قال الأمين العام للاصطفاف الشعبي اليمني صلاح باتيس إن توقيع الأطراف السياسية في اليمن على اتفاق تشكيل حكومة التكنوقراط يمثل خطوة إيجابية لقطع الطريق على من يريدون استمرار ما سماه "مسلسل التهريب في البلاد".

وكانت أحزاب ومكونات سياسية طلبت من الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس الوزراء المكلف خالد بحاح تشكيل حكومة كفاءات وطنية وفقا للمعايير المتفق عليها في وثيقة السلم والشراكة الوطنية، وشددت على تبني المعايير المتفق عليها، وهي: النزاهة والكفاءة والتحلي بالخبرات اللازمة للحقائب الوزارية والالتزام بحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون والحياد في إدارة شؤون البلاد.

ووصف باتيس -في حلقة السبت (1/11/2014) من برنامج "حديث الثورة"- اتفاق القوى السياسية بأنه يضع الكرة في ملعب الرئيس لاتخاذ خطوة والبدء في تشكيل حكومة الكفاءات، مؤكدا وجود قائمة تضم عددا كبيرا من المرشحين لكافة الحقائب الوزارية مع ترك الحقائب السيادية لرؤية الرئيس.

وأكد أن الاتفاق "يعيد الثقة للرئيس وعليه التقاط الخيط لتشكيل حكومة فاعلة"، مشددا على أن حل مشاكل اليمن لن يأتي من الخارج.

وأضاف باتيس أن عبد الملك الحوثي زعيم جماعة الحوثيين (التي تسمي نفسها جماعة أنصار الله) أدخل اليمن في نفق مظلم منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، وقد يواجه اتهامات سبق أن وجهها لخصومه في السابق.

video

مطلب شعبي
من جانبه أكد الكاتب والمحلل السياسي عبد الحافظ معجب أن حكومة الكفاءات "مطلب شعبي منذ أيام حكومة المحاصصة السابقة، والتي لم تجلب إلا الشر والوبال للبلاد"، مؤكدا أن حكومة التكنوقراط "مطلب سابق لأنصار الله (الحوثيين)".

وعبر معجب عن اعتقاده بأن "الحكومة سيكون فيها محاصصة سياسية ولكن بصورة مغايرة للسابق، حيث ستأتي الأحزاب بمرشحين متخصصين في أعمال الوزارات المختلفة بعكس السابق عندما كان يتولى الوزارات أشخاص ليس لهم علاقة بطبيعة الوزارة".

أما الكاتب والمحلل السياسي أحمد الزرقة فشدد على أن المشكلة ليست في الاتفاقات وإنما في هشاشة مؤسسات الدولة وغياب المؤسسية، لافتا إلى استحالة الحديث عن تشكيل حكومة دون دعم وإسناد شعبي.

وقال إن "هادي ليست لديه القدرة على اتخاذ القرار بعيدا عن المستشارين وضغوط القوى السياسية"، مضيفا أن تهديد الحوثيين -بإمهالهم الرئيس عشرة أيام لتشكيل الحكومة وإلا فسيتم الإعلان عن تشكيل مجلس إنقاذ عسكري- يعد "استهزاء باليمنيين وما تبقى من القيادة السياسية بالبلاد".

ورغم تأكيد الزرقة على أن هادي لا يملك أي صلاحيات حقيقية في الوقت الراهن، إلا أنه شدد على أن الحوثيين يقدمون أنفسهم كبديل لمؤسسات الدولة بقوة السلاح.

موقف الرئيس
وفي المقابل، أوضح عضو الهيئة الوطنية للرقابة على نتائج الحوار الوطني رياض ياسين أن الرئيس حافظ على مؤسسة الرئاسة قائمة متحديا الظروف التي تواجهها البلاد منذ أكثر من شهر، مؤكدا أن الرجل بإمكانه تشكيل الحكومة بسلاسة.

ووصف تهديدات الحوثيين بأنها "عنتريات تجنبت القيادة الرسمية للحوثيين المشاركة فيها"، مشددا على أن القوى الموقعة على اتفاق السلم والشراكة ملتزمة بإنجاحه.

وفي السياق، توقع القيادي في المؤتمر العام الشعبي ياسر اليماني فشل الحكومة القادمة كسابقتها بوصفها ستأتي في ظل سيطرة المليشيات على المؤسسات الأمنية والعسكرية في أنحاء متفرقة بالبلاد.

وقال اليماني إن الرئيس اليمني لا يستطيع إصدار قرار دون إذن عبد الملك الحوثي، مضيفا أن الحكومة ستأتي بأمر الحوثي، وعبّر عن أسفه لأن الحوثي أصبح الرئيس الفعلي للبلاد، بحسب قوله.

وشدد على أن أهم بند يجب تضمينه في أي اتفاق يجب أن ينص على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: جدوى اتفاق حكومة الكفاءات اليمنية

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيوف الحلقة:

-   صلاح باتيس/الأمين العام للاصطفاف الشعبي اليمني

-   عبد الحافظ معجب/كاتب ومحلل سياسي

-   أحمد الزرقة/كاتب ومحلل سياسي

-   رياض ياسين/عضو الهيئة الوطنية للرقابة علي نتائج الحوار الوطني

تاريخ الحلقة: 1/11/2014

المحاور:

-   حكومة إنقاذ لمؤسسة الدولة

-   نوع جديد من المغالطات

-   اتفاق الشراكة بوابة لمخرجات الحوار

-   انسحاب حوثي مطلوب من المدن

-   غايات الحوثيين من الوزارات السيادية

-   تطور الخطاب السياسي للحراك الجنوبي

حسن جمّول: مرحبا بكم مشاهدينا الأعزاء في حديث الثورة، وقعت الأطراف السياسية في اليمن قبل قليل على اتفاق تشكيل حكومة التكنوقراط وكان يفترض أن يتم التوقيع نهار اليوم وهو اتفاق يخول رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بتشكيل حكومة كفاءات شرط أن تكون كل الأحزاب ملتزمة بدعمها وعدم معارضتها وفقا للاتفاق الذي رعاه المبعوث الأممي إلى اليمن جلال بن عمر.

[تقرير مسجل]

أحمد الشلفي: نفذ صبر الحوثيين سريعاً فقرروا توجيه مهلة للرئيس عبد ربه منصور هادي مدتها 10 أيام لتشكيل حكومة أو إعلان مجلس إنقاذ عسكري رغم محاولتهم نفي ذلك، وكأن الحوثيين الذين يسيطرون على مقاليد الحكم في البلاد أمنياً وعسكرياً رأوا أن المشهد بوضعه الحالي قد ينقلب عليهم فالأوضاع تزداد سوءا يوماً بعد يوم منذ أن أحكموا قبضتهم على العاصمة اليمنية في الحادي والعشرين من سبتمبر الماضي وذهبوا يلتهمون المدن شمالا وشرقا وغربا ويهددون باقتحام مدن الجنوب بل ويعدون لذلك، وقد كان اجتماع الحكماء الذي دعا إليه عبد الملك الحوثي استعراضاً إعلاميا ربما حقق أغراضه لكنه بعث إشارة خطيرة لمن عقد الاجتماع فقد بدت القاعة المكتظة بالناس خالية من وجهاء القبائل المعروفين، القلق الحوثي جاء إثر اتفاق التكتلات السياسية الأبرز بتفويض الرئيس هادي ورئيس وزرائه خالد بحاح كتابياً باختيار حكومة كفاءات على أن تكون مواصفات الوزراء لشغل الحقائب الوزارية كما نصت عليه اتفاقية السلم والشراكة، ولقي هذا الاتفاق رفض حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرئسه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، لكن اتفاق السلم والشراكة ذاته لم ينفذ فعلى الرغم من أنه يقضى بانسحابهم حال تعيين رئيس الوزراء شهدت العاصمة اليمنية صنعاء تمدداً عسكرياً وأمنياً لمسلحي الحوثي وذهب مسلحوه للتمدد في المدن الأخرى وبينها رداع وأب والسيطرة في مناطق متعددة بمساعدة معسكرات لا زالت تدين بالولاء لعلي عبد الله صالح وابنه أحمد، هو تعثر سياسي إذن وتعثر أمني وتعثر عسكري تشهده اليمن بعد السيطرة المحكمة من قبل الحوثيين وانسحاب وحدات الجيش والأمن من مهامها وتغلغل المسلحين في عدد من الهيئات الإدارية والمالية بينها المطارات التي تخضع للسيطرة الكاملة لهم، أما اقتصاديا فقط انعكس الحال الميداني بشكل سلبي فقد عادت الكهرباء إلى الانقطاع بشكل متواصل وتفاقمت خلال اليومين الماضيين أزمة المشتقات النفطية بعد تخلي دول كانت تدعم اليمن عن تقديم أي دعم للحكومة، وسط هذا كله يتبدي الموقف الدولي في شكل عجز عن فهم الوضع حينا وحينا آخر يبدو في حالة رضي بالأمر الواقع بالرغم من دعوة الدول العشر أنصار الله الحوثيين لوقف استحواذهم المستمر على الأنشطة العسكرية وأنشطة الدولة وسيطرتهم على مناطق مختلفة والاستيلاء على المعدات العسكرية الحكومية، وقد سبقه بيان مماثل لدول الخليج التي استشعرت الخطر مؤخراً وقالت إنها لن تقف مكتوفة الأيدي، والحديث عن دول جوار اليمن في لحظة تعيش فيها هذا الوضع الصعب من التخبط وعدم الفهم يبدو كالحديث عن المجهول الذي قد يفاجئك في أية لحظة باعتبار أن المبادرة لم تعد بيد هذه الدول التي تركت اليمن يواجه خياراته الصعبة وحيدا.

