ناقشت حلقة 11/10/2014 من برنامج "حديث الثورة" أسباب تجاهل الإدارة الأميركية لمطالب الحلفاء بإسقاط نظام بشار الأسد في سوريا، والخطط الأميركية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، ورؤيتها للترتيبات الإقليمية في المنطقة على المدى البعيد.

وفي هذا الشأن أوضح السفير آدم إيرلي المتحدث السابق باسم الخارجية الأميركية أن الإستراتيجية الأميركية أقل وضوحا في سوريا منها في العراق لأنها تسعى لإضعاف تنظيم الدولة لكنها تتجاهل إسقاط النظام السوري.

وقال إن التحالف المشكل لمواجهة تنظيم الدولة لم يحدد إستراتيجية واضحة لحربه على التنظيم وكذا بشار الأسد سواء تعلق الأمر بالولايات المتحدة أو حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأضاف أن ما تطرحه تركيا بشأن محاربة تنظيم الدولة بالموازاة مع مواجهة نظام الأسد يوضح الخلافات القائمة بين أعضاء التحالف الدولي.

من جانب آخر أشار إيرلي إلى أن أميركا مترددة في خوض حرب جديدة, لكن المفارقة أنها تطالب دولا أخرى مثل تركيا بالتضحية بجنودها.

من جانبه يعتقد رئيس مركز الخليج للأبحاث عبد العزيز بن صقر أن الضغوط الأميركية الداخلية هي التي دفعت واشنطن لمواجهة تنظيم الدولة بعد مقتل الصحفيين الأميركيين على يد التنظيم.

ويرى أن واشنطن تخشى تكرار سيناريو ليبيا والعراق في سوريا التي كانت سببا في وجودها، لذا نجد أن مواقفها تتسم بالغموض والتردد فيما يتعلق بالشأن السوري.

لكنه في المقابل أعرب عن قناعته بأن الدول الخليجية تسعى جميعها لإسقاط نظام الأسد شأنها في ذلك شأن تركيا.

بدوره اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبد الله الشايجي أن التحالف الدولي أنشئ من قبل واشنطن دون إستراتيجية واضحة، وأن الموقف التركي يكشف بوضوح التناقض بين أعضائه.

وفي السياق ذاته أشار الشايجي إلى أن هناك تقاطعا في الموقف الأميركي الإيراني لجهة الإبقاء على نظام الأسد، وفي المقابل هناك تقاطع في الموقف التركي والخليجي بضرورة رحيل النظام السوري.

من ناحيته لفت الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية إلى عدم وجود إستراتيجية أميركية فيما يتصل بالشأن السوري, مضيفا أن واشنطن تعرف أن الإسلاميين هم البديل للنظام السوري في حال سقوطه وهي تخشى ذلك.

وقال إن ضربات التحالف في سوريا كانت عشوائية وطالت جميع الجماعات الإسلامية دون تمييز مما يعني أن واشنطن تفضل بقاء الأسد مع بعض الرتوشات التجميلية.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: إستراتيجية أميركا في سوريا ورؤيتها للترتيبات الإقليمية

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيوف الحلقة:

-   آدم إيرلي/المتحدث السابق باسم الخارجية الأميركية

-   عبد العزيز بن صقر/رئيس مركز الخليج للأبحاث- جدة

-   حسن أبو هنية/خبير في شؤون الجماعات الإسلامية

-   جاهد طوز/مستشار نائب رئيس الوزراء التركي سابقا

-   عبد الله الشايجي/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت

تاريخ الحلقة: 11/10/2014

المحاور:

-   ضبابية الموقف الأميركي بشأن بقاء الأسد من عدمه

-   استهداف التحالف لفصائل المعارضة السورية

-   الإطاحة بالأسد مطلب عربي

-   إستراتيجية غير واضحة للتحالف

-   تركيا بين الأسد وداعش

-   ترتيبات معينة مع إيران

عثمان آي فرح: السلام عليكم ورحمة الله أهلاً بكم إلى هذه الحلقة من "حديث الثورة"، تضحياتٌ جِسّام قدمها الثائرون في سوريا على مدار أكثر من ثلاثة أعوام وهم يطالبون بالديمقراطية وإسقاط نظام بشار الأسد، ولم تُنتج معاناتهم الإنسانية، وقد وصفت بأنها الأسوأ عالمياً، لم تُنتج تحركاً دولياً ملموساً يمنع هذا النظام على الأقل من الاستمرار في سفك دماء مواطنيه إلا أنهم أخيراً شهدوا استنفاراً غربياً وإقليمياً لتشكيل تحالفٍ دولي يواجه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، أمّا الحديث عن نظام بشار الأسد فبقي غامضاً في الإستراتيجية الأميركية لمُحاربة هذا التنظيم ويبدو أن واشنطن تتجاهل مطالب حلفائها بهذا الشأن مما يثير علامات استفهام حول مدى تبلور أهداف هذا التحالف بوضوح بين شركائه وحول الرؤية الأميركية للترتيبات الإقليمية في المنطقة على المدى البعيد، نناقش كل هذه الأمور وغيرها ولكن بعد مُتابعة التقرير التالي.

[تقرير مُسجل]

ناصر آيت طاهر: خطرٌ يحجب الخطر الأكبر، إنه الهوس الدولي بمقاتلة تنظيمٍ وُلد مكتمل النمو، يتوارى وراءه جزءٌ مهمٌ من الصورة فماذا عن البيئة الّتي أوجدت التنظيم المقصود هنا النظام السوري، وإذا كان لكل رئيسٍ أميركي حربه فهذه حرب الرئيس باراك أوباما، حماسته لها استعجلت العمل العسكري حتى قبل تبلور معالم التحالف الدولي، وفقاً للمُعلن من إستراتيجيتهم يُركز الأميركيون على تقويض تنظيم الدولة بما يقضي على كل تهديدٍ لمصالحهم، بيد أن الدول العربية المُشاركة في التحالف ومعهم تركيا ترى ضرورة تلازم ذلك الهدف مع آخر إسقاط نظام الأسد، كيف لا وممارسات النظام السوري ضد شعبه هي ما أوجد بيئة لبروز التنظيم ونمائه واستشرائه ويبدو أن ضبابية موقف واشنطن فيما يتعلق بمصير الأسد ونظامه قد أصاب حماسة شُركاء العرب ببعض الفتور، نقطةً أخرى بدت مريبة في هذه الحرب على الإرهاب كما توصف، إنه امتداد ضربات التحالف إلى غير تنظيم الدولة من فصائل المعارضة السورية، أليس من خشية والحال هكذا من تقارب تلك التنظيمات لاسيما منها ذات النفس الإسلامي السنّي تحديداً مع تنظيم الدولة، تنظيمٌ كأنما يريد قصر الصراع في سوريا بينه وبين نظام الأسد، وذاك وضعٌ في مصلحة النظام والمدافعين عن بقائه، تأتي إيران في مقدمة هؤلاء وهي الّتي تحذّر مما وصفتها تداعياتٍ صعبة إذا أحدث التحالف الدولي أي تغيير جذري في سوريا، والحقيقة أن الغرب ما زال مُصراً على الفصل بين ملفي طموحات طهران النووية وطموحاتها الإقليمية، وإلا فكيف تُفسّر دعوة البيت الأبيض الإيرانيين للتعاون في سوريا والعراق ضد تنظيم الدولة؟ أمّا تركيا فيرفض الأميركيون اقتراحها فرض منطقةٍ عازلة وحظر جوي على شمال سوريا لقاء مُشاركتها في التحالف الدولي، لكن الأمم المُتحدة لا تجد حرجاً في مطالبة أنقرة  بالسماح للمقاتلين الأكراد بعبور الحدود مع سوريا للمشاركة في مقاتلة تنظيم الدولة في عين العرب كوباني، كأنما لم يُصدر مجلس الأمن الدولي أخيراً قراراً يمنع تدفق مقاتلين أجانب إلى سوريا، وقائع وأخرى حُق لها تُثير الشكوك أو على الأقل الحيرة.

