تصاعدت الاشتباكات في مدينة بنغازي بين قوات مجلس شورى ثوار بنغازي والقوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، وشهدت المدينة موجة عنف غيرَ مسبوقة، إضافة إلى مداهمات لمنازل رموز الثورة الليبية.

واستعرضت حلقة الأحد 2/11/2014 من برنامج "حديث الثورة" مدى قدرة بنغازي اليوم وثوارها على حسم مصير ثورة 17 فبراير، وتساءلت: هل ما يجري هناك مجرد صراع بين قوى الثورة المختلفة على مسارات المستقبل، أم بين قوى ثورة 17 فبراير وقوى الثورة المضادة؟
 
وقال المحامي والناشط السياسي مصطفى المانع إن الوضع في المدينة يشهد محاولات للسيطرة من قبل قوات حفتر المدعوم من قيادات النظام السابق، ومن جهات محلية ودولية وحدت جهودها ضد ثورة 17 فبراير.

وأضاف المانع أن الدول التي دعمت هذا التحرك هي نفسها التي استقبلت ودعمت قيادات النظام السابق، مشيرا إلى استخدام هذه القوات نفس "إستراتيجيات النظام السابق في ترويع الآمنين والمداهمات الليلية لزوجات الشهداء"، كما أشار إلى التحالف الظاهر بين قيادات قوات حفتر و"أزلام" نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وأكد أن الثوار "يدافعون عن أعراضهم وعن مدينة بنغازي دفاعا شرعيا" ضد قوات حفتر، واستبعد أن يحقق من وصفهم "بقطاع الطرق وتجار المخدرات" الأمن والاستقرار، مشيرا إلى أن لغة الأرقام توضح أن ما لا يقل عن 250 مواطنا أزهقت أرواحهم في مدينة بنغازي، موضحا أن هذا "يؤكد أن الظلم لا يحقق الاستقرار".

من جهته وصف المحلل السياسي أنس الفيتوري ما يحدث في ليبيا بأنه "فشل سياسي"، موضحا أن الحكومات فشلت في حل مشكلة البطالة رغم الثروة الموجودة بالبلاد.

وأضاف أن الوضع في ليبيا لا يحتمل أي مصالحة مع النظام السابق، لقناعة الثوار بأن الممارسات الأمنية والعسكرية لا يمكن التعامل معها بالحوار.

الموقف الدولي
وبدوره اعترض المحلل السياسي الليبي عبد الحكيم الفنوش على تسمية الموالين لحفتر "بالجماعة"، مؤكدا أنهم يمثلون "الجيش الرسمي"، وأن باقي الجماعات المسلحة هم "مجموعة من المارقين عن الشرعية" و"الحائدين" عن أهداف ثورة 17 فبراير.

وقال الفنوش إن من يناصر المجموعة التي "فقدت إنسانيتها والتي تقطع الرؤوس لا يملكون الحق في أن يتحدثوا عن الثورة"، وأكد أن "الضباط الشرفاء" قرروا أن يدافعوا عن الوطن في وجه "الظلاميين العدميين الذين يقطعون الرؤوس، وخرجوا ليدافعوا عن أنفسهم".

وحول مداهمة منزل القيادي إسماعيل الصلابي أكد الفنوش أن الصلابي انضم إلى "المجموعة الظلامية التي قررت أن تعدم بنغازي وبالتالي سحبت منه صفة الثورية"، مؤكدا رغم ذلك أن "الجيش الوطني الليبي" يرفض عمليات الدهم والتخريب.

ومن داخل مدينة بنغازي قال الناشط السياسي سليمان التاجوري إن الحرب القائمة في المدينة بدأها حفتر وتم إصدار أمر قبض عليه قبل أن يسقط المؤتمر الوطني العام، وأكد أن الحديث عن كون هذا الجيش "وطنيا" حديث مردود وغير صحيح.

وأوضح التاجوري أن الثوار يحاصرون بعض المعسكرات حول مدينة بنغازي، بينما تقوم قوات حفتر باستخدام سياسة "الحرب القذرة بتدمير بيوت العائلات وحرقها بطريقة ممنهجة من قبل برلمان طبرق والقوات الموالية له"، امتثالا لتصريحات فرج البرعصي "أحد أزلام النظام السابق" والتي دعا فيها إلى إحراق بيوت كل من ساهم في الثورة، حسب قول التاجوري.

من جانبه، قال الباحث في قضايا العالم الإسلامي صلاح القادري إن موقف الأمم المتحدة كان "سيئا" منذ بداية الأزمة، مشيرا إلى أن المبعوث الأممي والمبعوثة الأميركية كانا يتحدثان دوما عن مكافحة "الإرهاب" وأقصيا جزءا كبيرا من الأطراف السياسية الفاعلة في ليبيا عن جولات الحوار السياسي، ودعا المنظمات الدولية إلى مراجعة مواقفها من أطراف الأزمة.

وأضاف القادري أن ما يحدث الآن هو "هروب" من الأزمة وإجهاض لفرص الحلول السلمية، وناشد المبعوث الأممي إلى ليبيا الاعتراف بأنه ارتكب خطأ بإقصائه لبعض الأطراف، ووجه نداء إلى الأمم المتحدة بأن تمارس ضغوطا على بعض الأطراف الدولية حتى تتوقف عن التدخل العسكري المباشر في الصراع.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: دلالات ملاحقة رموز ثورة فبراير ببنغازي

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   مصطفى المانع/محامي وناشط سياسي

-   أنس الفيتوري/محلل سياسي ليبي

-   عبد الحكيم فنوش/محلل سياسي ليبي

-   سليمان التاجوري/ناشط سياسي

-   صلاح القادري/باحث في قضايا العالم العربي والإسلامي

تاريخ الحلقة: 2/11/2014

المحاور:

-   تجليات الثورة في مواجهة تجليات الثورة المضادة

-   تصورات عن الاقتراب من نقطة اللاعودة

-   معادلة التحالف مع مروجي المخدرات

-   اتفاق سياسي وشيك خلال أسابيع

-   رواية لا تعكس الواقع علي الأرض

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم وأهلاً بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، لا يأتي ذكر ثورة السابع عشر من فبراير في ليبيا إلا مقروناً ببنغازي فمنها انطلقت شرارة الثورة ثم تنامت نيرانها حتى أتت على نظام معمر القذافي، رصد تصاعد الاشتباكات في تلك المدينة الواقعة في الشرق الليبي بين قوات مجلس شورى ثوار بنغازي والقوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر يفرض تساؤلات عدة على أي مراقب أهمها مدى قدرة بنغازي اليوم وثوارها على حسم مصير ثورة السابع عشر من فبراير وهل ما يجري هناك مجرد صراع بين قوى الثورة المختلفة على مسارات المستقبل أم بين قوى ثورة السابع عشر من فبراير وقوى الثورة المضادة، بنغازي تشهد في الوقت الراهن موجة عنف غير مسبوقة ومداهمات لمنازل رموز الثورة الليبية، نناقش دلالات ما يجري هناك وأبعاده في هذه الحلقة ولكن نتابع أولاً هذا التقرير في الموضوع.