[نهاية التقرير]

حسن جمّول: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيفنا في الأستوديو صالح باتيس الأمين العام للاصطفاف الشعبي اليمني، من بيروت ينظم إلينا الكاتب والمحلل السياسي عبد الحافظ معجب وينظم إلينا من صنعاء كل من أحمد الزرقة الكاتب والمحلل السياسي ورياض ياسين عضو الهيئة الوطنية للرقابة على نتائج الحوار الوطني اليمني وأبدأ مع السيد صلاح باتيس سيد صلاح مرحبا بك..

صلاح باتيس: مرحباً.

حسن جمّول: هل الاتفاق أو التوقيع على اتفاق تشكيل حكومة كفاءات من شأنه فعلا أن يخرج اليمن من أزمته الراهنة؟

صلاح باتيس: بسم الله الرحمن الرحيم اسمح لي أولاً أن أشكر أسرة قناة الجزيرة وحاكم قطر وشعبها على هذه الحفاوة التي حظينا بها أثناء إقامتنا في هذه الدولة المباركة ولكم الشكر والتقدير في للاهتمام بكل ما يعتمل في العالم العربي والإسلامي الله يحفظكم، الحقيقة الاتفاق هذا أنا أعتبر أنه خطوة إيجابية وكنا ننتظرها من فترة طويلة حتى لا تعطى فرصة أكثر لانفلات الأمور وكذلك إعطاء فرصة أكبر لمن يريد أن يعبث بالمكتسبات الوطنية أو يعبث بمقدرات الدولة وبمؤسساتها المختلفة، تفويض الأخ الرئيس يضع الكرة في مرماه مرة أخرى وقد وضعت الكرة في مرماه أكثر من مرة وأنا أناشده من هنا أن يلتقط هذه الفرصة ولا يضيعها كما ضيع الفرصة السابقة ويخطو خطوة إيجابية متقدمة في اختيار الكفاءات الوطنية والتي يزخر بها الوطن من كل المحافظات من كفاءات..

حسن جمّول: ما المقصود هنا بحكومة الكفاءات يعني اختصاصيين فقط اختصاصيين ليس لديهم أي ميول سياسية؟ من يختار هذه الكفاءات الرئيس بحد ذاته، أي كفاءة يمكن أن تقبل بها الأطراف في اليمن؟

صلاح باتيس: طبعا خلال الفترة التي كان يتشاور فيها الأخ الرئيس من مستشاريه ومع المكونات والفعاليات المشاركة والموقعة على اتفاق السلم والشراكة الوطنية هناك أسماء قدمت ورشحت لأن تكون أعضاء في هذه الحكومة ولكن هناك أربع وزارات أو أربع حقائب وزارية وهي الوزارات السيادية فوض الأخ الرئيس لاختيارها أما بقية الحقائب فترك للمكونات ترشيح من تراه مناسباً وكفؤا لهذه الحقائب، ورشح كل مكون أو حزب عددا من الأسماء يعني نحن أمام قائمة كبيرة من الكفاءات من التكنوقراط من المختصين من الناس النزيهين الذين.. 

حسن جمّول: رشحوا من قبل من؟ 

صلاح باتيس: من قبل كل المكونات اليمنية والفعاليات اليمنية..

حسن جمّول: مقبولون لدى الكل.

صلاح باتيس: نعم، الموقعون على اتفاق السلم والشراكة الوطنية نحن الآن أمام لحظة تاريخية على الأخ الرئيس أن يلتقطها ويحسم الأمر في العدد المطلوب من هذه الأسماء أو ما يراه مناسباً حتى من غير هذه الأسماء التي رشحت له ما دام أنه كفاءة وما دام أنه تكنوقراط..

حسن جمّول: حتى من خارج هذه الأسماء؟

صلاح باتيس: حتى من خارج هذه الأسماء التفويض هذا يعطيه الحق في اختيار..

حسن جمّول: سيد عبد الحافظ..

صلاح باتيس: الكفاءات.

حسن جمّول: سيد عبد الحافظ معجب هل أو بالأحرى بالنسبة للحوثيين برأيك هل الكفاءات أو حكومة التكنوقراط لها شكل معين أو لها رؤية معينة في العقل الحوثي؟ 

عبد الحافظ معجب: بداية حكومة الكفاءات التكنوقراط هي مطلب كان منذ أن خرجت التظاهرات الشعبية ضد حكومة محمد سالم باسندوة كانت المطالب بضرورة تشكيل حكومة تكنوقراط لأن حكومة المحاصصة السابقة التي أعقبت المبادرة الخليجية لم تجر للبلد إلا الوبال والشر المستطير عندما تحاصصها اللقاء المشترك أو بالأصح التجمع اليمني للإصلاح وحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح كان مطلبا لأنصار الله الحوثيين وغيرهم من الشباب والمستقلين والمكونات الغير ممثلة في حكومة الوفاق السابقة، كان مطلبهم أن يكون هناك حكومة تكنوقراط، اليوم وبعد توقيع اتفاق السلم والشراكة توصلت القوى السياسية إلى اتفاق لتشكيل حكومة تكنوقراط وهذا أمر جيد إن كتب له النجاح ولكن أنا باعتقادي أنه حتى في ظل التكنوقراط وفي ظل حكومة الكفاءات سيكون هناك حصص ونسب للقوى السياسية ولكن هناك اشتراط أن لا تقدم وزراء للحقائب المطلوبة إلا أن يكونوا معنيين بهذا التخصص وأن تكون لديهم خبرة كاملة..

حسن جمّول: طيب..

عبد الحافظ معجب: في هذا المجال..

حسن جمّول: هنا هنا نقطة..

عبد الحافظ معجب: أنا أعتقد أن هناك مشكلة..

حسن جمّول: عفواً سيد معجب..

عبد الحافظ معجب: مع أنصار الله في هذا الجانب..

