تتواصل عمليات هدم منازل المواطنين في سيناء تنفيذا لقرار الحكومة المصرية بشأن إقامة منطقة عازلة على الحدود مع قطاع غزة، ويبلغ طول هذه المنطقة 14 كيلومترا، في حين يتراوح عمقها ما بين أربعمائة متر وألفي متر، وذلك خلال المرحلة الأولى فقط.

ويقدر عدد المنازل المقرر إخلاؤها بـ880 منزلا تسكنها ألف و156 أسرة. وقد أكد محافظ شمال سيناء أنه تم تقدير قيمة تعويضات المباني الخرسانية بمائتي جنيه للمتر المربع الواحد، واعتبر أن مستقبل المنطقة لا يزال غير معروف، وأنه شأن خاص بالقوات المسلحة وليس بالجهاز التنفيذي للمحافظة.

حلقة الجمعة (31/10/2014) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت تفاصيل القرار رقم 1957 بشأن إقامة منطقة عازلة على الحدود مع قطاع غزة، وتساءلت عن دوافع القرار وآثاره على المنطقة ومواطنيها.

الناشط السياسي من سيناء عيد المرزوقي أكد وجود حالة غضب شعبي في المنطقة جراء القرار الحكومي، مشيرا إلى أن سكان المنطقة "يتعرضون لتهجير قسري متعمد ومبيت النية". وقال إن مدينة رفح سيتم اقتلاعها جغرافيا وتاريخيا من أجل إطباق الحصار على غزة وحماية إسرائيل.

وأضاف المرزوقي أن "أهالي سيناء تمسكوا بالأرض لمدة 14 عاما تحت الاحتلال الإسرائيلي حتى أتى (الرئيس المصري) عبد الفتاح السيسي ليهجرنا منها". ولفت إلى أن قرار المنطقة العازلة جاء في ذكرى العدوان الثلاثي على سيناء عام 1956.

وبشأن التعويضات التي قررت الحكومة صرفها لأصحاب المنازل التي يتم إخلاؤها، قال الناشط السياسي إن "الحكومة تكذب وتتاجر بالكذب لأن التعويضات ستصرف لأصحاب الملكية، في حين أن سيناء لا توجد فيها ملكيات وكل مصر تعلم ذلك".

وأوضح أن الدولة تتعامل مع سيناء أمنيا فقط، وذلك في غياب تام للتنمية واختفاء دور السلطة التنفيذية، مشددا على أن أهالي المنطقة يعانون من التهميش والظلم وغياب العدالة منذ عقود.

مجدي شندي:
للدولة حق نزع الملكية لحماية أمنها، لا سيما أنها تتحدث عن شريط حدودي بعمق خمسمائة متر فقط مع تعهد الحكومة بصرف تعويضات كافية لشراء منازل بديلة في مناطق أخرى

الأنفاق
بالمقابل نفى رئيس تحرير صحيفة "المشهد" المصرية مجدي شندي أن يكون قرار المنطقة العازلة "تهجيرا قسريا"، مؤكدا أنها "عملية إخلاء لمنطقة حدودية احتارت الأجهزة الأمنية والسيادية في منع قدوم الإرهابيين إليها عبر الأنفاق".

وأوضح شندي أن للدولة حق نزع الملكية لحماية أمنها، لا سيما أنها تتحدث عن شريط حدودي بعمق خمسمائة متر فقط مع تعهد الحكومة بصرف تعويضات كافية لشراء منازل بديلة في مناطق أخرى.

وشرح أن المشكلة تتمحور حول الأنفاق مع قطاع غزة، مشيرا إلى أنها بدأت كحالة تعاطف لرفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع، ثم تحولت إلى التجارة والتهريب قبل أن تستخدم في تنفيذ العمليات الإرهابية ضد الجيش.

حظر دستوري
من جانبه شدد الباحث والمؤرخ السياسي محمد الجوادي على أن الدستور الجديد الذي أقر بعد الانقلاب العسكري على الرئيس المعزول محمد مرسي يحظر التهجير بكل أنواعه ولأي سبب.

وأشار إلى وجود حالة سابقة في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حينما هجر أهالي النوبة لبناء السد العالي، ولم يحصلوا على حقوقهم. وشدد على أن رفض القرار يأتي دفاعا عن الإنسانية وحق المواطنين في التمسك بأرضهم.

وبدوره شدد حاتم عزام -نائب رئيس حزب الوسط- على أن أمن مصر فوق كل اعتبار، لكنه أكد أن الإجراءات الجارية حاليا لا تصب في مصلحة البلاد، ووصفها بأنها "تنفيذ لمطالب إسرائيلية".

واستنكر فرض المنطقة العازلة بامتداد الحدود مع غزة دون إسرائيل، مؤكدا أن الأنفاق يمكن الكشف عنها بواسطة الأمن دون الحاجة إلى تفجيرها. وأشار إلى أن الولايات المتحدة أعلنت تأييدها للإخلاء واعترفت بأنها أرسلت مروحيات الأباتشي للمساعدة في هذا الغرض، وذلك ما يعني أن القرار قديم وليس له علاقة بحادث مقتل 31 عسكريا بهجوم الأسبوع الماضي.

وقال عزام إن القرار يخلق بيئة للعنف ولمعاداة الوطن في سيناء، واصفا السيسي بأنه "عسكري يبحث عن شرعية بتنفيذ المهام غير النظيفة لأميركا كأنه شرطي لها بالمنطقة".

video

إسرائيل العدو
وفي السياق قال الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية اللواء المتقاعد عبد الحميد عمران إن "الإجراء قد يكون صحيحا لكنه موجه للشخص الخطأ"، مشددا على أنه لم يحدث اعتداء من الفلسطينيين أو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو أهل سيناء على مصر.

واستنكر فرض المنطقة العازلة على غزة وعدم تطبيقها على بقية الحدود الممتدة مع إسرائيل.

وأضاف أن القرار يستعدي أهالي سيناء ضد السيسي الذي سبق أن حذر بنفسه من معاملة أهل سيناء بالعنف لعدم خلق عداء ضد الوطن.

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل فقد أكد أن الجيش يتمتع بعلاقة جيدة مع أهالي سيناء منذ عام 1973، ولا يمكن له أن يهجرهم من أرضهم.

اسم  البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: المنطقة العازلة بسيناء.. المتضرر والمستفيد

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيوف الحلقة:

-   عيد المرزوقي/ناشط سياسي من سيناء

-   مجدي شندي/رئيس تحرير صحيفة المشهد المصرية- القاهرة

-   محمد الجوادي/ باحث ومؤرخ سياسي

-   حاتم عزام/ نائب رئيس حزب الوسط المصري

-   نبيل ميخائيل/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن

-   عبد الحميد عمران/خبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية

تاريخ الحلقة: 31/10/2014                         

المحاور:

-   دوافع القرار وآثاره على سيناء ومواطنيها

-   تعويضات الحكومة لأهالي سيناء

-   تداعيات عقود من التهميش 

-   الأمن المصري ومسألة ضبط الحدود

-   تأييد أميركي لقرار السيسي

-   مآلات حملة التهجير والإخلاء

حسن جمّول: أهلاً بكم مشاهدينا، تتواصل عمليات هدم منازل المواطنين في سيناء تنفيذاً لقرار الحكومة المصرية رقم 1957 بشأن إقامة منطقة عازلة على الحدود مع قطاع غزة، يبلغ طول هذه المنطقة 14 كيلو مترا في حين يتفاوت عمقها بحسب قرار الحكومة المصرية من منطقة لأخرى، حيث يتراوح ما بين 400 متر في بعض المناطق وألفي متر في مناطق أخرى عند تقاطع خط الحدود السياسية وذلك خلال المرحلة الأولى فقط، ويقدر عدد المنازل المقرر إخلاؤها ب88 منزلاً تسكنها 1156 أسرة وقد أكد محافظ شمال سيناء أنه تم تقدير قيمة تعويضات المباني الخرسانية بألفي جنيه للمتر المربع الواحد، واعتبر المحافظ أن مستقبل المنطقة لا يزال غير معروف وأنه شأن خاص بالقوات المسلحة وليس بالجهاز التنفيذي للمحافظة.

