ناقشت الحلقة 9/10/2014 من برنامج "حديث الثورة" في جزئها الأول دلالات التفجير الذي هز اليوم العاصمة اليمنية صنعاء والتأزم السياسي وموجة العنف المتصاعد في اليمن، وتساءلت عن السبيل إلى تسوية ترضي الجميع وتحقق الاستقرار وتجنب اليمن الانزلاق نحو دوامة العنف.

وفي هذا الشأن يرى الخبير بشؤون تنظيم الحوثيين محمد العماد أن التدخل الدولي هو ما يقف وراء ما يجري في اليمن حتى لا يكون القرار بيد اليمنيين، نافيا أن تكون المشاريع السياسية الداخلية هي ما تسبب في انعدام الاستقرار السياسي والأمني.

وقال إن المرحلة القادمة ستكون يمنية بحتة بفضل اتفاق السلم والشراكة الموقع بين الرئاسة اليمنية والحوثيين, واعتبر أن المبادرة الخليجية التي تفتح الباب للتدخل الأجنبي في الشأن اليمني قد انتهت صلاحياتها بهذا الاتفاق.

واعتبر أن التفجير الذي شهدته صنعاء اليوم هو امتداد للمجازر التي ارتكبها تنظيم القاعدة في السابق وفي أكثر من مكان. وقال إنه لا يمكن تحميل الحوثيين ما وقع اليوم.

من جهة أخرى أوضح العماد أنه كان هناك تنسيق بين الحوثيين والتجمع اليمني للإصلاح سمح بحقن دماء اليمنيين عندما اجتاح الحوثيون العاصمة صنعاء, لافتا إلى أن العدو المشترك بينهما هو فساد أولاد محسن الأحمر.

في المقابل يعتقد المحامي والكاتب السياسي وضاح المودع أن العلاقة طردية بين التوتر السياسي والتوتر الأمني، وأن هذا ما يجري في اليمن الذي يعيش فترة انتقالية مستمرة منذ أكثر من سنتين ميزها الانسداد السياسي الذي انعكس تدهورا أمنيا.

من جهة أخرى اعتبر المودع أن القاعدة ليست صنيعة اليوم، لكن المفارقة أن الحوثيين يسيطرون على صنعاء بذريعة حفظ الأمن، لكن الهجوم الذي وقع اليوم أثبت العكس.

ويرى أن اليمن يعاني من أزمة سياسية وأمنية واقتصادية منذ تولي عبد ربه منصور هادي مقاليد الحكم في اليمن. محملا السلطة الحالية حالة الانسداد السياسي.

video

كما اتهم الحوثيين بالسعي لتحقيق مصالح خاصة على حساب مصلحة اليمن، وهو ما يتناقض مع خطابهم الذي يتحدث عن حل يمني خالص.

أحوال المصريين المعيشية
ناقش الجزء الثاني من البرنامج أعباء الحياة المعيشية الصعبة التي يواجهها المصريون في ظل ارتفاع أسعار الخدمات والمواد الغذائية، ومع توقعات بانخفاض معدل نمو الاقتصادي خلال العام الحالي والعام القادم.

ويعتقد الصحفي المتخصص بالشؤون الاقتصادية مصطفى عبد السلام أن الحكومة المصرية الحالية فشلت في إدارة ملفات الأمن والطاقة والفقر والبطالة والاستثمار وإيجاد حلول لها أو الحد من تدهورها.

وفي ظل هذا الوضع توقع عبد السلام تدهور الأحوال المعيشية للمصريين في مقبل الأيام بناء على المؤشرات الاقتصادية الحالية.

في المقابل أعرب الباحث المتخصص في الشؤون المصرية توفيق حميد عن تفاؤله بتحسن الوضع الاقتصادي والمعيشي للمصريين في الفترة المقبلة.

وقال إن معدل التضخم تراجع في الفترة الأخيرة, كما أن البنك الدولي أعلن أن مصر دخلت مرحلة الاستقرار السياسي والإصلاح الاقتصادي.

ويرى حميد أنه لا يمكن تحميل النظام الحالي المشاكل الاقتصادية المتوارثة، وأعرب عن قناعته بضرورة منح الرئيس عبد الفتاح السيسي فترة سنتين للوقوف على نتائج إصلاحاته الاقتصادية.

لكن الخبير الاقتصادي وائل النحاس يرى أن الحكومة المصرية اتخذت أسهل السبل للإصلاح الاقتصادي عبر اعتماد تحرير أسعار الطاقة.

وتوقع النحاس ارتفاع التضخم، ثم مزيدا من التآكل في العملة المصرية، بسبب تحرير أسعار الطاقة من قبل الحكومة.

وقال إن الإصلاح الاقتصادي الحالي سيستغرق وقتا طويلا، وإن الطبقة الفقيرة هي من سيدفع الفاتورة ويتحمل الأعباء.

من جانب آخر أوضح النحاس أن مشروع قناة السويس مثل حلا مثاليا لتبييض الأموال المشبوهة الآتية من بيع المخدرات والسلاح.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: سبل تحقيق التوافق بين فرقاء اليمن

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيوف الحلقة:

-   وضاح المودع/محام وكاتب سياسي

-   محمد العماد/خبير بشؤون تنظيم الحوثيين

-   توفيق حميد/باحث متخصص في الشؤون المصرية

-   مصطفي عبد السلام/صحفي متخصص في الشؤون الاقتصادية

-   وائل النحاس/ خبير اقتصادي

تاريخ الحلقة: 9/10/2014

المحاور:

-   القاعدة واستغلال الوضع السياسي المفكك

-   اصطفافات يمنية جديدة

-   محاولة لتجنيب اليمن حربا أهلية

-   أرقام غير مريحة لصندوق النقد الدولي

-   28 مليار دولار من تحت البلاطة

-   محاولة للتحرك في بركة اقتصادية آسنة

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم في هذه الحلقة من "حديث الثورة"، كيف يواجه المصريون أعباء الحياة المعيشية في ظل ارتفاع أسعار الخدمات والمواد الغذائية ومع توقعاتٍ بانخفاض مُعدل نمو الاقتصاد خلال العام الحالي والعام القادم؟ نُناقش واقع المصريين المعيشي في الجزء الثاني من حلقتنا هذه، لكننا نتوقف بدايةً مع اليمن وقد عاش يوماً دامياً قُتل وأصيب فيه عشراتٌ في تفجيرٍ انتحاري استهدف تجمعاً للحوثيين في صنعاء وفي هجومٍ على نقطة عسكرية في حضرموت وقد أمر الرئيس اليمني منصور هادي بتشكيل لجنتين للتحقيق في الحادثين، نُناقش سُبل البحث عن مخرجٍ سياسي يُجنّب اليمن الانزلاق إلى مزيدٍ من العُنف ولكن نتابع أولاً هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

هديل اليماني: انفجارٌ وسط العاصمة صنعاء نفذه انتحاري بحزامٍ ناسف استهدف تجمعاً لأنصار الله في منطقة التحرير وخلّف الانفجار عشرات القتلى والجرحى بينهم عددٌ من الأطفال، المكان المُستهدف كان نقطة تفتيشٍ أقامها مسلحو أنصار الله الّذين يسيطرون على العاصمة منذ نحو شهر فقد دعا عبد الملك الحوثي أنصاره للتظاهر احتجاجا على اختيار الرئيس اليمني أحمد بن مُبارك رئيساً للوزراء ورفضاَ لما وصفها بالتدخلات الخارجية في تشكيل الحكومة الجديدة.