حسن جمّول: سيد معجب يعني من جانب تقول حكومة تكنوقراط وسيد باتيس هنا يقول بأن هناك مجموعة من الأسماء رشحت، أنت تعود وتقول رغم أنها حكومة تكنوقراط لكن هناك أو تستبطن أيضا محاصصة فما أهمية وجود حكومة تكنوقراط إذنْ إذا كان لكل طرف حصة معينة داخل الحكومة؟ 

عبد الحافظ معجب: نعم هو الفرق بأنه عندما كانت حكومة محاصصة كان كل حزب يأتي بمن يمثله كيف ما يريد ومن يريد وحتى كانوا في بعض الأحيان أشخاص لا يوجد لديهم أي خبرة بالحقائب التي سيتسلمونها ولكن اليوم المطلوب أن يستلم وزارة الكهرباء على سبيل المثال شخص متخصص وقادر على انتشال الوضع الذي يعيشه اليمن، أي أن يستلم وزارة النفط شخص متخصص أيضاً وكذلك وزارة الإعلام وغيرها من الوزارات أن لا تكون فقط بأنه المؤهل الوحيد لأن يتولى هذه الوزارة هو الانتماء السياسي للمكون الذي يرشحه، هذا سيدفع بالمكونات السياسية والقوى السياسية إلى أنها قد تستعير بأشخاص من خارج المكونات أن يكونوا قادرين على تولي هذه المهمة وأن يكونوا قادرين على المضي قدما بهذه الوزارات لتحقيق نجاحات خلال قادم الأيام لأنه نحن الآن في اليمن محتاجين إلى من ينتشل الوضع مما هو فيه..

حسن جمّول: طيب..

عبد الحافظ معجب: نحن محتاجون..

حسن جمّول: ابق معي سيد معجب..

عبد الحافظ معجب: إلى من ينقذ البلد. 

حسن جمّول: نعم سيد أحمد الزرقة الكاتب والمحلل السياسي يعني من يستمع إلى هذا الحوار يخيل له أن الأزمة في اليمن هي أزمة فقط أزمة اجتماعية أزمة كهرباء أزمة مياه أزمة تنمية وبالتالي ليس هناك وزراء كفؤ وما حصل في اليمن قد حصل لأنه ليس هناك وزراء كفؤ والآن يبحث عن التكنوقراط والكفاءات من أجل انتشال اليمن يعني إلى أي مدى هذا الموضوع منطقي أو سليم ويمكن لحكومة من هذا النوع أن تنتشل اليمن من أزمته السياسية أولاً؟

أحمد الزرقة: أولاً الحديث عن تشكيل حكومة كفاءات أو اتفاق وتصوير هذا الاتفاق بأنه نصر كبير وأنه سيخرج البلد من أزمته هو جزء من التهويل السياسي الذي تمارسه الأطراف السياسية وهو جزء يعكس يعني تهربها من المسؤولية وعدم قدرتها على تنفيذ أي اتفاق، ليست المشكلة في الاتفاقات ليست المشكلة في شكل الحكومة المشكلة العميقة تتعلق في غياب القرار السياسي ضعف وهشاشة مؤسسات الدولة ضعف قيادة أو مؤسسات رئاسة الدولة والحكومة، أيضاً استئثار طرف يعني سياسي معين بالأداء السياسي والأمني في الساحة اليمنية وبالتالي نحن لا نتحدث فقط عن أن المشكلة هي مشكلة اتفاق أو مشكلة أشخاص أو إلى غيره المشكلة الأساسية هي تتعلق أيضا في أن الملعب السياسي لم يتم تسويته نهائيا وما زال إلى الآن يعني لا يمكن الحديث عن توصل لاتفاق وتشكيل حكومة في الوضع الأمني المنفلت في غياب الدولة في غياب الجيش في سيطرة المليشيات المسلحة على الأداء السياسي، في التهام جماعة الحوثيين للدولة في أيضا انسحاب الأطراف السياسية وتبادلها الاتهامات، ما زلنا إلى الآن نرى أن الأحزاب السياسية تتبادل الاتهامات، المشترك يتهم المؤتمر والمؤتمر يتهم المشترك والحوثي يتهم هادي وهادي يتهم الحوثيين وبالتالي لا توجد ثقة سياسية تعزز من أداء الحكومة، إذا ما تم الآن الحديث عن تشكيل حكومة كفاءات فالموضوع هو فضفاض وسيخضع لنفس النسبة من الاشتراطات وإذا كان الرئيس هادي فشل في أن يفرض خيار رئيس حكومة فبالتالي الآن باعتقادي وبعد أن مرت أكثر أربعين يوما بعد تسمية رئيس الحكومة لم يتم أيضا القدرة على الإتيان بأسماء لا يمكن الحديث عن.. 

حسن جمّول: لكن الآن..

أحمد الزرقة: حكومة بلا الدعم..

حسن جمّول: عفواً..

أحمد الزرقة: وإسناد شعبي وإسناد سياسي..

حسن جمّول: لكن الآن أمام الرئيس مجموعة كبيرة من الأسماء الجميع متفق عليها كما يقال وعليه أن ينتقي من هذه الأسماء ما يناسب الوزارات أما الوزارات السيادية فموضوع آخر سنأتي على ذكره بعد قليل.

أحمد الزرقة: لا يوجد إلى الآن أي أسماء وبالتالي حتى الأسماء التي تعرض يجب على الرئيس هادي أن يعرضها على قائمة مستشاريه وعليهم أن يوافقوا على هذه الأسماء فرداً فرداً وبالتالي سنمر بنفس المشكلة ونفس الأزمة وبالتالي يعني جميع الأطراف تعاني من عدم حساسية للوقت وللزمن، هناك تحديات كبيرة جدا، لا يمكن الحديث عن حكومة بدون تسوية سياسية كاملة وواضحة شاملة المعالم، كان هناك اتفاق السلم والشراكة الذي احتفت به جميع الأطراف وقالوا أنه سيمثل المخرج الآمن للبلد لكن..

حسن جمّول: نعم.

أحمد الزرقة: لم يتم تنفيذ أي جزء من هذا الاتفاق بل على العكس تم تصعيد الأمر السياسي سياسيا وأمنيا وتم اتهام الدولة، الرئيس هادي اليوم عندما يقال أنه تم تفويضه لا أعتقد أن لديه القدرة الكاملة على اتخاذ القرار..

حسن جمّول: طيب..

أحمد الزرقة: الصائب والقرار الصحيح بعيدا عن مستشاريه وبعيدا عن أيضا اشتراطات الأحزاب السياسية.. 

حسن جمّول: ابق معي سيد..

أحمد الزرقة: ما حدث.. 

حسن جمّول: سيد أحمد.

أحمد الزرقة: هو محاولة.. 

حسن جمّول: نعم. 

أحمد الزرقة: من جميع الأطراف..

حسن جمّول: ابق معي.. سيد رياض ياسين..

أحمد الزرقة: ما حدث هو محاولة.. 

حسن جمّول: سيد رياض ياسين هل تعتقد، هل تعتقد أن الرئيس هادي قد خضع فعلا لتهديد الحوثيين لتهديدهم بعد المؤتمر الذي حصل مؤخرا خلال عشرة أيام وإلا يكون هناك مجلس إنقاذ فسارع إلى الدعوة أو القوى الأخرى إلى التوقيع على اتفاق لتشكيل الحكومة؟

رياض ياسين: ﻻ الحقيقة الرئيس هادي يشهد له بأنه صاحب موقف إيجابي دائم، من حيث أنه حافظ على بقاء مؤسسة الرئاسة قائمة وبقاء ربع دولة أفضل من أن لا تكون هناك دولة على الإطلاق، ما عملته بعض الأطراف السياسية في اليمن خاصة بعد انتهاء الحوار الوطني الشامل من عملية إرباك للمشهد السياسي في اليمن، من عملية قلب الطاولة على الجميع، من محاولة جعل الأوضاع سيئة إلى الحد أن يطلب اليمنيون العودة إلى أحضان النظام السابق، هذا الذي حاولت أطراف سياسية للأسف بوعي أو بدون وعي أن تُشارك فيه ونجحت في بعض الأمور للأسف، لكن حافظ الرئيس عبد ربه منصور على بقاء الدولة كدولة هذا من ناحية، من ناحية التهديدات التي جاءت في مؤتمر ما يسمى بالحكماء.

حسن جمّول: نعم.

