يشهد ملف الأزمة الليبية تطورات أمنية وسياسية تتصدر الأخبار الواردة من هناك، وآخرها الانفجاران اللذان استهدفا سفارتي مصر والإمارات في طرابلس، فضلا عن تواصل القتال بين طرفي الأزمة لتحقيق مكاسب على الأرض لعل المعادلة تميل جذريا في صالح أحدهما على حساب الآخر.

هذه المستجدات تزامنت مع زيارة مبعوث الأمم المتحدة برناردينو ليون إلى طرابلس، دعا خلالها المؤتمر الوطني العام إلى طرح مبادرة جديدة للحوار السياسي لعلها تسكت صوت الرصاص وتتيح فرصة لحل سلمي للأزمة.

هدف لا يزال بعيد المنال في ظل استحكام الخلاف بين فرقاء الساحة الليبية وإصرار أطراف داخلية وخارجية على رفض قرار المحكمة الدستورية العليا الذي حسم جدل الشرعية لفائدة المؤتمر الوطني العام في العاصمة طرابلس.

حلقة الخميس (13/11/2014) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت تطورات الشأن الليبي أمنيا وسياسيا في ظل استمرار الصراع بين طرفي الأزمة لتحقيق مكاسب على الأرض، كما تناولت في شقها الثاني حصاد المقاربة الأمنية لملف سيناء في مصر.

video

صراع سياسي
حول الأوضاع في ليبيا يقول المبعوث السابق للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا طارق متري إن مسألة الصراع هناك ليست قانونية ولا دستورية بل سياسية، وهي نزاع صراع بين شرعيتين، إحداهما تقول إن ما يجري هو حرب بين الدولة والإرهابيين، والأخرى تؤكد أنه صراع بين الثوار والثورة المضادة.

واعتبر متري أن مهمة مبعوث الأمم المتحدة تهدف بالأساس إلى تعبيد الطريق أمام الحوار بين الفرقاء، ويجب أن يكون وسيطا نزيها والاستماع لكل الأطراف وعدم إعطاء الأولوية لطرف على آخر.

وأضاف أن الأمم المتحدة مؤهلة أكثر من سواها لكي تقوم بدور الوسيط النزيه، لكنه لفت إلى ضرورة عدم المبالغة في تقدير دورها لأنها لا تمتلك التأثير والقوة الكافية للقيام بهذا الدور.

ودعا متري الليبيين إلى الحوار في ما بينهم حول كيفية الحفاظ على وحدة البلاد التي يجب ألا تتحول إلى ساحة صراع بين الدول الشقيقة وغير الشقيقة.

من جهته، أقر عضو المنظمة الليبية للقضاة كمال حذيفة بالصعوبة الشديدة التي تخيم على مسألة الحوار في ليبيا في ظل وجود السلاح واستعمال القوة في فرض الآراء، وفي حين أن كل طرف يرى أنه على صواب فإن الجميع على خطأ، بحسب رأيه.

وأضاف حذيفة أنه لا أحد يملك القوة الكافية للسيطرة على الأمور في ليبيا، لذلك فالحوار هو ما تحتاج إليه ليبيا، وعلى المحكمة الدستورية أن تفسر وتوضح حكمها الأخير بشأن برلمان طبرق. 

سيناء والإرهاب
وفي الجزء الثاني ناقشت الحلقة عودة لغة الرصاص لتتردد مجددا في سيناء، الأمر الذي يثير تساؤلا عن أسباب تمسك النظام المصري بمقاربة أمنية صارمة للوضع في سيناء لم تفلح حتى الآن في وقف هجمات المسلحين ضد قواته.

فقد شدد الحكام في القاهرة قبضتهم الأمنية على كل جامد ومتحرك في سيناء، وشرعوا في فرض منطقة عازلة بين سكانها وقطاع غزة في إطار مقاربة أمنية جعل منها الرئيس عبد الفتاح السيسي أساسا جوهريا لحكمه ألا وهي محاربة الإرهاب.

ورغم كل ذلك تجددت هجمات المسلحين موقعة قتلى وجرحى بين قوات الجيش والشرطة، مما يطرح سؤالا ملحا حول حصاد مقاربة أمنية لنظام بنى شرعيته على وعود بجلب الأمن والاستقرار إلى سيناء التي ترزح تحت سوء أوضاعها الأمنية والتنموية.

يرى الكاتب الصحفي محمد القدوسي أن ما يحصل في سيناء حرب أراد السيسي أن تكون حربا أهلية، وأهالي سيناء صابرون حتى الآن عكس المفترض أن يحدث، معتبرا أن السيسي ينفذ مطالب وخطط إسرائيل في سيناء.

لكن مدير تحرير صحيفة أخبار اليوم المصرية مجدي دربالة اعتبر أن ما يحدث هناك هو نتيجة تراكمات لسنوات، وبدأ يتفاقم بعد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، وأشار إلى أن تصريحات أنصار مرسي تؤكد ذلك.

ويرى دربالة أن حجم الإرهاب في سيناء ضخم جدا ويحتاج إلى سنوات لمكافحته، وهناك نجاحات حققتها القوات المسلحة وضربت العديد من البؤر الإرهابية.

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلاً بكم في "حديث الثورة"، عادت لغة الرصاص لتتردد في سيناء حيث تُثير بقوةٍ سؤالاً عن مفارقةٍ مصرية سنتطرق لها بعمق في الجزء الثاني من حلقتنا، فلماذا يتمسك النظام المصري بمقاربة أمنية صارمة للوضع في سيناء لم تُفلح حتى الآن في وقف هجمات المسلحين ضد قواته لكن قبل ذلك نلقي في المحطة الأولى من محطتنا هذه نظرة على تطورات الشأن الليبي حيث تتنافس التطورات الأمنية والسياسية على تصدر الأخبار الواردة من هناك، في آخر تلك التطورات انفجاران استهدفا سفارتي مصر والإمارات في طرابلس وقتال بين طرفي الأزمة يستهدف تحقيق مكاسب على الأرض لعل المعادلة تميل جذرياً في صالح أحدهما على صالح الآخر، تزامنت هذه المستجدات مع زيارة مبعوث الأمم المتحدة بناردينو ليون إلى طرابلس دعا خلالها المؤتمر الوطني العام لطرح مبادرة جديدة للحوار السياسي عساها تسكت صوت الرصاص وتتيح فرصة لحلٍ سلمي ما للأزمة، هدفٌ لا يزال بعديد المنال في ظل استحكام الخلاف بين فرقاء الساحة الليبية وإصرار أطراف داخلية وخارجية على رفض قرار المحكمة الدستورية العليا الذي حسم جدل الشرعية لفائدة المؤتمر الوطني العام في العاصمة طرابلس.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: يكاد الصراع الدامي في ليبيا أن يكون عنوانها الوحيد، أهي الأزمات كبرت فاستعصت أم هناك من يعمل حثيثاً ما يزال لضرب فكرة الثورة وتقديم ليبيا كأمثولة، أصحاب هذه الرؤية يستشهدون بما يجري على الأرض فليس ما تعيشه ليبيا بحال صراع أطياف خرجت من بوتقة واحدة ثم اختلفت على شكل الدولة، إنه ومنذ الربيع الماضي صراع مشروعين اسمه عند الثوار المسيطرين على معظم الأرض الثورة المضادة وبالنسبة للطرف الآخر استعادة البلاد مما يقولون إنها حالة متقدمة من الإرهاب، بهذا التموضع يتظلل أصحاب الحرب على الإرهاب الذين لا يُعرف لهم مشروعٌ سياسي غيرها تحت عباءةٍ أكبر تُخيّم على الشرق الأوسط كله وتُحشر فيها أصوات ومشاريع التغيير جنباً إلى جنبٍ مع التطرف، لقد جعلت هذه الحرب عملياً المعسكر الذي يُمثله في السياسة البرلمان المنحل في طبرق وعسكرياً اللواء خليفة حفتر حليفاً بالضرورة لحملة إقليمية ودولية تكتسح المنطقة، فقبل 3 أشهر فقط طالب هذا الفريق بتدخل دولي في ليبيا لمواجهة ما يسميهم المتطرفين، على هذه الأرضية ترمي الأمم المتحدة بثقلها فترسل مبعوثاً تلو آخر باحثةً عن حلٍ سياسي لكنها صارت هي نفسها بالنسبة لكثير من الليبيين محل استفهام يتجاوز الدور إلى نزاهة الوسيط فالأمم المتحدة تتجاهل إلى الآن قرار أعلى هيئةٍ قضائية في ليبيا ببطلان الانتخابات وبالتالي نزع الشرعية عن برلمان طُبرق وكل ما نتج عنه، ويزيد المبعوث الدولي الموقف شكوكاً فيقول إن مرسليه يدرسون القرار المفترض قانوناً أن يؤخذ كما هو ثم يطلب من المؤتمر الوطني العام تقديم مبادرةٍ سياسيةٍ للحل، لا تكف الحالة الليبية عن الإدهاش فها هي مصر تريد التوسط أيضاً بالرغم من الوقائع المثبتة وبإقرار البنتاغون عن تورط حكومتها في دعم عسكري لقوات حفتر، زحمة مبادراتٍ لا يعرف أين ستصل وبينها من يسأل هل كانت لتكون بهذه الحرارة لو أن الموازين على الأرض كانت في وضع معاكس؟