[تقرير مسجل]

وليد العطار: هكذا انطلقت أولى شرارات الثورة الليبية في شوارع مدينة بنغازي نهار السابع عشر من فبراير عام 2011 شرارة ما لبثت أن أشعلت ثورة عمت التراب الليبي حتى اقتلعت نظام القذافي الذي انفرد بالبلاد أكثر من 40 عاماً، وهكذا آل الوضع في مدينة بنغازي مطلع نوفمبر 2014 على وقع قتال مرير بين قوات مجلس شورى الثوار ومن يؤيدهم من المدنيين من جهة وقوات الكتيبتين 204 دبابات و21 صاعقة المؤيدتين للواء المتقاعد خليفة حفتر ومن يشايعها أيضاً من المدنيين، شرارة الموجهات التي أحالت معقل الثورة حسب شهود عيان إلى مدينة أشباح كئيبة بدأت منتصف أكتوبر الماضي حين أعلن حفتر والموالون له انطلاق ما أسموها انتفاضة مسلحة في بنغازي بهدف مهاجمة مقار ومعسكرات مجلس شورى ثوار بنغازي، قتلى وجرحى ومئات النازحين هم حصاد مبدئي لمعركة لم تضع بعد أوزارها تشكل برأي كثيرين أحدث تتويج لتحركات الثورة المضادة في هذا البلد، لا يبدو إطلاق مصطلح الثورة المضادة في الحالة الليبية تجنياً من المراقبين فهذا الرجل وهو موسى إبراهيم المتحدث السابق باسم نظام القذافي يقطع بذلك صراحة في مؤتمر لأنصاره عقد قبل أيام في القاهرة على وقع معركة بنغازي.

[شريط مسجل]

موسى إبراهيم/ المتحدث السابق باسم نظام القذافي: تحيي الحركة التحام جماهير الثورة الشعبية مع طلائع الجيش الليبي والأجهزة الأمنية التي هي نفس القوات التي قدمت إلى بنغازي قبل 3 سنوات لتحريرها من هؤلاء الزنادقة والعملاء والخونة لكن هذه السنة عاد إلى شباب بنغازي الوعي واكتشفوا مؤامرة فبراير.

وليد العطار: هي نكبة فبراير إذن، هكذا وصف الرجل ثورة ليبيا من قلب القاهرة المتهمة رسمياً بالتدخل غير البريء في الشأن الليبي، ليس كلام موسى إبراهيم الدليل الوحيد على كون ما تشهده بنغازي انقلاباً صريحاً على ثورة شبابها قبل سنوات، الوقائع المريرة على الأرض تؤكد استخدام من يوصفون بأصحاب السوابق الجنائية في استهداف بيوت رموز الثورة بأبشع صور القمع التي تجاوزت حتى الأعراف الاجتماعية في بلد قبلي، المصادر الميدانية تؤكد أن تحركات قوات حفتر تتم بخطط دقيقة رسمها ضباط جهاز الأمن الداخلي السابقون الذين حددوا المستهدفين من نشطاء الثورة، واقع لا يدع مجال شك في أن ما تشهده هذه المدينة ليس إلا صورة بائسة من صور العقاب الجماعي والانتقام من ساحات مرت بها الثورة يوماً ما.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من طرابلس كل من السيد مصطفى المانع المحامي والناشط السياسي والسيد أنس الفيتوري المحلل السياسي الليبي ومن باريس السيد عبد الحكيم فنوش المحلل السياسي الليبي وعبر الهاتف من بنغازي الناشط السياسي السيد سليمان التاجوري، مرحباً بكم جميعاً والسؤال للسيد عبد الحكيم الفنوش ضيقنا من باريس، كيف يمكن برأيك تفسير أنصار اللواء خليفة حفتر لممارسات القوات الموالية له والتي تشبه في كثير من أفعالها ما يوصف بأنه عمليات إرهاب، عمليات مداهمات لمنازل أفراد وعائلات بزعم أن أفرادها يناصرون مجلس شورى ثوار بنغازي.

عبد الحكيم الفنوش: في البداية أنا أعترض على مسمى أنصار حفتر، هؤلاء هذه المجموعة التي تتحدث عنها حضرتك هي نسميها نحن بالجيش الليبي وتسميها السلطات الشرعية في ليبيا بأنها الممثل الشرعي للجيش الليبي وكل المجموعات الخارجة عن هذا المسمى هي مجموعات خارجة عن القانون تنفذ سياسات مجموعة أرادت لليبيا أن تذهب إلى هذا الجحيم رغبة منها بالاستمرار بالحكم ورفضاً لخيار الشعب وفي محاولة للاستمرار بالحكم عنوةً وخارج نطاق الشرعية التي إرتضاها الشعب بقوة السلاح استرجاعاً لمنطق الاستبداد واستخدام العنف من أجل البقاء في السلطة، الشيء الذي خرجنا عليه في 17 فبراير من أجل إنتاج مفهوم جديد والمفهوم الثوري الحقيقي وهو ضرورة الاستناد إلى الشعب والمرجعية الوحيدة والشرعية الوحيدة يكون فيها الشعب وأن يكون المسار الوحيد القابل للقبول من قبل الجميع هو المسار المدني الديمقراطي عن طريق انتخابات حرة اعتمد نتائجها المؤتمر الوطني الذي خرج على الشعب مسانداً لهذه المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون.

محمود مراد: طيب يعني سيد فنوش يعني هل تقوم الجيوش والسلطات الشرعية بمداهمة المنازل والتنكيل بالأفراد والأسر والعائلات لمجرد الاشتباه أن بعض أفراد هذه الأسر يناصرون فصيلاً ما حتى لو كان هذا الفصيل خارجاً عن الشرعية هل ما تقول إنه خروج من أجل.. عفواً دعني أكمل هذا الشق أيضاً من السؤال ثم سأترك لك المجال، هل ما تقول إنهم خرجوا من أجل أهداف ثورة السابع عشر من فبراير، هل يمكن أن نصدق هذا الكلام في ضوء كلام السيد موسى إبراهيم الذي استمعنا إليه في التقرير قبل قليل من أنها نكبة أو مؤامرة وليست ثورة وليست عملاً في صالح الأمة الليبية.

عبد الحكيم الفنوش: آه طبعاً من يتجرأ أن يأخذ كلام السيد موسى إبراهيم حجة ويتصور بأن الدماء تترق، تنزف الدماء في بنغازي وتزهق الأرواح في بنغازي رغبة في تطبيق أو ما يقوم به أحمد إبراهيم أو رغبة لتجسيد فهماً ما لأحمد إبراهيم لأي شيء آخر هذا يستهزأ بهذه الدماء وبهذه الأرواح الطاهرة النبيلة التي تقدم من أجل نصرة ليبيا ومن أجل إيقاف ليبيا من السلطات الغاشمة التي تحاول أن تجعل من ليبيا مكانا للدمار ومكانا للعدم، من يناصر من يقطعون الرؤوس لا يملكون الحق بالحديث لا عن ثورة ولا عن وطن ولا عن دين، هذه المجموعة فقدت إنسانيتها، من يقطعون الرؤوس لا يملكون الحق للحديث عن الثورة بالمطلق، من يتحدثون عن الثورة هم شباب بنغازي وهم هؤلاء هذا الجيش البطل الذي يضحي بأرواحه من أجل إنقاذ ليبيا من هذه القوة الظلامية القوة العدمية التي تريد أن ترجع بليبيا إلى ما قبل التاريخ قبل التاريخ تماماً، ومن يقطعون الرؤوس لا يملكون الحق بالحديث عن الثورة، من يتحدثون عن الثورة ويملكون الحق للحديث عن ذلك هم هذا الشباب الذين قدموا أرواحهم، ومن يتصور بأن هذا الشباب الذي يقدم أرواحه يقدمها فقط ليستجيب لهذا الصعلوك المسمى موسى إبراهيم أو..

