ناقشت حلقة برنامج "حديث الثورة" في جزئها الأول المآلات المحتملة للأوضاع في اليمن في ضوء المعطيات السياسية والعسكرية والأمنية الراهنة بدخول تنظيم القاعدة على الخط وتنفيذه أول هجوم على الحوثيين في صنعاء.

وفي هذا الشأن يعتقد أستاذ إدارة الأزمات في جامعة الحديدة نبيل الشرجبي أن هناك قوة تفرض الضبط السياسي الذي كان من المفترض أن تقوم به الدولة، وهي جماعة الحوثي، بسبب غياب أي فاعل سياسي لمواجهة هذه القوة.

وقال إن الحوثيين هم من بات لهم اليد الطولى والمتحكم الأساسي في المشهد اليمني، في حين أن القوى الأخرى عاجزة عن منافستها.

من جهة أخرى يرى الشرجبي أن اتفاق السلم والشراكة الوطنية الموقع مع الرئاسة اليمنية لن يصمد كثيرا، مشيرا إلى أن الحوثيين يريدون أن تفصل جميع الحلول مستقبلا على مقاسهم.

وتوقع أن يقدم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مزيدا من التنازلات للحوثيين تفاديا للدخول في مواجهة معهم, وأضاف أن الوضع الأمني سيزداد سوءا ما لم يتم التوصل إلى حل سياسي يعيد الاستقرار للبلاد.

من جهة أخرى أعرب الشرجبي عن قناعته بأن كل الأطراف الخارجية سوف تتعامل مع هذا الطرف الجديد ولو بخطوات خجولة، وتوقع التوصل لاتفاق سعودي إيراني لحلحلة الوضع في اليمن.

من جانبه أشار عضو الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار الوطني منير الماوري إلى أن القوى الخارجية التي ساعدت الحوثيين من أجل القضاء على تنظيم القاعدة قدمت خدمة للقاعدة والحراك الانفصالي.

في السياق اتهم السعودية والإمارات بأنهما سعتا للتخلص من حزب التجمع اليمني للإصلاح باعتباره يمثل فكر الإخوان المسلمين عبر تقديم المعونة للحوثيين.

من جانب آخر قال الماوري إن القوى الفاعلة عسكريا في اليمن هم الحوثيون, وأضاف أن جزءا من قيادات الجيش ممن يناصرون فكرة الانفصال متواطئ مع الحوثيين.

ويعتقد أن الحوثيين لن يقفوا في صنعاء وسيتوجهون إلى عدن. لافتا إلى أن أي تسوية يجب أن تتم بين الحوثيين وحزب الإصلاح، لأن شرعية الرئيس هادي بدأت تتآكل، حسب رأيه.

من جهة أخرى أكد الماوري على إشراك الحوثيين في أي تسوية مستقبلا، داعيا إلى ضرورة احتوائهم عسكريا وسياسيا لتفادي تكرار تجربة حزب الله في لبنان.

الحراك الطلابي بمصر
ناقش الجزء الثاني من برنامج حديث الثورة جدوى ودلالات الإجراءات الأمنية المكثفة التي اتخذتها السلطات المصرية تحسبا لعودة طلاب الجامعات لخنق أي تحرك طلابي.

وفي هذا الصدد أكد محمد عباس عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة السابق أن الحراك الطلابي في مصر لن يتوقف، لأن الأساليب الأمنية والقمعية لم تعد تخيفه بعد ثورة 25 يناير.

من جهة استبعد عباس لجوء الطلبة لعمليات تخريب للممتلكات وقال إن الحركة الطلابية هي الأجدر بحماية مؤسساتها وليس شركات الأمن, وأضاف أن عمليات التخريب تقع عندما تتدخل الشرطة وتبدأ باستخدام العنف ضد الطلبة.

من جانبه يرى المتحدث باسم طلاب حركة 6 أبريل أن اعتماد النظام للحل الأمني في وقف الحراك الطلابي أثبت فشله، وهو غير كاف لحل الصراع السياسي الحاصل في مصر.

وأكد أن الحل الأمني سيكون مآله الفشل ولن يكون قادر على لجم التحرك الطلابي.

وأوضح أن قرارات السلطات مبنية على قوانين متهالكة وتجاوزها الزمن بعد ثورة 25 يناير ولم تعد صالحة في الوقت الحالي.

ويعتقد أن الحركة الطلابية ما زالت في مرحلة التطور الفكري وما زالت تتسم بالعشوائية, لافتا إلى أن هناك خلطا بين العمل السياسي والحزبي داخل الجامعة، وأن القوانين تمنع العمل الحزبي وليس السياسي.

بدوره أعرب محمود إبراهيم نائب مدير مركز الاتحادية لدراسات شؤون الرئاسة عن قناعته بأن الحل الأمني لن يكون كافيا لوضع حد للحراك الطلابي الذي تشهده مصر.

من جهة أخرى قال إبراهيم إنه يرفض أن تكون الجامعة منصة لتجنيد الطلبة لصالح جماعة الإخوان المسلمين، متهما جماعة الإخوان باستغلال الشباب الجامعيين لهدم الدولة، حسب رأيه.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: المآلات السياسية والأمنية المحتملة للأوضاع باليمن

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   نبيل الشرجبي/أستاذ إدارة الأزمات في جامعة الحديدة

-   منير الماوري/عضو الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار الوطني

-   محمد عباس/عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة السابق

-   عماد عبد الحميد/متحدث باسم طلاب حركة شباب 6 إبريل- القاهرة

-   محمود إبراهيم/نائب مدير مركز الاتحادية لدراسات شؤون الرئاسة

تاريخ الحلقة: 10/10/2014

المحاور:

-   المآلات المحتملة للأوضاع في اليمن

-   رد فعل الحوثيين على الهجوم الانتحاري

-   تداعيات سيطرة الحوثي على صنعاء

-   دور شباب الثورة في المرحلة الراهنة

-   التدخل الخارجي في المسألة اليمنية

-   دلالات الإجراءات الأمنية في الجامعات المصرية

محمود مراد: السلام عليكم وأهلا بكم في حديث الثورة، إجراءات أمنية وإدارية مشددة وغير مسبوقة في تاريخ مصر لجأت إليها السلطات في بداية عام جامعي جديد يبدو أن السلطة تتوقع خلاله الكثير من المتاعب من قبل الطلاب، جدوى ودلالات هذه الإجراءات ستكون موضوع حديثنا في الجزء الثاني من هذه الحلقة التي نخصص جزئها الأول لاستقراء مآلات الأحداث في اليمن، ذلك أن العالم ينظر بكثير من القلق والترقب إلى ما يحدث هناك وتحديدا منذ أن وصلت الأحداث فيها إلى الذروة بسيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في الحادي والعشرين من الشهر الماضي منذ ذلك التاريخ ومؤسسات الدولة وعلى رأسها القوات المسلحة ذاتها تبدو غير معروفة المصير، تضاف إلى ذلك حالة الضبابية التي يعيشها المواطنون في ظل عدم وضوح حقائق أولية من قبيل من الذي يحكم بلادهم؟ ومن المسؤول عن توفير خدماتهم أو اتخاذ قرارات مصيرية تخص معاشهم وشؤون حياتهم الأخرى؟ واقع يزداد تعقيدا بدخول تنظيم القاعدة على الخط وتنفيذه أول هجوم على الحوثيين في صنعاء وهو ما ينذر بإضافة عامل جديد يزيد ويسّرع المخاوف من احتمال اندلاع حرب أهلية طائفية الطابع طالما حذر الكثيرون من أن سيطرة الحوثيين على صنعاء قد تؤدي إلى إشعالها.