لمناقشة هذا الموضوع معنا في الأستوديو كل من الدكتور محمد الجوادي الباحث والمؤرخ السياسي، وعيد المرزوقي الناشط السياسي من سيناء، وحاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط المصري، وعبر سكايب من القاهرة مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد المصرية، وأبدأ معك سيد عيد كيف يتعامل أهالي سيناء مع قرار الإخلاء؟

دوافع القرار وآثاره على سيناء ومواطنيها

عيد المرزوقي: هناك حالة غضب شعبي شديدة ولكن مع التكتيم الإعلامي ومنع وسائل الإعلام العالمية ومنع أي صورة تخرج من سيناء إلا عن طريقهم وعن رواياتهم وعن طريق أفرادهم لا أحد يعرف هذا الشيء لم يظهر إعلامياً بالشكل الكافي، ولكن ما يحدث في سيناء هو تهجير قسري للسكان متعمداً ومبيت النية لكن لم يكن يعني في السابق لم يجدوا السببية لتنفيذه الآن وجدوا السببية فهو يبحث عن شرعية مزيفة في رفح..

حسن جمّول: لماذا أسمتيه بالتهجير الحكومة المصرية تقول أنه إخلاء لضرورات عسكرية؟

عيد المرزوقي: طيب ولنفترض أنه ما قالته الحكومة المصرية صحيح أنه قالت إحنا نخلي 500 متر على الحدود هذا نُشر في جريدة الوطن من وزارة الدفاع هذه هي الخريطة، يتحدثون عن المنطقة أكثر من رفح أكثر من 5 كيلو يعني مدينة رفح سيتم اقتلاعها جغرافيا وتاريخيا يعني بمعنى الأصح أنت أمام كارثة مدينة مصرية ستلغى من على التاريخ، نكبة جديدة،،هذا الأمر خطير جدا يعني مرتبط أنت عايز تحاصر غزة وعايز تؤمن إسرائيل تقلع مدينة مصرية من التاريخ ومن الجغرافيا وتدعي كذباً أنك أنت تؤمن الحدود، إذا كان موضوع الأنفاق أنت إلي أشرفت عليها ب2006 وتستطيع بمليون وسيلة إنك تلغي الأنفاق بعدين أنت مش أعلنت في بياناتك إنك فجرت 1300 نفق في مسافة 14 كيلو هي الأنفاق دي ما تخلص، هذه المنطقة لا تستطيع أن تتحمل بأقصى تقديره لو جبت مهندس على أعلى مستوى لا تستطيع أن تحمل أكثر من 500 نفق هو أعلن عن تفجير 1300 نفق فما يحدث في هذه المنطقة هو الهدف منه استئصال سيناء وغزة. 

حسن جمّول: طيب تهجير لكن هناك تعويضات ويعني أقرت قيمة هذه التعويضات وبالتالي الناس ستذهب إلى مساكن أخرى وربما يكون لديها تعويضات لإيجاد مساكن بديلة، أين المشكلة هنا؟

عيد المرزوقي: هذا الكلام كله كذب وفبركة وبعدين لو الناس لو تعطيها ملايين هذا لا يغني عن وجودها في هذه الأرض عن تاريخها هذه أرض ورثوها عن أجدادهم فيها ذكرياتهم فيها موتاهم في الأرض فيها حياتهم فيها ذكرياتهم فيها طفولتهم أنت تقتلع مدينة بالكامل ليس صحيحا..

حسن جمّول: طيب.. 

عيد المرزوقي: كما يصور الإعلام المصري أن الموضوع- والجهات الرسمية- 500 متر هذا غير صحيح.. 

حسن جمّول: طيب..

عيد المرزوقي: بالنسبة للتعويضات خليني أعطيك معلومة بالنسبة للتعويضات، التعويضات التي أعلنوا عنها هؤلاء يكذبوا ويصدقوا أنفسهم يعني يتاجروا بالكذب علنا التعويضات التي أعلنوا عنها مرتبطة بتمليك الناس للأرض والكل يعلم في مصر أن موضوع التمليك أزمة في سيناء، الدولة لا تملك أحد في سيناء أساسا لا تعترف بوجود المواطن في سيناء نحن لنا ستين عام نبحث عن رحلة الذهاب إلى الوطن ستين عام نحارب في اتجاه يا جماعة إحنا مصريين..

تعويضات الحكومة لأهالي سيناء

حسن جمّول: يعني التعويضات على أي أساس ستدفع؟

عيد المرزوقي: إلا بملكية، من معه ملكية في سيناء؟ لا يوجد أحد معه ملكية في سيناء والكل يعلم ذلك لكن هو يستغل الغيبوبة العامة لدى الشعب ويبث إشاعات..

حسن جمّول: هذه النقطة المهمة ليست هناك ملكية لأحد؟

عيد المرزوقي: لا يوجد ملكية في سيناء نهائي ولا يستطيع أي أحد أن يتملك في سيناء والكل يعلم ذلك والدكتور الجوادي.. 

حسن جمّول: يعني..

عيد المرزوقي: يعلم ذلك.. 

حسن جمّول: الناس ليست لديهم أوراق ملكية.. 

عيد المرزوقي: حتى في الدستور المعد 2012  طالبنا بهذا الأمر وصدر قرار بالتمليك ولم ينفذ..

حسن جمّول: يعني التعويضات هي بدل بيوت الإسمنت؟

عيد المرزوقي: التعويضات الحقيقية هي ال300 جنيه ومش عاجبك غور في داهية، هذا ما أصدره محافظ شمال سيناء، 300 جنيه بدل إيواء أما ما أعلن عنه هذا مرتبط بالتمليك، إذا كان الناس ما عندها ملكية الناس ما عندها ملكية إحنا وضع يد إلي نتعامل به أوراق عرفية بين القبائل ما في أي شيء من هذا الكلام هذا كذب وتدليس وأتحدى أي واحد مصري أو مسؤول وأكبر مسؤول مصري يجاوبني على السؤال الكل يعلم في مصر هذا مش خفي ..

حسن جمّول: طيب سيد مجدي شندي استمعت إلى السيد عيد ما رأيك بهذا الموقف وبما يعكسه من رأي لأهالي سيناء؟

مجدي شندي: والله أنا مندهش جدا من تعليق الأخ إلي عندك في الأستوديو ده لأنه أصبح عندي شك كبير جدا أنه لو النظام المصري الحالي عاد الشيطان سيخرج بعض الناس ليدافعوا عن الشيطان، يعني هذا أمر غريب جداً، دولة تحاول أن تحمي حدودها أن تحمي أبناء القومي هناك شيء بالفقه الإسلامي إذا كانوا يستندون إلى فقه إسلامي اسمه استرسال المصالح والبعض يتوسع فيه لدرجة أنه نقل عن الإمام مالك جواز قتل ثلث الناس لإصلاح الثلثين الآخرين، نحن لن ننادي بهذا، ليس بالأمر قتل وليس في الأمر حتى تهجير يعني نحن نتحدث عن إخلاء منطقة حدودية احتارت الأجهزة الأمنية والأجهزة السيادية في مصر والجيش المصري طوال هذا الوقت كيف تغلق يعني أبواب الآتين من الأنفاق لا نستطيع أن ندافع عن حقوق يعني عصابات يعني..

حسن جمّول: طيب، أنت تقول سيد مجدي يعني الغريب في الموضوع أنك تتحدث عن الآتين من الأنفاق يعني في الكل عبر التاريخ تاريخ غزة أن هذه الأنفاق هي من أجل الذهاب من الأراضي المصرية من سيناء إلى غزة لتهريب الأسلحة كما يقال لتهريب المواد الغذائية والبضائع الآن انقلبت الصورة وباتت برأيكم هذه الأنفاق هي لتهريب السلاح من غزة إلى مصر، وهل يعقل أن أهالي غزة سيتخلون عن السلاح لتهريبه إلى مصر؟

مجدي شندي: نحن نتحدث عن محاولة لقلقلة يعني النظام في مصر تستخدم فيها أموال تستخدم فيها أسلحة تستخدم فيها أجهزة مخابرات دولية يعني ما سيتضح من التحقيقات حول العملية الأخيرة سيكشف كثيرا من الأوراق التي ستكون مفاجئة يعني أنا أريد بس أن أضرب لك مثالاً من أعطى صورا بالقمر الصناعي للموقع المصري إلى من نفذ هذه العملية؟ هذه وراءها أفراد دولية ثم لنتحدث فقط عن عمليات إخلاء المنازل أولا ما يقوله الأخ عيد عن أنه من لديهم ملكية فقط أود أن أسأله كيف استطاع من يملكون المنازل في رفح توصيل المرافق؟ كيف استطاعوا توصيل المياه؟ كيف استطاعوا الكهرباء؟

عيد المرزوقي: الناس في المنطقة الشرقية في سيناء تشرب من آبار جوفية وأنت تعلم ذلك ولا يوجد بنية تحتية وشبكة الكهرباء متهالكة وقلعتم أشجار زيتونهم وحطيتوا الآلاف منهم في سجن العزولي الرهيب وردمتم الآبار الجوفية، وهذا أكبر دليل على التهجير القسري أنت رجعت وقلت ردمت الآبار لتحث الناس على الذهاب إلى مكان آخر تبحث عن الماء.

مجدي شندي: أعطيني فرصة حتى أكمل كلامي ثم ليصبح لديك حق التعليق، هذه التعويضات ستصرف على يعني وضع اليد على هذه المنازل، نعرف أن نسبة قليلة جدا ممن يمتلكون لكن التعويضات ستصرف على من يضع يده على المنازل وهذه التعويضات كافية لأن تشتري منازل موازية في أكبر مكان حتى بالقاهرة حينها نتحدث عن تعويضات ما بين 1200 جنيه وإلى 2000 جنيه للمتر المربع من الخرسانة المسلحة حينما نتحدث عن 700 جنيه من المنازل يعني الحوائط الحاملة فنحن نتحدث عن تعويضات سخية هذا أمر، الأمر الآخر وأن للدولة حق في نزع الملكية وحق الارتفاق من أجل حماية..

عيد المرزوقي: الدستور، الدستور..

حسن جمّول: عفوا.

مجدي شندي: كان ذلك على الحدود أو حتى في أي مدينة داخل مصر.. 

حسن جمّول: طيب. 

مجدي شندي: من حق الدولة حماية أمنها. 

حسن جمّول: طيب دكتور الجوادي في هذه النقطة حق الدولة القانوني في أن تنزع الملكية أن تهجر أن تخلي مناطق بأكملها تحت عنوان الأمن، ما رأيك؟

محمد الجوادي: في فرق بين حاجتين الإخلاء إخلاء مبنى والتهجير تهجير بشر، فإذن إذا تحدثت عن إخلاء مبنى أو إخلاء أرض تحدث عنها كمادة شيء مادي تخلي، لك مقابل أن أنت تعوض وتعمل تعويض هذا لا ينفي أنك أنت تخلق حالة على مستوى البشر هو تهجير البشر، تهجير البشر بنص الدستور الجديد إلي إحنا مش معترفين به لكن هو الدستور الجديد المفترض أن.. 

حسن جمّول: يفترض أنه معمول به. 

محمد الجوادي: يفترض أن الحكومة تعمل به هو محظور في كل الأحوال محظور في كل الأحوال، النص بتاع المادة كده، فإذن من حيث هو تهجير محظور، من حيث هو إخلاء يخلي، يخلي ويعوض ويكون التعويض مجزي، هذه مسألة فيها نظر يعني تقول أن المتر المسلح بـ 2000 أقول لك لا قليل تقول لي أنه أقول لك لازم يكون حد أدنى..

حسن جمّول: طيب.

محمد الجوادي: أقول له أدي له بديل لكن هنا في جزئيتين على مستوى المبنى ده اسمه إخلاء على مستوى البشر اسمه تهجير قسري، الطريف أن الصحافة المصرية النهار ده وهي تتكلم عن التهجير القسري كلهم كتبوا ودي أحيانا لغلطات أو زلات اللسان الكاشفة كلهم كتبوا القسري بالصاد لأنه نسبوها للقصر إنه صادر من القصر بينما هي بالسين إلي هو الإجباري لأنهم أحسوا أنه هو ده سلطة الدولة.. 

حسن جمّول: طيب.. 

محمد الجوادي: الكلام إلي نقل إليهم.. 

حسن جمّول: نعم.

محمد الجوادي: أن هو سلطة الدولة فهو تهجير قسري يعني إجباري.. 

حسن جمّول: هل حصل سابقا في تاريخ مصر..

محمد الجوادي: في حكم عسكري..

حسن جمّول: أن حصلت عمليات إخلاء أو تهجير؟

محمد الجوادي: آه دي حصلت في عهد عبد الناصر في السد العالي كان مضطرا واضطراره كان مشروع كبير والناس مؤمنة بالمشروع والناس في البداية حتى رحبوا بهذا ولكن التنفيذ بقى ما أخذوا حقهم يعني الناس إلي هم أهل النوبة في الأول في ظل المشروع وزخم المشروع والحديث الجميل عن المشروع القومي والحلم بتاع السد العالي، لأنه كان لازم يتحول مجرى النيل، أنت عشان تعمل السد الجزئية الكبيرة التي كانت فيها هي تحويل مجرى النيل بحيث إنك أنت تحول من صخري إلى تربة تقدر تعمل فيها سد، فعملية تحويل مجرى النيل هي التي أخذت وقتا هي العملية الصعبة إلي فيه، فدي كان فيها المعابد العظيمة دي تدخلت فيها دول العالم حملة دولية والحملة الدولية دي كان فيها من أموالها أموال تبني مساكن جديدة لهؤلاء الناس على مستوى عالي عظيم وكل حاجة، طبعا شأن كل فساد في مصر في ظل الحكم الشمولي ذهبت الأموال إلى مسارب أخرى..

حسن جمّول: طيب. 

محمد الجوادي: والناس ضاع عليهم حقهم..

حسن جمّول: دكتور حاتم الاعتبارات هي اعتبارات أمنية حصل إخلاء، حصل تهجير، الناس رضيت لم ترض، لكن هو أمن مصر فوق كل اعتبار..

حاتم عزام: صحيح.

حسن جمّول: هذا ما يفهم من أداء الحكومة المصرية في الوقت الحاضر تحديدا في سيناء، ما رأيك؟ 

حاتم عزام: الحقيقة أنه أمن مصر في كل اعتبار هذه مقولة صحيحة، علينا أن نتدبر ما يحدث الآن يصب في هذا الأمن ولمصلحة هذا الأمن أم لا؟ هذا هو السؤال والحقيقة حينما نتحدث عن سيناء فنحن لا نتحدث عن قطعة أرض عادية يعني لا أتحدث عن القاهرة أو إمبابة أو الجيزة أو الهرم لا أنا أتحدث على منطقة تفصل مصر بين عدو استراتيجي بين عدو كان محتلا هذه المنطقة من قبل.. 

عيد المرزوقي: العدو الوحيد.

حاتم عزام: بين عدو متربص بهذه المنطقة وفي جزء تلامس مع المقاومة التي تقاوم هذا العدو في قطاع غزة، وبالتالي لا بد أن نؤخذ اعتبارات كثيرة عام 1979 صرح مناحيم بيغن سُئل مناحيم بيغن لماذا تركت سيناء بهذه السهولة بعد حرب 1973؟ قال أنا لا أملك القوى البشرية التي تستطيع أن تملأ هذا الفراغ المترامي في مساحة سيناء وحتى أقوم بهذا محتاج على الأقل ثلاثة مليون إسرائيلي حتى يدافعون عن هذه الأرض لأن الجيوش ممكن تقتحم أي مكان أو تدك أي مكان لكن صعب جدا تستوطن مكان إلا في عدم وجود سكان في هذا المكان، زي ما حصل في قطاع غزة في الحرب الأخيرة على غزة ولم يستطيع العدو الإسرائيلي التقدم في مصر ونفس الشيء في لبنان، فإذن قالوا له طيب وراح تجيب ثلاثة مليون دول منين؟ قال لهم أما يبقى يتم تهجير يهود من أميركا أو الاتحاد السوفييتي أقدر أجي سيناء ومنذ هذا الوقت وسيناء كلها منطقة عازلة في مصر ليس الشريط الحدودي فقط، تعدادها 400 ألف نسمة..

حسن جمّول: طيب.

حاتم عزام: لا يتم تنميتها حتى لا يذهب إليها سكان جدد وبالتالي حينما تحدثني على أنه أمن مصر القومي إني أهجر قسريا جزء من الشريط الحدودي من المصريين المتواجدين في رفح إلي هم جزء من حماية الأمن القومي المصري في هذه المنطقة يبقى أنت لا تصب في مصلحة الأمن القومي..

حسن جمّول: طيب.

حاتم عزام: نقطة أخيرة عشان أنهي بس هذه الجملة هذا المطلب إخلاء سيناء مطلب إسرائيلي ممتد منذ عام 1979

حسن جمّول: سنعود.. 

حاتم عزام: حسني مبارك..

حسن جمّول: نعم..

حاتم عزام: قام بتهجير.. 

حسن جمّول: سأعود إلى هذه النقطة..

حاتم عزام: طيب. 

حسن جمّول: سنعود لنتحدث بهذه النقطة لكن أريد أن أستفيد من السيد عيد لأن لديه بعد قليل برنامج آخر، سيد عيد في موضوع أهالي غزة المستوطنين عفوا أهالي سيناء المستوطنين في هذه الأرض..

عيد المرزوقي: هم أهل الأرض مش مستوطنين هم ملاك الأرض..

حسن جمّول: يعني الساكنين على اعتبار أنه وطنهم هذا المقصود.. 

عيد المرزوقي: نحن لا نطالب..

محمد الجوادي: المتوطنين.

تداعيات عقود من التهميش

حسن جمّول: المتوطنين في هذه الأرض يعني أمنيا هم يملكون سلاحا، تتحدثون دائما عن التهميش لكن ما السبب الذي أوصل أهالي سيناء إلى ما وصلوا إليه اليوم من حتى اتهامهم بأعمال تخريب وأعمال غير أو عدائية إذا صح التعبير؟ 

عيد المرزوقي: هذا الموضوع ممتد لسياسة يعني ممهنجة من أكثر من 30 عام، فالدولة تتعامل مع سيناء كملف أمني فقط لا غير يعني كل تحركات المواطن داخل سيناء مرتبطة بالتصاريح الأمنية بالمخابرات بالأجهزة الأمنية يعني أنت عندك 15 جهاز أمني كل جهاز له 20 فرع شغالين على 350 ألف مواطن في غياب تام للتنمية في غياب تام للسلطة التنفيذية يعني هذا المحافظ في شمال سيناء لا يملك قرارا في هذه المحافظة لا يملك شيئا في هذه المحافظة، الأجهزة تنفيذية ليس لها أي دور في سيناء، القرار في سيناء معروف قبل 1956 كان حرس حدود وبعدين امتد إلى المخابرات الحربية بعد ذلك فبالتالي الحلول الأمنية وغياب العدل والظلم والقهر والتهميش المتعمد والممنهج ضد أبناء سيناء بمنع عنهم، لا يوجد فينا لا مسؤول ولا وزير لا حتى مقدم برامج يمنع عنا بالكامل كل هذه الأشياء حتى في التعامل في منطقة التنجيد يأتي يقول أبناء سيناء تعال على جنب أو يقولك يهود سيناء، هي عنصرية يستخدمونها مباشرة وأمام الجميع، فهذا ما يحدث لنا، نحن بحث عن مواطنة نبحث عن حقوق معيشية نحتاج مرة أخرى للاعتراف بهويتنا من القاهرة هل نحن جزء من الشعب أم لا؟ ما فعله جنرال وصفي في سيناء لا يستطيع أن يفعله في أصغر شارع في قرية في مصر فقد أحرقوا عرائش البدو الفقراء ودمروا آلاف البيوت..

حسن جمّول: سيد مجدي قبل قليل أشار إلى أنه غير صحيح موضوع إنه تعويضات غير سخية وغير مجزية بالعكس هو أشار إلى أرقام تكاد تكون مرضية لأهالي سيناء؟

عيد المرزوقي: لا الناس مبسوطة بالمرة فرحانة كمان الناس هناك فرحانة بالتهجير، لأكمل كلام أستاذ مجدي، أخي الكلام هذا خارج السياق بالمرة البدو والقبائل عندها تمسك بالأرض هذا يعني إحنا 14 سنة تحت الاحتلال الإسرائيلي لم نهجر أرضنا هيجي السيسي يهجرنا منها هذا كلام خارج السياق أنت تريد بالآخر تريد أن تحاصر غزة وتخنق مليون و800 ألف مواطن وتهجر 70 ألف في سيناء في الوقت الذي يتزامن فيه لأول مرة في العصر الحديث بأن اقتحم المسجد الأقصى ويحرق سجاجيده ويطلق الرصاص بداخله ويغلق لأول مرة بالعصر الحديث، ثانيا التهجير بدأ في الذكرى في ذكرى العدوان الثلاثي على مصر واحتلال جزء من سيناء إلي هم أم رشرش وفي نفس الوقت في نفس الذكرى أنه كان مؤتمر الحسنة الشهير الذي رفض فيه البدو والقبائل العربية- أعطني فرصة- والقبائل التدويل في سيناء عندما أعلن موشي ديان وروج للعالم أنه سيناء ستنفصل عن مصر ووقف القبائل والمشايخ وقالوا سيناء من يريد التفاوض على سيناء فليذهب إلى القاهرة وكأن إسرائيل ترسل رسالة قوية إلى أهالي سيناء في اليوم الذي رفضتم فيه الانفصال والانصياع لأوامرنا نطردكم من بيوتكم هذه الناس تعمل بتواريخ محددة، هذه الناس تعمل بأجندات معروفة هذه مرحلة أولى من التهجير وما أعلنوه هم بأنفسهم في الجريدة الرسمية أعلنوا عن مناطق خارج مدينة رفح يتكلم عن منطقة جوز أبو رعد تبعد جنوب رفع 3 كيلو خارج المدينة يعني هو ممتد ومكمل للآخر، الناس الآن مرمية في الشوارع 75% منهم أو أكثر تحت خط الفقر في الشوارع بلا مأوى لأنه ما فيش معهم نقود يتأجروا أو يشوفوا مكان هذه الحالة، وإذا تحرك على كمين بالخطأ يتم إطلاق الرصاص عليه.

حسن جمّول: أشكرك جزيلاً سيد عيد المرزوقي الناشط السياسي من سيناء أشكرك على هذه المشاركة وأعود إلى ضيفي من القاهرة مجدي شندي، سيد مجدي يعني كلما فشل الجيش في وضع حد لأعمال معينة أو في فرض الأمن في منطقة معينة يقوم بإعلانها منطقة عسكرية ويخلي أو يهجر سكانها منها، هل هذا منطقي؟

مجدي شندي: لا هذا الأمر ليس منطقياً طبعاً وهذا لا يحدث لكن اسمح لي في مغالطات كثيرة جداً يقولها ضيوفك في خلط كبير جداَ للأوراق، يعني حينما تتحدث السلطات المصرية عن إخلاء شريط حدودي لا يتجاوز 500 متر من الحدود يتحدثون عن تهجير وكأن هؤلاء الناس سيتم نقلهم إلى مدن أخرى وإلى قارات أخرى وإلى بلدان أخرى، يعني برضو حينما نتحدث عن إخلاء شريط حدودي 500 متر يأتي أحد ليتحدث..

حسن جمّول: طيب للتصحيح هو ما بين عفواً هو في بعض المناطق 400 متر يصل في مناطق أخرى إلى 2000 متر وهذه مرحلة أولى، يعني نحن لا نتحدث عن 500 متر كما تقول أو شريط حدودي بسيط.

مجدي شندي: في النهاية نحن نتحدث عن شريط حدودي بسيط، يعني لما أتكلم عن 2000 متر يعني ليس شيء بالنسبة للمساحات الشاسعة في سيناء، الشيء الآخر أن هذا ليس تهجيراً بالمنطق الفعلي هذا مجرد إخلاء للمنازل وتعويض بمنازل أخرى..

حسن جمّول: نعم طيب إذا كان بس ستعود وتكمل عفواً.

مجدي شندي: أما أن تكون منطقة فارغة من السكان يعني هذا برضو ترويج لمغالطات وترويج لأوهام غير مقبول.

الأمن المصري ومسألة ضبط الحدود

حسن جمّول: طيب ستعود لتكمل لكن أريد فقط تعليق إذا كان شريط بسيط وصغير لماذا من الصعب الإمساك به أمنياً يعني إذا كان الجيش المصري عاجز عن ضبط الأمن في شريط حدودي قصير، كيف إذاً سيضبط الأمن على طول الحدود على حدود ليبيا مثلاً؟

مجدي شندي: شوف أنا سأحدثك عن حقيقة هذه الأنفاق التي نشأت، في بداية نشأة الأنفاق نشأت كنوع من التعاطف مع أهالي غزة الأشقاء الذين تحاصرهم السلطات الإسرائيلية لكن فيما بعد أصبحت هذه الأنفاق تجارة أصبحت هناك لوبيات ويعني للتهريب استغلت هذه الأنفاق واستغلت أنفاق أخرى على طول الحدود في الهجرة غير الشرعية للأفارقة إلى الكيان الصهيوني المحتل ومن العجيب أن يعني هؤلاء الذين رأوا الهجرة غير الشرعية والذين كانوا يرتقبون الفتيات الإفريقيات ويأخذون مبالغ ضخمة هم من أصبحوا بعد ذلك هم من يمارسون الإرهاب غيّروا نشاطهم بعد أن كانوا.

حسن جمّول: طيب.

مجدي شندي: يحصلون ويرتزقون بواسطة الهجرة الغير الشرعية للأفارقة من سيناء إلى الكيان الصهيوني إلى تلقي أموال من الخارج وممارسات إرهابية ضد الجيش المصري، فأما ندافع أن ندافع عن عصابات أن ندافع عن مافيات تعمل بسيناء أم ندافع عن حق مواطنين..

حسن جمّول: طيب أبق معي سيد شندي ابق معي سيد..

مجدي شندي: لا شك أنهم سيؤلمهم ترك منازلهم ولكن سيتم تعويضهم بشكل مناسب.

حسن جمّول: ابق معي سيد مجدي، دكتور الجوادي استمعت يعني من يرفض هذا القرار أو هذا الإجراء عن من يدافع؟

محمد الجوادي: عن الإنسانية.

حسن جمّول: لماذا؟

محمد الجوادي: الأميركان الآن الأميركان إلي هم لا مسلمين ولا عرب ولا من المنطقة يمتنعوا عن تفريغ الشاحنات البواخر الإسرائيلية ويسيبوها في البحر حتى يحسسوا إسرائيل بالجرم الذي يفعلونه في أهل غزة وفي أهل سيناء، إذا لم يكن لنا حظ من الإنسانية فندعو الله سبحانه وتعالى أن يكون لنا حظ من الإنسانية يعني لا يستطيع الإنسان أن يجاهر في حق مواطن مثله سواء الأستاذ مجدي أو أي حد إنه ما فش إنسانية، ولكن أن ندعو الله سبحانه وتعالى أن يرزقه الإنسانية نحن ندافع عن الإنسانية.

حسن جمّول: لكن هو تحدث عن أعمال معينة يقول أنها كانت تجري من منطقة..

محمد الجوادي: أنا لن أرد..

حسن جمّول: وبالتالي هذه المنطقة أصبح من الصعب ضبطها أمنياً وبالتالي من الأفضل وضعها تحت مسمى منطقة عسكرية عازلة يسهل ضبطها أمنياً.

محمد الجوادي: سأستعير الرد من الرئيس حسني مبارك نفسه، الرئيس حسني مبارك مرة قيل أمامه مثل هذا الكلام قال: طب خلاص مش النفق دا ليه ناحيتين يسدوه من الناحية الثانية مش الهجرة الشرعية دي تروح لإسرائيل طيب إسرائيل لها حدود وضابطاها كويس أوي ما تُدخل الهجرة الشرعية وترجعها يعني إذاً المسألة النفق أو الممر أو أي حاجة في الدنيا ليها ناحيتين فكيف أنت تبقى مسؤول عن الناحية الثانية يعني أنا سأبسط لك المسألة ببساطة شديدة جداً الآن في نفق تحت المانش يصل بين باريس ولندن عشان الرحلة إلي هي الرحلة نمرة واحد في السياحة بالعالم فعشان يوفروا وقت الناس عند المنفس بتاع لندن واقف واحد من شنغن إلي هم بتوع باريس يشوف معه التأشيرة والتأشيرة صح ولا لأ عشان ما يخش وبعدين يرجعوه، إذاً العالم كله حل المسألة وعند المنفس بتاع باريس واحد واقف من جوازات لندن يحسم الحكاية دي لما نروح رحلة العمرة بالباخرة.

حسن جمّول: طيب.

محمد الجوادي: ثانية واحدة بس عشان المعنى يتضح يطلعوا لنا الجوازات وإحنا على الباخرة عشان لا تقف الناس، الطائرات في الرحلات السريعة يطلعوا بتوع الجوازات، في القطارات التي بين أوروبا في العربات أنا سافرت أوروبا كلها يعني سائقاً وقائداً وراكباً وحديدياً وكل حاجة انتهت الفكرة دي كلها، يعني إحنا دي الوقتِ نتكلم على حاجات في القرن 17 سنطبقها على القرن 21 المسألة بسيطة جداً جداً بسيطة..

حسن جمّول: أشكرك جزيلاً الدكتور محمد الجوادي الباحث والمؤرخ السياسي أيضاً وأشكر رئيس تحرير صحيفة المشهد المصري مجدي شندي الذي كان معنا عبر سكايب من القاهرة.

فتح الهجوم في شمالي سيناء والذي أودى بحياة 30 جندياً مصرياً الأسبوع الماضي فتح صفحة من معاناة مريرة للأهالي، فقد كان الهجوم ذريعة لعملية تهجير قسري ستطال مئات الأسر كما ذكرنا في منطقة رفح، أهالي سيناء لا يشتكون سياسة التهميش فحسب بل يتعرضون لحملة تشويه إعلامي منذ فترة طويلة بوصفهم مصدراً للإرهاب.

[تقرير مسجل]

وليد العطار: لا تزال رحى التهجير القسري دائرة في المناطق الحدودية بشمال سيناء مع قطاع غزة منذ قرر مجلس الدفاع الوطني المصري إقامة منطقة عازلة دائمة على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة في أعقاب هجوم مسلح أودى بحياة أكثر من 30 جندياً قبل أسبوع وهو الهجوم الذي فتح صفحة جديدة أشد مرارة في معاناة أهالي شمالي سيناء المتفاقمة منذ سنوات، المنطقة المراد إخلاؤها تقع ضمن نطاق ما يعرف منذ اتفاقية السلام بالمنطقة (ج) وهي وفق شهادات مواطنيها ليست منزوعة السلاح فقط بل منزوعة الخدمات بالمجمل يعزلها التهميش في كل المجالات، يستوطن شمال سيناء ثلاث من أكبر قبائل البدو العربية الرميلات والترابين وقبيلة السواركة التي يقول الأهالي أنها الأشد تضرراً من التعامل الأمني القاسي الممتد منذ تفجيرات عام 2004، لا يشكو السيناويون التهميش فقط بل يؤذيهم أكثر التشويه الذي يتعرضون له إعلامياً منذ أشهر، يؤكد بعضهم أن مجلس مدينة رفح وزع عليهم منذ فترة استبياناً لمعرفة أيهما يفضلون عند التهجير: التعويض المادي أم منحهم أرضاً فضاء في أماكن أخرى وهو ما يؤكد أن خطة التهجير لم تكن رد فعل على أحداث الرابع والعشرين من أكتوبر، رغم نص الدستور المكتوب بعد الانقلاب على حظر التهجير القسري إلا أن الدولة وإعلامها وخبراءها الأمنيين ومنذ اللحظات الأولى بعد عملية الجمعة لا حديث لهم سوى عن المنطقة العازلة التي ستمنع تسلل أخطار الإرهاب أفراداً وأسلحة من غزة إلى سيناء هكذا يقولون ويصدقهم قطاع من الشعب يرى أن حركة حماس قد تمتلك فائض رجال وعتاد لتسربه إلى الجانب المصري، يدلل مراقبون على أن المستهدف بالمنطقة العازلة هو قطاع غزة والمقاومة بمبادرة السلطات بإرجاء مرحلة مهمة وحساسة من مفاوضات التهدئة بين حماس وإسرائيل تلك التي كانت متعلقة بالميناء والمطار بعد ساعات من حادث سيناء، مع تصاعد وتيرة ردود الأفعال من مصر الرسمية خلال أسبوع فقط تتصاعد قناعة لدى البعض أن مصرع الجنود الثلاثين بقدر ما شكل تحدياً إلا أنه شكل فرصة للنظام المصري لإسداء خدمات إقليمية لمن كان يوصف يوماً بالعدو الإسرائيلي كتلك المنطقة العازلة التي لم يجرؤ على تنفيذها حتى نظام مبارك.

[نهاية التقرير]

حسن جمّول: ومتابعة للنقاش يبقى معنا في الأستوديو حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط المصري وينضم إلينا اللواء المتقاعد عبد الحميد عمران الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية وكذلك ينضم إلينا الدكتور نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، أعود إليك سيد حاتم الإجراء أو القرار الحكومي بإخلاء شمال سيناء هل يمكن أن يؤدي إلى نوع من الرفض وبالتالي تكبير العداء للحكومة المصرية الحالية وللرئيس عبد الفتاح السيسي؟

حاتم عزام: نعم خليني في عجالة أشير بس لبعض النقاط إلي قالها الأستاذ مجدي شندي أحب أعلق عليها أولاً المنطقة الحدودية التي يتم التهجير فيها القسري هي مسافة 14 كيلو متر على الحدود ما بين مصر وقطاع غزة المحاصر إلي فيه المقاومة الفلسطينية، أما باقي الحدود وهي 200 كيلو متر مع العدو والكيان الصهيوني فلا يتحدث أحد عن التهجير فيها فإذاً هذه رسالة واضحة أنت يعني إذا كنت عندك مشكلة في الحدود يبقى أنت بتشكك في المقاومة الفلسطينية دي نمرة واحد إلي أنت كنت مستضيفها في القاهرة من شهر عشان خاطر تعمل معها اتفاقيات سلام.

حسن جمّول: لكن هو لا ينكر ذلك هو تحدث عن أن السبب هو الأنفاق يعني هو لم ينكر هذا الأمر..

حاتم عزام: آه نعم الأنفاق تستطيع أن يعني تذهب إلى هذه المنازل وتكشف هل هناك أنفاق أو لأ بدل ما تفجرها وتهجر أهلها بالتالي تفضي المنطقة، سيناء فيها 400 ألف مواطن مصري، المفروض عشان تحفظ هذه المنطقة أن تزيد الكثافة السكانية وأنا استعرضت لك مناحيم بيغن قال إيه، وبالتالي أنت لم تنمِ سيناء من أول كامب ديفد، كامب ديفد عزلت حوالي ثلثين سيناء ثلثين من منطقة سيناء كلها من السلاح المصري تقريباً ما فيش فيها تواجد قوات مسلحة إلا حاجات أمنية بسيطة جداً، الآن المراد هو عزلها حتى من البشر وبالتالي يسهل وإحنا سمعنا عن عرض مصري من عبد الفتاح السيسي وسلطة الانقلاب في مصر لحكومة محمود عباس بتوطين بعض الفلسطينيين في قطاع غزة نفته سلطة الانقلاب ولكن أكده محمود عباس، إنما خليني في عجالة أقول لما ألاقي جون ساكي المتحدثة باسم الخارجية الأميركية تطلع أمبارح وتقول ودا تصريح مهم جداً نحن نؤيد ما تفعله مصر من هذا الإخلاء في سيناء ولهذا أعطينا السيسي الأباتشي، يبقى إذاً أنت أمام عملية مدبرة وقرار مسبق ليس له علاقة بالعملية الإرهابية التي ندينها جميعاً وندين أي اعتداء على جنودنا المصريين في غزة ولكن ما يحدث هو عملية ممنهجة وإلا لم تصرح جون ساكي أنها أعطت هذه الأباتشي لهذا الغرض، ثانياً أن السيسي استثمر هذه الحادثة داخلياً فرض مصر كلها طلع قانون يقول إن مصر كلها ثكنة عسكرية ويحيل للقضاء العسكري ثم ذهب على الحدود طب يا أخي أنت مشكلتك في الداخل ولا في الخارج.

تأييد أميركي لقرار السيسي

حسن جمّول: طب دعني أسأل الدكتور نبيل ميخائيل وسأعود إليك للحديث عن الجو المشحون الذي تركه هذا القرار وما يمكن أن يؤثر على أهالي سيناء، أعود إلى الدكتور نبيل ما هي خلفية موقف الولايات المتحدة الأميركية الذي أشار إليه قبل قليل دكتور حاتم؟

نبيل ميخائيل: خلفية موقف أميركا هو الأمن القومي المصري والحدود المصرية الإسرائيلية وأيضاً مؤخراً الحرب في غزة، أميركا يعني أنا أختلف مع رأي القائل بأن أميركا يعني ترتب أو تدعم القرارات المصرية الخاصة بحماية سيناء مسبقاً بدليل تسليم الأباتشي طائرات الهيلوكبتر الأباتشي الأمر دا غير صحيح هي على دراية..

حاتم عزام: هي من ذكرت هذا.

نبيل ميخائيل: بالحوادث الإرهابية الحوادث الإرهابية..

حاتم عزام: هي من ذكرت هذا دكتور نبيل.

نبيل ميخائيل: هي قالت ..

حاتم عزام: حضرتك المؤتمر الصحفي تابعته جيداً.

نبيل ميخائيل: هي قالت سنقدم طائرات الأباتشي.

حاتم عزام: لا قالت ولذلك قدمنا طائرات الأباتشي للسيسي.

نبيل ميخائيل: أيوة..

حاتم عزام: لا قالت ولذلك يعني قالت على العمليات دي وقالت Because of this we're giving the Sissi the Apache..

نبيل ميخائيل: أيوة كرد فعل عن العمليات الإرهابية.

حاتم عزام: أنا آسف قاطعت حصرتك.

نبيل ميخائيل: يعني لو أميركا هتدي الأباتشي هل أميركا تتوقع أحداث إرهابية؟ آه توقع أحداث إرهابية لكن لا أحد كان يعرف إذا كانت الأحداث الإرهابية دي ستقع ولا لأ لأن الأحداث الإرهابية فيها عنصر المفاجأة، فأميركا حاليا تدعم الأمن القومي المصري، أوباما يتراجع عن العديد سياسته الداخلية والخارجية هو خاصم النظام المصري أولا لكن دي الوقتِ يبدأ في التصالح، ويعني مش هو شخصيا في ضغوط عليه من مؤسسات داخل أجهزة الحكم في أميركا، ودي الوقتِ الصحافة في أميركا تتكلم عن خلافات عميقة داخل إدارة أوباما حول رسم الأمن القومي المصري، فانا أقول أن عمليا هم الأمن القومي المصري أميركا تدعمه.

حسن جمّول: دكتور نبيل يعني أنت تتحدث هنا عن كرم أميركي كبير لحماية الأمن القومي المصري، تتحدث وكأن الولايات المتحدة الآن أصبحت جمعية خيرية تؤمن السلاح لمن يواجه معضلات أمنية في المناطق، يعني هل هذا الأمر أيضا منطقي إن لم تكن هناك خلفيات ومصالح سياسية تهم الولايات المتحدة في هذا المجال؟

نبيل ميخائيل: طبعا أميركا لها مصالحها يعني أمر لا ينكره أي فرد، لكن الأمر ليست جمعية خيرية أميركا لها مؤسسة كبيرة اسمها مؤسسة المعونة العسكرية، بتدي معونات عسكرية لعشرات من الدول، الأردن تتلقاها مصر تتلقاها إسرائيل تتلقاها هندوراس تتلقاها فالأمر ليس خير دا جزء من، حصل خلافات ما بين واشنطن والقاهرة بعد وصول العسكريين للحكم ابتدأ في تراجع أميركي وتم تسليم الأباتشي، لكن لم يتم تسليم الأباتشي لطرد البدو من سيناء لطرد سكان سيناء من أراضيهم، أميركا تدعم الحملة العسكرية لكن أيضا أميركا تنص أو تقرر باحترام حقوق الإنسان، فأنا يعني أرى إن الموضوع مش يسبب علاقة أو أزمة في العلاقات الأميركية المصرية، بالعكس سيكون أمر روتيني أمر تقليدي أمر بيروقراطي والمهم دي الوقتِ هو ما هو مستقبل سيناء ما هو حاضر سيناء؟

حسن جمّول: أساسا كان هناك ترحيب وبالتالي بالتأكيد بما أنه هناك ترحيب بالطبيعي لن يكون هناك أزمة في العلاقات، السيد اللواء عبد الحميد عمران بخبرتك العسكرية والإستراتيجية هل تعتقد أن إقامة المنطقة العازلة قرار الإخلاء وما تعتزم الحكومة المصرية القيام به في هذه المنطقة في سيناء، يمكن بالفعل أن يضع حدا لما تقول عنه الحكومة المصرية من أعمال تخريب وإرهاب في هذه المنطقة.

عبد الحميد عمران: مساء الخير حضرتكم جميعا.

حسن جمّول: مساء النور.

عبد الحميد عمران: السؤال هو هذا الإجراء قد يكون صحيحا لكنه موجه للشخص الخطأ أو للجهة الخطأ من الذي اعتدى على مصر عام 1956؟ إسرائيل، من الذي اعتدى على مصر عام 1967؟ إسرائيل، من الذي اشتبك مع مصر في حرب التحرير عام 1973؟ إسرائيل، هل يوجد في تاريخنا اعتداء تم من جانب الفلسطينيين على مصر من جانب حماس على مصر من جانب أهل سيناء على مصر؟ كل هذا كلام لا يوجد وبالتالي هو إجراء موجه ضد شخص معين لجريمة ارتكبها شخص آخر، نعود مرة أخرى نقول إذا كان العدو بتاعنا الحقيقي حتى الآن وأكرر حتى الآن إلى أن يعتدل ويلتزم هو إسرائيل فلماذا لا ننشئ المنطقة العازلة على باقي الحدود الفاصلة بين مصر وإسرائيل، بدل 14 كيلو دول نكملهم على 200 كيلو يبقى الكلام في محله هذه نقطة، نقطة أخرى المشير عبد الفتاح السيسي في سبتمبر 2013 وتسجيل موجود فيديو وموجود على اليوتيوب كرر لمدة نصف ساعة أنه لا يجوز معاملة أهل سيناء بالعنف وأن هذا يكون خطأ فادحا ويخلق عداءا في غير مكانه ومصر في غنى عنه، وكانت هذه النظرة نظرة إستراتيجية صحيحة فكيف تبدلت هذه النظرة إلى إن أصبح أهل سيناء أو أهل غزة هم أعداء مصر الآن؟ سؤال يجب أن يجيبوا عليه إلي يشرح ويقول أن أهل غزة أو أهل سينا هم أعدائنا يشرح ويطلع الأدلة ويقول آه هم أعدائنا لو هم أعدائنا سنقتلهم ونذبحهم، لكن هو يقول كل عابر نحن ننشئ منطقة عازلة ننشئ كذا، في حين أن العدو الحقيقي الذي يوجد بيننا وبينه فرق شاسع في الميزان الاستراتيجي رابض وقاعد بضحك وما عمل حاجة.

حسن جمّول: هل تعتقد بأن هذا الإجراء يمكن أن يستعدي أهالي سيناء على الرئيس عبد الفتاح السيسي وحكومته؟

عبد الحميد عمران: لا شك في هذا، هو يستعدي أهالي سيناء ويستعدي كل من لديه ضمير، هذا إجراء لا يجوز دول مواطنين مصريين شرفاء محترمين سواء أهالي سيناء أو سواء جيراننا العرب المخلصين لنا أهل غزة، لا يجب إن إحنا نتعامل معهم بهذه الطريقة إطلاقا والعدو الإسرائيلي إلي تسبب في هذا الكلام كله وحاول مرارا وتكرارا استدراج الجيش المصري إلى فخ سيناء بدءا من عملية كفر أبو سالم إلي كانت في رفح في رمضان وقتل فيها 16 جندي مصري من إحدى وحدات المستعربين بمعاونة بعض العناصر بتاعة الأمن الوطني الفلسطيني، هذه كانت المحاولة الأولى لجر الجيش المصري إلى سيناء حتى يشتبك مع أهل سيناء وينشئ بذرة العداء ما بين الجيش وبين أهل سيناء.

حسن جمّول: دكتور حاتم كان لك تعليق على الموقف الأميركي؟

حاتم عزام: نعم هو الحقيقة أنا اشكر سيادة اللواء عمران لأنه كفاني الحديث عن هذه النقطة كنت عايز أريد أن أشير إلى هذا التسريب الذي ظهر فيه السيسي وحدث جنوده وهو كان وزير الدفاع قبل الانقلاب العسكري، يقول لهم لا استطيع مش نقدر يعني مش نقدر يعني نحاصر رفح وندق البيوت دي ونخلي أهلها إنما لا يمكن نعمل كدا، وأشار إلى حاجة خطيرة جدا أشار إلى انفصال جنوب السودان، قال لو عملنا كدا في سياق الكلام وكأنه  نحن نساعد على انفصال سيناء كما تم في جنوب السودان لأنه التعامل مع جنوب السودان بحسب كلام السيسي نفسه كان امنيا فقط، الآن السيسي يفعل نفس الشيء فالحقيقة سر التغير دا إيه والتبدل، هو أن  السيسي رجل عسكري يبحث عن شرعية لا يمتلك شرعية من شعبه، وهو أنا برأيي هو في هذه المرحلة ينفذ كما قلت من قبل المهام الغير إنسانية والغير نظيفة في المنطقة كشرطي للولايات المتحدة الأميركية وحفظ أمن إسرائيل.

حسن جمّول: سر التغير هو تكرار العمليات العسكرية على الجيش هذا ما يقال تكرار العمليات العسكرية وعدم القدرة على وضع حد لهذا؟

حاتم عزام: سر التغير لا، هذا ما يقال شوف أنت حضرتك لو سئلت أي مصري هو ضد أن يحصل أي عملية على أي جندي مصري أو مدني مصري، هذا الدم المصري كله حرام مقالا واحدا، لكن هذا لا يبرر أن اقتل أهالي سيناء أو استعديهم أو اهجرهم، لان أنا بهذا لا أحل مشكلة الإرهاب دا أنا بخلق بيئة وتربة جديدة للعنف المضاد القبلي لأن هؤلاء الناس مظلومين، ولا يوجد عدالة في مصر ويهجروا قسريا بقوة السلاح، طيب القبلية والعصبية، وشفنا فيديوهات مسربة كيف يعامل أهالي سيناء، ومنذ الانقلاب حتى الآن 17 شهرا يعامل أهالي سيناء كأنهم هدف إرهابي، وليس مواطنين بهم بضع العشرات أو مئات الإرهابيين وهذا فرق شاسع ورهيب، فالتفجيرات العشوائية وقطع الاتصالات والتشويه الإعلامي كل دا أنت تتكلم انه السيناويين خونا وانه أنا بقالي 30 سنة بعد كلام ديفد مقصر في عدم تنمية المنطقة، أنا عايز أشير إلى فكرة جون ساكي وحديثها الولايات المتحدة لا تساعد الأمن القومي المصري ومن يتحدث أن الولايات المتحدة تريد أن تساعد الأمن القومي المصري فهو لا يعي شيئا يا إما يحاول أن يستغفل الناس، لأن قوات الولايات المتحدة الأميركية ليس لها حليف وصديق في المنطقة  مثل إسرائيل وهي الحافظ الأول الرئيسي لأمن إسرائيل وكل ما تقوم به في المنطقة أيام الحرب على غزة ومنذ يعني الاحتلال وكل القرارات الفيتو التي صدرت في مجلس الأمن ضد مصلحة الشعب الفلسطيني كانت لمصلحة إسرائيل، وبالتالي أني أنا أقول عن الأباتشي، جون ساكي طلعت تكلمت أمبارح وأنا ادعوكم أن تذيعوا هذا التسجيل قالت نحن نؤيد ما تم، الإجراءات التي تتم الآن في سيناء قصدها عن الإخلاء القسري، وبتقول لذلك أعطينا السلطات المصرية الأباتشي، يبقى هي لا تتحدث عن مقاومة الإرهاب المحتمل الذي كان يروج لها السيسي، أنا برأيي انه ما يتم هو سلسلة جزء من سلسلة السياسات المكلف بها هذا الانقلاب العسكري المدعوم أميركيا مع ليبيا دعما لحفتر في الغرب، ومع سيناء في الشرق ضد المقاومة الفلسطينية وأنا أحذر أن هذا بداية لتنفيذ المخطط الإسرائيلي الذي ينادون به منذ زمن بوجود منطقة عازلة من 5 إلى 10 كيلومترات والقرار طلع قال 200 متر إلى 2000 متر كمرحلة أولى..

حسن جمّول: نعم.

حاتم عزام: فانا أتوقع واحذر..

حسن جمّول: أن يتوسع..

حاتم عزام: احذر بمفهوم السيسي الذي قاله السيسي احذر أنت تلعب في النار لا نريد أن تكون سيناء كجنوب السودان، لا نريد أن نوطن فلسطينيين في سيناء، سيناء مصرية، ويجب الحفاظ عليها وتنميتها وتعميرها بالمواطنين.

مآلات حملة التهجير والإخلاء

حسن جمّول: سيد نبيل ميخائيل ألا يخشى أن يخلق هذا الإجراء مشكلة إضافية لمصر ونقل المشكلة من مكان إلى آخر وتكون هناك جماعة مواجهة بالقوة للحكومة المصرية اسمها "أهل سيناء نتيجة إجراء الإخلاء والتهجير"؟

نبيل ميخائيل: الأمر يتوقف على أهل سيناء، الجيش له علاقة طيبة مع أهل سيناء بعد حرب أكتوبر إلي هو فؤاد نصار وهو كان رئيس المخابرات الحربية، عين محافظا لسيناء، فالجيش له علاقات طويلة مع سيناء، هيئة المساحة العسكرية أيضا تعرف سيناء جيدا بتضاريسها وجغرافيتها وغيرها، المتحدثون الأفاضل ذكروا أن عدد سكان سيناء حوالي 400 ألف حاليا، السؤال هو لما مصر استلمت سيناء في ابريل 1982 بعد تحريرها كان كم عدد سكان سيناء يمكن مثلا 150 ألف، معناها أن بظرف حوالي 32 سنة زاد تعداد سيناء ربع مليون بعضها ممكن يكون من أهل سيناء الأصليين، لكن أيضا هناك هجرة مصرية نحو سيناء فلا يمكن تهجير الشعب السيناوي من بلده بالعكس الشعب المصري يتواصل مع سيناء، أنا ما أخشاه كواحد متخصص في العلوم السياسية هو المجتمع السيناوي أنا برأيي دي الوقتِ في اثنين سيناء، سيناء الشمال بالتركيب القبلي ويعني أعمال إرهابية تقع للأسف من حين لآخر وسيناء الجنوبية التي هي مزدهرة سياحيا وهي تجذب العمالة وغيره، يعني مثلا ليه ما يطرح فكرة أن العريش تكون مركز اقتصادي مهم، يوفر الفرص الاقتصادية لأهل سيناء في الشمال في دي الوقتِ هويتين لسيناء يجب على مصر بأن تؤكد أن سيناء متكاملة مترابطة ما بينها وما بين بعضها وما بينها وبين الوطن الأم، لكن لا اعتقد أن يكون في لوبي سيناوي يهاجم مصر، لأنه بالعكس الحادث الإرهابي أدى إلى زيادة المشاعر الوطنية والصلة التاريخية قوية ما بين سيناء والقوات المسلحة فلا أعتقد أن يكون في أزمة حدودية أزمة خطيرة.

حسن جمّول: سيد عبد الحميد عمران هل يمكن أن تبقى العلاقة طيبة وجيدة فيما لو نُفذ قرار الإخلاء بين أهالي سيناء وبين الجيش وحتى مع الحكومة؟

عبد الحميد عمران: أتمنى لكنه لن يكون وربما ستجد بعد قليل ما يسمى جيش سيناء الحر زي الجيش السوري الحر أو ما شابه، لماذا نفتح على أنفسنا المشاكل؟ لماذا نفتح أبواب النار؟ لماذا لا نحقق في الجرائم التي تتم ونضع أصبعنا ونقول هذا هو المجرم اشنقوه بدل ما أقول في دولة وفي أيدي خارجية وأصابع خارجية أقول الخارجي هو فلان الفلاني كل هذا الكلام المبهم يحتمي الذي يقوله يحتمي  وراءه حتى لا يفصح أو لأنه ما فيش معلومات حقيقية يقولها، للمرة الأخرى أقول أهل سيناء لا يستطيعون ولا يحبون ولا يجرئون على قتل جنود الجيش المصري بإجمالهم بصفة عامة أهل غزة نفس الشيء، العدو الوحيد الذي يكره الجيش المصري ويكن له الكراهية ويريد هزيمته ويريد تمزيقه ما بين سيناء وبين ليبيا هو العدو الإسرائيلي حتى الآن الذي يملك التفوق الاستراتيجي على الجيش المصري.

حسن جمّول: باختصار شديد دكتور حاتم..

حاتم عزام: حماية الأمن القومي وحماية سيناء تكون بالتنمية والتعمير لا بالتهجير والتدمير، أنا أحذر أن الخطوة التي أعلن عنها سلطة الانقلاب بتقسيم سيناء إلى 3 محافظات شمال سيناء ووسط سيناء وجنوب سيناء محافظة وسط سيناء قد تكون بداية للتخلي عن شمال سيناء، أنا أحذر لا نريد المزيد من العنف، العنف يولد العنف الحلول الأمنية التي تتصدر المشهد والعسكرية في مصر منذ الانقلاب حتى الآن تفجر الوضع الداخلي في مصر، ونريد تنمية حقيقية في سيناء وألا يُهجر أهلها بل يزداد التوطين في سيناء .

حسن جمّول: شكرا لك حاتم عزام أشكرك جزيلا، اشكر اللواء المتقاعد عبد الحميد عمران، والدكتور نبيل ميخائيل للمشاركة، أشكركم مشاهدينا وتنتهي هنا حلقتنا، إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله.