من النفي إلى التلميح الذي يقارب التصريح، أعلن وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي أنه سيترشح للرئاسة شرط أن يكون ذلك بطلب شعبي وبتفويض من الجيش.

وطرح برنامج "حديث الثورة" في حلقة 11/01/2014 الموضوع متسائلا: هل سيتوقف قطار الثورة عند محطة السيسي؟

وقال أحد ضيوف البرنامج -وهو القيادي في جبهة الإنقاذ ياسر هواري- إن المزاج العام في مصر بدأ "يحن إلى البدلة العسكرية وهذا مؤسف" لكنه أحال ذلك إلى "الإسلاميين الذين دفعوا الشعب للحنين إلى البدلة العسكرية".

ورفض الهواري وصف الانقلاب للمجريات التي تلت يوم 30 يونيو/حزيران الماضي، قائلا "لا يوجد انقلاب يحدث بعد حركة جماهيرية مسبقة".

وحول قلة المصوتين على استفتاء الدستور للمصريين بالخارج، قال إن السبب يرجع إلى أن التصويت عبر البريد ألغي، وهذا عطل بعض المصوتين بسبب بعد المسافات بينهم وبين مراكز التصويت في السفارات.

ومع ذلك فقد أكد الهواري أنه شخصيا ليس مع ترشح السيسي وذلك "لعدم تكافؤ الفرص".

لا بديل
حمزة زوبع عاب على السيسي قوله إنه يقبل الترشح إذا كان ذلك "بتفويض من جيشي" مضيفا أن السيسي يتكلم عن الجيش كما لو أنه ورثه عن أبيه
كبير الباحثين بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى ديفد بولوك قال "للأسف ليس هناك بديل لرئاسة السيسي" وإن الأمر في النهاية "في يد الشعب لدى قيام انتخابات حرة ونزيهة".

وردا على سؤال: أين الحرية وكل من يعارض في السجون؟ قال "أتوقع إيجاد بعض المرشحين".

ولم يجد بولوك بأسا في إمكانية ترشح السيسي، مقارنا ذلك بأن الرئيس الأميركي الأسبق أيزنهاور كان "بطل الحرب الثانية ولما خرج من الجيش ترشح للرئاسة".

ولدى سؤاله: هل وصل أيزنهاور عن طريق انقلاب؟ قال "هذا فرق جوهري.. ونتوقع الديمقراطية من الانتخابات القادمة، والانقلاب ليس ديمقراطية" لكنه توقع تجديد الفعل الديمقراطي في مصر مستقبلا.

أما القيادي بحزب الحرية والعدالة (المنبثق عن الإخوان المسلمين) حمزة زوبع فرأى في وجهة نظر بولوك "تسويقا للسيسي وبروباغندا" معتبرا أن الحديث عن ترشيحه الآن جاء ليغطي على الاستفتاء الذي لم يشارك به في الخارج سوى 10%.

وعاب زوبع على وزير الدفاع قوله "تفويض من جيشي" مضيفا أن السيسي يتكلم عن الجيش "كما لو أنه ورثه عن أبيه".

وخلص إلى أن ما حدث في 3 يوليو/تموز كان انقلابا للوصول إلى حكم عسكري، متسائلا "هل نريد ديمقراطية أم تكييفا ديمقراطيا لتلبيسنا السيسي رئيسا؟".

النص الكامل للحلقة