استعرض ضيوف حلقة الجمعة (3/10/2014) من برنامج "حديث الثورة" الظروف القاسية التي يعاني منها اللاجئون السوريون في دول الجوار مع حلول عيد الأضحى المبارك، وذلك في ظل تواصل الأزمة السورية لأكثر من ثلاث سنوات دون ظهور أي بوادر لانفراجها قريبا.

المتحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة محمد أبو عساكر أكد أن 3.2 ملايين لاجئ سوري -نصفهم من الأطفال- يعانون ظروفا غاية في الصعوبة، مشيرا إلى أن نصف الأطفال اللاجئين لم يلتحقوا بالمدارس.

وناشد أبو عساكر الدول المانحة الإيفاء بتعهداتها لـ"مساعدة اللاجئين قبل حلول فصل الشتاء الذي يتطلب مضاعفة المساعدات لتوفير شتاء دافئ لهم". وطالب بما سماه "رد الجميل" للشعب السوري الذي استضاف العراقيين خلال الغزو الأميركي واستقبل الفلسطينيين من قبلهم.

ونبّه إلى أن الحرب التي يشنها التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ستزيد أعداد اللاجئين خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى لجوء 140 ألف سوري إلى تركيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

وأوضح أبو عساكر أن الأزمة السورية هي الأكبر في العالم حاليا، معبرا عن أمله في تقديم الرعاية اللازمة للاجئين في كافة الدول التي تستضيفهم.

طريف حمّل الحكومات اللبنانية المتعاقبة مسؤولية إدارة ملف اللاجئين بشكل سيء، وأكد وجود نية وتوافق سياسي على عدم إقامة السوريين في لبنان والتضييق على اللاجئين

لاجئو لبنان
وبشأن المشاكل التي يعاني منها اللاجئون السوريون في لبنان، أوضح مدير عمليات منظمة "أوفاز" في الشرق الأوسط وسام طريف أن اللاجئين يجدون مشاكل في الإيواء بسبب رفض الحكومة اللبنانية السماح بإقامة مخيمات تحت إشراف الأمم المتحدة.

كما أكد طريف وجود مشاكل في الرعاية الصحية وعدم توفير العلاج للاجئين، مختتما بالإشارة إلى وجود مشاكل أمنية ظهرت مؤخرا في اقتحام الجيش اللبناني مخيم عرسال شرقي لبنان، وظهور بعض ملامح العنصرية ضد اللاجئين في لبنان بشكل عام، حسب قوله.

وحمّل طريف الحكومات اللبنانية المتعاقبة مسؤولية إدارة ملف اللاجئين بشكل سيئ، مؤكدا وجود نية وتوافق سياسي على عدم إقامة السوريين في لبنان والتضييق على اللاجئين.

واستبعد تحسن موقف اللاجئين في دول الجوار، مؤكدا أنه سيتدهور للأسوأ كلما طالت مدة الأزمة، ولفت إلى أن الملف الأسوأ في هذه الأزمة هو خلق جيل ضائع بسبب عدم التحاق الأطفال بالمدارس.

video

الأوضاع بكردستان
أما على صعيد أوضاع اللاجئين في إقليم كردستادن العراق، فقد ذكر الناشط الحقوقي السوري فريدون شاهين البرازي أن اللاجئين في أربيل يعانون من وجود مشاكل في تصاريح الإقامة لمن لا يحملون جوازات سفر، بالإضافة إلى عدم توفير سكن أو السماح لهم باستئجار منازل وتشغيلهم بأجور زهيدة.

لكنه أكد أن حكومة أربيل ساعدت في تأمين الخيام والمياه والكهرباء للعائلات في المخيمات، وأن اللاجئين يعانون في مصر كما يعانون في دول الجوار، لكنه لفت إلى أن الأوضاع في الأردن أفضل من نظيراتها في مصر وإقليم كردستان العراق.

تركيا الأفضل
من جانبها، قالت مسؤولة ملف اللاجئين السوريين في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية هيفارون شريف إن أوضاع اللاجئين في الجارة تركيا أفضل من جميع الدول العربية رغم استضافتها ما يفوق المليون لاجئ.

وألمحت في الوقت نفسه إلى وجود "تضييقات لكنها تظل أفضل من أوضاع مواطنيهم اللاجئين في لبنان والأردن"، بوصفهما الدولتين الجارتين لسوريا أيضا.

واستنكرت هيفارون ما سمته "التجاهل العربي" لقضية اللاجئ السوري والسكوت عن معاناته في البلدان العربية.

وفي ما يتعلق بالوضع في لبنان، أكدت هيفارون أن مشاركة حزب الله إلى جانب القوات الحكومية السورية تنعكس على أوضاع اللاجئين داخل لبنان.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: معاناة متواصلة للاجئين السوريين

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   محمد أبو عساكر/ متحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين

-   وسام طريف/مدير عمليات أفاز في الشرق الأوسط

-   فريدون شاهين البرازي/ناشط حقوقي سوري

-   هيفارون شريف/مسؤولة ملف اللاجئين السوريين في الائتلاف الوطني السوري

تاريخ الحلقة: 3/10/2014

المحاور:

-   الأوضاع الإنسانية الصعبة للاجئين السوريين

-   مشكلة الإيواء في الدولة اللبنانية

-   تضييق الخناق على اللاجئين في لبنان

-   محاولة لاستنساخ التجربة التركية

-   إمكانية حل الأزمة

محمود مراد: كل عام وأنتم بخير وأهلا بكم في حديث الثورة، في بيان أصدرته قبل نحو شهر قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن السوريين يشكلون الآن أكبر عدد من اللاجئين في العالم تحت رعايتها وإنهم يأتون في المركز الثاني من حيث العدد بعد ضحايا الأزمة الفلسطينية المستمرة منذ عقود، انتهى إلى هنا حديث المفوضية الذي بنته على عدد اللاجئين المضمنين في سجلاتها وهو ما يزيد قليلا على ثلاثة ملايين بيد أن العدد الحقيقي للاجئين السوريين يقارب حسب تقارير ضعف ما رصدته مفوضية اللاجئين والأدهى أن أكثر من نصفهم أطفال.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: عيد، أضحية، فرحة، كلمات لا متسع لها في قاموس هؤلاء فكيف يبتهج النازح إلى غير بيته واللاجئ إلى غير وطنه، حالة اللاجئين السوريين سمتها لجنة الإغاثة الدولية "الكارثة الإنسانية الإقليمية"، وتلك حال تماثلها الظروف التي هُجر فيها الفلسطينيون في أربعينات القرن الماضي، يحل عيد آخر إذن على سوريا الشتات وآمالهم لا تضعف في السلم والعودة إلى الديار، لكن حظوظ تحقق ذلك تتضاءل مع استمرار بطش النظام السوري ومضيه في القتل والتهجير كما يضائلها ظهور تنظيمات مسلحة توصف بالمتطرفة تتخذ من النظام ومعارضيه أعداء في آن معا، بانتظار أن تزول تلك الأخطار جميعا تستمر محنة السوري في أرض اللجوء وإذا كان السوريون الفارون من هول القتال في بلادهم منتشرين في بلاد شتى فإن ما يزيد بكثير على ثلاثة ملايين يتركزون دول الجوار الأربع، فهكذا وجد أهالي حماة وحمص ملاذا في لبنان وأبناء درعا في الأردن وانتهى المقام بأهالي حلب وإدلب أساسا في تركيا فيما لجأ سكان المناطق الكردية إلى العراق، في الدول المستضيفة عموما يعيش العديد من اللاجئين السوريين في المخيمات لكن كثيرين يحتمون في القرى والضواحي البعيدة ومنهم من يقيم مع عائلات ومنهم مجموعات تعيش في المتاح من المساحات الفارغة، والواقع أن لهؤلاء حقوقا تنظمها مواثيق دولية كثيرة منها اتفاقية جنيف لعام 1949 واتفاقية حقوق اللاجئين لعام 1951 التي دعمت ببرتوكول عام 1967، قد يتطلب إنهاء الصراعات حلولا سياسية غير أن دول اللجوء والهيئات الإنسانية والمدنية معنية أيضا بالاستثمار في توفير سبل العيش الكريم للاجئين فأين ذلك مما يحيياه اللاجئ السوري اليوم؟ بذلت الدول المستضيفة جهودا متفاوتة في إسكان لاجئي سوريا ورعايتهم وتبدو أوضاع اللاجئين في دول بعينها أفضل من غيرها كحالهم في تركيا مثلا، لكن في المجمل تشير التقارير الدولية إلى ظروف صعبة وقاهرة يعيشها اللاجئون السوريون فهم يواجهون شظف العيش وشُح المعونات ونقص الرعاية الصحية والخدمات وثقل القيود القانونية الموصوفة بالمجحفة، ويعاني ضعافهم بشاعة الاستغلال في سوق عمل جائر ناهيك عما أثارته تقارير من حالات العنف الجنسي، كما تبرز مشكلة تدني معدلات الالتحاق بالمدارس بين الأطفال السوريين في بلدان اللجوء فما يزيد على مئة ألف طفل سوري في الأردن لم يلتحقوا بالتعليم النظامي أو تسربوا منه وقد يكون في لبنان ضعف هذا العدد، لكن المعضلة التي خطفت الأضواء أخيرا هي تعرض اللاجئ السوري لحملات عدائية وعنصرية وهنا تبدو الحالة اللبنانية أشد الحالات وضوحا.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من غازي عنتاب السيدة هيفرون شريف مسؤولة ملف اللاجئين السوريين في الائتلاف الوطني السوري ومن بيروت السيد وسام طريف مدير عمليات منظمة أفاز في الشرق الأوسط ومن أربيل الدكتور فريدون شاهين ألبرازي الناشط الحقوقي السوري، ولكن قبل أن نبدأ النقاش نتوقف مع ضيفنا السيد محمد أبو عساكر المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة والذي ينضم إلينا عبر الهاتف من أبو ظبي، سيد محمد أبو عساكر مرحبا بك، بأي حال عاد العيد على اللاجئين السوريين؟

الأوضاع الإنسانية الصعبة للاجئين السوريين

محمد أبو عساكر: نعم بداية كل عام وأنتم وجميع المشاهدين بألف خير ونأمل أن يعود العيد القادم واللاجئون والنازحون قد عادوا إلى ديارهم ووطنهم وهم بأحسن حال، عيد بعد عيد يمر واللاجئون ما زالوا يقبعون في دول الجوار في ظروف صعبة وصعبة جدا، نحن نتحدث اليوم على أكثر من ثلاث مليون ومائتي ألف لاجئ سوري مسجل لدى المفوضية في دول الجوار، خمسة وسبعون بالمائة منهم من النساء والأطفال نصفهم ويزيد هم من الأطفال دون سن الثامنة عشر، نحن نأسف أن نقول أن الأطفال ممن هم في سن الدراسة أكثر من نصفهم خارج مقاعد دراستهم يعني الآباء يهربون من بيوتهم تجنبا لطلب وسؤال الأطفال لملابس العيد الجديدة، الآباء في كل بقاع الأرض يحتفلون مع أبنائهم بالملابس الجديدة في العيد، اللاجئون السوريون ما زالوا يترقبون المساعدات الإنسانية التي هي دون المستوى المطلوب لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية المنقذة للحياة لهؤلاء اللاجئين، نحن صراحة خجلون يعني من أن المجتمع الدولي فشل في وضع حد لهذا النزاع الذي دخل عامه الرابع والمأساة ما زالت مستمرة، وعيد بعد عيد يمر واللاجئون ما زالوا بانتظار حل سياسي ينهي الأزمة ويعودوا إلى ديارهم بسلام.

محمود مراد: طيب يعني الحل السياسي هذا ربما لا يبدو له في الأفق أي بوادر آمل، المشكلة الراهنة هل هي مشكلة توفر أموال لازمة لإعاشة هذا العدد الضخم من اللاجئين؟

محمد أبو عساكر: الأموال يعني تصل للمفوضية ولمائة وخمسين من الشركاء الذين يعملون على مدار الساعة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية للاجئين، هناك كرم وجود من المانحين ولكن للأسف الأموال لم تصل بالسرعة المطلوبة والمستوى الكافي الذي يلبي كل الاحتياجات الأساسية، نحن اليوم بعد تسعة أشهر أو عشر أشهر من نداء الاستغاثة الذي قدمناه في شهر ديسمبر الماضي ويصل إلى أكثر من خمس وخمسين بالمائة من المطلوب، نحن نتحدث عن عجز كبير في الميزانية خاصة ونحن على أبواب فصل الشتاء، الدول التي يتواجد بها اللاجئون معرف مناخها بشكل عام يعني دون الصفر مئوي في بعض الأحيان، هذا يتطلب مضاعفة المساعدات الإنسانية لنوفر شتاء دافئ لهؤلاء اللاجئين.

محمود مراد: يعني أليس غريبا بعض الشيء أن تتحدث الدول التي تقود المجتمع الدولي في عالم اليوم عن ميزانية للحرب على تنظيم الدولة الإسلامية تقدر بخمسمئة مليار دولار ويعجز هذا المجتمع الدولي عن توفير المليارات القليلة التي يمكن أن تعيش هؤلاء وتقوي من صلبهم؟

محمد أبو عساكر: نحن نوجه نداء استغاثة للمجتمع الدولي وللدول المانحة وللأشخاص والأفراد والشركات ولكل المتبرعين ذوي القلوب الرحيمة الإنسانية التي يعني يتوجب أن نرد بها الجميل الذي قدمه الشعب السوري في استضافة أكثر من مليون عراقي لاجئ في سوريا دون مخيمات فتحت المستشفيات والمدارس والبيوت للاجئين العراقيين والفلسطينيين واللاجئين من مختلف أنحاء العالم حتما علينا أن نردّ هذا الجميل لهذا الشعب السوري الذي لم يتوان يوما لتقديم المساعدات الإنسانية بالكرم والجود في كل مناحي الحياة.