[شريط مسجل]

محمد البخيتي/قيادي في جماعة الحوثي: رفضنا هذا القرار لأن هذا القرار حقيقةً هو جاء تلبية لإرادة الخارج، هو بالخصوص لإرادة أميركا ولم يأتِ لإرادة الشعب أو لإرادة التوافق لأن ممثلنا في الجلسة الأخيرة قد أكد على رفضنا القاطع لتكليف أحمد عوض بن مُبارك وقد كان هناك 4 أشخاص آخرين كان بإمكان الرئيس هادي أن يختار أحدهم.

هديل اليماني: وقد شهدت منطقة الغبر غرب المكلا في حضرموت هجوماً مُسلحاً على نقطةٍ عسكرية أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات العسكريين، أمّا في محافظة البيضاء فقد اشتبكت قواتٌ أمنيةٌ وعناصر من تنظيم القاعدة الّذين نفذوا هجوماً بسيارةٍ مفخخة على مُعسكرٍ لقوات الأمن الخاصة ومواقع أمنيةٍ وحكوميةٍ أخرى، الهجوم أسفر عن سقوط 9 جنودٍ من قوات الأمن و10 من أفراد تنظيم الشريعة، هديل اليماني- الجزيرة- صنعاء.

[نهاية التقرير]

الحبيب الغريبي: موضوع الليلة نُناقشه مع ضيفينا من صنعاء محمد العماد الخبير بشؤون تنظيم الحوثيين ووضاح المودع المحامي والكاتب السياسي، مرحباً بكما، سيد المودع دماء غزيرة سالت اليوم في أكثر من منطقة باليمن وتزامنت موجة العنف هذه مع حالة الانسداد في الأفق السياسي للبلاد، هل نحن أمام حتمية سببية في العلاقة بين البُعدين السياسي والأمني؟

وضاح المودع: ابتدأ حديثي بعزاء أُسر الشهداء الّذين سالت دماء أبنائهم يوم أمس وفي يومنا هذا العزاء لكل أفراد الشعب اليمني، كل دماءٍ تسيل هي دماء يمنية لا نقبل بها ولا يُمكن أن نقبل بسيلانها، فيما يتعلق بالسؤال الّذي سألت برأيي أن العلاقة دائماً طردية بين السياسية وبين الأمن، كلما ازداد انسداد الأفق السياسي كلما ازداد التوتر الأمني، في العراق مثلاً حين ازداد التوتر السياسي في أواخر عهد نوري المالكي ازداد التوتر الأمني وسقطت مدنٌ وفي اليمن أيضا الأمور أيضاً بنفس الشكل تقريباً، اليمنيون يُعانون من حالة اسمها فترة انتقالية مُددت إلى أجلٍ غير معلوم استمرت لمدة سنتين والآن مُددت لأكثر من 8 أشهر بعد السنتين ومع استمرارنا في هذا الانسداد السياسي الّذي لم ننتقل من خلاله إلى مرحلة الاستقرار عبر انتخاباتٍ وانتهاء لفترةٍ انتقالية وانتخاب رئيس جديد ودستور جديد نحن نصل إلى هذا الانفلات الأمني لأن الدولة الرخوة دائماً هي تكون دولةً سياسيةً رخوة فينعكس أول سلوكٍ لها على جانب الأمن.

الحبيب الغريبي: سيد العماد ماذا وراء هذا الانزلاق السريع والدامي إلى العُنف؟

محمد العماد: بدايةً لا يشبّه الوضع في اليمن فيما يحدث في بقية الدول العربية، عندما نُقارن بالعراق أو غيره ما يحدث من القاعدة هي ليست صنيعة اليوم، الأحداث الجارية هي كانت صنيعة من 2004 عندما كانت تنتهي الحروب أو تتم في مسألة صُلح في مُحافظة صعدا كانت تقوم القاعدة بعمليات تُتهم في حينها كل طرف بأنها هي قاعدة الطرف الآخر بمعنى انه كانت القاعدة في تلك المرحلة تُتهم بطرف بأنها تتبع جناح الرئيس السابق علي عبد الله صالح وطرف آخر يقول تتبع علي محسن الأحمر، فيما يحصل الآن في الانزلاق السياسي هي أول شيء كان سبب ما وصلنا إليه هو التدخل الدولي الّذي أراد أن يفرض نفسه في حين كان يصل اليمنيون إلى حلول فمثلاً آخر ما نذكر آخر شيء ولا نرجع إلى الخلف ما حصل مؤخراً كان اليمنيون اتفقوا قبل شهر بالدكتور عبد الكريم الإرياني إلى مسألة ما يحدث اليوم ولكن أتى مبعوث الأمم الدولي وضغوطات دولية من السفارات وحاولوا بأن يجعلوا الوصاية بيدهم وليس القرار بيد اليمنيين ولهذا وصل اليوم إلى ما نحن عليه ويجب علينا أن نؤكد ونُركز فيما يحدث اليوم هو سببه التدخل الخارجي وليس المشاريع السياسية الداخلية.

الحبيب الغريبي: ولكن ألا يتحمل الحوثيون المسؤولية عن تغذية تيار التشدد هذا سواءً كان متمثلا في القاعدة أو حتى بعض أجنحة السلطة بممارساتهم الأخيرة؟

محمد العماد: سيدي العزيز إذا افترضنا وسلمنا بذلك فيجب أن تكون القاعدة صنيعة اليوم في تشددها ولكن ما حدثت من مجزرة اليوم في التحرير حدثت قبل سنة في ميدان السبعين قبل أن يدخل الحوثي أو أن تقوم ثورة وسط صنعاء ولهذا لا يجب أن نطرح ما يحصل الآن هو بسبب الحوثي، انتهكت مجازر في وسط صنعاء بأكثر من القتلي التي حصلت اليوم، هناك عمليات تصفية للجنود من القاعدة باعتراف الحكومة والداخلية عندما صفوا الجيش في أرحب في معقل جماعة الإخوان المسلمين فأقصد بذلك بأن ما يحدث الآن لا ينبغي أن نُحمّل أنصار الله بأنهم هم صنيعته وأنهم هم أرادوا وأدخلوا القاعدة إلى صنعاء، بالعكس كانت الاغتيالات بالموتورات وسط العاصمة صنعاء بالعشرات، تمت تصفية أكثر من 500 ضابط يعني صرفت عليهم اليمن ميزانيات كبيرة من أجل أن تطلعهم إلى المراتب هذه وتمت تصفيتهم ممن؟ باعترافهم من القاعدة، فأقصد مسألة القاعدة هي القاعدة باعتراف الطرفين باعتراف من كان يحكم اليمن في خلال الـ30 سنة السابقة كل طرف يجير القاعدة على الطرف الآخر وفي نفس الوقت القاعدة هي الوحيدة في الدول العربية الّتي تفاوضت تقريباً في عام 2000 مع السلطة بإشراف أميركي، فأقصد القاعدة لها خيوط مع النظام السابق برأسيه علي مُحسن وعلي عبد الله صالح.