لمناقشة هذا الموضوع نرحب بضيفينا من صنعاء الدكتور نبيل الشرجبي أستاذ إدارة الأزمات في جامعة الحديدة على أن ينضم إلينا لاحقا من واشنطن السيد منير الماوري الكاتب الصحفي وعضو الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار الوطني، مرحبا بك دكتور الشرجبي يعني للحديث عن المسارات المحتملة لمآلات الأوضاع في اليمن ينبغي أن نعرف من هي القوى الأساسية الفاعلة على الساحة في هذه المرحلة؟

المآلات المحتملة للأوضاع في اليمن

نبيل الشرجبي: شكرا جزيلا طبعا في ظل هذا المشهد يصعب الجزم بأنها توجد قوى واحدة تحكم هذا المشهد أو تتحكم في هذا المشهد لكننا نستطيع أن نقول أو نؤكد أن هناك قوى تفرض الضبط السياسي الذي كان يجب أن تقوم به الدولة وهي مجموعة الحوثيين والحلفاء والمتحالفين معها هي تقوم بعملية الضبط السياسي نظرا لغياب أو تغيب الدولة وأجهزتها الأساسية الأمنية والعسكرية لأكثر من سبب غياب أي فاعل سياسي آخر يستطيع أن يواجه هذه القوى، الشيء الثاني أو العامل الثاني هو عدم رغبة أي طرف لمواجهة هذا الطرف الذي يقوم بعملية الضبط السياسي، العامل الثالث هو فارق القوة الذي يتمتع به المسيطر الجديد على الأحداث في صنعاء هذا يجعلنا أو هذه العوامل الثلاثة تجعلنا نقول أن ربما هذه الجماعة التي لها اليد الطولى وإن كانت هناك أطراف أخرى خفية وراء المشهد إلا أنها المتحكم الأساسي في المشهد اليمني الحالي.

محمود مراد: وليس هناك من يزاحم الحوثيين في هذه المرحلة في التأثير على صنع القرار؟

نبيل الشرجبي: إذا كان قوة التحالف مع الحوثي فإنه لا يوجد أي طرف يناهز أو يصارع أو يحاول أن ينازع هذه السلطة الشبه مطلقة للحوثيين لا يوجد، الأطراف الأخرى بكل تأكيد هي غير راغبة وربما هي غير قادرة على هذه المنافسة وعلى هذا الصراع في ظل ما آلت إليه الأوضاع بشكل كامل على اعتبار أنه طرف أصبح يحدد المسارات المستقبلية بشكل كبير جدا وربما أصبح يفرض الأجندة المستقبلية وربما الأيام القليلة القادمة قد تفصح عن كثير جدا من هذه التوجهات التي ترضها أو توافق أو تسير على نهج الحوثيين.

محمود مراد: ما الذي يحدث إذا اختارت القوى الأخرى الموجودة على الساحة اليمنية أن تنفض يدها من العملية برمتها، ماذا يمكن أن يحدث مع الحوثيين الذين اختاروا هم أيضا أن لا يجهزوا على بقية مؤسسات الدولة لم يدخلوا القصر الجمهوري لم يطيحوا بالرئيس عبد ربه منصور هادي وإن أبدوا اعتراضا أو انتقاصا من شأنه في الفترة الأخيرة وأبدوا حتى تحفظا على اختياره لرئيس الحكومة؟

نبيل الشرجبي: ربما مثل هذا الافتراض غير وارد نحن في الساعات القليلة القادمة لو تابعنا البيانات التي صدرت من مختلف الأحزاب السياسية باستثناء التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري الذي كان له موقف رائع وموقف شجاع وأدان الأحداث وأدان تصرفات الحوثي وربما هو الصوت الوحيد الذي خرج عن السكوت المجتمعي والرسمي والحزبي الذي انبرت له أو قالت به جميع مؤسسات الأحزاب بما فيها الرئاسات وبما فيها الحكومة انبرت هذه الأحزاب أنها تبرر أنها لم تكن مع طرح معين ولم تكن مع توجه معين وأنها تطالب الجميع أن يسير في هذه العملية ومن ثم لا يعتقد خلال هذه الفترة أن ينبري أحد من الأطراف على مخالفة هذا النهج الذي احتكم إليه الحوثيون باستثناء كما أشرت سابقا إلى البيان الذي صدر من اجتماع لجنة التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري الذي خالف هذه الآراء وأدان مثل هذه التصرفات وطلب أيضا من الحوثيين أن يخضعوا للإجماع بحسب ما نص عليه اتفاق السلم الذي وقع أخيرا والذي لا أعتقد له أن يصمد كثيرا بالفترة اللاحقة.

محمود مراد: طيب في تقديرك ما الذي يريده الحوثيون مما يجري في اليمن الآن، ما الدور الذي يريدون أن يلعبوه تحديدا لا هم استلموا دولة منهارة اقتصاديا وتولوا فيها الحكم فيها بصورة مباشرة ولا هم يرضون باختيارات الآخرين والدليل على ذلك كما أشرنا ما حدث مع السيد بن مبارك؟

نبيل الشرجبي: نعم، نحن لو تابعنا خطاب عبد الملك الحوثي الأخير ربما وردت عبارات قد تبدو أنها متناقضة في خطابه الأخير عندما رفض اختيار ابن مبارك ورغم أنه كان اختيار الضرورات بمعنى أنه لا تنطبق عليه الشروط كل الشروط وهو الوحيد الذي صمد وربما يحسب له شجاعة بأنه الوحيد الذي صمد، الغريب في هذه العملية أن جميع القوى السياسية رشحت مرشحين دون علمهم وهذا ما جعل الجميع يقف في موقف محرج عندما اعتذروا، عبد الملك الحوثي قال في خطابه أنه يرفض هذا الترشيح لأنه أتى من السفارات الأجنبية ثم قال في نفس الخطاب أنه يمثل مرحلة سابقة وقديمة نحن خرجنا عليها، هو بهذا التصريح يعلن بشكل واضح عن تحالفه مع المؤتمر الشعبي العام بقوله الأول أنه هو مرشح السفارات هذا هو موقف الحوثيين والإعلان الثاني عن أنه مرشح الفترة السابقة والقديمة أو الفترة الماضية هو هذا تبرير المؤتمر الشعبي العام، ما يرديه الحوثيون أنا في اعتقادي بالفترة القادمة هو أن تفصّل جميع الحلول على مقاساته هو وليس على مقاسات الآخرين.

محمود مراد: طيب في المقابل ما الذي يسعى إليه حزب المؤتمر الشعبي العام بقيادة السيد صالح؟

نبيل الشرجبي: إلى الآن بكل تأكيد هو يسعى من وراء هذه العملية إلى زيادة الضغوط على الأطراف الأخرى لمزيد من تقديم التنازلات لهذا الطرف بصورة أساسية وأن لا يجعل هناك مقاومة في حدها الأدنى حتى تخرج المرحلة القادمة ربما تخدم مصالح هذا التحالف بشكل واضح جدا لفترة طويلة جدا وإن كانت حتى فترة متوسطة.