محمود مراد: طيب على ذكر مشكلة الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية هل تعتقد أن هذه المسألة خطفت الأضواء من مشكلة اللاجئين السوريين في هذه المرحلة بما أثر سلبا بطبيعة الحال على اللاجئين؟

محمد أبو عساكر: يعني المشكلة الحرب القائمة يعني تزيد من أضعاف اللاجئين الذي يتوافدون إلى دول الجوار قبل أسبوعين هناك أكثر من مائة وأربعين ألف توافدوا خلال أسبوع من سوريا إلى تركيا والأعداد في تزايد مستمر، نحن نقول أن الأزمة الإنسانية في سوريا الآن أصبحت أكبر أزمة إنسانية في العالم اللاجئون السوريون يحطمون أرقام قياسية في البعد الإنساني بكل أسف أن هذا يتطلب من قبل المجتمع الدولي والمانحين أن يرد بالمقابل الاعتبار لوضع ميزانيات تضمن توفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة لهؤلاء اللاجئين.

محمود مراد: كيف تتابعون في المفوضية مشكلة اللاجئين السوريين في لبنان والتي اندلعت مؤخرا على خلفيات طائفية وسياسية وخلافه؟

محمد أبو عساكر: نحن نتفهم الظروف السياسية الصعبة التي يمر بها لبنان يعني هناك ربع سكان لبنان الآن أصبحوا من اللاجئين السوريين هناك ضغوط كبيرة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي يمر بها لبنان هذه الضغوط تشكل عبئا كبيرا على فعل الدولة وعلى المجتمعات المضيفة هناك كرم كبير يقدموه المجتمعات المضيفة اللبنانية في استضافة اللاجئين السوريين، ونحن نأمل أن يتم تجنيب اللاجئين من أي مناكفات سياسية تجنبهم أي انخراط في العمل في الأمور السياسية الدائرة في البلد، هؤلاء اللاجئون هم لجئوا إلى كل دول الجوار طلبا للحماية لم يختاروا أن يكونوا لاجئين، هم اعتادوا على أن يعيشوا حياة كريمة وأن يكونوا في بلادهم، اللاجئون الذين نلتقي بهم يوميا يقولوا لنا نريد أن نعود إلى بلادنا اليوم قبل غدا ولكن ظروف الحرب تمنع ذلك لذلك هم موجودون في دول الجوار طلبا للحماية والحفاظ على حياتهم بالاستمرار، نحن نأمل من كل المجتمعات المضيفة في المنطقة تقديم الكرم الكافي للاجئين للعبور بمحنتهم هذه التي فرضت عليهم إلى أن تنتهي الأزمة ويعودوا إلى ديارهم.

محمود مراد: شكرا لك سيد محمد أبو عساكر المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة كان معنا عبر الهاتف من أبو ظبي وأنتقل بالنقاش إلى باقي الضيوف والسؤال إلى السيد وسام طريف مدير عمليات منظمة أفاز في الشرق الأوسط وهو ضيفنا من بيروت، ما أهم المشكلات التي تواجه اللاجئين السوريين في الدولة اللبنانية؟

مشكلة الإيواء في الدولة اللبنانية

وسام طريف: يوجد مجموعة من المشاكل ومن التحديات في هذه المرحلة أهم مشكلة إذا تكلمنا من الناحية الإغاثة الإنسانية هي مشكلة الإيواء، يعني لبنان لا يوجد لم تسمح الحكومة اللبنانية بإقامة مخيمات تحت إدارة الأمم المتحدة وبالتالي وجود اللاجئين في أكثر من ألفي تجمع سكاني عبارة عن مجمعات مخيمات صغيرة يعني كل مخيم فيه من مئتي إلى ثلاثمئة خيمة وبالتالي الإيواء هو المشكلة الأولى، ثانيا مشكلة الرعاية الصحية فمعظم الأمراض chronic الأمراض التي بحاجة إلى علاج دائم المزمنة لا أحد يقدم هذه الأدوية للاجئين السوريين يوجد يعني الملف الطبي للاجئ السوري إن لم تكن إصابات حارة يعني لجرحى يقطعوا الحدود لا يتم تخديمهم بأي شكل من الأشكال وهذه مشكلة كبيرة، الآن والمشكلة التي بدأت تطرح نفسها بازدياد هي المشكلة الأمني المشكلة الموجودة في بعض الأماكن وبؤر التوتر التي تحدث في لبنان التي تجعل اللاجئ يعني لديه هواجس ومخاوف على أمنه وعلى سلامته والكم من العنصرية الذي رصد في بعض المناطق اللبنانية وبالتالي أنا أعتقد هذه التحديات الثلاث الأساسية الآن للاجئين السوريين في لبنان.

محمود مراد: هذه المشكلات في رأيك هل هي موروثة من حكومة السيد نجيب ميقاتي أم هي مشكلات اندلعت مؤخرا مع تولي السيد تمّام سلام؟

وسام طريف: لا المشكلة حقيقة قائم منذ أول منذ بدء تدفق الأخوة السوريين على لبنان هذا الملف تم إدارته سياسيا بشكل سيء يعني وزارة الشؤون الاجتماعية يوجد زملاء في هذه الوزارة والوزير الحالي والوزير السابق يعني بذلوا جهودا ويبذلوا جهودا كبيرة وجبارة في هذا الموضوع ولكن لا يوجد نية سياسية لا يوجد هناك توافق سياسي لبناني على موضوع استضافة الأخوة السوريين في لبنان وبالتالي تم منع إقامة المخيمات وبالتالي على الصعيد العملي يعني لنتخيل يوجد مليون ونصف مواطن سوري بحكم اللاجئ في لبنان موجودين في كل المناطق في لبنان فلنتخيل كمفوضية الخاصة بالأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أو المنظمات الدولية على الصعيد ألعملياتي اليومي يوجد أزمة حقيقية يوجد كم هائل من الأموال تصرف على العمليات على النفقات، هذه المنظمات لتتمكن من التواجد في كل هذه المناطق وبالتالي يتحمل الطبقة اللبنانية السياسية كاملة مجتمعة بفشلها بالوصول إلى توافق على إدارة هذا الملف، وهذا التوافق حتى الآن غير موجود يعني الآن يفرض حل أمني وتضييق على اللاجئين هذا هو المزاج العام في البلد والحكومة اللبنانية تقوم بهذا التضييق على اللاجئين بشكل تدريجي وحتى الآن لا يوجد توافق حقيقي ونية سياسية على طرح الملف وإيجاد حلول له.