رياض ياسين: اعتقد هي ليست أكثر من عنتريات واضح بأنها مسألة تجنبت قيادة الحوثيين القيادة الحقيقية للحوثيين أن تدخل في إطارها بدليل انه لم يكن هناك أي كلمة ولو حتى مسجلة باسم السيد عبد الملك أو قيادة الحوثيين ولكن أوعزوا الأمر إلى شخصية قبلية مقبولة حتى لا تُحسب عليهم، حتى لا تُحسب هذه المسألة عليهم.

حسن جمّول: ولكن، عفواً سيد رياض، هل سيستطيع..

رياض ياسين: تفضل.

حسن جمّول: في ظل التعقيدات الموجودة على الساحة اليمنية اليوم هل سيستطيع الرئيس اليمني أن يشكل بالفعل حكومة وسيكون تشكيل الحكومة بسلاسة حقيقية؟

رياض ياسين: اعتقد أنه يستطيع ولولا العملية التي جاءت في البداية عندما اعترضوا على تعيين الدكتور احمد عوض مبارك لكانت الأمور مرت بسلاسة أكثر، المشكلة الأساسية نحن الآن في وضع حتى مسألة التركيز على التكنوقراط في وضع اليمن الاقتصادي السيئ وفي وضع الديون الكثيرة على اليمن والوضع السيئ في المشتقات النفطية والكهرباء والبنية التحتية المتهالكة إلى آخر ذلك، مسألة الحديث على أن الحكومة التي ستأتي يجب أن تكون تكنوقراط كأنها ستأتي على وضع أشبه بوضع اليابان بحيث تعيد الصناعة إلى مجدها السابق.

حكومة إنقاذ لمؤسسة الدولة

حسن جمّول: طيب ابق معي.

رياض ياسين: هذه حكومة في الأخير هي حكومة إنقاذ لمؤسسة الدولة، إنقاذ لتشكل حلا سلميا وتشكل واقعا..

حسن جمّول: طيب ابق معي، إلى أي مدى تستطيع أن تنقذ فعلاً حكومة تكنوقراط، ابق معي سيد رياض، انتقل إلى جنيف مع ياسر اليماني القيادي في المؤتمر الشعبي العام، سيد ياسر كيف تنظرون إلى الاتفاق على تشكيل حكومة تكنوقراط اليوم ؟

ياسر اليماني: أهلا وسهلاً أخي العزيز أسعد الله مساءكم ومساء كل المشاهدين الكرام في كل أرجاء الوطن.

حسن جمّول: أهلا بك.

ياسر اليماني: يا سيدي نحن لسنا بصدد تشاؤم ولكن الحكومة التي ستأتي حكومة فاشلة كما كانت سابقاتها، الحكومات الفاشلة التي حاول للأسف الشديد أن يسيطر عليها الرئيس هادي ونجله جلال وهذه الحكومة ستأتي في ظل ميلشيات سيطرت على المؤسسة العسكرية، سيطرت على المؤسسة الأمنية، سيطرت على كل المحافظات اليمنية، هذه الحكومة ستأتي بفشل ذريع، ماذا ستقدم للشعب؟ فراغ سياسي، فراغ..

حسن جمّول: سيد ياسر هذه الحكومة محصنة باتفاق السلم والشراكة وأيضا باتفاق كل القوى السياسية على أن يفضوا أمرهم في هذا المجال للرئيس عبد ربه منصور هادي.

ياسر اليماني: يا سيدي الكريم لك وللمشاهد الكريم إذا كان الوضع في البلد اليوم تحت سيطرة عبد الملك الحوثي وكل ميليشياته لا يستطيع وزير من الحكومة السابقة أن يقاتل لطلب الإذن من السيد عبد الملك الحوثي، الرئيس نفسه لا يستطيع أن يصدر قرارا إلا بإذن السيد عبد الملك الحوثي، هذه الحكومة ستأتي للأسف الشديد كموظفين صغار لدى السيد عبد الملك الحوثي وميلشياته، ماذا ستقدم هذه الحكومة في ظل حروب موجودة في الحديدة وفي إِب وفي الرُغمة وفي البيضاء ماذا ستقدم هذه الحكومة، نحن على علم أن هذه الحكومة تتلقى دعما، الحكومة التي كانت من قبل في المبادرة الخليجية حكومة الوفاق، ماذا قدمت برغم الدعم الدولي والإقليمي والخليجي؟ إلا أنها لم تقدم شيئاً، هذه الحكومة ستأتي للأسف الشديد في وضع معقد للغاية، الوضع في البلد معقد للغاية، للأسف الحوثي يستخدم الرئيس الهادي كغطاء، الرئيس هادي أعطى كل صلاحياته لعبد الملك الحوثي وهو نفسه أصبح موظفاً لدى عبد الملك الحوثي، ماذا ستُقدم الحكومة إذا كان رئيس البلد يريد أن يكون رئيساً للوزراء أو وزيراً للخارجية وزيراً للداخلية ووزيرا للدفاع ووزيراً للمالية؟، هناك أُمور الحقيقة لا يستطيع أن يفهمها المواطن.

حسن جمّول: إذا كانت عفواً سيد ياسر,سيد ياسر بما أنك تعتبر أن عبد الملك الحوثي هو الذي يحكم اليمن اليوم إذا كانت هذه الحكومة مدعومةً حكومة الكفاءات على سبيل المثال مدعومة بالكامل من قبل عبد الملك الحوثي هل يبقى السؤال مشروعاً، ماذا ستقدم لليمن؟

ياسر اليماني: يا سيدي للأسف الشديد أن أقول لك وأن أقول لكل أبناء الوطن اليمني أن عبد الملك الحوثي هو أصبح الرئيس الفعلي للبلد مهما كان دعمه لهذه الحكومة فلن تتوفق هذه الحكومة طالما المؤسسة العسكرية أصبحت في الشوارع وجهات الدولة أصبحت يمتلكها عبد الملك الحوثي ماذا ستقدم هذه الحكومة للشعب في ظل اقتصاد منهار، وضع امني منهار، البلد كلها منهارة يا سيدي الكريم، نحن كل ما نرجوه أن يتضمن هذا الاتفاق انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال فترة وجيزة يجب أن يكون هذا أهم البنود الأساسية في أي اتفاق.

حسن جمّول: أشكرك.

ياسر اليماني: اتفاقية السلم والشراكة جاءت بدل المبادرة الخليجية وهي بمثابة انقلاب ناعم على المبادرة الخليجية ساعد على ذلك الأخ عبد ربه منصور هادي الذي كان يعتقد انه سيتخلص من خصومه سواء في التجمع اليمني الإصلاح أو في المؤتمر من خلال البند السابع أو من الرئيس صالح أو من كل القوى السياسية.

حسن جمّول: أشكرك جزيلاً.

ياسر اليماني: كان يعتقد انه سيتخلص من خصومه بينما هو يتخلص من وطن ويتخلص من شعب ويتخلص من بلد.

حسن جمّول: شكراً لك القيادي في المؤتمر الشعبي العام ياسر اليماني، حدثتنا من جنيف وأعود إلى ضيفي في الأستوديو صلاح باتيس، استمعت إلى كل هذا النقاش سيد صلاح، لكن سؤال مركزي ومحوري من أين ستأتي حكومة الكفاءات أو من أين ستستمد قوتها إذا كانت القوة على الأرض هي لقوات عبد الملك الحوثي للحوثيين وحلفائهم؟

صلاح باتيس: الحقيقة أنا اشكر الأخوة والأساتذة الذين تقدموا بالطرح ولكني أتمنى منا كيمنيين، حتى خلاصة من خلال ما طرح الآن، الكل مقتنع أن الحل ينبغي أن يكون يمنيا ينبغي أن يكون صناعة محلية وليست خارجية، الخارج فقط يرعى، الخارج فقط يُسند ويدعم، الحقيقة أن هناك مبالغة كبيرة وأنا أتمنى من الإخوة أيضاً المشاهدين وحتى الإخوة المتحدثين أن لا نبالغ كثيرا فيما يحدث أن مؤسسات الدولة انتهت وان الرئاسة انتهت وان شرعية الدولة انتهت وان الجيش انتهى وان الأمن انتهى، أبدا هناك عمل تخريبي على الأرض صحيح، هناك ميلشيات مسلحة أرادت أن تفرض وجودها صحيح، هنالك تواطؤ من قبل بعض القيادات العسكرية وقيادات في الدولة صحيح ولذلك مهمة أساسية يا إخواني علينا أن نُسند وندعم مؤسسة الرئاسة حتى تشكل هذه الحكومة بعد أن حصلت على هذا التفويض المهم وهذا يعتبر يعني تعتبر خطوة إيجابية عظيمة أن يتحصل الرئيس على هذا التفويض بعد أن كاد الناس أن يفقدوا الثقة فيه، ها هي الثقة تعود مرة أخرى إلى الأخ الرئيس عليه أن يلتقط هذه الفرصة ويشكل الحكومة ونُسند مؤسسة الدولة بشرعية أخرى أقوى حتى يكون هناك تحقيق فيما حدث في صنعاء، تحقيق بما حدث..