رد فعل الحوثيين على الهجوم الانتحاري

محمود مراد: ماذا تتوقع أن تكون ردود الحوثيين على الهجوم الذي تعرضوا له في ميدان التحرير مؤخرا وراح ضحيته عشرات القتلى؟

نبيل الشرجبي: الملف الأمني هو انعكاس بشكل واضح لحالة الصداع والعبث السياسي التي تمر بها اليمن إذا لم يوجد الاستقرار والتوافق السياسي فإن الملف الأمني سيزيد من حدته بشكل واضح وربما تؤثر على مختلف الملفات بشكل واضح، تنظيم القاعدة لم يخفِ نيته القيام بعمليات ضد الحوثيين وقد أعلن الشيء هذا وربما بدأ يجيش بشكل واضح جدا، الحوثيون يدركون مثل هذه العمليات وربما قد حددوا أماكن لهذه المواجهات هذه الأماكن ربما تكون في بعض المناطق مثل مأرب مثل الجوف مثل البيضاء لذلك هم لم يقدموا على اقتحام مثل هذه المناطق خوفا من هذه المواجهات الأمنية المفتوحة، لذلك هم يضعون في اعتبارهم مثل هذا الملف ولكنهم في نفس الوقت لا يريدون أن يتحملون..

محمود مراد: طيب.

نبيل الشرجبي: طبيعة السلوك السياسي الذي يصدر منهم والذي..

محمود مراد: دعني..

نبيل الشرجبي: نتج عنهم مثل هذه الأفعال..

محمود مراد: دعني أرحب..

نبيل الشرجبي: ومثلما هم يتحملون جزء من المسؤولية..

محمود مراد: دكتور الشرجبي..

نبيل الشرجبي: في هذا الملف الأمني.

تداعيات سيطرة الحوثي على صنعاء

محمود مراد: دعني أرحب بضيفنا من واشنطن سيد منير الماوري الكاتب الصحفي وعضو الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار الوطني انضم إلينا للتو دكتور أو سيد منير في تقديرك يعني حالة الاستقطاب الطائفي التي أثارتها سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء بالطريقة التي رأيناها في الحادي والعشرين من الشهر الماضي هل تؤدي في تقديرك إلى مواجهات طائفية ولاسيما بعد الحوار الدامي بين الحوثيين وبين القاعدة والذي تجلى من خلال التفجير الأخير ربما ومن خلال البيانات والبيانات المضادة؟

منير الماوري: بكل تأكيد كلما تقدم الحوثي تقدمت القاعدة القوى السياسية الداخلية والخارجية التي أرادت استخدام الحوثي للقضاء على القاعدة إنما قدمت خدمة كبيرة للقاعدة لأن أنصار الشريعة وأنصار الدولة الإسلامية وكل التنظيمات المؤيدة للقاعدة الآن تنشط بسبب الحوثي بسبب هذا الاستقطاب الطائفي الذي أشرت إليه، فالحوثي عليه أن يدرك أن سيطرته على صنعاء إذا ما استمرت فهي خدمة للقاعدة وللحراك الانفصالي ولكل القوى التدميرية التي تسعى لتدمير البلاد، الحوثي أستخدم للقضاء على بعض القوى لكن القوى الأخرى التي أرادت الاستفادة من الحوثي سوف تعمل على إزاحة الحوثي حتى لو اضطرت للتحالف مع قوى متطرفة لأن التطرف يُولد التطرف والتطرف الشيعي..

محمود مراد: طيب..

منير الماوري: يولد التطرف السني..

محمود مراد: في استطلاع للرأي دكتور..

منير الماوري: ولا بد من تقديم تنازلات.

محمود مراد: في استطلاع للرأي دكتور نبيل الشرجبي عن القوى الفاعلة على الساحة اليمنية في اللحظة الراهنة الرجل أشار بوضوح إلى أن القوى تقريبا الوحيدة الفاعلة هي الحوثيون في هذه المرحلة، أين يقع أو أين هو مركز الجيش الوطني اليمني في هذه المرحلة؟

منير الماوري: القوى الفاعلة عسكريا هي الحوثي بالفعل لكن ليسوا القوى السياسية الوحيدة هناك قوى كثيرة عاملة في الساحة والحوثي هو أصغر سياسيا مما هو عسكريا ولولا تحالفه مع المؤتمر الشعبي العام ومع أنصار النظام السابق لما استطاع الدخول إلى العاصمة لكن القوى الأساسية هي قوة الجيش اليمني والدفاع اللي هي متواطئة مع الحوثي هناك قوى انفصالية تسعى لانفصال جنوب اليمن عن شماله، وأقولها بكل صراحة أن وزارة الدفاع سهلت بكل قوة لدخول الحوثي سهلت إدخال المعسكرات، التعيينات العسكرية التي سبقت دخول الحوثي كانت تصب في هذا الإطار فالتواطؤ من قبل الجيش من قبل قيادات الجيش التي تسعى للانفصال والتي لها أجندات خاصة بها يعتقدون هؤلاء القادة أن سيطرة الحوثي على صنعاء سوف تخلق مبررا لإعلان دولة في الجنوب، لكن الحوثي إذا ما شعر بالقوة لم يقف في صنعاء وسوف يتقدم إلى عدن ولن يقبل بانفصال اليمن لأن..

محمود مراد: طيب هذا البلد..

منير الماوري: كل القوى الشمالية..

محمود مراد: يا أستاذ نبيل..

منير الماوري: فيما يتعلق بالوحدة هي موحدة.

دور شباب الثورة في المرحلة الراهنة

محمود مراد: سيد نبيل هذا البلد كان فيه ثورة منذ سنوات، وكان هناك شباب لهذه الثورة كان لهم تأثير في مجريات الأحداث، هل تتوقع مع تدهور الخدمات في العاصمة وفي المدن الأخرى أن يزداد السخط الشعبي بما يخدم شباب الثورة أو القوى الفاعلة الثورية لتستعيد زمام المبادرة والتأثير في القرار اليمني؟

منير الماوري: الأحزاب التي تحاول الآن تشكيل الحكومة وعجزت هي تقاسمت كل شيء في البلاد بما في ذلك شباب الثورة، تقاسموا الشباب نصف الشباب ذهبوا مع الحوثي يؤيدونه حتى أصحاب أو ذوي التيارات أو الأفكار الليبرالية والاشتراكين والناصريين كثير منهم أصبحوا في صفوف الحوثي، كثير من شباب النظام السابق الذين أيدوا الثورة أصبحوا الآن يؤيدون الحوثي، وهناك القسم الآخر مع أحزاب اللقاء المشترك التي يقودها بالدرجة الأولى حزب الإصلاح الإسلامي السني ولذلك فإن الحوار الحقيقي يجب أن يتم بين حزب الإصلاح والحوثيين، القوى الأخرى هي قوى ليست ذات حجم بالمعنى الصحيح في الشارع، والرئيس عبد ربه منصور صحيح أنه صاحب الشرعية الوحيد في البلاد لكن هذه الشرعية بدأت تتآكل ﻷن الشرعية الحقيقية هي شرعية..، إذا نجح الحوثيون في تقديم إنجاز للمواطن اليمني فسوف يحظون بالرضا لكن إذا عجزوا وهذا هو المرجح فإنهم سوف يواجهون ما واجه أصحاب اللقاء المشترك أو أحزاب اللقاء المشترك لأن السخط الشعبي جاء نتيجة هذا الفشل، والأيام القادمة تنذر بعواقب كثيرة ﻷن المطالبات الشعبية التي طالب فيها الحوثي ذهبت أدراج الرياح، فقد طالب بإخراج المعسكرات عندما كان فيها أنصار الثورة والآن أخليت المعسكرات واحتلها الحوثيون.

محمود مراد: سيد نبيل دعنا نعد مجددا إلى ضيفنا من صنعاء الدكتور نبيل الشرجبي، دكتور نبيل يعني قبل أن نتطرق إلى دور الخارج في مجريات الأحداث في اليمن وهو دور مهم يعني دعنا نسأل أولا عن في تقديرك السبب في ردود الفعل الحقيقية على سيطرة الحوثيين على صنعاء  اللحظة الراهنة؟

نبيل الشرجبي: ربما كل البيانات هي لا تساوي قيمة الحبر التي كتب بها هذه البيانات بكل أسف، ربما نحن سمعنا ضجيجا ولكن لم نر طحينا يبدو أنه كان هناك عجز استخباراتي عجز معلوماتي عجز عن فهم الواقع بشكل واضح جدا هو ما أدى إلى أن الجميع تفاجأ بما حصل وأصبح لدى الجميع قناعة كبيرة بأن يتعاملوا مع هذا الواقع الجديد وأنا في اعتقادي في الأيام القليلة القادمة إذا ما سارت العملية السياسية وحتى ببطء شديد وإذا ما سارت بأي وتيرة فإن كل الأطراف الخارجية ستحاول أن تتواصل مع هذا الوضع الجديد أو ما هذا الطرف الجديد وإن كانت بخطوات خجولة لعل المستقبل قد يفصح عن الماهية أو التوجه النهائي لهذه الأطراف الخارجية وتواصلها مع أطراف الوضع الجديد.

التدخل الخارجي في المسألة اليمنية

محمود مراد: يعني ما هي الحدود التي يمكن أن تصل إليها الأطراف الخارجية تحديدا السعودية وإيران فيما في تدخلها بما يجري في اليمن في تقديرك؟

نبيل الشرجبي: أنا ربما لا أستبعد ما يدور في الإقليم حول ما يدور اليمن، أنا باعتقادي ربما أن هناك سيناريو مكرر للحرب العربية العربية الباردة التي جرت بين مصر والسعودية إبان فترة الستينات ربما هذا السيناريو قد يتكرر داخل اليمن بالفترة اللاحقة وقد يقود اتفاق يمني إيراني حول حلحلة المسائل أو المسار السياسي في اليمن وهذا قد يكون بتشجيع من الأطراف الدولية نفسها.

محمود مراد: بما في ذلك السعودية؟

نبيل الشرجبي: دولية نعم هي ستكون مشجعة لإبرام اتفاق سعودي إيراني للأوضاع في اليمن.

محمود مراد: سيد منير الماوري هل أنت مع هذا الطرح أو هذا التوجه سيد منير عفوا؟

منير الماوري: في الواقع أنا أعتقد أن دول الإقليم لم تكن جاهلة أو غبية حول ما يحدث لكنها ساعدت على حدوثه وبالذات الشقيقة السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، البعض يظن أن العداء السابق مع الحوثي هو مستمر، في الواقع هناك متغيرات أوجدتها ثورات الربيع العربي وأصبح العداء الشديد لجماعة الإخوان المسلمين والحزب الذي يمثلها حزب الإصلاح في اليمن كان هناك رغبة إقليمية وربما دولية في القضاء والتخلص من هذا الحزب لكن هذا كان خطأ كبير لأن الإخوان المسلمين في اليمن هم قوى سياسية أكثر منها عسكرية ووجودهم السياسي وبقائهم في اليمن مهم جدا للحفاظ على التوازنات، التوازنات الاجتماعية والثقافية والفكرية لكن الدول الإقليمية التي سعت إلى التخلص من الإخوان المسلمين استخدمت الحوثي كعامل تنظيف ظنا من هذه القوى أن الحوثي سوف يستمر في تنفيذ أجندتها، لكن هذه قوى مسلحة لن تقف عند حد معين، غدا سوف تنقلب ضد السعودية، السعودية ستواجه خطرا من الحوثيين أيضا جنوب اليمن لن يشكل دولة ﻷن القوة الحوثية سوف تستغل حالة البطالة الموجودة، الشباب بلا أعمال، فالانضمام للحوثي أو للحراك أو للقاعدة هو أصبح مهنة بحث عن مصدر رزق ولم يعد أمر فكري.

محمود مراد: إذن في تصوراتك عن المستقبل هل تتوقع أنه إذا لم تلبِ المسارات السياسية طموح جماعة الحوثي فإنها ستدير ظهر المجن لكل هذه التسويات؟

منير الماوري: فعلاً، فعلا أعتقد أنه يجب أن يشرك الحوثي سياسياً بقدر حجمه العسكري وأن يتم احتوائه عسكريا وإعطائه الشرعية في المناطق التي يسيطر عليها بتحوله إلى أمن أو جيش وبشكل رسمي بدل من أن تتكرر تجربة حزب الله في لبنان، لا يريد حزب للتعطيل الشعب اليمني كفاه تعطيل.

محمود مراد: من بيده اتخاذ مثل هذه القرارات الكبرى؟

منير الماوري: الرئيس عبد ربه منصور هادي بيده هذا القرار بالتشاور مع المستشارين، ولكن المشكلة في المستشارين إنهم يعتقدون أن استشارتهم هي غير ملزمة في حين أن الحوثي القوة الوحيدة التي تحاول فرض رأيها على الرئيس وتعتبر أن مجلس الشورى أو مجلس المستشارين هو صاحب رأي ملزم حسب عقيدتهم السياسية وربما الدينية، وهنا تكمن المشكلة في غياب الديمقراطية وفي الحوار الوطني الذي أستخدم فقط لشراء الوقت وللتنديد وعدم إيجاد آلية للدستور يتفق عليه اليمنيون، كان من المفترض أن الحوار الوطني يعمل على الخروج بدستور.

محمود مراد: يعني أنت تحدثنا عن..، سيد منير أنت تحدثنا عن يمن جديد مختلف تماما عن اليمن الذي تعرفه المنطقة ويعرفه العالم، دكتور نبيل الشرجبي هل تتوقع أن تسير الأمور في هذا الإطار؟

نبيل الشرجبي: طبعا اﻵن نحن نتحدث حول قوى متواجدة في الساحة عسكريا وربما تفرض واقع معين، بهذا الحديث نحن استثنينا قوى وطنية كبيرة جاهزة مثل الإصلاح مثل الناصريين مثل بعض الاشتراكيين أو أغلب الاشتراكيين وهذا سيكون له دور لكن في اعتقادي أيضا ما سيحدد العملية المستقبلية إضافة إلى القوى الوطنية التي ذكرتها سابقا نوعية العلاقة أو الصراع الذي سيكون بين المؤتمر والحوثيون هو من سيقرر شكل المستقبل في اليمن القادم.

محمود مراد: هل تتوقع أن تنعكس أي تسوية سياسية على الأوضاع الأمنية أم تعتقد أن التفجير الأخير الذي ربما تنظيم القاعدة أو يحمل بصمات تنظيم القاعدة سيكون منطلقا أو ستكون بداية مجرد بداية لما هو آتٍ؟

نبيل الشرجبي: ربما المشهد ما زال إلى الآن ضبابي ولكن ما يحكم هذا الكلام أو المستقبل هو عاملين: العامل الأول هل القوى الجديدة التي برزت على السطح وإن كانت قوى قديمة تعتقد في نفسها أن الأطراف الأخرى انهزمت بشكل كامل وكبير أم أنها ما زالت تمتلك كثيرا من الأدوات؟ هذا سيفرق كثيرا إذا وصلت هذه القوى المسيطرة الآن على الأرض أن القوى الوطنية التي تحدثنا عنها سابقا أنها ما زالت تحتفظ بقوتها وأنها ما زالت لديها رد فعل وأنها تستطيع أن تقوم بأعمال فأنا باعتقادي أن الملف الأمني سيزداد توترا، وإذا اجتمعت هذه القوى المسيطرة على الوضع أن هذه القوى الوطنية ربما أصبحت  في حال تضعضع فأستطيع أن أقول أن الحالة الأمنية قد تهدأ بشكل واضح جدا ولكن في نفس الوقت تصرف هذا الطرف الجديد أو المسيطر على الأرض قد يخلق له مشاكل مع أطراف كثيرة ومنها طرف القاعدة أو الجماعات الجهادية الأخرى.

