ناقشت حلقة 5/10/2014 من برنامج "حديث الثورة" الوضع الاقتصادي المتردي في اليمن ومدى تأثير الاضطراب السياسي الذي تشهده البلاد على الأحوال المعيشية للسكان الذين يعاني نصفهم من الفقر.

وفي هذا الشأن يرى حسام الشرجبي نائب وزير المالية اليمني أن الوضع الاقتصادي الحالي هو حالة تراكمية لم تعالج. وأشار إلى وجود اختلالات هيكلية في موازنة اليمن.

وقال إن الوضع الحالي من الناحية المالية صعب ودقيق يصاحبه شح في الموارد وزيادة في الإنفاق وأعباء إضافية ترتبت عن الاتفاقات السياسية الأخيرة بين الرئاسة والحوثيين كإبقاء الدعم على المحروقات.

واعتبر أن الإشكالات الحاصلة هي نتاج الوضع الأمني المتدهور, لكنه لفت في المقابل إلى وجود فرص في الاقتصاد اليمني بمقدورها حل المشاكل الاقتصادية الحالية إذا توفر الاستقرار السياسي وتحسن الوضع الأمني.

من جانبه يرى الباحث السياسي اليمني جمال المليكي أن الوضع الاقتصادي ناجم عن وضع سياسي معقد، والاقتصاد لن يتحسن في الوضع الراهن في بلد تعرضت هيبته لضربة على يد الحوثيين الذين اجتاحوا العاصمة صنعاء.

ويعتقد المليكي أنه لا يمكن الاقتراب من الإشكاليات الاقتصادية دون ترتيب المشهد السياسي برمته، لافتا إلى عدم وجود بيئة اقتصادية حاضنة في اليمن. وقال إنه لا يمكن حل المشاكل الاقتصادية دون استقرار سياسي ومعالجة الوضع الأمني.

وأشار إلى أن تأخر تطبيق مخرجات الحوار الوطني وعرقلتها من طرف جماعة الحوثي، مما أزم الوضع الاقتصادي.

السلطة والثروة
في المقابل، أوضح عضو المجلس السياسي للحوثيين محمد الجنيد أن المشكل الكبير الذي يعيشه اليمن عبارة عن تراكمات بسبب سيطرة مراكز نفوذ على السلطة والثروة لعقود طويلة إلى جانب الفساد المستشري وعدم تحصيل موارد الدولة من ضرائب وغيرها.

وألقى باللائمة على النظام السابق في تدمير الدولة, معتبرا أن ما يعيشه اليمن هو نتاج الفساد وسوء إدارة الدولة منذ ثلاثة عقود.

من جانبه يرى رئيس الهيئة العالمية للتمويل التعاوني الإسلامي خالد المنصوب أن السياسة الاقتصادية في اليمن غير قادرة على إحداث ثورة تنموية، لأنها بنيت على سياسات ترقيعية وحلول مستوردة.

وأوضح أن انعدام الاستقرار السياسي والأمني في اليمن ناتج عن الوضع الاقتصادي المتدهور.