الحبيب الغريبي: سيد المودع يعني لمحاولة تطوير هذه الفكرة الّتي طرحها السيد العماد ألم تُلاحظ أن هذه العمليات لم تستهدف فقط الحوثيين استهدفت أيضاً رجال الأمن في أكثر من منطقة يعني هناك بنك أهداف مُتعدد.

وضاح المودع: بالفعل القاعدة ليست صنيعة اليوم لم تدخل صنعاء لأول مرةٍ اليوم، لم تُهاجم الحوثي فقط لكن المُفارقة أو اللافت للأمر هو أن الحوثيين إنما يسيطرون حالياً على صنعاء بذريعة الأمن، أنهم استطاعوا من خلال اللجان الّذي شكلوها واسمها لجانٌ شعبية بعد سيطرتهم على صنعاء قبل أسبوع أو أسبوعين ادعوا أن الأمن صار جيدا وأن ذريعة الأمن الّتي وفروها في صعدا ثم عمران ستتوفر حالياً في صنعاء فكان اللافت في هذه العملية يومنا هذا أن يتم مُهاجمة الحوثيين في معقل يعني في عُقر دارهم في أهم احتفالٍ يقيمونه في صنعاء بعد خطابٍ ألقاه السيد عبد الملك الحوثي يوم أمس، فهنا بالتأكيد لا يُمكن أن يُقال أن القاعدة صنيعة اليوم، القاعدة لها أجندتها الخاصة تُهاجم في عِدة أماكن لكن الفكر الّذي يواجه الفكر أيضاً بقوة وبعنف وبشدة دائماٌ ما يجد له مبررا، كيف تستصفي من الناس خليلاً عندما تضرب بالسوط الرجال، بالتأكيد أنك ستجد مبرراً ونمواً لفكر القاعدة بين أوساط اليمنيين لأنهم سيقولون حالياً يتم قمع الحريات في كثير من المحافظات الشمالية في عمران في صعدا يتم حبس الناس فهنا تجد القاعدة لها نفوذاً شعبياً، القاعدة ينمو نفوذها ويتناقص نفوذها طبقاً للوضع السياسي الموجود على الأرض فحين تُسيطر الدولة بعدالتها، دولة عادلة منضبطة يضعف دور القاعدة تماماً لأنها لا تجد النصير الشعبي ولا تجد المؤيدين في حين أنها تجد انفلاتاً شديداً حين تجد دولة مهترئة، حين تجد أطرافاً سياسية تقدم لها ذرائع ومبررات وتهاجمها بشدة وتُهاجم أيضاً الوضع السياسي القائم بشكلٍ عام فإنها تجد لها أرضيةً قوية في اليمن وغير اليمن.

القاعدة واستغلال الوضع السياسي المفكك

الحبيب الغريبي: سيد العماد ما تعليقك على هذا الكلام، القاعدة وغير القاعدة دائماً ما تجد حاضنة شعبية في ظل وضع سياسي مفكك وضبابي وهذا هي مواصفات الوضع الآن في اليمن.

محمد العماد: بدايةً فيما يخص سقوط صنعاء باعتراف رئيس الجمهورية في أحد خطاباته بأن صنعاء لم تسقط وهذا الواقع، صنعاء يوجد فيها المؤسسات، صنعاء هناك لجان شعبية من أبناء الحي الذي هم فيه، أنصار الله لأول مرة أعرف من ضيفك الكريم وزميلي العزيز بأن الحوثي ضمن أمن صنعاء، الحوثي قال بالحرف الواحد بأنه سوف يقف مع الأمن جنباً على جنب ولم يقل بأنه سوف يترك الأمن، الأمن موجود في كل الوزارات الأمن موجود في كل الشوارع الحوثي هو مرادف له فقط في مسألة لجان شعبية من الأحياء فقط، هذا فيما يخص اللجان والتأمين فيما يخص العملية ...

الحبيب الغريبي: ولكن الرئيس اليمني سبق وقال أن ما يجري وما جرى هو مؤامرة على الدولة.

محمد العماد: صحيح، صحيح كلام الرئيس، ومؤامرة على الدولة وتعداها بسياسته حينها ولم يقل مؤامرة واستمرت وسقطت صنعاء هذا فيما يخص، فيما يخص القاعدة أخي العزيز والمُشاهد العربي يجب أن يعلم بأن القاعدة كانت متواجدة في الجوف من قبل أن يظهر الحوثي، كانت متواجدة والطيران الأميركي يقصفها من قبل 2003 من قبل أن تظهر حركة أنصار الله، كانت القاعدة موجودة في عمران من قبل أن يأتي الحوثي إلى عمران، معقل القاعدة في أرحب موجود من قبل، فأقصد بأننا نُغالط أنفسنا ونحاول أن نجعل من أجل أن نلتف ونجعل أن هناك فكرا أمام فكر، هذه هي مُغالطة كبيرة، القاعدة موجودة من السابق وليس لها أي قطاع مذهبي أو قطاع ديني والسبب بأن هناك من أنصار الله شوافع وبأن هناك من أنصار الله صوفية، حركة أنصار الله لا تتبنى فكراً معيناً مثلما نقول في إيران الفكر الجعفري الفكر كذا، حركة أنصار الله معروفة بأنها حركة يمنية مذهبها مُتخلط من كل الأفراد أتت بفكر تحرري والّذي ساقه زعيمهم المرحوم السيد حسين بدر الدين الحوثي ولهذا لا يجب علينا يجب بأن نطرح البصمة يجب أن نقارن بين ما يحدث في اليمن ونقارن بين ما يحدث في سوريا، اليمن هي أرض الحكمة، اليمنيون لا يمكن أن ينجروا إلى صراعات مذهبية وهذا الحمد لله ما أثبتته..

اصطفافات يمنية جديدة

الحبيب الغريبي: دعني أطرح سؤالا في هذا السياق يعني أمام هذه الوضعية الآن هل ستشهد اليمن اصطفافات جديدة لإعادة نظر ربما في علاقات الأطراف ببعضها وهنا أسأل تحديداً عن احتمالية مثلاً بالنسبة للحوثيين أن يعيدوا النظر في علاقتهم مع الإخوان، مع السلفيين لمواجهة القاعدة؟

محمد العماد: هذا ما حدث في خلال الثورة الأخيرة بأن هناك ثمة تنسيق مع أكبر المستويات بين قيادة أنصار الله وبين قيادة التجمع اليمني للإصلاح ولولا هذا التنسيق لسالت دماء وسط صنعاء ولكن كانت بعض الأطراف الحكيمة الّتي تتبنى المشروع الوطني في التجمع اليمني للإصلاح هي من قامت ووقفت مع تيار أنصار الله الذي دخل بثلاث مطالب ولهذا لم تنجر اليمن إلى سفك الدماء ولا نستطيع من الآن أن نجزم بأن هناك من كان في الإخوان من التيار الذي لم يكن يتبع أولاد الأحمر ولا علي محسن، هناك قيادة حكيمة سواء أنا باعتقادي أنا كمتابع للوضع بأن هناك سوف يكون اتفاقيات قادمة بين هذه الأطراف لأن الطرفين كانا ضحية النظام السابق، التجمع اليمني للإصلاح والتيار الذي يتبنى الدولة هو أكثر من أنصار الله كان متضررا من ابتزاز أولاد اﻷحمر من التجمع اليمني للإصلاح، كان متأثرا من ابتزاز علي محسن والخروج عن إطار الدولة فأقصد بأن العدو ونحن في إطار اليمن إنه كان مشتركا بين أنصار الله والإصلاح في فساد أولاد الأحمر وفساد علي محسن.