محمود مراد: لكن السيد منير الماوري يتحدث عن أن الحوثيين أو الطرف المسيطر على الأرض كما تسميه أنت هو يعني حجمه السياسي أصغر كثيرا من قدراته العسكرية.

نبيل الشرجبي: نعم هذه المسألة نحن لا نستطيع أن نتحدث عنها ليس لدينا مؤشرات حول الواقع السياسي أو القوى السياسية لهذا الطرف، ربما الحشود التي رأيناها والخروج الذي رأيناه كثيرا من الصور والوجوه التي ظهرت لم تكن ذات توجه أو انتماء حوثي بل كانت لتوجهات أخرى، هل سيستمر مثل هذا التحالف وهذا الانتماء إلى ما لا نهاية؟ أنا باعتقادي من سيستطيع أن يحدد مثل هذا الحجم هي العملية الانتخابية القادمة.

محمود مراد: أشكرك شكرا جزيلا الدكتور نبيل الشرجبي أستاذ إدارة الأزمات في جامعة الحُديدة وأشكر ضيفي من واشنطن السيد منير الماوري الكاتب الصحفي وعضو الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار الوطني شكرا جزيلا لكما، في الجزء الثاني من حلقتنا بعد الفاصل نناقش جدوى ودلالات الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها السلطات المصرية تحسبا لبداية العام الدراسي الجامعي الجديد.

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلا بكم من جديد، فيما بدى تحسبا لسيناريوهات غير مريحة اتخذت السلطات المصرية عددا من الإجراءات الأمنية والإدارية قبيل بداية العام الجامعي الجديد ورغم قسوة الإجراءات الأمنية الجديدة وصرامة اللوائح اﻹدارية المصاحبة لها فإن جدل ما بشأن جدواها بدأ حتى قبل دخولها حيز التنفيذ.

[تقرير مسجل]

أحمد مرزوق: عام جامعي جديد بأي حال يعود على طلاب مصر، سؤال تجيب عليه جملة مشاهد وعناوين وتفسر لماذا حمل تقرير نشرته وكالة أنباء اسوشيتد برس بعنوان "مصر تستعد لحرب مع بدء الدراسة الجامعية"، قبل أن يخطوا الطلاب أولى خطواتهم داخل الحرم الجامعي سيكون عليهم المرور عبر هذا الباب الحديدي الذي يجعل جامعتهم تبدو أقرب إلى ثكنة عسكرية منها إلى صرح تعليمي قبل أن يفتشهم هؤلاء الحراس التابعون لشركة أمن خاصة في مشهد غير مسبوق، حراس لا يعلم أحد حدود دورهم أو مدى استعدادهم للتعامل مع حراك طلابي يتوقع اشتعاله من جديد لأسباب شتى، ثم عندما يجتاز الطلاب تلك الحصينات سيكون عليهم التفكير أكثر من مرة قبل المشاركة في المظاهرات المناهضة للانقلاب فثمة طلاب يوصفون في الإعلام بالوطنيين سيرسلون أسماء زملائهم إلى أجهزة الأمن، تحذير آخر ركزت عليه الفضائيات والصحف المصرية وهو أن الرئيس السيسي خط أحمر والإساءة إليه عقوبتها الفصل النهائي من الجامعة، تحذيرات وتنبيهات يتوقع أن تواجه بتحد وغضب من الطلاب الرافضين لمحاولات كبت الحريات داخل الجامعة والمكتوين مع غيرهم من المواطنين بنار التردي الاقتصادي والمعيشي، يضاف إلى ذلك ما قد يفاجئ به الطلاب كلٌّ في جامعته بأن زميل أو زملاء له إما قتلوا في مظاهرة خلال الإجازة الصيفية أو حُكم عليهم بالسجن المشدد وأن كل أساتذتهم مهما بلغ علمهم مهددون بالفصل المباشر بقرار من رئيس الجامعة إن شارك أحدهم في مظاهرة أو غرّد خارج السرب برأي أو موقف، هذا فضلا عن مئات الأساتذة الذين إما فصلوا فعلا أو اعتقلوا أو حكم عليهم بالإعدام أو السجن المشدد أو اضطروا إلى مغادرة البلاد خشية الملاحقة، أما الطلاب الطامحون في استكمال دراستهم العليا فسيضاف إلى معاناتهم أن رسائلهم العلمية يجب ألا تحتوي أوصافا من قبيل انقلاب أو ما شابه وإلا سحبت من صاحبها كما حدث مع باحث بعدما حصل على الدكتوراه من كلية الدعوة بالأزهر بما يخالف حتى الدستور الذي وضع في أعقاب الانقلاب، يبدأ الطلاب عامهم الجامعي متأخرا ثلاثة أسابيع وربما لا تكون الفترة الباقية قبل امتحانات الفصل الأول كافية حتى لتلبية دعوة الرئيس السيسي للطلاب أثناء زيارته لجامعة القاهرة بالانشغال بالتحصيل والبعد عن السياسة.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: موضوع هذا الجزء من البرنامج نناقشه مع ضيفنا في الأستوديو الأستاذ محمد عباس عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة المصري السابق ومن القاهرة عبر سكايب السيد محمود إبراهيم نائب مدير مركز الاتحادية لدراسات شؤون الرئاسة لكن قبل أن نبدأ النقاش مع ضيفينا نحاول معرفة رد فعل الطلاب على إجراءات الأمنية والإدارية الأخيرة مع ضيفنا عبر الهاتف من القاهرة الأستاذ أو السيد عماد عبد الحميد المتحدث باسم طلاب حركة شباب السادس من ابريل، مرحبا بك أستاذ عماد عبد الحميد، يبدو أن الاتصال الهاتفي انقطع مع السيد عماد عبد الحميد ربما نعود إليه لاحقا في إطار هذا النقاش، ابدأ بسؤال ضيفي بالأستوديو أستاذ محمد عباس عن تقديرك لرد فعل الطلاب المتوقع إزاء هذه الإجراءات الإدارية والأمنية الغير المسبوقة في تاريخ جامعة القاهرة والجامعات المصرية بصفة عامة.

دلالات الإجراءات الأمنية في الجامعات المصرية

محمد عباس: خليني ابدأ بالأول تحية لطلاب الحركات السياسية المختلفة في الجامعات المصرية السنة التي فاتت كانوا مقدمين نموذج حقيقي للحراك الطلاب الموحد بشكل كبير في عدة جامعات، الحركة الطلابية المصرية يحتفل بها العالم كله بيوم الطالب العالمي في كل سنة بشهر مارس بكل سنة فالحركة الطلابية المصرية قامت بمظاهرات ضد الاحتلال الانجليزي واستشهد بعض الطلاب في مصر، الحركة الطلابية في مصر رائدة في مجالها، الطلاب في أنا اعتقادي لا يوجد شيء يوقفهم، في تغيير حقيقي حصل في نفسية الشباب في الروح الشبابية المختلفة بعد ثورة 25 يناير، محاولة التعامل بسلطة التخويف وسلطة العنف الموجودة بشكل كبير.

