توالت ردود أفعال محلية ودولية قوية بعد الهجمات المسلحة التي وقعت بسيناء مؤخرا وراح ضحيتها نحو ثلاثين عسكريا مصريا، كما أصيب العشرات. وألقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كلمة وسط قيادات الجيش، اتهم خلالها أطرافا خارجية لم يسمها بالوقوف وراء الهجمات بهدف كسر إرادة الجيش، مؤكدا أن بلاده تخوض معركة وجود. كما أكد السيسي أن بلاده ستتخذ إجراءات على الحدود مع قطاع غزة لحل مشكلة الإرهاب من جذروها، على حد تعبيره.

يذكر أن الرئاسة المصرية أعلنت فرض حالة الطوارئ في شمال سيناء لمدة ثلاثة أشهر وفرض حظر التجول ليلاً في المحافظة.

وعبّر رئيس حزب البناء والتنمية طارق الزمر عن إدانته الكاملة لأي اعتداء على الجيش المصري، ودعا إلى التفريق بين الجيش والقيادات العليا التي تسعى لاستخدامه لتمكين حكم العسكر في البلاد عبر استخدام الكيان الاقتصادي الضخم الذي تقوم على إدارته هذه القيادات.

واتهم الزمر الموساد الإسرائيلي بتنفيذ الهجمات أو "مجموعات" -لم يسمها- تتعامل بطريقة ردة الفعل الانتقامية ضد العمليات التجريفية والاعتقالات التي تقوم بها وحدات الجيش في سيناء، ونبه إلى الأخطاء والممارسات الجسيمة التي تحدث في سيناء تحت ستار التعامل الأمني الشرس الذي مارسته الحكومات المتعاقبة، والتي أكد أنها ترقى إلى درجة دفع سيناء للانفصال عن مصر.

وحذر الزمر النظام القائم في مصر من التهرب من الاستحقاقات السياسية والوعود التي قطعها على نفسه عقب الانقلاب بتوظيف ما حدث في سيناء بشكل خطر جدا والادعاء بشن الحرب على الإرهاب.

غبن
أما رئيس لجنة فض المنازعات بمحافظة شمال سيناء حسام فوزي فقد اتهم بشكل صريح النظام القائم بالاستفادة مما حدث بشكل مباشر، مشيرا إلى أن عمليات الإبادة والتجريف والتهديم التي قام بها الجيش لمنازل المدنيين -الذين لا ينتمون إلى أي فصيل سياسي ولا إلى أي كيان مسلح- ساهمت في دفعهم للانضمام إلى الجماعات المسلحة الموجودة بسيناء، كما نفى أن يكون لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مصلحة في مهاجمة الجيش المصري.
 
ورأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة هوبكنز خليل العناني أن ما يحدث في مصر ولّد حالة من القلق الدولي لأن عدم الاستقرار في مصر يمكن أن يؤثر على المنطقة كلها. وقال العناني إن تعامل الداخلية المصرية مع الأحداث في سيناء منذ عقد من الزمان يتم بطريقة عنيفة جدا تغضب السكان، ودعا إلى إعادة النظر في الإستراتيجية التي يتبعها الجيش في سيناء.

ووصف العناني اتهام جهات خارجية بالتدخل في أحداث سيناء بمثابة إعلان للحرب، ونادى بالإفصاح عن هذه الدولة المتورطة ومحاسبتها على تدخلها في سيناء.

عمل احترافي
وعن احتمالات التدخل الخارجي في هذه الأحداث، قال مدير منتدى الحوار الإستراتيجي عادل سليمان إن الحادث شهد بعدا عسكريا احترافيا تمثل في عمل استخباري دقيق، وعناصر على استعداد لتنفيذ عملية "انتحارية"، وتمويل وملاذ آمن تمكن المنفذون من الاحتماء به عقب تنفيذ العملية، مما يشير إلى وجود تدخل لأجهزة استخباراتية خارجية على مستوى عال، مستدلا بذلك على قوة فرضية التدخل الخارجي.

وقطع سليمان بأهمية الجانب الأمني في هذه المرحلة "الحرجة"، ودعا إلى إعادة النظر في الرؤية الشاملة للتعامل مع ملف سيناء، وأوضح أن الإستراتيجيات الأمنية والعسكرية التي تم اتباعها سابقا أثبتت فشلها في إدارة شبه الجزيرة، والتعامل مع مواطني سيناء باعتبارهم مصريين وليسوا "سكانا مدنيين لمنطقة عمليات".

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة إن الرئيس السيسي لم يحدد جهة خارجية بعينها، ورجح بدوره أن تكون التنظيمات التي نفذت أحداث سيناء على علاقات بجهات أجنبية ودولة أجنبية تسعى للعمل على تأكيد مقولة أن "مصر دولة فاشلة".

وأكد نافعة وجود فشل كبير للدولة المصرية منذ عهد الراحل محمد أنور السادات، وأوضح أن العمليات "الإرهابية" ظلت متواصلة لفترة طويلة في تاريخ مصر شملت عهود كل الرؤساء المصريين تقريبا.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: هجمات سيناء.. تدخل خارجي أم رد فعل داخلي؟

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

-   طارق الزمر/رئيس حزب البناء والتنمية

-   حسام فوزي/رئيس لجنة فض المنازعات في شمال سيناء

-   خليل العناني/أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز

-   عادل سليمان/رئيس منتدى الحوار الإستراتيجي

-   حسن نافعة/أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة

تاريخ الحلقة: 25/10/2014

المحاور:

-   5 ملايين شجرة زيتون أبيدت

-   أخطاء جسيمة ترتكب في سيناء

-   أداء متشابه للعسكر في كل مكان

-   فشل متعدد الأطراف في التعامل مع السكان المحليين

-   رقابة أمنية مستمرة لسكان سيناء

-   توجه واضح لاتهام حماس

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم إلى "حديث الثورة"، ردود أفعالٍ قوية بعد هجمات سيناء الّتي راح ضحيتها نحو 30 عسكرياً مصرياً كما أصيب العشرات، إداناتٌ عربية ودوليةٌ ومحليةٌ شديدة اللهجة، غضبٌ شعبي ورسمي وكلمةٌ للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وسط قيادات الجيش اتهم خلالها أطرافاً خارجية لم يُسمها بالوقوف وراء الهجمات بهدف كسر إرادة الجيش مؤكداً أن بلاده تخوض معركة وجود كما أكد السيسي أن مصر ستتخذ إجراءاتٍ على الحدود مع قطاع غزّة لحل مشكلة الإرهاب من جذورها على حد تعبيره وكانت الرئاسة المصرية كانت قد أعلنت فرض حالة الطوارئ في شمال سيناء لمدة 3 أشهر وفرض حظر التجوال ليلاً في المحافظة، نتابع هذا الموضوع مع ضيوفنا في الأستوديو وعبر الأقمار الصناعية ولكن بعد هذا التقرير الّذي أعده الزميل محمد ناصر.

[تقرير مسجل]

محمد ناصر: وسط أجواءٍ من الحزن شيع أهالي قتلى الجنود المصريين جثامينهم في جنازةٍ عسكرية بمطار ألماظة وقد حضر الجنازة الرئيس عبد الفتاح السيسي وكبار المسؤولين في الدولة في صورةٍ باتت متكررةً مع تجدد التفجيرات من حينٍ لآخر، في هذه الأثناء وبعد أقل من 24 ساعة من هجومين منفصلين هما الأعنف والأكثر دموية مُنذ الانقلاب داخل شبه جزيرة سيناء خرج السيسي متوسطاً قادة الجيش المصري ليُعلن للعالم ما توصل إليه من تفاصيل.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي/ الرئيس المصري: سأقول لكم في الأول أن العملية هذه ورا منها دعم خارجي.

 محمد ناصر: إذن أطرافٌ خارجية لم يسمها السيسي تقف وراء تفجيرات سيناء بهدف كسر إرادة الجيش المصري كما قال مضيفاً أن البلاد تخوض حرب وجود وأن مؤامرةً كبيرة تُحاك ضدها لكن لم يتوقع السيسي متى ستنتهي تلك المؤامرة حسب وصفه.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي/ الرئيس المصري: لا ازاي بس أولاد مصر دول سقطوا عشان تفضل مصر وأنا قلت مرة قبل كده دا سقط وفي شهداء سقطوا قبل كده وفي شهداء سيسقطون ثاني وثالث لأن هذه قضية وحرب كبيرة، مصر تخوض حرب وجود.

محمد ناصر: ويبدو أن ما يعتبره السيسي حرب وجود لن يقتصر على من يسميهم الإرهابيين داخل سيناء بل أكد أن هناك إجراءات ستتخذ على الحدود مع قطاع غزّة.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي/ الرئيس المصري: مشكلة رفح والمنطقة الحدودية في إجراءات ستتخذ كثيرا خلال الفترة القادمة.

محمد ناصر: خطابٌ للسيسي في 9 دقائق تلخص في 3 محاور هي اتهامات لجهاتٍ خارجية لم يسمها وإجراءاتٌ مع قطاع غزّة لم يُعلنها وخطة أمنية لقتل مزيدٍ ممن أسموهم الإرهابيين داخل سيناء.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي/ الرئيس المصري: المئات من الإرهابيين دول تم تصفيتهم، انتو عارفين سيناء دي كانت ستبقى عاملة ازاي؟ دي كانت ستبقى كتلة، كتلة إرهاب وتطرّف.

محمد ناصر: سبق خطاب السيسي إعلان الرئاسة المصرية فرض حالة الطوارئ في شمال سيناء مدة 3 أشهر بالإضافة لحظرٍ للتجوال ليلاً في المحافظات ويبقى السؤال هل هذا النوع من الإجراءات كفيلٌ بوقف التفجيرات المتلاحقة في سيناء أم أن على السلطات أن تبحث عن حلولٍ أخرى خاصةً أن الأزمة آخذه في التعقيد حسب مراقبين لأن التعامل الأمني العنيف من قِبل السلطات وانعدام لغة الحوار مع أهالي سيناء لن يزيد الأمور إلا سوءاً.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: وقد أدانت العديد من الدول الغربية والعربية هجمات سيناء كما توالت ردود أفعال الأحزاب والكيانات السياسية المصرية فقد دانت جماعة الإخوان المسلمين في مصر التفجيرات وحمّلت في بيانٍ لها من سمته قائد الانقلاب وكبار مساعديه المسؤولية الكاملة عن مقتل الجنود، كما أشارت الجماعة الإسلامية إلى عدم صلاحية الحل الأمني فقط للتعامل مع الوضع في سيناء وطالبت بمراجعة معاهدة كامب ديفد وبنودها المتعلقة بسيناء وجدد حزب الوسط مطالبته النظام بتحمل مسؤوليته تجاه ما وصفه بالإخفاق الأمني المتواصل في حماية الجنود والمدنيين على حدٍ سواء وطالب حزب مصر الثورة بضرورة تحالف القوى السياسية كافة ضد الإرهاب الغاشم الّذي يُريد أن يٌقسّم مصر على وصف الحزب واستنكر حزبا الوطن والنور المنتميان للتيارٍ سلفي التفجيرات وطالبا بسرعة تقديم الجناة للعدالة، فيما قالت حركة السادس من إبريل إن السبب الأساسي يعود لانشغال الجيش بالأمور السياسية والمدنية مما يؤثر سلباً على أدائه في حماية حدود البلاد، من جانبه نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية في قطاع غزة إياد البزم أي علاقة لغزة بما يجري في الداخل المصري وأكد أن الأنفاق بين غزة ومصر لم تعد موجودة بعد قيام الجيش المصري بإغلاقها منذ أكثر من عامين مشدداً وطالب عفواً بتجنيب غزة أي إجراءات من شأنها زيادة معاناة سكانها في ظل الحصار الإسرائيلي وأن يتم إعادة معبر رفح للتخفيف من معاناة سكان القطاع.

[شريط مسجل]

إياد البزم: غزة لا علاقة لها بالأحداث الدائرة في داخل مصر ونؤكد بأن الحدود الجنوبية لقطاع غزة هي حدود آمنة ومضبوطة وتخضع لسيطرة الأجهزة الأمنية في قطاع غزة والأمن القومي المصري هو أولوية فلسطينية وندعو السلطات المصرية لتجنيب قطاع غزة أي إجراءات من شأنها أن تزيد معاناة المواطنين هنا في قطاع غزة وندعو إلى إعادة فتح معبر رفح بأقصى سرعة.

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع معنا هنا في الأستوديو طارق الزمر رئيس حزب البناء والتنمية وحسام فوزي رئيس لجنة فض المنازعات في محافظة شمال سيناء ومن واشنطن الدكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوكنز ومن القاهرة عبر سكايب اللواء عادل سليمان مدير منتدى الحوار الإستراتيجي لدراسات الدفاع وعبر الهاتف من القاهرة الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة مرحباً بضيوفنا الكرام، نبدأ معك دكتور طارق الزمر Kيعني أصدرتم البيان أدنتم ما جرى وأكدتم على ضرورة مواصلة الجهود لملاحقة الجُناة وتقديمهم إلى المحاكمة ولكنكم قلتم بأن اعتماد الحل الأمني ليس كما تقولون في البيان ليس كافياً للتعامل مع الوضع في سيناء أو لن يصلح، إذا أردنا أن نؤطر النقاش نريد أن نصف بداية حقيقة ما يجري في سيناء، هل الأمر يتعلق بتمرّد جماعات مسلحة ضد الدولة المصرية؟ هل يتعلق الأمر بجماعات إرهابية كما تقول السلطة أم أن الأمر يتجاوز ذلك؟

طارق الزمر: بسم الله الرحمن الرحيم أولاً أنا أدين الحادث بكل شدة لأننا نعتبر أن كل عدوان على الجيش المصري هو عدوان على شعب مصر لأن الجيش المصري ليس كأي جيش في العالم، الجيش المصري هو جزء من الشعب المصري بغض النظر عما يجري في مصر الآن ومحاولة توظيف الجيش بشكل أو بآخر أو بعض وحدات منه في مواجهة الشعب المصري ونعتبر أن الحفاظ على الجيش هو واجبنا كمصريين والشعب المصري بالتأكيد يفهم ذلك جيداً لأنه لا توجد أسرة في مصر أو شارع من شوارع مصر إلا وفيه ضابط من الضباط أو جندي من الجنود و70% من جنود هذا الجيش هم أفراد من الشعب المصري يعمل لفترات يجند ثم يخرج من...

عبد الصمد ناصر: تقصد أن الجيش كمؤسسة أم كأفراد من الصفوف الثالثة وما تحت أم ماذا تقصد بذلك؟

طارق الزمر: أنا أتصور هناك قيادة تحاول توظيف الجيش في صراعها مع المجتمع لتمكين نظرية حكم العسكر المتحكمة في مصر منذ عام 52 أمّا الجيش المصري ككل وغالبية جنود وضباط الجيش المصري لا يمكن تحميلهم هذه المسؤولية بأي حال من الأحوال وهذا يرجع لطبيعة تركيبة الجيش المصري وطريقة إدارته بالشكل الذي يوحي بأن هناك صراعا بين الجيش والمجتمع بينما في الحقيقة هو صراع بين قيادات تحاول توظيف الجيش لخدمة مصالحها الشخصية.

عبد الصمد ناصر: ما هي هذه المصالح؟ سألتك حتى نؤطر النقاش لنصف حقيقة ما يجري هل هو تمرد لهذه الجماعات ضد الدولة، هل هو شيء آخر؟ هل هو..