محمود مراد: يعني بدون لو تكرمت بدون تجريح لأي من الأشخاص ولأي من..

عبد الحكيم الفنوش: فهذا طعن في هذه الأرواح.

محمود مراد: سيدي بدون تجريح لأي من الأشخاص.. دعني..

عبد الحكيم الفنوش: من يمثل النظام السابق لمعمر القذافي هؤلاء خصوم لهؤلاء الشباب الطاهر ولهذا الجيش العظيم الذي يقدم أرواحه من أجل إنقاذ ليبيا من هذه المجتمعات العدمية.

محمود مراد: دعني أستمع إلى الوضع يعني داخل بنغازي من أحد النشطاء السياسيين هناك السيد سليمان التاجوري هو معنا عبر الهاتف سيد سليمان تفضل.

سليمان التاجوري: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً اسمح لي أن أرد على المتكلم قبلي في نقطتين فقط كي أنسف ما ذكره نسفاً، النقطة الأولى ذكر أن هذه الحرب القائمة الآن على مدينة بنغازي هي حرب من جيش شرعي وغير ذلك من الكلام الذي ذكره أولاً هذه الحرب بدأها خليفة حفتر وعندما بدأ خليفة حفتر هذه الحرب، علي زيدان أصدر مذكرة قبض واعتقال لخليفة حفتر ومن بعده عبد الله الثني أصدر إذناً بالقبض أمراً بالقبض على خليفة حفتر وعبد الله الثني الآن مرتمي في أحضان خليفة حفتر، إذن خليفة حفتر شخص مطلوب لدى الدولة الليبية، هذا قبل أن يسقط المؤتمر وقبل أن يأتي البرلمان، تمام هذا إذا تكلمنا نحن أنه برلمان شرعي أساساً، الشيء الثاني ذكر أن هذا الجيش هو جيش ليبيا الوطني هذا تزييف للحقائق، في تسجيلات لرئيس أركان برلمان طبرق عبد الباسط الناظوري يستجدي بالقبائل والعقيد بوخمادة قائد القوات الخاصة يستجدي بالقبائل أن تجند أبناءها من أجل القتال ويستجدي في السلفية والسلفيين بأن يقاتلوا لأنهم بزعمهم أنهم هم أولياء الأمر إذن هذه تسجيلات ولا يستطيع ضيفك الذي تكلم قبلي أن ينكرها موجودة التسجيلات هذه..

محمود مراد: طب دعني استمع إلى وجهة نظره في هاتين النقطيتين قبل أن ننتقل إلى جزئية أخرى، ما ردك على هاتين النقطتين سيد فنوش عبد الحكيم فنوش.

عبد الحكيم الفنوش: أنا معك، محاولة أن ينسب هذا الحراك للضباط الليبيين إلى حفتر أنا أرفضه بالمطلق، هؤلاء الضباط الشرفاء خرجوا عندما قتل منهم أكثر من 500 ضابط في بنغازي لمدة سنتين، من يمنع حق هؤلاء الشرفاء من أن يخرجوا للدفاع ولنصرة أنفسهم دفاعاً عن حقهم في البقاء على قيد الحياة، فهذا إنسان غير سوي هؤلاء الضباط الشرفاء كان بإمكانهم أن يخرجوا من ليبيا بأرواحهم بعد أن قامت هذه المجموعة الظلامية استناداً لفهم ديني قاصر على أن هؤلاء الضباط هم سند للطاغوت وبالتالي هم مستهدفون خرجوا دفاعاً عن أنفسهم وعن حقهم في البقاء، كان بإمكانهم أن يخرجوا برا ليبيا إنقاذاً لأنفسهم ولكنهم قرروا أن يدافعوا عن الوطن وعن بنغازي وعن أهل بنغازي نصرة في وجه هؤلاء العدميين الذين يحاولون الآن أن يسيطروا على بنغازي، هؤلاء يقطعون الرؤوس ويذبحون في الناس وفقاً لمنهاج ولفكر بائد مريض غير سوي لا ينتمي للعصر بالمطلق، كل من يساندهم الآن لا يملك الحق بالحديث عن أي قيمة إنسانية، هذا عليه أن يراجع قيمه تماماً، هؤلاء الضباط عندما خرجوا خرجوا نصرة لأنفسهم ولكن اختاروا حفتر هذا شأنهم هم، الآن المجموعات التي تنتمي لهذه المجموعة المسمى بالكرامة هم مجموعات تابعة للقوات المسلحة الليبية هم الصاعقة هم مشاة البحرية هم جميع القوات التي..

محمود مراد: طيب كيف تفسر إذن.. سيد فنوش باختصار شديد لو تكرمت كيف تفسر إذن أن تشمل عمليات الدهم والملاحقة بيت عضو المجلس الانتقالي السابق فتحي تربل الذي يوصف في بعض الدوائر بأنه الشرارة التي انطلقت منها الثورة الليبية، إسماعيل الصلابي الذي يعد أحد أبرز القيادات العسكرية للثوار في مواجهة كتائب القذافي.

عبد الحكيم الفنوش: أنا أرفض، أول حاجة يا أخي العزيز أتمنى عليك أن لا تنسب هذا إلى الجيش، آه أن لا تنسب هذا إلى الجيش هناك انتهاكات حدثت ونحن نرفض هذه الانتهاكات وبالذات أن يمس فتحي تربل بأي شكل من الأشكال، إسماعيل الصلابي الذي تتحدث عنه لقد نزعت عنه صفة الثورية وإن كانت أعطيت له يوماً ما إسماعيل الصلابي بانضمامه إلى هذه المجموعة التي قررت أن تعدم بنغازي وتعدم الوطن بالكامل من خلال تصريحات واضحة وصريحة مرئية ينفون فيها أي انتماء لمفهوم الوطن والرفض الكامل لمفهوم الديمقراطية والمرجعية للشعب في الاستناد إلى الحكم، من يساند هؤلاء الناس لا يملك الحق في أن يصف نفسه بأنه ثائر بأي منطق كان، الاعتداءات على أي منازل أو انتهاك لبيوت الناس نحن نرفضها ولكنها لا تتم على الإطلاق تحت وصاية وبقرار رسمي من الجيش، هذه ردود فعل من بعض الناس التي نتمنى أن لا تحكم.

تجليات الثورة في مواجهة تجليات الثورة المضادة

محمود مراد: دعني أنطلق إلى السيد مصطفى المانع، سيد مصطفى يبدو أن كلا الطرفين يدعي وصلاً بثورة هل تعتقد أن الصراع فعلاً بين فصائل مختلفة من فصائل الثورة أم بين أبرز تجليات الثورة مع أبرز تجليات الثورة المضادة.

مصطفى المانع: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، تحياتي لك ولضيوفك الكرام وللمشاهدين الأفاضل والفضليات، أخي الكريم والحديث للجميع دعنا نبتعد عن الجزئيات لنوصف المشهد بصفة عامة الحاصل الآن في مدينة بنغازي، عملية سياسية مدفوعة ببرنامج عسكري وأمني ممثل في عملية الكرامة أو المزعوم بأنها عملية للكرامة دعمت هذه العملية من قبل قيادات النظام السابق جهاراً نهاراً أمام الرأي العام الدولي والداخلي أعلنت قيادات النظام السابق دعمها لهذه العملية، انطلقت قيادات النظام السابق وبذلت عديد الجهود من عديد دول ضد ثورة السابع عشر من فبراير ودعماً لتلك العملية الإجرامية، المصادفة أن الدول التي دعمت ما يسمى بعملية الكرامة هي نفس الدول التي احتضنت أتباع النظام السابق، احتضنتهم بشخوصهم واحتضنتهم بمنظومتهم المالية واستثمرت أموالهم وبيضتهم نفس الدول بنفس الدول بنفس المواقف التي اتخذتها إبان 17 من فبراير عندما استقبلت أتباع النظام السابق، هي نفسها اليوم تؤيد عملية الكرامة، عودة الكثير من القيادات الأمنية التي ولغت في دماء الليبيين إبان ثورة 17 من فبراير وقبلها وانضمامها لمعسكر عملية الكرامة، انتهاج نفس الأسلوب الأمني القذر وحاشا مسامع المشاهدين الأفاضل الذي كان ينتهجه القذافي وأتباعه من هدم للبيوت وحرق للمنازل وترويع للشريفات الطاهرات العفيفات من نساء بنغازي يخرجن الساعة الثانية في الليل والثالثة في الليل بملابس النوم حافيات يسرن على الدماء وعلى الزجاج لا لشيء إلا لأن البيت الذي يداهم..

محمود مراد: طيب السيد عبد الحكيم الفنوش يقول إنه لا ينبغي...

مصطفى المانع: دعني أكمل دعني أكمل من فضلك..

محمود مراد: الربط بين هذه الممارسات وبين الجيش أو ما يسميه الجيش لليبي يعني تربط أنت تضعهم تضع القوات الموالية..

مصطفى المانع: نعم أنا لن أنا لن..

محمود مراد: تفضل.

مصطفى المانع: نعم أنا أتحدث الآن عن معلومات ولا أحلل، الهجوم على المنازل والاعتداء على بيوت الشريفات الطاهرات من نساء بنغازي زوجات الشهداء الأبرار كما حصل في منزل سويد ومنزل الترشيني والجميع يعلم ذلك، التحالف الظاهر بين عملية الكرامة وبين القيادات الاجتماعية التي طبلت وزمرت للقذافي، الاعتداء على بيوت النشطاء المدنيين الذين هبوا يوم 17 من فبراير ومن قبله حتى وإن كانوا لا يحملون السلاح حتى وإن كانوا على قدر كبير من التعقل آخرهم السيد فتحي تربل نقل لي حرفياً أن أحد المهاجمين لبيته كان يقول هذا من ورطنا في ثورة السابع عشر من فبراير والله على ما أقول شهيد، كل هذه المعطيات الأسلوب الأمني القديم السمج المعتمد على خلق الأزمة ثم أنزل المنقذ وادفع بالمنقذ، نقول لهم أخطأتم عندما بعثتم خليفة حفتر ليخلق الاستقرار، الاستقرار في الدول لا يخلق بحروب لا يخلق بقتل يخلق بتنمية يخلق ببرامج يخلق بعدالة انتقالية يخلق بتدافع، كل هذه الشواهد، التيار الديني الذي صدعنا إبان ثورة السابع عشر من فبراير وطلب منا أن نلزم بيوتنا بأن هذه فتنة وإسالة الدماء فتنة هذا التيار اليوم يحمل السلاح في معسكر خليفة حفتر ومن والاه ومن أيده، نفس التيار الديني الذي كان يصدعنا بأن محاربة القذافي فتنة وأسميناه تيار ألزم بيتك هو اليوم موجود بالسلاح هو من يكتب اليوم التقارير الأمنية لخليفة حفتر وهو نفسه الذي تحالف مع القذافي ومع ابنه الساعدي..

محمود مراد: طيب دعني أطرح السؤال على السيد أنس الفيتوري.

مصطفى المانع: كل هذه المعطيات الصريحة الواضحة لا تدع مجالاً للشك بأن ما يحصل هو ثورة مضادة مبرمجة وممنهج لها.

محمود مراد: دعني أطرح هذا السؤال على السيد أنس الفيتوري المحلل السياسي، سيد أنس هل صار من المجدي كثيراً أن تصنف تلك القوي بأنها قوى الثورة المضادة بالنظر إلى أن كلتا القوتين لها من يناصرها من المحيط الشعبي من المواطن البسيط الليبي، صارت ليبيا تقريباً مقسومة نصفين.

أنس الفيتوري: نعم، نحن نريد أن لا نخوض في التفاصيل لأن وقت وزمن الحلقة لا يستوعب كل ما يجري في المشهد الليبي ولكن يمكن وضع مجموعة من الأطر التي تسهل فهم ما يحدث في ليبيا، فهم ما يحدث في ليبيا أن هناك ثورة جاءت متزامنة مع نهاية ثورتين واحدة شرق ليبيا اللي هي في الثورة المصرية وواحدة في غرب ليبيا اللي هي الثورة التونسية وأيضاً هناك فشل للنظام السياسي في ليبيا للإجابة عن أسئلة الحرية والعدالة، وهناك بطالة في ليبيا هناك ثروة اقتصادية في ليبيا لم يستثمرها النظام السابق، هذا النظام فشل في ظل أجواء في المحيط العربي وانتفاضة الشباب في تونس ومصر هيأت الأجواء في ليبيا للثورة، الثورة في المنطقة الشرقية كانت في مدى 4 أيام ثم فقد المركز سيطرته على الشرق الليبي، نشأ بعد ذلك بعشرة أيام المجلس الانتقالي، كل المنظومة الأمنية والعسكرية والمنظومة الاجتماعية أخذت خطوة للوراء في الشرق وانتظرت ماذا سيسفر عنه المشهد في ليبيا بعد هذه الأحداث والتحولات الكبرى، في المنطقة الغربية حصلت حرب وكانت مركزها الأساسي في مدينة مصراتة حيث كان النظام يريد القضاء على مدينة مصراتة التي كانت تمثل إحدى مناورات النظام في مسالة تقسيم ليبيا، لأنه إذا سيطر النظام على مدينة مصراتة كان يمكن التخلي عن الشرق الليبي والقذافي يحتفظ بالغرب والجنوب وكان يتمركز في مدينة البريقة للسيطرة على أبار النفط، هذا الوضع لم يمكن للمنطقة الشرقية بأن يكون هناك حديث عن الثورة هو كان هناك اتفاق في المنطقة الشرقية فقط على إسقاط القذافي، مسالة نظام القذافي حافظت المنطقة الشرقية على ذلك النظام متكاملا وهناك توافق بين المنشقين من نظام القذافي والثوار على مسالة توحيد الهدف في إسقاط القذافي، ثم نحن نعرف جيدا أن المحيط العربي بعد أن استوعب موجة الثورات العربية ظهرت مشاريع لإعادة الدولة الأمنية والعسكرية في مصر وهي الآن أيضا في تونس تعود من جديد بفوز حزب نداء تونس وربما أيضا حتى الرئاسة تكون من نصيب الباجي قائد السبسي فتكون قد اكتمل المشهد ورجعت كلتا الدولتين بكامل أنظمتهم السياسية سواء في تونس و مصر، الحالة الليبية تختلف عن المشهدين المصري والتونسي بأن منظومة الجيش كانت ضعيفة في المنطقة الشرقية وكانت مهملة، وكان يعتمد القذافي في المنطقة الشرقية على مسالة النظام الأمني، اللي هو متمثل في الأمن الداخلي وجهاز الدعم المركزي وبعض الكتائب العسكرية مثل كتيبة الفضيل بوعمر سابقا في بنغازي، وكتيبة الجارح الآن التي تسمى كتيبة حسين جويفي والتي دخلت بنغازي في الحرب الأخيرة، إذن هذه المنظومة هي التي اعتمد عليها القذافي في بسط سيطرته الأمنية على المنطقة الشرقية ولكن للطبيعة الجغرافية لليبيا هذه المنطقة تبتعد عن المركز، لذلك لم تستطع تجاهل لم تستطع هذه المنظومة استيعاب فكرة الثورة لذلك هذه المنظومة دخلت على خيار الانشقاق ثم لما جاء المشروع العربي في إعادة كلتا الدولتين..

تصورات عن الاقتراب من نقطة اللاعودة

محمود مراد: طيب إحنا يعني تقريبا ما بسطته هذا ربما يعني يفسر لماذا يجري ما يجري في اللحظة الراهنة لكننا نريد أن نعرف أبعاد ما يجري في اللحظة الراهنة وتبعاته، وما يمكن أن تؤول إليه الأمور، هل اقتربنا من نقطة اللاعودة؟ باختصار شديد لو تكرمت.

أنس الفيتوري: نعم في ليبيا هناك إيمان كامل من الثوار بأنه لا يمكن إجراء مصالحة مع النظام السابق هذه المنظومة الأمنية والعسكرية فشلت فشلا ذريعا وهي تعيد ذات الممارسات بشكل أبشع في المنطقة الشرقية، هذا سيجعل المتمسكين بالسلاح لا يتركون هذا الخيار ويحاولون أن يطوروا أدائهم العسكري والسياسي من اجل شرعنة وجود السلاح المقاوم لهذه الدولة الأمنية والعسكرية، لان كل الأفق مسدودة ويرون أن هذه الممارسات لا يمكن أن ينتج عنها حوار سياسي، وان هذه الممارسات القمعية والأمنية لا يمكن أن تحل بطريقة الحوار السياسي إنما هذه الدولة تريد اقتلاع الثورة من جذورها، وتريد أيضا معاملة الخصوم بنظرية تعتمد على وصفهم بالإرهاب وأنهم يقطعون الرؤوس ووضع جميع الإسلاميين في سلة واحدة ثم استدعاء فكرة الإرهاب، وللتعاون مع الغرب لأجل القضاء على كل من يريد تغيير هذه المنظومة الأمنية والعسكرية.

محمود مراد: دعنا نستطلع إلى أين تتجه الأمور داخل بنغازي مع السيد سليمان التاجوري الناشط السياسي، سيد سليمان لمن تعتقد انه ستكون الغلبة لما يجري في بنغازي في اللحظة الراهنة.

سليمان التاجوري: والله ما يجري في بنغازي يمكن أن نقسمه إلى قسمين، المعارك الدائرة الآن حول المعسكرات هذه التقدم فيها للثوار، الآن معسكر 204 تقريبا محاصر بالكامل ومعسكر 21 كذلك، وكل معسكرات الثوار هي تحت أيديهم وتحت سيطرتهم، أما المعارك داخل المناطق وهذه هي التي استخدم فيها أنصار خليفة حفتر الأساليب القذرة، والتي ابتعدوا فيها عن المواجهة المباشرة إلي مهاجمة البيوت، نحن الآن عندنا مناطق منكوبة بما تعنيه الكلمة، منطقة السلماني قبل صلاة المغرب اليوم حرقت فيها بيوت، هذه البيوت للثوار وليست لأفراد من أنصار الشريعة ولا لغيره، ليس هذا معنى كلامي أن حرق بيوت أنصار الشريعة لأنها هي بيوت عائلات، البيوت التي دمرت بالصوت والصورة واضحة للعيان أمام جميع من له بصر يستطيع أن ينظر إليها بيوت تدمر هذه البيوت للعائلات، هناك بيوت تسكنها 4 و 5 عائلات دمر هذا البيت وحرق اليوم في منطقة السلماني حرقت هذه البيوت علنا، وهذا الحرق ممنهج من برلمان طبرق ومن القوات التابعة له، فرج البرعصي العميد فرج البرعصي هذا الذي كان مسؤولا في الأمن الداخلي سابقا وهو الآن يتولى ملف الأمن في مدينة البيضاء هو الآن دخل إلى مدينة بنغازي وهو صرح بهذا الكلام، موجود كلامه السيد عبد الحكيم يبدو انه ما يسمع ما يسمع هذا الكلام..

محمود مراد: طيب أنا أشكرك شكرا جزيلا..

سليمان التاجوري: الكلام هذا صرح به أن هذا الحرب ممنهجة..

محمود مراد: شكرا جزيلا لك سيد سليمان التاجوري الناشط السياسي كان معنا عبر الهاتف من بنغازي، وسأبدأ يعني سأطلب تعقيبا سريعا من السيد عبد الحكيم فنوش على ما انتهى إليه ضيفنا من بنغازي، هو أتى على ذكر السيد فرج البرعصي احد رجال النظام السابق بوضوح شديد الذي كلف من قبل النظام السابق بقمع تحركات الثوار عندما رفض مدير الأمن السابق العميد حسن القرضاوي إطلاق الرصاص على المتظاهرين في مدينة البيضاء، هذا الرجل فرج البرعصي يقول صراحة إن عملية هدم البيوت والمداهمة والإحراق في المدينة وصف بأن هذه العمليات لإزالة أي كلب ساهم أو قام بعمل إجرامي ضد الليبيين، عندما تتحدث سيد فنوش عن الحق في البقاء على قيد الحياة لهؤلاء الضباط فلا يجب أن تغفل أيضا حق البقاء على قيد الحياة لهؤلاء الذين يتوعدهم رجال النظام السابق الموالون أو المنضمون تحت لواء اللواء حفتر في هذه المرحلة.

عبد الحكيم الفنوش: يعني الرد على حضرتك وعلى الضيف السابق يعني ليس مجهدا حتى نصل إلى نتيجة، هناك تصريح رسمي من الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الليبية والجيش الليبي يرفض فيه أي اعتداء على أي بيت وعلى أي ممتلكات عامة، وهذا تصريح رسمي صادر من جهة رسمية تمثل الجيش الوطني وقال بالحرف الواحد بان كل من يقومون بهده الأعمال نحن لدينا أشخاص موجدون بين هذه المجموعات وستسجل عليهم وسيقدمون للقضاء، هذا هو الجيش الليبي، هذا ما نتحدث عنه، السيد مصطفى المانع يتباكى الآن على البيوت التي تمت مداهمتها وينسى بان هناك مئات من البيوت حرقت في طرابلس أين يوجد هو ولا يتحدث عنها، وبان هناك تطهير قبلي عرقي لأسر موجودة في طرابلس لكل من ينتمي إلى قبيلة الزنتان أو قبيلة الرجبان أن هناك مئات الآلاف من الناس التي هجرت طرابلس وبان شوفانا أبيدت الآن يتحدثون..

محمود مراد: يعني هل الأخطاء تبرر بعضها؟

عبد الحكيم الفنوش: على الإطلاق أنا قلت لك أن الجيش الليبي اصدر بيانا رسميا يرفض فيه الاعتداء على أي ممتلكات وهذا باسم الناطق الرسمي للجيش الليبي، وقال بأن كل من يقوم بهذه الأعمال ستتم محاسبته قانونيا عندما تستتب الأمور، يعلم الجميع بأن الجيش الليبي لا يملك الإمكانية الآن للسيطرة على كل بنغازي وهو يقاتل هؤلاء المجرمين الذين غرر بهم من قبل الإسلام السياسي ومن قبل من يستولون على مصراتة الذين يريدون أن يستمروا في الحكم ويرفضون أن يسلموا السلطة بعد أن خسروها في الانتخابات الشرعية اقروا هم بشرعيتها، وللأسف الشديد لان السلطة خرجت من بين أيديهم في طرابلس ولا يستطيعون التحكم فيها كما كان في السابق، أرادوا أن يقوموا بفعل عسكري يستمروا فيه بالسلطة بعد أن أغرتهم أميركا وغيرها من الدول الخارجية اللي هي تركيا وقطر بأنهم سيفرضهم في السلطة بقوة السلاح عندما يفرضون نفسهم على الأرض، وهنا عندما فشلوا وخرج رجال بنغازي الشرفاء من الجيش ومن شباب بنغازي الشرفاء ليدافعوا عن الثورة وعن بنغازي خرج هؤلاء الناس لينددوا بكل هذا، من يدعي بان عرب بنغازي من الممكن أن يتطاول عليهم احد في مفهوم الثورة أو في الانتماء للوطن، فهو إنسان واهم وقد ضل الطريق، من يريد أن يهتدي الطريق عليه أن يعرف ما هي وجهة نظر عرب بنغازي عرب بنغازي هم المشعل..

محمود مراد: سيد عبد الحكيم فنوش سنواصل هذا النقاش أرجو أن تبقى معنا سنتوجه إلى فاصل قصير ونواصل بعده النقاش حول دلالات الاشتباكات الدائرة في بنغازي، ومغزى عمليات الدهم والملاحقة التي تستهدف رموز ثورة 17 من فبراير في تلك المدينة الليبية ومآلاتها المستقبلية ابقوا معنا مشاهدينا الأعزاء.

[فاصل إعلاني]

معادلة التحالف مع مروجي المخدرات

محمود مراد: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة من حديث الثورة التي نناقش فيها مع ضيوفنا مغزى الاشتباكات الدائرة في بنغازي وتداعياتها على مسار الثورة الليبية، وأرحب مجددا بضيفنا السيد مصطفى المانع وأسوق إليه ما قاله السيد عبد الحكيم فنوش قبل أن ندخل في هذا الفاصل، يعني أليست تصرفات من يسمون الثوار خلال السنوات التي تلت سقوط نظام القذافي هي التي أوصلت ليبيا إلى ما آلت إليه الأمور، مئات البيوت حرقت على حد قوله مئات الضباط أكثر من 500 ضابط قتلوا لقوا حتفهم وكان يظن بأن بقية الضباط ستفر من ليبيا لكن حدث ما حدث وبقوا ورفعوا السلاح في وجه من ظلمهم.

مصطفى المانع: أولا سيدي الكريم من العبث إذا كانت هناك أي سلبيات لو افترضنا جدلا أن هناك سلبيات طالت 4 سنوات الثورة الماضية أن تنسب للثوار، لأنه ببساطة الثوار لم يكونوا موجودين في السلطة، نعم لم يكونوا صانعي قرار في الدولة الليبية طوال 4 سنوات الماضية، أخي الكريم هناك مبدأ الدفاع الشرعي هذا مبدأ تكفله كافة الشرائع لا تطلب من ثوار موجودين في مدينة بنغازي دخلت عليهم دبابات لبيوتهم ولشوارعهم وعلقوا على المشانق ومثل بجثثهم أن يستقبلوا خليفة حفتر ومن معه بالورود وبماء الزهر، هؤلاء الثوار يدافعون دفاعا شرعيا تكفله كافة الشرائع الكونية عن أعراضهم عن مدينة بنغازي عن ما بقى من ملامح ثورة 17 من فبراير، معادلة التحالف مع مروجي المخدرات وتجار الخمور وأصحاب السوابق الجنائية من قتلة وقاطعي طرق وغيرهم لأجل خلق الاستقرار، هذه بدع من المعادلات الأمنية، لأول مرة نسمع أن عصابات إجرامية من تجار مخدرات وغيرهم يزعم إنها ستحقق استقرارا في مدينة، هذا عبث من حق ثوار بنغازي ومن حق ثوار كل ليبيا الدفاع الشرعي عن أنفسهم والدفاع عما تبقى من ملامح ثورة 17 من فبراير، ثم أن الحديث عن مفهوم الدماء كل الدماء الليبية دماء طاهرة وكل الدماء الليبية دماء زكية ونرفض أن تسيل قطرة دم واحدة وهذا ما تمنيناه بعد أن وضعت الحرب الأولى أوزارها، تمنينا أن نعيش سويا بود وسلام ونتجه للاستقرار والتنمية لكن سيدي الكريم بلغة الأرقام ولغة الإحصائيات الخمسة عشر يوما الماضية فقط ما أعلن من الإحصائيات غير الإحصائيات التي تم التكتم عنها، أزهقت روح ما لا يقل عن 250 مواطن في مدينة بنغازي في 15 يوما، ثم يأتيني من يتحدث ويتحجج بحرمة الدم الليبي والحرص على دماء الليبيين سيدي الكريم المقبرة تعبأت في مدينة بنغازي وفي عديد المدن الأخرى التي ربما لم تعلن الإحصائيات عن عدد الوفيات فيها، الاستقرار لا يخلق بالظلم، الاستقرار لا يخلقه المجرمون الاستقرار لا يخلقه أصحاب السوابق الجنائية.

محمود مراد: أرجو منك أن تبقى معنا..

مصطفى المانع: دعني أكمل من فضلك لأنك منحت المشاركين الآخرين وقتا أكثر مني لو تكرمت..

محمود مراد: طيب أرجو منك أن تكون إجابتك مختصرة أكثر حتى يتسع الوقت لمزيد من النقاش تفضل.

مصطفى المانع: نعم اليوم أقول على المجتمع الدولي الذي عجز أن يضع توصيفا واضحا لمفهوم الإرهاب، عليه أن يسجل الوقائع التي حصلت في بنغازي من قبل حفتر ومن معه ليصمها بصفة الإرهاب ولتكن نموذجاً يتفق عليه المجتمع الدولي لوصف الإرهاب وتعريف الإرهاب، إذا كان المجتمع الدولي يسعى إلى خلق استقرار في ليبيا لن يغيب عليه أن ما يحصل الآن في مدينة بنغازي هي محاولة لإطفاء شموع الاستقرار في المدينة.

محمود مراد: طيب، على ذكر المجتمع الدولي..

مصطفى المانع: وبداية لحالة من الفوضى والاضطراب، أخيراً أقول من فضلك..

