تناول برنامج "حديث الثورة" في حلقة 5/1/2014 المواجهات المسلحة بين كتائب المعارضة السورية وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي تراجع في غير منطقة.

وبحث كذلك أزمة الحكومة الليبية وسط عدد من الصعوبات التي تواجهها في حلّ الملفات الرئيسية وفي مقدمتها الأمني.

في المواجهات الواقعة بسوريا، تحقق كتائب المعارضة تقدما في وقت ينسحب تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من مناطق سيطر عليها سابقا.

وفي هذا الأمر كان للباحث في الشؤون الإستراتيجية والعسكرية مأمون أبو نوار رأي يفيد بأن ثمة مبالغة كبيرة بشأن قوة "الدولة الإسلامية" على الأرض، وأن عديد التنظيم ما بين عشرة إلى 15 ألفا، لكنهم بحسبه "يتلقون تمويلًا جيدا من أشخاص خليجيين ومن إيران".

واعتبر أبو نوار أن التنظيم يأخذ بعض الجهد في قتال المعارضة. وخلص إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية أخذ وقتا طويلا قبل أن "يزاح عنه القناع" مفيدا بأننا "لم نر النظام يضرب" حواجز أو مناطق التنظيم.

بدوره تحدث رئيس الهيئة العسكرية في الجبهة الإسلامية زهران علوش عن أن قتالهم لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام جاء بعد "صبر طويل على إيذاءات متكررة".

وعزا علوش تأجيل المواجهة مع "الدولة الإسلامية" إلى "حقن دماء المسلمين وعدم نقل المعركة من معركة ضد قوات النظام إلى الداخل".

يذكر أن روابط وهيئات إسلامية سورية اعتبرت ممارسات تنظيم الدولة الإسلامية ليست من الجهاد.

زهران علوش:
خصمنا الأول هو النظام السوري، والدولة الإسلامية في العراق والشام فصيل بغى علينا ومارس أعمالا تخالف دين الله
علوش يؤكد أن "خصمنا الأول هو النظام" وأن "الدولة الإسلامية" فصيل "بغى علينا ومارس أعمالا تخالف دين الله".

أما المنسق  السياسي والإعلامي للجيش الحر لؤي مقداد فقال إن بندقية الجيش السوري الحر لم ترفع إلا "لإسقاط نظام بشار المجرم".

واعتبر أن الحرب التي يخوضها الجيش الحر ضد النظام تزامنت مع "اعتداء الدولة الإسلامية وحزب الله علينا".

وتساءل مقداد "أين التنظيم من ريف دمشق؟"، موضحا "هم فقط وجهوا البندقية لتحرير ما حرره الجيش الحر من النظام".

حكومة في أزمة
في ليبيا تواجه حكومة علي زيدان أزمة من الأحزاب والمؤتمر الوطني العام (البرلمان) ومنظمات المجتمع المدني التي تتهمها بالتقصير في إدارة الملفات الرئيسية في البلاد.

الوزير في الحكومة الليبية علي محمد امحيرق قال إن احتجاز الموانئ وما جلبه من خسائر كبيرة ليس من صنع الحكومة بل انتشار السلاح والمسلحين هو المشكلة.

وبين امحيرق أن الثوار أُغفلوا حيث كان ينبغي أن يكونوا ضمن مجلس للأمن الوطني، أما العنصر القبلي والجهوي فيرى أنه كان من الممكن تأطيره في مجلس للأعيان والمشايخ.

غير أنه يرى أن مثل هذا العمل يحتاج إلى تعديل الإعلان الدستوري المؤقت الذي لم يحتو هذين العنصرين.

أما عضو المؤتمر الوطني العام محمود الغرياني فقال إن حكومة زيدان "فقدت داعميها الأساسيين".
وأشار إلى توافق على أن الحكومة قاصرة في معالجة الملف الأمني وإدارة الحكم المحلي ومسألة إقفال الموانئ.

وردا على سؤال ما البديل في حالة إقالة الحكومة؟ قال إن البديل دائما هو فتح الباب لرئيس وزراء جديد، وإن الحكومة إذا أخفقت فمن الأفضل الرجوع من منتصف الطريق. وعن المؤتمر الوطني قال الغرياني إنه أصبح أكثر قدرة على الحوار الداخلي.

النص الكامل للحلقة