طارق الزمر: هو تمكين الحكم العسكري من استمرار حكم مصر إلى الأبد وتطبيق حلم عبد الحكيم عامر في الستينات الذي كان يحلم بأن يرى مؤسسة الرئاسة وهي عبارة عن إدارة من القوات المسلحة ولهذا امتيازات كثيرة جدا لعل منها الكيان الاقتصادي الضخم الذي يعمل عليه الجيش ويقوم على إدارته قيادات الجيش في هذه المرحلة، نعود لموضوعنا وهو موضوع من المتصور أن يكون وراء هذا الحادث؟

عبد الصمد ناصر: هذا هو سؤالي.

طارق الزمر: هناك اشتباه في 3 اتجاهات إمّا أولا الموساد الإسرائيلي وإمّا ثانيا جهات محسوبة على الانقلاب لأن الانقلاب يستفيد من ذلك كثيراً وإما مجموعات تتعامل بأسلوب رد الفعل على العمليات الانتقامية التي تقوم بها قوات الجيش في داخل سيناء وتُحقق من خلال وجودها منذ 3 يوليو حتى الآن في الحقيقة أهدافا إستراتيجية بعيدة تماما عن قضية الإرهاب ومحاولة الإرهاب وربما ترتبط..

عبد الصمد ناصر: يعني هذه القراءة الغامضة أو القراءة غير الواضحة قد تكون مفهومة في ضوء التعتيم الإعلامي على ما يجري في سيناء ولهذا أريد أن أسأل بشكل محدد الدكتور حسام فوزي وأنت رئيس لجنة فض المنازعات في محافظة شمال سيناء وباختصار ماذا يجري في سيناء حقيقة، منهم هؤلاء الذين يهاجمون الجيش ويهاجمون قوى الأمن وما هدفهم؟

حسام فوزي: أولا في البداية وبعد الحمد لله والصلاة والسلام على محمد رسول الله، في البداية المستفيد مما يحدث الآن في سيناء، المستفيد الأول بعد الكيان الصهيوني هم الانقلابيون أنفسهم، هؤلاء هم المستفيدون الأول لماذا؟ لأنهم يستطيعون أن يغطوا عبر ما يحدث الآن في سيناء عن كل أو على كل جرائمهم التي تقوم بها القوات المسلحة في سيناء سواء من تهجير أهل سيناء قصراً ورأينا في التسريبات الأخيرة أن..

5 ملايين شجرة زيتون أبيدت

عبد الصمد ناصر: سنعود إلى هذه المسألة الخلفيات والمسببات ولكن حينما تقول المستفيد هو الانقلاب مثل ما تسميه الانقلاب أو السلطة الحاكمة الجديدة كيف يمكن أن يكون مستفيداً بقتل عناصر يعني تعمل لصالحه من الجنود وقوات الأمن؟

حسام فوزي: طيب أنت الآن حينما نعتب على من يهاجمون الجيش و الشرطة ونحن في البداية ضد مهاجمة الجيش والشرطة حتى وإن كانوا يقتلون الثوار أو يقتلون المتظاهرين هذا ندينه ونقدم العزاء لكل أسر هؤلاء الضحايا سواء من المدنيين أو من الجيش والشرطة ونحن ضد أي عنف يمارس ضد أي طرف من الأطراف هذا في البداية حتى نؤكد على هذا يمنعنا من ذلك ديننا ويمنعنا من ذلك يعني أعرافنا يعني أخوتنا في الدين وفي الوطن، هذا شيء، الشيء الثاني أنت الآن لاحظنا شيء مهم جداً في سيناء وهذا من مصدر مش واحد لا من مصادر عِدة أننا بدأنا هؤلاء الذين قتلت أمهاتهم وأولادهم وأطفالهم وهدمت بيوتهم وجُرّفت مزارعهم يعني آخر إحصائية أنا مع ناس هناك عملوا إحصائية ما يقرب من ملايين الأشجار ملايين تعدت الثلاثة والأربعة والخمسة مليون شجرة زيتون في سيناء أبيدت تماما، بيوتهم ما يقرب من 500 بيت هُدمت تماما هؤلاء لما رأوا أن بيوتهم هدمت وهم..

عبد الصمد ناصر: من الجيش تقول؟

حسام فوزي: لا أقصد من المدنيين لا ينتمون لأي فصيلٍ سياسي ولا أي كيانٍ يعني مسلح ولا أي شيء تماما ولا هم ضد....

عبد الصمد ناصر: يعني اسمح لي الرأي العام المصري ربما المتابع قد يفهم لكن هناك جمهور آخر يريد أن يفهم هؤلاء الذين تقول هُدمت بيوتهم وقتل أبناؤهم..

حسام فوزي: هؤلاء الذين قتل أبناؤهم..

عبد الصمد ناصر: من قام بذلك في حقهم؟

حسام فوزي: الجيش والشرطة شيء معلن، شيء معلن وواضح للجميع مش شيء خفي، هؤلاء عندما وجدوا أنهم لا ينتمون إلى أي فصيل سياسي ولا أي كيان مسلح من الكيانات التي توجد في سيناء هؤلاء عندما وجدوا أطفالهم وأبناءهم وأمهاتهم قتلوا بدئوا ينضموا إلى الجماعات المسلحة وبدئوا وهم..

عبد الصمد ناصر: ولهذا سألتك حتى أفهم هذه الجماعات المسلحة أصلاً قبل أن ينضم إليها هؤلاء من هم؟ ما هو هدفهم؟ ما هو برنامجهم، خطتهم، إستراتيجيتهم؟

حسام فوزي: لكن السؤال مثلاً الذي أنا عايز..

عبد الصمد ناصر: جاوبني على سؤالي أولاً..

حسام فوزي: هؤلاء هم اضطروا لهذا، اضطروا لأن يكونوا..

عبد الصمد ناصر: لا، لا اضطروا الّذين التحقوا بهم من المتضررين لكن الّذين هم أصلاً جماعات حملوا السلاح حملوه بهدف ماذا؟

حسام فوزي: كل أبناء سيناء منتشر معهم السلاح كما ينتشر في صعيد مصر، صعيد مصر كله مليء بالسلاح كاملاً وحينما أسأل عن السلاح هل دخل سيناء لا أسأل أهل سيناء لماذا أتاكم السلاح وإنما أنظر من أين دخل السلاح ونحن جلسنا مع كثير من هؤلاء الّذين تابوا ومن الله عز وجل عليهم يأتون بالسلاح من..

عبد الصمد ناصر: ما زال الكثير من الأسئلة الّتي يمكن أن أطرحها ولكن أسأل هنا أيضاً السيد اللواء عادل سليمان مدير منتدى الحوار الإستراتيجي لدراسات الدفاع، لواء عادل سليمان العمليتان الأخيرتان أظهرت أن هذه الجماعات تطورت أن هذه الجماعات أصبحت لها قدرة عسكرية على التخطيط وعلى التنفيذ وعلى التدبير واختيار الأهداف وتنفيذها بشكل متزامن وإن كانت الأماكن مختلفة، هل يُعزز هذا ما ذهب إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من أن من يقف وراء ما جرى جهات خارجية ويعزز بعض القراءات أيضاً من تقول أن هؤلاء يتلقون الدعم سواء بالسلاح أو على الأقل الدعم الاستخباراتي؟

