نحو ثلاثين شخصا قضوا جوعا في مخيم اليرموك بسبب الحصار المطبق عليه منذ سبتمبر/أيلول الماضي.

ومع تدهور الحالة الإنسانية انتشرت صور المحتضرين والموتى في مواقع التواصل الاجتماعي.
كان هذا موضوع برنامج "حديث الثورة" مساء 10/1/2014، متسائلا عن مسؤولية المتحاربين في سوريا عن أرواح المدنيين.

كما طرح البرنامج أمام ضيوفه تساؤلا عن الشعارات الرنانة التي تحفل بها مواثيق حقوق الإنسان.
وأجابت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمنطقة الشرق الأوسط ديبا فخر عما يمكن لهذه المنظمة أن تفعله مع تدهور الوضع في المخيم.

اجتمع المجتمع الدولي  لسحب السلاح الكيميائي ولم يفعل ذلك أمام الأطفال الذين يموتون في اليرموك والمعضمية وداريا وحلب وحمص، فهل القتل بالكيميائي حرام وتمزيقنا بالبراميل المتفجرة حلال؟

وقالت ديبا إن تدخل الصليب الأحمر في المناطق المتأثرة بالنزاعات تحكمه عدة اعتبارات في مقدمتها الواقع الأمني، حيث "لا نستطيع العمل أثناء القتال العنيف".

وأشارت إلى التدابير الإدارية من أوراق رسمية وإذن الدخول الذي قد لا يحصل عليه الصليب الأحمر فيتعطل الجهد الإغاثي، مذكرة بأن المنظمة فشلت مرارا في الحصول على إذن دخول لمناطق مثل حمص ومعضمية الشام.

مجاعة
وأبدت المتحدثة قلقها حيال المجاعة والأحوال الصحية في مخيم اليرموك وأماكن أخرى بسوريا، وقالت إن أهالي المخيم يعانون من نقص في الدواء وماء الشرب والأمراض المعدية.

وحملت ديبا "جميع أطراف الصراع في سوريا المسؤولية عن تأمين المساعدات للمدنيين". ورأت أن الصراع "يشهد انتهاكات جسيمة ولا يلتزم بقانون الحرب".

من جهته رأى الخبير في القانون الدولي شريف بسيوني أن ما يجري في سوريا -حسب معايير شرعة حقوق الإنسان- هو جرائم حرب ضد الإنسانية.

وأضاف بسيوني أن كل الأطراف لها مسؤولية جنائية، وأن لا بد من إبراز هذه المسؤولية بغض النظر عن حدوث تسوية سياسية في جنيف وغيرها، "ولا بد أن يحاكموا على هذه الجرائم".

ما الذي يمنع المجتمع الدولي من التدخل لدى حدوث تدهور في الأوضاع الإنسانية؟ هذا السؤال يجيب عليه بسيوني بأن مصالح الدول العظمى هي التي تبقي سوريا دون تدخل. وعاد إلى مثال رواندا فقال إنه قتل فيها 800 ألف شخص قبل أن يتحرك المجتمع الدولي، وفي كمبوديا قتل مليونان ولم يتحرك أحد.

video
قتل حلال
مساعد رئيس الأركان الثوري للجبهة الجنوبية بشار الزعبي أدان المجتمع الدولي الذي قال إنه اجتمع لسحب السلاح الكيميائي ولم يفعل ذلك أمام الأطفال الذين يموتون في اليرموك والمعضمية وداريا وحلب وحمص، متسائلا "هل القتل بالكيميائي حرام وتمزيقنا بالبراميل المتفجرة حلال؟".

وقال إن المساعدات التي يتلقاها الجيش الحر يذهب 25% منها للمقاتلين بينما 75% للمدنيين، مضيفا أنهم لا يكفون عن فتح الطرق لمد يد العون للمحاصرين.

ولدى سؤاله عن إمكانية بدء هدنة إنسانية، قال "إننا مع إدخال الطعام والشراب بأي طريقة، لكن دون أن يعني ذلك التنازل عن أي مكسب بعد ثلاث سنوات من الثورة".

بدوره اتهم عضو النادي الاجتماعي السوري هيثم السباهي من سماهم المسلحين المدعومين من قوى إقليمية بحصار مخيم اليرموك، وخصوصا ما قال إنها مجموعة رفضت أن تخرج من المخيم وتمارس عمليات قنص.

ونبه إلى أن الحكومة في علاقتها مع الصليب أو الهلال الأحمر تستطيع تأمين وجودهم في المناطق التي تديرها، أما إذا أرادت هذه المنظمات أن تدخل في مناطق خارج سيطرتها فيمكنها أن تقرر ذلك على مسؤوليتها.

النص الكامل للحلقة