 حسن جمّول: من أين، القوة من أين تستمد؟ السؤال إذا كانت..

صلاح باتيس: الشعب..

حسن جمّول: القوة العسكرية اليوم هي بيد الحوثيين ولم يتم تشكيل حكومة أو على الأقل اختيار رئيس حكومة من دون أن يقبل به الحوثيون، عندما اختار احمد بن عوض مبارك الرئيس هادي، رفض الحوثيون ثم اختير خالد البحاح، إذا كانت كل هذه القوة عند الحوثيين من أين ستستطيع هذه الحكومة أن تفرض على الحوثيين ما تراه مناسبا على الأرض؟

صلاح باتيس: لذلك أنا أتحدث عن الخلل الموجود وهو أننا نفتقد حكومة فاعلة، الحكومة الفاعلة التي أُسندت اليوم بهذا الاتفاق وأُسندت اليوم بهذا التفويض وأُسندت بالأمس بالخروج الشعبي الهائل الذي يُسند الدولة ويُسند مؤسسة الدولة بأن تتخذ قرارها وبأن تحسم الأمر على الأرض وأن تُحاسب من فرط في واجبه ومن تواطأ وخان أو حتى من تنازل عن موقعه وسلّمه لمنشيات مسلحة حتى تكتسب هذه القوة، نحن نتحدث اليوم عن ميلشيات مسلحة استطاعت أن تُسقط العاصمة وسفراء الدول الراعية موجودون في صنعاء والرئيس موجود في صنعاء وجمال بن عمر موجود في صنعاء.

حسن جمّول: هذا يؤكد النظرية التي تقول انه لن تستطيع أن تتحرك الحكومة من دون رضا القوات الموجودة على الأرض.

صلاح باتيس: لا بالعكس، أنا أتكلم اليوم عن أننا نستطيع إذا وُجدت هناك مؤسسات للدولة كهذه المؤسسة المهمة وهي الحكومة من هذه الشخصيات الكفؤة التي نعتقد أن الأخ الرئيس سيحسمها في هذه الأيام القليلة القادمة، بان يختار شخصيات وطنية نزيهة حتى تقوم بعمل ميداني، نحن كنا في الاصطفاف الشعبي لما خرجنا في الزبيري وخرجنا في الستين نناشد مؤسسة الرئاسة أن تتخذ موقفا حقيقيا تجاه ما يحصل على الأرض، اليوم هذه الميلشيات تنتشر لأنها لم تجد موقفا حقيقيا من الدولة لم تجد موقفا حقيقيا من الحكومة.

حسن جمّول: سيد عبد الحافظ معجب هل تعتقد بان الحوثيين سيلتزمون فعلا بالأسماء المرشحة لدى الرئيس عبد ربه منصور هادي وماذا أو كيف تنظر إلى الوزارات السيادية؟ كيف ينظر الحوثيون إلى هذا الموضوع؟

عبد الحافظ معجب: نعم، اعتقد بأنه الاتفاق تم على الأسماء والمكونات السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة، تقدمت بالأسماء المرشحة والرئيس عبد ربه منصور هادي مخول أن يختار من بين هذه القوائم من يمثلون هذه المكونات في هذه الوزارات، هذه الوزارات المتفق على تمثيلها من القوى السياسية، ولكن كانت خلال الأيام الماضية وخلال الأسبوع المنصرم كانت المشكلة متمثلة في أحزاب اللقاء المشترك والمؤتمر الشعبي العام، كان المؤتمر يطالب بتمثيله بموجب ما ورد في اتفاق المبادرة الخليجية التي يتفق الجميع بأنها انتهت باتفاق السلم والشراكة، وكانت أحزاب اللقاء المشترك تريد أن يكون هناك محاصصة بالتساوي بين كل شركاء أحزاب اللقاء المشترك مع بقية المكونات السياسية، وهذا الأمر كانت ترفضه الأطراف الأخرى لأنه تم الاتفاق على أرقام معينة ولكن أنا اعتقد أن المشكلة ليست المشكلة الآن في أنصار الله إنما كانت المشكلة في الأخوان المسلمين الإصلاح وفي المؤتمر الشعبي العام الذي يقال بأنهم تعرضوا لضغوطات من الرئيس السابق علي عبد الله صالح، لكن نحن اليوم أمام احد حلين اثنين لا ثالث لهما أما أن أنصار الله يتوجهوا بثورة كاملة هم وشركاؤهم وحلفاؤهم من القوى الثورية المشاركة معهم والقوى السياسية ويسقطوا النظام ويسقطوا نظام عبد ربه منصور هادي ويسقطوا النظام برمته ويدعو إلى انتخابات رئاسية ويكون هناك عقد سياسي جديد يدعى فيه للشراكة مع بقية المكونات السياسية وفتح صفحة جديدة بعد ثورة..

حسن جمّول: هذا ما هددوا به، هذا ما هددوا به..

عبد الحافظ معجب: هذه أحد الخيارات المطلوبة هذه احد الخيارات أما أن يقوموا بنصف ثورة هذا أمر غير منطقي أو أن يساعدوا أنصار الله وبقية المكونات تساعد الدولة تساعد مؤسسات الدولة على النهوض على أن تقوم بواجبها يا أخي الكريم، اليوم تنظيم القاعدة يهاجم عناصر الأمن في مديرية جبل الرأس في محافظة الحديدة ولا يستطيعون مواجهته، اليوم مؤسسات الدولة مخلخلة في كثير من الأماكن اليوم الوزارات لا تستطيع أن تقوم بدورها.

حسن جمّول: لكن الأطراف الأخرى سيد معجب الأطراف الأخرى تقول نعم أنصار الله الحوثيون يريدون أن يدعموا الحكومة لكي تقوم بواجبها بما يناسبهم، على اعتبار أنهم هم الأقوى على الأرض وبالتالي هم من سيفرض القرار الفعلي على الحكومة بدل أن يكون القرار حوثيا مباشرة سيكون القرار حوثيا مغطى بقرار رسمي من الحكومة.

عبد الحافظ معجب: هذا الأمر مرفوض يا أخي نحن لا نعيش في غابة، نحن في دولة لدينا معارضة لدينا أعلام لدينا وسائل لكشف هذه الممارسات، لا اعتقد أن الشعب اليمني سيرضى ولا اعتقد أن أنصار الله سيرضون على أنفسهم بهذا، أنصار الله خرجوا من أجل مساعدة الشعب اليمني للنهوض للخروج من الأزمات والمحن التي يعانيها، إذا كانوا يريدون أن يلتهموا الدولة ويلتهموا مؤسسات الدولة فاعتقد أن الشعب سيخرج ضدهم، لن يرضى احد، القانون يجب أن يكون على الجميع، القانون على أنصار الله وعلى كل القوى السياسية، الدستور يجب أن يحتكم إليه الجميع لا اعتقد أن الشعب اليمني سيرضى بهكذا مغالطات ولا اعتقد إننا نعيش في معزل عن العالم، يجب أن يكون هناك دعم لكل مؤسسات الدولة بدءا من المؤسسة الرئاسية إلى كل المؤسسات حتى نستطيع أن نحتكم إلى دولة وقانون حتى يكون هناك سيادة للقانون خلال المرحلة القادمة.