[نهاية التقرير]

فيروز زياني: لمناقشة هذا الموضوع سنبدأ مع ضيفنا من بيروت طارق متري المبعوث السابق للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، أهلاً بك سيد طارق متري ونود أن نعرف في تقديرك ما الجديد الذي حملته زيارة بناردينو ليون إلى ليبيا وطرابلس تحديدا هذه المرة؟

طارق متري: لستُ مطلعاً بشكلٍ دقيق على كل خطوة يخطوها المبعوث الخاص للأمين العام في ليبيا إنما أعرف أن أمامه مهمة وحيدة لا سواها وهي استئناف الحوار الذي بدأ خجولاً في غدامس في شهر سبتمبر الماضي والمهمة هذه شاقة لكن أحسب أن الدافع وراء الدعوة إلى الحوار أيّاً كان من أمر الإشكالات الكثيرة والخلافات التي تشهدها ليبيا أن هذا قد يُسهم، قد يُسهم في منع تعميق هذا الانقسام الذي يُهدد وحدة ليبيا ويهدد بانزلاق ليبيا نحو الفوضى والاقتتال الأهلي.

فيروز زياني: نود أن نفهم معك وأنا سألتك عن تقديرك وباعتقادك وطبعاً نحن هنا نُحلل وبناءً على معلومات قد تكون متوفرة لديكم بحكم منصبك أيضاً السابق كمبعوث سابق للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، سيد طارق يعني ما معنى باعتقادك أن يطلب من المؤتمر الوطني في طرابلُس بأن يُقدِّم مبادرة ما مبنية على حلٍ سياسي في نفس الوقت يقول بأنه لا يزال يدرس قرار المحكمة بخصوص شرعية أو عدم شرعية بُطلان الحُكم الذي أصدرته؟

طارق متري: يعني أعتقد أنه هو وسواه قالوا أكثر من مرة أن المسألة في ليبيا ليست مسألة قانونية ولا حتى دستورية هي مسألة سياسية أنا رأيي أنها أكثر من ذلك، أنها يعني نزاع بين شرعيتين بين شرعية انتخابية وشرعية ثورية، نزاع بين سرديتين بين نظرتين إلى ليبيا هناك فئة تقول أنها معركة تدور بين الدولة والإرهابيين وفئة أخرى تقول أن المعركة الحالية تدور بين الثوار والثورة المضادة، وهذا يُظهر يعني عمق المشكلة لكن برناردينو ليون كما قُلت مهمته تكاد تنحصر إذا سمحتِ في تعبيد الطريق أمام استئناف الحوار ولأجل ذلك فهو يستمع إلى جميع الفُرقاء، صحيح بالماضي ظهر منه ومن المجتمع الدولي من فرط ما كرروا أهمية الاعتراف بشرعية مجلس النواب المنتخب أنهم لا يعيرون اهتماماً لمواقف الفئة الليبية الأخرى التي تتمتع بقدر كبير من النفوذ وتسيطر ليس فقط على طرابلس بل عدد كبير من المدن الليبية وخطوته في زيارة طرابلس ولقائه مع رئيس المؤتمر الوطني العام السابق هي محاولة تعزيز التوازن في الاتصالات السياسية مع كافة القوى هو يريد أن يكون وسيطاً...

فيروز زياني: ممتاز أن تُشير إلى نقطة مهمة تعزيز هذا التوازن.

طارق متري: عليه أن يجتمع، أن يجتمع مع الكل..

فيروز زياني: نعم تعزيز التوازن هل معنى ذلك أنك تُقر فعلياً بكل الاتهامات وأصابع الاتهامات التي كانت تقول بأن الأمم المتحدة مالت في مرحلةٍ ما على الأقل لطرفٍ دون الآخر خاصةً وأنك تحدثت أن هناك رؤيتين للأوضاع في ليبيا أيهما الأقرب للأمم المتحدة في هذه المرحلة؟

طارق متري: أنا في اعتقادي وقد اختبرت ذلك طيلة عملي في الأمم المتحدة، أعتقد أن مهمة الأمم المتحدة في شأنٍ كهذا أن تكون وسيطاً نزيهاً ولكي تكون وسيطاً نزيهاً عليها أن تستمع إلى كل الأطراف وأن لا تُعطي أفضلية لطرفٍ على آخر وإذا قمتِ بهذا الدور أتحدث عن خبرتي تارةً تُنتقدين من هذا الطرف بتهمة الانحياز إلى ذاك ومرة أخرى نفس الطرف الذي اتهمتِ في السابق بالانحياز إليه يتهمك بالانحياز إلى خصمه، هذا أمر معروف في مجتمع فيه انقسام شديد وفي مجتمع الثقافة السياسية فيه لا تميل إلى التسوية، في مجتمع ظن البعض أن صندوق الاقتراع يَحسم المسائل وأن في الفائز يأخذ كل شيء، المجتمعات المنقسمة أهم من الانتخابات، الانتخابات ليست حلاً سحرياً للانقسامات بالمجتمع، المجتمعات التي فيها انقسام يجب البحث عن توافقات حول أولوية بناء الدولة وهذا أهم بكثير من المنافسة السياسية، المشكلة في ليبيا أن المنافسة السياسية أو النزاع على السُلطة بدأ مبكراً ومبكراً جداً سبق تكوين الدولة، سبق بناء المؤسسات، سبق بناء توافق الحد الأدنى حول وحدة ليبيا حول سلام ليبيا.