الحبيب الغريبي: السيد المودع يعني هل تعتقد أن اليمن مقبل على مشهد سياسي جديد على تشكل خارطة سياسية جديدة خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار وهو هام جدا يعني شبه الاصطفاف الذي أعلنه جناح علي عبد الله صالح مع الحوثيين؟

وضاح المودع: اليمن يعاني منذ تولي الرئيس عبد ربه منصور هادي السلطة كل المشكلات كل العواهن التي نراها على الأرض، يعاني من الانفلات الأمني من الوضع السياسي المتهرئ يعاني من عدم المعالجة الحكيمة لأي مشكلة ويعاني من عدم المعالجة نهائيا لأي مشكلة، دائما يعاني الخطاب السياسي الذي يديره الرئيس عبد ربه كما قال الضيف العزيز تماما الرئيس عبد ربه منصور هادي مرة يتهم جماعة الحوثيين بأنها أسقطت صنعاء ومرة يتهم جماعة الحوثي بأنها رديفة للدولة وأن صنعاء لم تسقط، مرة يقول أن الحوثيين لا يمكن أن يتم الاتفاق معهم وأنهم ناقضي عهود وناكثي عهود ثم هو نفسه من يوقع معهم العهود إذن هذا خطاب سياسي متناقض، فيما يتعلق بالمشهد السياسي القادم اليمن مع بقاء الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيسا وهو لم يعد شرعيا من الناحية القانونية بعد شهر فبراير قبل ثمانية أشهر فدخل في مرحلة تجاذبات غير طبيعية لأنه حين نلتزم بأصول العملية الديمقراطية تمثل الديمقراطية أقل الخيارات سواء حين يلجأ الناس للانتخابات حين يلتزمون بالاتفاقات، حين يجرون انتخابات في موعدها حين تتم عملية الانتقال السياسي السلس الدائمة ولو لأطراف سيئة فنحن نصل لنوع من الاستقرار السياسي، من حق صالح وجناح صالح الذي أطلقت عليه في المؤتمر أن يجري المباحثات السياسية التي يريد لأنها سياسة ومن حق الحوثيين أن يفعلوا السياسة التي يريدون لكنني ألوم رئيس الدولة الذي لم يلتزم بالاتفاق الذي بموجبه أعطاه الشعب فترة البقاء في السلطة وهي سنتين، الرئيس الذي يرى كل هذا الانفلات الأمني يرى عدم وجود أي أثر للدولة في صنعاء ثم هو لا يحرك ساكنا هو يكتفي فقط كما اكتفى اليوم بتشكيل لجان إذن هنا يلام دائما السلطة القائمة لأنها هي المسؤولة وانسداد الأفق السياسي الموجود في اليمن وعدم إمكانية إجراء أي تحالفات سياسية جديدة منضبطة سببه السلطة القائمة.

محاولة لتجنيب اليمن حربا أهلية

الحبيب الغريبي: سيد العماد يعني في شبه يعني إعلان يأس يعني إن صح التعبير الرئيس منصور هادي حمل الدول العشر الداعمة والراعية للمبادرة الخليجية المسؤولية يعني هل لم يعد هناك بد من تدخل أطراف خارجية في الأزمة الحالية أم أن اليمنيين والأطراف السياسية اليمنية ما زال بمقدورها الخروج من هذه الأزمة وعدم الانزلاق إلى حرب أهلية؟

محمد العماد: الرئيس عبد ربه منصور فيما يخص المجتمع الدولي هو يعلم بأن المرحلة التي كانت شبه الوصايا في المبادرة الخليجية تعدتها اليمن في اتفاقية السلم والشراكة الأخيرة بمعنى أن المبادرة الخليجية كان حدودها إلى مخرجات مؤتمر الحوار، المرحلة القادمة والمستقبلية إن شاء الله لبناء اليمن الجديد هي مرحلة يمنية بحتة والدليل على ذلك عندما أرادت بعض الدول فرض شخصية معينة في منصب معين تم الرفض على ذلك بأن هناك الآن توازنا في الميدان هناك الآن لا يوجد قوي ولا يوجد ضعيف كل القوى السياسية اليمنية تعرف حجمها، كانت في السابق القوى السياسية تبتز الرئيس هادي في جره إلى ضغوطات دولية من أجل مكاسب خاصة أما الآن والمرحلة القادمة واليمنيين يطمحون لها لأن هي مرحلة يمنية بحتة القرار سيكون يمني الحكومة ستكون يمنية لا يعني أي كلام كما قال..

الحبيب الغريبي: وضح يعني مرحلة يمنية بحتة يعني سيد المودع يعني هل توافق على ذلك يعني هل يمكن أن يأتي الحل من الداخل اليمني؟ باختصار.

وضاح المودع: يكفي أن يعلم أن الرئيس هادي اليوم طلب من سفراء الدول العشر أن يتحملوا مسؤوليتهم ولست أدري في حلحلة مشاكل اليمن، خطاب جماعة الحوثي يتحدث عن حل يمني مثالي في حين أن الواقع يثبت العكس الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي يقبلون به رئيسا لليمن لا يقبل إلا بأن يدار كل شيء عبر سفراء الدول العشر، سفراء الدول العشر بكل الأحوال إذا نظرنا بواقعية شديدة بين مفرط ببغضه بجماعة الحوثي وبين مفرط بحبه للرئيس عبد ربه منصور هادي وهو لا يتحرك أي حركة إلا عبرهم، ينبغي أن يفهم أن دورهم في كل الأحوال من الناحية السياسية، من الناحية السياسية المحضة هؤلاء ليسوا أكثر من باحثين عن مصالحهم السياسية ومصالح دولهم في اليمن ومصالح دولهم محصورة في أن يظل هذا الموقع الجغرافي المسمى اليمن الدولة المسماة اليمن في جنوب الجزيرة العربية الملاصقة لأهم مصدر للعالم للبنزين للبترول بشكل عام والملاصقة والمسيطرة على أهم ثاني نفط في العالم أن يظل بؤرة هادئة ولا يكون أي بؤرة متوترة، هذه الأمور مصالح الدول العشر ولا يمكن أن نتفاءل بأن تتولي هي مهمة اليمنيين في حل مشاكله.

الحبيب الغريبي: شكرا لك وضاح المودع المحامي والكاتب السياسي وأشكر السيد محمد العماد الخبير بشؤون تنظيم الحوثيين، والاثنان من العاصمة اليمنية صنعاء شكرا جزيلاً لكما، في الجزء الثاني من حلقتنا بعد الفاصل نناقش الأحوال المعيشية في مصر ومدى تأثرها بالتوقعات عن انخفاض معدل النمو الاقتصادي في العام الحالي والعام المقبل وبعده.