تضييق الخناق على اللاجئين في لبنان

محمود مراد: لكن هذه السياسية هذه السياسية وهذا القرار لا يبدو أنه آتى أؤكله بالفعل وصل إلى لبنان أكثر من مليون ومائتي ألف من اللاجئين السوريين بما يعني تقريبا ربع عدد السكان في لبنان رغم التضييق الذي تتحدث عنه، متى يمكن أن يعي صانع القرار في لبنان أن هذا الخيار خيار  التضييق على اللاجئين بهدف صدهم عن اللجوء إلى لبنان هذا الخيار خيار فاشل؟

وسام طريف: يعني للأسف أنا أعتقد أنه المسؤولين اللبنانيّين لا يوجد أنا لم اسمع حتى الآن صوت العقل صوت الحكمة في الحكومة اللبنانية أو في الطبقة السياسية اللبنانية التي تطرح حلولا عمليا، يعني تم الحديث عن إقامة مخيمات على الحدود في الأراضي ما بين الحدود السورية واللبنانية هذا لم  يحدث لمجموعة أسباب وبالتالي ما يحدث الآن في لبنان القرار السياسي ما نراه نحن يومياً على الأرض الإبقاء على السوريين الموجودين في لبنان محاولة التضييق عليهم، علماً لم يعد هناك عنف في قرى سوريا أو في مدنه على أمل أن يعود، ويحاولوا التضييق بشكل يومي عبر المنافذ الحدودية اللبنانية للحد من دخول السوريين إلى لبنان والمنافذ الغير شرعية، يعني المنافذ  حيث كان يأتي معظم اللاجئين من مناطق عرسال أو من الشمال تم إقفالها بشكل كامل، وبالتالي لم يعد هنالك تدفق للاجئين عبر المعابر الغير نظامية وبالتالي سيتم الإبقاء على من هم موجود، هذه هي السياسية الرسمية للدولة اللبنانية ويوجد حقيقة المجتمع الدولي يوجد تقصير فاضح حقيقةً إلى حد القرف، مقرف ما يقوم به المجتمع الدولي بموضوع إغاثة الشعب السوري يعني كم من مليارات الدولارات لا بأس بصرفها على محاربة الإرهاب وبحملة عسكرية على هنا أو هناك ولكن اللاجئين السوريين في كل دول الشتات دول الجوار العام العملية الإغاثية واحد تتسم بسوء التمويل بعدم وصول أموال للمنظمات الإغاثية في الوقت المطلوب لسوء الإدارة وكم هائل من الفساد وحكومات غير مبالية وهمها الأساسي باستثناء تركيا يوجد وضع خاص همها الأساسي التضييق على اللاجئ والحد من دخول على أراضيها.    

محمود مراد: دعنا نتعرف على أبعاد الأزمة في بلد آخر، معنا من أربيل في العراق الدكتور فريدون شاهين البرازي الناشط الحقوقي السوري، دكتور فريدون يعني تحدث ضيفنا من بيروت عن أبعاد ثلاث لهذه المشكلة الإيواء الإعاشة المشكلة الأمنية وغير ذلك من المشكلات بطبيعة الحال لكن هذه مشكلات ثلاثة أساسية، هل اللاجئ السوري في العراق يواجه هذه المشكلات أم ماذا؟

فريدون شاهين البرازي: نعم منذ ثلاث سنوات والسوريون في جميع أنحاء البلاد العربية المجاورة للدولة السورية تعاني كل دولة تعاني من بعض المشاكل، هنا في إقليم كردستان في أربيل، بعض اللاجئين السوريين يعانون من الذين دخلوا الأراضي العراقية بدون جوازات سفر نتيجة ظروف التي خرجوا منها يعانون من مشاكل الإقامة، عدم منح حكومة إقليم كردستان الإقامة للاجئين السوريين الذين دخلوا في الأراضي العراقية بدون جوازات سفر نتيجة الظروف التي دخلوا فيها، ويوجد نتيجة السكن هنا في أربيل لبعض الأشخاص الذين الغير متزوجين عدم منحهم السكن وعدم السماح لهم باستئجار البيوت لمأوى الذي يأتمنون فيه وهناك أيضاً العمالة يوجد السوريين الموجودين في الأراضي العراقية أو في أراضي أربيل إقليم كردستان، اللاجئون السوريون هنا يقبضون أقل الجور الممكنة التي يمنحهم العيش الطبيعي للسوريين، فهذه أهم المشاكل الموجودة في إقليم كردستان أو الأراضي العراقية.

محمود مراد: طيب، برأيك هل يمكن توجيه اللوم على حكومة كردستان العراق أو إلى الحكومة العراقية في بغداد على أوضاع اللاجئين بينما الدولة العراقية  أساساً طاردة للاجئين العراقيين يعني تركيا تستقبل لاجئين أزيديين وتركمان وغيرهم؟

فريدون شاهين البرازي: نعم، الحكومة حكومة إقليم كردستان ساعدت في قدر المستطاع أمنّت للاجئين السورين أمنّتهم الأراضي ومنحهم الخيم وتأمين الماء والكهرباء، ولكن هناك غياب حقيقي للدول العربية ومساعدات الدول العربية، وأيضاً هنا بحكومة إقليم كردستان منحت اللاجئين السوريين المقيمين داخل المخيمات الإقامات ومنحتهم أيضاً المواد الغذائية وبعض الجمعيات المحلية مثل جمعية بيرخاز برزاني قدمت للاجئين السوريين الكثير، ولكن الأعداد كبيرة هنا في اللاجئين السوريين من غير المستطاع للدولة أن تقدم لهم الدولة ومنحهم ما يتوفر لهم من حياة هنيئة أو الحياة البسيطة اللي مكن العيش فيها.

محمود مراد: دعنا نرحب بالسيدة هيفارون شريف مسؤولة السوريين في الملف السوري الوطني السوري من غازي عنتاب مرحباُ بك، سيدة هيفارون أليس مفارقة عجيبة أن تكون الدول المحيطة بسوريا من الدول العربية هي الدول التي يلقى اللاجئ السوري فيها تضييقا في عيشه وصعوبة في مواجهة المعيشة، بينما دولة الغير عربية وهي تركيا هي الدولة الوحيدة التي  يجد فيها اللاجئ السوري عيشا كريما إلى حد ما؟

هيفارون شريف: نعم، حقيقةً نتيجة لإجرام النظام السوري المتزايد منذ انطلاقة الثورة السورية واستهدافه المدنيين العزل ومساكنهم بعيداً عن جبهات القتال، اضطر كثير من أبناء سوريا ممن لم يتبق لهم مكان أمن للجوء إلى دول الجوار ومنها دولة تركيا الجارة، وما نراه وما سمعته من الإخوة الضيوف مقارنة بأوضاع اللاجئين في تركيا أفضل بأوضاعهم في لبنان والأردن، وربما كما سمعنا من الأخ الأستاذ فريدون بأن أوضاع اللاجئون في إقليم كردستان أيضاً مقارنة بلبنان والأردن جيدة، ما نراه في تركيا نتوجه بالشكر لتركيا حكومة وشعباً على استضافتهم لهذا الكم الهائل من اللاجئين والذي بلغ عددهم قبل أشهر 800 ألف لاجئ سوري إلى الأراضي التركية، طبعاً هناك مضايقات وهناك مشاكل وهناك قلة عمل وتعليم ولكن مقارنة بالآخرين فأوضاعهم أفضل، ومؤخراً منذ أسبوعين لليوم السابع عشر على التوالي تتعرض منطقة عين العرب كوباني لتهجير ممنهج تتعرض لغزوة بربرية، غزوة من بعض الرعاة وقطاع الطرق واللصوص التي أفرزها النظام وزبانيته وأزلامه، مشهد آخر من التراجيديا، مشهد  تراجيديا التي باء فشلها أو مخططها باء بالفشل رغم بشاعة الجرائم التي ارتكبت فيها.

محاولة لاستنساخ التجربة التركية

محمود مراد: طيب، أنت مسؤولة عن ملف اللاجئين في الائتلاف، يعني ألا أليس هناك فرصة لاستنساخ التجربة التركية التي نجحت إلى حد كبير مع اللاجئين السوريين بحيث تعمم في دول الجوار التي تستقبل سوريين؟

هيفارون شريف: ممكن تعيد السؤال؟

محمود مراد: أليس هناك من فرصة من وسيلة للتعلم من التجربة التركية التي نجحت في استقبال وإيواء وتوفير معيشة كريمة إلى حد ما للاجئين السوريين، بحيث تعمم هذه التجربة أو يؤخذ باليات التي طبقتها تركيا في لبنان وفي الأردن وفي العراق وفي مصر وغيرها؟

هيفارون شريف: سيدي هذا تابع للحكومات وقوانين الدول والحكومة التركية مشكورة تقدم، ويجب على الدول العربية الجارة كدولة الأردن ولبنان والتعلم منها وتعميم هذه الآليات التي يستقبل بها اللاجئين السوريين على الحكومات هي أن تتعلم.

محمود مراد: دعيني أطرح السؤال ذاته على السيد طريف، ضيفنا من بيروت ما المشكلة سيد وسام في التطبيق، بطبيعة الحال هناك فارق هائل في طبيعة السكان أو في طبيعة السكان بين تركيا وبين لبنان لكن على الأقل الحدود الدنيا مما يطبق مع اللاجئين السوريين في تركيا، هل من الممكن أن تستنسخ هذه التجربة في لبنان؟

وسام طريف: لو وجدت النية السياسية ولو كان هنالك مصلحة، لبنان تاريخياً يوجد لديها مشكلة مع اللاجئين، يعني التجربة الفلسطينية في لبنان تركت وتركت من آثار على المجتمع اللبناني وبالمحصلة على  النخبة السياسية أو على الإدارة بغض النظر سياسياً لمن تعود لأي طرف سياسي ولكن الموقف الآن من اللاجئين هو موقف سلبي لدى الجميع في الأردن، لدى الأردن هواجس أخرى ووضع اقتصادي مختلف وبالتالي تركيا الآن هي لاعب إقليمي  أساسي وهو لاعب ثقيل له وزنه الإقليمي يوجد لها مصالح إقليمية عالية المستوى، الأردن أو لبنان ليس بأي حال من الأحوال بهذا الطموح أو بهذا الموقع الإستراتيجي وهذه التطلعات واقتصاديا يوجد تفاوت هائل ما بين الدولة التركية والدولة اللبنانية والدولة الأردنية، وإذا نظرنا إلى العراق، العراق ما زال في أتون الحرب منذ دخول الأميركيين ومن ثم الخروج مستعجل للقوات الأميركية عندما أتى السيد أوباما وبالتالي الدولة العراقية دولة فعلياً كانت بطور النمو وإعادة الهيكلة ومن ثم يدخل العراق في أتون حرب، وبالتالي لا يوجد التكلم عن أفضل ما نحن ذاهبون لشيء أفضل في أي من بلدان الجوار باستثناء تركيا بموضوع اللاجئين السوريين هذا وهم هذا الملف سيزداد سوءا، عزيزي.. الطلاب في سوريا يوجد في لبنان 400 ألف طالب سوري يوجد في تركيا يوجد في الأردن يوجد في العراق نحن نتكلم عن جيل ضائع، السوريون الأطفال السوريون صار لهم ثلاث سنوات لم يدخلوا إلى المدارس، ونحن نتكلم عن دول الجوار إذا نظرنا إلى الداخل السوري  يوجد حالة نزوح عشر ملايين نازح داخلي يوجد تغيير ديمغرافي هائل يحدث داخل الأراضي السورية والضحايا هم الأطفال وبالتالي المستقبل سيكون أكثر سوءاً إذا لم يكن هنالك من حل سياسي لهذا الملف.

محمود مراد: طيب، بالنسبة للبنان تحديداً، يعني هناك تحليلات تذهب إلى أن اللاجئين السوريين يتركزون في المناطق السنية في لبنان والتي تعرف يعني بتراجع مستواها الاقتصادي بعض الشيء عن بقية المناطق في لبنان مما جعلها خواصر طرية لاحتضان الأفكار المتطرفة يساعد ذلك الضغوط الأمنية على تلك المناطق، هل جربتم مخاطبة السلطات اللبنانية لكي تعدل عن سياسية عدم بناء مخيمات لاستقبال اللاجئين السوريين للمخاطر التي يمكن أن تنجم عن عدم وجود تلك المخيمات؟

وسام طريف: يعني بداية صحيح أن الكثافة السكانية الأكبر للنازحين السوريين موجودة في منطقة البقاع وفي الشمال وهذه المناطق نعم ذي أكثرية سنية ولكن لا يوجد قرية شيعية لا يوجد فيها لاجئين سوريين سنة، إذا أردنا التكلم بهذا المنطق لا يوجد قرية مسيحية في لبنان لا يوجد فيها لاجئ سوري، السوريين في لبنان أيضاً اللاجئ يوجد داخل المجتمع اللاجئ تفاوت اقتصادي يعني ليس كل اللاجئين بنفس المستوى الاقتصادي حتى داخل مخيمات البؤس الموجودة في لبنان، التكلم عن احتمال التطرف وعن احتمال مزيد من التوتر اعتقد أنه مهمة الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية ونحن كمواطنين لبنانيين محاربة الإرهاب، ويجب التمييز ما بين، نحن لسنا يعني العالم لا يجب أن يكون عمياء، نحنا بدنا نحارب الإرهاب ما بدنا نحارب اللاجئين يجب أن نميز في فرق كثير كبير، اللاجئ خرج من بلاده يبحث عن حماية لروحه وحماية لأطفاله وحماية عرضه، بعد ما فقد كل ماله وفقد مقومات الحياة الأساسية، وبالتالي يوجد أوهام عن تطرف موجود داخل المخيمات، لا هذا الكلام غير صحيح هذا الكلام غير صحيح يوجد في كل الوطن العربي الآن منحى ديني تيار ديني نراه في لبنان في الأردن في تركيا في كل البلاد العربية وفي البلاد المسلمة هذا يحدث، ولكن لا يعني بأي حال من الأحوال أنه اللاجئين الذين هم عائشين في حالة البؤس أو في أماكن أخرى هم مرشحين لئن يصبحوا متطرفين وأن يحملوا السلاح وأن يبدءوا بحرب داخل لبنان هذا وهم هذا كلام غير موضوعي، الحروب  بحاجة لئن تقام إلى أموال وبحاجة إلى قرارات إقليمية وبحاجة إلى قرارات دولية هذا وهم وهذا مجرد إثارة للعنصرية والمخاوف لدى الشعب اللبناني هذا الكلام غير موضوعي.

محمود مراد: دعنا نبتعد قليلاً، دعنا نبتعد قليلاً عن دول الجوار و يعني أطرح السؤال على السيد فريدون شاهين من أربيل، إذا تحدثنا عن أوضاع اللاجئين السوريين في بلد مثل مصر يحتضن نحو ربع مليون لاجئ سوري في اللحظة الراهنة، منهم حوالي 120 ألف مسجلون لدى الأمم المتحدة، يتحدث كثير من هؤلاء عن أنهم بلوا بنكبة عقب انقلاب الثالث من يوليو 2013 هل لديكم معلومات عن أوضاع اللاجئين في مصر في اللحظة الراهنة؟

فريدون شاهين البرازي: والله بالنسبة للاجئين السوريين في مصر يعانون نفس المعاناة التي يعانونها في الدول الجوار العربي، دائماً هناك تقصير من الدعم المادي والدعم المعنوي من قبل الدول العربية ولكن المشكلة الكبيرة للسوريين هو الحل الأساسي لحل مشاكل الحروب التي أصبحت في سوريا منذ ثلاث سنوات، فالحل الأساسي يجب أن نحل مشكلة الحروب التي نحن نخوضها اليوم في سوريا ويجب دعم التحالف في تسريع عملية الخلاص للشعب السوري من هذا اللجوء، لكن لأن اللجوء إذا استمر في هذه الأحوال استمر سنين طويلة هنا تكمن المشكلة فأي دولة عربية لا تستطيع أن تدعم اللاجئين السوريين في أي دولة عربية.

محمود مراد: طيب بعض وسائل الإعلام المصرية تحدثت عن إمكانية تحويل وضع اللاجئ السوري في مصر إذا كان قادراً على الإنفاق أو يعني يمتهن مهنة كرجل أعمال لديه مدخرات ما بأن يضع جانب من هذه المدخرات في أحد البنوك المصرية كوديعة لمدة خمس سنوات أو لمدة معينة من الزمن دون فوائد وفي المقابل يحصل على الجنسية المصرية، هل تعتقد أن هذا الحل أو أن هذا الإجراء يمكن أن يمثل حلاً لجانب من مشكلة اللاجئين إذا ما عمم في دول الجوار وفي المنطقة؟

فريدون شاهين البرازي: أكيد المشكلة إذا استمرت واستمرت الحرب في سوريا أكيد ستحل مشكلة كبيرة في مصر في أربيل أو العراق أو تركيا أكيد ستحل مشكلة لأنه استمرار الحرب في سوريا سوف يحطم جميع اللاجئين السوريين ومنهم من المشردين السوريين أصبحوا من المشردين السوريين، فهذا إذا أتم هذا شيء في جميع الدول العربية فبالإمكان التخلص من المأساة والرجوع إلى الدولة السورية إلى مأمن ومأوى آمن لهم.

محمود مراد: طيب دعني أسأل هيفارون شريف من غازي عنتاب عن الجهود العربية المبذولة لاحتواء مشكلة اللاجئين يعني المشكلة ليست مشكلة دول الجوار فقط هناك دول أخرى ينظر إليها على أنها تقود العالم السني ينظر عليها على أنها من الدول ذات المكانة في العالم العربي، هل تعتقدين أن هذه الدول تبذل الكفاية لاستيعاب هذه المشكلة؟

هيفارون شريف: حقيقةً اللاجئ يبقى لاجئ وفي قواميس الدول العربي والعالمية اللاجئ هو لاجئ ولا يلقى هذه الخدمة المطلوبة ولا يعامل كأي مواطن أساسي للدولة المضيفة له ولا يمكن أن يكون بنفس السوية لا يمكن أن يكون بنفس السوية.

إمكانية حل الأزمة

محمود مراد: يعني أنا سؤالي محدد هل تعتقدين أن هناك جهوداً تبذل من خلال الجامعة العربية ومن خلال قنوات دول مثل السعودية على سبيل المثال مثل مصر لاحتواء مشكلة اللاجئين أم إن هذا الأمر من الأمور غير ذات الأهمية في جدول الأعمال العربي الرسمي؟

هيفارون شريف: برأيي هذه من الأعمال غير ذات جدوى رسمية لا أحد يهتم بي وخاصة الدول العربية لا تهتم باللاجئ السوري ولا تعمل له ما يلزمه الدول العربية لا تهتم.

محمود مراد: ماذا كان يمكن أن تصنع هذه الدول؟

هيفارون شريف: هذه الدول كان بإمكانها أن تقدم على الأقل جوازات سفر للاجئ أن تؤمن لهم مأوى حقيقية أن تؤمن لهم العمل اللازم أن تؤمن لأطفالنا المدارس كي يتابعوا دراستهم، أكثر من 217 طفل في تركيا فقط 217 ألف طفل حرموا من التعليم لمدة ثلاث سنوات هذه الدول العربية لا أدري بالضبط كم عدد الأطفال في جميع الدول العربية ولكن حتى الآن الكل يعاني من التعليم والكل يعاني من الخدمة السيئة في الصحة يعاني من المأوى يعاني من العمل، اللاجئ لا يلقى هذه الرعاية المطلوبة من الدول العربية الدول العربية كان عليها أن تقدم أكثر من ذلك.

محمود مراد: سيد وسام طريف صحيفة القدس العربي في لندن ذكرت أن هناك حملة مداهمات واعتقالات تجري للاجئين السوريين في لبنان بما يعيد للذاكرة بعض الأساليب التي كان يستخدمها الجيش اللبناني ضد الفلسطينيين في عهود أو اللاجئين الفلسطينيين في عهود سابقة ما مدى دقة هذه التقارير؟

وسام طريف: يعني intonation ما بين أو الذاكرة للفلسطينيين في لبنان والسوريين ووجود السوريين الآن في لبنان أنا أعتقد هذه المقاربة ليست مجدية ليست مفيدة وغير واقعية، السوريون بلدهم لهم على السوريين أن يعني لا يتم العمل على تفكيك الدولة السورية وتهجير شعبها بشكل دائم إلى دول الجوار هذا المنطق مؤذي، ما يحدث الآن هو حالة لجوء مؤقتة على أمل أن هؤلاء اللاجئين في كل دول الجوار يتمكنوا يوماً ما من العودة إلى أرضهم وهذا حقهم الطبيعي ونحن نتكلم عن أعداد كبيرة وأعداد هائلة، نعم يوجد في لبنان حملات أمنية موجودة وتم مداهمة عدة أماكن لوجود اللاجئين وهذا يحدث في معظم الأراضي اللبنانية ويوجد لهذه المداهمات أسباب يعني الجيش اللبناني ليس ضد تواجد السوريين علينا أن نكون منصفين، هذا الجيش قد يكون ارتكب أخطاء وآخرها في عرسال وهذا طبيعي  يعني نحن في لبنان ولسنا في السويد أو في سويسرا علينا أن نكون منطقيين وأن تكون تطلعاتنا من الدولة اللبنانية أيضاً واقعية، يوجد مجتمع لبناني مضيف استهلك مادياً واستهلك ويوجد تأثير يعني أنا أعطيك مثالا العام الماضي في بعض القرى اللبنانية عاد الأطفال اللبنانيين من المدارس اللبنانية يتكلمون مع أهلهم في بعض الأحيان بلهجة سورية وهذا طبيعي لأنه يوجد لديهم زملاء كثر سوريين في المدارس اللبنانية وبالتالي ما أقصده هنا شكل ضغط اجتماعي ويوجد البيئة اللاجئة لا تحتك بالطبقة الوسطى وما فوق الوسطى والطبقة المثقفة والطبقة الغنية في لبنان، البيئة اللاجئة وهذا طبيعي في كل دول اللجوء غالباً ما تحتك بالفئات الاجتماعية اللبنانية الأكثر تهميشاً وبالتالي يوجد حالة نفور وتذمر اجتماعي عالي المستوى، نحن نتكلم عن أحداث أمنية نعم يوجد الآن في أي ضيعة لبنانية عندما تحدث حادثة سرقة أو حادثة أو جرم صغير أو كبير يشار بالأصبع مباشرة إلى اللاجئ السوري هذا واقع، وبالتالي نحن رأينا آليتين لتصرف القوات الأمنية اللبنانية، حالة لإثارة حالة من ليس الظاهر بالضرورة ولكن التنبه عند اللاجئين أن هذه الدولة موجودة وستقوم بحماية واحد أمن اللبنانيين واثنين أمن اللاجئين السوريين وهذا مشروع وهذا طبيعي وهذا مطلوب، ولكن أيضاً حصلت تجاوزات من بعض الأجهزة الأمنية اللبنانية بالتعاطي مع السوريين في لبنان، تم ضرب البعض رأينا الصور رأينا يوتيوب رأينا فيديوهات قابلنا عالم تكلمنا مع ضحايا تم ممارسة عليهم التعذيب أو التأنيب أو ما لا يجوز القيام به حسب القانون اللبناني، ولكن هذه السياسة هي للتضييق، المطلوب الآن من لبنان إعادة جزء من اللاجئين وعدم استقبال أعداد أخرى في الأراضي اللبنانية ولكن هذه السياسة نعم.

محمود مراد: طيب هي مشكلة كبيرة للغاية هي مشكلة مؤرقة للغاية أن يعني يتحدث أو تختلط اللهجة اللبنانية باللهجة السورية لدى الأطفال اللبنانيين واللهجتان قريبتان من بعضهما البعض، ليس كل اللاجئين القادمين إلى لبنان من سوريا من الطبقات المهمشة أو من الفقراء هناك أيضاً لاجئون يعني لديهم مدخرات لا بأس بها يمكن أن يضيفوا إلى الاقتصاد اللبناني حتى المهمشون أو الفقراء من اللاجئين السوريين المسجلون لدى الأمم المتحدة فإن الدولة اللبنانية يفترض أنها تتقاضى يعني مساهمة من المفوضية التابعة للأمم المتحدة لإعاشة هؤلاء؟

وسام طريف: لا حقيقة يعني بموضوع الدولة اللبنانية أنها تتقاضى هذا غير صحيح، الأمم المتحدة المفوضية السامية لحقوق اللاجئين تعمل مع شركاء محليين يعني هم لا ينفذوا عمليات إغاثة مباشرة يعملوا عبر شركاء محليين وبالتالي الدولة اللبنانية لا تتقاضى أموال من المفوضية ولكن أنا عندما ذكرت مثالا على اللهجة السورية واللبنانية أعذرني يعني أنا حاولت أن أعطي مقاربة عن ما هو الموضوع وعلى الحس في الشارع اللبناني، المهم في هذا الموضوع عدم تخيل أن لبنان لم يستقبل مزيدا من اللاجئين يعني المعارك في سوريا ما زالت مستمرة دائرة العنف ما زالت مستمرة ونحن نرى ونرصد الخارطة الأحداث في سوريا نرى بأن المعارك حتى الآن في ريف دمشق وأحياناً يوجد معارك داخل دمشق يعني يوجد أحداث أمنية داخل دمشق وبالتالي لبنان لا يستطيع ببيئته السياسية الهشة والضعيفة إقفال الحدود في حال حدث هنالك مشاكل أمنية أو عنف في دمشق أو مزيد من العنف في بعض ريف دمشق أو ريف حمص، هذا قرار الدولة اللبنانية أنا لا أعتقد تستطيع تنفيذه ولكن الكارثة أنه عندما يحدث ذلك الأمر هذا البلد واحد غير مهيأ لاستقبال مزيد من اللاجئين لا يوجد أي تخطيط مديد طويل المدى للموجودين في لبنان ولا يوجد أي تخطيط في حال تم دخول مزيد من السوريين إلى لبنان.

محمود مراد: دكتور فريدون بوصفك ناشطاً حقوقياً سورياً ماذا يمكن أن.. يعني بما يمكن أن تتحدث عن مشكلة اللاجئين السوريين في الدولة الثالثة من حيث عدد اللاجئين السوريين التي تستقبله أعني بذلك الأردن ما مشكلتهم هناك؟

فريدون شاهين البرازي: عفواً السؤال؟

محمود مراد: السؤال عن الأردن اللاجئين السوريين وأوضاعهم في الأردن هل هي مختلفة عن باقي الدول دول الجوار؟

فريدون شاهين البرازي: في الحقيقة بالأردن اللاجئين السوريين في وضع مأمن جيد أفضل من أربيل أفضل من مصر مقارنة بهذه الدول، اللاجئين السوريين ينعمون بعيشٍ جيدٍ هناك ونفس الوقت مؤمن لهم الخيم وفي تحت مأمن الحكومة الأردنية وهم في أفضل حال من اللاجئين السوريين في أربيل حكومة أربيل.

محمود مراد: طيب هناك استطلاعات رأي تتحدث عن أن 69% من الأردنيين لا يرغبون في استقبال المزيد من اللاجئين السوريين، هل تعتقد أن هذا يمكن أن ينعكس في المعاملة التي يتلقاها اللاجئ السوري في الأردن؟

فريدون شاهين البرازي: في الحقيقة في منظمة حقوق الإنسان يجب اللاجئ يأخذ حقوقه يجب الحكومة تؤمن إلى جميع اللاجئين السوريين حقوق اللاجئ المفترض أن يأخذها أي لاجئ سوري أو أي لاجئ يأتي إلى بلد الغير، إذا طال الأمر في هذا الموضوع فيمكن للشعب الأردني أو الشعب اللبناني أو الشعب المصري أو التركي لا يتقبل وجود الغير وهناك نوع من العنصرية ممكن تصير نوع من السياسة تصبح أيضاً وهناك نوع من الأخذ بالعمل من غير الموافقة للشعب، فهذا يعرض اللاجئين إلى مشاكل من قبل الشعوب ولكن من حق اللاجئ أن يأخذ جميع حقوقه من قبل الدولة التي يقيم فيها.

محمود مراد: دكتورة هيفارون أو سيدة هيفارون شريف أنتم كمسؤولين عن ملف اللاجئين السوريين في الائتلاف الوطني السوري هل خاطبتم دول الجوار في هذا الصدد هل لديكم ملف بخطوات عملية يمكن أن تسهم في حل مشكلة اللاجئين السوريين؟

هيفارون شريف: طبعاً هناك حل للمشكلات التي حدثت، المشكلة التي حدثت في لبنان وبالتحديد في مخيم عرسال لم يذكرها ضيفك الكريم من لبنان فهناك مجموعات من الجيش اللبناني..

محمود مراد: تحدث وبالفعل تحدث الرجل تحدث عن هذه المشكلة وألقى الضوء عليها ولكن مر عليها مروراً عابراً.

هيفارون شريف: تماماً حدثت مشكلة كبيرة في مخيمات اللاجئين السوريين في عرسال شرق لبنان واعتقل الجيش اللبناني بأسلوب غير لائق 200 حوالي 200 شخص وأضرم النيران بالمخيمات مما أدى إلى وفاة طفل وبعض حدوث حالات اختناق بين النساء والأطفال، نحن كائتلاف وجهنا دعوى وطالبنا بإطلاق سراح الموقوفين وفتح تحقيق بشأن هذه الانتهاكات ونخاطب الحكومات جميعاً حكومة الأردن وتركيا وكذلك إقليم كردستان لوقف على هذه الانتهاكات وليكون كلٌ كل دولة أمام مسؤولياتها حينما تفتح أبوابها وحدودها للاجئين يجب أن يكونوا بقدر المسؤولية ويحترموا هذا اللاجئ ونحن نخاطبهم.

محمود مراد: طيب ما دمتِ قد ضربت مثلاً بمخيم ما دمتِ قد ضربت مثلاً بما حدث في عرسال في لبنان ما الرد الذي تلقيتموه من الدولة اللبنانية؟

هيفارون شريف: حتى الآن لم نتلقَ أي رد ومثل هذه الانتهاكات أظن لم تسهم في تهدئة الأوضاع بل ستتفاقم إذا بقي الحال على هذا المستوى سيكون هناك مشكلة على مستوى المنطقة كلها، وكائتلاف نرى بأن دور حزب الله في العمليات الإجرامية هي التي تزيد من هذه المشكلة كلما تعرضت قواته في الجبهات السورية للهزائم، والاعتداء الذي حصل في عرسال حصل بعد عدة ساعات من تقدم الجيش الحر في منطقة القلمون في منطقة عسال الورد والجبة القريبتين من عرسال.

محمود مراد: سيد وسام يعني إذا طلب منكم أن تضعوا مخططاً لاحتواء مشكلة اللاجئين أو القضاء أو يعني التصدي والتعامل مع بعض المعاناة التي يتعرض لها اللاجئ السوري في دول الجوار بما تنصح؟

وسام طريف: تطلب الحكومة اللبنانية من المجتمع الدولي إقامة مجموعة عمل خاصة من الدول المانحة لدعم ملف اللاجئين والتعامل معه في لبنان، تتم إدارة هذا الملف من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية وتشرف هذه الوزارة على توسيع المساعدات والأهم عندما يتحقق الشرط الأول والثاني إقامة مخيمات كبيرة حسب المعايير الدولية لاستيعاب أكبر عدد ممكن من اللاجئين اللبنانيين في هذه المخيمات وإلا..

محمود مراد: تقصد السوريين.

وسام طريف: نعم عفواً اللاجئين السوريين في هذه المخيمات، ومن ثم التحضير لما هو أسوأ لما هو قادم عدم التفكير والعيش في الوهم بأن هذا هو أسوأ ما وصلنا إليه من حيث الأعداد، أنا أتكلم لا أتكلم أمنياً سيتم دخول المزيد من السوريين عندما تحدث معارك دمشق إلى لبنان، ومن ثم إذا تحققت هذه الشروط الأربعة سينعكس ذلك بشكل طبيعي على تقديم الخدمات الإغاثية والطبية والتعليمية للاجئين السوريين الأكثر تهميشاً الفئات الأضعف من المجتمع اللاجئ داخل هذه المخيمات، وهذا العدد ليس قليلاً، نحن نتكلم إذا تم تنظيم هكذا موضوع في مجموعات مخيمات نتكلم عن إيواء 700 أو 800 ألف مواطن سوري اللي هم بالأصل الآن ساكنين في مخيمات البؤس المنتشرة في كل المناطق اللبنانية، ومن ثم على الجيش اللبناني والقوات الأمنية والأجهزة الأمنية اللبنانية أن تكون مدركة وواعية تماماً أنه من أجل عدم دفع البلد والمنطقة إلى المزيد من التطرف وإلى مزيد من العنف وإلى مزيد من الدماء بكل بساطة أن تقوم باحترام حقوق الإنسانية يعني حقوق الإنسان المتعارف عليها دولياً والمضمونة في القوانين اللبنانية تحترم هذه الحقوق للمواطن اللبناني والمواطن السوري ومن ارتكب جريمة أو جناية.

محمود مراد: شكراً.

وسام طريف: أو جنحة يتم محاسبته بطريقة لائقة حسب المعايير القانونية والقضائية.

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك سيد وسام طريف مدير عمليات منظمة أفاز في الشرق الأوسط وأشكر كذلك ضيفنا من أربيل الدكتور فريدون شاهين البرازي الناشط الحقوقي السوري وأشكر ضيفتنا من غازي عنتاب بتركيا السيدة هيفارون شريف مسؤولة ملف اللاجئين السوريين في الائتلاف الوطني السوري، وأشكركم أيضاً مشاهدينا الأعزاء على حسن المتابعة بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله والسلام عليكم.