محمود مراد: عفواً سأعود إليك مجدداً، السيد صلاح القادري المحلل الجزائري في القضايا العربية ضيفنا انضم إلينا من العاصمة الفرنسية باريس، سيد صلاح يعني على ذكر المجتمع الدولي يبدو المبعوثان الأممي والبريطاني ُمصران على وقف إطلاق النار، هل تعتقد أنه يعني في الوارد قريباً صدور قرار بهذا الشأن من مجلس الأمن يُلزم جميع الأطراف بوقف إطلاق النار؟

صلاح القادري: سيدي الكريم شكراً لك، أظن أن المؤسسات الدولية والأطراف الإقليمية منذ بداية الأزمة الأخيرة، يعني بعد ظهور برلمان طبرق وانتخابه وهذه المعركة بين فجر ليبيا وبين عملية الكرامة، المؤسسات الدولية وخصوصاً الأمم المتحدة منذ بداية الأزمة كان موقفها سيئاً، وأنا قلت على قناة الجزيرة أكثر من مرة على أن المؤسسة الدولية المتمثلة بالأمم المتحدة كان يجب عليها أن تأخذ.. أن تكون على مسافة متساوية مع كل الأطراف الليبية وأن لا تُقصي أي طرف من الأطراف الليبية، مبعوث الأمم المتحدة كان دائماً يتكلم عن لغة مكافحة الإرهاب وحتى المتحدثة باسم الخارجية الأميركية بترسون كانوا يتكلمون عن حرب على الإرهاب وأنهم لا يجتمعون إلا مع المؤسسات الشرعية، حينما اجتمع مبعوث الأمم المتحدة مع فقط أعضاء برلمان طبرق المعارضين لحضور جلساته والقابلين لحضور جلساته، في تلك اللحظة دفنت المؤسسة الدولية متمثلة بالأمم المتحدة مشروع الحل السياسي الذي كان ممكنا للأزمة الليبية، حينما أقصت المؤتمر الوطني العام، حينما أقصت حكومة التوافق، حينما أقصت الأطراف السياسية الأخرى المتمثلة في الأحزاب التي هي مع عملية فجر ليبيا، كل هذا الإقصاء الذي قامت به المؤسسة الدولية المتمثلة بالأمم المتحدة وكذلك الأطراف الدولية النافذة في الأمم المتحدة، حينما قبلت بهذا الاختيار والذي هو إقصاء جزء كبير من الأطراف الفاعلة في المشهد الليبي، قضت على هذه الأزمة، الكلام الذي يقوله الآن المبعوث الأممي أو المبعوث البريطاني أو أي مبعوث آخر إلى ليبيا هو لعب في الوقت الضائع لأنه يجب الآن على الأمم المتحدة وعلى أي مؤسسات دولية أن تراجع أن تراجع سياساتها وان تراجع خياراتها السياسية في موضوع الأزمة الليبية وأن تبدأ على أن كل الأطراف الليبية فاعلة من حقها أن تشارك أولاً.

محمود مراد: أنا لم أفهم، هل تعتبر هذا الكلام في الوقت الضائع هل تعتبره مماطلة مثلاً لإمهال أحد الأطراف لإصلاح مواقفه أو للحصول على المزيد من الأوراق لكي يكون موقفه أكثر تعزيزاً في الفترة القادمة ؟

صلاح القادري: الذي يحصل الآن هو هروب من الواقع، الواقع الذي حصل والذي قامت به الأمم المتحدة هو إقصاء لأطراف ليبية فاعلة أكانت أطرافاً عسكرية أو أطرافاً تمثلت بالحكومة أو أطرافاً سياسية تمثلت لأحزاب داعمة لفجر ليبيا أو أنها أطراف المؤتمر الوطني العام كمؤسسة تشريعية لها قيمتها ولها حضورها، حينما قامت بإقصاء هذه الأطراف هي أجهضت الحل السياسي في ليبيا، الذي يحصل الآن يجب أن تعترف بأنها أخطأت، يجب على مبعوث الأمم المتحدة أن يعترف بأنه أخطأ في انتهاج هذه السياسة، وأن يدعو وأن يتواصل مع الأطراف الليبية، وأن يعترف بحق كل الأطراف أن تشارك في هذا الحوار، بعد ذلك يصبح الكلام عن أو دعوة لوقف إطلاق النار، هنا يصبح لهذه الدعوة لها قيمة ولها وزن ولها نتيجة متوقعة في الميدان، أما حينما تُقصي أطرافاً وتطلب منها أن تتوقف عن إطلاق النار فهذا مجرد هروب من الواقع ويجب أن لا ننسى كذلك، على أنه يجب على الأمم المتحدة أن تضغط على أطراف دولية وخصوصاً الأطراف إقليمية التي هي داعمة وتقدم الدعم العسكري وتقدم الدعم السياسي، بل ليست فقط تقدم الدعم العسكري، يجب أن لا ننسى أنها هناك طائرات إماراتية وطائرات مصرية قامت بقصف، بقصف وانتهاك السيادة الليبية، إذن الأمم المتحدة لا تضغط على هذه الأطراف حتى تتوقف عن الدعم العسكري وعن تدخلها العسكري المباشر في ليبيا، لا يمكن أن الأطراف المتضررة من هذا التدخل العسكري الإقليمي من طرف على سبيل المثال الإمارات ومصر التي هي متضررة منه، كيف ننتظر منها أن تقبل بوقف إطلاق النار.

اتفاق سياسي وشيك خلال أسابيع

محمود مراد: دعني أضع هذه الملاحظات تمام السيد انس الفيتوري، سيد انس هناك حديث من المبعوث الأممي وكذلك المبعوث البريطاني عن اتفاق سياسي وشيك خلال أسابيع وفي المقابل أيضاً الولايات المتحدة يتحدث مسؤولوها عن أنها لن تتدخل قبل نهاية العام الجاري، هل تعتبر أن التصعيد الأخير في بنغازي يجري وفق ضوء أخضر من أطراف فاعلة في المجتمع الدولي بهدف تحسين وضع بعض القوى في ميزان القوى العام في المشهد السياسي الليبي؟

أنس الفيتوري: اعتقد أن الأطراف الدولية لا زالت تقرأ في المشهد من قراءة يعني ليست قراءة تعتمد على المعلومات الموجودة على الأرض، وعلى التغيرات الاجتماعية في المجتمعات ما بعد الثورات العربية، لذلك هي يعني لا زالت دوائر صنع القرار ترتبط بعلاقات وثيقة مع المنظومات الأمنية والعسكرية في هذه المنطقة وتستقي معلوماتها من تلك المنظومات، لذلك هي ساهمت في المزيد من الفوضى في ليبيا ولكنها لا تستطيع التحكم في هذه الفوضى، وهذه الفوضى التي خلقتها عبر دعمها لجنرال متقاعد، وهذا الجنرال المتقاعد جمّع المنظومة الأمنية والعسكرية وخلق فوضى كبيرة في المنطقة الشرقية هذا هم يعتبرون أنه يمكن أن يسيطر على منطقة بنغازي، على مدينة بنغازي ويمكن إرغام الثوار على الجلوس علي طاولة الحوار ثم إقناعهم بتقاسم السلطة ثم بعد تقاسم السلطة شرط مكافحتهم للإرهاب، هكذا الغرب يتصور المشهد، ولكن الغرب لا يدرك أن الثوار في المنطقة الغربية هم وجهوا ضربات قاصمة للدولة الأمنية والعسكرية يصعب عودتها في المنطقة الغربية وأن الثوار في المنطقة الشرقية في بنغازي تحديداً عندهم من القوة والإمكانيات لتفشيل هذا المشروع بالرغم من الدعم الكبير الذي تحصّل عليه حفتر لذلك لا بد على هذه الأطراف أن لا تعتمد على رواية المنظومة الأمنية والعسكرية، وان تنزل على الأرض لتتحاور مع القوة الموجودة على الأرض و تدرك أبعاد التحولات الموجودة وان ما يقال في الإعلام من الرواية النمطية لموضوع الإرهاب وقطع الرؤوس وأن هناك جيشا ليبيا هذه رواية سُوقت في الإعلام على مدى ثلاث سنوات لكنها لا تعكس الحقائق على الأرض.