فيروز زياني: واضح.

طارق متري: وها نحن ندفع ثمن هذا الإسراع في الصراع على السلطة.

فيروز زياني: هذا الانقسام شديد كما وصفته بطريقةٍ جيدة سيد طارق متري يعني باعتقادك كيف يُمكن للأمم المتحدة التي هي الآن تضع بكل ثقلها وراء ما تُسميه بحثاً عن مبادرة عن حوار سياسي عن أرضية ربما مشتركة تجمع فيها مُختلف الفرقاء ربما لحلحلة الأوضاع في ليبيا والخروج بها من النفق خاصةً وأن هناك زحمة من المبادرات حتى ممن يُتهمون بأنهم طرف أصلاً في الأزمة الليبية.

طارق متري: أعتقد الجهات التي هي طرف في الأزمة الليبية غير مؤهلة للقيام بدور الوسيط النزيه، الأمم المتحدة مؤهلة أكثر من سواها أكثر من أي طرفٍ آخر غربياً كان أم عربياً لكي تقوم بدور الوسيط النزيه، لكن يجب أن لا نبالغ في تقدير قُدرة الأمم المتحدة فالأمم المتحدة في الحالة الليبية لن أدخل بالتفصيل لا تمتلك التأثير الكافي ولا القُدرة الكافية التي تسمح لها بلعب هذا الدور بشكلٍ فاعل لأنها لا تتمتع بالضرورة إلا بدعمٍ لفظي أحياناً من كل الدول أكان ذلك دول الجوار أم الدول الغربية النافذة ولأنها لا تمتلك أدوات التأثير، اليوم بعثة الأمم المتحدة مقيمة في تونس ليست على الأرض الليبية فيعني تأثير الأمم المتحدة ليس بهذه القوة وقرارات مجلس الأمن والحديث عن الفصل السابع فيه مبالغة كبيرة، يعني صدرت قرارات عن ليبيا بموجب الفصل السابع لكن هذا لا يعني أن الأمم المتحدة تستطيع إذا شاءت أن تفرض حلولاً على الليبيين، الحلول هي صناعة ليبية بناء الدولة هو شأن الليبيين والأمم المتحدة تساعدهم في ذلك ولن تحل محلهم ولن تبني لهم دولة لا من فوق رؤوسهم ولا وراءهم ظهورهم.

ضياع فرص كثير للحل

فيروز زياني: وهذه النقطة نود أن نقف عندها إن كانت الأمم المتحدة غير قادرة والدول الأخرى سواءً كانت طرفا أو ليست طرفا ليست مخولة ولا يجدر بها أن تكون هي من يُبادر إلى هذه المبادرات للحل وإن كان الليبيون كما تقول هم من يُفترض فعلياً أن يقوموا بذلك، من خلال متابعتك سواء من خلال عملك أنت أو حتى ما تقوم به الأمم المتحدة الآن إلى مدى هذه المهمة تبدو ممكنة.

طارق متري: لا أنا أعترف أنها صعبة وأننا لسوء الحظ، لسوء الحظ، لسوء الحظ ألف مرة ليبيا، ليبيا بلد ضيّع فيه سياسيوه فُرصاً كثيرة، تصوري لو استطعنا أن نقيم حواراً في شهر حزيران يونيو الماضي لربما، ربما أقول وفّرنا على البلاد دماءً كثيرة، كان الفرقاء الليبيون الكُل كان يعرف كان مكتوباً على الجُدران كما يقولون أن ليبيا قد تذهب إلى مواجهاتٍ مُسلّحة ما لم تُستدرك بحوارٍ سياسي ولهذا السبب كُنت يعني أدعو يُمنة ويُسرى إلى الحور السياسي لتحاشي ولتجنّب الوصول إلى المواجهات المسلّحة لكن هناك الكثير من القوى السياسية من الفريقين ربما لكلٍ حساباته، لكلٍ ظنه أنه يستطيع بالقوة إما بالقوة العسكرية إما بقوة الأصوات، بقوة نفوذه يعني لقناعته بأنه سيفوز في الانتخابات كان يُحجم عن الدخول في عملية حوارية، الآن وقد حصل ما حصل وأصاب ليبيا ما أصابها وتفككت مؤسساتها وهي بالأصل ضعيفة وازدادت يعني حِدة الخصومات بل العداوات بين الليبيين لا بُد من صحوةٍ داخل النُخبة السياسية الليبية تتعالى عن المسائل القانونية وعن حتى النقاش حول الشرعيات يعني أن تضع الشرعية الانتخابية بمواجهة الشرعية الثورية كُل هذا الآن لا ينفع يجب أن يلتقي الليبيون حول السؤال كيف نُحافظ على وحدة ليبيا، كيف نحول دون أن تُصبح ليبيا ساحة صراعٍ بين الدول الشقيقة وغير الشقيقة وكيف نُحافظ على السلم في ليبيا ونعود لعملية بناء الدولة، هذا أهم وإذا اقتضى ذلك تقاسُم السُلطة فلنتقاسم السُلطة.

فيروز زياني: أشكرك، شُكراً جزيلاً لك سيد طارق متري المبعوث السابق للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا كُنت معنا من بيروت، لمواصلة النقاش في الملف الليبي ينضم إلينا الآن من طرابلُس بشير السويحلي المحلل السياسي وكان من المفترض أن يكون معنا عبر الهاتف من طُبرق زياد الدغيم وهو عضو مجلس النواب المنحل وأحد النواب الذين شاركوا في جلسات المجلس في طبرق لكنه رفض المشاركة، الآن معنا من تونس كمال حذيفة وهو عضو المنظمة الليبية للقضاة، نرحب بضيفينا الكريمين والبداية مع السيد بشير السويحلي، نود أن نعرف بداية ماذا تقرؤون في أخر الأحداث الميدانية حتى نسقطها بعد ذلك سياسيا على نقاشنا والمتمثلة في التفجيرين الذين وقعا أمام السفارتين المصرية والإماراتية من ناحية التوقيت والمغزى أيضا.

