أكد وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو أن أجهزة الأمن تعمل بكامل طاقتها ويقظتها لحماية البلاد من أي مخططات "إرهابية" في الفترة ما بين الانتخابات التشريعية التي تجرى الأحد المقبل والرئاسية المقررة أواخر الشهر المقبل.

وقال بن جدو -في حلقة الجمعة (24/10/2014) من برنامج "حديث الثورة"- إن محاربة الإرهاب تستدعي جاهزية دائمة لكل الأجهزة الأمنية، مؤكدا أن الوزارة "تحارب الإرهاب بجهد يومي تبذله جميع المراكز والفرق والوحدات الأمنية".

وأوضح الوزير التونسي أن العمليات الناجحة ضد الإرهاب بدأت منذ الصيف الماضي بقيادة جهازي الحرس والأمن الوطنيين، وأسفرت عن تفكيك خلايا نائمة تابعة لجماعات إرهابية ولكتيبة عقبة بن نافع، وهي خلايا كانت تستهدف اغتيال إعلاميين وسياسيين وسفراء دول أجنبية لإحداث البلبلة في البلاد قبل الانتخابات التي ستفرز حكومة جديدة.

وأضاف الوزير "لا نعلن عن جميع انتصاراتنا، حتى لا نؤثر على الاستثمار أو السياحة أو ندخل الرعب إلى قلوب التونسيين". وأشار إلى أنه شخصيا على رأس قائمة المستهدفين، وأصدر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بيانات بشأنه.

وبيّن الوزير أن جل الموقوفين في قضايا الإرهاب من صغار السن (18 و25 عاما) ونالوا حظا قليلا من العلم وغرر بهم من جانب أشخاص يستهدفون هذه الفئات.

قوات الجيش والشرطة ستتشارك في حماية مكاتب الاقتراع التي يناهز عددها ألف مكتب في جميع أرجاء البلاد

الإعداد للانتخابات
وعن عملية تأمين الانتخابات، أعلن بن جدو أن الإعداد للانتخابات بدأ منذ أشهر وجرى خلاله تنسيق دقيق مع الجيش الوطني لحماية مكاتب الاقتراع ومقار اللجان العامة وأماكن الفرز ومطابع أوراق الانتخابات.

وذكر أن قوات الجيش والشرطة ستتشارك في حماية مكاتب الاقتراع التي يناهز عددها ألف مكتب في جميع أرجاء البلاد.

وفي السياق أفاد بوجود تنسيق يومي مع القوات الجزائرية لحماية الحدود، لكنه أكد صعوبة التواصل مع ليبيا لغياب "المخاطب" في ظل تنازع القوى والصلاحيات في الدولة الجارة، وأضاف "في بعض الأحيان لا نعلم الجهة المسيطرة على المعابر".

نجاح الوزير
وفي الجزء الثاني من الحلقة، أشاد الباحث السياسي عادل الثابتي بوزير الداخلية القادم لمنصبه من سلك القضاء، وقال إن بن جدو يشهد له بالنزاهة والحياد ومر بالمرحلة الانتقالية بسلام رغم التجاذبات السياسية التي شهدتها فترة توليه للوزارة.

وأشار الثابتي إلى تغير العقيدة الأمنية التي كانت ترتكز في السابق على مواجهة الخصوم السياسيين لتركز عملها حاليا على حماية المواطنين ومواجهة المسلحين.

وبدوره أكد الخبير الأمني نور الدين النيفر أن تونس تواجه شبكة إرهاب عالمية، مؤكدا في الوقت نفسه أن "المؤسسة الأمنية مؤسسة جمهورية تطبق القانون على الجميع وتحمي جميع قيادات القوائم الحزبية في الانتخابات دون النظر إلى هويته أكان إسلاميا أو يساريا أو ليبراليا".

اسم البرنامج: حديث الثورة                          

عنوان الحلقة: بن جدّو: نحارب الإرهاب بجهد يومي

مقدما الحلقة: محمود مراد، غادة عويس                                  

ضيوف الحلقة:

-   لطفي بن جدّو/وزير الداخلية التونسي

-   عادل الثابتي/ إعلامي وباحث سياسي

-   نور الدين النيفر/خبير أمني

تاريخ الحلقة: 24/10/2014

المحاور:

-   إحباط مخطط لاغتيال سياسيين وسفراء

-   محاولات لتعكير صفو العملية الانتخابية

-   وضع إستراتيجية للتنسيق الأمني والعسكري

-   تعاون دولي لمكافحة الإرهاب

-   تجاوزات الأجهزة الأمنية ضد المواطنين

-   اعتقال 1500 عنصر إرهابي في تونس

محمود مراد: السلام عليكم مشاهدينا الأعزاء وأهلا بكم في حديث الثورة، قطار الانتخابات التشريعية في تونس وصل إلى محطته الأخيرة والحملات الانتخابية تدخل يوم الصمت ولكن صوتا آخر يدوي هو صوت معارك بين الأمن ومجموعات مسلحة، هذه المعارك وصلت إلى ضواحي العاصمة تونس وطغى صوتها على معركة انتخابية بدت وكأنها فاترة في الشارع وساخنة في أروقة الساسة والإعلام وحسب، نفتح مع ضيوفنا إذن ملف الواقع الأمني في تونس على أعتاب الانتخابات التشريعية ولكن بعد متابعة هذا اللقاء الذي أجرته الزميلة غادة عويس مع وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدّو.

غادة عويس: مشاهدينا الكرام أهلا بكم إلى هذا اللقاء الذي نجريه مع السيد لطفي بن جدّو وزير الداخلية التونسي أهلا وسهلا بك.

لطفي بن جدّو: أهلا وسهلا وأهلا بمشاهدي فضائية الجزيرة.

إحباط مخطط لاغتيال سياسيين وسفراء

غادة عويس: ما حجم المخططات الإرهابية التي أعلنتم عن إحباطها الأسبوع الماضي وقلتم أنها كانت تستهدف سفراء في تونس ومؤسسات اقتصادية؟

لطفي بن جدّو: والله هي العمليات الأمنية الناجحة سواء من قبل الحرس أو الأمن الوطني ابتدأت من الصيف الماضي وأتت منتظمة متكررة دقيقة كدقات الساعة وهذه معناها العمليات هذه خلتنا في أريحية للمضي قدما نحو الانتخابات إن شاء الله في الأيام القادمة وفي هذا الأحد القادم إن شاء الله، هذه العمليات مكنّتنا من تفكيك عدة خلايا نائمة من تفكيك عدة أجنحة لما يُسمى بكتيبة عقبة بن نافع المتواجدة الآن والمعرشة في الجبال بيننا وبين الحدود الجزائرية في ولاية الكاف والقصرين وجندوبة أساسا، كانت تستهدف أساسا القيام باغتيالات شخصيات اغتيالات سياسيين اغتيالات سفراء اغتيالات إعلاميين معروفين لإدخال البلاد في جو من البلبلة والفوضى والحيلولة دون وقوع الانتخابات المرجوة سواء التشريعية أو الرئاسية التي ستخرج بالبلاد من عنق الزجاجة نحو حكومة أصلية يمكن أن تجابه كل ما هو وقتي وكل ما هو هش.