نوع جديد من المغالطات

حسن جمّول: سيد احمد الزرقة هل تتوقع أن تكون الحقائب السيادية في حكومة الكفاءات هي العقبة التي ربما تؤخر النجاح في إكمال وتشكيل هذه الحكومة أمامها مهلة 10 أيام كما يقول الحوثيون، ومضى من المهلة يومان يعني نحن أمام 8 أيام فقط.

أحمد الزرقة: أولا يعني عندما يتم الاتفاق بتهديد الحوثيين ومهلة للرئاسة يعني هو استهزاء باليمنيين بشكل عام وأيضا بالإجراءات السياسية أو ما تبقى منها، الحديث المشكلة الكبرى ليست هي فقط بالمقاعد الحكومية الآن يتحدثون عن أن هناك قائمة تم تقديمها من مختلف الأطراف السياسية ويقولون أن هناك حكومة كفاءات وحكومة مستقلة وبالتالي نحن أمام ربما نوع جديد من المغالطات، الرئيس هادي تم ترويضه بشكل كامل خلال الفترة الماضية ربما من قبل حزبه السابق أيضا من قبل الحوثيين ومن قبل عدد من الأطراف هو أيضا في 2012، عندما تولى مقاليد السلطة كان ربما هو بصلاحيات رئيس جمهورية، واليوم لم يعد له صلاحيات حتى يعني مدير مديرية وبالتالي عندما نتحدث عن الرئيس يمتلك العصا السحرية هناك مقولة للرئيس الحمدي تقول أنها تجريب يعني أن نجرب الخطأ مرتين، وبالتالي لا يمكن الوثوق في المؤسسة الرئاسية إذا لم يكن هناك قبول من جميع الأطراف السياسية بالتعايش السلمي بما بينها بنبذ العنف بترك السلاح جانبا والاحتكام للمفاوضات الحقيقية أو المصالحة الحقيقية، يبقى الحديث فقط عن أن هذه الحكومة هي مجرد استهلاك للوقت وربما الانتظار لالتهام الدولة أو انتهائها بشكل واضح، الرئيس هادي ومؤسسة الرئاسة ربما أصبحوا اليوم هم الطرف الأضعف الطرف الذي يعني عندما ينتقد الرئيس ويتم انتقاده من طرف معين سياسي.

حسن جمّول: ابق معي سيد احمد ابق معي..

عبد الحافظ معجب: لديه القدرة بشكل واضح الحكومة هناك طرف رئيسي للحكومة.

حسن جمّول: عفوا الصوت غير واضح كثيرا عندما يتم إصلاحه سأعود إليك سيد احمد زرقة، انتقل إلى السيد رياض ياسين، سيد رياض هل تعتقد بان مهلة 8 أيام كافية لحسم كل الأسماء تحديدا الوزارات السيادية يعني هذه قد تكون عقبة كبيرة أمام الاتفاق بشأنها.

رياض ياسين: أولا دعنا لا نتقيد بأي مهلة وضعها أي شخص كائنا من كان، هناك التزام من جميع الأطراف الموقعة على حسب بنود اتفاق السلم والشراكة في إطار هذه الجدولة الزمنية، أما من يصرح بعشرة أيام أو عشرين أو ما شابه ذلك فهذا شأنه ولا يعتد به، الجميع ملتزم بتنفيذ اتفاق السلم والشراكة، المجتمع الدولي يدعم هذا الإطار تصريحات الخارجية الأميركية اليوم، تصريحات الدول الراعية اليوم، كل ذلك يأتي في إطار هذه، أيضا أشير إلى نقطة إننا من حسن الحظ أن تأتي كل هذه الممانعة والمعرقلة من قبل بعض الأطراف السياسية وخاصة من أطراف النظام السابق التي تحاول أن تربك المسالة، تأتي هذه المسالة اليوم ضمن إطار أن هناك مخرجات للحوار الوطني الشامل التي ستكون المرجعية الأساسية لأي حكومة قادمة، ما معنى أن من سيأتي سواء في الوزارات السيادية أو غير السيادية أو الخدماتية أو ما شابه ذلك سيلتزم بمخرجات الحوار الوطني الشامل التي ستكون هي المرجعية الأساسية التي يمكن أن يحاسب عليها أو تحاسب عليها هذه الحكومة، أو خاصة أنها في مرحلة حساسة..

حسن جمّول: ابق معي سيد رياض..

رياض ياسين: وقد لا تتجاوز السنتين أو ما شابه ذلك حتى تتطور المسائل إلى النظام الإقليمي الذي نصبوا إليه وإصدار الدستور الجديد.

حسن جمّول: سيد صلاح..

صلاح باتيس: تفضل.

حسن جمّول: يعني الجميع ملتزم، اتفاق السلم والشراكة تعبير يتكرر على لسان كل الأطياف اليمنية تقريبا، لكن فعليا على الأرض يعني إذا أردنا أن نتحدث عمليا بعد ما قام به الحوثيون من السيطرة على معظم المدن والمحافظات اليمنية هل ما زال هناك يعني ما يسمى فعليا اتفاق السلم والشراكة بشكل متساوٍ بين جميع الأطراف؟

صلاح باتيس: الحقيقة أن اتفاق السلم والشراكة الوطنية الجميع وقع عليه على أساس أن هذا مخرج من الأزمة وهو يؤدي ويعتبر بوابة للبدء بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، تبدأ من تشكيل هذه الحكومة، تبدأ بتسمية رئيس الحكومة ثم تشكيل الحكومة ثم البدء في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني لكن الأخوة الحوثيين أحيانا يكثروا دائما من أن المبادرة الخليجية انتهت وان المبادرة الخليجية تم القضاء عليها بهذا الاتفاق لان هناك عداء حقيقي ما بين إيران ودول الخليج والأخوة الحوثيون دائما ينفذوا ما تريد إيران لأنهم التزموا لإيران أن يسقطوا المبادرة الخليجية ويسقطوا الحوار الوطني.

اتفاق الشراكة بوابة لمخرجات الحوار

حسن جمّول: فعليا أن اتفاق السلم والشراكة لا يؤدي إلى ذلك؟

صلاح باتيس: فعليا هو بوابة، عليهم أن يفهموا هذا اتفاق السلم والشراكة هو بوابة ومدخل لتنفيذ مخرجات الحوار أما إذا كان هناك انقلاب على مخرجات الحوار وانقلاب على حل القضية الجنوبية فإنا أذكرهم أن الحراك الجنوبي وشباب الحراك الجنوبي خرجوا قبل ثورة الشباب السلمية وخرجوا قبل خروج الحوثي وهم الآن معتصمون في عدن يطالبون بحقهم أيضاً في تقرير المصير ونحن في نفس الوقت جنوبيون نحن من حضرموت نحن نطالب بحقنا كذلك، إذا كان ما تم الاتفاق عليه في مخرجات الحوار الوطني سيتم الانقلاب عليه والقضاء عليه فإننا سننضم إلى أهلنا هناك ونكون معهم فيما أرادوا في تقرير المصير أو غير ذلك لأننا في النهاية جزء من هذه الأرض.

حسن جمّول: طيب أجبني على موضوع الوزارات السيادية، كيف ستقسم من سيفرض أسماء الوزارات السيادية، تقول لي الرئيس منصور هادي هو المخول بهذه الوزارات، يعني الجميع يعرف الآن أنه لا يستطيع أن يقفز فوق إرادة الأطراف المؤثرة على الأرض، فبالتالي لمصلحة من ستأتي هذه الوزارات؟

صلاح باتيس: على الرئيس منصور عبد ربه منصور هادي وهو قادر على ذلك وأنا حتى الآن أتعجب لماذا هذا البطء ولماذا هذا التباطؤ والله لا يحتاج إلى 10 أيام حتى، اليمن مليئة بالكفاءات مليئة بالقيادات مليئة بالتخصصات..

حسن جمّول: يعني تدعو إلى أن يصطدم الرئيس منصور..

صلاح باتيس: لا أدعو أن يصطدم.

حسن جمّول: الرئيس منصور هادي أن يصطدم مع الحوثيين..