عادل سليمان: يعني بدايةً أرجو أن تسمح لي بنصف دقيقة أعزي نفسي وأعزي أُسر الشهداء أبناءنا في القوات المسلحة جراء هذا الحادث الإرهابي، سؤالك مباشرةً في البعد العسكري الاحترافي في حادث نحن جميعاً نتحدث عن الأبعاد السياسية والأبعاد الإستراتيجية وما إلى ذلك ونهمل البعد العسكري الاحترافي، الحادث الّذي وقع وفي إطار المعلومات المتاحة وفي إطار ما ترتب عليه من نتائج فادحة يقول أننا أمام 3 نقاط رئيسية أولاً أن هناك معلومات دقيقة لا يُمكن أن توفر إلا عبر جهاز استخباراتي محترف، ثانياً أن هناك منفذين محترفين على مستوى عالٍ أيضاً هم انتحاريون وهذه النوعية غير موجودة أصلاً بين السلفية الجهادية أو الجماعات المسلحة في سيناء، ثالثاً أن هناك تمويلا مكن هذه الجماعة من التحرك والوصول إلى أهدافها، رابعاً أن هناك ملاذاً آمناً تمكن المنفذون من اللجوء إليه فور تنفيذهم للعملية، هذه العوامل الأربعة تقول لنا أننا أمام حدث جل، أمام تغير نوعي في طبيعة هذه العمليات علينا أن ننظر إليها بدقة، أن هناك عناصر جديدة لم تكن موجودة تمارس هذا العمل الإرهابي، أن هناك بلا شك تدخلا من أجهزة استخباراتية خارجية قوية لها دراية واسعة بسيناء وأحوالها وأن هناك تمويلاً قوياً وأن هناك منفذين على مستوى عالٍ قد يكونوا قدموا من الخارج، كل هذه العوامل تقودنا إلى أن هذه العملية لا بد أن يكون وراءها عناصر خارجية تدعمها بالإضافة إلى عناصر تمكنت من التسلل أو عناصر تم تدريبها أو تجنيدها من الداخل، لا بد أن ننظر إلي الحادث في هذا الإطار من وجهة النظر العسكرية الأمنية ثم نحلل الجانب السياسي والاستراتيجي والتداعيات المختلفة..

عبد الصمد ناصر: ولكن هذه القراءة لواء عادل، لواء عادل سليمان هذه القراءة لربما تكون تتبناها السلطة المصرية من باب الهروب من الواقع أن هناك من يلومها أيضاً، هناك من يقول بأنها فشلت في التعامل مع هذا الواقع وتريد أن تبرر الأمر بالحديث عن مؤامرة كبرى تستهدف مصر.

عادل سليمان: لا يعني أنا أريد أن أفرّق أيضاً بين هذا الاتجاه السياسي في الأمر وما بين الاتجاه الاحترافي، ما وقع يقول لنا هذا، هذا الحادث يدل على توفر هذه العناصر، هذه العناصر غير موجودة محلياً هذه العناصر لا يمكن أن تكون متوفرة للعمليات الّذي شهدناها من كل العناصر المسلحة في سيناء من قبل، أمّا أن فكرة مؤامرة قد تكون هناك مؤامرة، أن هناك تمويلا خارجيا بالقطع هناك تمويل يُمكّن هذه العناصر من استخدام هذه استخدام هذه الآليات والتحرّك والوصول إلى هذه النقاط، هناك معلومات بالتأكيد هناك أجهزة معلومات أوصلت لهذه العناصر معلومات دقيقة عن تمركز هذه القوات وتواجدها وأسلوب تحركها وتوقيتاتها، بالتأكيد..

عبد الصمد ناصر: لماذا لا يُمكن أن نتحدث عن ربما اختراق، اسمح لي اختراق أمني للأجهزة الأمنية أو للمؤسسة العسكرية.

عادل سليمان: ليس بالضرورة أن يكون اختراقاً امنياً للمؤسسة العسكرية ولكن يكون اختراقاً للبيئة والمناخ السائد في منطقة سيناء هذه المنطقة الشاسعة أكثر من 62 ألف كيلو متر، تعداد سكان لا يتجاوز في شمال سيناء 350 ألف مواطن موزعين على مناطق متفرقة، كل هذه العوامل بالإضافة إلى العامل التنموي المتراكم على مدى سنوات والإهمال الشديد لهذه المناطق الّتي أتاح لها أن تكون فيها ملاذات آمنة لهذه العناصر.

عبد الصمد ناصر: طيب أنا كنت أنتظر أن يلتحق بنا الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة لنسمع وجه نظره أيضاً وهي وجهة نظر مخالفة ولكن نحن ما زلنا في انتظار أن يلتحق بنا ولكن قبل ذلك أتحول إلى واشنطن مع الدكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية في جامعة جون هوبكنز، دكتور خليل العناني حينما يعني تقوم الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي بدعم السلطة الجديدة في توجهها العسكري ومقاربتها الأمنية في سيناء وتدين ما حدث، هل يمكن أن يكون ذلك مقدمة للانتقال من هذا الموقف الدبلوماسي إلى عمل لربما أو تحرّك عملي بدعم السلطة بمعدات عسكرية على سبيل المثال طائرات الأباتشي الّتي طالما كانت تُطالب بها السلطة الجديدة في مصر؟    

خليل العناني: أولا في البداية أعزي كل شهداء الواجب في مصر وأدين كل هذه العملية الإرهابية كما تحدث الزملاء من قبل، بالنسبة لسؤال حضرتك أتصور هناك بالفعل قلق دولي مما يحدث في مصر هناك مخاوف من أن تمتد حالة الفوضى في المنطقة العربية خاصة ما يتعلق بتنظيم داعش إلى مصر لأن مصر تعتبر إلى حد بعيد رمانة ميزان المنطقة العربية وأي تأثير أو عدم استقرار في مصر قد يؤدي بشكل كبير إلى عدم استقرار في المنطقة بشكل عام، أيضا هناك إصرار وتأكيد على دعم مصر من خلال دعم عسكري من خلال كما تفضلت حضرتك تقديم جزء مهم من المساعدة العسكرية الأميركية فيما يتعلق بطائرات الأباتشي على سبيل التحديد فيما يتعلق بالوضع في سيناء، لكن عايز أقول أن الموضوع في سيناء أكثر تعقيداً، وخلينا نرجع شوية كي نقرأ كيفية تعامل السلطة مع الأوضاع في سيناء، أول هجوم حصل في سيناء حصل قبل حوالي 8 سنوات عفوا عشر سنوات 2004 تفجيرات طابا ثم تفجيرات شرم الشيخ ثم تفجيرات خليج ناعمة بعد ذلك حدث أنه تعامل السلطة المصرية خاصة وزارة الداخلية مع هذه الأحداث بشكل تعسفي لحد بعيد لم يفرق بين مذنب وبين ضحية، تم التعامل بشكل لم يعجب كثيرين من أهل سيناء سواء من خلال اعتقال عائلات المتورطين أو المشتبه فيهم بهذه العمليات، لم يقدم عدد كبير منهم للمحاكمة إلي الآن، النمط الذي يتم التعامل به أيضا هو شبيه لحد بعيد ولكن عن طريق الجيش نحن نتحدث عن عملية برية منذ أكثر من عامين يعني أول تحرك للجيش المصري في منطقة سيناء حصل قبل عامين أو أقل بذلك بقليل عندما تم قتل جنود مصريين في أغسطس 2012 ثم العملية الأخرى التي حدثت بخطف جنود مصريين بعد ذلك، هناك عملية واسعة للجيش المصري للأسف هذه العملية في حاجة لمراجعة لأنه واضح لحد بعيد أن ليس هناك نجاحا هناك فشل لأنه تحدث على نمط متزايد كما تحدث اللواء عادل سليمان هناك تحول نوعي في عمل هذه الجماعات وهذه التنظيمات، هناك قدرة عالية جدا هناك حالة استهداف وهذا يعني يطرح سؤال إلى أي مدى نجحت الإستراتيجية التي يتبعها الجيش في سيناء؟ هناك حاجة للمراجعة وللوقوف أما محاولة إلقاء التهمة على طرف خارجي هذا يعتبر إعلان حرب، وهذا يعني إذا كان صحيحا يعني أطالب بأن يتم الإعلان عن هذه الأطراف لأنه إذا كانت هناك معلومات بأن هناك طرفا معينا متورطا في هذا ولا يتم الإعلان عن ذلك هذا معناه تواطأ، إذا تم الإعلان عن ذلك هذا يعني إعلان حرب، عندما تقوم جهات خارجية باستهداف جيشك داخل أرضك هذا يعني إعلان حرب وبالتالي لا بد أن يتم الرد علي ذلك عن طريق استهداف هذه الدولة أما يتم الحديث عن ذلك باعتباره محاولة للقفز للأمام والهروب ودفن الرؤوس في الرمال هذا معناه تكرار للخطأ، وعايز أقول أنه منذ العام الماضي وحتى الآن هناك موجة إرهاب واضح جداً هناك يعني تكرار لنفس العمليات حدث قبل ذلك في سيناء في العريش حدث قبل ذلك في رفرة ولم يحاسب شخص واحد ولم تتم إقالة مسؤول واحد وهذا يدعو إلى تكرار هذه العمليات وبالتالي هناك أخطاء سياسية وأمنية وقعت لا بد أن يتم التوقف عندها ومحاسبة المسؤول عنها لأنه للأسف الشديد حتى هذه اللحظة لا يوجد من يحاسب السلطة السياسية في مصر، للأسف الشديد هناك صلاحيات كاملة لهذه السلطة هناك حالة تعبئة إعلامية شاملة هناك دعم شعبي كما يقولون وتفويض شعبي والنتيجة في النهاية نتيجة سيئة، ليس هناك شعور بالمحاسبة والمسؤولية، أتصور أن الوضع الآن وصل لمرحلة لا بد أن يتم معها التوقف وإعادة طرح الأسئلة بشكل أكثر شفافية.

أخطاء جسيمة ترتكب في سيناء

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور طارق زمر أنتم من خلال خبرتكم بعد موجة العنف في التسعينيات ومراجعة الجماعة هل الدولة عجزت عن الوصول إلى مقاربة حقيقية تحل المشكلة من جذورها كما قال السيسي اليوم أم أنها هي التي تمعن في الحل الأمني لأسباب غير معلنة؟

طارق الزمر: هو أنا أؤكد أولاً على ما قاله الأستاذ خليل بغض النظر عن المسؤول عن هذه الحوادث هناك أخطاء جسيمة ترتكب في سيناء بحق الشعب السيناوي وبحق مصر كلها في الحقيقة من خلال هذا التعامل الأمني الشرس الذي يؤدي إلى نتائج لن يكون من بينها مكافحة الإرهاب، أنا التقيت مع أعداد من أهالي سيناء ورأيت أنهم يكادون يمتنون للاحتلال الذي كان يعاملهم بشكل أفضل مئات المرات ممن عاملهم بعد الاحتلال، كانوا يقولون صراحة لم نشرب الماء العذب إلا في عصر الاحتلال الإسرائيلي، كانت الحامل حينما تتعسر ولادتها تحملها الطائرة الهيلوكبتر إلى تل أبيب لكي تضع، بينما جاء جهاز مباحث أمن الدولة ليعلق الحوامل حتى يتم إجهاضهم من التعذيب، أهل سيناء رأوا معاملة بشعة لو أمعنت النظر فيها لقلت أن هناك تخطيطا مركزيا موجها للعمل على انفصال سيناء عن مصر، مقدمة لهذا الأمر فيما نراه الآن والمخططات التي تجري في سيناء بالتأكيد تخدم أطرافا كثيرة، هناك توظيف للحادث بغض النظر عن الذي قام بهذا الحادث، هذا التوظيف يخدم طرفين طرف الانقلاب وشرعنه وجوده بما يسمى حاكم الضرورة التي نظر لها هيكل باعتبار لا صوت يعلو فوق صوت مكافحة الإرهاب، وبالتالي ما حدش يسألني عن الشرعية، التغطية على قضية الشرعية بإعلان الحرب على الإرهاب والتوسع فيها بشكل كبير جدا كما نرى الآن، كذلك الهروب من الاستحقاقات الداخلية بدل ما يقال فين المصالح الاجتماعية فين الحلول الاقتصادية فين الاستحقاقات الانتخابية فين البطالة فين مشكلة الأسعار؟ لا نهرب من هذا كله ونخش في معركة ضخمة جدا اسمها الإرهاب فضلا عن مصادرة بقى الحقوق السياسية وحق الأحزاب وكل هذه الحقوق المتوقع مصادرتها في ظل ارتفاع صوت الحل الأمني وفكرة مكافحة الإرهاب، من الناحية الثانية المستفيد الثاني اسمه إسرائيل، إسرائيل أولا بدأنا نتكلم في قضية التهجير وقضية المنطقة الآمنة، هذه مطالب إسرائيلية قديمة وسحيقة بدأت الآن تطرح بشكل عملي وفي تحرك جريء وقوي باتجاه تنفيذها..

عبد الصمد ناصر: كانت تحت ذريعة إخلاء المنطقة من سكانها..

طارق الزمر: نعم نعم، إعادة التركيبة الديمغرافية.

عبد الصمد ناصر: إلى أين؟

طارق الزمر: لسيناء كلها تكاد تكون..

عبد الصمد ناصر: إلى أين؟ هل الدولة لها قدرة أن تنقل كل هذه الأعداد إلى أماكن أخرى تؤويهم وتوفر لهم مساكن؟

طارق الزمر: يعني أنا بقول لك إعادة ترتيب الأوضاع في سيناء بما يخدم أمن إسرائيل وبما يحقق طموحات إسرائيل في هذه المنطقة، عايز أقول لحضرتك أن ما يجري الآن يهدف إلى حصار غزة في ظل الوقت الذي نسمع فيه بين ساعة وأخرى عن استحقاقات نزع سلاح المقاومة وهو الأسف نسمعه مصريا أكثر مما نسمعه إسرائيليا فهذه الحجج يجري توظيف الحادث الآن بشكل بشع في إطار سياسة خطيرة جدا تؤدي إلى أوضاع ستضر مصر كثيرا وستضر المنطقة كلها.

أداء متشابه للعسكر في كل مكان

عبد الصمد ناصر: دكتور حسام فوزي قبل قليل وكأنك يعني تقول بأن بعض سكان سيناء أو أبناءها اضطروا إلى الالتحاق بتلك الجماعات المسلحة لأنهم عانوا ما عانوا بعدما شاهدوا بيوتهم تهدم وأهاليهم يقتلون وهم أبرياء إلى أي حد هذا يحيلنا إلى المقارنة بين ما يجري الآن في سيناء وبعض أهالي الأنبار في العراق الذي اضطروا في لحظة ما إلى دعم أو تأييد تنظيم الدولة الإسلامية..

حسام فوزي: هي العقلية العسكرية واحدة سواء في العراق أو في سوريا أو في ليبيا أو في سيناء في مصر أقصد عامة وإن كان المحور..

عبد الصمد ناصر: أنا أقصد هنا المقاربة الشعبية..

حسام فوزي: آه طبعا طبعا..

عبد الصمد ناصر: المقارنة الشعبية أنت بين جماعات متضررة..

حسام فوزي: حينما..

عبد الصمد ناصر: اضطرتها الدولة لتأييد جماعات أخرى متطرفة..

حسام فوزي: عشان كده إحنا عندما نأتي بالسؤال حول مفهوم المخالفة، أنا عندما أجيء على الضحية وأعتب عليه أنه يتهجم مع أننا ضد أي طرف من الطرفين سواء الدولة المتمثلة في الجيش والشرطة أو المدنيين الذين هم أفراد الدولة أي طرف إحنا ضد إن هو يعتدي على الآخر عشان كده إحنا نجيء على الضحية ونذبح فيها كمان زيادة عشان كده نحن نقول الناس ديت مجروحة الناس ديت قتلت بعد الانقلاب مباشرة، وجدنا هذا الإرهاب الذي يوجد في سيناء مرة وحدة كده خرج على السطح ليه يعني طيب وإيه دخل سيناء والإرهاب مثلا في تهديم بيوت هؤلاء المحاذية للحدود وهي تعتبر القبائل الموجودة على حدود رفح المصرية تعتبر عمقا استراتيجيا للأمن القومي المصري البوابة الشرقية، من جانب آخر أنت لما حينما أجد في كلام الدكتور عادل سليمان وهو حبيب لي شخصيا وهو يعلم ذلك حينما أجده أنه يلمح لاتهام أطراف خارجية وأنا لست هنا بصدد أن أدافع عن حماس أو عن غيرها ولكن حينما أنا أقول هذا ليس من شأن أو من مصلحة حماس مهاجمة الجيش المصري لأن في التاريخ لم يثبت مرة أن هاجم أفراد حماس الجيش المصري، من جانب آخر هناك أنت الجيش الآن لا يستطيع واحد من أبناء رفح أو الشيخ زويد أن يخرج من بيته بعد الساعة الرابعة وهناك غلق للأنفاق وهناك ماكنات ومراقبات شديدة كيف يأتي أحد من قطاع غزة ليهاجم جيشنا في مصر والشرطة بتاعتنا في سيناء، الناس الأمنيون دول كانوا قاعدين على الحدود قاعدين بهزروا بجانب آخر حينما أنا أتكلم وأتحدث عن الإرهاب وحينما أقول أتهم حماس سواء بالغمز أو باللمز أو بالتصريح طيب أين هؤلاء من الطيارة الزنانة التي جاءت دون طيار وقتلت أهلنا في سيناء في رفح في الطيارة في 27 رمضان أو في منتصف رمضان..

عبد الصمد ناصر: من أين جاءت؟

حسام فوزي: جاءت من إسرائيل مباشرة وعند منطقة يميت أيضا في ثالث يوم العيد عندما قتلوا أهلنا هناك وتفحمت السيارة لماذا لم تنطق الحكومة وينطق السيسي أو أي واحد من أفراد الحكومة ويدين هذا، حينما أنا أجد هؤلاء يلمزون ويغمزون علي هؤلاء ولا يدينون ما تفعله إسرائيل وإحنا في حرب غزة أين الجنود المصرين الذين أصيبوا في معبر رفح؟

عبد الصمد ناصر: أسئلة أحيلها للدكتور حسن نافعة الذي التحق بنا، معنا الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية..

حسام فوزي: نريد جوابا صريحا، مش عايزين همز ولمز من تحت لتحت..

عبد الصمد ناصر: دكتور حسن نافعة يعني ضيوفنا يكادون يجمعون على أن مسألة الحديث عن طرف خارجي إنما هو هروب للأمام، إنما هو تحميل المسؤولية لطرف غير معرف من كان يقصد الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما قال أن جهات خارجية وراء هؤلاء وبأي هدف قد يكون هؤلاء يريدون الإضرار بمصر وإسقاط الدولة المصرية أو تكون هناك مؤامرة على الدولة المصرية كما قال السيسي؟

حسن نافعة: الرئيس السيسي لم يحدد بالضبط من هي هذه الجهة الخارجية ولكن يفترض أن هذه المنظمات أو التنظيمات الإرهابية تحصل على السلاح من أطراف معينة وتحصل على المال من أطراف معينة وهناك علاقة تنظيمية وفكرية واضحة بين العديد من المنظمات التكفيرية والمنظمات الإرهابية وهي ليست قاصرة على مصر وحدها وإنما هي تمددت في كل أنحاء العالم الإسلامي وخاصة داخل الدول العربية في هذه اللحظة التاريخية البالغة الحساسية من عمر هذه المنطقة وبالتالي يعني أنا لا أعتقد أن هناك.. أنه يمكن أن ننكر أن هذه التنظيمات تعتمد على تمويل خارجي وتسليح خارجي وربما تكون هناك بالقطع هناك ربما قوى دولية تنتهز فرصة الأزمة السياسية التي تمر بها هذه المنطقة ومصر منذ ثورة 25 يناير حتى هذه اللحظة، هناك انطباع لدى قطاع واسع جدا من الشعب المصري أن هناك أطرافا سواء في الداخل أو في الخارج شديدة الحرص على أن تتحول مصر إلى دولة فاشلة مثل العديد من الدول المجاورة، وهذا يعطي لفكرة أن هناك أطرافا خارجية تساعد يعطيها مصداقية لدى الشعب المصري.

عبد الصمد ناصر: من هذه الأطراف الخارجية حسب الرؤية المصرية يعني حسب ما يقال في الكواليس حسب ما يقال في الإعلام التي تكن كل هذا العداء لمصر مصر الدولة ولا نتحدث هنا عن النظام نظام السيسي أو غيره؟

حسن نافعة: لا من المعروف أن مصر هي عماد المنطقة العربية وبما أن هناك عددا من الدول العربية التي هي في طريقها إلى الانهيار فإذا انهارت مصر ضاعت المنطقة كلها وبالتالي كل من له مصلحة في تفتيت هذه المنطقة وضرب الدول المركزية فيها والنظم القادرة على حماية الأمة هذا سيؤدي إلى تغير أو خريطة جديدة في المنطقة، إسرائيل لها مصلحة، بعض الدول الغربية التي تسير في فلك إسرائيل لها مصلحة وهناك تنظيمات تكفيرية تتصور أن النظام المصري هو نظام كافر وأن المجتمع المصري في هذه اللحظة هو مجتمع كافر وبالتالي تستحل دمه وتريد إقامة دولة الخلافة، هناك داعش وغيرها من التنظيمات الشبيهة في المنطقة.

فشل متعدد الأطراف في التعامل مع السكان المحليين

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور حسن نافعة يعني هل كان يمكن أن تصل مصر إلى ما وصلت إليه والوضع في سيناء ما وصل إليه لولا أن هناك كما قال ضيفنا خليل العناني من واشنطن فشلا في تدبير هذا الملف فشلا في التعامل الأمني والعسكري مع الواقع في سيناء، فشل في إدارة المنطقة من الناحية التنموية والاقتصادية ومن نواحي كثيرة جعلت بعض المتضررين عرضة لأن يكونوا في حضن هذه الجماعات المسلحة؟

حسن نافعة: بالتأكيد هناك فشل كبير منذ عهد السادات، هناك قطاع كبير جدا من الشعب المصري رفض معاهدة السلام وبالذات لأن هذه المرحلة فرضت على سيناء أن يكون جزء كبيرا منها منزوع السلاح تقريباً وهذا البعد هو الذي أدى إلى تسهيل تسرب ووصول التنظيمات..

عبد الصمد ناصر: طيب هذا بالماضي، الحاضر يقول بأن هناك عملية أعلنتها السلطة الحالية منذ حوالي سنة وثلاثة أشهر تحت عنوان مكافحة الإرهاب في سيناء وفشلت كما يجمع الكثيرون ولكن ما نسمعه بعد مقتل كل هذه الأعداد الكبيرة والخسائر التي لم تشهدها مصر في صفوف جيشها وقواتها منذ عقود لم نسمع إلا غضباً وتأجيجاً للمشاعر وتحميلاً المسؤولية لأطراف مجهولة ولكن لم نسمع أحداً يتحدث عن المحاسبة والمسائلة ومحاسبة القيادات المسؤولة أو المسؤولية السياسية أيضاً للنظام السياسي الحالي.

حسن نافعة: لا العمليات الإرهابية مستمرة منذ فترة طويلة وهي تتحول نوعياً حتى في فترة الدكتور مرسي كانت هناك عمليات ضد الجيش المصري وضد قوات الشرطة وقبله في زمن مبارك كانت هناك عمليات واسعة النطاق ربما كانت تأخذ أشكالاً أخرى غير مواجهة الجيش المصري مباشرة هناك أحداث طابا وضرب فندق طابا وأحداث حدثت في نويبع الأحداث كثيرة جداً ويكفي أن تستعرضوها لتدركوا أن القائمة طويلة جداً.

عبد الصمد ناصر: طيب اللواء عادل سليمان مدير منتدى الحوار الإستراتيجي لدراسات الدفاع، برأيك ما هي الأخطاء التي ارتكبها النظام السياسي الحالي في التعامل مع سيناء وما هي الإستراتيجية التي يفترض أن يتم اعتمادها بدل ما أعلن اليوم عن حالة الطوارئ وإغلاق معبر رفح وغير ذلك من الإجراءات ذات الطابع الأمني المحض فقط.

عادل سليمان: سؤال شديد الأهمية ولكن اسمح لي فقط تصحيحا صغيرا للأخ الدكتور حسام أنا لم أقصد إطلاقاً تلميحاً لحركة حماس أو لأي من منظمات المقاومة التي أعتبرها أنبل ما قدمته الأمة في هذا الزمان، عندما أتحدث عن طرف خارجي يدعم مثل هذه العمليات الإرهابية تستهدف قواتنا المسلحة وأبناءنا في الجيش أو في مصر فبالقطع عدو وأنا بالنسبة لي لا يوجد لدي عدو سوى العدو الإسرائيلي أما أي خلافات مع أي طرف عربي فهي خلافات مع أشقاء لا ترقى لمرتبة العداوة، العدو الوحيد هو العدو الإسرائيلي، بالنسبة لسؤالك بالقطع الجانب الأمني شديد الأهمية في هذه اللحظات الحرجة لابد من اتخاذ إجراءات أمنية عاجلة لاستعادة الثقة واستعادة الاطمئنان في نفوس المواطن المصري وفي نفوس أبنائنا في القوات المسلحة، هذه هي الإجراءات العاجلة الحتمية التي يجب أن تتخذ أما الجانب الأشد خطورة هي لابد من إعادة النظر في الرؤية الشاملة للتعامل مع الموقف في سيناء، الرؤية السياسية الرؤية التنموية الرؤية الأمنية كلها مبنية على رؤى سابقة أثبتت فشلها على مر السنوات لأكثر من سنوات عديدة وهذه الرؤية الممتزجة ما بين الأمن وما بين التعامل الأمني والقسري مع أهلنا مواطني سيناء أثبتت أنها رؤية فاشلة إذا كان هناك من أبناء سيناء من لم يندرج في دائرة هذه الجماعات الإرهابية ولكن على الأقل هناك من يغض الطرف عنها أو لا يمثل ظهيرا قوياً لعناصر الأمن في محاربتها هنا لابد من تعديل الرؤية الأمنية تعديل الرؤية التنموية تعديل الرؤية السياسية للتعامل مع أهلنا في سيناء التعامل معهم باعتبارهم مواطنين مصريين وليسوا سكاناً محليين لمنطقة عمليات...

رقابة أمنية مستمرة لسكان سيناء

عبد الصمد ناصر: وهل ترى لواء عادل، هل ترى أن السلطة المصرية تتعامل مع أهالي سيناء على أنهم مواطنين من الدرجة الأولى؟

عادل سليمان: لا هي الفكرة أنها تتعامل معهم باعتبارهم ما نطلق عليه عسكرياً سكان محليين لمنطقة عمليات، نعتبر أن سيناء منطقة عمليات وهؤلاء سكان محليون، السكان المحليون عادة في مناطق العمليات يكونوا محل الرقابة الأمنية المستمرة ومحل المتابعة الأمنية المستمرة ويحد من كل حقوقهم أو من جزء كبير من حقوقهم كمواطنين طبيعيين عاديين، هذه هي الرؤية الأساسية الجوهرية التي يجب أن يتم تعديلها ويتم النظر إلى أن سيناء هي حائط صد تدافع عن مصر وليس العكس ليست منطقة ندافع نحن عنها ولكن يجب أن نتعامل معها على أنها تدافع عن مصر بتنميتها بإسكانها بتعميرها بالأسلوب السياسي الأمثل للتعامل مع أهلها هنا تتحول سيناء إلى مدافع عن مصر وليس العكس.

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور طارق الزمر لفت انتباهي هنا في البيان الذي أصدرتموه أنكم تقولون بأن الجماعة تؤكد على ضرورة مواصلة الجهود لملاحقة الجناة وتقديمهم إلى المحاكمة، هل سبق في العمليات الأخيرة أن تم القبض على أحد أفراد هذه المجموعات أو مجموعة معينة وتم تقديمها والتعامل معهم على أنهم مواطنين وتقديمهم للمحاكمة.

طارق الزمر: نعم.

عبد الصمد ناصر: ليقول القضاء فيه أو العدالة تقول كلمتها.

طارق الزمر: هذا سؤال مهم جداً وخاصة أن المشير السيسي النهار دا تكلم كثيراً عن قضية الدولة، الدولة تعني يا سيدي إجراءات قانونية أن تمارس الدولة سلطتها من خلال القانون وليس كما سمعنا من مجلس الدفاع الوطني، قال لك الصقر وكأن هناك عصابات تطارد بعضها، عصابة في السلطة وعصابة في الشارع، عصابات تتحارب ومن ثم تنتهي فكرة الدولة، التأكيد ينبغي أن يكون في هذه المرحلة بشدة على أننا دولة وليس عصابة تطارد عصابة أخرى وهذا أمر على درجة عالية من الأهمية في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ مصر في ظل مرحلة نرى فيها أن كثيرا من الإجراءات في الحقيقة غاب عنها القانون، أنا أذكر لما الدكتور مرسي طالب بحماية أو الحفاظ على أرواح الخاطفين والمخطوفين هاجت الدنيا وماجت، طب ما هذا التصرف الطبيعي بتاع الدولة لأن الخاطف حتى دا متهم بالخطف يبقى أجيبه الأول وأحقق معه ثم أتهمه بالخطف ثم ينتظر حكما من القاضي بإعدامه ثم ينفذ فيه الإعدام وفق القانون، أما أن تقوم الدولة بإجراءات كما قال عنها المشير السيسي النهار دا، قتلنا المئات كيف، مئات كيف قتلوا المئات؟ عصابات تحارب بعضها يبقى هذا غياب لعصر الدولة وهذا أخطر ما ينذر به عصر الانقلاب في هذه الشهور التي مرت.

عبد الصمد ناصر: أنا بالخطأ تجاوزت دكتور خليل العناني ولهذا أستسمحك دكتور حسام حتى أعود إلى الدكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية في جامعة هوبكنز دكتور خليل المقاربة التي تعتمدها الدولة الآن المقاربة الأمنية المحضة إلى أي حد قد تشعر هؤلاء المواطنين المصريين في سيناء بالعزلة بعد عقود من التهميش والإهمال ويدفعهم ربما إن شاءوا أو أبوا إلى أن يحملوا سلاح.

خليل العناني: يعني هذا طبعاً سؤال مهم وأنا أتصور أن الجزء الرئيسي من الأزمة أن هناك حالة اغتراب لدى المواطن السيناوي هناك حالة تهميش وشعور بالمظلومية التاريخية، هذه المظلومية طبعاً لها أسباب كثيرة جداً ليس هناك مجال للحديث عنها لكن فيما يتعلق بالشق الأمني كما قلت في بداية كلامي أن التعامل الأمني الخشن الذي لا يفرق بين مواطن بريء وشخص متهم هو الذي يؤدي إلى خلق حاضنة اجتماعية وحاضنة شعبية تدعم مثل هذه الجماعات لابد أن نعترف أن هناك جماعات متطرفة موجودة في مصر هناك جماعات تحاول أن تستغل أن سيناء منطقة رخوة ليس بها.. أولاً مناطق شاسعة ثانياُ ليس بها وجود قوات أمنية كثيفة على الأقل لغاية السنتين اللي فاتوا عندما تداخل الجيش، تعامل الجيش مع هذه المنطقة هو تعامل إلى حد بعيد تعامل يعني ليس في قدر عليه من الذكاء والحنكة السياسية لأنه أولاً من الناحية الفنية طبعاً لست متخصصاً في الناحية الفنية ولكن بشكل عام ملاحظة عامة أن استخدام قوات المدفعية وقوات الطيران بقصف عشوائي لمساكن المواطنين بغض النظر هل هناك مشتبه بهم أو لا، هذا يولد مزيدا من الكراهية ومزيدا من الانتقام، الأمر الثاني المهم أن أي حديث على أطراف خارجية قد يكون جزءا منه صحيحا ولكن هذه الأطراف الخارجية لن تستطيع أن تعمل وتؤثر بدون أزمة داخلية وهذا هو لب الموضوع أستاذ عبد الصمد نحن نتحدث عن أعراض دا مرض أساسي هو مرض أزمة سياسية موجودة بمصر لا تسمح على الإطلاق بوجود نوع من التعاون بين القوى السياسية..

توجه واضح لاتهام حماس

عبد الصمد ناصر: دكتور خليل بقي الوقت القليل وأريد اسمح لي هنا أريد أن أستشرف المستقبل، أريد أن أستشرف المستقبل وأبدأ بك في أقل من دقيقة اسمح لي، في أقل من دقيقة ما هو السيناريو المتوقع الآن في ظل الإعلان عن هذه الإستراتيجية الأمنية الجديدة في التعامل مع سيناء التي أعلن عنها اليوم في أقل من دقيقة من فضلك، دكتور خليل.

خليل العناني: لي أنا.

عبد الصمد ناصر: نعم نعم.

خليل العناني: أنا أتصور أن هذه الإستراتيجية قصيرة النظر كما هي العادة، الحل الأمني ليس هو الحل هناك حاجة لفتح حوار مجتمعي لحلحلة الأزمة السياسية الموجودة في مصر بين كل القوى السياسية في العملية السياسية لأن المناخ الموجود الآن في مصر يدعم هذه القوى يعطيها إلى حد ما شرعية لممارسة هجماتها أنا أتصور أنه للأسف الشديد أن السلطة الحالية هي جزء من الأزمة وليس حلا لها.

عبد الصمد ناصر: دكتور حسن نافعة هل تعتقد بأن هذه الإستراتيجية المعلنة اليوم بالإجراءات الأمنية التي تم الحديث عنها وما أعلنه السيسي فعلاً ستنهي الأزمة من جذورها كما قال هو؟

حسن نافعة: الإرهاب لا يقتصر على سيناء فقط ولكنه يضرب مصر كلها وهو لا يقتصر على مصر فقط ولكنه يضرب المنطقة العربية كلها وأنا من الذين قالوا دائماً أن الوسائل الأمنية وحدها لا تكفي ويجب أن تكون هناك وسائل سياسية للتعامل مع هذه المشكلة المتعددة الأبعاد ويعني أعتقد أن عزل القوى الإرهابية الحقيقية يقتضي لم شمل بقية القوى وحشدها في مواجهة هذا الإرهاب...

عبد الصمد ناصر: دكتور حسام فوزي ما رأيك دكتور حسام فوزي..

حسام فوزي: والله لم يأتي بالإرهاب إلا القوى الليبرالية والقوى العلمانية والقوى الاشتراكية الذين يتغنون بالديمقراطية وأنا في غاية الأسف أن أسمع هذا الكلام من أستاذ جامعة في العلوم السياسية للأسف الشديد يعني.

عبد الصمد ناصر: طيب مستقبل سيناء..

حسام فوزي: المستقبل لن يستطيع أن يفلح السيسي فيما يقوم به لأن الدكتور محمد مرسي كان يتعامل بثلاث أمور حل أمني وحل اقتصادي وحل حواري ثقافي مجتمعي، بغير هذا لن يفلح، من جانب آخر إذا كان إحنا نتكلم ونقول الإرهاب في سيناء طب إيه رأيك أنا أحكي لك قصة بسيطة أقل من نصف دقيقة، اللي إحنا نتكلم على الإرهاب القبائل التي قدمت عائلة برهوم في رفح لما قدمت سلاحها للدكتور محمد مرسي في عهد الدكتور محمد مرسي أجت المخابرات بعد الانقلاب وداست على هذه القبائل واضطرتها قالوا كما سلمتم سلاحاً للدكتور محمد مرسي رغم أنوفكم تسلمونا مرة أخرى السلاح أقسموا لي بالله أنهم اضطروا لشراء السلاح مرة أخرى حتى يبتعدوا عن ضغط وإرهاب المخابرات العامة وتقول لي بقى إرهاب وتقول لي سلاح.

عبد الصمد ناصر: اللواء عادل سلميان ما المتوقع الآن في سيناء بعد الإجراءات الأمنية والإستراتيجية التي أعلن عنها.

عادل سليمان: أنا أتوقع أنه في المدى القريب جداً قد يحدث عملية انضباط أمني للمنطقة بقيود شديدة بحظر تجول حاسم وصارم ولكن هذا سوف يكون حلاً مؤقتاً، سوف تمضي أيام قليلة ثم تعود الأمور إلى سابقتها لأننا لا نعالج أصل وجوهر المشكلة نحن نعالج الظواهر فقط، هذه هي المشكلة الرئيسية، الحل الأمني قد يعالج الظاهرة العاجلة، قد يكون ما يطلق عليه عملية إنقاذ حياة سريعة ولكن يبقى أصل المرض لا نقترب منه ولا نعالجه وهذه هي المشكلة الحقيقية، الحل حل مجتمعي حل سياسي حل تنموي.

عبد الصمد ناصر: الإستراتيجية الجديدة ستعالج الأعراض أم المرض من جذوره كما قال السيسي؟

طارق الزمر: لا أنا مع كلام سعادة اللواء عادل في إن فعلاً الحل الأمني سيسيطر بعض الوقت لكنه سيكرس الإرهاب وكثرة العمليات في المراحل القادمة وأنا أعود إلى قضية النهار دا التي أثيرت قضية هل حماس مطروحة ولا مش مطروحة، كلام السيسي النهار دا يتجه إلى حماس بشكل واضح وهو ما يجب أن نفهمه في هذا الإطار وإذا قلنا حماس النهاردة أصبحت كبش فداء لكثير من الأمور ابتداء من فتح السجون من 28 يناير بالتأكيد أنا كنت داخل السجون حتى أدفع عنهم هذه التهمة ورأيت بنفسي الضباط يقولوا إحنا جت لنا تعليمات من وزارة الداخلية بإخلاء السجون كلام صريح من الضباط وقالوا إحنا نتحرك دلوقتي من هنا في أوتوبيس مستنينا من الوزارة عشان نتحرك وقلنا لهم طب إيه المطلوب؟ قالوا المطلوب إخلاء السجون. المطلوب من كل السجناء أن يخرجوا بتعليمات من وزارة الداخلية ثم تتهم مع ذلك حماس كما تتهم اليوم بهذه العملية.

عبد الصمد ناصر: انتهى الوقت للأسف دكتور طارق الزمر رئيس حزب البناء والتنمية شكراً جزيلاً لك ونشكر الدكتور حسام فوزي رئيس لجنة فض المنازعات في محافظة شمال سيناء ومن واشنطن نشكر الدكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز ونشكر من القاهرة عبر سكايب اللواء عادل سليمان مدير منتدى الحوار الإستراتيجي لدراسات الدفاع وكان أيضاً معنا الدكتور حسن نافعة من القاهرة والذي نشكره وهو أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، بهذا تنتهي هذه الحلقة شكراً لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.