[فاصل إعلاني]

الحبيب الغريبي: أهلا بكم من جديد في الجزء الثاني من حديث الثورة سنسأل كيف يلقي الاقتصاد بأعبائه على كاهل المصريين حاليا ومستقبلا، تساؤل يطرحه الكثيرون في ظل أداء الحكومة الحالية وفي ظل خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 2.2 % خلال العام الحالي كما توقع نموا خلال العام القادم نسبته 3.5% ترافق هذا مع توقعات بارتفاع نسب التضخم والبطالة ومع هذا فإن الحكومة المصرية تبدي ثقة في قدرتها على تجاوز الأعباء الراهنة وفي جذب الاستثمارات الأجنبية، نتابع التقرير التالي ثم نبدأ النقاش.

[تقرير مسجل]

محمد نصر: رحلة البحث عن حياة كريمة وصلت بمصريين إلى مرحلة اليأس، 18 شخص قرروا وضع حد لرحلتهم مع الحياة خلال خمسة أسابيع معظمهم انتحر لأسباب تتعلق بالوضع المعيشي المتردي وأخرهم مزارع من محافظة الإسماعيلية انتحر لأنه شاب وغير قادر على الزواج وقد لا يكون هذا المزارع المنتحر الأخير، حصيلة صادمة باتت ترسم صورة قاتمة عن الأوضاع اليومية التي يعانيها أكثر 25مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر طبقا لبيانات جهاز التعبئة العامة والإحصاء، وإذا ما أضيف إلى ذلك الرقم أعداد هائلة من العاطلين عن العمل يشكل الجامعيون 70%  منهم يكون مفهوما كيف حصل الشعب المصري على التصنيف الثالث عالميا في البؤس والتعاسة بحسب دراسة حديثة، تحديات ضخمة تواجه السيسي بعدما تفاقمت أزمات في عهده أبرزها أولا القمامة فقد زحفت من الشوارع الجانبية إلى الشوارع الرئيسية ولم تتخذ الحكومة أي خطوات فعلية ﻹقامة مشاريع تنموية لتدوير القمامة، ثانيا تدهور خدمات الصرف الصحي وانهيار البنية التحتية، ثالثا تفاقم أزمات انقطاع المياه والكهرباء لفترات طويلة يوميا، رابعا أزمة الأمن والأمان فقد انتشرت ظاهرة اختطاف الأطفال وكان أخرها ثالث أيام عيد الأضحى فقد تجمهر أهالي إحدى قرى محافظة الدقهلية احتجاجاً على اختطاف طفلة تبلغ من العمر 13 عاما، العشوائيات هم مصري آخر هنا أحد ملامحها مخيمات في منطقة الهاي ستب شرقي القاهرة، منذ أشهر يعيش فيها المئات في ظروف مأساوية وسط عجز السلطات عن توفير مسكن لهم، تتعدد أنواع معاناة قطاعات عريضة من المصريين جراء سوء الخدمات والمرافق العامة وتزايد معدلات البطالة وتراجع في الاقتصاد وتقابلها الحكومة بقرارات رئاسية لرفع الدعم عن الوقود وسلع تموينية أساسية، قرارات تحمل الفقراء عبئها الأكبر وسط غياب أي أفق لحل أزماتهم على المستوى القريب، ويأتي كل ذلك وسط ترحيب قطاع غير يسير من المصريين يرون أن مجرد الإطاحة بمحمد مرسي من الحكم إنجاز يستدعي الصبر وتحمل الكثير بل إن فريقا من هؤلاء يرى أن اﻷوضاع آخذة في التحسن.

[نهاية التقرير]

الحبيب الغريبي: ولمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من واشنطن توفيق حميد الباحث المتخصص بالشؤون المصرية ومعنا هنا في الأستوديو السيد مصطفى عبد السلام الصحفي المُتخصص في الشؤون الاقتصادية، مرحباً بكما، طيب أستاذ مُصطفى أمام هذا المشهد الّذي رسمه التقرير الّذي كنا نتابعه هناك توقعات جديدة من صندوق النقد الدولي بانخفاض نسبة النمو بالنسبة لهذا العام أو العام القادم على أي أساس جاءت هذه التوقعات؟

مصطفى عبد السلام: يعني بسم الله الرحمن الرحيم بدايةً صندوق النقد الدولي يعمل توقعات بناءً على أرض الواقع هو يقيس بعض المؤشرات بعض المعطيات على أرض الواقع، عندنا مؤشرات في الاقتصاد المصري، الآن نحن عندنا خمس ست ملفات في تقديري لم يُنجز منها شيء، أول وأهم ملف هو الاستقرار الأمني والسياسي ما زالت المظاهرات تجوب الشوارع، ما زالت هناك معارضة للنظام القائم، الملف الثاني وهو الأخطر ملف الطاقة الّذي تدهور بشكل كبير لدرجة دفعت الحكومة المصرية إلى التفكير باستيراد الغاز من إسرائيل في صفقة يجري التباحث حولها الآن بـ60 مليار دولار، لدينا مشكلة في ملف البطالة ملف الفقر وطبعاً هو زاد بشكل كبير والملف الأخير هو ملف الاستثمار، لا يزال النظام الحالي في مصر يفشل في إقناع المستثمرين سواء المحليين أو الأجانب بجاذبية مصر للاستثمار أو على الأقل إمكانية تحقيق أي أرباح فيها وبالتالي صندوق النقد الدولي يضع تقديرات بحدود 2- 2.5 % - 2- 2.1 الّتي هي كانت نفس معدل النمو أيام محمد مُرسي.

أرقام غير مريحة لصندوق النقد الدولي

الحبيب الغريبي: سيد توفيق حميد يعني هناك تقارير عديدة الحقيقة حول واقع الاقتصاد المصري ولكن صندوق النقد بالتحديد يتحدث يعني ليست أرقامه ومؤشراته ليست مريحة كثيرا في الحقيقة سواء بالنسبة لنسبة النمو هذا السنة والسنة القادمة وأيضا نسبة ارتفاع البطالة وعجز الميزان التجاري وكذلك التضخم ما الذي تعكسه هذه الحقائق؟