صلاح باتيس: لا أنا أدعو الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي أن يعلم أنه رئيس وأن الشعب اليمني معه والخروج الذي حدث في صنعاء الغير مسبوق معه والأحزاب السياسية معه والمجتمع الدولي والإقليمي معه والجيش والأمن معه ماذا ينتظر، عليه أن يثق بنفسه ويصدر قرارات حقيقية ونرى من المعرقل، المشكلة الآن أننا لا نجد قرارات..

حسن جمّول: هل كل هؤلاء معه؟

صلاح باتيس: الذي ليس معه الذي ليس معه عندما يصدر الرئيس القرار سنعرف من الذي ليس معه أما ترك الضبابية هذه والشعب اليمني تائه لا يدري هل الخلل في الرئيس أم الخلل في وزير الدفاع...

حسن جمّول: هناك من يتحدث عن أن الرئيس هادي غير حر الحركة حتى الحركة اللوجستية الطبيعية قد يكون غير حر فيها يعني أنت تتحدث الآن عن أنه قادر وقادر وقادر بينما الواقع على الأرض قد يكون مختلفا..

صلاح باتيس: بالعكس الذي هو غير حر هو الأخ عبد الملك الحوثي المختبئ في مروان لماذا لا يأتي إلى صنعاء إذا كان هو حر وعبد ربه منصور غير حر، عبد ربه منصور هو الآن موجود في دار الرئاسة موجود في العاصمة صنعاء هو رئيس كل اليمن الأخ عبد الملك الحوثي هو رئيس لمكون عبد الوهاب الآنسي هو رئيس لمكون..

حسن جمّول: من يسيطر على صنعاء اليوم من يسيطر على صنعاء؟

صلاح باتيس: الذي يسيطر على صنعاء مليشيات مسلحة في ظل غياب الدولة نحن نبحث عن الدولة على الأخ الرئيس أن يوجد مؤسسات الدولة ومن أهمها مؤسسة الحكومة التي هو الآن مفوض بتشكيلها، الأصل أن يبدأ بتشكيل الحكومة ويصدر قراراً حقيقياً باختيار الكفاءات التي تقوم بدورها ثم سيجد العالم أن المعرقل مكشوف أمام الجميع الذي يخالف قرار رئيس الجمهورية والذي يعارض الحكومة أو يخالف هذه الاتفاقيات التي يتم التوقيع عليها كل يوم اتفاق ينقلنا إلى أن يكون بوابة لاتفاق آخر.

انسحاب حوثي مطلوب من المدن

حسن جمّول: عبد الحافظ معجب هل تعتقد بأن الحوثيين سيلتزمون فيما لو شكلت الحكومة، سيلتزمون فعلاً باتفاق السلم والشراكة، سينسحبون من المدن إلى حيث كانوا وسيلتزمون بمخرجات الحوار الوطني؟

عبد الحافظ معجب: من الطبيعي جداً أن يلتزم الأخوة أنصار الله بتشكيل الحكومة الجديدة الآن الذين هم يطالبون بسرعة تنفيذ هذه الحكومة وبسرعة تشكيل هذه الحكومة ومن الطبيعي جداً أن يسعى أنصار الله ويساعدوا بقية القوى ويتعاونوا جميعاً لتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي في تنفيذ هذه المخرجات حل ناجع لكل مشاكل اليمن ومن الطبيعي جداً عندما تحضر الدولة يغيب المسلحون وتغيب الجماعات المسلحة وتغيب اللجان الشعبية، من الطبيعي جداً هذه الأمور لكن من المعيب جداً أن يتحدث البعض بأن الرئيس عبد ربه منصور هادي اليوم أصبح أسيراً أو يمشي بتوجيهات الأخ عبد الملك الحوثي هذا الأمر معيب جدا،ً هم القوى السياسية التي تروج لهذا الحديث هي من انتخبت عبد ربه منصور هادي وهي من صعدت هذا الرجل وهو يعتبر جزءا من النظام السابق إلى السلطة أما الإخوان أنصار الله لم ينتخبوه أصلاً لم يشاركوا في انتخابات تنصيبه رئيساً للبلد فمن المعيب جداً أن نحاول أن نغطي العجز القائم اليوم في مؤسسات الدولة بأن الإخوان أنصار الله هم من يتحكمون بالمشهد السياسي.

حسن جمّول: طيب هل فور تشكيل الحكومة لو تم خلال الأيام المقبلة سينسحب الحوثيون فعلاً من صنعاء ومن المدن أو المحافظات التي سيطروا عليها، هذا اتفاق السلم والشراكة.

عبد الحافظ معجب: دعني أضرب مثلاً صغيراً فقط الآن عندما يكون هناك اعتداء من عناصر تنظيم القاعدة على مؤسسات الدولة على محافظة ما على مدينة ما وتقوم وزارة الداخلية ومؤسسات الأمن بدورها ما الداعي وما الحاجة للجان الشعبية يا أخي لماذا سيقحم وسيجهد أنصار الله شبابهم ومقاتليهم في هذه المعركة الخاسرة..

حسن جمّول: لكن أنا سألتك سؤالا واضحا..

عبد الحافظ معجب: بالنسبة لهم إذا كان هناك دولة..

حسن جمّول: عفواً سألتك سؤالا واضحا.

عبد الحافظ معجب: نعم في حال تم تشكيل الحكومة..

حسن جمّول: اتفاق السلم والشراكة اتفاق السلم والشراكة لا يقول عندما يتم بناء القوى الأمنية والعسكرية وتصبح قادرة وتتسلح وإلى آخره، اتفاق السلم والشراكة يتحدث عن فور تشكيل الحكومة تستلم الحكومة مهماتها أنصار الله ينسحبون من هذه المناطق التي دخلوا إليها هل هذا ما سيتم فيما لو شكلت الحكومة خلال الأيام المقبلة.

عبد الحافظ معجب: اتفاق السلم والشراكة علينا أن نضعه جانباً ونضع المسؤولية الأخلاقية والمسؤولية الثورية جانباً آخر يجب أن يطلع كل اليمنيين بما فيهم أنصار الله واللجان الشعبية بدورهم في الحماية حتى تكون مؤسسات الدولة قادرة على الوقوف على رجليها وقادرة على حماية هذه المناطق وقادرة على منع تقدم عناصر تنظيم القاعدة، لكن إذا كان على مسألة فقط ما جاء من بنود في اتفاق السلم والشراكة فهناك خروقات كثيرة إلى الآن في هذا الاتفاق.

غايات الحوثيين من الوزارات السيادية

حسن جمّول: طيب سؤال فقط قبل أن أنتقل إلى سيد زرقة سؤال لك سيد عبد الحافظ ماذا لو لم تأتِ الوزارات السيادية على ما يشتهي الحوثيون تماماً.

عبد الحافظ معجب: أنا أعتقد أنه لا يشتهون شيئا الحوثيون يريدون أن يكون هناك قادة حقيقيين قادرين على استلام هذه الوزارات والانطلاق بها لتقديم خدمات معينة للمواطنين على حماية البلد وأمنه واستقراره ومنع التدخلات الخارجية أما أن تأتيني بفاسد ويكون ممثلاً مثلاً لوزارة الدفاع مثلاً شخص فاسد معروف قاتل مجرم وتريد أن يسكت أنصار الله لا أعتقد ذلك لكن إذا تم إحسان اختيار الرئيس عبد ربه منصور هادي فلا أعتقد أن هناك ممانعة من أي طرف كان.