غادة عويس: لكن لاحظنا كثرة الإعلان عن إحباط مخططات إرهابية، الإكثار من التعبير عن هذه الإنجازات بين قوسين أو النجاحات الاستخباراتية ما هدفه؟

لطفي بن جدّو: هذه حقيقة واقعة هذه ليست هدفا هذا ما يتم فعلا بل بالعكس نحن لا نعلن عن جميع انتصاراتنا ولا نعلن عن جميع العمليات الناجحة لأنه يوميا محاربة الإرهاب أصبحت جهدا يوميا، ويوميا نفكك الخلايا، ويوميا نحجز المتفجرات والأسلحة، يوميا نلقي بأشخاص ذوي فكر تكفيري كانوا ينوون القيام بأعمال إرهابية، لكن ترين أنه نحن بين الحين والآخر نريد أن نعلم الشعب التونسي ليكون على بينة بما يقع.

غادة عويس: على دراية بما يجري، لكن ألا..

لطفي بن جدّو: دون الإكثار من الاستعراض بهذه العمليات لأنه من شأن ذلك أن يمس بالاستثمار يمس بالسياحة ويدخل الرعب في قلوب التوانسة، وبالتالي العمليات التي نعلن عنها هي عمليات واضحة لكن ثمة عمليات سيذكرها التاريخ هي مسجلة عندنا ومعناها موثقة وكلها محاضر تنتهي عند حكام التحقيق.

غادة عويس: يعني سيادة الوزير ما تعلنون عنه هو أقل.

لطفي بن جدّو: هو بعض العمليات لا كل العمليات.

غادة عويس: يعني هنالك حجم أكبر من العمليات..

لطفي بن جدّو: ثمة عمل يومي من جميع معناها من جميع المراكز ومن جميع الفرق ومن جميع الوحدات الأمنية ثمة جهد يومي في محاربة الإرهاب.

غادة عويس: طيب جهد يومي ولكن إبراز النجاحات والإكثار من الحديث عنه، وأنت الآن ضمن هذه المقابلة تقول هنالك عمليات أكبر لم نعلن عنها، هذا ألا يمكن ألا يُخشى- أنت كما ذكرت أنت الآن- أن يؤثر على مزاج الناخب التونسي؟

لطفي بن جدّو: بل بالعكس هذا يدل على استفاقة ويدل على يقظة أمنية لأنه نحن كما تعلمين لو خلوا بيننا وبين أبنائنا التونسيين لكنا حسمنا أمرنا منذ زمن بعيد، كان ثمة عوامل إقليمية نحن لا تنسي على شريط الصحراء، نحن أيضا على الحدود مع ليبيا، الأسلحة تدخل من ليبيا الإرهابيون يتسللون، قد يتسللون من ليبيا، التمويل من أثرياء العرب لا أقصد هنا الدول من بعض الأثرياء الذين يحملون الفكر التكفيري، التمويل..

غادة عويس: هذا سآتي على ذكره في سؤالك عن أسباب هذه الظاهرة.

لطفي بن جدّو: أنا أقصد بل أعني أن ثمة عدة عوامل إقليمية..

غادة عويس: سنأتي على ذكرها لكن قبل ذلك أريد أن أفهم منك أكثر بالنظر إلى أنك أعلنت عن عمليات عدة ليس فقط ما يعلن عنه في الإعلام، طيب من خلال تحقيقاتكم مع معتقلين منهم ما هو الاستنتاج الذي تتوصل إليه؟

لطفي بن جدّو: هؤلاء معناها في جلُهم، دراسة.. قمنا بدراسة على مستوى الحكومة وحتى على مستوى وزارة الداخلية جلهم صغار السن في سن المراهقة من 25 إلى 18من العمر جلهم من ذوي معناها حظهم قليل في العلم من ذوي الدرجة الابتدائية، هم أساساً مغررٌ بهم، وبالتالي ثمة أشخاص يستهدفون الأحياء الشعبية يستهدفون خريجي السجون يستهدفون من لهم حظ قليل في التعليم ويبسطون الإسلام بحيث يصبح الفكر التكفيري واقع في تونس، هم يتوهمون الجهاد في أرض الإسلام، نحن لم نغلق المساجد في وجوههم نحن لم نمنعهم من اختيار أشكالهم من إرسال  لحيهم من أي أشكال من أي لباس يريدونه، بعد الثورة هذا لم يتم مطلقا، لكنهم استعجلوا المعركة كما قالوا أحسوا ببعض القوة مستغلين مناخ الحرية الذي ساد بعد الثورة وتغلغلوا بعض الشيء في الأحياء الشعبية وفي المساجد، طبعا حالما تيقنت وزارة الداخلية ووزارة الدفاع من نواياهم التكفيرية من نواياهم الاقصائية جابهتهم بمنع مؤتمرهم الثالث ومن ثمة بدأنا في منعرج جديد في محاربة الفكر التكفيري في تونس.

غادة عويس: ما أبرز التحديات والمعوقات أمام العمليات الاستباقية التي أيضا حضرتك أعلنت عنها بأنها أحبطت الكثير من الهجمات الإرهابية؟

لطفي بن جدّو: هو نحن نعلم أنهم يستغلون الفضاء الافتراضي هو الإنترنت ويستقطبون بواسطة الإنترنت حتى أنه في أوروبا ثمة ثلاثة ألاف مقاتل أوروبي وجلهم أستقطب بواسطة الإنترنت، هذا الفضاء الافتراضي نحن الآن بصدد الإعداد مع وزارة تكنولوجيا الاتصال أو معناها أصبحت الآن تابعة لوزارة التعليم في التقسيم الجديد في الحكومة بصدد الإعداد تتبع وتعقب مواقع التكفيريين والسلفيين التكفيريين بواسطة أذون قضائية وبناء على أذون قضائية.

غادة عويس: بغطاء من القضاء تقصد.

لطفي بن جدّو: وقع بعث وكالة وطنية للإنترنت على غرار فرنسا على غرار بعض المدن المتقدمة لتتحكم في الإنترنت وتتعقب وتعرف المستعمل عند الحاجة للمثول أما القضاء طبعا فيما بعد، وبالتالي وزارة الداخلية ليس عندها أي علاقة بفضاء لإنترنت، الإنترنت الآن تتصرف فيها وكالة على غرار الدول المتقدمة وتعمل طبق قانون يستند أساسا على الأذون القضائية.

غادة عويس: هل يخشى هنا من استغلال هذا للتضييق باسم مكافحة الإرهاب على الحريات؟

لطفي بن جدّو: لا مطلقا لأنه ثمة ضمانات نحن عندما نتحدث على أذون قضائية عندما نتحدث على وكالة وطنية للإنترنت على غرار الدول المتقدمة نحن نتحدث على ضمانات قضائية طبعا ثمة رقابة قضائية على هذه الأذون وبالتالي لم يقع معنا حذف هذه المواقع التكفيرية أو تعقب أصحابها إلا إذا قاموا واقترفوا جرائم يحرمها ويجرمها القانون التونسي طبعا.

محاولات لتعكير صفو العملية الانتخابية

غادة عويس: بالنسبة للمخططات التي أحبطت قلت أنها تشمل اغتيالات سياسية لتعكير وتخريب الجو الانتخابي، هل تقصد اغتيالات سياسية على غرار ما حصل مع بلعيد والبراهمي؟

لطفي بن جدّو: طبعا، طبعا.