رواية لا تعكس الواقع علي الأرض

محمود مراد: سيد عبد الحكيم فنوش إذن كما يقول السيد انس أن هذه الرواية لا تعكس الحقيقة على الأرض وما هو معروف أيضا على ارض الواقع أن أحداً أو أن أياً من القوى المتصارعة لن تستطيع أوليست في وارد أن تستطيع أن تحسم الموقف لصالحها، ما المخرج إذن في رأيك؟ هل يستمر هذا الصراع بلا نهاية أم يجلس الجميع إلى طاولة الحوار ويستمعوا إلى صوت العقل؟

عبد الحكيم الفنوش: قبل ما اُجيب عل سؤالك يا ريت تسمح لي أعقب على ما تفضل به الأخوة.

محمود مراد: لكن باختصار إذا تفضلت.

عبد الحكيم الفنوش: باختصار شديد جداً جداً جداً، المعضلة تكمن هنا سيدي الكريم في هذا الاستهلاك اللاأخلاقي لمعنى كلمة ثوار وادعائهم بأنهم هم الناطقون باسم الثورة وبادعائهم أنهم هم المناصرون ومن يساندونهم هم الثوار، هذا هو بيت القصيد هنا، هم لا يمثلون الثورة ولا يستطيعون أن يكونوا ثوار يا سيدي، وهذه هي القضية أنهم يدعون ثورة لا يملكونها على الإطلاق.

محمود مراد: ولا أنتم أيضاً ولا الطرف الأخر يملكها، يعني لا يستطيع أحد أن يدعي الحق المطلق في تبني هذه الثورة.

عبد الحكيم الفنوش: نعم، على الإطلاق الطرف الآخر لا يتحدث طبعاً، طبعاً وهم لا يتحدثون الطرف الآخر، الطرف الآخر يتحدث عن المسار الشرعي الديمقراطي الذي ارتضاه الشعب الليبي، لا يصف نفسه بالثوار ولا يعطي نفسه الحق في امتلاك الحديث باسم ليبيا لا ثورة ولا وطن ولا دين.

محمود مراد: هل يمكن أن تجيب على سؤالي؟

عبد الحكيم الفنوش: نعم سأُجيب نعم، نعم سأُجيب علي السؤال، السؤال يا سيدي الإجابة عنه بسيطة وسهلة للغاية أن هؤلاء الناس الذين يسعون إلى البقاء في السلطة رغم أنف الظروف ورغم أنف الشعب الليبي، الآن الإجابة قصيرة جداً وهي ضرورة التوافق على ثوابت يتفق عليها الجميع، إما أن يرتضوا أصول اللعبة وهي أن هناك مسارا ديمقراطيا، وان المرجعية الوحيدة هي مرجعية الشعب وان الجهة التي ينتخبها الشعب ويرتضيها الشعب والتي صدّق على انتخاباتها المؤتمر الوطني عندما كان ممثلاً للشعب الليبي، علينا أن نرتضي هذه اللعبة جميعاً، إما أن نرتضي هذا المسار الديمقراطي الذي يأخذ شرعيته من الشعب وإما نرجع إلى ما يدعوه هم عن قوة السلاح، يحاولون فرض إرادتهم بقوة السلاح يا مصطفى المانع الكلام سيسجل عليك في التاريخ يا مصطفى المانع أنت والسيد انس لا احد يتطاول على بنغازي ولا على المنطقة الشرقية وهم رمز الثورة وهم رمز الانتصار للدولة الليبية.

محمود مراد: وضحت الفكرة سيد وضحت الفكرة، أرجوك سيد عبد الحكيم، صلاح القادري سيد صلاح القادري هل تعتقد أن المحيط الإقليمي لليبيا والضغط الدولي يمكن أن يمثلا حاضنة لمصالحة وطنية ليبية، أستاذ صلاح القادري تفضل؟

صلاح القادري: نعم لو أعدت لي السؤال لأن الضيف كان يتكلم في نفس الوقت؟

محمود مراد: هل تعتقد أن المحيط الإقليمي لليبيا والظرف الدولي يمكن أن يمثلا حاضنة لمصالحة وطنية أو حتى على الأرضية التي تحدث عنها السيد عبد الحكيم فنوش؟

صلاح القادري: من الممكن ذلك ولكن هنالك الأطراف التي هي حقيقة يجب أن نسمي الأسماء بمسمياتها، التحالف الذي قاد الثورة المضادة في العالم العربي ومن تمثل ببعض الدول الخليجية التي انضمت إليها مصر لديها دور سلبي الآن في ليبيا، يجب على المؤسسة الدولية والأطراف النافذة في المؤسسات الدولية وأقصد هنا القوى الدولية الكبرى التي تملك حق الفيتو مثلاً في الأمم المتحدة يجب أن تضغط على هذه الأطراف حتى ترفع يدها عن المشهد السياسي الليبي هذه النقطة الأولى، الأمر الثاني الآن أتكلم عن دول الجوار بعد أن تكلمت عن الأطراف الإقليمية يجب على دول الجوار أن تنزل بثقلها في تعاملها وأن ترفض أي معسكرة أو تأزيم عسكري للمشهد الليبي لان أي تأزيم وأي عسكرة، تواصل عسكرة المشهد الليبي سيؤدي بالضرورة إلى اختلال الأمن في هذه المنطقة وأول الدول المتضررة هي دول الجوار، والدول الإقليمية وكذلك الأمم المتحدة يجب أن تتخلى وأن تقف بالتوازي مع كل الأطراف.

محمود مراد: شكراً، شكرا جزيلا، يجب أن استمع إلى، بقي معي دقيقة واحدة استمع فيها لرأي السيد مصطفى المانع بما طرح من مقترحات للمصالحة الوطنية؟

مصطفى المانع: أُؤكد أن برلمان الظلام الموجود في طبرق، البرلمان الذي يعمل بدون نصاب ومن خلف الأستار لا يمكن أن نوصف عمله بأنه منهج للتداول السلمي على السلطة وبأنه مسار ديمقراطي، المسار الديمقراطي له أدواته وله آلياته، له مصلحة وطنية عليا تُحترم وله أدوات، برلمان يعمل بدون نصاب وفي ظلام ويتخذ قرارات مُخالفة لأمن واستقرار الوطن يمس بالأمن القومي للوطن يستحيل أن تطلبوا منا أن نحترم هذا البرلمان، نحن نحترم صندوق الاقتراع، نُقبل أيادي الليبيين الذين صوتوا لعملية ديمقراطية احترمناها جميعاً وهي انتخاب نواب هذا البرلمان ولكن بالتأكيد نحن نشجب ونختلف ولا نقف في صف برلمان مُغيب، لا نعلم عنه شيء لا نصاب لا قرارات، برلمان أول قراراته التي أصدرها هي مكافأة هذه الثورة، المجتمع الدولي الذي يحث اليوم على الحوار عليه أن يبذل جهد لتحقيق الاستقرار.

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك اعتذر عن المقاطعة السيد مصطفى المانع المحلل السياسي كان معنا من طرابلس، وأشكر كذلك السيد أنس الفيتوري المحلل السياسي الليبي كان معنا هو الآخر من طرابلس وأشكر السيد عبد الحكيم فنوش المحلل السياسي كان معنا من باريس و من باريس أشكر أيضا ضيفنا صلاح القادري الباحث الجزائري في القضايا العربية شكراً جزيلاً لكم، وأشكر كذلك مشاهدينا الأعزاء على حسن المتابعة، بهذا تنتهي هذه الحلقة، إلى اللقاء في حديث آخر عن أحاديث الثورات العربية، دمتم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.