بثت جماعة أنصار بيت المقدس الناشطة في مصر عبر موقعها على تويتر وفي مواقع أخرى على الإنترنت، تسجيلا مصورا أعلنت فيه مسؤوليتها عن هجوم كرم القواديس في شمال سيناء الشهر الماضي والذي أودى بحياة 31 عسكريا.

وأظهر التسجيل لحظة تفجير الكمين بواسطة سيارة ملغومة، ثم قيام مسلحين بمهاجمة الجنود الذين نجوا من التفجير وقتلهم، والاستيلاء على كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر النوعية التي كانت موجودة في الموقع.

حلقة السبت (15/11/2014) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت دلالات التطور النوعي في الأداء القتالي لمسلحي جماعة أنصار بيت المقدس، وعلاقة ما يحدث في سيناء بالمناخ السياسي الذي تشهده مصر منذ انقلاب 3 يوليو/تموز 2013.

واعتبر مدير منتدى الحوار الإستراتيجي لدراسات الدفاع اللواء عادل سليمان أن العمليتين الأخيرتين في كرم القواديس وفي عرض البحر المتوسط نوعيتان، ولا يمكن أن تنفذهما إلا عناصر محترفة مسندة بتمويلات ضخمة وقدرات استخباراتية وملاذات آمنة في أرض سيناء.

جناح متخصص
وشدد اللواء سليمان على ضرورة إرساء جناح أمني مصري يكون على درجة عالية من التخصص في مواجهة العمليات الإرهابية، وعلى ضرورة القيام بعمل سياسي مجتمعي يحول دون وجود حاضنة شعبية للمسلحين في سيناء.

وذكر الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية أن التركيبة المعقدة للتكتيكات العسكرية التي برزت في التسجيل المصور، لا يقدر على تنفيذها إلا تنظيم الدولة الإسلامية.

وأشار إلى تطور في المنطلقات الأيدولوجية لجماعة أنصار بيت المقدس من مواجهة الاحتلال الإسرائيلي إلى أولوية قتال العدو القريب، في إشارة إلى الجيش المصري.

وقال أبو هنية إن السلطات المصرية سلكت مطولا نهج الإنكار عندما سوقت لمقولة إن أنصار بيت المقدس فرع منبثق عن الإخوان المسلمين، لافتا إلى أن الجماعتين تنتميان إلى طبيعتين مختلفتين.

أما الكاتب الصحفي مجدي شندي فذهب إلى القول إن الجيش المصري يخوض حربا حقيقية ضد الإرهاب في سيناء، داعيا إلى استنطاق من يتم اعتقالهم هناك من أجل معرفة الجهات الأجنبية التي تقف وراءهم، وفق تعبيره.

رؤية خاطئة
ورأى شندي أن السلطات المصرية مجبرة على الخيار العسكري في سيناء، مقرا بأن التعامل مع السيناويين باعتبارهم مساعدين للإرهابيين يعكس رؤية خاطئة.

وخلص أستاذ العلوم السياسية بجامعة جونز هوبكنز خليل العناني إلى أن ما يحدث اليوم في سيناء نتيجة لمقدمات تهميش المواطن السيناوي، مضيفا أن حالة القمع السائدة في مصر من شأنها أن توفر بيئة مواتية تستثمرها الجماعات الإرهابية لاستقطاب مزيد من المريدين الناقمين واليائسين.

وفي السياق نفسه، رأى الخبير في شؤون سيناء حسام الشوربجي أن التهميش الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة لا يدفع باتجاه وجود حاضنة شعبية للجيش المصري في سيناء.

ودعا الشوربجي إلى ضرورة تنمية سيناء وتوفير مستلزمات الحياة الكريمة لسكانها لقطع الطريق أمام إيجاد حالة من الفراغ من الطبيعي أن تسعى الجماعات المسلحة إلى الاستفادة منها.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: دلالات التسجيل المصور لعملية كرم القواديس بسيناء

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيوف الحلقة:

-   عادل سليمان/مدير منتدى الحوار الاستراتيجي لدراسات الدفاع- القاهرة

-   حسام الشوربجي/كاتب صحفي متخصص في شؤون سيناء

-   خليل العناني/أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز

-   مجدي شندي/ كاتب صحفي- القاهرة

-   حسن أبو هنية/خبير في شؤون الجماعات الإسلامية

تاريخ الحلقة: 15/11/2014

المحاور:

-   دلالات التطور النوعي لعمليات أنصار بيت المقدس

-   المنطلقات الأيديولوجية للأنصار

-   الخيار الأمني والعسكري

-   العلاقة بين الإخوان وأنصار بيت المقدس

عثمان آي فرح: السلام عليكم ورحمة الله أهلا بكم في حديث الثورة، فيما بدا تطورا نوعيا للعمليات التي يشنها مقاتلوها ضد الجيش المصري في شمال سيناء قدمت جماعة أنصار بيت المقدس التي غيرت تسميتها إلى ولاية سيناء بعد مبايعتها لتنظيم الدولة الإسلامية شريطا بعنوان "صولة الأنصار" وثقت فيه لعملية كرم القواديس التي أودت بحياة العشرات من جنود الجيش المصري، تضمن التسجيل كذلك هجمات وتفجيرات بالعبوات الناسفة واغتيالات في الليل والنهار ما ينبئ بتطور كمي ونوعي لأداء مقاتلي الجماعة ويطرح سؤالا ليس فقط حول حصاد الإستراتيجية التي يتبعها النظام المصري في إدارة هذا الصراع وإنما كذلك حول تأثير تلك العمليات وتسويقها إعلاميا على موقف عامة المصريين وخاصة أهل سيناء الذين يتابعون تفاقم الكلفة الدموية لجدل الأمن والسياسة في التعامل مع أوضاع سيناء المعقدة.

[تقرير مسجل]

وليد العطار: لم تعد أنصار بيت المقدس ذلك التنظيم المسلح الذي يظهر على وقع عملية هنا أو هناك داخل سيناء بل حرص إصدارها العالمي الرسمي المدوي على إعلان الولاء الصريح لتنظيم الدولة الإسلامية الذي يتداعى العالم لحربه، وصارت ولاية سيناء التابعة مباشرة لمن يعرف بأمير المؤمنين البغدادي، تلك أولى رسائل صولة الأنصار الشريط المطول الذي أعلنت فيه ما كانت تعرف بجماعة أنصار بيت المقدس ولاية سيناء حاليا مسؤوليتها عن عملية الرابع والعشرين من أكتوبر الماضي التي راح ضحيتها أكثر من ثلاثين جنديا مصريا في سيناء، بجودة فنية فائقة حرص التنظيم القديم الجديد على قطع الشك باليقين تنظيم الدولة في مصر لم يتسلل التنظيم عبر الحدود بل انتمى إليه مسلحون من أبناء سيناء يقول الجيش المصري إنه يقاتلهم منذ أكثر من عامين فما سر التحول؟

[شريط مسجل]

أحد المتحدثين من أنصار بيت المقدس: بلغ السيل الزبى وتعدوا الحدود حتى دخلوا على المستضعفين والمسلمين في كل مكان وقتلوا الأطفال والنساء وهدموا البيوت وقصفوا بالليل وبالنهار ولم يراعوا حرمة ولا بلدا ولا وطنا كما يقولون، فماذا ينتظرون منا وكنا نعلم قبل ذلك أن الحرب لم تبدأ بعد.

وليد العطار: خطاب يحمل نذر خطورة بالغة حذر منها كثيرون بالنظر لانتهاكات الجيش بحق أهالي سيناء التي لا يسكت عليها مجتمع قبلي والتي بلغت ذروتها في أعمال الهدم والتهجير الأخيرة، ممارسات يقول سيناويون أنها خلقت ما يشبه حاضنة شعبية للمسلحين سهلت كثيرا من نشاطهم.

يظهر الشريط بوضوح مسلحي التنظيم يفعلون بجنود الجيش ومدرعاته الأفاعيل ما يطرح تساؤلات كثيرة عن مستوى الاستعداد العسكري الذي ترصده قيادة الجيش المصري لمواجهة التنظيمات المسلحة في سيناء، فصور كهذه تهز كثيرا من هيبة الجيش المصري فضلا عن عديد من صور الجنود وهم يقتلون مما لا يمكن بثه لبشاعته بينما يلقي الجيش بثقله في عمق البلاد لقمع معارضي نظام الثالث من يوليو ويعلن أنه سيشارك في تأمين المنشآت المدنية فيما تستباح مدرعاته وجنوده على هذا النحو، أخطر ما يثيره الشريط من مخاوف برأي البعض ما يتهدد سلمية الحراك الرافض للانقلاب الذي قد تستقطب بعض شرائحه إلى العنف يأسا من عدالة ناجزة وفي ظل غياب أي أفق سياسي يخفف حدة الحلول الأمنية.

