ناقشت حلقة الجمعة 3/1/2014 من برنامج "حديث الثورة" في جزئها الأول الحراك الشعبي في مصر، والإجراءات الحكومية المتصاعدة قبيل الاستفتاء على الدستور المقرر في 14 يناير/كانون الثاني الجاري.

واستضافت الحلقة كلا من عضو "ائتلاف شباب الثورة" سابقا محمد عباس، والقيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية مجدي قرقر، ورئيس ملف الأهرام الإستراتيجي هاني رسلان.

ويعتقد عباس أن لجوء المتظاهرين إلى الرد على عنف رجال الأمن والبلطجية أمر طبيعي في ظل أعمال القتل التي طالت عددا منهم.

وأشار إلى أن السلطة الانقلابية تسعى لترهيب المواطنين لتوقفهم عن النزول إلى الشوارع.

في السياق يرى عباس أن هناك محاولات لتقنين وضع البلطجية التي اختلفت توصيفاتهم من الأهالي إلى المواطنين الشرفاء.

واستغرب كيف يكون أغلب رموز ثورة يناير رهن الاعتقال، بينما يطلق سراح رموز نظام حسني مبارك.

من جانبه، قال قرقر إن النظام صعد من إجراءاته القمعية منذ الأسبوع الماضي، بينما تصاعدت حدة المواجهات بين المتظاهرين ورجال الأمن.

وكانت قوات الأمن هاجمت مظاهرات رافضة للانقلاب في عدة محافظات.

ويعتقد أن الإجراءات الأمنية هي محاولة يائسة من النظام الذي يريد الذهاب إلى الاستفتاء في أجواء مثالية.

ولفت قرقر إلى أن الفصيل الموجود في الشارع لم يلجأ إلى العنف، وأن المحتجين يواجهون قوات الأمن بصدور عارية.

ويرى أن نهج السلطات الحالية غير مقبول، ولن يوافقوا على ما جرى في 30 يونيو من انقلاب على سلطة منتخبة.

في المقابل، قال رسلان إن هناك فصيلا يحاول إشاعة الفوضى، لكن الدولة أقوى منه، مضيفا أن المجتمع بمكوناته المختلفة يريد الذهاب إلى الاستفتاء.

واتهم رسلان المحتجين بترويع المواطنين وارتكاب أعمال عنف وحرق المباني.

في السياق أكد رسلان أن هناك تقدما نحو المستقبل بخطى واثقة من طرف النظام الحالي بعد إعدام شرعية الإخوان دستوريا، بحسب رأيه.

دستور تونس
وناقشت الحلقة في جزئها الثاني مستقبل العملية السياسية ومرحلة التحول الديمقراطي في تونس، بعد بدء المجلس الوطني التأسيسي التصويت على مشروع الدستور الجديد تمهيدا للمصادقة النهائية عليه في 14 يناير/كانون الثاني الجاري.

واستضافت الحلقة كلا من الأكاديمي وعضو شبكة "دستورنا" جوهر بن مبارك، والأكاديمي وعضو المركز المغاربي للاستشراف الإستراتيجي مراد اليعقوبي.

ولفت بن مبارك إلى أن عددا من النواب تقدم بعدد من التنقيحات حتى قبل التصديق على الدستور.

من جهة أخرى، أكد أنه ليس ثمة مانع من التوصل إلى التصديق على الدستور دون اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي.

لكنه أوضح أن المسار من الناحية القانونية هو مسار طويل، وأنهم ليسوا متأكدين إذا كان المجلس التأسيسي سيكون قادرا على المصادقة على الدستور في 14 يناير/كانون الثاني لأسباب قانونية وإجرائية.

لكنه قال إن ما تحتاجه تونس هو تحديد موعد ثابت للانتخابات في صيف 2014، مشيرا في السياق إلى أنه بالإمكان تذليل عقبات قانون الانتخابات والهيئة المستقلة للانتخابات.

وأضاف أن الثورة التونسية تلقت ضربات موجعة أثرت على التفكير الجمعي للتونسيين، وهي بذلك في حاجة إلى تحقيق انتصار حتى يعود إليها نفس جديد.

في المقابل، يرى اليعقوبي أن المسألة تتجاوز الخلافات التقنية والموعد المحدد للمصادقة على الدستور هو رمزي فقط.

ولفت إلى أن التوافقات السياسية تبدو خارج المجلس التأسيسي، ولكن مع ذلك هناك تطلع لأن ترتقي بالبلاد إلى مستوى أفضل.

ودعا إلى أن يكون أي مسار محكوما بالمجلس التأسيسي في اتخاذ أي خيار.

ويتوقع اليعقوبي أن الحسابات والتعقيدات التقنية يمكن تجاوزها إذا ما توفرت الإرادة السياسية.

النص الكامل للحلقة