[نهاية التقرير]

عثمان آي فرح: موضوع حلقتنا نُناقشه مع ضيوفنا من الكويت الدكتور عبد الله الشايجي أُستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، من واشنطن السفير آدم إيرلي المتحدث السابق باسم الخارجية الأميركية ومن عمّان حسن أبو هنية الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية كما ينضم إلينا عبر الهاتف من جدة الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث وأبدأ من واشنطن مع السيد آدم إيرلي، سيد إيرلي قبل بداية العمليات العسكرية هل كانت أهداف التحالف واضحةً ومتفقاً عليها فيما يخص استهداف تنظيم الدولة، استهداف معاقله، الحد من انتشاره، الترتيبات الإقليمية سواء فيما يخص سوريا أو العراق، النظام تحديداً من النظام السوري في دمشق نظام بشار الأسد، هل كانت كل هذه الأهداف واضحة تماماً؟

آدم إيرلي: في الحقيقة لا يهم ما أظنه ولكن ما يهم هو ما يظنه الشركاء في التحالف ولكن يبدو لي بأنه من الحكم على الرد التركي فالإجابة على سؤالك هي كلا ولو كان الأمر كذلك لكانت تركيا مُشاركةً أصلاً، أعتقد أن النقطة الّتي تُبديها تركيا وجيهة وهي تُبرز الخلافات بين مقاومة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق أو في سوريا ونجد أن المشكلة هنا مُختلفة، ففي العراق الحل للمشكلة يتمثل في الدعم، تقديم الدعم للسنّة لكي ينقلبوا ضد تنظيم الدولة الإسلامية وهذه الإستراتيجية أصبحت أكثر واقعيةً ووضوحاً في سوريا حيث تنظيم الدولة الإسلامية له قاعدته ودعمه الأقوى فإن الإستراتيجية أقل وضوحاً والسؤال الّذي تُثيره تركيا وجيه استهداف تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا هو أمرٌ معروف ولكن ما الّذي سنفعله بشأن الأسد، لا يكفي أن نهزم تنظيم الدولة الإسلامية بينما الأسد يبقى في السُلطة ويقسّم البلد ويُشرذمه والولايات المتحدة والناتو لم تمتلكا الإجابات والإجابة عن السؤال وهذا هو الأمر الّذي يجعل تُركيا تقف على الهامش لأنها لا ترى نهايةً واضحة لمُشاركتها فيما يجري في سوريا وهذا الهدف النهائي لم يُحدد ولم يوضّح لا من الولايات المتحدة ولا من الناتو ولا من التحالف أيضاً.

عثمان آي فرح: وما هو تفسيرك لذلك يعني في الحقيقة تنظيم الدولة الإسلامية ظهر وكان هناك مقاتلون في الأساس بعد ما حدث في سوريا ولا حديث حتى في إجابتك عن نظام الأسد وتقول أن الولايات المُتحدة لا تملك جواباً، ماذا عن نظام بشار الأسد الّذي قتل نحو ربع مليون من السوريين، لماذا لا يوجد موقف أميركي واضح من نظام الأسد؟

ضبابية الموقف الأميركي بشأن بقاء الأسد من عدمه

آدم إيرلي: في الحقيقة أميركا قد يئست من الحرب وهي مُحترزة من القيام بحرب وشنّ حرب وأن يقوم قواتها وأموالها بالخوض في صراع عسكري ليس له وضوح في الهدف النهائي وقد يؤدي إلى المزيد والمزيد من المُشاركة والحرب، ولهذا نحن كنا مُترددين ومُحجمين من أن نُشارك في سوريا بشكلٍ حقيقي ضد الأسد، ليس لدينا الرغبة في الحرب بعد اليوم ولكن ما هو مثيرٌ للعجب هو أننا طلبنا من حلفائنا في تركيا والآخرين أن يضحوا بجنودهم بينما نحن غير مستعدين للقيام بذلك نفسنا إذاً أنا أتعاطف مع أصدقائنا في تركيا الّذين يقولون نحن مُستعدون كي نكون جزءاً من هذا التحالف ولكننا نريد تطمينات لأننا سنخوض في هذه الحرب، أيضاً هناك إستراتيجية طويلة المدى لا تتعلق فقط بوقف تنظيم الدولة الإسلامية في كوباني ولكن الأمر يتعلق بالإطاحة بالأسد وفي الحقيقة واشنطن لم تُجب عن أي من هذه الأسئلة لا بما يُرضي الجانب التركي ولا الأميركي وأنتم تسألون لماذا الولايات المُتحدة لم تتحرك بشكلٍ حاسم ضد الأسد بصراحة هذا هو موضوع نقاش وسِجال في برنامج مُختلف بالكامل يُمكن للجزيرة أن تبثه وهو أمرٌ معقدٌ جداً ويُمكن أن نتحدث فيه إلى الأبد دون نهاية.

استهداف التحالف لفصائل المعارضة السورية

عثمان آي فرح: ليس لدينا الوقت في هذا البرنامج على الأقل لنتحدث إلى الأبد ولكن ربما نُشرك الضيوف الآخرين لعلهم يلقون الضوء على الأمر لعلهم يساعدوننا في الفهم، دكتور عبد العزيز صقر ما هو تفسيرك أن لهذا التلكؤ والتردد فيما يخص نظام الأسد وبات التركيز كله على تنظيم الدولة الإسلامية بل وأن العمليات العسكرية استهدفت فصائل أُخرى من المعارضة السورية بعيداً عن تنظيم الدولة الّذي يُجمع تقريباً الجميع على مواجهته؟

عبد العزيز بن صقر: مساء الخير لك ولكل مُشاهدي الجزيرة.

عثمان آي فرح: مساء النور.