[نهاية التقرير]

دلالات التطور النوعي لعمليات أنصار بيت المقدس

عثمان آي فرح: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من إسطنبول حسام الشوربجي الكاتب الصحفي المتخصص في شؤون سيناء ومن عمّان حسن أبو هنية الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية ومن واشنطن الدكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز وكذلك ينضم إلينا عبر السكايب من القاهرة اللواء عادل سليمان مدير منتدى الحوار الاستراتيجي لدراسة الدفاع أهلا بكم جميعا، أبدأ منك سيادة اللواء لعلك شاهدت هذا الفيديو الذي بثته جماعة أنصار بيت المقدس، كيف تقرأه من الناحية العملياتية الميدانية، ماذا بدا لك في هذا الفيديو؟

عادل سليمان: يعني أعتقد أن هذا الجيش يحمل رسالة واضحة، رسالة تقول أن هذا التنظيم المسمى بأنصار بيت المقدس أو غيره من التنظيمات الكثيرة التي كانت موجودة في سيناء أصبحت تنتمي إلى تنظيم أكبر تنظيم أوسع تنظيم له طابع إقليمي ودولي له مصادر وقوة له موارد كبيرة  للتمويل هو تنظيم الدولة الإسلامية أو داعش في أرض العراق والشام والذي يحاربه التحالف الدولي الذي تقوم.. 

عثمان آي فرح: ولكن ماذا سيادة اللواء ماذا عن ناحية القدرات في الأداء، هل أصبحنا هل هناك مبالغة في القول إننا أصبحنا أمام مرحلة غير مسبوقة من هذه الناحية؟

عادل سليمان: بالقطع العمليات الأخيرة التي تمت أنا أقصد بالتحديد عملية كرم القواديس ثم العملية الأخيرة التي لم تتضح معالمها بالكامل هي العملية البحرية في عرض البحر المتوسط وهي عمليات إرهابية نوعية لا يقوم بها إلا عناصر محترفة تضم عناصر انتحارية أيضا، لها تمويل ضخم لها أيضا مصادر معلومات من أجهزة استخبارات على درجة عالية من الكفاءة، والأخطر أن لها ملاذات آمنة في أرض سيناء بالقطع هذه عمليات بالتحديد وربما عملية رفح 2012 رمضان 2012 تدخل في هذا السياق، هذه عمليات إرهابية احترافية تنتمي لسياق الإرهاب الدولي..

عثمان آي فرح: ولكن لم أفهم سيادة اللواء ما الذي تلمح إليه عندما تقول قدرات استخباراتية أو ما شابه ماذا تقصد بالضبط؟

عادل سليمان: أقصد أن هناك أجهزة مخابرات تمتلك وسائل وقدرة على الحصول على معلومات ترصد بها المواقع العسكرية ترصد بها تحركات الأفراد والمركبات ترصد بها تحركات لانشات الدورية أمام السواحل، توفر هذه المعلومات قبل ذلك، لديها القدرة على تجنيد العناصر للعمل وتزويدها بهذه المعلومات حتى تستطيع تنفيذ هذه العمليات بشكل مفاجئ وعلى هذه الدرجة من الكفاءة هذه هي أجهزة مخابرات ليست من الأجهزة والجماعات البسيطة والبدائية أو التي تحمل ثارات أو التي تسعى إلى إثارة إضرابات أو قلاقل لقوات الأمن، هذه أعمال احترافية لا يمكن أن يقوم بها إلا أجهزة متخصصة على مستوى عالي.

عثمان آي فرح: حسنا سيد حسام الشوربجي ما رأيك هل هذه مجموعة مسلحة من أبناء القبائل البدوية وغيرها تثار لما يحدث في سيناء أم أنها مجموعة تتعاون مع أجهزة مخابرات ما، كما يقول اللواء عادل سليمان؟

حسام الشوربجي: يعني نحن لدينا إجابتين ولدينا تحليلين: التحليل الأول أن هذه الجماعات كما سمعنا من خلال هذا الإصدار يتحدثون بلهجة سيناوية أنهم من أبناء هذه المنطقة، كل اللهجات التي تحدثت في بداية الأمر وفي نهاية هذا الإصدار المرئي وأيضا من خلال اللقطات المصورة التي عرضت من خلال هذا المنشور أو هذا الإصدار أيضا تحدثوا أنهم من أبناء سيناء واللهجة السيناوية المعروفة للجميع ولأهل سيناء بشكل خاص، لكن دعني أنتقل إلى نقطة أخرى وهي الحضانة وتعامل الجيش المصري مع أبناء سيناء هذه نقطة خطيرة يجب أن نسلط عليها الضوء هنا نتحدث عن أخطاء  إستراتيجية مستمرة من الجيش المصري مع أبناء سيناء هم لا يتعاملون مع أبناء سيناء كأنهم شركاء لهذا الوطن يتعاملون مع أبناء سيناء كأنهم فقط يعني مجموعة تنقل المعلومات إلي الجيش المصري، نحن نسمع فقط من خلال الإعلام المصري دائما عن هجمة إعلامية ليست من اليوم هي موجودة منذ أكثر من ستين عاما موجودة أكثر وزادت وتيرتها بعد خروج الاحتلال الصهيوني من سيناء نتحدث مرارا وتكرارا عبر هذا الإعلام الذي ينقل أن أبناء سيناء في بداية الأمر أنهم تجار مخدرات ثم ينتقل إلى أنهم تجار بشر ثم ينتقل إلى أنهم هم تجار الإرهاب وأنهم ينقلون السلاح وينقلون يعني المعدات الثقيلة التي هدفها قتل الجيش المصري، في النهاية أنت تصنع في هذا الوقت وعلى مدار أربعين أو ستين سنة تصنع في هذه المحافظة حالة من الغضب الشديد وفي المقابل لدينا شاهد رئيسي أن أبناء سيناء ليس لديهم الحق بالنسب التي تمثل لباقي المحافظات المصرية في الدخول في الجيش في الدخول في الشرطة في الدخول أيضا في السلك القضائي وفي كل مؤسسات الدولة ليس لأبناء سيناء الحق كمثل المحافظات المصرية الأخرى..

عثمان آي فرح: أنت تتحدث عن الأسباب ولكن يعني من خلال هذا الفيديو الذي لم نشاهد مثله من قبل ما الذي فهمته أنت من هذا الفيديو وما عرض فيه؟

حسام الشوربجي: يعني أنا فهمت عدد من العناوين الواضحة كان أولها الإصدار تحدث على مدار خمس عشرة دقيقة في بداية الأمر عن حالة التطور من هذا التنظيم في استهداف الجيش والشرطة، بدأ بعمليات إطلاق عدد من القذائف ثم عبوات ناسفة ثم عمليات استهداف لسيارات شرطة تحدث بعمليات نوعية مختلفة وبعمليات تصوير أيضا كانت ترتفع وتيرة على أخرى، لكن عندما صدر آخر إصدارين مرئيين لهذه الجماعة كان أولهم تفجير السيارة المفخخة على الطريق الدائري والذي قُتل فيه حوالي أكثر من 25 يعني شهيدا من القوات المسلحة عند تفجير هذا الباص وكان التصوير كما شاهدناه وعرض أيضا على القنوات جميعا كان هذا التصوير من أربع مشاهد ولديهم إمكانيات قوية للتصوير ثم الإصدار الآخر الذي صدر فيه عملية تطور جديدة وهي عملية يعني تفجير عدد من المراكز العسكرية للجيش المصري وهي مناطق تابعة لقوات حرس الحدود وتم تصويرها من أكثر من اتجاه، لكن اليوم بعد 15 دقيقة في هذا الإصدار يعني تحدث هذا الإصدار عن حالة تطور قوية وهي الاشتباك عن قرب والدخول إلى مناطق عسكرية للجيش والاشتباك معها والقدرة على الإمكانية في العتاد الذي هو شاهدناه 15 دقيقة في هذا الإصدار وهو الجزء الآخر قدرة على الاشتباك بطريقة متواصلة لديهم عدد من الأسلحة المتطورة لديهم يعني عدد من إمكانيات التسليح والاشتباك عن قرب والقتل وعملية الرصد، هذه المشاهد الذي عرضت من خلال هذا الإصدار هو خطير جدا ويؤكد أن هذه الجماعات تعمل بقوة في سيناء وترى الوضع كما قال اللواء عادل سليمان ترى الوضع بطريقة استخباراتية قوية جدا وترى الوضع في سيناء من كل الاتجاهات عن طريق البحر وعن طريق الحدود وعن طريق كل المناطق لأن سيناء منطقة مفتوحة منطقة صحراوية الجميع يتحرك فيها كيفما يشاء والجيش المصري فيها يتواجد بنسبة قليلة جدا نظر لاتفاقية كامب ديفد.

عثمان آي فرح: السيد دكتور خليل العناني أنت وما يعنيه لك أيضا هذا الشريط بالنسبة للمشهد بشكل عام لما يحدث في سيناء ولمصر بشكل عام؟ 

خليل العناني: أنا أعتقد أن هناك أربعة دلالات أو أربعة أبعاد يمكن قراءتها من خلال هذا الشريط الأمر الأول هو البعد العسكري أعتقد أن هناك إخفاق واضح جدا من القوات المنخرطة في هذه العمليات في سيناء منذ أكثر من عامين، هناك سؤال كبير حول مدى جاهزية هذه القوات وقدرتها في الاشتباك في حرب عصابات مستمرة قد تؤدي إلى استنزاف في الجيش المصري، هناك سؤال كبير حول من المسؤول عن هذا الإخفاق يجب أن يحاسب أعتقد أنه أقل ما يجب أن يفعل لو هناك بلد محترمة ونظام محترم أن يتم إقالة وزير الدفاع أن يتم إقالة المسؤول عن هذه العمليات لأنه هذا اختراق واضح جدا ويعني هذا قد يؤثر على الحالة النفسية والمعنوية للجيش المصري في ظل يعني هذا الفيديو وهذه الجرأة في عرضه هذا يؤشر على أن هناك فشل وإخفاق لابد أن يحاسب شخص ما عن هذا الفشل والإخفاق، الأمر الثاني هو البعد السياسي، واضح جدا أنه هناك ربط بين المظالم السياسية التي تحدث في مصر الآن وحالة القمع والعنف والبطش وبين هذه العمليات وواضح جدا أن الشخص المتحدث في هذا الشريط في النصف الثاني من الشريط يربط بين أولئك الذين في السجون وبين ما يقومون به من عمليات، وهذا يعني يؤكد أن حالة الانغلاق وحالة القمع وحالة البطش في مصر توفر بيئة مهمة جدا تستثمرها هذه الجماعات وتؤدي إلى تجنيد أشخاص داخل صفوفها، الأمر الثالث وهو الأمر المهم البعد الأيديولوجي وأعتقد أنه ما يعني يلمح به الدكتور عادل سليمان وأتفق معه هناك سؤال كبير حول إلى أي مدى يوجد اختراق من قبل داعش ومن قبل أنصار بيت المقدس للجيش المصري على الأقل في وحدات معينة بمعنى آخر هل هناك متعاطفين داخل بعض وحدات الجيش المصري مع هذا التفكير؟ هل تأثروا بحالة القمع الموجودة الآن؟ لأنه إذا يعني تابعنا أستاذ عثمان التطور النوعي لهذه العمليات نجد أن هناك ضباطا سابقين اشتركوا بهذه العمليات، على سبيل المثال محاولة اغتيال وزير الداخلية في أكتوبر2013 قام بتنفيذها الضابط السابق وليد بدر حسب جريدة الوطن المصرية المحسوبة إلى حد ما على الأجهزة السيادية المتورطين في الحدث الأخير كرم القواديس هم ضابطين أحدهما هو هشام عشماوي وهو نقيب سابق والضابط الآخر أو الجندي الآخر هو عماد عبد الحليم، عملية دمياط التي يعني يشوبها قدر عالي من الغموض وعدم وضوحها لهذه اللحظة طبعا هذه جزء من المشكلة عدم وجود شفافية لدى السلطة المصرية في الإيضاح لهذه العمليات، من الواضح أن هناك حالة اختراق حدثت للبحرية المصرية بشكل أو بآخر يعني نحتاج وقتا لاستكشاف ذلك، البعد الرابع والمهم البعد النفسي والبعد النفسي هنا أمرين: الأمر الأول حسب أحد الروايات إنه عملية كرم القواديس يعني أدت إلى مذبحة بسبب فرار بعض الضباط الذين كانوا يقومون بتأمين هذه العملية، هذه العمليات تمت على أحد نقاط التفتيش أو كمين بمعنى آخر يقال أن الضابط هرب وفر من هذه العملية وطارت الجنود خلفه كي يعني يلاقوا هذا المصير البشع وبالتالي هناك سؤال هل هناك استعداد نفسي لدى القوات المصرية للدخول في هذه الحرب؟ الأمر الثاني هو نفسيا مدى تأثير هذا الشريط على المستقبل؟ لأنه واضح أن هناك محاولة من تنظيم بيت المقدس أو التي أصبح الآن ولاية سيناء لمحاولة استدراجها من العطف ونوع من التعاطف الشعبي وأنا أتوقع بالفترة المقبلة قد يقوم بعض الشباب خاصة الذين يشعرون بالغبن السياسي للالتحاق هذا التنظيم إذن هذه العملية عملية نوعية عملية تمثل بنسبة لي نقطة تحول بالمواجهة بين الجماعات المتطرفة على رأسها تنظيم بيت المقدس سابقا وولاية سيناء الآن وبين الجيش المصري، هناك حاجة ماسة الآن لوقف هذه العمليات كما في الإستراتيجية الشاملة كما قلنا وتحدث الأستاذ حسام الشوربجي سيناء تمثل منطقة رخوة جدا بها مظالم اقتصادية واجتماعية وسياسية كبيرة لكن الأمر تعدى سيناء بالمناسبة يعني لدينا في مصر يوميا اشتباكات هناك تفجيرات هناك قنابل بدائية، الأمر مرتبط بالمناخ السياسي داخل مصر الآن، مناخ سياسي يدعم بشكل كبير جدا وجود هذه الجماعات، وأخشى ما أخشاه أن تنزلق مصر باتجاه ليس فقط السيناريو جزائري ولكن أيضا للأسف الشديد السيناريو السوري وهذا الأمر بصراحة لابد أن يؤخذ بالاعتبار في المرحلة القادمة.

عثمان آي فرح: ينضم إلينا أيضا مجدي شندي الكاتب الصحفي من القاهرة، سيد مجدي شندي هل يمكن اعتبار هذا إخفاق كبير عندما يكون هناك عملية من هذا النوع إذا كان الأمر كذلك فمن يجب أن يحاسب على هذا الأمر؟

مجدي شندي: يعني في البداية يعني الحديث عن الإخفاق يخفي وراءه أشياء كثيرة جدا، لماذا لا نرى الإمكانيات الضخمة التي تظهر في تصوير وإخراج هذا الفيديو وكأنه أحد أفلام هوليوود، من الذي وفر لهذه التنظيمات الإرهابية هذه الكاميرات وهذه الكفاءة وهذا النوع من الإخراج الذي يضاهي أفلام رعاة البقر الأميركية، هذا الأمر بالنسبة لي شخصيا يعزز فكرة أنه هناك أجهزة مخابرات دولية وفرت لهذا التنظيم الإرهابي خرائط بالقمر الصناعي ويعزز كل الروايات الرسمية المصرية على أن هناك يد خارجية بالفعل، الشيء الثاني ما يلفت انتباهي فيه أنه يعني انضمام ولاية سيناء والربط بين ما عملية كرم القواديس وبين ما يحدث في سوريا والعراق وليبيا واليمن، نحن أمام يد واحدة تحرك هذه الموجة من الإرهاب تريد تفكيك الجيوش وهدم الدول، ومصر استعصت على الدخول في هذه الموجة ولن تدخلها بمشيئة الله وحده..

عثمان آي فرح: ولكن سيد مجدي إذا كان الأمر كذلك أليس من الأدعى بدل أن يتواجد جنود الجيش المصري لحماية الجامعات أو المنشآت داخل المدن أن يتواجدوا في هذا المكان الذي يجب أن يكونوا موجودين فيه بقدرات كبيرة لمواجهة خطر الإرهاب كما تقول على الحدود وليس داخل المدن؟

مجدي شندي: ﻻ الجيش المصري موجود هناك وبكفاءة كانت هناك موانع خلفتها اتفاقية كامب ديفد لكن الجيش المصري يخوض حربا حقيقية وحربا شريفة ضد الإرهاب في سيناء، عيبه الوحيد أنه يخوض هذه الحرب يعني بعيدا عن الكاميرات وبعيدا عن الدعاية، الآن بعد بث هذا الفيديو لا بد أن يوجد نشاط دعائي مصري لا بد يعني أن يستنطق من يتم اعتقالهم لمعرفة الأيدي الأجنبية التي تقف ورائهم لأن هذه العمليات مأجورة وعمليات عميلة وهدفها هدم الدولة المصرية، من يعادي الجيش المصري طوال الوقت هو يعادي الوطنية المصرية وأنا الحقيقة يعني مندهش جدا من ترحيب بعض وسائل الإعلام العربية بهذا الفيديو، أنا أقول أن الجيش المصري هو من سيحمي أي دولة عربية في حال تعرضها للخطر، الجيش المصري هو الذي حمى هذه المنطقة في الماضي وهو الذي سيحميها في المستقبل على الجميع أن يدركوا أن هذه الحرب ليست حربا مصرية فقط وإنما حرب كل عربي لأن هذه تنظيمات ظلامية تُريد أن تفرض ما تفعله داعش على كل مواطن في المنطقة.

عثمان آي فرح: دعنا نسأل، دعنا نسأل شخصا ينتمي إلى الجيش المصري هو اللواء عادل سليمان هل يعني من خلال ما رأيت في هذا الفيديو الجنود المصريين كان لديهم العتاد والعدة والتجهيز الكافي لمجابهة المسلحين؟

عادل سليمان: يعني علينا أن نضع الحادث في تقييمه الفني الحقيقي، هذا الفيديو تم تصويره بعد تنفيذ عمليه التفجير الانتحارية في الموقع، لم يكن تصويرا لعمليه هجوم علي الموقع، من الواضح أن العملية كانت عملية بسيارة مفخخة يركبها انتحاريون من العربات التي تمر بشكلٍ طبيعي في المنطقة، اقتربت من الموقع دخلت إلى الموقع ثم فجّرت نفسها بمن فيها فأحدثت هذه الحالة من الفوضى داخل الموقع بشكلٍ مفاجئ وبعدها تم التصوير ولكن لم تكن معركة حقيقية بين قوات تُهاجم الموقع، هذا هو الفارق الذي علينا أن نفهمه أن العمليات الإرهابية اللاتناسقية التي تجري من هذه المجموعات الصغيرة سريعة التحرّك والانتقال العالية التدريب والكفاءة كبيرة التمويل المزودة بكل المعلومات من مصادر أخرى قد هي نفسها لا تعلمها في إطار تنظيمات الإرهاب الدولي وهذا ما أشرت إليه من البداية الإرهاب العابر للحدود ولعل يعني الأخ مجدي شندي اتفق معنا أخيراً بأن هناك إرهابا عابر للحدود وخطر حقيقي على الدولة المصرية، المسألة هنا يجب أن ننظر إليها من هذه الوجهة، ليست من وجهة كفاءة عسكرية لقوات تواجه قوات عسكرية، لجيش يواجه جيشا، لوحدة مُدرّعة تواجه وحدة مُدرّعة، الأمر هنا مختلف وهذا ما نريد أن نشير إليه أن الحرب على الإرهاب تتطلب رؤية مختلفة وليست رؤية عسكرية بحتة..

عثمان آي فرح: سنتحدث عن هذه الرؤية..

عادل سليمان: تتطلب رؤية شاملة.

عثمان آي فرح: نعم سنتحدث لاحقا عن ذلك ولكن أذهب إلى عمان والسيد حسن أبو هنية شكراً لك على الانتظار لبعض الوقت، الآن هذه الجماعة قالت ولاية سيناء وأعلنت مبايعتها لأبو بكر البغدادي وتنظيم الدولة، ما الذي يعنيه ذلك وأي نوع من العلاقة يمكن أن تكون بين هذه الجماعة المسلحة في سيناء وتنظيم الدولة الإسلامية؟

حسن أبو هنية: هذا يعني ما شاهدته في هذا الشريط المتقن صولة الأنصار، شاهدت كما شاهد الجميع تنظيما متطورا يحاكي بل يُنفّذ نفس طرائق التكتيكات القتالية التي تتكون من منطق الحروب الجديدة التي تزاوج بين الحروب الكلاسيكية الحداثية الجيوش التقليدية وكذلك منطق حرب العصابات ويخلق حالة من الحروب الهجينة شاهدنا في الشريط تكتيكات قتالية عنيفة تبدأ بهجمات انتحارية ثم يعقبها عمليات اشتباكات وتكون قد سبقتها عمليات رماية عبر الصواريخ وقذائف الهاون ثم بعد ذلك استخدام عمليات الكواتم فضلاً عن العبوات اللاصقة والعبوات الجانبية، إذن هذه التركيبة المعقدة من التكتيكات القتالية لا يُنفّذها إلا تنظيم الدولة الإسلامية وبزعامة البغدادي ونعلم أن هذا التنظيم كان على صلات منذ نشأته في شباط فبراير 2011 بعد ثورة 25 يناير مع تنظيم الدولة الإسلامية الذي كان في ذلك الوقت تنظيم فرع دولة العراق الإسلامية وبقي هذا التعاون موجودا وبالتالي بقيت البيعة في إطار مشاورات عديدة ثم أعلنت الجماعة عن بيعة كاملة وتامة لتنظيم الدولة ولذلك شاهدنا الشريط يُخرَج بنفس إتقان منتجات مؤسسة الفرقان التي تتبع تنظيم الدولة وبقية المؤسسات على غرار صليل الصوارم في سلاسله الأربعة وعلى غرار لهيب الحرب أو شرّد بهم من خلفهم وتحاكي نفس التكتيكات ونفس القدرة القتالية ولا ننسى أن تنظيم الدولة يتوافر على جهاز أمني استخباري بقيادة العقيد أبو علي الأنباري وهو عقيد سابق في الجيش يتوافر على قدرات عالية، شاهدنا إذن هذا التنظيم وتذكرنا الحالة المصرية بالحالة العراقية والحالة السورية بمعنى بعد أن كانت هذه الدول في حالة إنكار في وجود خطر حقيقي الآن أعتقد مصر أنها تخرج من حالة الإنكار وتقر بالبحث مرة أخرى ليس في قضية مقاربات أمنية عسكرية كما فعل المالكي وكما فعل الأسد إنما عليها أن تبحث مبكراً عن الأسباب والشروط والظروف الموضوعية التي أدت إلى الاهتمام بهذه الجماعة.

المنطلقات الأيديولوجية للأنصار

عثمان آي فرح: ولكن هل هي ذات المنطلقات يعني وذات المنطق في تنظيم الدولة الإسلامية، هناك يبدو تقسيم إلى فسطاطين إن جاز التعبير هناك كفار وهناك مسلمون في هذا الفيديو، شاهدنا المتحدث باسم جماعة أنصار بيت المقدس وهو يقول إنهم يعني لم يكونوا يريدون الذهاب في هذا الطريق وأنهم حذروا مراراً وتكراراً ولكن النظام أجبرهم على خوض هذا الطريق.

حسن أبو هنية: هذا ما يوضح الكلمة في داخل الشريط توضح طبيعة تطور وحتى من خلال الكلمات والبيانات السابقة شاهدنا تطور المنطلقات الإيديولوجية لهذا التنظيم كيف أنها تطورت بعد أن كانت تُنشأ بغرض مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومواجهة الآلة الصهيونية ولذلك أول عملياتها كانت تنفيذ عملية أم الرشراش وكذلك استهداف إيلات ولم تكن تستهدف الجيش المصري، كانت منطلقاتها مختلفة تماماً وإذن تشابهت مع الحركات الوطنية الجهادية الوطنية وأقرب إلى نهج تنظيم القاعدة الذي يتبنى نهجاً من الجهاد التضامني أو عمليات ما يسمى شوكة النكاية بمعنى إنزال الأذى لكن شاهدنا مُنذ الانقلاب في مصر قد تطورت أيديولوجيا هذا التنظيم بحيث كما شاهدنا في الكلمة يقول بأولوية قتال العدو القريب أننا قد أنذرنا هذا الجيش وحاولنا أن لا نواجه مثل هذا التنظيم ولكننا أيقنا أن هذا النظام رِدة وبالتالي أن قتاله هو واجب وبالتالي أنذرناه كما جاء في الشريط عِدة مرات ولكن يبدو أن هذا التنظيم إذن بدء يتطور شيئا فشيئا بإيديولوجيته الدينية وكذلك عقيدته القتالية ليصبح بدلاً أن يواجه إسرائيل يبدأ بتنفيذ عمليات في الداخل بدأت كما شاهدنا مبكراً في عمليات محاولة اغتيال محمد إبراهيم ثم بعد ذلك محاولة استهداف مركز أمن الدقهلية ثم تطورت العمليات بعد عمليات الاكتساح الكبيرة في سيناء التي قام بها الجيش المصري وبالتالي كشفت هذه الجماعة عن تطور وأن هناك اتصالات عديدة أدت إلى تطور كل ما يحدث وهذا يشير إلى عدم أو تلبُّس النظام المصري الانقلاب الحالي في حالة من الإنكار طوال هذه الفترة لأنه كان يركز على جماعة الإخوان المسلمين وكانت كل خطاباته تقول أن جماعة أنصار بيت المقدس هي فرع للإخوان المسلمين ونحن نعلم أن تنظيم الدولة وجماعة أنصار بيت المقدس هي على عداء كبير حتى مع جماعة الإخوان المسلمين.

عثمان آي فرح: وقد أسألك لاحقا عن ذلك أيضا أرجوا أن تبقوا جميعا معنا في الجزء الثاني من حلقتنا بعد الفاصل سنتعمق في المزاج الذي يتلقى به المصريون عامةً وأهل سيناء خاصةً الرسائل التي تضمنها تسجيل ما سُمّي بصولة الأنصار في علاقة بسياسة النظام تجاه هذا الملف الساخن.

[فاصل إعلاني]

عثمان آي فرح: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي نتناول فيها بالتحليل والنقاش التسجيل الذي وثق فيه جماعة أنصار بيت المقدس عملية كرم القواديس، اللواء عادل سليمان كنت تتحدث عن وجوب أن تكون هناك رؤية مختلفة كيف يمكن التعامل مع هذا الملف بطريقةٍ أخرى؟

عادل سليمان: بدايةً يجب أن نضع بالاعتبار التفرقة ما بين بعض الحواجز التي تستهدف إلى خلخلة الحالة الأمنية في مصر من استخدام بعض العبوات البدائية وبعض العمليات التي تندرج في سياق العمليات الإجرامية أو العمل الإجرامي وبين فكرة الإرهاب الإقليمي والدولي المُنظم صاحب العقيدة التي يطالب بها ويروج لها ويجذب الأنظار في كل أنحاء المنطقة والعالم، هنا التفرقة واجبة وضرورية حتى لا نخلط الأمور، فيما يتعلق بالإرهاب الذي أعنيه والذي أعتقد أن موجته بدأت تضربنا وأسميها الإرهاب العابر للحدود والأقاليم والتي تُنسّق ما بين عناصر في الداخل أيضاً هنا يجب أن تكون الرؤية مختلفة، هناك جناح أمني لا بد من وجوده ولكن يجب أن يكون على درجة عالية من التأهيل والتدريب والإمكانيات والتخصص في التعامل مع هذه العمليات وليس مجرد القيام بتجريدات عسكرية للمناطق في سيناء قد تستهدف عشوائياً الكثير من المدنيين، الكثير من المظلومين من أهلنا في سيناء، التخصص مطلوب في الذراع الأمني، إلى جانب ذلك لا بد من العمل السياسي المجتمعي لخلق ظهير اجتماعي شعبي من أهلنا في سيناء وفي هذه المناطق لحرمان هذه الجماعات من الملاذات الآمنة التي يلجئون إليها وأيضا لتضييق مصادر المعلومات بقدر الإمكان لا بُد من تطوير وسائل الاستخبارات والمعلومات، لا بُد أن نتخلى قليلاً عن الجدال والمجادلة والمناكفة السياسية التي نعيشها الآن بين مؤيدين ومعارضين ما بين انقلابيين ومطالبين بالشرعية وهذا حقاً وقد يستمر هذا الجدال لوقت طويل وبين خطر داهم حقيقي، عاملٍ جديد ظهر على الساحة وهو عامل الإرهاب الإقليمي الدولي العابر للحدود الذي يُعادي الجميع، الذي يُريد أن يضرب المجتمع، قلب المجتمع المصري بصرف النظر عن فصائله المختلفة والمتنازعة والمتصارعة ومن منها سيفوز ومن منها سوف يفشل.

عثمان آي فرح: تقول ضرورة وجود ظهير شعبي سيد حسام الشوربجي هل ما زال هناك ظهير شعبي في سيناء يدعم الجيش المصري أم أن الأمر قد تغيّر أو أنه فقد الحاضنة الشعبية بعد العمليات العسكرية الأخيرة؟

حسام الشوربجي: يعني في أول الأمر حديث اللواء عادل سليمان عن الرؤية السياسية والرؤية العسكرية، في هذا الوقت أعتقد أن هذا كلام خارج عن السياق تماماً، الوضع في سيناء أبناء سيناء على مدى الستين عام يحبون الجيش المصري وما زالوا يحبون الجيش المصري لكن ما رأوه خلال الفترة الماضية من تعامل واضح وقاسي من قصف لمنازل المدنيين من عمليات تهجير للشريط الحدودي من عمليات اعتقال بالآلاف لأبناء سيناء من حالة من إغلاق شبكات المحمول اليومية على مدار عام ونصف من حالة حظر التجوال من الرابعة عصراً وحتى السابعة صباحا، أيضاً إغلاق شريان الحياة الوحيد لكوبري السلامة وهو الشريان الذي يدخل ويخرج إليه أبناء سيناء وينتظروا لأكثر من 8 ساعات، أيضا في المقابل لا توجد بنية تحتية، لا توجد أي من عمليات لإنشاء مصانع لإنشاء شركات كبرى في هذه المحافظة ليعمل أبناء سيناء فيها، كل هذا ليس موجوداً، كيف تتحدث عن حاضنة وكيف تتحدث عن التعاون الكامل مع الجيش المصري، أبناء سيناء يعني على مدار الحروب الماضية كانوا هم عين الجيش المصري في قلب الاحتلال الصهيوني لكن اليوم ومن بعد هذا الانقلاب العسكري نجد تغيُّرا استراتيجيا إضافيا ليس تغيراً جديداً لكنه إضافي، أبناء سيناء يعني عندما كانوا يخرجون من هذه المحافظة بلوحات معدنية يكتب عليها شمال سيناء تجد الضابط الأمني قبل ثورة 25 يناير يقول لهذا السيناوي فلتبقَ بالجوار لأقوم بتفتيشك بشكل مختلف عن الآخرين لكن اليوم نحن نتحدث عن تغير كبير في التعامل مع أبناء سيناء، أبناء سيناء الآن كلهم إرهاب، أبناء سيناء الآن كلهم داعمين للتنظيمات المسلحة أبناء سيناء الآن هم من يدعمون كل ما يحدث على الحدود وتهريب السلاح والأفارقة وغيره، أبناء سيناء دائماً متهمين، كيف تتحدث عن قوة عسكرية كيف تتحدث عن إجراءات سياسية وأنت تترك المواطن في سيناء بلا رعاية بلا تقديم رعاية صحية، رعاية للتعليم، لا يوجد هذا في سيناء هذا هو الحقيقي، هنا عندما تُريد أن تتحدث عن حالة من الهدوء في سيناء تتحدث عن عمليات عسكرية، تتحدث في المقابل مع عملية تنمية حقيقية لأبناء سيناء، هذا هو التغيُّر الحقيقي الذي ترى على الأرض حالة من الحضانة الشعبية وحالة من المواجهة لما تتحدث عنه من إرهاب في سيناء أو غيره هنا نتحدث عن مشكلة حقيقية في مجال التنمية والتعامل مع المواطن المصري كانت مع المواطن السيناوي كأنه مواطن وله حقوق المواطنة الكاملة.

عثمان آي فرح: دعني أوجّه هذا السؤال للسيد مجدي شندي هل هذه هي الطريقة الوحيدة للتعامل مع ما يحدث في سيناء من قبل النظام، هل قامت السلطة بواجباتها تجاه المواطن السيناوي إن جاز التعبير، هل التعامل يجب أن يكون أمنياً وأمنياً فقط؟

مجدي شندي: شوف لأن الوضع في سيناء مُلّتبس للغاية فبالضرورة هناك مجموعة أخطاء لكن السلطات المصرية فطنت مؤخراً إلى هذه الأخطاء واستقبل الرئيس السيسي شخصيا أعيان سيناء وعواقلها وأصدر توجيهات بحل سريع لكل المشاكل التي يتعرضون لها وبالبدء في تنمية سيناء بصرف النظر عن انتهاء الإرهاب، ما أود الحديث عنه هو الأثر المعنوي لهذا الفيديو هذا الفيديو..

الخيار الأمني والعسكري

عثمان آي فرح: مهلاً، مهلاً قبل الأثر المعنوي هل هناك شيء تقوم به السلطة بشكل حقيقي غير الخيار الأمني العسكري؟

مجدي شندي: هي هذا الخيار الأمني العسكري هي مجبرة عليه لكن يعني أظن أن هناك إجراءات خلال أيام قليلة قادمة تستهدف يعني فرز من يعاونون الإرهاب عن كل أهلنا في سيناء وهم يعني لهم سابق بطولات في مواجهة العدوان الصهيوني والاحتلال الصهيوني لسيناء ومن ثم فإن التعامل معهم باعتبارهم مساندين للإرهاب هذه رؤية خاطئة وأعتقد أنها لم تكن موجودة إلا في حالات محددة خاصة بإيواء الإرهابيين وأنا أقول يعني مسألة أن إيواء إرهابي يخطط ضد الجيش وضد السلطة لو أني شخصيا آوي هذا الإرهابي فليأتِ الجيش المصري لينسف بيتي لأنه مش معقول يعني أن الكلام يعني إيواء إرهابيين ثم نتحدث أن هناك أخطاء في التعامل مع أبناء سيناء، اللي عايز أقوله بس..

عثمان آي فرح: طيب دعنا نستمع دعنا نستمع سيد شندي إلى رأي شخص مهم في هذا الموضوع ونسف البيوت وما شابه وهو الرئيس المصري نفسه عبد الفتاح السيسي في تسجيل سابق ما الذي قاله عن هذه النقطة تحديدا.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي: معنى أنك أنت تكون حريص على السكان الموجودين في سيناء معناه أن كل تحركاتك ستكون دقيقة جدا ومحسوبة جدا حتى لا تحول الكتلة البسيطة هذه إلى أعداء، هذا ليس يعني، أريد أن أقول لك يعني أنت لست متصورا وأنت ضابط جيش أنه في منتهى البساطة يعني أجي على رفح أو الشيخ زويد أروح محاصرها ومطلع السكان منها وأروح مفجر المباني الموجودة فيها، مشكله يعني أننا نعمل هكذا، مش رح نقتل حد ولا حاجه، حد ضرب نار طلع قدام النار هذه مائة نار مات اثنين ثلاثة أبرياء أنت في الآخر بتشكل عدو.

عثمان آي فرح: سيد شندي يعني ما تفسيرك أن السيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قام بعكس ما نصح به هو بنفسه؟

مجدي شندي: لا هو لم يقم بعكس ما نصح به، هذه حقيقة ما يجري في سيناء أن السلطات تحاول أن تكون الأضرار الجانبية لمقاومة هذا الإرهاب الذي رأيت كيف أن جماعات منظمة وتتعامل بشكل محكم ومدربة وممولة خارجيا تتعامل به، بالتأكيد يعني إزاء أي مواجهات الأمن طرف فيها لا بد أن يكون هناك ضحايا أبرياء لكن كلام...

عثمان آي فرح: لكن هو قال، هو قال سيد شندي..

مجدي شندي: كلام الرئيس السيسي يعني أن هناك وعيا كاملا إزاءه..

عثمان آي فرح: لو سمحت لي إذا سمحت..

مجدي شندي: تفضل.

عثمان آي فرح: هو قال بإمكاننا أن نخلي مناطق معينة من ساكنيها ونهدم هذه البيوت ولكن هذا سوف يعني يولد عداء وهذا بالضبط ما قام به في المنطقة التي أخليت من سكانها وما يقول عنه البعض أنه تهجير هذا بالضبط ما قام به.

مجدي شندي: لأنه أستاذ عثمان حينما يكون من إجمالي 800 بيت فيه 122بيت فيهم أنفاق ويتم سد هذه الأنفاق واستدعاء أصحابها وتحذيرهم مرارا وتكرارا ثم يعاد فتح هذه الأنفاق ما الذي كان منتظرا من السلطة أن تفعله يعني المهم في هذه الأحوال أن لا يضار المواطن بشكل فعلي أن يعوض أن يوفر له مسكن بديل لكن نحن في مواجهة إرهاب يهدد..