غادة عويس: وأنت مشمول كنت بهذه اللائحة؟

لطفي بن جدّو: أنا على رأس هذه اللائحة، أنا الوحيد الذي خرجت بشأنه بيانات من القاعدة ببلاد المغرب العربي مش مجرد معناها معلومات استعلاماتية أو معلومات قادمة عن طريق الأمن الخارجي أو مجرد معناها أبحاث بل بيانات واضحة أصدرتها القاعدة في بلاد المغرب العربي ثم يعلمون أنه ضرب أي سياسي مع التجاذب السياسي الموجود في تونس مع بعض تسخين من الإعلام سيفلحون في إحداث ضوضاء وجلبة قد تحول دون إجراء الانتخابات.

غادة عويس: تسخين من الإعلام، هل تتهم الإعلام؟

لطفي بن جدّو: لا أتهمه مطلقا وإنما الإعلام ترشد في الآونة الأخيرة، نحن في وزارة الداخلية سنتي 2013 و2014 لم نرفع أي قضية رغم أنه عندنا مدراء وقع المس بهم، وقع المس بحياتهم الشخصية إلا أننا في وضع انتقالي نؤمن أن الإعلام سيترشد وبالتالي في هذا الإطار أنا شخصيا لم أرفع أي قضية  ولو دعوة قضائية ضد أي إعلامي في تونس إيمانا مني بأنه سوف يأتي الوقت الذي يترشد فيه الإعلام على غرار جميع..

غادة عويس: طيب سيد الوزير أنت أصلا من القصرين وقلت أنك على رأس هذه اللائحة وقرأنا البيانات وأنا قصدت بهذا السؤال أن أقول لك لماذا تركت عائلتك في القصرين على رغم الهجوم على منزلك شخصيا هناك، أوضحت ذلك لكن ما زالت الناس تسأل هل هي شجاعة؟ هل هي رسالة؟

لطفي بن جدّو: هو عندما طلب مني أنه أتولى حقيبة الداخلية كان ذلك في وسط العام الدراسي وكنت لا أنوي البقاء في الداخلية، فكان معناها دوري مؤقت حينها قيل لي إنه في ديسمبر 2013 ستجرى انتخابات شفافة وثمة وفاق على شخصي وأنه من الأفضل المساهمة في هذا الانتقال الديمقراطي فأردت أن يكون لي شرف المساهمة في الانتقال الديمقراطي لا أكثر ولا أقل، ثم حينما أعيد تسميتي في الحكومة الجديدة كنت أيضا آمل أن يكون دوري مؤقتا ينتهي مع الحكومة المؤقتة وبالتالي لم أجد بداً من ترك عائلتي دون أن أدخل على حياتهم بعض التغييرات خاصة أبنائي في الدراسة..

غادة عويس: لكن أنتم مهددون.

لطفي بن جدّو: ثمة أنا أؤمن بأن أهل القصرين هم في حماية أهل القصرين وفي حماية الأمن الوطني.

غادة عويس: طيب أيضا في إعلانك عن إحباط المخططات الإرهابية عشية الانتخابات هنالك يعني رأي آخر يقابله يقول إن هذه الهجمات سوف تبدأ ما بعد الانتخابات لأن من سموهم أعداء ديمقراطية سوف يتحركون بعد النتائج، والكلام لخبراء أمنيين مثل الجنرال سعيد الكاتب مثلا حذر من عمليات إرهابية لضرب الاستقرار في عملية الانتخابات ما قولك في هذا الشأن؟

لطفي بن جدّو: قد يكون ذلك لأنه نحن الآن منذ أمد بعيد منذ أشهر نعمل مع الهيئة العليا للانتخابات مع الجيش الوطني مع الديوانة مع أعوان السجون على إحكام العملية الانتخابية وبالتالي هذه اليقظة الأمنية من جميع أسلاك الأمن الداخلي متواصلة، لكن تعرفين أنهم يتصيدون أي استرخاء هنا أو هناك وبالتالي فإنه نحن نعلم بمخططاتهم وبالتالي معناها عندنا مخططات أيضا لصدّهم ومواصلة اليقظة طيلة الأمد الانتخابي لأنه بين الانتخابات التشريعية ثمة انتخابات رئاسية قادمة في الدورة الأولى وانتخابات رئاسية بعدها في الدورة الثانية وبالتالي طيلة هذه المدة نحن نعلم أنه ثمة إمكانية استهداف الفضاءات إمكانية استهداف السياسيين، إمكانية استهداف الإعلاميين وغيرهم لإدخال البلبلة في البلاد، ثم إنه معناها ما عندهم وقت والإرهاب يتربص بنا سواء كانت عندنا انتخابات أو لم تكن عندنا انتخابات وبالتالي نحن في النسيج الأمني، انتشارنا في النسيج الأمني حتى الأمن العمومي عدا الوحدات المختصة التي هي مؤهلة أصلا تأهيل الأمن العمومي لمجابهة الإرهاب في الدوريات في عند..

 غادة عويس: يعني أنتم..

 لطفي بن جدّو: حصص الاستمرار وغيرها..

 غادة عويس: جاهزون في كل الأحوال وفي كل وقت، نقلت عنك..

 لطفي بن جدّو: محاربة الإرهاب تستعدي جاهزية دائما..

 غادة عويس: في كل اﻷوقات.

 لطفي بن جدّو: وهذا ما عملنا عليه منذ أشهر..

غادة عويس: طيب، نقلت عنك إحدى الإذاعات سيد الوزير قولك نبحث- ما قلته بالضبط- هو: نبحث عن الأخطاء وندرس كيفية تأمين العملية الانتخابية في سيدي بوزيد ونعلم بوجود عناصر تكفيرية في سيدي بوزيد لماذا سيدي بوزيد إن كان..

لطفي بن جدّو: هي هي..

غادة عويس: إن كان الكلام منقول بدقة.

لطفي بن جدّو: لأ ذلك التصريح كان بمناسبة ترأسي لمجلس أمن جهوي بسيدي بوزيد.

غادة عويس: صحيح.

لطفي بن جدّو: وبالتالي الكلام كان يعني الأمنيون في سيدي بوزيد، لكن إحنا المخاطر عنا في عدة أماكن منها سيدي بوزيد لأنه فيها بؤر تواجد التكفيريين..

 غادة عويس: لم تقصد أنها أكثر من غيرها معرضة؟

 لطفي بن جدّو: لا، لا ذلك كان في ولاية سيدي بوزيد في مقر الولاية وبمناسبة ترأسي لمجلس جهوي للأمن في إطار الاستعداد للانتخابات ورفع معنويات الأمنيين في سيدي بوزيد وبالتالي الكلام كان موجها أساسا للإذاعات المحلية في سيدي بوزيد.

