قبل أسابيع من حلول ذكرى ثورة 25 يناير/كانون الثاني يزداد مسار التغيير في مصر اضطرابا، وأبرز ملمح لهذا ما يمكن تسميته قطيعة مع الثورة التي يستبدل عقب الانقلاب منها تمجيد "ثورة 30 يونيو"، وسجن الرموز التي صنعت أيقونة 25 يناير بميدان التحرير.

يتسق هذا مع إعلان محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و130 آخرين بتهمة اقتحام السجون إبان الثورة في 2011، يضاف إليه اتهام حماس بالضلوع سابقا ولاحقا في الشأن المصري. هذا المناخ هو ما حاول برنامج "حديث الثورة" مقاربته في حلقة 2/1/2014.

وصف أبو زهري الهجمة الموجهة لحماس بمحاولة "التضليل"، مضيفا أن (إسرائيل هي عدو الشعب المصري وليست حماس)

استضاف البرنامج المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري ليرد على الاتهامات التي وجهها وزير الداخلية بالضلوع في تأمين دعم لوجستي لتفجيرات بمصر، إضافة إلى تهم أخرى مثل تدريب أفراد من جماعة الإخوان في غزة، والتدبير لاقتحام السجون.

أبدى أبو زهري أسفه على اتهام حماس، عارضا قائمة من الأسماء منها لفلسطيني محكوم بعدة مؤبدات بإسرائيل، أو اسم لشخص استشهد في 2011.

خارج فلسطين
وقال إن حماس لم تلاحق الاحتلال خارج فلسطين ردا على اغتيالاته لقادتها، وذلك "حتى لا ننقل الصراع خارج فلسطين"، متسائلا عن المبرر الذي يجعل حماس تفعل ما لم تفعله مع إسرائيل خارجيا أن تنفذه في أرض عربية.

ووصف أبو زهري الهجمة الموجهة لها بمحاولة "التضليل"، مضيفا أن "إسرائيل هي عدو الشعب المصري وليست حماس".

عضو ائتلاف شباب الثورة سابقا محمد عباس وصف ما يجري بمصر بالمكارثية، وأن المناخ الذي يشيعه الانقلاب هناك هو تخويف الفرد المصري وتوزيع التهم محليا وخارجيا كما هو الحال مع اتهامات حماس.
 
ويرى عباس أن الانقلابات العسكرية في تركيا كانت تتحالف مع المعارضة كما يحدث مع تحالف العسكر وجبهة الإنقاذ المصرية، معتبرا أن الانقلاب يعيد دولة مبارك ويقرر وضع رموز الثورة في السجن.

ظلال شك
أما القيادي في جبهة الإنقاذ ياسر الهواري فقال إن هناك ظلالا من الشك وقرائن تشير إلى أن موضوع اقتحام السجون مدبر.

قال عبد الموجود الدرديري إن القرار يجب أن يكون للشعب، وإن الإخوان "لم يصلوا على ظهر دبابة"، مستغربا كيف يمكن لشخص يعيش في الغرب أن يمدح العسكر

أما في ما يتعلق بثورة يناير فقال الهواري إن التاريخ في مصر هو ما قبل يناير وما بعده.

لكنه اعتبر أن أول من "أهان الثورة هم الإخوان"، وأن رموز الثورة المسجونين حاليا كانوا "سجناء أيضا إبان حكم مرسي".

كبير الباحثين في معهد بوتوماك للدراسات السياسية توفيق حميد قال -بعد أن اتهم حماس بأنها تقتل الأطفال في إسرائيل في عمليات تفجيرية- "من السهل عليها أن تقتل إخوانها".

ونفى حميد أن تكون هناك مكارثية في مصر ضد الإخوان، بينما أشار إلى سجن رموز ثورة يناير بأنهم يرددون "يسقط حكم العسكر"، لكن "لا يعرفون كيف يبنون دولة"، متسائلا "هل يريد الإخوان دولة على غرار طالبان أو تركيا؟".

ليست طالبان
بدوره، قال العضو السابق في مجلس الشعب عن حزب الحرية العدالة عبد الموجود درديري إن القضية ليست في حماس والإخوان، بل في ثورة لم تكتمل بعد أن "أراد البعض أن يأتي بثورة مضادة".

وردا على توفيق حميد قال إن "الدولة التي نريدها ليست طالبان، بل دولة مصرية كبيرة بتراثها وتؤمن بمواطنة متساوية".

وأضاف أن القرار يجب أن يكون للشعب، وأن الإخوان "لم يصلوا على ظهر دبابة"، مستغربا كيف يمكن لشخص يعيش في الغرب أن يمدح العسكر.

وختم الدرديري "ليست الديمقراطية هي أن يقتلني العسكر لأنني فزت بالانتخابات أو لأنني من فصيل ما".

النص الكامل للحلقة