بشير السويحلي: هو في البداية حقيقة أنا أعتقد شخصيا أن التفجيرين اللذان حصلا اليوم في العاصمة الليبية طرابلس كان الهدف منه هو خلط الأمور حقيقة للإيحاء للبعض أن هناك فعلا إرهاب موجود في ليبيا وموجود في مدينة طرابلس لأن حقيقة السفارتين خاليتين من البعثات الدبلوماسية بهما ومجرد مبنى فقط يعني لا يتواجد به لا البعثة الإماراتية ولا البعثة العراقية وبالتالي أنا أعتقد أن التوقيت كان المقصود منه هو يعني العبث أو خلط أوراق اللعبة داخل طرابلس لكن حقيقة ما أثارني بشكل كبير جدا هو حديث السيد طارق متري وأنا أشكره فعلا أنه قدم مجموعة من الحقائق والمعلومات، على الأقل يعني مدة عمله كمبعوث خاص للأمم المتحدة في ليبيا وخاصة إشارته للنقطة المفصلية وهي فشل الحوار الذي حاول أن يقوم به في شهر يونيو الماضي، هذا الحوار فشل للأسف الشديد لأن هناك طرف سياسي معين في ذلك الوقت وهو الطرف السياسي الذي كان يدعم ما يسمى بعملية الكرامة وهو نتكلم بكل صراحة ما يسمى بتحالف القوى الوطنية بالإضافة إلى مجموعة من الفيدراليين هؤلاء كانوا يعتقدون في تلك الفترة أنهم حقيقة قد بدئوا عمليتهم العسكرية وهي عملية الكرامة هم من بدئوا الحراك العسكري في ليبيا على فكرة والسيد طارق متري أشار إلى ذلك بكل وضوح في بيانه أمام مجلس الأمن عندما سلم مهامه للسيد برناردينو ليون، في ذلك الوقت فشل الحوار لأن ذلك الطرف السياسي كان يعتقد أنه يملك زمام الأمور، يملك أوراق القوة العسكرية على الأرض وسيدخل انتخابات وسيفوز وبالتالي هو لا يحتاج إلى الحوار مع أطراف أخرى، هذا هو حقيقة ما أوصلنا إلى ما فيه نحن الآن اليوم هذا هو هذا الطرف السياسي هو من يتحمل مسؤولية تعميق الأزمة اليوم في ليبيا لأنه هو من رفض الحوار والسيد طارق متري يعرف هذا جيدا وبالتالي هو من يتحمل مسؤولية الصراع المسلح الذي حدث في ليبيا فيما بعد ويتحمل أيضا مسؤولية الدماء التي نخسرها للأسف الشديد كل يوم من جراء بدء ما يسمى عملية الكرامة، ثم حدث طبعا ما يسمى بمجموعة برلمان طبرق، فعلا هذا البرلمان جاء عبر انتخابات شرعية هذا لا جدال فيه ولكن هذا هو الأهم، نزاهة الانتخابات وشرعيتها لا يكفي لا يكفي أن تستمر في حكم البلاد، ليس هذا هو كل الديمقراطية هذا فقط جزء من الديمقراطية، هذه المجموعة الموجودة في طبرق قد اتخذت قرارات حقيقة تاريخيا لم يسبق لأي مجموعة برلمانية منتخبة عبر التاريخ أن اتخذت هذه القرارات من ضمنها التدخل المسلح، أول مرة تحدث في التاريخ برلمان منتخب يدعو صراحة إلى تدخل أجنبي في دولة من المفترض أنه هو يمثل سيادتها...

فيروز زياني: وضح، وضح..

بشير السويحلي: هذا وحده نعم..

فيروز زياني: وضح سيد بشير، دعنا فقط لا نشط كثيرا عن النقاش، نتحول إلى ضيفنا من تونس كمال حذيفة عضو المنظمة الليبية كما ذكرنا للقضاة، يعني من الواضح الآن أن هناك توجها أمميا للطلب من المؤتمر الوطني ممثلا في ممثله في ممثل الأمم المتحدة السيد برناردينو ليون بتقديم مبادرة سياسية إلى أي مدى الطرف الأخر قد يكون معنيا في حال طرح المؤتمر الوطني فعليا هذه المبادرة السياسية أي موقف سيكون له؟

كمال حذيفة: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية لك وتحية للسادة المشاهدين.

فيروز زياني: أهلا وسهلا.

كمال حذيفة: بداية أود أن أوضح أن مسألة الحوار التي تدور في ليبيا هي معنية أو الذي قام بها ممثل الأمم المتحدة وبالتالي الأمم المتحدة هي المشرفة على عملية الحوار في ليبيا وليس المؤتمر الوطني أو مجلس النواب وبالتالي الأهم الآن أن نستطيع نحن كليبيين أن نتفاهم ونتحاور بالرغم من أن مسألة الحوار أصبحت صعبة جدا في ليبيا في ظل وجود لغة السلاح واستعمال القوة في فرض الآراء وكل يرى أنه على صواب، والحقيقة أن الجميع على خطأ لأن السلاح لن يفيد ليبيا ولن نستطيع أن نجد حلا لما يحدث في ليبيا وما يدور بها إلا بالحوار وبالتالي على جميع الأطراف أن لا ترى نفسها هي المسؤولة عن هذا الحوار أو أنها هي من تنجح هذا الحوار أو تفسده بل علينا أن نكون على مستوى واحد وعلى قدر من المسؤولية ونرى أننا جميعنا أطراف وليس منا طرف أقوى من الطرف الأخر وبالتالي تكون الأمم المتحدة هي وحدها مشرفه علي مثل هذا الحوار.

فيروز زياني: نعم سيد كمال هذا في وضع مثالي الجميع سيقر بأن هذا هو الكلام الأصوب لكن إلى أي مدى الواقع يعكس ذلك والجميع يرى ما يحدث على الأرض وهناك من يقول بأنه لولا ميزان القوى على الأرض مثلما كان هو الآن ما كان الجميع يهرول إلى المبادرات السياسية أصلا.

كمال حذيفة: بالنسبة لميزان القوى الآن بالنسبة للقوى العسكرية في ليبيا لا أحد يملك القوة الكافية ليسيطر على الأمور سواء في طرابلس أو بنغازي أو في أي مدينة أخرى من مدن ليبيا وبالتالي ليس لدينا طرفا يستطيع أن يفرض أوامره بالقوة بل كل ما سيحدث أن يتعرض المدنيون للقتل والتهجير والإرهاب فقط هذا من جانب، من جانب أخر إن الحوار هو الحل الوحيد في ليبيا، فعلا من الصعب كما ذكرت حضرتك أن يتم تطبيق هذا، هناك مجال في ليبيا الآن لتطبيق هذا، السبب يكمن في أمراء الحرب وزعماء المليشيات المسلحة وكل من يستعمل السلاح لفرض رأيه بالتالي دون أن يتم تلاشي هؤلاء من المشهد في ليبيا سواء عن طريق مذكرات دولية أو عن طريق قضاء محلي للأسف هذا صعب المنال في ظل عدم وجود الأمن وهذا ما ذكرته حتى المحكمة الجنائية الدولية حتى فيما يتعلق بمحاكمة سيف الإسلام القذافي، وبالتالي دون أن نجد حلا لوقف القتال ووقف جميع أمراء الحرب عن استعمالهم الشعب الليبي باعتبار أنهم من يصدرون الأوامر والتعليمات للشباب الذين معهم في جميع الأطراف بأنهم يستغلون هؤلاء الشباب العاطلين عن العمل الذين يحتاجون إلى..

فجر ليبيا ردة فعل لعملية الكرامة

فيروز زياني: وضح سيد كمال يعني أتحول مرة أخرى إلي السيد بشير السويحلي إذن المشكلة بيد الليبيين كما ذكر السيد طارق متري كما يقول ضيفنا أيضا من تونس إلى أي مدى هناك إرادة حقيقية ومتوفرة الآن لدى جميع الأطراف فعليا لإقامة هذا الحوار السياسي وإلى أي مدى هناك أيضا ربما رغبة من الجميع في هذا الحوار؟ إلى أي مدى يمكن فعليا فرض هذه وجهات النظر هذه على من يحمل السلاح اليوم في ليبيا وإقناعه بمنطق الحوار بدلا من منطق الرصاص؟

بشير السويحلي: هو في الحقيقة أختي العزيزة يعني أنا حقيقة أتفق أن فعلا أصبح الوضع صعبا لإقامة أرضية للحوار ولكن نتمنى أنه ما زال هناك أمل ولكن أريد فقط أن أقول كنت أتمنى أن أسمع هذا الكلام من السيد كمال حذيفة وغيره من الناشطين عندما بدأت عملية الكرامة في شهر 5 الماضي، لماذا لم ُيقل هذا الكلام لماذا لم يتحدث أحد عن سفك دماء الليبيين؟ لماذا لم يتحدث أحد عن قتل المدنيين، هناك طرف سياسي بدأ عملية عسكرية لتصفية خصوم سياسيين في ليبيا تحت ذريعة الإرهاب وهو الطرف المسؤول عما وصلنا إليه الآن، يعني عملية الكرامة بدأت ثم جاءت عملية فجر ليبيا كردة فعل فهناك فعل وهناك رد فعل هناك من بدأ وبالتالي أنا كنت أتمنى حقيقة من كل الأطراف السياسية والنشطاء الذين يتكلمون الآن عن سفك دماء الليبيين لماذا لم يتكلموا عن سفك الدماء الليبيين عندما بدأت عملية الكرامة في شهر 5 الماضي وكان الليبيون يقتلون ويذبحون في بنغازي ودرنه ومدن أخرى خارج إطار الدولة بدعوى مكافحة الإرهاب الخارج عن إطار الدولة..

فيروز زياني: أنت تعيدنا إلى نقطة ميزان القوى الذي يقال بأنه لصالح طرف دون الأخر.

بشير السويحلي: نعم هذا يعني نستطيع الحديث فيه طويلا ولكن إذا عدنا موضوع الأمم المتحدة أنا شخصيا أعتقد أن السيد برناردينو ليون قد ارتكب أخطاء في الماضي أخطاء الآن بدأ يتداركها لأنه حقيقة فعلا قد مال إلى طرف دون طرف وهذا بدأ كان واضحا ولكن قبل يومين عندما التقى مع رئيس المؤتمر الوطني العام التقى معه لأن هذه هي الجهة التشريعية الآن الموجودة في ليبيا، لا نستطيع الآن بعد حكم المحكمة أن نقول والله لا المحكمة قراراتها كانت غير نزيهة أو كانت تحت ضغوط لماذا لم يقل هذا الكلام عندما فتحت المحكمة أو قبلت الطعن وجاءوا الأطراف كلهم إلى هذه المحكمة وكانوا سيقبلون بحكمها، العملية هنا لا تستطيع أن تستند إلى مزاجية البعض أن الحكم لم يعجب البعض وبالتالي لن نقبل به، حتى المجتمع الدولي نفسه الآن على المحك لأن هذه أعلى سلطة قضائية الآن موجودة في ليبيا، المجتمع الدولي أمامه خيارين إما أن يقول أن حكم المحكمة ها غير نزيه وجاء تحت الضغوط وأنا أقول لك إذا حدث هذا سوف ينسف آخر مرجعية قانونية في ليبيا وبالتالي للأسف الشديد سيرجع الكل فعلا إلى بندقيته ولن تكون إلا لغة السلاح بالكامل مائة بالمائة أو أن يقول فعلا قرارات المحكمة نزيهة وعلى فكرة هناك مراقبون من بعثة الأمم المتحدة كانوا يراقبون سير جلسات المحكمة العليا وبالتالي يعرفون هذا واضح جدا وبالتالي المجتمع الدولي الآن عليه مسؤولية أخلاقية أن يقبل بحكم المحكمة ويقبل بالحكم الذي أقرته من أجل مصلحة ليبيا وأن تبقى ليبيا دولة مستقلة موحدة.

تفاسير عدة لقرار المحكمة الدستورية

فيروز زياني: نعم سيد كمال حذيفة إلى أي مدى باعتقادك الآن هناك إدراك فعلي من قبل المجتمع الدولي لهذا الأمر الواقع الذي فرضه قرار المحكمة الدستورية وبالتالي الامتثال إليه وبالتالي تغيير قواعد اللعبة في ليبيا؟

كمال حذيفة: المسألة في ليبيا تحتاج إلى الحوار هذا بالتأكيد ما أريد أن أقوله ولكن أنا بداية اسمحي لي أن أرد على ضيفك العزيز بخصوص ما يتعلق بعملية الكرامة أو غيرها من عمليات القتال التي تحدث في ليبيا، أنني كحقوقي عارضت جميع أفعال القوة وأي انتهاكات تكون وقد كنت حاضرا في شهر إبريل 2012 عندما حدثت مشاكل في فزان وكنا ضد هذه المعارك كما حدث الأمر في غوارة وغشاشيا ولبانه وسلسلة وشفانا والزاوية وذلك منذ اندلاع ثورة 17 فبراير فبالتالي نحن دائما نقول أننا نحذر من استعمال القوة من أي طرف كان منذ انطلاق ثورة 17 فبراير السلمية ولكن للأسف وصلنا إلى ما وصلنا إليه، هذا من جانب، الآن الأمر المهم بالنسبة لحكم المحكمة الدستورية نتمنى من المحكمة الدستورية أن تفسّر حكمها لأنه حصل هناك تفسيرات عدة لمنطوق الحكم فيما يتعلق بتعديل الفقرة 11 أو التعديل الدستوري وما إذا كانت المحكمة العليا مختصة باعتبار أن تعديل الدستور من مجلس واحد.

فيروز زياني: ولكن هناك من رفضه جملة وتفصيلاً بغض النظر عن أي تفسير.

كمال حذيفة: لا يمكن، لا يمكن أن نرفض حكم المحكمة الدستورية العليّا وهي محكمة معروفة ولديها العديد من الأحكام في السابق..

فيروز زياني: واضح.

كمال حذيفة: وبالتالي أي حكم قضائي هو عنوان حقيقي وعلينا أن نحترمه.

فيروز زياني: أشكرك.

كمال حذيفة: ولكن مسألة التنفيذ هي التي تحتاج إلى دراسة والأهم من كل ذلك هو جلوسنا جميعاً لا يهم بعد أن تضيع ليبيا أن يحكمنا المؤتمر الوطني العام أو مجلس النواب المنعقد في طبرق.

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر وقتنا انتهى تماماً كمال حذيفة عضو المنظمة الليبية للقضاة كنت معنا من تونس، كما نشكر جزيل الشكر السيد بشير السويحلي المحلل السياسي كان معنا من طرابلس، عند هذا الحد نطوي الملف الليبي من حلقة اليوم لنفتح بعد فاصل قصير الملف المصري، ونبحث في جدوى المقاربة الأمنية التي يتبناها النظام المصري على ضوء تجدد الاشتباكات في شمال سيناء ومناطق أخرى بين قوات الجيش ومجموعات مسلحة هناك.

