بحث برنامج "حديث الثورة" ليوم 17/1/2014 الأجواء السياسية بمصر على مشارف الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 في الوقت الذي تشهد فيه البلاد تصاعدا للحراك الشعبي المناهض للانقلاب، كما ناقش الجدل القائم بين أطياف المعارضة السورية بشأن محددات المشاركة في مؤتمر جنيف 2.

وتوقفت الحلقة عند تزايد المظاهرات في مصر مع أسبوع "التصعيد الثوري" الذي دعا إليه التحالف الوطني لدعم الشرعية ومع تزايد وقوع القتلى والمصابين على يد رجال الأمن، كما تساءلت عن الذي تمثله الذكرى الثالثة للخامس والعشرين من يناير في ظل هذه الأجواء؟.

وردا على هذا التساءل رأى عضو المكتب السياسي في حركة 6 أبريل وليد شوقي أن مطالب الثورة لم يتحقق منها شيء، منوها لوجود تنسيق لإحياء هذه الذكرى من خلال ما يعرف بتجمع طريق الثورة غير المحسوب على الإخوان أو العسكر.

ورأى أنه ما دام هناك ظلم وما دامت العدالة ليست للجميع لن يكون هناك استقرار.

بين العسكر ويناير
بدوره اعتبر أستاذ القانون وعضو مجلس الشعب المنحل خالد محمد أحمد أن الصراع الجاري الآن ليس خصومة على السلطة بل بين ثورة 25 يناير والعسكر للخروج من نفق دكتاتوري استمر ستين عاما.

وأضاف أن سلطة الانقلاب انتهجت أسلوب القمع، ولم يقلل هذا من أعداد الجماهير في الشارع.
ورأى أن هذه السلطة باتت منهكة، مشيرا لطلب وزير الداخلية من الإخوان المسلمين الانخراط في العملية السياسية.

واعتبر أن الدستور الانقلابي الذي شارك فيه أربعة ملايين لن يغير المشهد في مصر.

 

بالمقابل رأى عضو حزب الدستور والمتحدث باسم اتحاد شباب الثورة هيثم الخطيب أن جماعة الإخوان لم تعترف بالواقع الذي نجم عن توقيع 22 مليون مواطن مصري على استمارة تمرد.

أستاذ القانون وعضو مجلس الشعب المنحل خالد محمد أحمد:
الصراع الجاري الآن بمصر ليس خصومة على السلطة بل هو صراع بين ثورة 25 يناير والعسكر للخروج من نفق دكتاتوري استمر ستين عاما

وتعليقا على الاستفتاء على الدستور، قال الخطيب إن نسبة التصويت كانت عظيمة وإن الجموع خرجت تستفي "وتواجه الموت في ظل التهديد بالإرهاب والقنابل".

جنيف 2
أما ما يتصل بالأزمة السورية فإن الخلافات بين أطياف المعارضة بشأن المشاركة في مؤتمر جنيف 2 ينتظر أن يبت فيها قبيل عقد المؤتمر الأسبوع المقبل.

وقد بدأ الجمعة اجتماع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا  وسط خلافات بشأن شروط ومحددات المؤتمر وضغوط من القوى الداعمة للائتلاف بضرورة المشاركة وانسحاب عشرات الأعضاء من الائتلاف.

وقال سفير الائتلاف الوطني لدى تركيا خالد خوجة أحد المنسحبين من الائتلاف إن الانسحاب جاء "لأننا طلبنا أن تبنى المشاركة على محددات تم التوافق عليها وهي فك الحصار عن مناطق كالغوطة وحمص، والسماح بدخول المساعدات وإطلاق سراح المعتقلين وفي مقدمتهم 12 ألف امرأة وطفل ووقف قصف المدن". هذه المحددات قال خوجة إنه لم ينفذ منها شيء.

أما عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري أنس العبدة فقال إن الصقور والحمائم في المعارضة اتفقوا على شيء هو أن لا تفاوض مع النظام إلا لنقل السلطة.

ودعا العبدة إلى أقوى لحمة ممكنة بين الداخل السوري والخارج، أي بين المعارضة السورية في الائتلاف والكتائب المسلحة في الداخل، مؤكدا أن الدول الداعمة للمعارضة السورية قدمت ضمانات للمعارضة إن هي شاركت، مراهنا على أن هذه الدول لن تغامر بسمعتها.

النص الكامل للحلقة