حسن جمّول: سيد أحمد الزرقة برأيك ماذا يريد الحوثيون من حكومة التكنوقراط؟

أحمد الزرقة: ماذا يريد الحوثيين ربما هذا السؤال الذي لا يجد حتى الحوثيين لديه إجابات إلى الآن منذ أعلنوا عن أهدافهم وعندما يتحدثون عن الحكومة لا توجد لديهم إلى الآن رؤية سياسية واضحة من الحكومة، ربما المطلوب الآن هو مجرد مكونات أو واجهات سياسية يستطيع الحوثيون التغلغل في مؤسسات الدولة بوجود هذه الحكومة التي تضفي لهم الشرعية التي يضفيها وجود الرئيس هادي، عندما نتحدث فقط نحن عن مدى تطبيق الأطراف السياسية الأخرى لا يوجد إلى الآن أي طرف سياسي يقبل بالتعايش مع الطرف الآخر، ما زلنا نشهد صراعات لما زلنا نشهد تبادل للاتهامات وبالتالي جميع الأطراف الموجودة الآن لا أعتقد أنها تسعى أو تريد حكومة قوية قادرة على خدمة قضايا المواطنين وتبني قضاياهم، الحوثيون دائماً يقولون ما لا يفعلون أو يفعلون ما لا يقولون وبالتالي هم لديهم خطابين خطاب ربما يعني ثوري لكن في الأصح لديهم خطاب آخر أو لديهم في الميدان لديهم سلوك آخر سلوك يقتضي أن يتحولوا هم القوة السياسية الكبرى في البلد، يا أخي وصل الموضوع إلى درجة مصادرة أختام الوزارات ومنع الوزراء والمسؤولين من دخول وزاراتهم وبالتالي إذا أردنا نحن أن نتحدث عن حكومة في المرحلة المقبلة على الحوثيين كما..

حسن جمّول: هم يضعون كل ذلك هم سيد أحمد هم يضعون كل ذلك في إطار مكافحة الفساد ومحاربة الفاسدين في أجهزة الدولة وعندما يتم إصلاح هذا الوضع سيتخلون بشكل طبيعي عن مهماتهم التي تصدوا لها هذا ما نسمعه منهم.

أحمد الزرقة: أخي هم بهذا السلوك يقوضون ما تبقى من دولة، هناك مؤسسات معنية بالفساد هناك آليات هناك قضاء لماذا لا يدعمون القضاء لماذا لا يدعوا هذه المؤسسات ويتركوها تعمل؟ لماذا يقدمون أنفسهم بديلاً للدولة بديلاً لمؤسسات المجتمع المدني لماذا يقدمون أنفسهم فقط كطرف يفرض نفسه في القوة، يا أخي عندما يذهب مسؤولون عن أنصار الله إلى الوزارات برفقة مسلحين ويقتحمون هذه المؤسسات بالتالي أي عن أي دور للحكومة أو عن أي احترام لمؤسسات الدولة أو لهيبتها بقي، الحديث يجب أن يتم وفق ضوابط وأطر قانونية وهناك مؤسسات للدولة يجب أن لا يتحول الحوثيون أو مؤسسات اللجان الثورية والشعبية إلى بديل للدولة إلى بديل..

حسن جمّول: طيب سيد رياض.

أحمد الزرقة: للشرعية الموجودة، هذا هو آخر معاقل الشرعية الموجودة في البلد وبالتالي هم قوضوا نهائياً ولم يعد وجودهم إلا مجرد صورة أو ديكور كي لا يفقدوا شرعية أو كي لا يفقدوا مبرر تحركاتهم داخل البلد.

تطور الخطاب السياسي للحراك الجنوبي

حسن جمّول: طيب سيد رياض ياسين يعني تبقى قضية هامة جداً مثار تساؤلات في ظل الاتفاق على تشكيل الحكومة هو وضع الحراك الجنوبي، يعني فيما لو شكلت حكومة كفاءات وتم السير باتفاق السلم والشراكة وتم العمل أيضاً على الوصول إلى تنفيذ مخرجات الحوار الوطني كيف سيكون عليه وضع الحراك الجنوبي الذي تطور في خطابه إلى حد الانفصال بعدما استولى الحوثيون على محافظات عدة وعلى العاصمة صنعاء مؤخراً.

رياض ياسين: أعتقد أن الحراك الجنوبي تطور في خطابه السياسي والعقلاني إلى الحد ليس هو مسألة المطالبة بالانفصال ولكن إلى الحد الذي تستطيع أن تدرك أن هناك وعيا في الجنوب بأن الحل العسكري أو الحل باستخدام العنف والسلاح أو فرض الانفصال حل مرفوض مهما كانت الأسباب والمبررات والواقع السيئ والظروف الصعبة التي نعيشها اليوم في اليمن، الحراك الجنوبي الآن أصبح أكثر عقلانية وهو شارك في الحوار الوطني وأعتقد أنه سيشارك أيضاً في الحكومة القادمة بشكل أو بآخر، سيشارك في إعادة بناء المشهد السياسي بشكل سلمي وعقلاني، أعتقد الحراك الجنوبي حتى اليوم كسب نقطة إيجابية كبيرة يشهد له فيها جميع اليمنيين أولاً ثم المجتمع الإقليمي والمجتمع الدولي بأنه لا يريد أن ينجر إلى مربع العنف ولا يريد أن يفرض رأيه بالقوة وقد استفاد من تجارب السنوات السابقة بالإضافة إلى أن ما عمله الأخوة أنصار الله أو الحوثيين في إدخال المليشيات إلى بعض المدن أعطى لهم دليلا على أنه من يتجه هذا الاتجاه سيواجه برفض محلي وإقليمي ودولي.

حسن جمّول: طيب سيد صلاح.

رياض ياسين: وأنه لن يتعامل مع من يستطيع أن يفرض سواء كان انفصالا بالقوة أو وحدة بالقوة...

حسن جمّول: سيد صلاح باتيس عفواً شكراً لك سيد رياض فقط لم يبقى معي إلا دقيقة ونص فقط سيد صلاح في كلمة أخيرة هل تتوقع أن تكون هذه الحكومة أن تشكل هذه الحكومة حجراً كبيراً أمام مزيد من الانحدار في الوضع اليمني أم أن الوضع سيجتر هذه الحكومة كما استجر الكثير من الاتفاقات السابقة باختصار؟

صلاح باتيس: بالعكس أنا أعتبر أن كل التحالفات التي حدثت على الأرض من أجل إسقاط الحكومة وإسقاط الدولة وإسقاط مؤسساتها والسيطرة على المدن وفرض واقع جديد على الأرض يقلب ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر الحوار ويفرض إرادة جديدة على الأرض، هذه كلها تحالفات ليست ثابتة منفعية مصلحية تكتيكية ليست إستراتيجية تستطيع هذه الحكومة إذا أخلصت النية وصدقت مسندة بهذا الاتفاقيات وهذا الإجماع وكذلك الدعم من رئاسة الجمهورية والدعم من الإقليم والعالم أجمع وأكبر من ذلك الدعم من الشعب اليمني أن تفعل الكثير والكثير وعلى الأخ عبد الملك الحوثي أن يدرك أنه أدخل اليمن في نفق مظلم وهو يدعي أنه يريد أن ينقذ اليمن، إذا كان يتهم بعض الفاسدين أو بعض القتلة أو بعض المجرمين فهناك من يتهمه الآن بالفساد والقتل والإجرام فيما حدث من تفجير وقتل وغيره، وعلى الأخ رئيس الجمهورية الآن أن يدرك أنه هو الرئيس الشرعي وهو المسؤول أمام الشعب اليمني اجمع على كل ما يدور الآن وعليه أن يحقق وعليه أن يثبت لكل اليمنيين أنه رئيس حقيقي وكذلك أحب أن أشيد بالأخوة شباب الحراك الجنوبي وأدعو كل القوى في الجنوب أن تتوحد وأن تستعد في لأي سيناريو.

حسن جمّول: شكراً لك.

صلاح باتيس: يحاول الانقلاب على إرادة الشعب حتى نكون جميعاً يد واحدة.

حسن جمّول: أشكرك جزيلاً صلاح باتيس الأمين العام للاصطفاف الشعبي لحماية المكتسبات الوطنية وأشكر من بيروت الكاتب والمحلل السياسي عبد الحافظ معجب ومن صنعاء الكاتب والمحلل السياسي أحمد الزرقة وأيضاً من صنعاء رياض ياسين عضو الهيئة الوطنية للرقابة على نتائج الحوار الوطني اليمني، انتهت حلقتنا شكراً للمتابعة وإلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله.