من قبل داعش في تكريت، بالنتيجة لا نرى اكتراثا واضحا ولا أهمية ممكن أن تؤول إلى على أرض الواقع، هذا يزيد من مخاوف العراقيين من أن الولايات المتحدة ربما لديها مشروع سياسي فضلا عن استخدام الموجود في محاربة الإرهاب الذي دخل إلى العراق بشكل سريع وبشكل غريب لا نعلم من يقوم بدعمه، حقيقة التراكمات السياسية السابقة هي كانت إحدى الأسباب الأساسية في وجود هذا الإرهاب ووجود داعش، ولكن هنالك دعم كبير تقوم به هذه المجاميع المسلحة الإرهابية لا نعلم مصدرها، الصراع السياسي الموجود بين الولايات المتحدة وإيران غير واضح المعالم وهذا ما يخيف العراقيين.

الملف النووي الإيراني أولوية أميركية

عثمان آي فرح: شكرا جزيلا لك من أربيل عبد القهار السامرائي عضو مجلس النواب العراقي، سيد هادي أفقهي فحوى الرسالة التي أرسلها الرئيس الأميركي أوباما يعني تسعى إلى اتفاق ما من خلال الملف النووي الإيراني، هل يعني ذلك أننا اقتربنا من اتفاق ما بين الجانب الإيراني والجانب الأميركي في هذا الملف، وهذا يفسر غض الطرف عن كثير من الجهات الموالية لإيران التي تتمدد في المنطقة.

هادي أفقهي: يعني تحليلات متضاربة ومتناقضة وعجيبة وغريبة تصل يعني بنا إلى حد إلى وهم التخيل أخي العزيز فيما يتعلق بالموضوع النووي..

عثمان آي فرح: هو يعني ليس اعذرني..

هادي أفقهي: يعني المقارنة واضحة جدا..

عثمان آي فرح: اعذرني اعذرني سيد افقهي معذرة سيد افقهي هو ليس وهم أو تخيل.

هادي أفقهي: نعم تفضل.

عثمان آي فرح: أنا سألتك عن موضوع اليمن وقلت لي يجب أن يوجه لماذا تغض الطرف هذا شأنها، يجب أن يسأل الولايات المتحدة وبالتالي ليس تخيلا ولا وهما هي حقيقة على الأرض أنا أسألك عن تفسيرها، هل يعني ذلك مع الرسالة للسيد خامنئي أن هنالك اتفاقا قريبا؟

هادي أفقهي: اسمح لي أنا سمعت الكثير من التحاليل عن طريق ضيوفك ولم أصل إلى سؤالك.

عثمان آي فرح: نعم

هادي أفقهي: أنا احترم السؤال وسأجيب عليه.

عثمان آي فرح: تفضل.

هادي أفقهي: ولكن ألا تعطيني الحق بالرد على كل ما سمعته ضد الإهانة التي وجهها الأخ الشايجي مع الأسف إلى سيد القائد الثورة بأنه تأتي الرسائل من أوباما ويقدم الخدمات للسيد خامنئي، عيب هذا الكلام على الأقل على الكويتي لان أول من وقف إلى جانب الشعب الكويتي عندما غزا صدام الكويت هو الشعب الإيراني وأول من أوى المشردين الكويتيين يعني أنهم دعموا صدام.

عثمان آي فرح: اسمح لي يعني سيد أفقهي الموضوع يجب..

هادي أفقهي: بكل الوسائل.

عثمان آي فرح: أرجوك يعني لن نشخصن الأمر، الأمر ليس..

هادي أفقهي: هذه إهانة هذه إهانة.

عثمان آي فرح: اسمح لي اسمح لي لأننا نتحدث..

هادي أفقهي: أنا من حقي أن أدافع عن سيدي وقائدي.

عثمان آي فرح: نعم نحن نتحدث في سياق معين.

هادي أفقهي: هم الذين أتوا بالقواعد العسكرية.

عثمان آي فرح: طيب يا سيدي نتحدث عن سياق معين في العلاقات الأميركية الإيرانية.

هادي أفقهي: هل تسمح لي أن أرد أم لا؟ تسمح لي أن أرد أم لا؟

عثمان آي فرح: أعتقد أنك رددت.

هادي أفقهي: هو اعتدى وتجاوز حدوده قال..

عثمان آي فرح: يا أخي ردك واضح الآن ردك واضح أرجو أن لا نشخصن الأمر والرد على سؤالي إذا سمحت.

هادي أفقهي: هذه شخصنة! إهانة لقائد على مستوى سيدي القائد هذه شخصنة؟!

عثمان آي فرح: طيب يا أخي أنت قلت هذا الكلام الآن أنت تفضل بالرد لو سمحت.

هادي أفقهي: ولكن فيما يتعلق ارجع إلى موضوع ارجع للكلام على عيني ارجع للكلام.

عبد الله الشايجي: هذا قاعد يضيع في الوقت هذا ما يصير.

هادي أفقهي: فيما يتعلق بالملف النووي كلما دار بين مجموعة الخمسة زائد واحد مع إيران كان واضحا، وكلما اتفقت عليه إيران نفذته ولم تنفذ أميركا بندا من بنود الاتفاق المبدئي بل عاكست وشاكست، فنحن لم نتوصل مع الأميركان إلى يومنا هذا ولا هذه اللحظة التي أحاوركم بها في هذه الحلقة مع الأميركان، نعم هناك كلام كثير في العموميات ولكن عندما ندخل في التفاصيل يبدؤون بالمشاكسة وتسويف الوقت وكل ما يقال عن انه هناك صفقة، لا توجد هناك صفقات هناك حوار هناك إلحاح وهناك إصرار وهناك حتى تهديد بأنه سيأتونكم الجمهوريون وسيضعون الخيار العسكري مرة أخرى على الطاولة، ولم نتأثر بهذا التهديد أخي العزيز فنحن لم نتوصل لا مع خمسة زائد واحد ولا مع الأميركان لا إلى صفقة معينة وكل ما يدور بيننا هو تهديدات هو ضغوط بأن تستسلم إيران، ويجب أن يحصل السيد أوباما على أوراق يربحها من إيران كي يعوض بها خسائره في الانتخابات النصفية في الكونغرس وأمامه السنتين المقبلتين وستبدأ حرب الفيتوهات بين الكونغرس وبين السيد أوباما، وهذا شأن داخلي أميركي ولكن نحن لا نتدخل به ولا ندفع ضريبة للسيد أوباما كي يعوض خسارته مع خصومه في داخل الكونغرس الأميركي، فكل ما يقال عن ما حصل بين إيران وبين أميركا من صفقة هو كذب في كذب، وإيران لا تستسلم للمطالب الأميركية وهم قالوا أننا سنقوم بتشديد هذه العقوبات كي نقسم ظهر إيران هذا هو الذي نلحظه، وهم قالوا انه نحن أجبرنا واضطرت إيران أن تأتي إلى طاولة المفاوضات فإيران لن تستسلم لهذه الضغوط ولن تخيفنا إذا جاء الجمهوريون وإن وضعوا الخيار العسكري على الطاولة.

عثمان آي فرح: سيد أليكس فاتانكا، هل وجود الجمهوريين في الكونغرس وباختصار لو سمحت سيغير أي شيء إزاء العلاقة مع إيران؟

أليكس فاتانكا: شخصيا أعتقد أن الأمر سيعتمد على ما سيحدث في 24 من نوفمبر لكن دعونا نعتقد ونفترض أنه ليس هناك اتفاق في نوفمبر، فإن السيناريو الأسود الأسوأ هو أن النقاشات الدبلوماسية التي استمرت إلى سنة ستنهار، وإذا انهارت هذه المحادثات الدبلوماسية فإن كل من إيران وأميركا وبشكل سريع ستكتشفان بأنهما سيكونان على طريق الحرب لأن ذلك هو الحل الوحيد، ما إن تنهار العملية الدبلوماسية آمل شخصيا أن ذلك لا يحدث وأن نتوصل إلى حل، لكن إذا لم نتوصل إلى حل فانا أرى أن أي شيء يستطيع الطرفان أن يقوموا به عدا أن الجمهوريين الذين أدوا أداء جيدا في الانتخابات الحالية سيدفعون في البيت الأبيض بأن يبدأ بالتفكير بجد للقيام بعمل عسكري ضد إيران، بالنسبة لضيفكم في طهران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق فإنه على المدى القصير سيبقى الأمر كما هو أي ستبقى العقوبات على إيران، وإيران ستظل تنزف وخلال سنتين من المرجح أننا سيكون لدينا رئيس أميركي آخر من الصقور في سياسته مع إيران وسيصبح سندا إلى الكونغرس أيضا، أعتقد بأن تواصل أوباما مع إيران لم يكن مجديا خلال السنوات الخمسة الماضية، إذن الوضع بالنسبة لإيران سيزداد سوءا فيما يتعلق بالسياسة الأميركية، وبالتالي أعتقد أن هناك فرصة ذهبية خلال السنوات الباقية من ولاية أوباما، أعتقد أننا لا نجد في المستقبل رئيسا أميركيا يتبنى موقف أوباما في المنطقة وآمل أن الإيرانيين سينتهزون هذه الفرصة للتوصل إلى اتفاق.

الخيارات العربية تجاه التمدد الإيراني

عثمان آي فرح: سننتظر 24 من نوفمبر في اجتماع الدول الخمسة زائد واحد مع الجانب الإيراني وما يفعله الجمهوريين أيضا، سؤالي لك دكتور الشايجي هو ما هي الخيارات العربية في مواجهة التقارب الإيراني الأميركي وله نتائج على الأرض في سوريا وفي لبنان وفي العراق وفي اليمن، يعني يمكن القول بان إيران أصبحت الآن تمسك بزمام الأمر في الحدود اليمنية السعودية على سبيل المثال قريبة جدا باتت من باب المندب ما الخيارات العربية؟

عبد الله الشايجي: الخيارات العربية نحن نعيش في إقليم بلا نظام ولكن اسمح لي قبل ذلك أن أعلق بشكل سريع على ضيفنا من طهران، أنا لم أوجه أي إهانة لأي أحد أنا قاعد أتكلم من ناحية براغماتية عملية إيران تنظر إلى نفسها دولة مركزية قوية والولايات المتحدة الأميركية مقتنعة بأن إيران يمكن أن تقدم حلولا، ولكن إيران هي جزء من المشكلة كما قال الأمير سعود الفيصلي هي ليست هي المشكلة، إيران يجب أن نذكر بأنها هي قدمت خدمات نعم إيران كدولة مركزية إيران قدمت خدمات ونسقت مع الأميركيين من أيام ريغان عندما أطلقت سراح الرهائن الأميركيين عندما أقسم ريغان اليمين بعد ثانيتين أطلقت سراحهم، إيران نسقت إيران غيت مع ريغان أيضا مرة ثانية بتزويد الأسلحة الأميركية للإيرانيين، فإيران لديها سجل حافل من التعاون مع الولايات المتحدة الأميركية تعاونت في أفغانستان

عثمان آي فرح: الخيارات العربية دكتور الشايجي الخيارات العربية..

عبد الله الشايجي: وتعاونت أيضا في العراق لهذا السبب يعني علينا أن نفهم بأن هناك علاقة براغماتية وليس أيديولوجية إيران ذكية تتعامل..

عثمان آي فرح: لأن الوقت قصير، ما الخيارات العربية؟

عبد الله الشايجي: بعقيدة ذكية ولهذا السبب إيران أميركا تنظر إليها بهذا بأنها لاعب مهم.

عثمان آي فرح: ما الخيارات العربية العملية؟

عبد الله الشايجي: الخيارات العربية محدودة يعني الآن هناك

هادي أفقهي: الأخ الشايجي القواعد الأميركية موجودة في الكويت أو في إيران؟

عبد الله الشايجي: واضح سؤالك سيدي واضح جدا واضح جدا لو سمحت لا تقاطعني لا تقاطعني لو سمحت..

هادي أفقهي: القواعد الأميركية في السعودية ولا في إيران؟

عثمان آي فرح: أرجوك سيد أفقهي أرجوك.

هادي أفقهي: هذا ليس بحث براغماتي..

عبد الله الشايجي: لا تقاطعني.

عثمان آي فرح: أرجوك، أرجوك يا سيد أفقهي سيد أفقهي لا يمكن للجميع ..

هادي أفقهي: هذا عرض لشتائمك سيد الشايجي عيب عليك يا أخي.

عبد الله الشايجي: زدتم الوضع في العراق أنتم بدوركم السلبي.

هادي أفقهي: أين هي القواعد الأميركية الآن؟

عثمان آي فرح: تفضل بالإجابة سيد الشايجي..

عبد الله الشايجي: أنت شنو ناظر أنت حاطينك لو سمحت يا أستاذ عثمان أن تسكته هذا.

هادي أفقهي: أين القواعد الأميركية الآن؟

عثمان آي فرح: أرجوك.

عبد الله الشايجي: أنا ما قاطعتك احترم نفسك لا تقاطعني يا أستاذ.

عثمان آي فرح: يا سيد أفقهي لا يمكن للجميع أن يتحدث في وقت واحد.

عبد الله الشايجي: أنتم سمحتم للأميركان يعبرون فوق مجالكم الجوي في قصف العراق فلا تتفلسف كثير وتعطي نفسك انتم لاعبين مهمين الآن، أنا أبي أختم بنقطة يا أستاذ عثمان الدور العربي يجب أن يكون واضحا الآن، العام الماضي كان عاما سيئا في العلاقات العربية وخاصة الخليجية الأميركية، هذه السنة دول الخليج تلعب دورا مهما في التحالف ضد داعش، الولايات المتحدة الأميركية الآن تنتقد من الجمهوريين بالرسائل السرية والتقارب الأميركي الإيراني، الدول العربية والخليجية عليها أن تكون مطلعة على ما يجري، أوباما مستميت الآن ليتوصل الاتفاق قبل يناير قبل أن يصل الجمهوريين الصقور ويسيطروا على الكونغرس ويعرقلوا لأن هناك الآن صقرين..

عثمان آي فرح: أرجوك الآن دكتور الشايجي دكتور الشايجي..

عبد الله الشايجي: في لجنة الشؤون الخارجية قدم فكرة عقوبات وأيضا ماكين الذي يتعامل بقوة مع الطرف الإيراني وداعش.

عثمان آي فرح: اعذرني طيب سيد أفقهي تعقيب سريع يعني بدورك باختصار لو سمحت.

هادي أفقهي: يعني لا يمكن يا أخي التعقيب على كل هذا الكذب، القواعد الأميركية الآن تغص في الدول الخليجية ويقول انه إيران سمحت للأميركان العبور، انطلقت الطائرات الأميركية لقصف العراق في 2003 من القواعد السعودية، انطلقت القوات البرية من القواعد الكويتية ومن قطر ومن الإمارات فكيف هذه الاتهامات وهذا الكلام السخيف إنه إيران قدمت خدمات للأميركان، الأميركان هم يقولون نحن نريد أن نقسم ظهر إيران وهذا يقولنا أن إيران تقدم خدمات لأميركا، يعني كلام غير موضوعي وغير منطقي وغير علمي، أنا كنت اعتبره أنه شخصية أكاديمية وكنت أتمنى عليه أن يتكلم كلام موضوعي.

عثمان آي فرح: طيب وهو شكرا على أي حال كنت أتمنى أن لا تقاطعوا بعضكم ولكن شكرا على كل حال من طهران الدبلوماسي الإيراني السابق هادي أفقهي، ومن واشنطن أليكس فاتانكا كبير الباحثين في معهد الشرق الأوسط، ومن واشنطن أيضا الدكتور عبد لله الشايجي الرئيس السابق لقسم العلوم السياسية في جامعة الكويت والأستاذ الزائر حاليا في جامعة جورج واشنطن، شكرا على المتابعة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية إلى اللقاء.