عثمان آي فرح: لكن اسمح لي اسمح لي حتى نوزع الوقت بشكل عادل، اللواء عادل سليمان سريعا من فضلك هل هذا ما حدث بالفعل، كانت هناك أنفاق يجب عليها القضاء.. يجب على السلطة أن تقضي عليها واضطرت للتصرف بهذه الطريقة باختصار لو سمحت.

عادل سليمان: لا بد أن أفصل بين نقطتين، كانت هناك أنفاق نعم، كانت هناك بعض المنازل تؤدي إلى مداخل الأنفاق نعم، كان من المطلوب أن يكون هناك شريط أمني موجود على المنطقة الحدودية نعم، ولكن ليس بأسلوب تفجير المنازل ولا بهدم المنازل ولا بتهجير سكانها، كان يمكن إخلاء بعض المساكن والإبقاء عليها في هذه المرحلة الحرجة والحفاظ عليها وإغلاق المنافذ التي تؤدي إلى الأنفاق، نحن لا نعترض على وجود شريط أمني محدود كما هو حادث على كل حدود دول العالم..

عثمان آي فرح: يعني هناك من يقول أن عدد الأنفاق..

عادل سليمان: 200 إلى 300 متر لمرور الدوريات وخلافه والأنشطة العسكرية..

عثمان آي فرح: سيادة اللواء هناك من يقول..

عادل سليمان: ولكن كان لا بد من الحفاظ على مساكن الناس وممتلكاتهم وبيوتهم وحياتهم.

عثمان آي فرح: هناك من يقول أن عدد الأنفاق كان بالمئات وعدد كبير جدا لا يمكن القضاء عليه إلا بهذه الطريقة، هل هذا كلام دقيق؟

عادل سليمان: لا يعني إذا بحثنا الأمر جغرافيا على الأرض في مساحة 13.800 كيلو متر نستبعد منها حوالي 5 كيلو متر أو أكثر تبقى لدينا حوالي 7 أو 8 كيلو متر أن نقول هناك آلاف الأنفاق، هذا أمر غير طبيعي وغير منطقي، هناك مداخل عديدة للأنفاق وكلها لا تصب في المنطقة السكنية في إطار 3 إلى 4 كيلو متر وبالتالي نقول مائة منزل عشرة منازل اثنا عشر منزل ولكن هذا ليس تفجيراً للأنفاق، تفجير الأنفاق أمر أخر ويتم بأساليب فنية أخرى، أنا أتحدث عن شريط أمني محدود على امتداد خط الحدود 200 إلى 300متر لمرور العربات المدرعة والدوريات، هذه المنطقة قد تخلى من السكان ولكن أن تفجر المساكن ويتم التهجير ويتم إحراق المزروعات وما إلى ذلك وإنشاء منطقة عازلة واسعة هذا لا شأن له بالأنفاق.

عثمان آي فرح: حسنا، دكتور خليل عناني كنت تتحدث عن المناخ السياسي كيف يمكن أن يكون هناك مناخ سياسي يسمح بإيجاد حلول؟

خليل العناني: أعتقد أن كلمة السر في هذا الأمر هو ما يعني إعطاء مزيد من الحريات للمجتمع المصري، لا بد أن نتذكر جميعا أن الاستبداد والإرهاب هما قرينان يعني عندما يكون هناك انغلاق وهناك استبداد سياسي وهناك قمع وهناك سجن للأبرياء يغذي ذلك بلا شك موضوع العنف يعني هناك حالة واضحة جدا لغاية هذه المسألة، يعني عندما ننظر إلى حالة أحمد الدروي وهذا هو شاب مصري وضابط شرطة سابق ذهب إلى العراق وإلى سوريا وفجر نفسه هناك بسبب أنه فقد الأمل في الحياة، لدينا حالة انتحار لطالبة أو لشابة مصرية قبل أيام قليلة بسبب حالة الإحباط واليأس، المناخ السياسي في مصر الآن هو مناخ داعم جدا ومشجع جدا لهذه الجماعات المتطرفة، هو يعطيها بيئة سياسية وبيئة اجتماعية خصبة تستطيع أن تقوم من خلالها بتجنيد أفراد وأعضاء لها، لا بد أن لا نخلط بين النتائج والمقدمات، ما يحدث الآن في سيناء هو نتيجة لمقدمات أما هذه المقدمات حالة التهميش وحالة الاغتراب التي يعيشها المواطن السيناوي، الأمر الثاني والمهم أنه لا بد يعني أن نفرق بين أمرين الأمر الأول هناك حالة إرهاب في سيناء لكن أيضا هناك حالة عدم استقرار في مدن أخرى، يعني الإرهاب ليس فقط في سيناء هناك أيضا إرهاب داخل مناطق الدلتا المصرية هناك تفجيرات حصلت لمديرية أمن القاهرة ومديرية أمن المنصورة وبالتالي المسألة مش متعلقة فقط بأنصار بيت المقدس هناك مناخ سياسي يدعم هذه الجماعات ويعطيها بيئة حاضنة، الأمر الثاني الحديث على يعني أيادي خارجية هو دفن للرؤوس في الرمال يعني لا بد أن أكرر يعني إن لم تكن هناك بيئة مصرية تساعد على مثل هذه الأطراف الخارجية أن تستخدمها يعني لا جدوى من الكلام، باختصار شديد هذا النظام الموجود الآن في مصر هو يدعم بشكل أو بأخر بشكل غير مباشر وجود مثل هذه الجماعات ومثل هذه الأفكار، السيد حسن أبو هنية يتحدث بشكل واضح جدا أن التحول النوعي في خطاب وفي أدوات وفي طريقة عمل أنصار بيت المقدس هو يعكس هذه المسألة أنصار بيت المقدس في البداية كانت تستهدف العدو الصهيوني كانت تقوم بعمليات في مناطق محدودة خاصة منطقة الحدود مع إسرائيل منذ الانقلاب وحتى الآن تم نقل مسرح العمليات من هذه المنطقة الرخوة إلى قلب القاهرة وقلب مناطق الدلتا وبالتالي التحول النوعي في خطاب هذه الجماعة وفي أدواتها وفي أهدافها هو يعني يعكس بشكل واضح جدا المناخ السياسي الموجود في مصر الآن.

عثمان آي فرح: طيب اسمح لي، سيد حسن أبو هنية هل هذه الجماعة معنية بهذا المناخ السياسي يعني لو تغير هذا المناخ السياسي يعني يمكن أن يكون هذا طريقا إلى الحل سيد حسن أبو هنية؟

حسن أبو هنية: بالتأكيد أصلا لا يمكن أن يوجد حل إلا هذا، ما لم يعاد بناء العملية الديمقراطية بشكل حقيقي وإعادة إدماج الإسلام السياسي الذي هو قوة تحديث وديمقراطية ومشاركة سياسية أما أن يصنف جماعة إسلام سياسي تؤمن بالديمقراطية والدولة المدنية والمشاركة السياسية باعتبارها حركة إرهابية فهذا جنون وأعتقد أن ما يحدث أيضا ما حدث من تدمير الأنفاق وهدم أكثر من يعني تدمير أكثر من 1300 نفق وربما تفجير أكثر من 800 منزل هذا ما المقصود فيه أنت تعلم بأن الذريعة الأساسية هو وجود أن هناك حركة إرهابية وهي الحركة الوطنية الفلسطينية حماس على اعتبار أنها كيان معادي وبالتالي يجري عملية خنقه ومحاصرته، ما الذي دفع الجانب يعني في غزة الفلسطيني وكذلك المصري إلى ابتداع ما يسمى الأنفاق إلا عملية خنق النظام السابق نظام مبارك لهذا وحصار هذا الكيان الشعب الفلسطيني وهو هذا ما أدى إلى جماعات تتضامن ابتداءً مع الشعب الفلسطيني سواء كانت جماعة أنصار بيت المقدس أو ..

العلاقة بين الإخوان وأنصار بيت المقدس

عثمان آي فرح: طيب إذا ما عدنا بالنسبة للجانب المصري باختصار كيف يمكن وصف العلاقة بين جماعة أنصار بيت المقدس وجماعة الإخوان المسلمين إذا كانت هناك ثمة علاقة كيف يمكن وصف العلاقة بينهما؟

حسن أبو هنية: هذا أعتقد يعني هذا هو المشكل الكبير منذ البداية كما تعلم عندما كان يفعل المالكي يقول أنا أقاتل حفنة من البعثيين والصداميين والإرهابيين يجري خلط الموضوع، هذا ما كان يفعله نظام الانقلاب عبد الفتاح السيسي يقول بأن أنصار بيت المقدس هي تسمية وتعمية على جماعة الإخوان المسلمين ونحن نعلم كباحثين وخبراء أن كلاهما ينتمي إلى طبيعة مختلفة وكنا كتبنا منذ البداية عن خيبة رهانات عنف الإسلام السياسي ولكن بالتأكيد أشرنا في ذلك الوقت إلى أن هذه الإجراءات القمعية التي يتحول فيها الجيش إلى قوة أمن وقمع وبوليس وهو لم يخض حربا خارجية منذ أكثر من أربع قرون وإن جميع حروبه داخلية سوف يدفع بكثير من أفراد التيار إلى الكفر بالعملية السياسية والديمقراطية وبالتالي يذهب إلى خيارات ولكن ليس كجماعات.

عثمان آي فرح: طيب وكان هناك كان هناك لعلك تذكر شريط فيديو لجماعة أنصار بيت المقدس تكفر فيه الرئيس المعزول محمد مرسي..

حسن أبو هنية: صحيح هذا صحيح.

عثمان آي فرح: أترك الكلمة الأخيرة للسيد حسام الشوربجي لأحد أهالي سيناء، ما الذي يمكن أن يؤدي إلى حل حقيقي ويفتح الأبواب التي أغلقت تماما كما قال الذي تحدث في الفيديو أبواب لن تستطيعوا أن تغلقوها قال هذا كان تعبيره.

حسام الشوربجي: يعني المتحدث دعني في ثلاث نقاط سريعة أؤكد على عدد من المحاور، النقطة الأولى أن المتحدث في نهاية هذا الإصدار تحدث عن أنهم أجبروا أن يفعلوا ذلك في الجيش المصري هذا دليل على أن ما يعانيه أبناء سيناء هي حالة من الارتباط بين ما يحدث في سيناء من عملية تهميش لأبناء سيناء ومن عملية معاناة حقيقية تواجه هذا الشعب، عملية الحضانة الشعبية وأنهم أجبروا أن يفعلوا ذلك في الجيش المصري، دعني أؤكد على النقطة الثانية وهي النقطة الإعلامية الإعلام المصري يتحدث صراحة وسمعنا خلال الفترة الأخيرة وكان أبرزها حادث القواديس تحدث صراحة الإعلام المصري بقتل أبناء سيناء بل تحدث بعض الإعلاميين بجز رؤوس أبناء سيناء ولا نريد من هم يعيشون في سيناء في هذه المنطقة وليس لدينا مانع أن نقيم منطقة عازلة حتى مدينة العريش والقضاء على أكثر من ثلاثمائة ألف مواطن في هذه النقطة.

عثمان آي فرح: أعتذر انتهى وقتنا عذرا على المقاطعة، شكرا حسام الشوربجي الكاتب الصحفي المتخصص في شؤون سيناء حدثنا من إسطنبول وكذلك اللواء عادل سليمان مدير منتدى الحوار الاستراتيجي لدراسات الدفاع من القاهرة، من عمان حسن أبو هنية الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، والكاتب الصحفي مجدي الشندي من القاهرة، شكراً لكم على المتابعة، دمتم في رعاية الله.

مجدي شندي: هناك مجموعة أخطاء لكن السلطات المصرية فطنت مؤخراً إلى هذه الأخطاء واستقبل الرئيس السيسي يعني شخصياً أعيان سيناء وعواقلها وأصدر توجيهات بحل سريع لكل المشاكل التي يتعرضون لها وبالبدء في تنمية سيناء بصرف النظر عن انتهاء الإرهاب،ما أود الحديث عنه هو الأثر المعنوي لهذا الفيديو هذا الفيديو يعني..

عثمان آي فرح: مهلاً، مهلاً قبل الأثر المعنوي هل هناك شيء تقوم به السلطة بشكل حقيقي غير الخيار الأمني العسكري؟

مجدي شندي: هي هذا الخيار الأمني العسكري هي مجبرة عليه لكن يعني أظن أن هناك إجراءات خلال أيام قليلة قادمة تستهدف يعني فرز من يعاونون الإرهاب عن كل أهلنا في سيناء وهم يعني لهم سابق بطولات في مواجهة العدوان الصهيوني والاحتلال الصهيوني لسيناء ومن ثم فإن التعامل معهم باعتبارهم يعني مساندين للإرهاب هذه رؤية خاطئة وأعتقد أنها لم تكن موجودة إلا في حالات محددة خاصة بإيواء الإرهابيين وأنا أقول يعني مسألة أن إيواء إرهابي يخطط ضد الجيش وضد السلطة لو أني شخصيا أوي هذا الإرهابي فليأتِ الجيش المصري لينسف بيتي لأنه مش معقول يعني أن الكلام يعني إيواء إرهابيين ثم نتحدث أن هناك أخطاء في التعامل مع أبناء سيناء، إلي عايز أقوله بس..

عثمان آي فرح: طيب دعنا نستمع دعنا نستمع سيد شندي إلى رأي شخص مهم في هذا الموضوع ونسف البيوت وما شابه وهو الرئيس المصري نفسه عبد الفتاح السيسي في تسجيل سابق ما الذي قاله عن هذه النقطة تحديدا.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي: معنى أنك أنت تكون حريص على السكان الموجودين في سينا معناه أن كل تحركاتك ستكون دقيقة جدا ومحسوبة جدا حتى لا تحول الكتلة البسيطة هذه إلى أعداء،هذا ليس يعني أريد أن أقول لك يعني أنت لست متصور وأنت ضابط جيش أن في منتهى البساطة يعني أجي على رفح أو الشيخ زويد أروح محاصرها ومطلع السكان منها وأروح مفجر المباني الموجودة فيها، مشكله يعني أننا نعمل هكذا مش رح نقتل حد ولا حاجه حد ضرب نار طلع قدام النار هذه مائة نار مات اثنين ثلاثة أبرياء أنت في الآخر بتشكل عدو.

عثمان آي فرح: سيد شندي يعني ما تفسيرك أن السيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قام بعكس ما نصح به هو بنفسه.

مجدي شندي: لا هو لم يقم بعكس ما نصح به هذه حقيقة ما يجري في سيناء أن السلطات تحاول أن تكون الأضرار الجانبية لمقاومة هذا الإرهاب الذي رأيت كيف أن جماعات منظمة وتتعامل بشكل محكم ومدربة وممولة خارجيا تتعامل به، بالتأكيد يعني إزاء أي مواجهات الأمن طرف فيها لا بد أن يكون هناك ضحايا أبرياء لكن كلام..

عثمان آي فرح: لكن هو قال هو قال سيد شندي..

مجدي شندي: كلام الرئيس السيسي يعني أن هناك وعي كامل إزاءه..

عثمان آي فرح: لو سمحت لي إذا سمحت..

مجدي شندي: تفضل.

عثمان آي فرح: هو قال بإمكاننا أن نخلي مناطق معينة من ساكنيها ونهدم هذه البيوت ولكن هذا سوف يعني يولد عداء وهذا بالضبط ما قام به في المنطقة التي أخليت من سكانها وما يقول عنه البعض أنه تهجير هذا بالضبط ما قام به.

مجدي شندي: لأنه أستاذ عثمان حينما يكون من إجمالي 800بيت فيه 122بيت فيهم أنفاق ويتم سد هذه الأنفاق واستدعاء أصحابها وتحذيرهم مرارا وتكرارا ثم يعاد فتح هذه الأنفاق ما الذي كان منتظرا من السلطة أن تفعله يعني المهم في هذه الأحوال أن لا يضار المواطن بشكل فعلي أن يعوض أن يوفر له مسكن بديل لكن نحن في مواجهة إرهاب يهدد..

عثمان آي فرح: لكن اسمح لي اسمح لي حتى نوزع الوقت..

مجدي شندي: اليوم مخزي وليس ثمانمائة أسرة.

عثمان آي فرح: طيب، حتى نوزع الوقت بشكل عادل، اللواء عادل سليمان سريعا من فضلك هل هذا ما حدث بالفعل كانت هناك أنفاق يجب عليها القضاء يجب على السلطة أن تقضي عليها واضطرت للتصرف بهذه الطريقة باختصار لو سمحت.

عادل سليمان: لا بد أن أفصل بين نقطتين كانت هناك أنفاق نعم كانت هناك بعض المنازل تؤدي إلى مداخل الأنفاق نعم كانت من المطلوب أن تكون هناك شريط أمني موجود على المنطقة الحدودية نعم ولكن ليس بأسلوب تفجير المنازل ولا بهدم المنازل ولا بتهجير سكانها كان يمكن إخلاء بعض المساكن والإبقاء عليها في هذه المرحلة الحرجة والحفاظ عليها وإغلاق المنافذ التي تؤدي إلى الأنفاق، نحن لا نعترض على وجود شريط أمني محدود كما هو الحادث على كل حدود دول العالم..

عثمان آي فرح: يعني هناك من يقول أن عدد الأنفاق..

عادل سليمان: 200 إلى 300 متر لمرور الدوريات وخلافه والأنشطة العسكرية..

عثمان آي فرح: سيادة اللواء هناك من يقول..

عادل سليمان: ولكن كان لا بد من الحفاظ على مساكن الناس وبيوتهم وحياتهم.

عثمان آي فرح: هناك من يقول أن عدد الأنفاق كان بالمئات وعدد كبير جدا لا يمكن القضاء عليه إلا بهذه الطريقة،هل هذا كلام دقيق؟

عادل سليمان: لا يعني إذا بحثنا الأمر جغرافيا على الأرض في مساحة 13.800 كيلو متر نستبعد منها حوالي 5 كيلو متر أو أكثر تبقى لدينا حوالي 7 8 كيلو متر أن نقول هناك آلاف الأنفاق هذا أمر غير طبيعي وغير منطقي هناك مداخل عديدة للأنفاق وكلها لا تصب في المنطقة السكنية في إطار 3 إلى 4 كيلو متر وبالتالي نقول مائة منزل عشرة منازل اثنا عشر منزل ولكن هذا ليس تفجيراً للأنفاق تفجير الأنفاق أمر أخر ويتم بأساليب فنية أخرى أنا أتحدث عن شريط أمني محدود على امتداد خط الحدود 200 إلى 300متر لمرور العربات المدرعة والدوريات، هذه المنطقة قد تخلى من السكان ولكن أن تفجر المساكن ويتم التهجير ويتم إحراق المزروعات وما إلى ذلك وإنشاء منطقة عازلة واسعة هذا لا شأن له بالأنفاق.

عثمان آي فرح: حسنا، دكتور خليل عناني كنت تتحدث عن المناخ السياسي كيف يمكن أن يكون هناك مناخ سياسي يسمح بإيجاد حلول؟

خليل العناني: أعتقد أن كلمة السر في هذا الأمر هو ما يعني إعطاء مزيد من الحريات للمجتمع المصري لا بد أن نتذكر جميعا أن الاستبداد والإرهاب هما قرينان يعني عندما يكون هناك انغلاق وهناك استبداد سياسي وهناك قمع وهناك سجن للأبرياء يغذي ذلك بلا شك موضوع العنف يعني هناك حالة واضحة جدا لغاية هذه المسألة يعني عندما ننظر إلى حالة أحمد الدروي وهذا هو شاب مصري وضابط شرطة سابق ذهب إلى العراق وإلى سوريا وفجر نفسه هناك بسبب أنه فقد الأمل في الحياة، لدينا حالة انتحار لطالبة أو لشابة مصرية قبل أيام قليلة بسبب حالة الإحباط واليأس، المناخ السياسي في مصر الآن هو مناخ داعم جدا جدا لهذه الجماعات المتطرفة هو يعطيها بيئة سياسية وبيئة اجتماعية خصبة تستطيع أم تقوم من خلالها بتجنيد أفراد وأعضاء لها، لا بد أن لا نخلط بين النتائج والمقدمات ما يحدث الآن في سيناء هو نتيجة لمقدمات أما هذه المقدمات حالة التهميش وحالة الاغتراب التي يعيشها المواطن السيناوي، الأمر الثاني والمهم أنه لا بد يعني أن نفرق بين أمرين الأمر الأول هناك حالة إرهاب في سيناء لكن أيضا هناك حالة عدم استقرار في مدن أخرى يعني الإرهاب ليس فقط في سيناء هناك أيضا إرهاب داخل مناطق الدلتا المصرية هناك تفجيرات حصلت لمديرية أمن القاهرة ومديرية أمن المنصورة وبالتالي المسألة مش متعلقة فقط بأنصار بيت المقدس هناك مناخ سياسي يدعم بهذه الجماعات وبعطيها بيئة حاضنة، الأمر الثاني الحديث على يعني أيادي خارجية هو دفن الرؤوس في الرمال يعني لا بد أن أكرر يعني إن لم تكن هناك بيئة مصرية تساعد على مثل هذه الأطراف الخارجية أن تستخدمها يعني لا جدوى من الكلام باختصار شديد هذا النظام الموجود الآن في مصر هو يدعم بشكل أو بأخر بشكل غير مباشر وجود مثل هذه الجماعات ومثل هذه الأفكار السيد حسن أبو هنية يتحدث بشكل واضح جدا أن التحول النوعي في خطاب وفي أدوات وفي طريقة عمل أنصار بيت المقدس هو يعكس هذه المسألة أنصار بيت المقدس في البداية كانت تستهدف العدو الصهيوني كانت تقوم بعمليات في مناطق محدودة خاصة منطقة الحدود مع إسرائيل منذ الانقلاب وحتى الآن تم نقل مسرح العمليات من هذه المنطقة الرخوة إلى قلب القاهرة وقلب مناطق الدلتا وبالتالي التحول النوعي في خطاب هذه الجماعة وفي أدواتها وفي أهدافها هو يعني يعكس شكل واضح جدا للمناخ السياسي الموجود في مصر الآن.

عثمان آي فرح: طيب اسمح لي، سيد حسن أبو هنية هل هذه الجماعة معنية بهذا المناخ السياسي يعني لو تغير هذا المناخ السياسي يعني يمكن أن يكون هذا طريقا إلى الحل سيد حسن أبو هنية؟

حسن أبو هنية: بالتأكيد أصلا لا يمكن أن يوجد حل إلا هذا ما لم تعد بناء العملية الديمقراطية بشكل حقيقي وإعادة إدماج الإسلام السياسي الذي هو قوة تحديث وديمقراطية ومشاركة سياسية أما أن يصنف جماعة إسلام سياسي تؤمن بالديمقراطية والدولة المدنية والمشاركة السياسية باعتبارها حركة إرهابية فهذا جنون وأعتقد أن ما يحدث أيضا ما حدث من تدمير الأنفاق وهدم أكثر من يعني تدمير أكثر من ثلاثمائة نفق ربما أكثر تفجير أكثر من ثمانمائة منزل هذا ما المقصود فيه أنت تعلم بأن الذريعة الأساسية هو وجود أن هناك حركة إرهابية وهي الحركة الوطنية الفلسطينية حماس على اعتبار كأنها كيان معادي وبالتالي يجري عملية خنق ومحاصرتهم، ما الذي دفع الجانب يعني في غزة الفلسطيني وكذلك المصري إلى ابتداع ما يسمى الأنفاق إلا عملية خنق النظام السابق نظام مبارك لهذا وحصار هذا الكيان الشعب الفلسطيني وهو هذا ما أدى إلى جماعات تتضامن ابتداءً مع الشعب الفلسطيني سواء كانت جماعة أنصار بيت المقدس أو الإخوان المسلمين.

عثمان آي فرح: طيب إذا ما عدنا بالنسبة للجانب المصري باختصار كيف يمكن وصف العلاقة بين جماعة أنصار بيت المقدس وجماعة الإخوان المسلمين إذا كانت هناك ثمة علاقة كيف يمكن وصف العلاقة بينهما؟

حسن أبو هنية: هذا أعتقد يعني هذا هو المشكل الكبير منذ البداية كما تعلم عندما كان يفعل المالكي يقول أنا أقاتل حفنة من البعثيين والصدامين والإرهابيين يجري خلط الموضوع هذا ما كان يفعله نظام الانقلاب عبد الفتاح السيسي يقول بأن أنصار بيت المقدس هي تسمية وتعمية على جماعة الإخوان المسلمين ونحن نعلم كباحثين وخبراء أن كلاهما ينتمي إلى طبيعة مختلفة وكنا كتبنا منذ البداية عن خيبة رهانات عنف الإسلام السياسي ولكن بالتأكيد أشرنا في ذلك الوقت إلى أن هذه الإجراءات القمعية التي يتحول فيها الجيش إلى قوة أمن وقمع وبوليس وهو لم يخض حرب خارجية منذ أكثر من أربع قرون وإن جميع حروبه داخلية سوف يدفع بكثير من أفراد التيار إلى الكفر بالعملية السياسية والديمقراطية وبالتالي يذهب على خيارات ولكن ليس كجماعات.

عثمان آي فرح: طيب وكان هناك كان هناك لعلك تذكر شريط فيديو لجماعة أنصار بيت المقدس تكفر فيه الرئيس المعزول محمد مرسي..

حسن أبو هنية: صحيح هذا صحيح.

عثمان آي فرح: أترك الكلمة الأخيرة للسيد حسام الشوربجي لأحد أهالي سيناء، ما الذي يمكن أن يؤدي إلى حل حقيقي ويفتح الأبواب التي أغلقت تماما كما قال الذي تحدث في الفيديو أبواب لن تستطيعوا أن تغلقوها قال هذا كان تعبيره.

حسام الشوربجي: يعني المتحدث دعني في ثلاث نقاط سريعة أؤكد على عدد من المحاور، النقطة الأولى أن المتحدث في نهاية هذا الإصدار تحدث عن أنهم أجبروا أن يفعلوا ذلك في الجيش المصري هذا دليل على أن ما يعانيه أبناء سيناء هي حالة من الارتباط بين ما يحدث في سيناء من عملية تهميش لأبناء سيناء ومن عملية معاناة حقيقية تواجه هذا الشعب عملية الحضانة الشعبية وأنهم أجبروا أن يفعلوا ذلك في الجيش المصري، دعني أؤكد على النقطة الثانية وهي النقطة الإعلامية الإعلام المصري يتحدث صراحة وسمعنا خلال الفترة الأخيرة وكان أبرزها حادث القواديس تحدث صراحة الإعلام المصري بقتل أبناء سيناء بل تحدث بعض الإعلاميين بجز رؤوس أبناء سيناء ولا نريد من هم يعيشون في سيناء في هذه المنطقة وليس لدينا مانع أن نقيم منطقة عازلة حتى مدينة العريش والقضاء على أكثر من ثلاثمائة ألف مواطن في هذه النقطة.

عثمان آي فرح: أعتذر انتهى وقتنا عذرا على المقاطعة، شكرا حسام الشوربجي الكاتب الصحفي المتخصص في شؤون سيناء حدثنا من إسطنبول وكذلك اللواء عادل سليمان مدير منتدى الحوار الاستراتيجي لدراسات الدفاع من القاهرة من عمان حسن أبو هنية الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية والكاتب الصحفي مجدي شندي من القاهرة، شكراً لكم على المتابعة دمتم في رعاية الله.