[فاصل إعلاني]

فيروز زياني: أهلا بكم من جديد في حديث الثورة مع هذا الجزء الثاني المخصص لتطورات الشأن المصري، لم يدّخر النظام الحاكم في مصر جهداً في حسم المعركة الدائرة في شمال سيناء بين قواته والمسلحين لصالحه، شدد الحكام في القاهرة قبضتهم الأمنية على كل جامد ومتحرك في سيناء، وشرعوا في فرض منطقة عازلة بين سكانها وقطاع غزة، في إطار مقاربة أمنية جعل منها السيسي أساساً جوهريا لحكمه ألا وهي محاربة الإرهاب، رغم كل ذلك تجددت هجمات المسلحين موقعة قتلى وجرحي بين قوات الجيش والشرطة ما يطرح سؤالاً ملحاً حول حصاد المقاربة الأمنية لنظام بني شرعيته على وعود بجلب الأمن والاستقرار إلى سيناء الرازحة تحت سوء أوضاعها الأمنية والتنموية.

[تقرير مسجل]

علي كشك: عام وأكثر مر وما زال الجيش المصري يخوض حرباً مفتوحة في شبه جزيرة سيناء، بهدف القضاء على الجماعات المسلحة، إلا أن نشاط المسلحين هناك ما زال مستمراً وعمليات استهداف قوات الجيش متواصلة، لا يمر أسبوع دون أن تطالعنا الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري بأخبار مذيّلة بعدة صور عن قتل وضبط وتدمير وحرق، آخر هذه الأخبار ما أعلن عنه المتحدث باسم القوات المسلحة من أن عناصر من الجيش شنت عدة حملات أمنية مساء الأربعاء بمحافظات شمال سيناء والإسماعيلية وبور سعيد والدقهلية أسفرت عن ضبط 26 مطلوباً بينهم عضو من مجلس شورى جماعة أنصار بيت المقدس بشمال سيناء، ورغم ذلك يخرج مسؤول أمني بشمال سيناء صباح الخميس ليعلن أن عناصر من تنظيم أنصار بيت المقدس قتلوا 5 مجندين بينهم ثلاثة من الجيش بالقرب من الشيخ زويد، تجدد الهجمات رغم الحملات العسكرية التي وسعتها السلطات المصرية مؤخراً وتركزت معظمها على الشريط الحدودي في مدينة رفح المصرية لإقامة منطقة عازلة يطرح تساؤلاً حول جدوى تلك الحملات في تحقيق نتائج ملموسة علي الأرض ومدى تكريسها لأوضاع سيئة يقول أهالي سيناء إنها نتاج لعقود من العزلة والتهميش، تحدث عبد الفتاح السيسي في آخر تصريحاته عن اتساع رقعة الإرهاب في مصر على نحو غير مسبوق، تصريح وجد فيه خصوم السيسي دليل على إخفاقه في الإيفاء بالوعد الذي بني عليه شرعية انقلابه، وهو التصدي لخطر إرهابي وصفه بالخطير والمحتمل، استمرار حرب الكر والفر بين الجيش المصري والمسلحين واتساع رقعة الهجمات أكد في نظر البعض أن مجريات الأمور تدعو فيما يبدو لمقاربة مختلفة توازن بين السياسة والأمن في معالجة الوضع الأمني المتوتر في سيناء وغيرها من المدن المصرية، فإلى أي مدى يمكن للنظام أن يتجاوب مع مثل هذه الدعوات.

[نهاية التقرير]

وضع أمني متشعب

فيروز زياني: لمناقشة هذه القضية ينضم إلينا هنا في الأستوديو السيد محمد القدوسي الكاتب الصحافي وعبر الهاتف من القاهرة السيد مجدي دربالة مدير تحرير صحيفة أخبار اليوم المصرية، وينضم إلينا بعد قليل أيضاً عبر سكايب من القاهرة اللواء عادل سليمان مدير منتدى الحوار الإستراتيجي لدراسات الدفاع، نبدأ هنا في الأستوديو السيد محمد القدوسي، يعني هذا الوضع المتشعب أمنياً في سيناء باعتقادك ألا يستحق على الأقل شيئا من الصبر للحكم أو لإصدار حكم يكون منطقياً على هذه المقاربة التي تتخذها السلطات المصرية هناك؟

محمد القدوسي: هو في الأول من صنع هذا الوضع المتوتر؟ دعينا نسأل السؤال، من الذي بدأ؟ البادئ أظلم كما يقول مثلنا العربي والمصري أيضاً، من الذي بدأ بالتدخل في سيناء؟ من الذي هدم المنازل على رؤوس أصحابها؟ من الذي أحرق الأطفال الرضع؟ من الذي أحرق المصلين وهم يصلون في المساجد؟ وكل هذا بزعم محاربة الإرهاب، مين اللي جاء وقال أنا ذَكَر وأنا سأخلص على الدنيا وسأريّح الدنيا وأعمالكم استقرار ومن غيري يبقى في حرب أهلية، طيب هو في مسمى لما تمارسه قوات السيسي الآن في سيناء غير الحرب الأهلية، إيه هي الحرب الأهلية؟ أن فصيلين كلاهما ينتمي للشعب نفسه ويتقاتلان، هذا من نراه الآن في سيناء ، هناك من يزعم..

فيروز زياني: لكنهم يقولون بأن هناك قوات إرهابية وتحاربها السلطات المصرية.

محمد القدوسي: الإرهابيون هؤلاء مصريون ولاّ من تنزانيا؟ الإرهاب ده جريمة، القتل جريمة، السرقة جريمة والجريمة لها عقوبة في القانون، ما ينفع إنك أنت تبقى قاضي وجلاد وكل حاجة، لا ينفع إنه واحد راكب دبابة يدخل وبعدين يهد البيت على رأس أصحابه وبعدين يطلع لنا جثث أطفال من تحت البيت المهدود ده وبعدين يقول إنه دول إرهابيين، في راجل سيناوي كان ماسك طفلة رضيعة ويرفعها للسماء لفوق في فيديو شهير جداً ومتداول على اليوتيوب اللي ما شافوا يروح يشوفه ويقوله حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا سيسي هي دي الإرهابية؟؟ هو ده الإرهاب؟ فإذن اللي حاصل الآن في سيناء هي حرب أراد عبد الفتاح السيسي أن تكون حرباً أهليه، والناس أهل سينا لغاية دلوقت هم اللي مطولين بالهم، خلي بالك العكس صحيح يعني عهدنا بالدول أن الأفراد والجماعات والأحزاب تخطئ وأن الدول تطول بالها ويتسع صدرها وتحتوي لأن الكبير هو اللي يتسع، الكبير هو اللي يستحمل، اللي حاصل دلوقت أن قوات عبد الفتاح السيسي ارتكبت في سيناء كل الحماقات، نصالح العدو الصهيوني جهاراً جهاراً وهآرتس التي فضحتهم وقالت كده وبعد ما فاروق جويدة كتب في الأهرام بيومين أنه جاي له مقترح أنه يتعمل سور زي سور برلين بين مصر وبين غزة بخندق أو بقناة مائية وراحت هآرتس نشرت قالت إنه بسور وبقناة مائية، هذا مقترح إسرائيلي وكانوا حكّام مصر قبل كده رافضيه والسيسي اللي ينفذه دلوقت، هذا الكلام كله يبدأ من عند السيسي وإليه ينتهي.

فشل أمني ذريع

فيروز زياني: الآن نتحول إلى السيد مجدي دربالة مدير تحرير صحيفة أخبار اليوم المصرية لنتعرف على وجهة نظره من هناك، يعني الأمور كما وصفها ضيفنا هنا وكما تنقلها حتى وسائل الإعلام المصرية يبدو أنها تأخذ منحى تصاعديا أمنيا على الأقل، سواء من ناحية نوعية العمليات سواء من ناحية أعداد القتلى في صفوف الجنود والأمنيين، أليس كل هذا يدل على فشل هذه المقاربة الأمنية التي تنتهجها السلطات المصرية إلى حد الآن في سيناء.

مجدي دربالة: عايز أبدأ بدايةً بتوصيف ما يحدث في سيناء، هل ما يحدث نتاج التو واللحظة؟ أم هو تراكمات لسنوات؟ هل خلال السنة التي تولى فيها الدكتور محمد مرسى الحكم حدث تغيّر نوعي في التعامل مع أهالي سيناء وساعد لتنامي التيارات المتشددة التي كانت تمارس عمليات فيها استعراض قوة قبل ثورة 25 وبعد ثورة 25 يناير وصلت إلى اقتحام أقسام الشرطة واستعراض بالسيارات ذات الدفع الرباعي لحد ما تولى الدكتور محمد مرسي وتوقفت تماما هذه العمليات النوعية وبدأنا نرى أشياء أخرى، أنا بوصّف يا أستاذة فيروز عشان أوصل إلى نتيجة محددة، خلال هذا العام كان هناك تربية للوحش أصبح ذو أظافر وأصبح له أنياب، أصبح مستعدا لساعة الصفر التي أعلنت بمجرد سقوط الدكتور محمد مرسي، ساعة الصفر تجلت في مشهد شهير رأيته بعد إسقاط محمد مرسى تجمع مجموعة من الأصوليين أعلنوا أن سيناء منطقة محرمة على الجيش والشرطة وسيواجهون الجيش والشرطة بكل حسم بعد إسقاط محمد مرسي، ثانيا الأستاذ الدكتور محمد البلتاجي أكّد ارتباطه بما يحدث في سيناء وربطه بإسقاط محمد مرسي وقال في الجملة الشهيرة أن ما يحدث سيتوقف في التو واللحظة إذا عاد محمد مرسي وحاول أنصاره بعد ذلك أن يؤولوا هذا التصريح الذي لا يحتاج إلى تفسير، هناك ارتباط أخر بتردد محمد مرسي في اتخاذ مواقف كثيرة جداً لأي عملية إرهابية تحدث، ومنها عملية خطف الجنود حينما خرج في الجملة الشهيرة وقال: نُريد أن نُحافظ على حياة الخاطفين والمخطوفين وساوى بين الإرهابي وبين الضحية.

فيروز زياني: سيد مجدي حتى فقط نكسب الوقت، رغم كل ما تقول هل كل ذلك يُفسر الفشل الأمني الذريع الذي رغم كل الخطط الأمنية المنتهجة من قبل السلطات المصرية في سيناء لم يُؤتِ ُأكلها لا على الأقل وفقاً للخطط التي وضعت، ما الذي يُفسر استمرار هذا العنف في سيناء رغم كل هذه الخطط؟

مجدي دربالة: أُستاذة فيروز، أولاً قبل أن تأتي كلمة فشل، تحتاجي توصلي لعدة أشياء، أولاً حجم المواجهات حجم الإرهاب حتى تحكمي إذا كان هذا فشلا أو لا؟، هل حجم الإرهاب ضخم ويحتاج إلى سنوات لمواجهته أم لا؟، واعتقد أن الحجم ضخم جداً وهناك تمويل مستمر للعناصر الإرهابية، وصل أن بعضها استخدم أسلحة لضرب الطائرات ولإسقاط طائرات الهليكوبتر، واعتقد أن عمليات المواجهة ستستمر، أمام ذلك اعتقد أن هناك نجاحات حققتها القوات المسلحة بضرب البؤر كثيرة جداً، العملية التي يتكلم عليها الأُستاذ محمد القدّوسي ويقول أن هناك دعما لخطة إسرائيلية في الشريط الذي تم إخلاؤه، اعتقد أن المتضرر الوحيد من هذا الشريط هو أنصار بيت المقدس في الشريط الشهير الذي خرج به محمد الأنصاري وهو قيادي في أنصاري بيت المقدس، يصرخ أنقذوا أنصار بيت المقدس لأن الجيش يُحاصرهم بعد بدء هذه العملية وكأن العملية أصابت الهدف تماماً وهم المقصودين، العملية التي يعترضها الجيش حالياً وهي إخلاء هذا الشريط، وأنا ضد هذا لأن بعض هؤلاء يا أُستاذة فيروز انتقلوا إلى مدينة رفح نفسها، لم يخرجوا عن العريش وبرضاهم.

مطالب بن غوريون وبيغن ونتنياهو

فيروز زياني: وضحت وجهة النظر هذه سيد مجدي، دعنا نفككها واحدة واحدة مع السيد محمد القدّوسي، الاتهامات التي جاءت على لسان السيد مجدي بخصوص ما كان قائماً خلال حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.

محمد القدوسي: المدهش أننا وبعد 15 شهر تقريباً من عزل الرئيس الدكتور محمد مرسي الرئيس الشرعي لمصر بانقلاب عسكري، ما زلنا نتحدث عن مرسي باعتباره قائدا، يعني السيسي ولا حاجة، خلاص السيسي لا أثر له، كل الحكاية أن كل دا أثر مرسي والسيسي طز فش، أنا موافق على هذا المنطق، دي نمرة واحد، نمرة 2 أن 14 كيلو هي الحدود بين مصر وبين غزة، إخلاء منطقة عازلة بعمق عدة كيلومترات، دا أنصار بيت المقدس، يعني أنصار بيت المقدس طولهم 14 كيلو وعرضهم على الأقل 5 كيلو، دول يبقوا أهم جيش في المنطقة لو صدق هذا الأمر وكان ذلك كذلك ، أنا سأفكر الآن أستاذ مجدي أن بن غوريون قال وإن كانت إسرائيل الكبرى هي من النيل إلى الفرات ولكن الحد العسكري الآمن الذي لا نستطيع أن نقبل به أن مصر ما تعدي قناة السويس، أن بيغن قال أحنا اضطرينا نخلي سيناء لأنه ما عندنا 3 مليون مستوطن نحطهم فيها لكن تأكدوا أن أول ما سيبقى عندنا 3 مليون مستوطن سنرجعهم فيها، أن نتنياهو طلب منطقة عازلة 25 ميل في فترة ولايته الأولى وراوغ حتى حسني مبارك راوغ فيها بينما الآن يُسلم السيسي بكل هذه المطالب مطالب بن غوريون وبيغن ونتنياهو وهذا الكلام موثق.

فيروز زياني: على ماذا تستند في هذا الكلام سيد محمد القدّوسي؟ السلطات المصرية تتحدث عن أنها تقوم بتطهير هذه المنطقة وتريد فرض الأمن فيها وبالتالي هي تلجأ إلى هذه القبضة الحديدية من أجل إعادة التنمية في هذه المنطقة.

محمد القدوسي: عندما تكون هناك أي منطقة عازلة وعلى فكرة قرار إبراهيم محلب في المادة الثانية أسماها منطقة عازلة حتى لا يقول أحد هذه منطقة غير عازلة، وعلى فكرة إعلان عبد الفتاح السيسي لا يسميها إلا منطقة عازلة حتى لا يبقى أي مكابرة في هذا الأمر، منطقة عازلة بين دولتين هذا يعني أنني أتقدم من هذه الدولة قليلاً ومن تلك الدولة الأخرى قليلاً ، لكن عندما تأتي أنت تقوم بإنشاء منطقة عازلة كاملة على حسابك، أعطوني مثالاً واحداً في التاريخ أو الجغرافيا لدولة عملت منطقة عازلة لحساب تأمين دولة أخرى وأنا أُوافق على هذا الكلام، الشيء الأخر أليس جيش العدو الصهيوني هو الذي تكون من عصابات شتيرن وهاجاناه، 80% من الجيش الصهيوني تكون من هذه العصابات التي نعلم جميعاً أنها إرهابية، بينما الحدود التي بين مصر وإسرائيل 210 كيلو متراً، لماذا ال 14 كيلو هذه هم اللي زانقين عبد الفتاح السيسي بس، بقية ال 200 كيلو هي الحدود بين مصر وفلسطين المحتلة ألا يوجد فيها جيش متكون من عصابات إرهابية ولا يدخل إليها حسب الإحصائيات الرسمية ووثائق وزارة الداخلية المصرية 90% من المخدرات التي تدخل مصر تدخل عبر ال 200 كيلو هذه، طيب أحنا سايبين المخدرات وسايبين الإرهاب بتاع إسرائيل لأنها حلوة على قلبنا وزي العسل، بينما ال 14 كيلو بتوع غزة دول اللي واجعين عبد الفتاح السيسي، إن العداء هو للشعب الفلسطيني، عبد الفتاح السيسي صديق إسرائيل، شقيق إسرائيل كما كتبوا، إنه لا يعتبر إسرائيل دولة صديقة بل دولة شقيقة وكتبوا هذا عليه في الصحف الإسرائيلية، الأستاذ مجدي دربالة ممكن يرجع ويتأكد من كل حرف أنا أقوله والمشاهد ممكن يرجع ويتأكد من كل حرف أنا أقوله بينما العداء الحقيقي هو لغزة ولأهل سيناء، من الذي يموت على يد عبد الفتاح السيسي ومن الذي يُحاصر؟ في عسكري إسرائيلي واحد مات، في كم ألف واحد من أهل سيناء من غزة؟

فيروز زياني: وضحت وجهة نظرك سيد محمد القدّوسي، دعنا نتحول إلى السيد اللواء عادل سليمان، نود أن نقف بشيء من الهدوء الآن، نحلل الوضع فعلياً، هذه العمليات التي تجري في شمال سيناء وفي عدة مناطق في الواقع مصرية هي بؤر للتوتر، ما المقياس في الحكم عليها بخصوص فشلها من عدم فشلها وهذه النقطة الأولى التي يختلف عليها ضيفانا وسننتقل إلى نقاط أخرى كثيرة خلافية بينهما؟

عادل سليمان: يعني حقيقةً الأمر أنني أُريد العودة إلى أصل سؤالك عما يجري على أرض سيناء وفي مناطق أخرى من أرض مصر حتى لا ننشغل عن الحريق المشتعل فيمن هو السبب في هذا الحريق، بالقطع مهم أن نعرف من هو السبب ونتعامل معه ونحاسبه، لكن المهم الآن أن نتعامل مع الحريق الذي يأكل الأخضر واليابس ولا ننشغل في صراعات كلامية، ما يجري على أرض سيناء هو مجموعة مختلطة من عمليات إرهابية رئيسية كان أخرها ما تم في كفر القواديس من عملية إرهابية احترافية بالقطع من نفذوها كانوا مدربين جيداً وتخدمهم أجهزة مخابرات ومعلومات على مستوى رفيع وتمويل جيد وأيضاً ملاذات آمنة جيدة ومتابعة للعملية استمرت على مدى يومين، هذه عملية إرهابية إجرامية راح ضحيتها 31 شهيداً من أبنائنا في القوات المسلحة و30 مُصاباً وهناك حواجز مثل ما جرى اليوم من استهداف فردين من أفراد الشرطة المدنية، الأمن المركزي نتيجة لأخطاء استخدامهم مواصلات مدنية رغم تكرار هذا العمل..

فيروز زياني: هذا ما نود أن نفهمه معك اللواء عادل، ما الذي يُفسر في الواقع صعود وتيرة هذه الهجمات وحتى نوعية هذه الهجمات، طبعاً بدليل ما حدث على خلال هجوم علي زورق البحرية المصرية قرب سواحل دمياط؟

عادل سليمان: بالقطع هناك من له مصلحة في إثارة حالة من الاضطراب الأمني الشديد في سيناء أساساً وفي مصر بصفةٍ عامة، بالقطع هذه المصلحة، صاحب المصلحة الرئيسية بالنسبة لسيناء هو العدو الإسرائيلي لا مجال للجدال في هذه النقطة، العدو الرئيسي..

فيروز زياني: لواء عادل، أي مسؤولية تقع على السلطات المصرية هي التي اختارت مقاربة أمنية بحتة مع الموضوع الذي هو في الأساس ربما يحتاج إلى خلط ما بين الأمني والسياسي أيضاً؟

عادل سليمان: هذه النقطة التي كنت سأتناولها فوراً، وهو أن الإرهاب جريمةٌ إنسانية بشعة تحتاج إلى تعامل أمني ولكن ليس تعاملاً أمنياً فقط، تحتاج إلى نظرة شاملة برؤيا مختلفة تنموية سياسية مجتمعية كاملة، توعوية أيضاً للتوعية، هذه الرؤيا هي المفتقدة، ما يتم التعامل به حالياً ذراعٌ واحدة وهي الذراع الأمنية فقط، لن تؤتي ثمارها على الإطلاق ستؤدي إلى المزيد من الخسائر، ولكن لا بد من تغيير الرؤيا لا بد من وقفة، ثم لا بد أيضاً من التعامل بعملية فرز لما هو إرهابي ولما هو حوادث تجري نتيجة لاحتقانات موجودة لدى بعض الجماعات على أرض سيناء، ولما هو يجري من معاملة لأهلنا في أرض سيناء

فيروز زياني: في 10 ثوان باعتقادك ما البديل، ما الذي يجدر على بالسلطات المصرية فعله الآن؟

عادل سليمان: لا بد عليها أن تجري وقفة لتقدم رؤية جديدة مختلفة ليست أمنية فقط الأمن مطلوب ولكن لا بد من أن تكون الرؤية سياسية ومجتمعية وتنموية واقتصادية لا بد من خلق الظهير الشعبي من أهلنا في سيناء للوقوف إلى جانب قوات الأمن.

فيروز زياني: شكراً، أشكرك جزيل الشكر، طبعاً للأسف وقتنا انتهى تماماً، اللواء عادل سليمان مدير منتدى الحوار الاستراتيجي لدراسات الدفاع كنت معنا من القاهرة كما نشكر ضيفنا هنا في الأستوديو السيد محمد القدّوسي الكاتب الصحفي ونشكر ضيفنا عبر الهاتف من القاهرة مجدي دربالة مدير تحرير صحيفة أخبار اليوم المصرية، ختام حلقة هذا اليوم، إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية السلام عليكم