عبد العزيز بن صقر: أنا باعتقادي الشخصي بأن الضغوط الأميركية الخارجية هي الّتي ولّدت الحاجة لهذا الائتلاف والتحالف الّذي تم لمواجهة داعش، لولا مقتل الصحفيين الاثنين من قبل داعش لما وجدنا الولايات المُتحدة تتحرك بهذه السُرعة لأن هذا نتج عن ضغوط داخلية في الولايات المُتحدة، أمّا التعامل مع نظام بشار الأسد الولايات المتحدة اعترضت في مرحلة معينة على تسليح وتمكين الجيش الحُر والمعتدلين في سوريا مما أدى إلى وجود مجموعة مثل مجموعة داعش ونشوئها بهذا الشكل، هنالك خطوط حمراء كانت تضعها الولايات المتحدة ومع الأسف يعني فوجئنا بكثير من عدم الوفاء بالوعود الّتي ذكرتها وقالتها على اعتقادي نقطتين شخصياً هناك نقطتين مهمة في هذا الجانب الأول أن الولايات المُتحدة ربما تخشى أن تتبع حالة ليبيا أن تكون مثل هذه الحالة يعني في حال إسقاط النظام في سوريا بدون وجود مُعارضة منظّمة وقوية ربما تؤول الحالة إلى حالة ليبيا أو حالة العراق الّتي هي كانت سبباً في وجودها ونشوئها، نحن نعلم أن الولايات المُتحدة دخلت العراق كدولة غازية أطاحت بنظام صدام حسين ولكنها لم تُكمل ما كان مطلوبا منها فلذلك أوجدت هذا الفراغ الأمني في العراق، ساندت فئة ضد فئة كان هنالك إقصاء، هذا الإقصاء أوجد البيئة الحاضنة لاحتضان مثل مجموعات داعش وخلافها في العراق، الدولة لم تتأسس لليوم هو من عام 2006 موجود مرت 6 سنوات قبل أن نسمع من الولايات المتحدة..

عثمان آي فرح: طيب لعل يعني، لعل الأمر فيما يتعلق بتنظيم الدولة مُتفق عليه من الجميع والجميع مُتفق على مواجهة تنظيم الدولة ولكن هل هناك..، تحدثنا عن الموقف الأميركي من بشار الأسد أو إسقاط نظام بشار الأسد، هل هناك إجماع عربي؟ هل كان هناك اتفاق بين الأطراف العربية في اجتماع جدة على سبيل المثال من إسقاط نظام بشار الأسد، هل الجميع مُجمع على هذه النقطة؟

عبد العزيز بن صقر: أنا باعتقادي الدول العربية الّتي شاركت في اتفاق أو في اجتماع جدة كانت تتطلع إلى قضيتين الأولى إمّا  أن تقتنع الولايات المتحدة الأميركية بضرورة إسقاط نظام بشار الأسد مع الحرب على داعش أو ارتكاب نظام بشار الأسد حماقات كعادته وأخطاء تدفع بالولايات المتحدة الأميركية إلى ضرب هذا النظام، ولكن يبدو واضحاً أنه ما وجدنا طائرات سورية تُعارض أي عمليات، ما وجدنا تحرك من قبل نظام بشار الأسد..

الإطاحة بالأسد مطلب عربي

عثمان آي فرح: دكتور أنا أتحدث عن الموقف العربي هل هناك إجماع عربي وتحديداً بالذات خليجي على هذا الأمر أم أن هُناك مواقف متباينة تُريد مواجهة تنظيم الدولة أو مجموعات مُسلحة توصف بأنها مُتشددة ولكن ليس من أولوياتها إسقاط النظام في دمشق؟

عبد العزيز بن صقر: بالعكس أنا قناعتي أن كل الدول الخليجية بالتحديد من أولوياتها إسقاط النظام في دمشق لأن هذا النظام ارتكب مجازر في حق شعبه وهي لا تتردد في هذا الجانب ولذلك هناك نقطة التقاء ما بين دول الخليج وتركيا، تركيا لا تُريد التورط في سوريا بدون وجود مظلة دولية بدون وجود منطقة عازلة هي تُذكرنا بما حدث في عام 1991 حينما أصرت تركيا على خروج المليون ونص الّذين كانوا عندها في ذلك الوقت من تركيا إلى الأراضي الكردية وتوفير الحماية لهم هي تُريد الآن خروج السوريين الموجودين إلى منطقة آمنة في سوريا وتوفير No Fly Zone الّتي هي منطقة حظر جوي هي لا تُريد أن تدخل هذه الحالة، أمس وجدنا أن التحركات الّتي كانت في تركيا أمس ما كانت بسيطة على فكرة بالرغم أنه لم يتم الإعلان عن الحرق الّذي تم وبعض المدن الّتي تعرضت من قبل الأكراد ومواجهة تركيا تواجه..

عثمان آي فرح: نعم، منطقة حكاية المنطقة العازلة والحظر الجوي أيضاً نقطة أخرى عليها خلافات كثيرة كما تعلم، دكتور عبد الله الشايجي دكتور بن صقر يقول أنه في وجهة نظره بالفعل من أولويات الخليج تحديداً إسقاط نظام بشار الأسد، لماذا لم يكن هذا واضحاً تماماً في الاجتماع الّذي عُقد في جدة الشهر الماضي بشكل واضح؟

عبد الله الشايجي: نعم، شُكراً لك أخ عُثمان وتحياتي للإخوة المُشاركين ولمشاهدي الجزيرة، يعني عملية جداً مُعقدة هذا تحالف تم إنشاؤه بإدارة أميركية لا تملك إستراتيجية كما ذكر الرئيس أوباما قبل أكثر من شهر الآن هناك إستراتيجية أعلنها قبل شهر الرئيس أوباما تحالف الراغبين من 40 دولة ولكن هناك تناقضات كبيرة في هذا التحالف والموقف التركي يكشف بشكل جليّ تضارب هذا التحالف يعني الّذي لا يوجد إلى الآن يعني ما نُسميه بلورة واضحة لما هي الأهداف يعني هناك لماذا يبقى نظام بشار الأسد وتقصف الدولة الإسلامية، هناك الآن كلام في سوريا حتى من التحالف الّذي يعني  يؤيد المعارضة السورية الّتي تؤيد مثل حركة حزم وكذلك الجيش السوري الحر بأن هذه الضربات الجوية في سوريا تُضعف المُعارضة وتقوي النظام هناك تقاطع واضح للمشروع الأميركي الإيراني من جهة والمشروع التركي العربي، دول الخليج كلها مجمعة والكثير من الدول العربية على أن هذا النظام يجب أن يرحل ولهذا السبب دول الخليج قادت العالم العربي والنظام العربي بسحب سفرائها وأخذت موقفا متشدداً من بداية الثورة..

عثمان آي فرح: ولكن دكتور يبدو..

عبد الله الشايجي: ضد هذا النظام.

عثمان آي فرح: دكتور الشايجي يبدو..

عبد الله الشايجي: ولكن الآن..

عثمان آي فرح: يبدو أنه..

عبد الله الشايجي: أخلص الجملة أخ عثمان خليني بس لو سمحت..

عثمان آي فرح: طيب تفضل.

عبد الله الشايجي: ولكن يبدو أن هناك الآن في يعني مشاركة خليجية واضحة من الدول الخليجية الستة عندنا أربع دول خليجية تشارك، ثلاث دول تشارك بالعمليات العسكرية والقصف في سوريا والنقطة المهمة هنا أن فقط الدول الخليجية مع الأردن تشارك في قصف مواقع داعش داخل سوريا بينما الدول العشرين المتبقية تشارك في العراق فقط، فلهذا السبب يعني الدول الخليجية هي الأكثر تقدما ولكن يبدو أن هناك ضمن المخطط الأميركي أو الخطة أو الاتفاق الأميركي مع دول الخليج والتحالف أنه دور بشار الأسد سيأتي لاحقا ولكن الآن علينا أن نضعف مثلما قال الرئيس أوباما نضعف..

عثمان آي فرح: هو طيب.

عبد الله الشايجي: Degrade and Destroy يعني نضعف وندمر..

عثمان آي فرح: نضعف وندمر.

عبد الله الشايجي: ثم نلتفت إلى..

عثمان آي فرح: ولكن في الحقيقة..

عبد الله الشايجي: ولكن هذا غير مقنع للمعارضة في الداخل السوري.

عثمان آي فرح: ليس فقط غير مقنع دكتور الشايجي إذا سمحت لي..

عبد الله الشايجي: خاصة لا يوجد شريك على الأرض للأميركان في سوريا.

عثمان آي فرح: دكتور الشايجي.

عبد الله الشايجي: نعم.

عثمان آي فرح: ليس فقط غير مقنع ولكن يبدو أنه يعني لا يوجد اتفاق على توصيف من هي المعارضة المعتدلة وبعض هذه الغارات أو القصف استهدف أيضا كما قلت فصائل أو مجموعات مسلحة غير تنظيم الدولة والمشاركات الخليجية هناك من يقول أن الخليجيين الآن أصيبوا ببعض الفتور بحيث كنا نسمع عن غارات شاركت فيها طائرات إماراتية أو سعودية ولكن ذلك قل كثيرا ولم نعد نسمع عنه، هل كل هناك استعجال للدخول في موضوع التحالف العسكري والعمليات العسكرية دون أن تكون الأهداف واضحة وربما حدث ذلك لأسباب داخلية سياسية كما ذكر الدكتور عبد العزيز قبل قليل؟

عبد الله الشايجي: يعني هناك اهتمام خليجي نعم قد نفاجئ الآن بأن هناك الأميركان عندهم مخطط لا يتماشى مع ما وعدوا دول الخليج، دول الخليج تشارك بشكل واضح سواء لوجستيا بقواعد عسكرية أو بطائرات تقصف أو يعني عملية رصد ومتابعة وتمويل وغيرها ولكن الهدف واضح كان هو إضعاف هذه الدولة ولكن أيضا من ضمن هذا المخطط يفترض أن يكون أيضا إضعاف للنظام، الآن الذي قاعد يسير على الأرض وغير ذلك فقط تركيا هي التي تبرز الآن ولا تريد أن تتدخل في المستنقع السوري حتى تنقذ كوباني ولم تتدخل تركيا بمفردها في كوباني، اللي كل العالم الآن مجند عليه بالرغم من صدور قرار من مجلس الأمن يعني أنا أستغرب اليوم من دي مستورا يعني ممثل الأمين العام لسوريا يطلب من سوريا السماح للأكراد بالدخول إلى كوباني ما هذا يعني؟ هذا تناقض، صدر قرار من مجلس الأمن بالإجماع يمنع دخول المقاتلين إلى سوريا.

عثمان آي فرح: طيب.

عبد الله الشايجي: يعني الأمم المتحدة تناقض نفسها وأيضا هنا في يعني بالشارع العربي نسمع كثيرا الآن نقاش استهداف الآن التطرف السني وفقط دون غيره لماذا هذا الاستهداف؟

عثمان آي فرح: هذه نقطة هذه نقطة قد نأتي عليها لاحقا.

عبد الله الشايجي: وهذه الجماعات غير مرتبطة بداعش وجبهة النصرة.

عثمان آي فرح: هذه..

عبد الله الشايجي: وأيضا المعارضة المعتدلة التي تريد أميركا أن تسلحها..

إستراتيجية غير واضحة للتحالف

عثمان آي فرح: دكتور هذه النقطة قد نأتي إليها لاحقا في النقاش دكتور حسن أبو هنية هل أصبحت يعني هذه المجموعات المسلحة أو من توصف بالإسلامية خطرا محدقا فيما يخص دول الخليج تحديدا يمكن معه أن تدخل هذه الدول في عملية عسكرية كهذه دون وجود إستراتيجية واضحة أهداف واضحة، يبدو جليا أن لا توجد إستراتيجية واضحة؟

حسن أبو هنية: نعم بالتأكيد لأنه لا توجد إستراتيجية ابتداء قبل أن تكون واضحة حتى، يعني لا أعرف ما هي الإستراتيجية التي نحن نعلم على مدى منذ أكثر من ثلاث سنوات منذ انطلاق الثورة السورية في منتصف آذار مارس 2011 التي بدأت سلمية ثم استخدام النظام لكافة الأسلحة المشروعة وغير المشروعة وهي كلها غير مشروعة وصولا إلى صواريخ البالستية فالبراميل للمتفجرة واستخدام السلاح الكيماوي وهو يقتل أكثر من 300 ألف لم نعد نحصي قتلى الثورة السورية أو الشعب السوري جلّهم من الأطفال والنساء وكذلك يشرد أكثر من 9 مليون، ولا تزال كانت الولايات المتحدة الأميركية تجادل في البحث عن معتدلين في داخل هذه الثورة السورية، وكانت مجموعة أصدقاء سوريا ومنها الأصدقاء بالتأكيد دول الخليج والعالم العربي في ذلك الوقت كانت نوع من الحماسة في البداية لإسقاط نظام الأسد لكن علينا أن نكون متأكدين أن هذا قد ذهب منذ أكثر من عام ونصف، وبالتالي أصبحت المقاربة أننا لا نريد الأسد كانت في البداية ولا نريد الإسلاميين..

عثمان آي فرح: لماذا ذهبت كل هذه الحماسية؟

حسن أبو هنية: سواء كانوا نعم؟

عثمان آي فرح: لماذا ذهبت؟ لماذا ذهبت هذا الحماسة؟

حسن أبو هنية: لأن الحسابات التي توصل إليها معظم هؤلاء الفرقاء الداخلين في هذه الإستراتيجية أن البديل القادم هم الإسلاميون سواء كانوا إسلام سياسي أو كان إسلام جهادي ممثل بداعش وما بينهما من حركات الجبهة الإسلامية وغيرها وأنت تعلم أنه العالم العربي قد توصل إلى أطروحة ما تقول بأن الإرهاب يتضمن ليس فقط داعش وكذلك القاعدة والنصرة بل يتضمن حركات الإسلام السياسي ومن ضمنها جماعة الإخوان المسلمين، ولكن أن تكون متأكدا أن ما بينهما بالتأكيد سينطبق عليهم مثل هذا الوصف.

عثمان آي فرح: هل هو واضح.

حسن أبو هنية: أصبحت النتيجة واضحة.

عثمان آي فرح: سيد حسن هنية هل من الواضح توصيف من هي المعارضة المعتدلة في سوريا، من هم المعارضون المعتدلون الذين يراد أن يكون هناك دعم لهم؟

حسن أبو هنية: من الواضح أن الإستراتيجية الأميركية الآن التي تنشأ تقول أنه على  مدى ثلاث سنوات بحثنا عن معتدلين فكانت عبارة عن كائنات توشك على الانقراض وبالتالي لا بد من استجلابهم من خارج سوريا وبالتالي بدأ الحديث عن تدريب خمس آلاف هنا وهناك وكذلك في تركيا بدأت الحديث عن التدريب،  بمعنى كل الذين هم في الداخل هذه ليسوا على الإطلاق لا تنطبق عليهم مواصفات الاعتدال الأميركي، ولذلك بدأنا نتحدث عن مثل هذا الأمر وبالتالي شاهدنا كيف أن هذا التحالف عندما بدأ القصف في داخل سوريا طبعا كما تعمل هو بدأ في 8 آب/أغسطس يقصف في العراق بعد أن تقدم تنظيم الدولة بعد احتلال أو سقوط الموصل في 10 يونيو/ حزيران وعندما بدأ يتقدم باتجاه شمال كردستان ونفط الشمال تحديدا تدخلت القوات، وعندما بدأت يتوسع التنظيم ويقضي على معظم مقرات والقيادات الأساسية في المنطقة الشرقية الفرقة 17 اللواء 93 ومطار الطبقة تدخلت أيضا مع تمدد التنظيم باتجاه منطقة الكردية تحديدا في يعني كوباني حاليا تدخل في 22 أيلول/ سبتمبر الماضي وبالتالي أيضا شاهدنا مع بدء الضربات السورية التي كانت نوع إشكالية لنقل في هذه الإستراتيجية وهذه الإستراتيجية جميعها إشكالية بالتأكيد لأن كان الحديث ابتداء عن الأسباب الموضوعية للتي أدت إلى نشوء هذه الظاهرة ما تسمى داعش ولكنها في النهاية أغفلت كل هذه الشروط والأسباب الموضوعية واتجهت إلى المعالجة بالمقاربة الأمنية وهذا هو إصرار الموقف التركي بشكل أساسي على معالجة الشروط والأسباب الموضوعية، ولذلك شاهدنا الضربات في سوريا مباشرة عندما ابتدأت أنهم لم يسلم منها أحد وأنت تعلم أن هذه الإستراتيجية العسكرية الضربات الأولى تنبني على بنك من الأهداف ينبني على القطع واليقين ثم ينتقل إلى الظن والتخمين، وبالتالي كان هم من أول يوم استهدفوا حركات سواء كانت بالتأكيد تنظيم داعش والدولة الإسلامية وكذلك النصرة ثم شملت الأذى الأكبر كانت لحركة أحرار الشام ألوية صقور الشام وصولا إلى حركة حزم سليم إدريس الذي اعتبر جزء من الجيش الحر..

عثمان آي فرح: نعم.

حسن أبو هنية: وبالتالي من الواضح أن تعريف المعتدلين والمتطرفين في إطار الثورة السورية قد أصبح أمر منتهي عنه منتهي..

عثمان آي فرح: حسن..

حسن أبو هنية: وبالتالي هذا ما جعل أن الآن يجب أن نعترف بأن الواقع الموضوعي الآن يقول أن نظام الولايات الأميركية تفضل بقاء الأسد على وجود..

عثمان آي فرح: طيب.

حسن أبو هنية: أي بديل آخر..

عثمان آي فرح: سنواصل..

حسن أبو هنية: مع وجود بعض الرتوش التجميلية على وجه هذا النظام لا أكثر ولا أقل.

عثمان آي فرح: سنواصل النقاش في هذا الموضوع ولكن إذا سمحتم لي جميعا بعد فاصل قصير.

[فاصل إعلاني]

عثمان آي فرح: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة من حديث الثورة والتي نناقش فيها أبعاد تجاهل الخطط الأميركية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية المطالب الإقليمية بإسقاط نظام بشار الأسد، ينضم إلينا الآن أيضا من تركيا لمناقشة وجهة النظر التركية ينضم إلينا جاهد طوز مستشار نائب رئيس الوزراء التركي سابقا سيد جاهد ما هي أوجه التباين في الموقفين الأميركي والتركي مما يحدث في سوريا ومن نظام بشار الأسد بشكل محدد؟

جاهد طوز: نعم مساء الخير، الموقف التركي منذ بداية انتقال الثورة العربية إلى  سوريا إلى اليوم الموقف التركي واضح، تركيا خلال ستة أشهر أولا قام ببعض الزيارات وبعض الاتصالات مع نظام بشار الأسد ولكن خلال الستة شهور بشار الأسد لم يسمع بأي توصيات تركية، وتوصيات تركيا كانت توصية صميمة وكانت توصية كدولتين شقيقتين وجارتين مع بعضهما البعض، وكانت علاقة تركيا وسوريا كانت جيدة، ولكن متى بشار الأسد بدأ أن يقتل شعبه وبدأ أن يقوم ببعض الجرائم في سوريا تركيا غيرت موقفها، وموقف تركيا من هذا الزمن إلى اليوم مع الشعب السوري كما كان موقف تركيا..

عثمان آي فرح: طيب الموقف هل هناك أي مؤشرات لتجاوب أميركي مع المطالب التركية، وتركيا تريد أن تفرض منطقة عازلة ويكون هناك حظر جوي وتكون هناك منطقة لحماية اللاجئين وحماية الأمن التركي حماية الأراضي التركية، هل هناك أي مؤشرات لتجاوب أميركي محتمل مع هذه المطالب؟

جاهد طوز: تركيا تقول: المشكلة السورية أو الأزمة السورية ليست فقط في كوباني وتركيا تقول أن لا بد أن ننظر إلى سوريا بأشملها والمشكلة سوريا من الشمال إلى الجنوب من الغرب من أقصى المدينة إلى المدينة المشكلة السورية لا بد أن ننظر بهذا الشكل، ليس فقط نركز على موضوع كوباني وهكذا تنظر، وتركيا تفكر لا بد أن تنتهي الأسباب جذور أسباب المشكلة في سوريا وتركيا تعتقد أن السبب الأساسي في سوريا هو نظام بشار الأسد هو جذور من مشكلة ليس فقط في سوريا بل في المنطقة كلها واليوم عندما نأتي إلى موقف أميركا للأسف من البداية إلى اليوم أميركا الموقف الأميركي دائما تتغير لماذا؟ لأن موقف أميركا تتغير بموقف إيران تتغير بحسب موقف روسيا لأن أميركا وروسيا والصين عضو في مجلس الأمن وروسيا والصين رفضتا أية  إجراءات ضد بشار الأسد، ولذلك اليوم أيضا موقف أميركا ليس واضحا، أيضا هناك بعض المؤشرات على سبيل المثال أميركا في البداية قالت في سوريا لديه خط أحمر ما هو الخط الأحمر؟ استخدام أسلحة كيماوية إذا تقول خط أحمر لديه استخدام أسلحة كيماوية تعني أن بشار الأسد يستطيع أن يقتل وأن يفعل ما يشاء في سوريا إلا إذا لا يستخدم..

عثمان آي فرح: طيب هذا بالنسبة للجانب الأميركي هذا بالنسبة للجانب الأميركي ماذا عن..

جاهد طوز: نعم.

تركيا بين الأسد وداعش

عثمان آي فرح: ماذا عن الدول العربية في اجتماع جدة وضح أن هناك كان تباينا بين الموقف التركي وبين بعض المواقف العربية ما أوجه التباين في وجهات النظر؟

جاهد طوز: في الحقيقة تركيا في موضوع سوريا أو في الربيع العربي أو اندلاع منذ بداية اندلاع الثورات العربية إلى اليوم موقف تركيا تقول لا بد أن الأنظمة التي الموجودة في عالم العرب تسمع لمتطلبات الشعب ولكن للأسف إلى اليوم لم نر هذا الدعم من قبل دول العرب خاصة هنا عندما ننظر إلى المشكلة في مصر ننظر الآن في ليبيا هناك مشكلة كبيرة، وهذا أيضا في الحقيقة يؤسفني الكل يتحدث عن كوباني عن سوريا من المحللين ومن السياسيين ومن الأكاديميين ولكن لا أحد يتحدث ماذا يحدث اليوم في ليبيا هناك بعض..

عثمان آي فرح: نعم ولكن موضوع سيد جاهد موضوع حلقتنا هو..

جاهد طوز: نعم.

عثمان آي فرح: موضوع عين العرب كوباني وسوريا وتنظيم الدولة وما يحدث في هذه المنطقة وليس في أماكن أخرى، وسائل الإعلام العربي يبدو أن فيها تقبل إيجابي لوجهة النظر التركية الآن هل هذا مؤشر على أنه قد ربما يكون هناك تقارب بين الموقف التركي والعربي قريبا؟

جاهد طوز: يعني متطلبات تركيا واضحة، تركيا تقول لابد أن تنتهي المشكلة أو جذور المشكلة في الأزمة السورية إلى النهاية، وإذا يكون هناك أي تقارب إيجابي من قبل الدول العربية خاصة من قبل دول الخليج تركيا طبعاً يعني ستكون معهم والخطوات التركية في هذا السياق ستكون إيجابية لن تكون هناك أي إشكالية..

عثمان آي فرح: هناك واضح هناك استعجال أميركي لدور تركي أكبر في ذلك المكان..

جاهد طوز: نعم.

عثمان آي فرح: هل هناك استعداد تركي للتجاوب أو الاستجابة للضغوط كيفما شئت أن تصف ذلك أو أن يكون هناك ربما توافق تركي إيراني عربي أميركي يصل لصفقة ما؟

جاهد طوز: في الحقيقة لا بد أن نفهم هذه النقطة هي في سوريا الأزمة السورية ليس هناك أي دولة لوحدها أن تحل هذه المشكلة، هذه المشكلة تحتاج تحالف دولي يعني ليس قصدي فقط أن الدول الغربية أميركا وكذا وكذا، قصدي لا بد أن يكون هناك روسيا الصين إيران دول الخليج ودول العرب لأن هذه المشكلة أصبح مشكلة عالمية وتهديدات المنظمات الإرهابية الموجودة حالياً في الشرق الأوسط ليست تهديداً فقط على سوريا أو تركيا بل تهديدا على العالم كله، لذلك لا بد أن يكون هناك تحالف دولي من بينهم الدول في الجوار حتى تنتهي المشكلة بسوريا، هناك تركيا تصر في الموضوع تركيا تقول لا بد أن يكون هناك التحالف ليس فقط ضد داعش التحالف لا بد أن يكون ضد أساس المشكلة جذور المشكلة، وتركيا تعتقد أن أساس المشكلة هو نظام بشار الأسد والآن الكل يعرف الذين يبذلون جهدا أو يفكرون في الأزمة السورية الآن الوضع في سوريا أصبح دوام الحال من المحال للنظام السوري بشار الأسد لا بد أن يسقط نظام بشار الأسد بدون سقوط نظام بشار الأسد لا نستطيع أن تحدث.

عثمان آي فرح: شكراً.

جاهد طوز: عن الاستقرار في سوريا حتى في الإقليم كله.

 

ترتيبات معينة مع إيران

عثمان آي فرح: شكراً جزيلاً للسيد جاهد طوز وهو مستشار نائب رئيس الوزراء التركي سابقاً شكراً جزيلاً وأعود إلى سيد آدم إيرلي في واشنطن، سيد آدم إيرلي يعني جذور المشكلة كما كان يقول السيد جاهد هو النظام السوري نظام بشار الأسد وبالتالي عدم التركيز على إسقاطه وعدم كونه من الأولويات هل يعود إلى مفاوضات أو ترتيبات معينة مع إيران حول الملف النووي على سبيل المثال أم أن هناك أسباباً أخرى حقيقية؟

آدم إيرلي: دعوني أبدي أربعة نقاط أو أربع نقاط، النقطة الأولى السيد من أنقرة يضع الكثير من التبريرات والأعذار اسمعوني إذا ما كان موقف تركيا هو أن الولايات المتحدة وروسيا والصين ومجلس الأمن والعالم كله يجب أن يتفق على مستقبل سوريا قبل أن تقوم تركيا بأي تحرك فهذا يشابه القول بأن تركيا لن تفعل أي شيء أبداً إذاً من غير المعقول أبداً الإدلاء بهذه النقطة ولكن هناك حقيقة واضحة لم يعالجها أي شخص وهي أن تركيا رهينة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية وعلى يدها ماذا أقصد بذلك؟ أقصد أن السبب الذي يجعل تركيا لا تتدخل في كوباني ولا تتدخل ضد تنظيم الدولة والذي يعتبر أيضاً تهديداً لها وتركيا تفهم ذلك سبب عدم فعل تركيا بأي شيء هو أن تنظيم الدولة الإسلامية تحيط بسليمان شاه وتركيا تعلم أنها إذا ما أطلقت طلقة ضد تنظيم الدولة فإن تنظيم الدولة سوف يقوم بذبح كل قواتها في تلك المنطقة وهذا يعتبر هزيمة ساحقة لتركيا ولأردوغان، وهذا ما يجعل تركيا تحجم عن القيام بأي شيء في سوريا هذا لا علاقة له بسوريا ولا بالتحالف الدولي ولكن المصالح القومية التركية.

عثمان آي فرح: طب اسمح لي بمقاطعتك..

آدم إيرلي: النقطة الثانية ضيفك.

عثمان آي فرح: اسمح لي بمقاطعتك قبل أن تكمل النقاط تقول تركيا هي رهينة تنظيم الدولة للسبب الذي ذكرته وسؤالي لك في الأساس كان من موقف الولايات المتحدة من  نظام بشار الأسد، فهل الولايات المتحدة أيضاً رهينة لنظام بشار الأسد بشكل أو بآخر بسبب تفاهمات معينة موجودة بينها وبين إيران وبين روسيا؟

آدم إيرلي: كلا لا اسمعوني لا أعتقد أن هناك أي اتفاقية أو صفقة نقطة، أعتقد أن هناك فرقاً في الآراء بشأن الغرض النهائي وأعتقد أن أحد ضيوفكم محق عندا استخدم مثال ليبيا وقال إن الولايات المتحدة لا تريد أن ترى ليبيا وإذا ما تخلصتم من الأسد ما الذي سيجري؟ هل ستصبح سوريا ليبيا أخرى؟ أيضاً هناك شرذمة أو انقسام في التحالف فلديكم الولايات المتحدة وأوروبا من ناحية ولديكم تركيا من ناحية أخرى والعرب من ناحية أخرى وإيران، الأمر الواحد الذي يتفقون عليه جميعاً هو أن تنظيم الدولة الإسلامية شرير ويجب وقفه وهذا هو الاتفاق أو ربما نهاية الاتفاق، إيران تريد للأسد أن يبقى في السلطة وكذلك حزب الله، الغرب والولايات المتحدة وتركيا يوافقون على أن الأسد يجب أن يذهب ولكن كيف ومن سيحل محله أيضاً هناك العرب فهم منقسمون أيضاً، إذاً فالمشكلة هي ليس أن هناك خطة ما مخفية أو صفقات وراء الأضواء ولكن المشكلة هي أنه ليس هناك أي اتفاق بشأن ما الذي سنفعله فيما بعد تنظيم الدولة الإسلامية وهذا هو الذي يزرع الانقسامات أصلاً.

عثمان آي فرح: دكتور عبد العزيز بن صقر إذا كان هناك من يقول أن هناك تفاهمات أميركية إيرانية ربما وإذا كان هناك من يرى أن لإيران أوراق ضغط مهمة موجودة سواء في العراق أو في لبنان أو في سوريا أو حتى الآن في اليمن ما هي أوراق الضغط الموجودة لدى الآخرين لدى المملكة العربية السعودية لدى الإمارات لدى باقي دول الخليج حتى تسير في الطريق الذي تريده مع الولايات المتحدة حتى تضغط لإسقاط النظام في دمشق كما تقول.

عبد العزيز بن صقر: يعني أنا اعتقادي أن هنالك فصل ما بين الملفين ما بين الملف النووي وبين قضية إسقاط النظام في سوريا، الملف النووي هو قضية دولية P5+1 هم يتعاملون مع هذا له بأبعاد مختلفة وله مجال مختلف في هذا الجانب، أما فيما يتعلق بقضية إسقاط النظام في سوريا أيضاً حينما نتحدث عن القيادة البديلة أو عن المعارضة التي يمكن ستشكل هنالك عتب أيضاً أن الولايات المتحدة لم تقم ببذل أي جهود للعمل يعني لإيجاد قيادات جديدة لتأهيلها الضغوط العربية على الولايات المتحدة الأميركية هي محدودة جداً لأن نحن نعلم لو كان بمقدار الدول العربية خلال..

عثمان آي فرح: معذرة يعني معذرة لا بد في الحقيقة أن تكمل الإجابة لأنها إجابة مهمة ثم كنت أود أن أسألك يعني لم تبذل الولايات المتحدة الجهد الكافي لتكون هناك معارضة معتدلة ولكن ما الجهود التي بذلتها الدول العربية ولكن قبل ذلك أود أن تكمل إجابتك.

عبد العزيز بن صقر: أنت تعلم أن الدول العربية بالذات المملكة العربية السعودية وبعض الدول الخليجية بذلت جهود كبيرة على المحاولة جمع الشمل السوري لأنه لم تكن هنالك معارضة سورية يعني معارضة سورية منظمة في السابق وإنما كانت خلقت هذه المعارضة ووجدت حسب الظروف هذه ثورة والثورة لها أبعاد مختلفة عن الانقلاب العسكري، الانقلاب العسكري موحد وله قيادة موحدة أما في الثورة .هنالك مناطق واختلافات وائتلافات فكان قضية الجمع ما بين مختلف الطوائف والمشارب السورية ليس بالعملية السهلة، بذلت الدول العربية بذلت دول الخليج جهدا كبيرا في هذا الجانب لكنها ما اعتقد أنها وصلت للنتيجة التي تريدها لذلك عملية إسقاط النظام في سوريا لن يتم إلا بعملية عسكرية كبيرة قادرة الولايات المتحدة الأميركية تنفذها ولكن خطورة هذا العمل الأميركي أنه قادر على إسقاط النظام ولكنه ليس قادر على إيجاد الأمان والاستقرار مثلما حدث في العراق وليبيا أسقطوا النظام ولكنهم لم يوفروا الأمن والاستقرار المطلوب، على كلٍ النقطة الثانية التي أن أبغى أن أؤكد عليها أن أوراق الضغط أميركا التزمت بتدريب الجيش الحر السوري والمعارضة المعتدلة السورية نحن بحاجة لتفعيل ذلك ولكن أنت تتحدث عن سنوات على الولايات المتحدة ولا يوجد أحد يتحدث عن الموصل والموصل ثاني أكبر مدينة في العراق محتلة وفيها 3 مليون نسمة ولا يوجد أي حديث عنها في الوقت الحاضر، نحن أمام عمل قد يستغرق سنوات وقد يستغرق وقتا طويلا جداً حتى يكون في هذا ولكن ما زال القرار الأميركي مهزوز وغير واضح وغير دقيق يعني في نقاط و..

عثمان آي فرح: طيب دكتور.

عبد العزيز بن صقر: ملاحظات كثيرة على هذا الجانب.

عثمان آي فرح: دكتور.

عبد العزيز بن صقر: بس خليني أؤكد لك على نقطة وحدة الله يخليك.

عثمان آي فرح: تفضل، تفضل.

عبد العزيز بن صقر: وهو أن هنالك التقاء مصلحة أميركية إيرانية فيما يتعلق في بقاء النظام السوري بمعنى أن الحرب ضد الجماعات والإرهاب هو مطلب أميركي وهو رغبة إيرانية لأن هذه جماعات سنية، إيران تريد إنهاءها فتلتقي المصلحة هنا تلتقي المصلحة في أن هذا الوضع سوف يحافظ على بقاء نظام بشار الأسد.

عثمان آي فرح: دكتور عبد الله الشايجي يعني أيضاً إذا ما تمكنت المعارضة في النجاح وسقط نظام بشار الأسد وهنا نتحدث عن المعارضة التي توصف بالمعتدلة غالباً قد تكون قريبة جداً من تركيا هل هذا يخيف بعض الأطراف العربية من أن تكون هناك معارضة معتدلة على الأرض لها قوتها موالية لتركيا، والمعروف أن هناك خلافات جوهرية بينها وبين أطراف عربية في هذا التحالف.

عبد الله الشايجي: يعني أخ عثمان إحنا مضغوطين للوقت وكل الأفكار قاعدة تروح بانتظار ليأتي دورنا.

عثمان آي فرح: معلش نحاول.

عبد الله الشايجي: فلهذا السبب بس بشكل سريع عدة نقاط يعني أول شيء هذه الإستراتيجية فيها الكثير من الثقوب هناك وضع عربة أمام الحصان، هناك ارتجال في هذه الإستراتيجية، هناك قوى موجودة في هذه الإستراتيجية لا تعلم ما هي ما يسميه الأميركيون يعني next day اليوم التالي و exit strategyومتى نعلن النصر يعني ما هي خطة الانتصار كيف ننتصر وماذا نفعل بعد الانتصار، نحن الآن نشارك في هذه الحملة الكبيرة 40 دولة بما فيها دول عربية في حملة كبيرة جداً تبقي النظام يعني واضح جداً الآن لا يوجد أي استهداف للنظام السوري وهذا طبعاً يزعج الكثير من الذين يشاركون في هذه الحملة بما فيها تركيا، هناك تقاطع مهم جداً أنا ما كملت النقطة الرئيسية بين يعني المشروع الإيراني الذي تبدو أميركا متفقة معه لأسباب عديدة بما فيها العراق وبما فيها النووي وبما فيها أفغانستان اللي ما تكلمنا لأن إيران تملك الكثير من الأوراق وكذلك بقاء نظام بشار الأسد الذي هو أكبر استثمار لإيران في الشأن.

عثمان آي فرح: طيب من فضلك دكتور من فضلك دكتور في هذه..، من فضلك دكتور في هذه في هذه النقطة.

عبد الله الشايجي: نعم.

عثمان آي فرح: ولو تفضلت يعني باختصار ما هي الضمانات التي يريدها العرب من الولايات المتحدة الأميركية حتى لا يتحولوا أيضاً هم لمجرد أوراق في صفقات تتم بين طهران وواشنطن؟

عبد الله الشايجي: يعني يجب أن نؤكد هنا أن القائد يجب أن يمارس دور القيادة أميركا ما قاعدة تمارس دور القيادة أخشى ما أخشاه أننا نحن في النهاية أميركا ستنفذ أجندتها ونحن سندفع الثمن دون أن نقبض العائد يعني الأميركان عندهم مثل مشهور What’s in it for me  ماذا سأستفيد أنا من هذه المشاركة ويحق لحلفاء أميركا خاصة الذين يشاركون معها في قصف في سوريا والعراق أن يسألوا ما هي الإستراتيجية ما هي الخطة ما هي الانتصار كيف ننتصر على داعش، إذا الآن أنت تضعف يعني المشكلة التناقض الصارخ أن أميركا بقصفها لجماعات أخرى في سوريا غير داعش كجبهة النصرة وخراسان وحركة حزم والجيش الحر قاعدة تضعف المعارضة المعتدلة إلي أميركا إلى الآن لم تختارها وستبدأ بإرسال فريق إلى تركيا.

عثمان آي فرح: طيب.

عبد الله الشايجي: لاختيارها.

عثمان آي فرح: اسمح لي ..

عبد الله الشايجي: من أجل تدريبها ..

عثمان آي فرح: أعذرني.

عبد الله الشايجي: بعد سنة من الآن لن في يكون معارضة معتدلة إذا استمرت أميركا.

عثمان آي فرح: نعم.

عبد الله الشايجي: بالقصف في كل مكان.

عثمان آي فرح: أعذرني.

عبد الله الشايجي: دون أن تقرر من هي المعارضة التي تريد أن تساعده وتدربها..

عثمان آي فرح: نعم أعذرني لضيق الوقت أعذرني لضيق الوقت..

عبد الله الشايجي: لتسقط نظام الأسد وتقاتل داعش معاً.

عثمان آي فرح: دكتور الشايجي أعذرني لضيق الوقت أريد أن أشرك سيد حسن هنية، سيد حسن هنية هناك من يقول أن الأغلبية في سوريا تحس أو تشعر بحالة اغتراب بسبب ما يحدث وليس فقط يعني ليس فقط في سوريا ولكن المنطقة كل المنطقة هل هذه توفر بيئة حاضنة لتعاطف أكبر مع تنظيم الدولة الذي يحاول التحالف مجابهته وكيف يمكن تخطي هذه النقطة؟

حسن أبو هنية: هذه وصفة أكيدة ومؤكدة لانتشار أفكار ليس القاعدة بل الجيل الآخر من القاعدة ممثلاً بتنظيم الدولة الإسلامية داعش وهو الجيل الذي هو الأكثر راديكالية والأكثر عنفاً وبالتالي هو الذي ينتقل من مجرد النكاية إلى التمكين ولذلك شاهدنا منذ بدء الضربات لاحظت أن الكثير من أفراد الجماعات الجهادية سواء كانت إسلامية أو حتى بعض فصائل الحر من أحرار الشام من جبهة النصرة من الكتائب الخضراء من المهاجرين من فصائل عديدة أخرى من أجناد الشام وكذلك قد بايعت بعضها والتحقت بتنظيم الدولة.

عثمان آي فرح: الكثيرين أصبح الخيار أمامهم بسبب طريقة التعامل مع المجموعات المسلحة على الأرض التي تقاوم نظام بشار الأسد يعني استهداف بعضهم بهذه الطريقة وعدم استهداف نظام الأسد جعلهم في خيار بين بشار الأسد أو تنظيم الدولة والبعض انضم لتنظيم الدولة هل الولايات المتحدة مدركة لخطورة هذه النقطة ليصبح أيضاً هذا نموذجاً يعمم كما قال سيد حسن أبو هنية في مناطق أخرى في بلدان أخرى..

آدم إيرلي: لا أعتقد أننا سينضمون إلى تنظيم الدولة بسبب القصف الأميركي، فأميركا لم تقم بقصف مكثف لفترة طويلة من الزمن إذا ما أردتم الحديث عن الجوهر لهذا الصراع فالجوهر يتمثل في أسباب كثيرة وقديمة وعميقة ومعقدة جداً، بشكل أساسي رغم كل هذا الأمر متعلق بعقود وعقود من الصراع والنزاع في سوريا وفي العراق وفي تركيا والذي بصراحة الغرب جعله أكثر تعقيداً وصعوبة ولكن هذا يعود إلى ما قبل الغرب ولكن ما نتعامل معه أساساً هو عبارة عن صراع طويل.

عثمان آي فرح: شكراً.

آدم إيرلي: فيما يتعلق بالصراع بين الطوائف والقبائل والدول..

عثمان آي فرح: شكراً جزيلاً لك معذرة انتهى الوقت شكراً شكراً جزيلاً لك السفير آدم إيرلي المتحدث السابق باسم الخارجية الأميركية، ومن عمّان حسن أبو هنية الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية وأيضاً الدكتور، عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت وكان معنا من جدة دكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث، شكراً جزيلاً لكم جميعاً، بهذا تنتهي هذه الحلقة من حديث الثورة إلى اللقاء في حلقة أخرى من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله إلى اللقاء.