وضع إستراتيجية للتنسيق الأمني والعسكري

غادة عويس: أسألك عنها لأنها باتت أيقونة الثورة سيدي بوزيد والآن استوضحت منك أنها لم تكن مقصودة بعينها وإنما كنت تتكلم عن تونس بشكل عام لكن بسبب تواجدك في سيدي بوزيد تحدثت عنها، ما حجم التنسيق بين المؤسسة الأمنية والمؤسسة العسكرية يعني ما بين كل الأجهزة الأمنية خاصة أنك قلت أيضا أنه سينتشر حوالي ثلاثة وعشرون ألف شرطي أو عون أمني كما تقولون هنا في تونس في داخل مكاتب الاقتراع وفي خارجها نفس العدد تقريبا؟

لطفي بن جدّو: هو نحن أعددنا للانتخابات منذ عدة أشهر قمنا ببعث لجان خاصة يرأسها معناها ضباط سامون لاستعلام الدعم اللوجستي لتكوين الأفراد وغيرها، هذه في مخاطبة الهيئة العليا للانتخابات ثم أن التنسيق كان دقيقا وممتازا مع الجيش الوطني وزارة الدفاع والهيئة العليا كانت اجتماعات عدة ومنذ عدة أشهر اجتماعات تكون أسبوعية لتدارس وضع الخطة اللوجستية والخطة الأمنية..

غادة عويس: ومعكم طبعا.

 لطفي بن جدّو: وحماية المكاتب وحماية مراكز التجميع وحماية الهيئات الفرعية للانتخابات والهيئة المركزية والمطبعة الرسمية، كل هذا وقع تدارسه وتقاسم الأدوار بين الأمن بين وزارة الداخلية ممثلة بالحرس الوطني..

غادة عويس: ووزارة الدفاع ممثلة بالقوات المسلحة.

لطفي بن جدّو: بالشرطة الأمن الوطني الحرس الوطني والحماية المدنية لا ننسى الحماية المدنية والجيش الوطني طبعا، حماية مكاتب الاقتراع سيكون عبئا أو سيكون أمر مشترك بين وزارة الدفاع ووزارة الداخلية سيكون معناها متواجد أعوان من الأمن وأعوان من الدفاع في مكاتب الاقتراع التي تناهز ألف مكتب اقتراع مجمعة في 4500 تقريبا أو أكثر مركز اقتراع منتشرة على كامل أنحاء الجمهورية حتى في برج الخضرة حتى في أقصى الجنوب حتى في الجبال وتحت سفوح الجبال ثمة مكاتب اقتراع لتكون العملية الانتخابية شفافة وتشمل جميع السكان دون حرمانهم من حقهم الانتخابي وواجبهم الانتخابي.

غادة عويس: طيب وهل من تنسيق أيضا مع دول الجوار في ظل ضغط الأزمة الليبية في ظل إعلان الجزائر عن نشر حوالي 3 آلاف عسكري إضافي على حدودها معكم خوفا وخشية على الانتخابات التونسية؟

لطفي بن جدّو: ثمة تنسيق تقريبا يومي بيننا وبين الدرك الجزائري والجيش الجزائري ثمة لقاءات حدودية يومية ميدانية ثمة تبادل سريع للمعلومة وثمة تنسيق بين الجيش التونسي والجيش الجزائري في حماية الحدود الجزائرية التي هي حدود في حقيقة الأمر صعبة وكلها جبال وكلها تضاريس وعرة ولكن ثمة تنسيق تام مع الجزائر.

غادة عويس: وليبيا؟

لطفي بن جدّو: ليبيا مع الأسف نحن نفتقد للمخاطب، ليبيا وضعها يزداد سوءا بتعدد المخاطبين، حتى ما قدرنا ﻻ نعرف معناها من يسيطر عليها في بعض الأحيان كل مرة يسيطر عليها فصيل وبالتالي في ليبيا نحن نمد يد المساعدة، وليبيا هي امتداد لأمن تونس، ونحن نرجو من الأشقاء أنهم يكونوا واعين وينصرفوا إلى وفاق وطني أولا الوفاق السياسي ومن بعده يشوفوا معناها كيف..

غادة عويس: طب مع من تتعاملون الآن؟

لطفي بن جدّو: الآن ما عنا مخاطب فنحن نعمل مع الجميع ﻻ نستطيع أن نقصي أي طرف نعمل مع الجميع، ننسق..

غادة عويس: لمصلحة الأمن، طيب في دول أخرى غير دول الجوار مثلا هنالك اتفاقية..

لطفي بن جدّو: اضطررنا مع ليبيا عفوا..

غادة عويس: نعم.

لطفي بن جدّو: اضطررنا مع ليبيا أن نضع شريطا عازلا عسكريا عازلا..

غادة عويس: صحيح على الحدود.

لطفي بن جدّو: لثلاثة أسباب: السبب الأول منع تسلل الإرهابيين من ليبيا نحو تونس خاصة في عنا ناس بحالة فرار من أنصار الشريعة التونسية موجودون في ليبيا وحتى في معسكرات..

غادة عويس: معروف.

لطفي بن جدّو: معسكرات تدريب للتكفيريين معناها التابعين لأنصار الشريعة على مقربة من حدودنا ثم منع تسلل الأسلحة تعرفين كم هائل من الأسلحة في ليبيا..

غادة عويس: وثالثا.

لطفي بن جدّو: وثالثا منع تهريب البضاعة التونسية المدعمة نحو ليبيا التي تنخر الاقتصاد التونسي.

تعاون دولي لمكافحة الإرهاب

غادة عويس: صحيح ذكرت لك عن اتفاقيات مع بريطانيا أمنية مؤخرا قرأنا عنها في تونس هل هنالك منافسة بين بريطانيا وفرنسا عليكم، يعني كيف تنسقون مع هاتين الدولتان هنالك اتفاقية مع بريطانيا وفرنسا معروف دورها التاريخي؟

لطفي بن جدّو: هي الاتفاقيات هي مش اتفاقيات..

غادة عويس: وهنالك أيضا ربما تعاون مع تركيا أم هذا غير دقيق؟

لطفي بن جدّو: هو ثمة تعاون، لدينا تعاون دولي ثمة تعاون مع جميع الدول الصديقة والشقيقة..

غادة عويس: لكن تركيا أعلنت عن عرضها مساعدة الآن في مكافحة الإرهاب؟

لطفي بن جدّو: تركيا من البلدان التي تساعدنا فعلا بالعتاد وبالتمرين وبالتكوين مثلها مثل فرنسا مثل ألمانيا مثل اليابان، إحنا عنا العديد من الاتفاقات الأمنية في مجال تبادل المعلومة في مجال التكوين الخبرات في مجال تبادل الخبرات في مجال..، وفي عدة مجالات يبقى عنا معناها مع العديد من الدول اتفاقات أمنية وهي معناها اتفاقيات هي عبارة عن مذكرات تفاهم مش اتفاقية بالمعنى الشامل هي مذكرة تفاهم أساسا أنها تعني بالأساس معناها الوزارات المعنية حتى..

غادة عويس: طيب.

لطفي بن جدّو: أما وزارات تقنية وزارة الاقتصاد وغيرها يعني..

غادة عويس: أنت استلمت حقيبة الداخلية في ظرف شديد الحساسية أمنيا وسياسيا أيضا، إلى أي حد أنت مؤمن أن المشهد الأمني يبقى نتيجة للمشهد السياسي في المقدمة؟

لطفي بن جدّو: هو أنا آمنت في 2013، 2014  وأنا على رأس هذه الوزارة أنه يجب تحييد وزارة الداخلية، الأمن يعمل للجميع يحمي الجميع ﻻ يقدم مرفقا عموميا للجميع هو يقدم مرفقا عموميا جميعا لا يخص حساسية بعينها ويتعامل مع أشخاص بعينهم.

غادة عويس: الكل يعني يستفيد من الأمن.

لطفي بن جدّو: الكل يستفيد من الأمن.