توفيق حميد: شوف حضرتك الوضع الاقتصادي الحالي في مصر متوقع بعد حدوث ثورتين في مدة ثلاث سنين فليس من المستغرب وليس لنا أن نتعجب أن الوضع الاقتصادي ليس في حالة جيدة دي ما فيها مناقشة ولكن ما يهم إن إحنا نرى هل في مؤشرات تدعو للتفاؤل هل في مؤشرات تخلينا نقول هل يمكن الأمور تتجه للجزء الإيجابي؟ نعم هناك مؤشرات يعني على سبيل المثال وليس الحصر رويترز في يوم 7 أكتوبر أصدرت عملت تقريرا وجدوا أن في شهر سبتمبر في بداية لزيادة في تشغيل وتوظيف الناس ودي كانت لأول مرة تحصل زيادة في المؤشر من سنتين ونص أو أكثر فمن خلال سنتين ونص من الانهيار لما يبدأ زيادة تشغيل والتقرير ده منشور بتاريخ 7 أكتوبر يعني لسه قبل البارحة يعني، بالأمس رئيس قسم الدراسات الاقتصادية في البنك الدولي نفسه اسمه توماس هيبلينغ أعلن بوضوح أن مصر برغم الظروف الاقتصادية اللي هو أدرك أنها ليست جديدة وأعلن ذلك ولكن قال بوضوح أنها دخلت في مرحلة الاستقرار والإصلاح الاقتصادي فهذا هو توماس هبلينيغ وده منشور بالأمس يعني بكلمك على حاجة حديثة جدا ومش كده وبس نضيف على ذلك أن معدل التضخم قل من 11.4 في أغسطس إلى 11.1 بشهر سبتمبر فبداية هذه الاتجاهات نقدر نقول عليها أنها يعقد عليها شيء من الآمال، فليس من العدل إن أحنا نحمل مثلا النظام الحالي كل مسؤوليات المشكلة الاقتصادية الحالية فهي متوارثة والكل يعلم ذلك، ولكن ما نحاسبه عليه هو كيف تتجه كيف اتجهت هذه المؤشرات وذكرت لحضرتك أكثر من مثل بالإضافة إلي أن مشروع قناة السويس أظهر من 28 مليار دولار جاءوا مما يسميه المصريون من تحت البلاطة لم تكن أموالا مستخدمه داخل البنوك، في جزء تحويلات وجزء من الأموال التي لم تكن مستخدمة، بداية ضخ هذه الأموال مع وجود مؤتمر اقتصادي في فبراير القادم لدعم اقتصاد مصر أعتقد أن كل ده لما نحطه على بعضه يعطي شيء من الأمل في المستقبل بإذن الله إنه يحصل تقدم وازدهار.

الحبيب الغريبي: الآن ينضم إلينا عبر الهاتف من القاهرة السيد وائل النحاس الخبير الاقتصادي، سيد وائل يعني من خلال قراءة كل هذه التقارير والمؤشرات والتي تخضع أحيانا لبعض وجهات النظر والتوقعات يعني غير الملموسة كيف يمكن أن نحكم على الأداء الاقتصادي اليوم في مصر؟

وائل النحاس: هو بالفعل تقريبا الاقتصاد المصري في الفترة الأخيرة إذا كنا نقول أن هو ابتدأ يحس في بعض المؤشرات أو في بعض ملامح الإصلاح الاقتصادي السليمة ولكن الإجراءات التي اتخذتها حكومة المهندس محلب هي أسهل أو أسهل الطرق للحل وهو أن يبدأ يخفض الدعم أو يبدأ يحرر بعض أسعار المحروقات، دي أسهل طرق تتخذها أي الحكومة ولكن كان على الحكومة دي إنها بدل ما تخفف تعمل عملية إعادة الاستثمار بمنتجات الطاقة أو المشتقات البترولية عشان تقدر تخفف التكلفة لا أن ترفع الدعم، فبالتالي عند تحريك الطاقة حصل ارتفاع وتضخم صار واضحا حتى في مشروع صندوق الدولي ابتدأ يقول أن 2014 و2015 ربما يشهد الاقتصاد المصري ارتفاعا في مستوى التضخم من منطقة 9% إلى منطقة 13% ده يرجع أن هناك بالفعل ارتفاعا في الأسعار على جميع المواطنين المصريين سواء إذا كان المواطن ده فقير أو متوسط أو إذا كان حتى غني، فدي من أحد السلبيات الرئيسية لأن لما يحصل هنا تضخم يحصل تآكل في العملة المصرية وأيضا يحصل تآكل للدخل الحقيقي للفرد وليس لمتوسط الفرد، عندما تحدثوا عن أن هناك بالفعل بعض المعايير للحد الأدنى للأجور ولكن لم تطبق كاملة أيضا أثرت في جزء من ارتفاع الأسعار، عندما حرروا أسعار المحروقات والطاقة أيضا أثر على ارتفاع الأسعار فبالتالي أصبح حتى المواطن الذي يأخذ 1200 جنيه اللي هو الحد الأدنى للأجور بدأ يحس بمشكلة كبيرة جدا أن 900 جنيه أو 800 جنيه كانت أفضل له أن هو يأخذ 1200 جنيه نتيجة ارتفاع الأسعار الغير مبرر أو ارتفاع الأسعار نتيجة عدم سيطرة الدولة ورقابة الدولة على بعض الأسعار سواء في الأسواق فكل العوامل دي كلها بالفعل كانت من ضمن سلبيات الإصلاح الاقتصادي على سبيل المثال لما جاءت الحكومة النهار ده إنها تترجم بعض روشتات صندوق النقد الدولي وهي الميزة التنافسية بالنسبة لمصر الميزة التنافسية في مصر لها أكثر من مصطلح أو لها أكثر من مبرر وهي أنه أنا أقدر أزاي السلعة بتاعتي إنها تنافس في الخارج فده ممكن يجي عن طريق جودة التصنيع وليس عن طريق انخفاض قيمة الجنيه وارتفاع قيمة الدولار مقابله، فأعتقد انه في بعض الروشيتات يمكن إحنا نطبقها زي ما نقول بالترجمة اللفظية بتاعتها ولكن ممكن مع الاحترافية للقائمين في الحقيبة الاقتصادية أنهم ممكن يترجموها بطريقة أخرى انه هو يرفع جودة المنتج انع هو يخفض من تكلفة المنتج وبالتالي انه هو يقدر ينافس، دي من أهم السلبيات إذا كنا تكلمنا على عجز الموازنة التي هي مصر تقريبا تشهده منذ سنين طويلة جدا عجز الموازنة يفرق من منطقة لمنطقة ويفرق تقريبا من دولة لدولة ومن نظام لنظام عن طريق أن هناك بالفعل عجزا وده ناتج عن طريق الدولة تستدين عشان تعمل إعادة استثمار ولكن إحنا عندنا العجز الفترة الحالية هو مش إعادة استثمار ولكن للمصروفات فقط لا غير فبالتالي ده أيضا من أحد الصعوبات التي نحن تكلم عليها في التصليح الاقتصادي أو الروشتة التي تقوم بها مصر بتطبيقها بصندوق النقد الدولي.

