ناقشت حلقة السبت 04/01/2014 من برنامج "حديث الثورة" في الجزء الأول مدى نجاعة الحل الأمني في الحد من الحراك الشعبي المناهض للانقلاب العسكري في مصر، وهل المعالجة الأمنية تحسن الوضع أم تزيده سوءا؟

واستضافت الحلقة كلا من كبير الباحثين بمعهد بوتوماك للدراسات السياسية توفيق حكيم، والناشطة الحقوقية وعضو جبهة الضمير نيفين ملك.

وقالت نيفين ملك إن هناك ارتفاعا في وتيرة العنف والقتل والاعتقالات ضد المتظاهرين "ونحن في سياق التعاطي الأمني مع الاحتجاجات بدعوى محاربة الإرهاب".

وأضافت أن كل الدكتاتوريات تخول لنفسها وضعا معينا للإطاحة بكل الحريات وأي مسار ديمقراطي.

وترى عضو جبهة الضمير أن النظام يدرك -منذ الوهلة الأولى- أنه انقلب على الشرعية وقد تستر برداء شعبي لتحقيق مراده، وهو اليوم ينقلب حتى على أنصاره مثلما حدث مع أعضاء من حركة 6 أبريل.

وكانت منظمات حقوقية اتهمت السلطات المصرية بممارسة البطش والقمع لفرض أجندات سياسية.

وأشارت نيفين ملك إلى أن هذا الانقلاب لا يريد أي صوت يتحدث عن الديمقراطية، ووضعه لقانون التظاهر كان هدفه تكميم الأفواه، كما أنه يصنع الإرهاب ويدعو لمحاربته.

وأضافت أن الانقلابيين لا يريدون نضوجا للعملية السياسية، وهم يصنعون شعارات الإرهاب لشرعنة وجودهم.

في المقابل، اعتبر حكيم أن أنصار الرئيس المخلوع حسني مبارك لم يفعلوا ما فعله أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي اليوم، مشيرا إلى أنهم يخربون الدولة ويريدون تدمير مصر.

كما اتهم الإخوان المسلمين بممارسة العنف، ولهذا فإن استخدام قوات الأمن للعنف ضدهم مبرر وفق رأيه، لافتا إلى أن القضية أصبحت قضية بقاء ووجود.

ويرى حكيم أن الوضع يتجه نحو كارثة، حيث إن استمرار المظاهرات أثر وسيؤثر سلبا في وضع السياحة والاستثمار ويؤدي إلى تدمير اقتصاد البلاد، كما أنه يعتقد أن الحل الأمني للاحتجاجات المناهضة للانقلاب لا يكفي، ولابد من ثورة فكرية لتغيير الأفكار.

وأوضح أنه إذا لم يتغير فكر الإخوان فسيجد الطرفان نفسيهما أمام معادلة صفرية ومعركة من أجل البقاء.

سوريا
وناقش الجزء الثاني من الحلقة مآلات الثورة السورية في ظل تفجر المواجهات مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في حلب وتداعياتها على المشهد السوري.

واستضافت الحلقة كلا من الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية محمد أبو رمان، وعضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري عبد الرحمن الحاج.

ويرى أبو رمان أن الصدام كان حتميا بين الطرفين بعد أن حاول تنظيم "الدولة الإسلامية" بسط نفوذه على المناطق الشمالية بسوريا المحررة، وبدأ قائدها أبو بكر البغدادي يتصرف وكأنه أمير المؤمنين.

وأضاف أن تنظيم "الدولة الإسلامية" ارتكب الأخطاء نفسها التي ارتكبها في العراق عندما وضع نفسه في مواجهة المجتمع السني.

وفي السياق، لفت أبو رمان إلى أن موقف جبهة النصرة لم يحسم بعد من المواجهات الدائرة بين "الدولة الإسلامية" والكتائب السورية.

وقال إن تنظيم "الدولة الإسلامية" حاول من خلال بيانه -الذي هدد فيه بالانسحاب من المواجهة مع قوات النظام إذا لم تتم الاستجابة لمطالبه- استمالة جبهة النصرة إلى صفه.

ومن جهة أخرى، أشار إلى أن الجبهة الإسلامية بدأت معركتها مع "الدولة الإسلامية" قبل أسابيع، لافتا إلى أن الوضع أصبح في نقطة اللاعودة في الصراع مع هذا التنظيم.

من ناحيته، قال الحاج إن تنظيم "الدولة الإسلامية" غير معني بالثورة السورية، ولكن بمشروع آخر مختلف تماما.

وأضاف أن أجندته عكس أجندة جبهة النصرة التي تبدو ملتحمة على الأقل مع أهداف الثورة السورية.

من ناحية أخرى، قلل من تحذير "الدولة الإسلامية" بالانسحاب من جبهات القتال، لافتا إلى أن عدد عناصرها في الجبهات قليل مقارنة بالجبهة الإسلامية.

وقال أيضا إن "الدولة الإسلامية" تحاول ترسيخ وجودها داخل الأراضي المحررة لبسط سيادتها واستباق الأمور.

واعتبر الحاج أن ما يجري على الأرض سيعيد الألق للثورة السورية ويغير نظرة المجتمع الدولي لها.

النص الكامل للحلقة