غادة عويس: طيب لماذا اتخذت المقاربة الأمنية فقط في معالجة ظاهرة الإرهاب؟

لطفي بن جدّو: هو إحنا اضطررنا إلى المقاربة الأمنية اضطرارا عندما رفعوا ضدنا السلاح ومعناها بدئوا في الاغتيالات وبدئوا في عمليات التفجير وتفخيخ معناها المسالك في الجبال وغيرها اضطررنا إلى حمل السلاح إلى المواجهة الأمنية، لكن المقاربة الأمنية تظل قاصرة عن معالجة الظاهرة التكفيرية.

غادة عويس: ماذا تقترح إذن؟

لطفي بن جدّو: هي ضرورية لكنها غير كافية، ونحن بدأنا فعلا في التفكير والعمل على إيجاد لجان لمحاورة من غرر بهم لإرجاعهم عن غيّهم لأنه هم فكرهم كان سطحيا دخلوهم إلى الفكر التكفيري.. 

غادة عويس: يعني عفوا سيادة الوزير..

لطفي بن جدّو: كان سريعا.

غادة عويس: بما تبقى من وقت تعزو ذلك هذا الفكر إلى الفقر والجهل وإلى دعم خارجي؟

لطفي بن جدّو: فعلا.

غادة عويس: تمويل خارجي.

لطفي بن جدّو: فعلا.

غادة عويس: طب أنهي بهذا السؤال عائلات شهداء الجرحى، الشهداء والجرحى إبان الثورة اعتصموا أمام مقر وزارتك منتقدين غياب شعار هؤلاء ومحاسبة قتلتهم عن الحملات الانتخابية، ماذا تقول لهم خاصة أنك عندما كنت قاضيا في القصرين كنت أول من اعتقل من رجال الأمن من قتل مدنيين؟

لطفي بن جدّو: المواقع تتغير هم إحنا وزارة الداخلية جهاز تنفيذي لا نستطيع التدخل في القضاء التونسي، المحاكم العسكرية هي التي اضطلعت بقضايا الثورة سواء بالنسبة لعائلات الشهداء أو الجرحى وبالتالي ليس لنا كسلطة تنفيذية التدخل في شأن القضاء هذا أمر موكول للقضاء فليس لنا لا قانونا ولا صلاحيات للتدخل في شؤون القضاء، هو عقبوا الأحكام النهائية الصادرة عن المحكمة العسكرية الاستئنافية لدى محكمة التعقيب والأمر مطروح على محكمة التعقيب ونأمل أن تنصف هؤلاء بخصوص الجانب الجزائي، بخصوص الجانب المدني والتعويضات نحن سارعنا إلى محاولة تبسيط الإجراءات لتمكينهم من حقوقهم وقريبا سنمكنهم بإجراءات مبسطة من جميع الحقوق ومن المبالغ المالية التي حكمت بها المحكمة في أقرب الآجال، في هذه الأيام سنمكنهم من جميع مستحقاتهم لكن لا نستطيع بأية حال التدخل في الأحكام الجزائية لأنها شأن قضائي صرف..

غادة عويس: شكرا.

لطفي بن جدّو: التفريق بين السلطات يعني يفرض علينا ذلك.

غادة عويس: شكرا جزيلا لك السيد لطفي بن جدّو وزير الداخلية التونسي وشكرا على متابعتكم مشاهدينا الكرام إلى اللقاء.

محمود مراد: إذن مشاهدينا الأعزاء الواقع الأمني في تونس نناقشه مع ضيفينا هنا في أستوديو الجزيرة في تونس الباحث السياسي والإعلامي عادل الثابتي، والخبير في المنظومات الأمنية السيد نور الدين النيفر مرحبا بكما أولا، وأسألك سيد عادل عن تقييمك لهذا الحوار من وزير الداخلية هل لمست فيه إدراكا وإلماما بكل أبعاد الظاهرة الأمنية بما يحقق الأمن فعلا للمواطن التونسي ولاسيما في هذه المرحلة الحساسة؟

عادل الثابتي: هو أولا أوجه تحية إلى كل مشاهدي قناة الجزيرة، ثانيا هو السيد بن جدّو معروف أنه آتي من سلك القضاء وسلك القضاء هو يتعامل دائما مع السلك الأمني ومع التقارير الأمنية وهو مشهود له من قبل بالحياد والمصداقية والنزاهة لما كان قاد التحقيق في محافظة القصرين، وتعامله رغم الظرفية السياسية والتجاذب السياسي الذي كان على أشده في الفترة التي تولى فيها الداخلية لكنه مر بالمركبة أقول بسلام وحاول مواجهة الإشكاليات الإرهابية الكبيرة المطروحة بما يقدر من جهد رغم محاولاته التي أرادت أن تشكك في نزاهته وحيادته وحياديته واستقلاليته وأظن أن الجميع اليوم في تونس يعترف لهذا الوزير بأنه قاد هذه السفينة رغم كل الإكراهات الإقليمية والمحلية إلى الحلول التي ممكن تقوم بها وزارة الداخلية بمثل الظروف التي موجودة في تونس.

محمود مراد: سيد نور الدين.

نور الدين النيفر: وزارة الداخلية هي أولا مؤسسة كبرى في الدولة التونسية، وأكيد أننا في هذه الوضعية لنا الرجل المناسب في المكان المناسب، فالسيد لطفي بن جدّو وهو وزير الداخلية يوجد إلى جانبه وزير مكلف بالأمن، ومدراء عامون يقومون بكل الوظائف الاستعلاماتية الاستخباراتية التجهيز التقني المتابعة التعبئة التقنية وتميز هذا في نوعية المواجهة، على المستوى التقني هي مواجهة تتسم بالجاهزية تتسم أيضا بالدقة وما حصل اليوم يبين ذلك فليس هناك استعمال مفرط للقوة في غير محله ولكن هناك تدخل من قبل الوحدات الخاصة المتخصصة أفضى إلى احترام فصل 19 من الدستور الذي يجعل من المؤسسة الأمنية أمننا جمهوريا محايدا يتعامل مع الجميع، ثم أنه يحترم حقوق الإنسان، فاليوم رأينا كيف أن الوحدات المختصة عندما تدخلت أنقذت حياة الطفلين بمجازفة التضحية ببعض من عناصرها، ونحن نعلم هذه العناصر المختصة كم تكلفت على الدولة وكم هي عزيزة على الدولة التونسية.

محمود مراد: سيد عادل إذا كان لك أن تقيم وضع وزارة الداخلية في هذه المرحلة هل تعتقد أنها تملك زمام الاستباق والمبادرة يعني هناك فارق بين من يستطيع الاستجابة للأحداث بعد وقوعها بكفاءة وبين من يستطيع أو يملك زمام المبادرة ليجهض هذه الأحداث قبل أن تقع في أي الموقعين تقع وزارة الداخلية؟

عادل الثابتي: نلاحظ اليوم أن وزارة الداخلية طبعا كل الأمور نسبية لا يمكن أن نقول..

محمود مراد: قوى الأمن بصفة عامة وليس وزارة الداخلية.

عادل الثابتي: جاهزة 100% لكن الملاحظ في العملية الأخيرة أن المبادرة كانت لجهاز الأمن يعني خاصة في عملية وادي الليل القريبة من العاصمة، فجهاز الأمن هو الذي انتقل إلى هذا المكان وهو الذي اكتشف بمجهوداته بعد أن توصل إلى حقائق بخصوص معتقليه يعني قبلي توصل إلى حقائق وهاجم هذه المجموعات وكما قال الأستاذ الذي كان يتحدث يعني السيد نور الدين هو قام بكل هذه العملية بكل حرفية وتجنب قتل الأطفال وتعرف أن قتل الأطفال هذا شيء يؤلم رغم أن هذه المجموعة قد وضعتهم كدروع بشرية وتمكنت من أن تقلل الخسائر في صفوفها أيضاً في صفوف الأمن نحن نعرف أيضاً أن المؤسسة الأمنية تعرضت إلى كثير من الخسائر المؤسسة الأمنية والعسكرية هناك أكثر أظن أن الآن العدد تجاوز 50 من شهداء الأمن والجيش لكن في هذه العملية كانت واضحة وكانت دقيقة وتميزت بالنجاح وحتى المواطنين الذين كانوا لاشك أنكم تابعتم كانوا حاضرين لهذه العملية قد صفقوا للمجهود الأمني.

محمود مراد: هذا ما جاء في بيان الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية.

عادل الثابتي: لا، لا هذه أشرطة بالفيديو ليس هذه أشرطة فيديو مصورة عن العملية.

محمود مراد: طب أنا في هذه المرحلة..

عادل الثابتي: من ناحية الأمن المواطنين كانوا متعاطفين مع الأمن.

محمود مراد: في هذه النقطة تحديداً أجهزة الأمن التونسية من جيش ووزارة الداخلية أو باقي التشكيلات الأمنية هي الوارث لأجهزة مماثلة كانت في عهود سابقة، هذه الأجهزة لها ما يناظرها في العالم العربي وهناك بيانات تصدر من وزارات الداخلية في بعض الدول المجاورة مليئة بالتناقضات والثغرات بل والأكاذيب الواضحة أحياناً كثيرة، هل أنتم مطمئنون لهذه البيانات الصادرة من الوزارة والعمليات التي تعلن الوزارة بأنها أجهضتها؟

عادل الثابتي: المؤسسات الأمنية في كل العالم هي تقريباً لها نفس التقنيات ولها نفس الرجال ولها تقريباً نفس التدريبات مع توسيع الكليات والتعاون الفني الموجود لكن المشكلة هي في القرار السياسي يعني فيما يسمى بالعقيدة الأمنية، أنت تعلم أن العقيدة الأمنية السابقة كانت هي ليست عقيدة موجة لمقاومة الإرهاب يعني في النظام السابق في نظام بن علي في مقاومة الإرهاب كإرهاب وإنما كانت توظف كل الأجهزة لمقاومة المناضلين السياسيين والمعارضين، فالرسالة اختلفت الآن نحن نعيش في ديمقراطية، الأمن يحترم فيها كل الناس إذا هم تمسكوا بالخيار الديمقراطي وبالعمل السلمي، ولكن إن لم يكن الأمر فيه استعمال للقوة وللعنف وللسلاح وللألغام فلا شك في كل دولة من العالم مهما كانت ديمقراطية ومهما كانت يعني مدنية وسلمية هي ستواجه هذا ونحن شاهدنا عمليات في أميركا وفي فرنسا وفي غيرها من البلدان في السنوات الماضية كيف أن قوات الأمن واجهت الإرهاب.

تجاوزات الأجهزة الأمنية ضد المواطنين

محمود مراد: وهناك اتهامات لهذه الأجهزة حتى في الدول الديمقراطية العريقة القدم في النظام الديمقراطي بأنها أحياناً ما تختلق أحداثاً وأحياناً ما تضخم من أحداث صغيرة قائمة لكي تحصل على امتيازات أكبر ويكون لها تأثير أكبر وأعمق على صانع القرار.

عادل الثابتي: أظن أن الإشكال الذي يواجه رجال الأمن الآن وطبيعة القائمين على المؤسسة يعني السيد بن جدّو وغيره من الكوادر العليا للداخلية السياسيين خاصة هم أناس يعني ديمقراطيون يعني ومشهود لهم بالنزاهة وبالكفاءة فلا يمكن أن نتهمهم بأنهم يضخمون أحداثا ليس من مصلحة السيد بن جدّو أن يضخم أحداثا حتى تهجم عائلته في القصرين مثلاً وليس من مصلحة يعني كاتب الدولة أو الوزير المكلف بالأمن ولا حتى القيادات الأمنية أن تجز بنفسها في أحداث مخترقة فالأحداث حقيقية يعني..

محمود مراد: سيد نور الدين النيفر ربما هو أدرى بماكينة الأمن أو المنظومة الأمنية كيف تعمل بالتفاصيل الدقيقة فيها، سيد لطفي بن جدّو لا يمارس هذا الأمر بيديه ولكن ترفع لديه تقارير يتخذ على أساسها القرارات هل تعتقد أن الكوادر الوسطى في الأجهزة الأمنية التونسية بالفعل تعمل بأمانة وكفاءة؟

نور الدين النيفر: لا نتفق بداية على أمر أساسي، نحن اليوم في تونس في مواجهة شبكة إقليمية وعالمية مكونة من تنظيم القاعدة للمغرب العربي ومكونة من مجموعات أخرى انشقت مثل داعش وباسم دامس للمغرب العربي، الدولة التونسية في مواجهة هذه الشبكة، ثانياً نحن في تجربة والتجربة الوحيدة التي نجحت في الربيع العربي هي التجربة التونسية، نحن على أبواب انتخابات ديمقراطية يشارك فيها اليمين واليسار والوسط بتعايش ديمقراطي بعد دستور كتبوه بفصولهم فيما بينهم وفاقياً وصوّتوا عليه اليوم لنا دولة مسنودة بأحزاب حاكمة وبقوى المجتمع المدني، هذه الدولة بواسطة أجهزة الأمن المكونة من الحرس الوطني وطلائعه الشرطة الوطنية طلائع السجون الحماية المدنية والجيش الوطني، هذه المؤسسة التي هي العمود الفقري من الدولة في كل دولة مهددة ويقع مواجهتها من أجل إفساد هذا المسار الانتقالي الديمقراطي والتعدي على المواطنين بالأحزمة الناسفة..

محمود مراد: وهذا تحديداً هذا تحديداً..

نور الدين النيفر: والقنابل المفجرة..

محمود مراد: هناك مقارنة قد تبدو غريبة بعض الشيء لكنها حدثت في دول أخرى مرت بتجربة يعني ديمقراطية وليدة شاركت أجهزة الأمن ذاتها التي ورثت من الأنظمة السابقة في إجهاض هذه التجربة لعلك تدري ماذا صنع وزير الداخلية..

نور الدين النيفر: لا أنا.

محمود مراد: في مصر مثلاً بالرئيس المعزول محمد مرسي وماذا صنعت أجهزة الأمن بصفة عامة به..

نور الدين النيفر: شوف أنا أقول لك سيدي وأنا عليم أنا من ترأس أول مؤتمر لنقابات قوات الأمن الداخلي في تونس أنا نور الدين النيفر شخصياً ومن المساهمين في كتابة القانون الأساسي له، المؤسسة الأمنية اليوم هي مؤسسة جمهورية تريد تطبيق القانون على الجميع أيا ما كان وتريد أن تدافع على السادة الوطنية التونسية مع الجيش الوطني هذا مبدأ هذه العقيدة الآنية لتونس، ويرى العالم كله أن المؤسسة الأمنية التونسية اليوم هي التي تحمي رؤساء القائمات وهي التي تحمي السيد راشد الغنوشي السيد أحمد نجيب الشابي على اختلافهم السيد كمال مرجان كلهم تحميهم تحمي السيد حمى الهمامي اليساري العمالي الماركسي، فهذه المؤسسة هي مؤسسة لها نفس المسافة مع الجميع وبإذن الله ستواصل تطبيق الفصل 13  من الدستور.

محمود مراد: لكن ماذا حدث دونما هيكلة لأجهزة الأمن؟

عادل الثابتي: لا يمكن أن نصف الوضع بأنه وردي تماماً لاشك أن هناك جيوبا معينة أن هناك يعني بعض ما بقي عالق من التجربة القديمة لكن من يقود المؤسسة الأمنية اليوم وتصرفات المؤسسة الأمنية في الواقع يعني ما نراه ليس لنا ما يجعلنا نذهب إلى ما ذهبت إليه أو إلى المخاوف..

محمود مراد: لا أنا طرحت فقط تساؤلات.

عادل الثابتي: أو إلى المخاوف من تكرار النموذج المصري تونس ليست مصر، تونس جيشها هو جيش مهني وجيش بعيد عن المصالح السياسية وليس له مصالح اقتصادية تجعله يدافع عنه وليس مورط بالعمل السياسي، الأمن هو بصدد إعادة الهيكلة القيادة الأمنية هي الكبرى والعليا تمارس دورها كما يجب، قد تكون هناك بعض التجاوزات قد تكون هناك بعض الانفلاتات من بعض النقابات أو مما يروج مثلاً أنا ليس لدي معطيات حول تسريب بعض الوثائق، لكن الخط العام الجهد العام المواطن التونسي اليوم جل المواطنين لا يحسون بما كنا نحس به في عهد بن علي.

محمود مراد: طيب بالفعل استطلاعات الرأي تشير إلى ازدياد أو ارتفاع ثقة المواطن التونسي بأجهزة الأمن وقواه على اختلاف تشكيلاتها جيش وشرطة وغيرها، هل تعتقد أن هذا يريح أجهزة الأمن أكثر في التعامل مع الملفات الأمنية الحساسة أم يضع على عاتقها مسؤولية أكبر؟

عادل الثابتي: أعتقد أن ما يريح أجهزة الأمن هو إبعادها عن كل التجاذبات، فصراحة العديد تألم لما كيلت الاتهامات إلى السيد بن جدّو بأنه غير محايد ولا يمكن أن يتحمل مسؤولية أعباء مواجهة الإرهاب إلى آخره ولكنه أثبت بالواقع وبصبره كقاضي ويعني كإنسان معروف بعدله وغيره أثبت أنه بإمكانه أن يتجاوز هذه التجاذبات وأعتقد أن الآن أن المؤسسة الأمنية في وضع صحي وفي وضع سليم لبناء دولة ديمقراطية وأنت تعرف وكما قال الأستاذ أن الأمن هو الذي يرعى هذه الانتخابات وهو الذي سيؤمن صناديق الاقتراع ونتيجة الانتخابات ولا أعتقد أنه سيتدخل في العملية الديمقراطية وأستبعد جداً أن نرى وزراء داخلية يقودون مثلاً مظاهرات مساندة للانقلاب مثلما شاهدنا في مصر.

اعتقال 1500 عنصر إرهابي في تونس

محمود مراد: دكتور نور الدين السيد بن جدّو نفسه قال إنهم ألقوا القبض أن وزارة الداخلية ألقت القبض منذ مطلع العام الجاري على أكثر من 1500 من العناصر المشتبه في كونها عناصر إرهابية بعضهم قُدم للمحاكمة هذا العام والبعض الآخر سيقدم في العام المقبل، رقم 1500 أليس كبيراً بعض الشيء؟

نور الدين النيفر: هو كبير لا شك ولكن في نفس الوقت هذا العدد كله وقع الحصول على إذن من النيابة العمومية من النائب العام الذي اقتنع عبر مسار التحقيق بأنهم مدانون هذا أمر أساسي، أي أن السلطة القضائية تراقب أجهزة وزارة الداخلية في تحقيقاتها وهي التي تمارس صلاحياتها فيما يتعلق بالنيابة العمومية، أيضاً أنا أقول أن هذا العدد كبير وأستغل هذه الفرصة لأقول أن لنا في العالم العربي كله آلاف من هؤلاء التونسيين نحن عبرنا أكثر من 20 سنة من التصحر الديني والثقافي، اليوم هذا الشباب العربي المسلم لم يتمكن من دينه، لم يتمكن من عمق قيم العلم والعمل والتسامح والتآزر والرأفة واحترام الكبير والتعايش والتضامن الإسلامي وقيم العمل والتكنولوجيا واكتسابها هذا من جهة، من جهة ثانية لنا شباب اليوم لا يقع أخذه كمصدر أساسي لنماء مجتمعاتنا، مجتمعاتنا تفكر بأنظمة فكرية قديمة هذا كله يكون محضنة تولد لنا هؤلاء الذين يتأثروا.

محمود مراد: هذا الرقم الكبير 1500 له وجه آخر يتعلق بمدى توافر الضمانات اللازمة لتحقيق العادل بل وحتى الضمانات التي تكفل عدم اعتقال كثير منهم بالشبهة اعتقالات بأقل الأدلة بغير دليل يعني هذا بلد أيضا له ميراث في الاعتقال بالظن وزج الكثيرين من الأبرياء في السجون.

نور الدين النيفر: سأجيبك كقانوني كانسان درس في كلية الحقوق ويفهم شيئا في هذه المسائل أولا: لا يمكن إثبات جريمة أو إسناد جريمة إلا بتوفر ركن مادي يقيني في هذه الحالات يتوفر هذا الأمر، ثانيا: هناك فصول نكيفها على هذه الواقعة، ثالثا: كن متأكدا أن الجهاز الأمني والجهاز القضائي اليوم مستقلان، فالجهاز القضائي له نقابتين أو ثلاثة نقابات تجعل من القاضي التونسي لا سلطان عليه إلا سلطان القانون، وقد رأى الجميع في حالات كثيرة يقع إطلاق سراح أناس من المفترض أنهم يقع فيهم تطبيقا لمبدأ الحذر إذ أن بدا الحرية هو الأصل، ومبدأ الإيقاف والسجن هو الحالة الخاصة.

محمود مراد: أستاذ عادل الثابتي هناك خيط رفيع يفصل بين الهيبة والقمع، وبين الاحترام وبين الاستخفاف بأجهزة الأمن، هل هناك مخاوف من اختلاط الحابل بالنابل بين هذه المفاهيم؟

عادل الثابتي: هو لا شك أننا في مرحلة انتقالية ونحن ننتقل من فترة وحقبة سوداء إلى حقبة كلنا يأمل بأن تكون حقبة ديمقراطية وحقبة حرية حيث لا يتدخل أحد في لباس أحد ولا في معتقدات أحد ولا في أفكار أحد، هذه المخاوف قائمة لأن الأمور ليست وردية بالشكل الذي ممكن نتصوره، المخاوف قائمة من استمرار البنى القديمة من قضاء الذي هو ليس قضاء عادل، هناك خوف أيضا من استمرار بعض العقليات الأمنية، لكن ما يجعلنا نطمئن هو أن في تونس هناك مجتمع مدني حي هناك منظمات حقوقية حية، منذ أيام كانت المنظمات تتظاهر حول مزاعم تعذيب شخص أدى إلى وفاته وفي الشارع ولم تقمع يعني هناك دلائل ومنظمات تشتكي ومنظمات تتظاهر كل يوم كل هذا يجعلنا..

محمود مراد: على ذكر التعذيب هناك صحف نشرت قبل أيام رقما بدا مفزعا بعض الشيء لدولة خارجة لتوها من ثورة كبيرة تضع أقدامها على أول الدرجات في سلم الديمقراطية، رقم أكثر من 200 حالة تعذيب في مراكز الاحتجاز.

عادل الثابتي: هو لا شك أن بعض الممارسات قد تكون مستمرة لكنها ليست سياسة دولة الفرق هو أن بين أن تكون هناك تجاوزات وسياسة دولة ليس هناك أوامر مثلما كان يعطيها عبد لله القلال لما كان وزير الداخلية في بداية التسعينات بقلع أظافر معارضيه، السيد بن جدّو لا أتصور انه يعطي أوامر للقلع لو حتى ما يمكن أن يطلق عليه الإرهابيين فهذا غير موجود، ليست هناك سياسة دولة للقمع مع حكومة الترويكا أو حتى بعد حكومة الكفاءات المستقلة، السيد مهدي جمعة لم يعط أي أوامر بالتعذيب، هناك فرق لكن قد تستمر بعض البنى القديمة بعض الذين تعودوا على اقتلاع الاعترافات بالتعذيب، وهذه وزارة الداخلية تقول أنا أتعهد بمتابعة كل من يمارس هذا عندما تظلمت لها من المنظمات الحقوقية مؤخرا.

محمود مراد: هذا الأمر طبعا له أهمية خاصة في أن المظالم التي تقع في جهة ما لاستخلاص اعترافات، لإجهاض محاولات أمنية تخلق أعداء كثر للدولة ربما بمتوالية اكبر من أن تستوعبها قدرات الأجهزة الأمنية، هل هناك وعي بهذا الأمر؟ هل لمست هذا الكلام أو لمست هذا المفهوم في تصريح السيد لطفي بن جدّو أن هناك وعيا بان المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي.

نور الدين النيفر: هناك وعي تام بهذه المسألة على أربع مستويات، أولا أن وزارة الداخلية قد كلفت تفقدية الأمن بكل المهام المتعلقة في علاقة الرجل بالمواطن، وكل التظلم وكل تظلم يصلها، ثانيا أن في برنامج تكوين الضباط، سيدي لنا اليوم ضباط شبان من مستوى تكويني عالي في العلوم القانونية في العلوم الإعلامية في التصرف في الموارد البشرية، وهم يقومون بتربصات في العالم كله هم الذين يقودون الآن وزارة الداخلية هم جيل جديد انتهى الجيل القديم، ثالثا هناك وعي في وزارة الداخلية بإعادة تأهيل كل الأصناف وكل الأعوان وإعادة التمكن من كيفية التعامل في التحقيق ذاته، التحقيق المستند على الضرب هذا انتهى اليوم في التحقيق العلمي، رابعا هناك الشرطة الأمنية والفنية، الإثبات يقع بالإثبات المادي بالحجة والدليل، الادعاء على من أنكر لا يمكن أن يثبت إلا بالحجة القاطعة.

محمود مراد: أستاذ عادل يعني هناك كما قلنا مسألة الأزمة الأمنية الأخيرة والأزمات الأمنية الأخيرة، هل ترى ترابطا بينها وبين مسار الانتخابات، هل تعتقد أن هناك عند كل استحقاق سياسي بارز في تونس تحدث مثل هذه الأزمات؟

عادل الثابتي: في رأيي أن الإرهاب هناك وجه ظاهر هناك أفكار ظاهرة لكن لا يمكن أن نستبعد أبدا أن يكون هناك وجه آخر للإرهاب، لأن اكبر العمليات الإرهابية تزامنت ربما للصدفة مع استحقاقات سياسية مع تجاذبات سياسية خطيرة.

محمود مراد: هل هي مفتعلة برأيك؟

عادل الثابتي: أنا لا يمكن أن أؤكد هذا أو انفيه لأن هذا من مهام وزارة الداخلية..

محمود مراد: اقصد أن هناك جهات لا تريد لهذا المسار الانتخابي والديمقراطي أن يسير حتى نهاية الجولة.

عادل الثابتي: هذا مؤكد هذا مؤكد الجهات التي هي تريد إرادة غير إرادة الصندوق لا شك إنها تريد هذا الوضع من الفوضى حتى تتمكن من فرض ديكتاتور جديد.

محمود مراد: هل هي داخلية أم خارجية باختصار؟

عادل الثابتي: لا شك أن هناك بعض القوى لكن هذه القوى..

محمود مراد: هذه القوى داخلية أم خارجية باختصار؟

عادل الثابتي: قد تلتقي القوى الداخلية مع أجندات هي ملتقية لا شك، وحتى المسؤولين الرسميين يقولون هناك من لا يريد يعني من رئاسة الجمهورية أو حتى من الوزراء من لا يريد نجاح للتجربة الديمقراطية التونسية يعني هناك تقاطعات كثيرة دولية ومحلية، ولكن اعتقد أن هذه القوى في تونس هي في طريقها إلى الفشل، فتنظيم الانتخابات في حد ذاته، من كان يتصور أن بعد مقتل الشهيد محمد البراهمي رحمه الله أن تنظم انتخابات في تونس، كان المجلس التأسيسي سيحل وكانت الحكومة ستسحل في الشارع يعني لأنه هناك عوامل..

محمود مراد: يعني أنت متفائل.

عادل الثابتي: هجوم على مقرات السيادة.

محمود مراد: أنت متفائل .

عادل الثابتي: أنا الآن متفائل.

محمود مراد: هل أنت متفائل أيضا دكتور نور الدين بإقبال كثيف على الاقتراع رغم هذه الأزمات؟

نور الدين النيفر: أنا أتوجه من هذه الفضائية للقول إلى شعبنا في تونس توجهوا بكثافة للانتخابات، أن هؤلاء الإرهابيين يريد إفشال ممارسة حقكم في اختيار من يمثلكم، عليكم أن تدافعوا عن حقوقكم المضمونة دستوريا حتى تضمنوا في هذا المنعطف التاريخي مستقبلا.

محمود مراد: هذا ما تأمله من المواطن ولكن ما تتوقع متفائل أيضا.

نور الدين النيفر: أنا أتوقع دوما بالنسبة لهذا الشعب التونسي الذي أنجب بن خلدون وأنجب بورقيبة القائد العظيم انه سيحقق انجازا يفاخر فيه بين الأمم.

محمود مراد: شكرا جزيلا لك دكتور نور الدين النيفر الخبير في المنظومات الأمنية، واشكر كذلك ضيفنا أستاذ عادل الثابتي الإعلامي والباحث، شكرا جزيلا لكما، مشاهدينا الأعزاء بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله والسلام عليكم.