28 مليار دولار من تحت البلاطة

الحبيب الغريبي: سيد النحاس يعني هذا كله قد تفهمه فئة مختصة يعني لغة الأرقام والمؤشرات وما إلى ذلك ولكن السؤال الأساسي كيف يفترض أن تنعكس هذه المؤشرات مباشرة على حياة المواطن المصري الذي ما زال يتحمل العبء الأكبر الآن؟

وائل النحاس: هو بالفعل كلام حضرتك مفهوم كويس جدا بس المشكلة الحقيقية أن الإصلاح الاقتصادي مش هيجي بين يوم وليلة أو يجيء ما بين ليلة وضحاها لسبب واحد بس إحنا نتكلم على هناك نقدر نقول سرطان داخل الاقتصاد المصري سرطان داخل الاقتصاد المصري ده بعمل عملية تآكل قيمة الناتج القومي بالنسبة للمواطنين المصريين بالكامل، ما فيش فرق بين فقير وما بين غني ولكن في الإصلاح الاقتصادي الأخير الطبقة الفقيرة هي التي ابتدأت تدفع ثمن الإصلاح الاقتصادي وليس الطبقة المتوسطة وزي ما ضيف حضرتك الكريم قال أن بالفعل هناك 28 مليار جنيه تقريبا جاءوا من تحت البلاطة عشان مشروع قناة السويس أنا أختلف بالحتة دي لسبب، الاقتصاد اللي هو غير رسمي أو الاقتصاد الموازي الاقتصاد غير الرسمي ده دي ناس تحاول أن هي تستثمر أموالها نتيجة إن بالفعل تتهرب من دفع الضرائب بعيدا عن عين الدولة وما شابه ذلك، فالناس دي ما بتحطش فلوسها بأي نوع من الاستثمارات لأن هي تعرف إنها تعيد استثمارها ازاي وتجبلها عوائد مرتفعة أكثر ازاي لكن أنا بقول أن 28 مليار دي فلوس خطر جدا على الاقتصاد المصري لأنها تشبه غسيل الأموال لسبب واحد هي أموال قد تبحث عن هوية أموال تبحث على صيغة لدخولها البنوك ولكن لم تجد هذه الصيغة فجاءت الروشة بتاعت قناة السويس عشان تكون هي الصيغة بتاعتها والدليل على الكلام ده كله لما نيجي نتكلم النهار ده الإجمالي ما تم تحصيله 64 مليار من ضمنها بس 28 مليار رقم كبير جدا طيب عدد الناس التي شاركت حوالي 350 ألف مستثمر فقط لا غير، إذن هناك بالفعل فئة كبيرة جدا تمتلك أموالا كثيرة جدا وهي أموال النهار ده فيها شبهة، شفنا من بعد25 يناير تجارة المخدرات بالشارع المصري شفنا تجارة السلاح شفنا تجارة الآثار كل الأموال دي طالبنا من البنك المركزي أن هو يغير طباعة العملة المصرية مرة أخرى حتى تجد هذه الأموال طريق الجحيم ولكن لم يتم تلبية هذا الطلبات فبالتالي مشروع قناة السويس النهار ده كان هو البوابة لدخول هذه الأموال الساخنة مرة أخرى إلى القطاع المصرفي المصري وده أنا بنذر النهار ده أن هناك أموالا ساخنة دخلت الاقتصاد طيب لو تم رد هذه الأموال الساخنة بعد 5 سنوات ما هو مصير هذه الأموال ترجع تعبث مرة أخرى في الدولة المصرية نفسها وترجع تعبث مرة أخرى في الاقتصاد المصري.

الحبيب الغريبي: أشكرك جزيل الشكر سيد وائل النحاس الخبير الاقتصادي أعود إلى السيد توفيق حميد سيد توفيق يعني في هذا المناخ المتوتر حقيقة على المستوى الاجتماعي وشاهدنا..

توفيق حميد: نعم

الحبيب الغريبي: كيف أن حتى حالات الانتحار في 5 أسابيع فقط وصلت إلى 18 حالة معظمها لأسباب اقتصادية وإحساس باليأس وربما انسداد الأفق كيف يمكن أن تكون هناك بيئة حاضنة وجاذبة للاستثمار وللمساعدات؟

توفيق حميد: هو شوف حضرتك ما نقدر نأخذ إحصاء واحد على رقم كم واحد انتحر ونقيم عليه حالة كاملة ونقيم أدلة كاملة من مجرد يعني في جميع دول العالم يتم حالات الانتحار والتقرير هنا معلومة انه فيه 18 لا بد أن تقارن بإحصائيات أخرى وتقارن بنفس الشهر في السنين السابقة في مصر زائد انه هو قد يعني إذا كان هناك مؤشرات كما ذكرت لحضرتك إيجابية بعض الشيء كما ذكرها رئيس قسم الدراسات الاقتصادية في البنك الدولي وغيره إذا كان في بعض المؤشرات الإيجابية فقد يكون هذا الاتجاه الإيجابي لم يعمم بعد على الجميع يعني أنا ما أقدر أقول الاتجاه الإيجابي ده يتوزع في التو واللحظة وبدأ يشعر به جميع المصريين يعني تأخذ شيء من الوقت حينما نرى نتائج وثمار هذه الاتجاهات الاقتصادية التي أتمنى أن تستمر ولكن النقطة التي ذكرها ضيفك الكريم السابق في أن هو الأموال التي دخلت في قناة السويس أموال مشبوه وغيرها ولكن الواقع كانت أموالا موجودة في السوق وفي الساحة فبدل انه بالعكس إحنا نقول إن هذه الأموال بدلا أن تذهب باتجاهات غير مشروعة الآن اتجهت في اتجاه مشروع ودعني أتنبأ لك بشيء بإذن الله إن أرباح شهادات قناة السويس تبدأ تصرف في فترة وجيزة بعد شهرين أو كده أو شهرين ونص، بمجرد دخول هذه الأرباح في أيدي الناس ستبدأ عملة الإنفاق وعملية الإنفاق ستزود العمل وتزود التوظيف وتؤدي إلى حركة الاقتصاد فأنا متوقع بداية نشاط اقتصادي جيدة جدا منذ دخول أرباح هذه الشهادات في أيدي الناس لأن المصريين متعودين أن ينفقوا من الأرباح أكثر من إنفاقهم من رأس المال طالما أنهم هم مطمئنون إلى رأس المال كما هو فالإنفاق يزيد من هذه الأرباح فأنا أعتقد هذا سيدفع الاقتصاد المصري إلى الأمام ودعنا نرى في الأشهر القادمة كيف ستتجه الأمور.

الحبيب الغريبي: سيد مصطفى يعني كثيرون يقولون أن المراهنة على الحصان الرابح على مشروع توسيع قناة السويس بالنهاية هي مراهنة في محلها الحكومة نجحت في ظرف 8 أيام فقط في جمع مبلغ يقدر ب8.5 مليار دولار من خلال شهادات الاستثمار هذه آلا يكون هذا دليل ثقة على قدرة السيسي على قدرة الحكومة الحالية على العبور بمصر إلى مرحلة أفضل؟

مصطفى عبد السلام: يعني خلينا بس مبدئيا أعلق على ضيفك الدكتور توفيق لأن هو يعتبر انه في مؤشرات إيجابية للاقتصاد المصري كويس وأنا مش شايف ده ليه هو يقارن شهرا يعني بمعنى في الاقتصاديات لا تقارن شهر سبتمبر بأكتوبر أو سبتمبر بأغسطس لا لازم تقارن سنة على الأقل وربما أكثر، أديلك على سبيل المثال آخر أرقام للبنك المركزي المصري يقول أن السياحة تراجعت إيراداتها تراجعت 48% كويس رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يقول لك أن الفقر في مصر ارتفع إلى 40% والفقر اللي هو الذي تحت خط الفقر في حدود 26% كويس..

الحبيب الغريبي: ولكن هو يقول بأن معدل التضخم السنوي

مصطفى عبد السلام: شوف حضرتك..

الحبيب الغريبي: انخفض إلى نسبة معينة..

مصطفى عبد السلام: شوف حضرتك ده غير صحيح لأن التضخم أيام مرسي كان 6.9 ولو عايز يرجع لأرقام البنك المركزي إحنا نتكلم دي الوقت في 11 و 12 صندوق النقد الدولي مبارح توقع 13.5% وبالتالي أنا عندي كمان حالة بطالة اللي ما بين شباب شوف أد إيه الفقر أنت تتكلم في معدلات فقر قد تصل إلى 42% وربما أكثر، أنت عندك حاجات كثيرة جدا شوف الاستثمار الأجنبي تراجع بقي قد إيه وبالتالي أنا ما عندي مؤشر إيجابي ملموس أقدر ألمسه على مدى سنة أقول انه في تطور في الاقتصادي المصري.

الحبيب الغريبي: طيب مشروع توسعة قناة السويس..

مصطفى عبد السلام: مشروع توسعة السويس..

محاولة للتحرك في بركة اقتصادية آسنة

الحبيب الغريبي: ألا يمكن أن يحرك شيئا ما في البركة الآسنة؟

مصطفى عبد السلام: كويس مشروع قناة السويس وده أنا قلته قبل كده أن هو مشروع مفيد للاقتصاد المصري لا أحد يعني يزايد على هذه المسألة عشان نكون بس واضحين ولكن عندي نقطتين النقطة الأولى أنك أنت الاكتتاب الضخم ده فيه وأنا ده فسرته وما زلت مصر على هذه المسألة أنك أنت بسبب سعر الفائدة العالي بمعنى إنك أنت سعر الفائدة في البنوك المصرية حاليا 8% لما تديني 12% معناها أن 50% زيادة بدأ الناس يحركوا أموالهم من البنوك إلى البنوك الأخرى للاكتتاب في الشهادات، دي مسألة، الشيء الثاني والأهم برضه لازم نلفت إليه النظر مين إلي اكتتبوا فيه الأستاذ وائل يقول 350 ألف مستثمر اكتتبوا كم؟ مليار اثنين مليار ثلاثة مليار؟ لكن تعال شوف التعليمات التي صدرت للمؤسسات الحكومية والوزارات والنقابات وزارة التضامن الاجتماعي وحدها وهي مؤسسة تدير أموال المعاشات اكتتبت لوحدها ب3 مليار بما يعادل كل الذي اكتتب فيه الأفراد وبالتالي أنت لما تيجي وتعمل مقارنة ما تقول 350 ألف مقابل وزارة لما تيجي تقول لي الأزهر وهيئة الأوقاف اكتتبوا 650 مليون لا يعني لازم تقارن في الأرقام يعني المسألة كلها الناس أخذتها على إن ارتفاع في سعر الفائدة أداة استثمارية مجدية وخاصة إنها مضمونة من الدولة يعني لا أحد يعني يجازف في ذلك لكن المكتتبين جهات حكومية ووزارات وهم اعترفوا بكده محافظ البنك المركزي خرج علينا وقال أن وزارة التضامن الاجتماعي اكتتبت ب3 مليار 3 مليار دي تعادل اكتتاب الناس نفسهم، المشروع نفسه أنا في تقديري مجدي من الناحية الاقتصادية ولكن في ظل التطورات الأخيرة وسيطرة الحوثيين على باب المندب ومحاولة خنق البحر الأحمر في هذه الحالة قد تتلاعب طهران في هذه المنطقة وبالتالي نكرر تجربة القراصنة الصوماليين وده ممكن يؤثر على العبور في قناة السويس ما لم تتحرك مصر لحماية هذه المنطقة.

الحبيب الغريبي: سيد توفيق يعني حتى نبتعد أكثر يعني عن لغة الأرقام سؤال مباشر يطرحه كل مصري الآن متى وكيف سيشعر المواطن المصري بأن وضعه يتحسن أو في طريقة التحسن؟

توفيق حميد: أنا أعتقد عشان نحكم على هذا السؤال لا بد أن نعطي الرئيس السيسي عامين على الأقل كما طلب الرجل لنشعر ببداية هذا التحسن، يعني ليس من العدل واحد قال لك أعطيني عامين وهو ورث إرثا ثقيلا محملا بالأثقال الثقيلة يعني طلب عامين فأعتقد من العدل أن نعطيه عامين وأحب أن أنوه إن الضيف الكريم السابق أشار لنقطة جيدة وأن موضوع الحوثيين في باب المندب ده له تأثيره وأن مصر لا بد أن تأخذ حذرها وتتم استعداداتها لمواجهة ذلك بصور وبطرق مختلفة ولكن لي نقطة أحب أن أذكرها وهي مهمة جدا ألا وهي إذا كان رئيس في صندوق النقد الدولي رئيس مركز البحوث الاقتصادية في صندوق النقد الدولي إلي ذكرته توماس هيلبليغ ذكر أمامه جميع التقديرات التي ضيفنا الكريم ذكرها ووصل لهذه القناعة أن مصر بنص كلامي دخلت في مرحلة الاستقرار والإصلاح الاقتصادي إذا كان ده نص كلامه فهو رجل اطلع على كل ما ذكره ضيفك الكريم من تقارير وغيره وده بالأمس أنا لا أحدثك عن شيء من شهور أن أحدثك عن تقرير خرج بالأمس البارحة يعني مش حاجة بعيدة فيعني أعتقد أنه هو وجود رجل في هذا المركز ويعطي هذا التقرير ويصدر هذه الكلمات..

الحبيب الغريبي: وضح.

توفيق حميد: أعتقد لا بد أن تؤخذ بعين الاعتبار.

الحبيب الغريبي: وضح سيد مصطفى معلش يعني لم يبقى من الوقت كثيرا، إبراهيم محلب رئيس الحكومة المصرية قرر تشكيل لجنة تنسيقية لتحسين حياة المصريين يعني مع تدخل أطراف أخرى ما مدى نجاعة مثل هذه المبادرات؟

مصطفى عبد السلام: يعني أنا في ظل أنك أنت أنا في تقديري أن دي حكومة يعني لا تأخذ بالفقراء ولا تهتم بهم أنت خفضت الدعم أنت كان عندك بدائل إنك أنت تخفض الدعم عن المصانع التي يمتلكها أحمد عز وسويرس وأبو العنين وغيرها وبالتالي أنت اخترت أنك أنت تضغط على الفقراء وترفع الدعم عن الفقراء، الساعة التموينية حضرتك دي الوقت يتقاضى الفرد 15 جنيه بما يعادل ساعة تموينية 15 يعني وتمهيدا إنك تحولها نقدي وتمهيدا إنك تغيرها وبالتالي هذه حكومة ليست حكومة فقراء بل بالعكس مازالت رغم قيام الثورة تحابي الأغنياء حتى هذه اللحظة.

الحبيب الغريبي: أشكرك مصطفى عبد السلام الصحفي المتخصص بالشؤون الاقتصادية وأشكر من واشنطن توفيق حميد الباحث المتخصص بالشؤون المصرية شكرا جزيلا لكما، بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله.