تفاوتت وجهات نظر ضيوف حلقة السبت 18/1/2014 من برنامج "حديث الثورة" حول نتائج الاستفتاء على الدستور ونسبة المشاركة فيه في مصر، وتداعياتها على المشهد السياسي في الداخل، وتأثيرها على تغيير صورة السلطة الانقلابية في الخارج.

وبحسب عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين إبراهيم منير فإن هذه النتيجة كانت متوقعة لأن الانقلابيين يسيرون على النهج نفسه ولن يحيدوا عنه.

مؤكدا على قناعته بأن نسبة التصويت لم تتجاوز 5%، و أن نسبة 98% ممن صوتوا بنعم لصالح الدستور هي من اختراع العسكر.

وتحدث منير عن تجاوزات شابت عملية الاقتراع وعزوف كبير من الشباب عن الإدلاء بأصواتهم.

وفي السياق لفت إلى أنه تم التركيز على مراكز اقتراع معينة دون غيرها من قبل الإعلام المصري، كان فيها الإقبال بكثافة لإيهام العالم أن المشاركة في هذا الاستفتاء كانت أكبر من نظيرتها في الاستفتاء على دستور 2012.

ويعتقد منير أن الانقلابيين يسعون من خلال هذا الاستفتاء لمخاطبة الخارج وتجميل صورتهم أمامه طلبا للاعتراف بهم.

وأكد أن التحالف الوطني من أجل الشرعية سيواصل العمل لكسر هذا الانقلاب.

بدوره اعتبر مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية أحمد مهران أن العديد من المنظمات الحقوقية أكدت بصورة قاطعة أن الاستفتاء جاء في أجواء من التخويف والرعب، وأن وثيقة الدستور معيبة.

معربا عن قناعته بأن نتيجة الاستفتاء على الدستور لا تعبر عن حقيقة المشهد السياسي في مصر.

وأشار إلى حدوث تجاوزات منها السماح للوافدين بالاقتراع في غير مراكزهم الانتخابية، مما مكن البعض منهم من الانتخاب في أكثر من مركز.

وفسر مهران عزوف الشباب عن المشاركة في الاستفتاء لشعورهم بأن ثورة 25 يناير أهينت من قبل سلطة الانقلاب.

video

من جانبه، أقر رئيس مؤتمر مصر الثورة عادل كبيش بوجود تجاوزات في الاستفتاء، مضيفا أن النتيجة كانت متوقعة بسبب دور وسائل الإعلام التي عملت على تحديد توجهات الناخبين.

 قال كبيش إن الشعب المصري يبحث عن حياة أفضل، وإن استمرار الوضع الحالي لا يصب في مصلحته.

ولفت إلى أن هناك عودة لنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك من خلال بعض سلوكات السلطة الحالية.

غير أن مها أبوبكر العضو الاحتياطي في لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري، رأت أن نتيجة الانتخابات كانت منطقية إذا تم استثناء المعارضين للسلطة الحالية والذين قاطعوا الاستفتاء.

وقللت من حجم التجاوزات التي شابت الاستفتاء قائلة إنه جرى تحت مراقبة لجنة دولية.

وفي السياق ذاته، بررت النسبة المتدنية في مشاركة الجاليات المصرية في الاستفتاء في الخارج بإلغاء التصويت بالبريد.

كما اتهمت مها أبو بكر جماعة الإخوان بالتسبب في تقطيع النسيج الاجتماعي المصري، لكنها قالت إنها لا تمانع عودتهم كحزب سياسي.

تجدر الإشارة إلى أن  نسبة المشاركة في الاستفتاء على الدستور المصري بلغت 38.6% من بين من يحق لهم التصويت.

وبحسب اللجنة العليا للانتخابات فإن 98.1% أيدوا الدستور من بين 20.5 مليونا شاركوا فيه.

النص الكامل للحلقة