بحث برنامج "حديث الثورة" ليوم الجمعة 24/1/2014 حالة الترقب للوضع المتوقع في مصر مع اقتراب الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير/كانون الثاني، ووقوع عدد من الانفجارات بالقاهرة الكبرى، ودلالات ذلك على المشهد السياسي، وتبادل الأطراف السياسية اتهامات مبطنة بالمسؤولية عن ذلك.

ورأى مدير منتدى الحوار الإستراتيجي لدراسات الدفاع عادل سليمان أن الانفجارات تشي بانخفاض حاد في قدرات قوات الشرطة في الحماية والبحث واتخاذ التدابير التي كانت قد تمنع ما حدث.

منبها إلى عدم توجيه الاتهامات من دون معلومات ودلائل، حيث لا يوجد ما يشير إلى أي جهة حتى الآن، مما يجعل جميع الأبواب مفتوحة أمام اتهام جهات داخلية وخارجية أيضا من مصلحتها إغراق مصر في حالة من الفوضى.

وأفاد عضو جبهة الإنقاذ ياسر الهواري بأن الذي حدث لا يوصف بأنه انخفاض كفاءة الشرطة، وإنما عدم القدرة على استعادة الكفاءة، حيث إن التفجيرات تمت باستخدام التوجيه عن بُعد، مشيرا إلى أن الداخلية تسير في اتجاه القبض على "الإرهابيين" ومكافحة التسريبات، بدلا من العمل على رفع كفاءة وحداتها.

أذرع متعددة
وأشار إلى وجود عدد من أذرع التيارات الإسلامية التي يمكن أن تعمل بمعزل عن بعضها أو بالتنسيق مع بعضها، مؤكدا أن الطرف الحريص على إظهار السلطة الحالية بمظهر الضعف هو المسؤول عما يجري.

وأبان حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط والمنسق العام لجبهة الضمير أن هناك جهات تسعى لتغيير المشهد وجعله مشهد مظاهرات عنيفة وتفجيرات وليست مظاهرات سلمية، محملا سلطة الانقلاب مسؤولية هذه التفجيرات، إما بصناعتها أو بالفشل في إدارة الملف الأمني.

وذكّر بأن مثل هذه التفجيرات لها تاريخ في الحياة السياسية القديمة في عهد الرئيس السابق جمال عبد الناصر، وفي التاريخ الحديث مثال حادثة كنيسة القديسين، مبينا أن الفريق عبد الفتاح السيسي يحلم بوقوف الشعب معه عبر القيام بمثل هذه التفجيرات لأنه رئيس غير منتخب وسلطته انقلابية غير منتخبة.

ونفى كبير الباحثين في معهد بوتوماك للدراسات السياسية توفيق حميد قيام السلطة بهذه "الجرائم"، مؤكدا أن هذا هو ديدن "المتطرفين" الإسلاميين في جميع أنحاء العالم، منبها إلى عدم مصلحة الحكومة في هزّ ثقة الاقتصاديين العالميين في أمن البلاد، موجها الاتهام مباشرة إلى كل من يستخدم الدين كسلاح لتبرير العنف تجاه الآخرين، مثل الجماعات التكفيرية والإخوان المسلمين.

النص الكامل للحلقة