محمود مراد: دعني أرحب مجددا بضيفنا عبر الهاتف السيد عماد عبد الحميد يبدو أنه عاد إلينا مجددا سنستطلع رأي السيد عماد عبد الحميد عن ردة الفعل المتوقعة من الطلاب إزاء القرارات الإدارية والأمنية الجديدة في الجامعات المصرية، هل تتوقع أنت أيضا كما تحدث ضيفنا هنا في الأستوديو على إن الطلاب المصريين لن يوقفهم شيء؟

عماد عبد الحميد: طبيعي جدا أن الطلبة ما فيش حاجة تقدر أن توقفهم لأن الحرم الجامعي هو ملك للطلاب وأعضاء هيئة التدريس، ولا أحد يقدر يغير الحقيقة بس أنا كنت عاوز أن أتكلم عن نقطة معينة خاصة أن اعتماد النظام على الحل الأمني على اعتباره هو الحل الوحيد أثبت فشله قبل كده وسوف يثبت مرارا وتكرارا، الحل الأمني على كل المستويات وليس على الجامعة فقط غير كافي على الإطلاق ولا يمكن الاعتماد عليه في حل الصراع السياسي القائم في مصر، ولازم النظام يبقى واضع في عين الاعتبار أن الحل الأمني عموما يولد احتكاك أكثر ويجعل روح التصعيد أعلى وفرص التصعيد أعلى من فرص الحوار وبالتالي لن يحل مشكلة.

محمود مراد: الأمر لا يقتصر على موضوع الحل الأمني أستاذ عماد هناك متغيرات العام الدراسي هذا العام مختلف تماما عن العام الدراسي العام الماضي، الإجراءات أو القرارات الإدارية تخول رئيس الجامعة فصل أي طالب أو أي أستاذ في الجامعة حتى دونما تحقيق إذا ما ثبت عليه انه ينخرط بشكل أو بآخر في عدد من الأمور، منها مثلا التعدي على السيد عبد الفتاح السيسي، منها ممارسة السياسة داخل الجامعة وغير ذلك من الإجراءات التي يعاقب عليها بالفصل؟

عماد عبد الحميد: الموضوع ليس كذلك بالضبط نحن عندنا في حاجة اسمها قانون تنظيم الجامعات، قانون تنظيم الجامعات هو محطوط من حوالي 100 سنة أو ما يقرب 100 سنة، قانون تنظيم الجامعات يمنع أن الطالب يعمل صحيفة ينشرها على حائط الجامعة بدون إذن، عندنا قوانين في مصر قديمة متهالكة، لا تصلح لدولة بعد ثورة فيها حراك طلابي، طبعا هذا يؤثر على القرارات التي تتخذها المسؤولين تكون نابعة من القوانين هذه طبعا وبالتالي تبقى ما فيش..

محمود مراد: في تحليلنا أيضا لإمكانات وآفاق الحراك الطلابي هناك متغير لم يكن موجود في العام الماضي متمثل في أن هناك رئيسا جاء إلى سدة الحكم عبر انتخابات هذه المرة وليس عبر انقلاب أيا يكن الرأي في تلك الانتخابات؟

عماد عبد الحميد: بص أنا عاوز أقول لحضرتك على حاجة وخلينا واضحين مع بعض إحنا عندنا أنه لا ينفع أن نغض النظر عن بعض التصرفات والتظاهرات التي كان يقوم بها زملائنا وكانوا زملائنا من طلاب الإخوان، أدت أن الرأي العام في مصر يحتشد في اتجاه الحل الأمني فقط، وعاوز أن أقول حاجة ثانية أن الحركة الطلابية في مصر لا زالت في طور التكوين الفكري يعني، لسه ما فيش شكل أو هيئة كاملة للطلاب ليقدروا يتعاملوا مع بعض، الجامعة مكان عشوائي غير منظم لا يوجد لوائح تقدر تنظم وتتناسب مع الوضع الجديد، لا يوجد نظام في مصر ولا نظام مرسي ولا نظام السيسي قادر يخلق معادلة التي تقدر أن تحمي الحقوق وتنظمها مش أنها تحيد عن الحق أو تمنع حق ممارسة النشاط السياسي، بالنسبة بس أنه في خلط ما بين العمل السياسي داخل الجامعة والعمل الحزبي داخل الجامعة، العمل الحزبي داخل الجامعة بكل اللوائح حتى لائحة 2012 التي وضعها اتحاد طلاب مصر الذي كان تابع في تكوينه لجماعة الإخوان المسلمين كانت رافضة العمل الحزبي وكلنا كطلبة رافضين العمل الحزبي في الجامعة لأن الجامعة أيضا لا ينفع أن تتحول إلى صراعات حزبية لا احد سوف يستفيد بها، لكن العمل السياسي داخل الجامعة ما فيش حاجة  تحرمه، الفكرة كلها إن نحن محتاجين إلى قوانين تبدأ بتنظيم كل هذا، ونحن شايفين في حالة العبث الموجودة في مصر كلها ومش في الجامعة فقط الذي يحصل بالجامعة طبيعي جدا، والتجربة التي اللي سنراها في السنة الجاية سوف تثبت فشل أن الحل الأمني الاعتماد عليه هو الحل الوحيد لن يأتي بنتيجة، الحلول موجودة..

محمود مراد: شكرا جزيلا لك سيد عماد عبد الحميد، أشكرك شكرا جزيلا السيد عماد عبد الحميد المتحدث باسم طلاب حركة الشباب السادس من ابريل كان معنا عبر الهاتف من القاهرة، وأجدد الترحيب بضيفيّ وأتوجه بالسؤال إلى السيد محمود إبراهيم ضيفنا عبر سكايب من القاهرة، لعلك استمعت لمداخلة ضيفنا من القاهرة وان الحل الأمني وحده لن يكون مجديا في لجّم الحراك الطلابي، ما رأيك؟

محمود إبراهيم: مساء الخير عليك وعلى ضيفك الأستاذ محمد أنا موافق طبعا على هذا الكلام وبالتأكيد أن الحل الأمني ليس هو الحل الوحيد ولكن هو الحل الأول، لكن أنا متفق مع الأستاذ عماد فيما قاله فيما يخص قوانين تنظيم الجامعات واللوائح الطلابية وما إلى ذلك، وهذه تحتاج إلى نقاش موسع داخل الجامعة مع الطلبة مع أعضاء هيئة التدريس مع خلافه، بما يجعل أن نعمل توازن بأن نحقق الهدف من العملية التعليمية أنه ناس تتعلم وبنفس الوقت تقدر تشتغل وتمارس الأنشطة لأنه هذا تجمع طلابي واسع وما إلى ذلك، وبما لا يدع وهذه النقطة التي أنا سأضيفها أنه..، أنا طبعا مختلف مع الأستاذ عماد قوي، أحب أن أضيف لا يجب أن تكون الجامعة منصة للإخوان المسلمين الجماعة المحظورة لكي تقوم بالتجنيد وعملية التعبئة كما كانت تفعل سابقا، هم كانوا يقولوا الجامعة والجامع الأماكن التي كانوا يشتغلوا بها، كان النظام سابقا متسامحا معهم وكنا نرى ذلك بإطار التعدد وأنهم هم خلاص هم اللي يشتغلون داخل الجامعة اللي هم جماعة التيار الإسلامي، ولكن الآن غير مقبول على الإطلاق لا تيار إسلامي داخل الجامعة بالذات التيار الإسلامي يعني أنا أؤكد بأنه..، هو سيقول لك إقصاء ومش عارف إيه، هم يأخذوا الجامعة كوسيلة من ضمن وسائل كثيرة جدا للوصول إلى الشباب وإلى العمل من أجل هدم الدولة فانا أتصور..

محمود مراد: هذه قفزة كبيرة جدا مسألة الوصول إلى الشباب ثم تتحول إلى العمل على هدم الدولة  هذه يعني في فجوة في النص كيف نملئها في رأيك؟

محمود إبراهيم: خلينا نتفق أن الشباب الموجودين في الجامعة عندهم حماس عندهم تطلعات نحو حياة أفضل وكرامة إنسانية وما إلى ذلك، وهذه مطالب مشروعة ولكن التجارة بها هي المسألة الغير مشروعة والتي يجب أن تغلق.

محمود مراد: ما الذي يحدد من المتاجر بشيء ما بالدين بالمطالب المشروعة التي تحدثت عنها من المدافع الأصيل عن مثل هذه الحقوق هل أنت مثلا أم السلطة التنفيذية في الدولة أم من تحديدا؟

محمود إبراهيم: أنا أريد القانون يمشي على الجميع يعني حضرتك النواحي التي منعت العمل الحزبي وهذا شيء محمود، القانون هو الذي يجب أن يكون معيارا، الدكتور أو عضو هيئة التدريس الذي يدعو إلى جماعة أو يدعو إلى فكر سياسي يجب أن يتم رفضه أو إقصائه، وعلى فكرة هذا ليس سلطة مطلقة لأنه في الآخر هناك القضاء الإداري الذي حتى هذه اللحظة يمنع عودة الحرس الجامعي إلى الجامعة يعني هذا لا يعني انه منحاز للدولة أو أي حاجة أنه هناك قضاء يفصل حينما يختلف أو حينما تجور سلطة أو حينما يتخذ قرارا ليس على..

محمود مراد: يعني عفواً، أي نشاط يمكن أن يتحقق داخل الجامعة وينجزه الطلاب في ظل هذه الأجواء، شركات أمنية تشبه الشركات التي كانت تتحكم في مفاصل الدولة العراقية إبان الاحتلال الأميركي، وشايات من الطلاب يشجع عليها الطلاب ويسمون الطلاب الوطنيين يشون بزملائهم، الذي يتعدى على الشخصيات الكبيرة في الدولة مثل الرئيس يفصل فورا، أساتذة الجامعة معرضون للفصل فورا، أي شيء يمكن ينجز في مثل هذه الأجواء وان لم تكن هذه الدولة الأمنية فما ملامح الدولة الأمنية في رأيك؟

محمود إبراهيم: اسمح لي حضرتك أولا  نحن نقول أنه في حكم قضائي السلطة التنفيذية تحترمه بعدم عودة الحرس الجامعي، حضرتك حتى كأي باحث أو أي حد مدقق أو أي إعلامي ما هي البدائل التي يمكن أن نطرحها للناس بحيث إن إحنا نحمي منشآت الجامعة ونحمي أمن الجامعة ونحمي أعضاء هيئة التدريس والطلبة، وفي نفس الوقت لا نجور على حريتهم، وهي هذه المسألة التي هي محل النقاش، فإذا كانت هناك شركات خاصة إيه المانع؟ يعني هذه الشركة الخاصة تقوم بواجبها وتقوم بدورها في حماية المنشآت والطلبة وانتظام المسائل، هنا حينما تتدخل في الحريات، معلش في نقطة فيما يخص مسألة الطلبة الذين يفتنون على زملائهم والكلام هذا، أنا أتصور أن ذلك لغط إعلامي هدفه التضخيم ضد الدولة، يعني كلما زاد هذا النوع من اللغط الإعلامي.. 

محمود مراد: لأ لا هو ليس لغطاً هو أمر واقع متحقق في عدد من الجهات الحكومية الرسمية المصرية مثل وزارة الكهرباء على سبيل المثال وله منابر إعلامية تدافع عن هذا التوجه..

محمود إبراهيم: لأ حضرتك اسمح لي.

محمود مراد: دعني أسأل ضيفي في الأستوديو الأستاذ محمد عباس هذا أمر تفرضه..

محمود إبراهيم: لا بس حضرتك اسمح لي..

محمود مراد: أنا سأعود إليك مجدداً أستاذ محمود، هذا أمر تفرضه وقائع الأمور من يدافع عن الجامعة ومنشآتها في ظل غياب الحرس الجامعي؟

محمد عباس: يعني مبدئياً خلينا نقول إن هو ما فيش شركة أمنية مصرح لها بحمل السلاح إلا في مصر إلا "فالكون" إلي هي شركة إلي هي منطلقة 40% من رأسمال CIB بنك CIB إلي هي كانت المسؤولة عن حماية حملة شفيق، الأستاذ محمود إبراهيم كان أحد مسؤوليها، وحملة السيسي ولها علاقات وطيدة بالنظام الإماراتي والصورة واضحة جداً مع أحد عائلات النظام الإماراتي مديرها يأخذ جائزة من أحد عائلات الحكام في الإمارات، فإحنا بشكل واضح إحنا عايزين نسلم نخرج برا، النظام عاوز يخرج الشرطة من مواجهة الطلبة بشكل رئيسي فيسلم الطلبة لبلاك ووتر مصر الجديدة إلي هي زي ما حضرتك ذكرت إلي هي أحد مؤسسات إلي كانت تتحكم في الأمنية في العراق في المؤسسات العراقية، عندنا فالكون..

محمود مراد: طيب لم تجب عن السؤال، ما البديل إذا كان هناك غياب لحرس الجامعة من يحمي الجامعة من يحمي منشآتها؟

محمد عباس: يعني ما يحموها بسلاح مرخص بدون هو ليس معه ضبطية قضائية إن هو يتعامل مع هذا الشكل من الأشكال، في عقد حصل بين إلي اسمه سيف اليزل إلي هو وكيل المخابرات السابق مع الدولة المصرية لحماية الجامعات عن طريق شركة فالكون بشكل رئيسي، هي أحد شركات الدولة العميقة بتاعة الدولة، إلي إحنا نقول عليها الطرف الثالث بشكل رئيسي، هي جزء من نظام الدولة بشكل واضح وعليه إحنا ما غيرنا حاجة في المعادلة إحنا بس شلنا الشرطة..

محمود مراد: الأستاذ محمود يقول إن الحراك الطلابي العام الماضي اتخذ صوراً ووجوهاً يغلب عليها التخريب أكثر من كونها حراك طلابي؟

محمد عباس: لا يعني أنا في اعتقادي أن الحركة الطلابية الأقدر على حماية مؤسساتها، العالم كله يحصل فيه مظاهرات في الجامعات والطلبة يخرجوا في مظاهراتهم ولا يحصل تخريب في الجامعات، يحصل تخريب متى لما الدولة تعتدي على الطلبة بالرصاص الحي ويقتلوا الطلبة جوا الجامعات ويعتدون عليهم ويقتحمون عليهم الجامعات ويخشوا جوا الجامعة ويقتلون الطلبة ده إلي يحصل بالتخريب، التخريب يحصل من القنابل المسيلة للدموع اللي تستخدمها الدولة ضد الطلبة، ده التخريب إلي يحصل، المظاهرات الطلابية إذا لم تعتد عليها الدولة فهي تمر بسلام لكن الدولة لا تريد أي صوت يخرج من الجامعات، الأستاذ يتحدث عن القوانين واللوائح والقضاء الإداري موجود، رئيس الدولة رئيس الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي أصدر قرارا بأن يوكل رئيس الجامعة بأنه يفصل أي رئيس..

محمود مراد: أي عضو هيئة تدريس..

محمد عباس: لا يعجبه من الجامعة، ده قانون ده قانون مفصله رئيس الجامعة، قانون ثاني بتكلم على إلي هو اللائحة إلي نزلوها الطلبة المواطنين الشرفاء بتوع الجامعات هم يبلغوا..

محمود مراد: الطلاب الشرفاء.

محمد عباس: يبلغوا على أصحابهم آه يعني المواطنين الشرفاء يعني نحنا نورث قيمة الطلبة يبقوا مخبرين على أصحابهم في الجامعات، نعسكر الدولة بشكل رئيسي من داخل الجامعات في خوف حقيقي من الدولة المصرية من حراك الطلاب بسبب معرفتهم أن الحراك الطلابي هو أقوى حراك يمكن أن نتحرك به مع الحراك العمالي، الثورات تقوم بشكل عام الثورات التقليدية تقوم بشكل عام على الطلاب وعلى العمال بشكل رئيسي وعليهم عايزين يحاصروا هذا العمل..

محمود مراد: أستاذ محمود إبراهيم لماذا يصر النظام المصري على اختراع المخترع والبحث فيما هو مبحوث أصلاً يعني المواجهات الأمنية مع الطلاب لم تجدِ نفعاً في أي مكان من قبل في العالم وإنما يترك الأمر لهؤلاء الطلاب يتظاهرون كما يشاءون في حدود المسموح طبعاً في حدود المعقول وبمرور الوقت إما يتم الاستجابة لهذه المطالب التي يرفعها الطلاب أو تخفت الحركة الطلابية ويتحول اهتمامها إلى شيء آخر؟

محمود إبراهيم: خلينا أسأل نفس السؤال هي حدود المسموح مين إلي يحددها هل حضرتك ولا أنا ولا الجامعات إلي تتحرق ولا الطلبة نفسهم ولا إدارة الجامعة، أنه الأستاذ محمد عباس بقول الكلمة وعكسها، فهو بقول أن سبب الخناقة أو سبب المشاكل جوا الجامعة أن البوليس والشرطة والقبضة الأمنية والضبطية القضائية فـ Ok متفقين وما عندنا أي مشكلة، ورجعت الشرطة أخذت خطوة للوراء ولا أحد سيُرجع الشرطة في الجامعة فجابوا شركة أمن خاصة لا تملك الضبطية القضائية بمعنى إن لو طالب حرق جوا الجامعة ده أقصى حاجة ممكن يعملها إن هو..

محمود مراد: طيب هو فقط أنت لا ترتب الأحداث بصورة حقيقية أستاذ محمود يعني الذي حدث..

محمود إبراهيم: طيب خليني حضرتك..

محمود مراد: أن هناك كان حراكاً سلمياً وكانت هناك مظاهرات سلمية تم الاعتداء عليها واقتحام الجامعة وقتل عشرات الطلاب فتحول الحراك إلى..، اتخذت الأمور منحاً أكثر عنفاً يعني وصلت إلى الحد المسموح ثم تجاوزته بعد العنف من الدولة.

محمود إبراهيم: طيب خلينا يا أستاذي حضرتك لا بس خلينا لا نأخذ الأمور برا سياقها حضرتك هو العنف هو يتهم فيه الداخلية وأنا سأمشي معه جدلاً وأقول إن الداخلية قد تكون مارست عنفاً ضد الطلبة المتحمسين وإنهمَّ لا يخربّوا وإنهم كويسين وما فيش حد مندس فيهم ولا إخوان ولا غيره بقى يعني ما فيش أي حاجة وسأصدقه والشرطة..

محمود مراد: يعني أنتَ تتحدث عن الإخوان كما لو أنهم ليسوا من أبناء هذا البلد يعني عندما يكون هناك إخوان في مظاهرة هل يستباح المشاركون في هذه المظاهرة تستباح دماؤهم!

محمود إبراهيم: لا يا أفندم هم مش من أبناء هذا البلد هم قالوا "طز في مصر" وهم يسعوا للتخريب..

محمود مراد: لا هذا أمر لا تحدده أنتَ هذا أمر لا تحدده أنت ولا يحدده حتى رئيس الدولة يعني مسألة الانتماء إلى بلد ما إذا كانت النقاشات وإذا كانت السياسات تُتخذ على هذا الأساس فلن يبقى أحد من المعارضين أبداً على قيد الحياة في الدول.

محمود إبراهيم: يا أفندم لا ثانية واحدة بس حضرتك، حضرتك المعيار هنا أن الأستاذ محمد عباس يقول وأنا سأمشي معه جدلاً أن الداخلية قامت وهي السبب في العنف ماشي، فإحنا دي الوقتِ خرجنا زي ما يقولوا بالمثل المصري البلدي كده "شيل ده من ده يرتاح ده عند ده" فإحنا الداخلية خرجت برا الجامعة ورئيس الوزراء قال لا عودة للداخلية جوا الجامعة، جبنا شركة خاصة لا تملك الضبطية القضائية وبتقول والله إحنا سنحفظ النظام وإلى عايز يتظاهر ما فيش ما يمنع إلي عايز يتظاهر هو حر..

محمود مراد: طيب وإذا كان هناك من اعتدى على أحد المنشآت ماذا ستصنع هذه الشركات؟

محمود إبراهيم: لا هنا بقى هنا سنرجع للمادة الأصل في القانون وهي المادة 21 من قانون الإجراءات الجنائية إلي بتقول أن الضبطية القضائية..، من يملك الضبطية القضائية عليه أن يبحث عن الجرائم ويضبطها ويقدمها للنيابة، ففي حالة أنه في طالب مندس، سنفترض أنه طالب مندس في وسط الطلبة أو واحد مندس دخل وحرق الجامعة أو حرق مبنى في هذه اللحظة يبقى من حق وزارة الداخلية والمباحث العامة أن تقدمه، النهاردة في كاميرات تراقب الموضوع وهذه حاجة مشروعة جداً، كل الجامعات في الدنيا عندها كاميرات والله إلي سيعمل حاجة الكاميرا راح تجيبه وتقدمه للنيابة وتقدمه للقضاء.

محمود مراد: طيب أنا لا أدري سيد محمد عباس ما الحاجة في ظل وجود كاميرات وفي ظل وجود قانون أصلاً ينظم هذا الأمر ما الحاجة إلى شركات الأمن؟

محمد عباس: ما هو ده السؤال إلي أريد أن أطرحه على الأستاذ محمد إبراهيم، في نقطة ثانية أحسن عشان نخرج من جدلية إن الإخوان همَّ بس إلي يتحركوا السؤال إلي يطرح نفسه: لماذا ألغت أوقفت غالبية إدارات الجامعات كل الأسر التابعة لحركات سياسية مختلفة، زي الأسر في جامعة إسكندرية وجامعة القاهرة وجامعة عين شمس، كل الأسر التابعة مثلاً لحزب الدستور وحزب مصر القوية..

محمود مراد: هو قال لك التحزب مرفوض ولكن..

محمد عباس: هم مش يقولوا إن همَّ أحزاب لكن همَّ يمثلوا اتجاه سياسي يشتغلوا سياسة داخل الجامعة طبيعي أي حد يشتغل، تاريخنا يقول إن السياسة موجودة داخل الجامعات، إحنا مش هنيجي على شان الحكم العسكري في مصر نقوم نفصل الجامعة..

محمود مراد: شكراً..

محمد عباس: عن واقع المجتمع المصري.

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك الأستاذ محمد عباس عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة السابق وأشكر ضيفنا من القاهرة عبر سكايب الأستاذ محمود إبراهيم نائب مدير مركز الاتحادية لدراسات شؤون الرئاسة، وأشكركم مشاهدينا الأعزاء على حسن المتابعة بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله والسلام عليكم.