ناقشت حلقة السبت 7 سبتمبر/أيلول من برنامج "حديث الثورة" إضافة تهمة "إهانة القضاء" للتهم التي وجهت للرئيس المعزول محمد مرسي، في ظل موجة من التهم التي صارت السلطات المصرية توجهها للمعارضين والناشطين ضد سلطة الانقلاب بالبلاد.

واستضافت الحلقة كلا من الخبير في القانون الجنائي سعيد جبار، والطبيب النفسي والناشط الحقوقي علي المنشاوي، ووكيل أول نقابة المحامين المصريين محمد الدماطي، إضافة للمنسق العام "لائتلاف مصر فوق الجميع" محمود عطية.

وأوضح الدماطي أن الرئيس المعزول محمد مرسي رفض الإجابة على أي اتهام موجه له، وصمم على أنه ما زال الرئيس الشرعي المنتخب للبلاد، مبينا أنه "يتفق معه" تماما في هذا الأمر، واصفا الخصومة التي كانت بين مرسي والقضاة إبان تولية السلطة بأنها تلقي بظلالها على المشهد وتجعل الموقف صعبا جدا.

بينما نفى عطية وجود خصومة للقضاء مع الإخوان، مشيرا إلى أن القضاء يحقق في بلاغات تقدم له من النيابة، ومن غير المقبول التشكيك فيه، مؤكدا أن من يقوم بذلك هو شخص "ذو مآرب"، متسائلا: لماذا لم يقل هذا الكلام عندما وجهت التهم للرئيس المخلوع حسني مبارك؟

سعيد جبار:
مصر عادت لفترة الخمسينيات، وفي طريقها لأن تصبح "دولة فاشلة"

كرامة
أشار جبار إلى أن الرئيس مرسي منتخب طبقا للدستور، ولا يمكن أن يكون هناك قضاء مستقل في ظل الأنظمة العسكرية، لأن ما حدث في مصر هو انقلاب عسكري، وقد صنف المجتمع جرائم القتل والتعذيب على أنها جرائم دولية، وبهذا تكون مصر قد عادت لفترة الخمسينيات، وهي في طريقها لأن تصبح "دولة فاشلة".

وجزم المنشاوي بأنه لم ير في تاريخ مصر عهدا تميز بالحرية وكرامة الإنسان سوى العام الذي أمضاه مرسي رئيسا، واصفا ما يحدث الآن بأنه حكم لا يملك شرعية ولا سلطة حقيقية، ويستخدم العنف ضد الجميع.

وأبان عطية أن العسكر لا يحكمون البلاد الآن، نافيا وجود أي تجاوزات، مشيرا إلى وجود نوع من "الفوضى العارمة" بعد "أحداث" 25 يناير/كانون الثاني، مستطردا بأن القانون لا يمنع القائد العسكري من الترشح لرئاسة الجمهورية، ووضع ثقته في القضاء المصري فيما يتعلق بالتهم التي وجهت لمرسي.

وأكد جبّار أن أجهزة الأمن ستقدم أدلة حقيقية و"مزورة" لتجبر القاضي ليحكم بإدانة مرسي وجماعته، لأنه في الدول المستبدة يجبر القضاة على الحكم نزولا عند رغبة الحاكم، مبديا عطفه على القضاة، وتمنى أن يكون من بينهم "شجعان" يجرؤون على القول ببطلان هذه المحاكمات.

وأطلق عطية على ما حدث في 30 يونيو/حزيران "ثورة شعبية خالدة" في تاريخ مصر، موضحا أن ما يحدث الآن ليس اعتقالات وإنما "ضبط وإحضار" بإذن النيابة، معطيا الجميع الحرية في وصف ما حدث بالانقلاب أو المطالبة بالديمقراطية.

النص الكامل للحلقة