من درعا جنوبا إلى الرقة شمالا، كثف الطيران الحربي للنظام السوري غاراته في الأيام الأخيرة على المدن الخارجة عن سيطرته. جرى هذا بالتزامن مع غارات التحالف الدولي على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

حلقة الأحد (30/11/2014) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت دلالات هذا التصعيد، وتساءلت حول وجود محاولة من النظام السوري لتقديم أوراق اعتماده كطرف في الحرب على تنظيم الدولة.

لكن قبل ذلك، توقف الجزء الأول من الحلقة عند حال الاقتصاد السوري بعد قرابة أربع سنوات من تفجر الثورة، في ظل ما أشار إليه تقرير دولي صدر مؤخرا من أن خسائر سوريا الاقتصادية فاقت 144 مليار دولار.

وطرحت الحلقة مجموعة من الأسئلة بشأن مستقبل الاقتصاد السوري في حال استمرار الصراع، واحتمالات تأثره بالتراجع السريع في أسعار النفط بالأسواق العالمية وتأثيره على الدول الداعمة للنظام السوري وتحديدا إيران وروسيا.

مزرعة ومافيا
ومن غازي عنتاب تحدث وزير الطاقة والثروة المعدنية في الحكومة السورية المؤقتة الدكتور إلياس وردة وأوضح أن سوريا منذ ما قبل اندلاع الثورة تحولت إلى مزرعة تحكم فيها مافيا النظام.

كما أوضح أنه في مناطق النظام لا يزال ما تبقى من مؤسسات الدولة يقوم بوظيفة ما، بينما دمرت قوات النظام كل شيء في المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة مما خلق مشاكل حقيقية، خصوصا فيما يتصل بالمشافي والمدارس.

وأكد المعارض السوري أن لإيران وروسيا خيارات إستراتيجية في سوريا.

واعتبر أن المسؤول عن الإرهاب في سوريا هو نظام بشار الأسد، وقال إن شن الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية فحسب، كمن يعالج النتائج الثانوية لمرض السرطان ولا يستهدف المرض نفسه.

وشدد وردة على أن المعارضة السورية تطالب بالحرب على الإرهاب، لكن دون التساهل في مسألة دعم الجيش السوري الحر في مواجهة النظام وحماية المؤسسات التي تبنيها الحكومة السورية المؤقتة.

وأكد أن إسقاط نظام بشار الأسد سيؤدي إلى إسقاط تنظيم الدولة وكل مظاهر التطرف في سوريا.

اقتصاد عصابة
ومن عمّان تحدث الخبير الاقتصادي السوري والرئيس السابق لهيئة مكافحة البطالة في سوريا الدكتور حسين مرهج العماش، وذكر أن سوريا دخلت دوامة الفقر والبطالة منذ ما قبل الثورة بفعل الفساد الشديد وتركيز الثروة.

ونفى العماش أن يكون الآن في سوريا اقتصاد طبيعي أو حتى اقتصاد حرب، وتحدث عن اقتصاد عصابة يدور في فلك النظام.

ولفت إلى أن الدعم الإيراني والروسي دعم موجه يذهب إلى تمويل الآلة العسكرية لا إلى رفاه المواطنين السوريين، مرجحا أن يؤثر تراجع أسعار النفط عالميا على الدعم الإيراني للنظام السوري.

لكن الخبير السوري قلل من حجم تأثير العامل الاقتصادي وقال إن هذا العامل يضعف الدولة ولا يسقط النظام.

ورأى أن تخفيض الدعم المالي المباشر لنظام الأسد سيدفعه لتقديم تنازلات فعلية تجاه المعارضة والمجتمع الدولي دون أن يؤدي ذلك إلى سقوطه مباشرة.

وكان أيضا من بين ضيوف الحلقة عضو النادي الاجتماعي السوري جوان رشاد الذي ذكر أن الجيش السوري يتقدم على كل المحاور في محاربة المجرمين والتكفيريين، وفق تعبيره.

وقال رشاد إن الجيش السوري يستهدف الإرهاب الدولي الممول من قبل الولايات المتحدة والدول الإقليمية.

وأضاف أن الدولة السورية ليست بحاجة إلى طائرات التحالف، وأن القيادة الأميركية فهمت بعد ثلاثة أعوام ونصف أنها بحاجة إلى قوات النظام السوري في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: الاقتصاد السوري.. حصاد الصراع

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

-    إلياس وردة/وزير الطاقة في الحكومة السورية المؤقتة

-    حسين العماش/خبير اقتصادي سوري

-    جوان رشاد/ عضو النادي الاجتماعي السوري

تاريخ الحلقة: 30/11/2014                          

المحاور:

-    تأثير وانعكاس الثورة على الاقتصاد السوري

-    فوارق في المستوى المعيشي للسكان 

-    الدعم الإيراني والروسي للنظام السوري

-    النظام السوري ودلالات التصعيد

-    إعادة تأهيل نظام الأسد

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا لكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، من درعا جنوبا إلى الرقة شمالا كثّف الطيران الحربي للنظام السوري غاراته في الأيام الأخيرة على المدن الخارجة عن سيطرته، وجرى هذا بالتزامن مع غارات التحالف الدولي على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، نتوقف في الجزء الثاني في حلقتنا هذه لنناقش دﻻﻻت هذا التصعيد وهل بتنا أمام محاولة من النظام السوري لتقديم أوراق اعتماده كطرف في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، لكننا بداية نتوقف لرصد حال الاقتصاد السوري بعد حوالي 4 سنوات من تفجر الثورة واعتماد نظام خيار القوة في مواجهتها، حيث أشار تقرير دولي صدر مؤخرا إلى أن خسائر سوريا الاقتصادية فاقت 144 مليار دوﻻر، نناقش مستقبل الاقتصاد السوري في حال استمرار الصراع وكيف سيتأثر بالتراجع السريع في أسعار النفط في الأسواق العالمية وتأثيره على الدول الداعمة للنظام السوري تحديدا إيران وروسيا ولكن قبل ذلك نستعرض التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

وليد العطار: هي الحرب في سوريا لا تبقي على حرث أو نسل في سعيها لتمام عامها الرابع، لم تعصف نيران القتال في سوريا وخاصة بعد أن تشعبت روافدها بحياة مئات الآلاف من السوريين فقط بل طوت في طريقها آمال الأحياء ومعاشهم، لم يكن الاقتصاد السوري عام 2011 في أحسن حالاته لكنه تدهور بشدة بفعل الحرب خلال الأعوام الثلاثة الماضية من الصراع حيث تحول إلى اقتصاد حرب يشكل تأمين المواد الأساسية كالوقود والغذاء أولويته الأولى، يمكن تصور فداحة الحال في مجتمع يعتمد أكثر من 85% من سكانه البالغ عددهم قرابة 23 مليون بشكل مباشر أو غير مباشر على دعم الدولة، قرابة ثلاثة أرباع هؤلاء السكان يعانون الآن الفقر والبطالة بمستويات مختلفة، نيران النظام تأكل أقوات الناس تحرق ومحاصيلهم الأساسية تماما كما تزهق أرواح المئات من أبنائهم يوميا، خارطة الحرب المتغيرة على الأرض السورية من حيث مناطق السيطرة بين النظام والمعارضة أضرت بشدة قطاع النفط الذي يشكل أبرز مصادر دخل الدولة السورية حيث انخفض الإنتاج بنسبة 96% لأن حقول النفط لم تعد جميعا تحت سيطرة النظام فمعظمها الآن تحت سيطرة تنظيم الدولة الذي يسيطر حاليا على قرابة ثلث مساحة سوريا فضلا عما سيطرت عليه قوى المعارضة منذ عام 2011، لكن الاقتصاد السوري الذي لم يعد يمثل سوى أقل من ربع ما كان عليه عند اندلاع الثورة استطاع تفادي الانهيار رغم عوامل الحرب والعقوبات الغربية على نظام الأسد، يقف الدعم الإيراني والروسي لاقتصاد النظام السوري حائلا دون الانهيار الكامل يضخ الحليفان مليارات الدولارات نقدا أو نفطا إلى الاقتصاد السوري الذي تعدى معدل التضخم فيه 150% منذ بدء الثورة لكن تلك المعونات السخية لنظام الأسد باتت تشكل أعباء ثقيلة على كل من إيران وروسيا حيث أعلنت الأخيرة أنها تخسر سنويا حوالي 140 مليار دوﻻر بسبب العقوبات وانخفاض أسعار النفط، طهران أيضا حالها ﻻ تسر لذات الأسباب فاقتصادها رازح تحت وطأة العقوبات الدولية منذ أمد فضلا عن حظها في تدهور أسعار النفط مؤخرا، واقع يبقي السوريين الواقعين في قبضة النظام مأساويا تماما كما يرهن مستقبل الدولة السورية بالمجمل قيد مجهول.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من غازي عنتاب الدكتور إلياس وردة وزير الطاقة والثروة المعدنية في الحكومة السورية المؤقتة، ومن عمّان الدكتور حسين مرهج العماش الخبير الاقتصادي السوري والرئيس السابق لهيئة مكافحة البطالة في سوريا، نرحب بالضيفين الكريمين، دكتور إلياس وردة الآن حوالي 4 سنوات على اندلاع الثورة السورية حتى يعني نستهل النقاش نريد أن نعرف مدى تأثير وانعكاس الثورة بمجرياتها على الاقتصاد السوري وأيضا تأثيرها على حياة المواطن السوري بمختلف نواحيها؟

تأثير وانعكاس الثورة على الاقتصاد السوري

إلياس وردة: كما تفضلتم في تقريركم فعلا تحول الاقتصاد السوري إلى اقتصاد حرب، موارد البلاد أو ما تبقى من موارد البلاد بعد التدمير في كل مجاﻻت الاقتصاد ويمكن القول حوالي 70% إلى 80% من البنية التحتية السورية نفسها تدمرت هذا ما تبقى من هذا الاقتصاد أخذ حاليا للمجهود الحربي للنظام ضد الشعب السوري، فمعاناة الناس بالتالي تزداد زادت سوءا واليوم حوالي 80% فعلا الرقم الذي ذكرتم الشعب السوري يعيش دون مستوى الفقر أو الفقر المدقع أي نسبة دخل الفرد يعني تصل إلى دوﻻر أو أقل من دوﻻر بالنسبة للفقر المدقع ودوﻻرين بالنسبة لمستوى الفقر، في الحالتين يعني الوضع سيء جدا جدا وبالرغم من كل الشيء كمان نسمع حاليا بعني أنه النظام ﻻ يزال بحاجة إلى أموال طائلة لاستمرار حربه على الشعب السوري بحيث أنه نعرف حاليا من الأسبوع الماضي ازدادت أسعار المحروقات أيضا بنسب عالية جدا فبالتالي وضع الشعب السوري عدا عن النزوح ما بدي أحكي بأرقام وأمور معروفة وإنما فقط التطورات الأخيرة يعني وانعكاساتها على الشعب السوري انعكاسات مأساوية جدا وهذا الشيء ﻻزم ما ممكن أن يستمر أتصور راح نجي نحكي ليس أنه ما ممكن الاستمرارية هذا الوضع الراهن إلى ما ﻻ نهاية.

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور حسين مرهج العماش في بدايات تفجر الثورة حاول النظام يعني أن يمزج في إستراتيجية مواجهة الثورة بين الخيار الأمني بين استعماله القوة وبين التلويح بالحوافز الاقتصادية كزيادة الرواتب، هل الثورة في بداياتها كانت أسباب سياسية أم اقتصادية أيضا بالنظر أيضا إلى أن الكثير من القرى هجرها سكانها إبان تضررها بموجة جفاف قاسية مر بها مرت بها البلاد؟

حسين العماش: مساء الخير. 

عبد الصمد ناصر: مساء الخير. 

حسين العماش: الحقيقة كان السبب المباشر هو سبب سياسي ثورة الحرية والكرامة ولكن إذا نظرنا ما بعد السبب المباشر نجد أن سوريا دخلت دوامة الفقر والبطالة بعمق وأصبح هنالك تركيز للثروة في مراكز المدن الكبرى وخاصة دمشق بيد قلة قليلة من المحيطين بالنظام الفاسد ومما أدى أنه المحافظات والأرياف تدخل في ركود اقتصادي عميق وتهجر محافظات كاملة أو مدن كاملة أحيانا في المنطقة الشرقية وفي الحسكة وفي ريف حلب هُجرت بالكامل لأنه ﻻ يوجد استثمارات هنالك فساد شديد هنالك تركيز للثروة نفس الوقت الحوافز التي كانت تعطى هي حقيقة  كانت تعطى لشريحة معينة من القريبين من السلطة موظفي القطاع العام أو جماعة الأمن وجماعة الجيش بينما حقيقة قبل الثورة لم يكن هناك دعم حقيقي من الدولة يعني ﻻ ننسى أنه في عام 2008 في يوم واحد رُفعت أسعار المحروقات أو الوقود بنسبة 300% دون وجود أي بديل آخر لمساعدة الفقراء والأسر المحتاجة، وبالتالي الدعم الذي تكلم عليه هو كان موجود في حالة الخبز يمكن للخبز ولكن هو بما أنه الدولة تسيطر على الصوامع وتسيطر على المخابز فبالتالي جعله بالظاهر أنه يسيطر اليوم..

عبد الصمد ناصر: نعم

حسين العماش: اليوم أعتقد لا يوجد..

عبد الصمد ناصر: ولكن حينها كان يقال بأن الاقتصاد السوري عفوا دكتور كان يقال بأن الاقتصاد السوري يعتمد على ما يسمى بالريع أو المساعدة الاجتماعية حيث كان حوالي 20 مليون مواطن سوري أو أكثر يعتمدون على الدعم؟

حسين العماش: ليس صحيحا أبدا، ليس صحيحا أبدا المساعدة الاجتماعية إلي جاءت هي محدودة مرة واحدة ومبلغها بسيط ﻻ يتعدى مئة دوﻻر وبغرض سياسي حتى يغطي على الفشل المالي الاقتصادي والاجتماعي انتشرت البطالة بنسبة تقريبا 22% في عام 2010 قبل الثورة، أما الفقر بناء على إحصائيات الدولة نفسها في عام 2005 هنالك 58% من سكان المناطق الشمالية والشرقية هم في حالة فقر فكيف هذا الكلام؟ هذا في عام 2005 فكيف في عام 2010! كان هنالك كان يعني تجاوزنا الفقر إلى الفقر المدقع، أما الآن ﻻ يوجد اقتصاد طبيعي إطلاقا وﻻ يوجد اقتصاد حرب وأي من يتكلم عن اقتصاد حرب فهذا غير موجود، هنالك أصبح تحول اقتصاد عصابة، اقتصاد الحرب معناها كل مقدرات الدولة لجهد حربي، الشعب يشارك فيه، مؤسسات الدولة تشارك فيه، ما وجد الآن هنالك اقتصاديين منفصلين تماما اقتصاد المناطق المحررة واقتصاد المناطق التي تحت سيطرة النظام..

عبد الصمد ناصر: طيب.

حسين العماش: والشكل الطبيعي بين هذين الاقتصاديين هو كان هنالك المناطق المنتجة التي أغلبها مناطق محررة والمناطق المستهلكة هي تحت سيطرة النظام، بالتالي هنالك عالمين مستقلين وما هو موجود تحت سيطرة النظام حقيقة ليس أكثر من اقتصاد أنا أسميه بين قوسين اقتصاد العصابة وهو ليس اقتصاد حرب لأنه اقتصاد الحرب له مقومات أخرى أكبر من هذا التعبير.

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور إلياس وردة طيب ما دام الدكتور حسين مرهج يتحدث بشكل مناطقي يميز بين المناطق التي تخضع الآن للنظام السوري والمناطق الخاضعة لكتائب المعارضة المسلحة ومناطق أخرى خاضعة لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا الآن، هل ثمة فوارق بالوضع الاقتصادي الآن بين هذه المناطق؟ 

إلياس وردة: بالطبع بس اسمح لي بتعقيب بسيط على السؤال الأول يعني أنا أختصر كثيرا لأنه في أسئلة قادمة كمان بالطبع أنه أتفق مع الأخ ضيفكم..

عبد الصمد ناصر: نعم.

إلياس وردة: أنه قبل الثورة يعني النظام السوري معروف هو عبارة عن نظام عصابة بالأصل يعني مافيات النظام وتحويل سوريا إلى مزرعة هذا كله شيء معروف، لذلك اختصرت كثير أنه ما بدنا نحكي بأمور معروفة يعني حول طبيعة النظام السوري كمافيا فعلا وأنا أعتبر يعني من الأصل وقلت هذا الكلام أكثر من مرة وحتى على قناة الجزيرة يعني كنت ضيف عندكم سابقا من باريس، أنه ما في دولة بالأصل بسوريا يعني عبارة عن مؤسسة مافيا بكل معنى الكلمة وبكل أبدا تعبير المافيا إلي نعرفه فبالتالي فعلا يعني وقت ما بدنا نحكي بالاقتصاد الموجود حاليا والتعبير أخذ بشكل فني أنه والله اقتصاد لنأخذ فعلا تعريف حقيقي هل هناك اقتصاد في سوريا قبل الثورة بمعنى الكلمة فعلا بالتعبير العلمي بالمعنى العملي لهذه الكلمة؟ لا، هل هناك اقتصاد حاليا في سوريا؟ لا، المقصود فعلا تماما هو أن تحول ما تبقى من الإنتاج السوري والاقتصاد السوري إلى..

فوارق في المستوى المعيشي للسكان

عبد الصمد ناصر: طيب حتى نتقدم في الحوار نعم نتقدم بالحوار بخصوص الفوارق بين المناطق الخاضعة للسلطة للنظام الآن ولكتائب المعارضة وأيضا الخاضعة لتنظيم الدولة، هل هناك فوارق من حيث يعني مستوى المعيشي للسكان من حيث الخدمات من حيث الوضع الاقتصادي بشكل عام؟

إلياس وردة: طبعا بالتأكيد في مناطق النظام يعني لا يزال ما تبقى من مؤسسات الدولة إذا اعتبرنا أن هناك فعلا مؤسسات يعني هل تقوم بدور ما على الأقل فيما تبقى من المدارس في المناطق المسيطرة للنظام ما تبقى من مشافي ما تبقى إلى آخره، طبعا بشروط وظروف معينة مو مين ما كان فيه يروح على المستشفى مثلا إذا جرح إذا مرض إلى آخره، تحقيقات وتعقيدات أمنية وإلى آخره، فبالتالي هذا وباء ولكن أنه موجود شيء ﻻ يزال، بالنسبة للمناطق المعارضة للأسف يعني النظام دمر كل شيء وحكينا أنه البنية التحتية بسوريا دمرت ما أن الأمر بعيد يعني 70 إلى 80% منها دمر بشكل كامل فبالتالي بالمناطق المحررة ونتيجة عدم إمكانية وتوفر حتى الآن إمكانية الدفاع عن هذه المؤسسات وبناء مؤسسات جديدة تقوم بخدماتها وبدورها للشعب السوري بهذه المناطق طبعا هذا خلق مشكلة حقيقية لذلك يعني هلأ إن كان بالنسبة للمشافي بالنسبة للمدارس بالمناطق المحررة الوضع صعب كله دُمر يعني ولبناء المؤسسات هذه ﻻزم عُملة ﻻزم مصاري ﻻزم نقد..

عبد الصمد ناصر: نعم.

إلياس وردة: وﻻزم كمان وجود قوة لحمايتها، الناحيتين للأسف ما أنهم متوفرين يعني بس هذا يؤدي إلى نتيجة كمان بنفس الوقت يعني يؤكد من أنه ضرورة الحرب ضد النظام وضد التطرف إلي هو يحمل مسؤوليته الرئيسية للنظام السوري ما ننسى أنه ما عمره بسوريا وجدت ظواهر للتطرف إطلاقا فالمسؤول الأول والأخير..

عبد الصمد ناصر: طيب.

إلياس وردة: عن هذه الظواهر هو النظام السوري يعني..

عبد الصمد ناصر: أريد فقط أبقى هنا حديثنا عن الشق الاقتصادي عذرا نبقى في حديثنا عن الشق الاقتصادي.. 

إلياس وردة: تماما، تماما.. 

عبد الصمد ناصر: وهنا أسأل الدكتور حسين مرهج العماش يعني قبل دكتور مرهج، حسين مرهج يعني قبل.. 

حسين العماش: نعم.

عبد الصمد ناصر: اندلاع الثورة وتحديدا في الفترة بين 2007 و2010 سوريا كانت قد شهدت نوع من الإقبال من قبل رأس المال الخليجي والأوروبي في شكل استثمارات، طبعا الوضع الآن ﻻ يسمح ببقاء ولن يسمح ببقاء هذه الاستثمارات وتلاشت أريد أن أسأل هنا هل استطاع النظام والدعم الإيراني الروسي أن يعوض هذا المصدر المفقود الذي كان يشكل نوع من الدعم الاقتصادي السوري؟

حسين العماش: طبعا الدعم الإيراني والدعم الروسي الحقيقة دعم موجه بمعنى أنه يذهب لتمويل الآلة العسكرية وليس لتمويل معيشة ورفاهية السكان السوريين ويعني اليوم اللي نتكلم عليه هذا الدعم الحقيقة لم يصل إلى المستهلكين والمواطنين السوريين، فهنا في المناطق المحررة أسميها أو خارج سلطة النظام في لحظة ما كان مستواها الاقتصادي أعلى لأنه أصبح هنالك حرية استيراد وتصدير وحرية تجارة وما إلى ذلك، في مناطق النظام السيطرة الشديدة بقيت مثلما هي ولكن في الفترة الأخيرة ماذا جرى؟ تحولت يعني ما يسمونه النشاطات الاقتصادية والفعاليات الاقتصادية إلى أيدي الشبيحة والأمن وبالتالي هنالك تدمير على الجانب المحرر معناها كل مراكز الإنتاج والزراعة والصناعة دُمرت وبنفس الوقت على الجانب الأيسر دُمرت المقدرات الاقتصادية للدولة بحيث أصبحت خاضعة لمجموعات فاسدة مافيات، والتدمير شامل على الحالتين، والتمويل الإيراني طبعا إحنا لا يوجد أرقام فعلية وكم هو التمويل ولكن مؤكد أنه الآلة العسكرية لا يمكن أن تستمر بما هي عليه الآن لو لم يكن هنالك تمويل إيراني ضخم بالسر، وأما التمويل الروسي حقيقة يبدو أنه محدود بالسلاح ويقال هنالك بعض القروض الصغيرة التي جاءت في لحظة ما لكن لا يوجد أرقام فعلية كما هو، وبالتالي الاستثمار الخليجي الذي جاء في لحظة ما وهي حقيقة أغلب استثمارات المغتربين السوريين وليس استثمارات خليجية جاءت من قطاع المصارف من قطاع التأمين وبيد قلة قليلة من المتنفذين ونحن نعرف الـ Formula وكنت في دمشق..

عبد الصمد ناصر: نعم

حسين العماش: وكنت متابع موضوعها كيف كان تم وبالتالي لم يعني تنتشر خيراتها على بقية السوريين بقي كمن يعني يتفرج في حلقة تلفزيونية على مسابقة ملكة الجمال تجري في فندق الفور سيزن في دمشق..

الدعم الإيراني والروسي للنظام السوري

عبد الصمد ناصر: طيب على ذكر الدعم الإيراني نعم، على ذكر الدعم الإيراني هناك بعض التقارير كانت قد قالت بأن إيران دعمت اﻷسد بحوالي 37 مليار دوﻻر في حربه ضد المعارضة على مدى العامين الماضيين لكن لحد الآن ليست هناك أرقام مؤكدة أو دقيقة لحجم الدعم الروسي وهنا أسألك يعني إذا كان النظام السوري اعتمد في سيناريوه في تماسكه على هذا الدعم ونحن الآن نرى تراجع واضح في أسعار النفط بشكل مهول، وتراجع يعني وبالتأكيد سيكون له تأثير على إيران وروسيا، هل بالضرورة هذا التراجع سيؤثر على دعم هاتين الدولتين للنظام السوري؟

حسين العماش: بالطبع، بالطبع سوف يؤثر ولكن يمكن أعتقد التأثير على قدرة إيران وخاصة أنه معظم النفط الإيراني كان يباع خارج formula أوبك حصة أوبك وبالتالي هذا الانخفاض الشديد سواء بتأثيرات سياسية أو بمعنى العرض والطلب لكن في الحقيقة بالنسبة لإيران هذا التأثير على إيران سوف يحد من قدرتها بشكل كبير ولكن أنا أعتقد لأني أعرف أنه التأثير الاقتصادي دائما يُضعف الدولة، ولكنه لا يُسقط النظام وبالتالي يعني ونحنُ نعرف إنه ماذا جرى في العراق وعدة دول مرت بالحصار الاقتصادي أو الأزمات الاقتصادية، الآن يعني سوف يؤثر حتماً سوف يؤثر ولكن اللي يقدر يعرف طبيعة هذا النظام في سوريا وطبيعة علاقته المافيوية مع إيران سوف يستأسد وربما يعوض بمزيد من القمع وسرقة أموال السوريين، طبعاً إذا انخفض الآن من 70 دولار للبرميل كما هو يتردد من بعض المراقبين اليوم وربما ينخفض إلى 60 وربما تحت الـ 60 حتماً العبء الرئيسي على إيران بأنها سوف تتخلص أو تُحاول تتخلص من هذا العبء الذي يفرضه عليها دعم هذا المجرم في سوريا وبالتالي روسيا اعتقد..

عبد الصمد ناصر: نعم دكتور إلياس وردة أسأل هنا في هذا الإطار، نعم هنا أسأل الدكتور إلياس وردة يعني عندما تُقدم دولة ما دعماً مالياً لاقتصاد دولة أخرى بالتأكيد أنها تنتظر المُقابل، المقابل قد يكون سياسيّ وقد يكونُ أيضاً اقتصادي، ما هي الفوائد التي تعودُ على إيران مثلاً وروسيا بدعمها المادي لحد الآن للنظام السوري؟

إلياس وردة: الفوائد الرئيسية فعلاً هي فوائد سياسية بالدرجة الأولى.

عبد الصمد ناصر: لا أتحدث هنا،أنا أُريد الفوائد بلغة الاقتصاد وليس عن بالسياسة.

إلياس وردة: إيه فعلاً بس يعني الفائدة بشكل رئيسي ما إنه خيرات سوريا، إيران هي بدها أو طمعانة فيها أو شي من هذا النوع ولا بالنسبة للروس وإنما في خيارات إستراتيجية بالنسبة للروس أول شي موقع سوريا هو الموقع الوحيد لروسيا على البحار الدافئة ما في إلا منطقة البحر المتوسط، القاعدة الوحيدة للنظام الروسي هو القاعدة الموجودة إله بطرطوس، ولكن هذا ما أنه كافي لوحده يعني إنه وجود هذه القاعدة بالتطورات التكنولوجية الموجودة حالياً وإلى آخره، فالطموحات الثانية لروسيا كمان هو إنه سوريا ورقة بيدها كمان بالنسبة لمصالحها الثانية وخاصة في أوكرانيا يعني هذا موضوع مهم كثير كثير، ونفس الشيء بالنسبة لإيران يعني، إيران قالوا جملة قُيلت من فترة قريبة إنه إذا سقطت طهران حتى ممكن استعادتها ولكن إن سقطت دمشق لا يمكن استعادتها إطلاقاً بالنسبة لطهران يعني يعني، فبالتالي أهمية دمشق بالنسبة لإيران وأهمية بالتالي الوضع السوري بالنسبة لإيران هو أهمية إستراتيجية وسياسية بالدرجة الأولى فعلاً يعني وهذا طبعاً إله انعكاساته بالتأكيد على الأمور الاقتصادية ولكن كل هذا الكلام سياسياً.

عبد الصمد ناصر: نعم وبالتالي ترى وبالتالي نبني على هذا الكلام نعم، نبني على هذا الكلام هل ترى بأن أي يعني تراجع لأسعار النفط مهما كان تأثيراته على الوضع الإيراني وتأثيراته على الاقتصاد الإيراني لا يمكن أن تُؤثر على دعم إيران للنظام السوري؟

إلياس وردة: ممكن يُؤثر وأنا أتفق مع الأخ كمان يعني ممكن يؤثر ولكن فعلاً غير كافي، وما ننسى كمان أن اللعب بورقة أسعار النفط مو هدفها فقط القضية السورية هناك مصالح ثانية كبيرة كمان بالنسبة للغرب وخاصة بالنسبة للدول الكبرى مثل الولايات المتحدة بشكل رئيسي بس بالتأكيد يعني بالتأكيد إيه، ليس فقط سوريا هذا مهم إنه نوضحهُ.

عبد الصمد ناصر: هذا موضوع آخر هذا موضوع آخر نعم معروف يعني معروف الملفات التي تدور حولها هذا، نعم نعم هذا موضوعٌ آخر أريد فقط أن نبقى في إطار حديثنا عن الاقتصاد السوري.

إلياس وردة: تماماً بس لازم نكون واضحين يعني ليس فقط وسيلة ضغط على النظام على إيران وروسيا من أجل سوريا ليس فقط من أجل ذلك للأسف الشديد يعني، لو كان في جدية كافية ودعم للشعب السوري مثلما كان متوقع يعني وانسجام مع مبادئ الحرية والعدالة وحقوق الشعوب بتقرير مصيرها ما كنا وصلنا هنا بالتأكيد، ولكن في بالنسبة لروسيا طبعاً ممكن في عامل ثاني هو بُعد اقتصادي ممكن نأخذه بعين الاعتبار وليس لإيران هو كميات النفط والغاز اللي اُكتشفت بالسواحل السورية واللي النظام سارع من العام الماضي لإعطاء استثمارات فقط محصورة بشركات روسية، هذا ممكن يعني يكون إله دور إنه استمرارية النظام بالتالي مصالح اقتصادية بالنسبة للغاز وإلى آخره بالنسبة لروسيا، هذا البُعد ما لازم نهمله أكيد يعني، ولكن حالياً وقت اللي قامت الثورة يعني كان هدا هو مصلحة سياسية بالدرجة الأولى وورقة لمصالح روسيا وإيران يعني.

عبد الصمد ناصر: دكتور حسين مرهج العماش يعني قبل قليل قُلت بأن التأثير الاقتصادي يُضعف الدولة ولا يُسقِط النظام وبالتالي هنا أسأل ما احتمال أي تراجع في الدعم المادي الإيراني الروسي إذا ما تأثرَ البلدان بهذه الأزمة أو بانخفاض أسعار النفط العالمية، إلى أي حد قد يُؤثر على اقتصاد النظام السوري وبالتالي قد يدفعه لتليين بعض مواقفه السياسية؟

حسين العماش: بالطبع هو سوف يؤثر أولاً يعني هذا يعني ليس احتمالات وإنما مؤكد إنه ربما الدور الإيراني هو الأهم في موضوع الدعم المالي ودعم الأفراد، وبالتالي إذا دخلت إيران بعجز شديد كما هو متوقع الآن، طبعاً عملوا ميزانيتهم لعام 2015 على أساس سعر النفط 100 دولار، الآن وممكن من هنا لستة أشهر سعر النفط سيكون أقل فبالتالي هنالك 50% انخفاض هم أساساً يُعانون من انخفاض شديد في هذا، وبالتالي أنا أتوقع تخفيض الدعم المالي المباشر لنظام الأسد سوف يؤدي إلى بنظام الأسد بأنه يُقدم بتنازلات فعلية تجاه للمجتمع الدولي أو تجاه المعارضة وبالتالي ولكن قد لا يسقط فوراً أنا متأكد أنه لن يسقط فوراً، ولكن سوف تُجبره هذه، لأنه لا يوجد حقيقة في سوريا موارد أخرى تحت سيطرة النظام لا في النفط لا في الزراعة لا في التجارة ولا في الاستيراد ولا في التصدير، وبالتالي إذا انخفض على الأقل هذا الدعم الإيراني بنسبة 50% على الأقل المالي في هذه المرحلة فبالتأكيد النظام سيضطر إنه يتنازل ويتفاوض مع المعارضة للوصول إلى حل سياسي هذا أحد الأسباب اللي ممكن تتم، ولكن إيران هل مستعدة أن تضحي بحليفها بشار الأسد على حساب رفاهية مواطنيها؟ التجربة تقول إنها مستعدة إنه تجوّع مواطنيها الإيرانيين على أن تُبقي الأسد وجماعته في حالة قتالية عالية، وبالتالي هنالك رهان على تغيير تفكير القيادة الإيرانية، هل من الأولى تُعيد رفاهية شعبها أم تقتل السوريين بأموال تُرسلها لحليف مجرم لم يتورع باستخدام كل أنواع الأسلحة؟ فبالتأكيد النفط في الحالة هذه إذا استمر وإذا استمر على الأقل 6 أشهر ساعتها ممكن ما يسمونه الانخفاض الشديد سيجبر ولكن طبعاً هذا الموضوع في عالم النفط.

عبد الصمد ناصر: نعم.

حسين العماش: وهذا موضوع آخر، لكن الروس؛ أما الروس اعتقد كانوا يقدموا أسلحة تقريبا شبه مجانية ولا زالوا مستمرون فالأسلحة بالنسبة لمصانعهم شغالة.

عبد الصمد ناصر: نعم.

حسين العماش: ممكن يبقوا الأسد بقوة قتالية عالية.

عبد الصمد ناصر: شكراً لك دكتور حسين مرهج العماش الخبير الاقتصادي السوري ورئيس سابق لهيئة مكافحة البطالة في سوريا على كل حال دكتور إلياس وردة وزير الطاقة والثروة المعدنية في الحكومة المؤقتة سيبقى معنا في الجزء الثاني من حلقتنا هذه بعد الفاصل حيثُ سنناقش دلالات تصعيد النظام السوري من غاراته الجوية على مناطق مختلفة من البلاد بالتزامن مع غارات التحالف الدولي على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ابقوا معنا مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلاً بكم من جديد في حديث الثورة، أيامٌ دامية تمرُ على السوريين، فالنظام صعّد من غاراته الجوية وقصفهِ على المدن الخارجة عن سيطرته وتشهدُ على ذلك في الساعاتِ الماضية محافظة درعا، كما شهدت من قبلُ ولم تزل الرقة ودير الزور ومناطقُ أخرى، واللافت أن بعض هذه الغارات تستهدف مناطق لا يغيب عن سمائها طيران التحالف الدولي وهو يقصفُ مواقع تنظيم الدولة الإسلامية على الأراضي السورية وهو ما يطرحُ تساؤلاتٍ عدة عن دلالاتها، وهل يسعى النظام السوري إلى تقديم أوراق اعتماده كطرفٍ في الحرب على تنظيم الدولة؟ نناقش هذه التساؤلات بعد متابعة التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

فادي جابر: السوريون يموتون على أية حال واقعٌ لن يغيره كما يبدو ما يجري من تبادلٍ من رسائل سياسية، بين انتقاد الإدارة الأميركية غارات النظام السوري على الرقة وحديثِ مسؤوليها العسكريين عن إمكانية استفادته من غارات التحالف على تنظيم الدولة الإسلامية وبين حديث النظام عن عدم تأثير تلك الغاراتِ في التنظيم، على الأرض كانت الأيامُ الخمسةُ قاسية جداً على مدينة الرقة التي وإن كانت تعد عاصمة التنظيم ومركز ثقله في سوريا فإن سكانها المدنيين هم من يدفعون الثمن الأكبر لما تقول المعارضة إنها محاولة من النظام السوري لطلب اعتماده محارباً ضد التنظيم، مئات سقطوا بين قتيل وجريح جراء سلسلة غارات نهارية من طائرات النظام السوري بينما كان ليلها موعد نوبة طائرات التحالف الذي قصف أهداف شمال المدينة 30 مرة، مدينة دير الزور هي الأخرى تشهد ازدحاماً في سمائها حيث يقول الأهالي إن طائرات النظام تتكفل بالمدينة وما حولها بينما تُغير طائرات التحالف على أريافها، درعا كانت على موعد كذلك مع غارات كثيفة شنها النظام على ريفيها الغربي والشمالي وهو ما أوقع عشرات من المدنيين قتلى وجرحى، لم تبق بقعة على الأرض السورية لم تقصفها طائرات النظام الذي يقول خبراء عسكريون إنه يقوم بحوالي 50 طلعة جوية يومياً، هل هو تحالف غير معلن أم هو شبه تنسيق أم هو تغاضٍ عن أفعال نظام دمشق الذي يحاول تسويق نفسه محارباً للإرهاب أم ماذا، أسئلة يطرحها محللون.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذه القضية يبقى معنا من غازي عنتاب دكتور إلياس وردة وزير الطاقة في الحكومة السورية المؤقتة وينضم إلينا من لندن جوان رشاد عضو النادي الاجتماعي السوري مرحباً بك سيد جوان ونجدد الترحيب بالدكتور إلياس وردة، سيد جوان رشاد كيف تفسر لنا تصعيد غارات النظام السوري الجوي على أكثر من منطقة خاصة الرقة ودرعا ودير الزور في ظل استمرار غارات التحالف الدولي على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية.

جوان رشاد: أولاُ تحياتي لك يا سيدي الكريم.

عبد الصمد ناصر: مرحباً.

جوان رشاد: وللضيف العزيز الأخ السوري الحبيب من الطرف الآخر واسمحوا لي كلاكما أن أتقدم بالتحية لأرواح شهدائنا الأبرار السوريين الأحرار كانوا من المعارضة ومن من الموالاة أو من جنودنا الأحباء من قواتنا المسلحة أو أبناء جنودنا من الجيش العربي..

عبد الصمد ناصر: طيب الوقت ضيق.

النظام السوري ودلالات التصعيد

جوان رشاد: سيدي، نعم الوقت ضيق شكراً جزيلاً على الملاحظة ولكن يا سيدي الكريم إن القوات العربية السورية المسلحة التي تكافح الإرهابيين والمرتزقة العالميين وما يسمون بالجهاديين الذين انقضوا على سوريا من 83 دولة في كافة الجغرافيا السورية، الجيش السوري يتقدم على كل المحاور وعلى كل المصاعد يا سيدي هنالك مناطق يتقدم فيها الجيش السوري تزداد فيها العمليات العسكرية وهنالك مناطق أخرى يقل فيها تقدم الجيش العربي السوري ولكن كافة الجغرافيا العربية السورية هي مرمر على سيطرة الجيش العربي السوري في محاربة هؤلاء الإجراميين والتكفيريين يعني سميت لي شغلة إنه الهجوم الدولي أو التحالف الأميركي على داعش، منذ قيام التحالف الأميركي على داعش قاموا ب300، 400 طائرة أو ..

عبد الصمد ناصر: غارة.

جوان رشاد: طلعة جوية قام الجيش غارة جوية نعم قتلوا 400، 500 داعش يقوم الجيش العربي السوري بقتل أكثر من ذلك بخمس وست وسبع مرات لماذا؟ لأن الجيش العربي السوري يستهدف الإرهاب الدولي المنظم الممول من قبل أميركا والدول الإقليمية ودول العربان والخليجيين.

عبد الصمد ناصر: هنا أسألك سيد جوان.

جوان رشاد: نعم، نعم.

عبد الصمد ناصر: اسمح لي هنا أسألك هناك البعض من يقول أن النظام السوري يحاول تقديم أوراق اعتماده للغرب والتحالف الدولي للمشاركة في الحرب ضد تنظيم الدولة تمهيداً لإعادة تأهيله يريد أن يعني يقدم نفسه كشريك للتحالف الدولي في الحرب على ما يسمى بالإرهاب وعلى تنظيم الدولة الإسلامية.

جوان رشاد: بالعكس، بالعكس تماماً بالعكس يا سيدي العزيز، الأمور بالاتجاه المعاكس، الغرب والعالم يقدم أوراقه إلى الدولة السورية وإلى الجيش العربي السوري أقول لك مثلاً ولماذا طرد أوباما وزير دفاعه تشاك هيغل؟!

عبد الصمد ناصر: يعني التحالف الدولي الآن بحسب قولك التحالف الدولي يدعم النظام السوري.

جوان رشاد: No، No، No لا يدعموا النظام، الدولة السورية ليست بحاجة لأي طائرات غربية أميركية أو استطلاعية خليجية أمير وطال عمرك وأميرة تطلع طالعة بالطيارة هذه أمور للـ show  الـ show piece نحن ما إلنا علاقة فيها، محاربة الإرهاب، الإرهاب بدها عملية واقعية وجدية القيادة الأميركية فهمت بعد 3 سنوات ونصف من الكذب والتغيير والتزوير والتحريف الإعلامي بأن القيادة السورية وأن..

عبد الصمد ناصر: نعم يعني أنت بالتأكيد سيد جوان سيد جوان يعني أنت بالتأكيد تتابع.

جوان رشاد: نعم لا لا اسمح لي رجاءاً رجاءاً أعطيني فرصة يا سيدي الكريم.

عبد الصمد ناصر: سؤال سؤال سؤال لا أقاطعك وإنما أسألك.

جوان رشاد: قبل أن تسألني لا تقاطعني.

عبد الصمد ناصر: طيب طيب بس باختصار.

جوان رشاد: المهم أن أجاوب على سؤالك وبعد منها تسألني سؤال ثاني.

عبد الصمد ناصر: بس باختصار.

جوان رشاد: نعم، القيادة الأميركية وما يسمى بالتحالف الدولي هم يقدمون أوراقهم للقيادة السورية بأنهم جادون لمهاجمة لأنهم يحتاجون القوى الفعلية التي تحارب الإرهاب في سوريا وهو الجيش العربي السوري الذي يصنع المعجزات نعم تفضل.

عبد الصمد ناصر: جيد جميل، جميل ولكن أنت تعلم أن هنالك تقارير تقول بأن النظام السوري هو الذي خلق أو أوجد هذا التنظيم تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا لكي يعطي مبرراً للمجتمع الدولي بأنه لا يحارب عناصر معارضة مسلحة لديها مطالب وأجندة وإنما يحارب تنظيم الدولة الإسلامية باعتبارها منظمة إرهابية هذا ما يريد النظام أن يوصله للعالم.

جوان رشاد: نعم أنا أطلب منك يا سيدي الكريم ومن كل السادة المشاهدين أن لا يصدقوا كلمة سأقولها أنا كشخص سوري جوان رشاد لا تصدقوني ولكن ارجعوا إلى السيدة هيلاري كلينتون، هيلاري كلينتون التي كانت وزيرة الأميركية السابقة عندما بدأت هذه الحرب الكونية على سوريا، هيلاري كلينتون هي زوجة الرئيس الأميركي السابق، وهيلاري كلينتون هي الرئيس المستقبلي القادم لأميركا.

عبد الصمد ناصر: يا أخوي إحنا عارفين مين هي أعطيني الزبدة.

جوان رشاد: يا أخوي طول لي بالك يرحم والديك طول لي بالك لا لا لا رجاءاً يرحم والديك أنت سألت السؤال وخليني..

عبد الصمد ناصر: أنت نزلت بالحوار إلى مستوى متدني لن أسمح لك بالمشاركة معي أنا أعتذر منك لن أسمح لك بالمشاركة معي في هذه الحلقة ما دمت تتحدث بلغة الشوارع لا نسمح بها هنا في قناة الجزيرة في أثناء الحوارات، ضيفنا في غازي عنتاب دكتور إلياس وردة كيف تراقبون أنتم غارات النظام السوري في المناطق التي يقوم فيها التحالف الدولي نفسه بالغارة على مناطق تنظيم الدولة الإسلامية.

إلياس وردة: للأسف إنه أصدقاءنا حذرنا من زمان أنه النظام وهم يعني اعترف الرئيس أوباما نفسه من فترة محدودة ووزير الخارجية كمان الأميركي إنه المسؤول الأول عن الإرهاب هو بشار الأسد ونظامه ما بدنا نستعرض وما فينا نستعرض يعني تاريخ الثورة السورية المشرف والناصع خلال حوالي أربع سنوات بدقائق هلأ لأنه بدنا نحكي شي جديد لأنه الشيء المعروف وشعبنا وبشكل رئيسي إحنا نتوجه لشعبا العظيم للشعب السوري المناضل والصامد ما في داعي نكرر شو صار معه وهو يعرف والعالم كله يعرف شو صار ومين هو بشار الأسد ونظامه المافيوي للأسف حذرنا أصدقائنا وحكينا هذا الشيء بأنه عدم وجود مساعدات للشعب السوري وللمعارضة السورية والديمقراطية إلي بسموها المعارضة المعتدلة أنا ما بعرف إلا معارضة سورية وحيدة هي فعلاً عبرت ولا تزال تعبر من بداية الثورة عن ضمير الشعب السوري بالثورة إلي قام فيها إلي هي ثورة وطنية ثورة لكل أبناء الشعب السوري بشكل مطلق بدون تمييز لا على الجنس ولا على المذهب ولا على الإثنية ولا على الفكر السياسي حتى، هذا حذرنا وقلنا إنه عدم وجود المساعدات دفع بالناس مثل واحد غرقان يعني الغرقان بتعلق بأي شيء حتى ينقذ حاله..

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور إلياس...

إلياس وردة: عدم وجود المساعدات في الوقت المناسب.

عبد الصمد ناصر: نعم.

إلياس وردة: هو إلي أدى لوجود الظاهرة هذه.

عبد الصمد ناصر: يعني هذا معروف دكتور إلياس وردة.

إلياس وردة: للأسف لا نزال نقول ونطالب أصدقاءنا.

عبد الصمد ناصر: طيب نعم دكتور إلياس.

إلياس وردة: لا نزال نطالب أصدقاءنا بأنه لا يمكن الاستمرار بهذا الشكل الحرب على داعش فقط مثل واحد عن يعالج مشكلة سرطان عم يعالج نتائج ثانوية للسرطان ولو خطيرة، ولكن لازم نعالج السرطان نفسه والسرطان هو نظام بشار الأسد هو إلي سبب بوجود ظاهرة داعش.

عبد الصمد ناصر: وهذا نعم هذا ما يقوله الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان، الرئيس التركي..

إلياس وردة: تماماً هذا صحيح.

عبد الصمد ناصر: الرئيس التركي أردوغان دعا للتخلص من نظام بشار الأسد بأسرع ما يمكن

إلياس وردة: تماما هذا صحيح نعم أنا اتفق، اتفق تماما..

إعادة تأهيل نظام الأسد

عبد الصمد ناصر: لكنه هذا كلام اسمح لي كان لافتا أشار إلى أن هناك من يفضل نظام الأسد على غيره، هل تصريح كهذا يمكن اعتباره مؤشرا على توجه عدد من العواصم الغربية على الإبقاء على نظام الأسد وإعادة تأهيله بإشراكه بشكل أو بآخر في الحرب على تنظيم الدولة؟

إلياس وردة: في حل القضية ما ممكن بجي إلا من الواقع إلي وصلنا اله ما عاد فينا نرجع لبداية الثورة وكيف الشعب السوري كان الحراك سلمي إلى آخره، وصلنا هلأ لهل مرحلة والنتائج الثانوية الخطيرة اللي أجت من نظام المافيا اللي هو وجود التطرف إلي وفتح أبواب سوريا فعلا للمتطرفين من كل أنحاء العالم، يعني حتى كان اله سبب رئيسي هو بشار الأسد بده يستخدم الظاهرة هذه حتى يقول هي الثورة السورية ما فيها إلا هؤلاء المتطرفين وهذا الشيء معروف صار يعني من قبل الجميع، نحن إلي نطالب فيه حاليا انه الحرب على الإرهاب ضرورية والحرب على النتائج هي ضرورية، ولكن ما لازم نتساهل إطلاقا بأنه دعم المعارضة السورية دعم الجيش السوري الحر لمقاتلة النظام للدفاع عن المؤسسات إلي عم تبنيها الحكومة السورية المؤقتة حتى حاليا قمنا بمشاريع متعددة فعلا ما بدي أتدخل فيها هلا إطلاقا واحكي لأنه ما هدفي ما بدنا نعمل دعاية ولا هدفنا هذا الشيء، وإنما حتى الأطفال اللي بده يصير لهم مدرسة أو مستشفى عم يبنى أو شبكة الكهرباء إلي عم تصلح عم بترد تنقصف من جديد، فهذا الجيش السوري الحر اله مهمتين يعني مهمة حماية المؤسسات مهمة هو محاربة النظام اللي هو السبب الرئيسي بوجود هذا الإرهاب يعني، فنحن نطلب يعني من أصدقائنا ونكرر من جديد انه الحرب على داعش لوحدها هي مساعدة غير مباشرة للنظام وهذا الشيء أجا من تصريحات مسؤولين عسكريين أميركيين يعني من أصدقاء للشعب السوري انه عم يقولوا هذا الكلام، النظام حاليا عدم وجود الإمدادات للجيش الحر استفرد النظام بالمعارضة السورية وخاصة بريف دمشق ومحافظة درعا وعم يدمر ويضرب فيها، وبالتالي إذا ما دعمنا هذا الجيش الحر سنصل لنتيجة قاتلة انه بدنا نصل ما في إلا النظام ولا المتطرفين وهذا الشيء إلي بده إياه النظام  حتى يقول ليكو ما في إلا المتطرفين والنظام شو تختاروا، وبالتالي الخيار انه والله نفضل النظام يظل جزء من النظام أو إلى آخره هذا المخطط ما لازم ولكن من الناحية هذه.. 

عبد الصمد ناصر: كان بودي أن ضيفنا في عضو النادي الاجتماعي السوري أن يرد على الكثير من هذه النقاط ولكن للأسف نحن لم يضيق صدرنا به هو انسحب الآن من الأستوديو لم يضيق ة صدرنا به بقدر ما ضاق الحوار بعباراته المسيئة لنا المسيئة للقناة دكتور، أنا فقط للإشارة أنا أريد اسمح لي هل تسمعني دكتور إلياس دكتور إلياس الدكتور إلياس لا يسمع..

إلياس وردة: الحرب على داعش بدون ما ندعم الجيش الحر حتى بواجبه بإسقاط النظام لأنه إسقاط النظام هو إسقاط وإنهاء داعش بنفس الوقت وإنهاء ظواهر التطرف.

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور إلياس تسمعني الآن أرجو أن تضع السماعة حتى تسمعني، فقط كنت أريد أن أشير إلى أننا لسنا في حوار يعني أعرج طرفه واحد كان بودنا أن يستمر معنا جوان رشاد عضو النادي الاجتماعي السوري من لندن، لكن لم يضيق صدرنا به كما قلت قبل قليل بقدر نحن ننأى أنفسنا أو الاستمرار في حوار بعبارات مسيئة لنا وللسادة المشاهدين ولأطراف أخرى، ونحن لا نكسر قواعد الاحترام المتبادل بيننا وبين الضيوف ولا نسمح بالضيوف أن يكسروا هذه القواعد وهو لهذا انسحب، دكتور إلياس وردة أسالك في الأخير يعني في حال هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية من قبل التحالف الدولي، هل هناك تصور لديكم انتم كمعارضة سورية لكيفية إنهاء الصراع القائم مع النظام ولدوركم المستقبلي، هل خطة الهدنة المقبولة عفوا الهدنة المؤقتة المطروحة الآن دي مستورا مقبولة من طرفكم وهل ترونها كتسوية؟

إلياس وردة: هلا المعارضة عم تناقش الوضع بالنسبة للاقتراحات الممثل الأممي الواقع يعني بدي أعطي رأيي الشخصي هو أن الهدنة هذه ما أنها لصالح الشعب السوري ولا لصالح الثورة السورية إطلاقا يعني ممكن تكون مفيدة بحالة وحيدة إذا..

عبد الصمد ناصر: نعم، دكتور إلياس وردة الصورة انقطعت مع الدكتور إلياس وردة وزير الطاقة والثروة المعدنية في الحكومة السورية المؤقتة، وكان معنا من غازي عنتاب على الحدود السورية التركية، لا أدري إن كان بإمكاننا العودة إليه لكن فقط أنوه إلى أننا كان بيننا أيضا ضيف من لندن، معنا ضيف من لندن جوان رشاد عضو النادي الاجتماعي السوري وهو يمثل وجهة نظر الطرف الآخر النظام السوري، كنا في نقاش مهني لكنه للأسف استخدم عبارات مسيئة وبعدها انسحب من الحلقة كان بودنا أن يستمر لكن للأسف انسحب، نحن لا نسمح بمثل بهذه العبارات التي استخدمها، ونكرر مرة أخرى أيضا احترامنا للسادة المشاهدين ولهذا لا نسمح بأن تصل إلى بيوتهم مثل هذه العبارات، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج حديث الثورة شكرا للمتابعة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.