تناولت حلقة الأحد 29/9/2013 من برنامج "حديث الثورة" في جزئها الأول النقاش الذي يدور في لجنة الخمسين المكلفة بتعديل الدستور المصري، ووجود اقتراحات بحظر الأحزاب الدينية أو التي مرجعيتها دينية، وتباين الرؤى حول ذلك.

واستضافت الحلقة كلا من رئيس اللجنة القومية للدفاع عن سجناء الرأي منتصر الزيات، وعضو جبهة الإنقاذ ياسر الهواري، والقيادي بحزب النور صلاح عبد المعبود، إضافة إلى عضو حركة "شباب من أجل العدالة والحرية" وسام عطا.

وأبان الزيات أن هذه الفقرة التي تحظر الأحزاب الدينية موجودة في كل الدساتير المصرية السابقة، مبينا أن تعريف الحزب الديني هو الذي يمنع دخول فرد في عضويته بناء على معتقده الديني، ولكن الحزب الذي يفتح باب عضويته للجميع لا يسمى حزبا دينيا.

بينما لخّص الهواري المشكلة في الأحزاب التي تدعي أنها تمثل الإسلام، وتحاول أن تقنع الجميع بأنها المسؤولة عن تطبيق الشريعة الإسلامية، علما بأن الأحزاب اليسارية والليبرالية لا تحارب الإسلام.

ياسر الهواري: مبادرة العريان  توحي بأنه "لا يعيش في مصر"، حيث إن هناك وضعا جديدا الآن ولا يمكن عودة مرسي

وعبر الهاتف أوضح عبد المعبود أن هناك غموضا والتباسا في استخدام تعبير "حزب على أساس ديني"، وهذا ما قد يحدث خللا في فهم البعض، مؤكدا ترحيبهم بانضمام كل أفراد المجتمع وطوائفه لحزبهم.

وحمّل عطا بعض الأحزاب بممارساتها الخاطئة في المرحلة السابقة مسؤولية إشعال النقاش حول هذه النقطة، وذلك بإعلانها أن مرجعيتها إسلامية، واتخذت ذلك سياسية للحزب.

وفي الجزء الثاني ناقشت الحلقة حديث نائب رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان بأن حل الأزمة الحالية يكمن في العودة إلى خارطة الطريق التي وضعها الرئيس المعزول محمد مرسي، ومطالبته بعودته لسدة الحكم.

ووصف الزيات ما حدث في 3 يوليو/تموز بـ"الانقلاب"، حيث تدخل الجيش وعزل الرئيس المنتخب مرسي، وللخروج من الأزمة تمنى إعطاء الفرصة لمبادرات من مجموعات خارج نطاق الأطراف المتنازعة، مؤكدا تزايد أعداد "انتفاضة الشعب" كل يوم بانضمام شرائح مختلفة لهم باستمرار.

من جهته أبان الهواري أن ما حدث في 30 يونيو/حزيران هو تتويج لنضال الشعب ضد حكم مرسي لمدة عام كامل، واصفا مبادرة العريان بأنها توحي بأنه "لا يعيش في مصر"، حيث إن هناك وضعا جديدا الآن ولا يمكن عودة مرسي، وبالتالي لا يمكن تسمية حديث كهذا بالمبادرة.

وبيّن الزيات أن الشعب المصري يبحث عن الحياة والديمقراطية، وتم "التغرير به" عبر تخويفه من مصطلح "الأخونة"، ولكن الآن يتم إقصاء كل ما هو إسلامي، حيث قتل واعتقل الآلاف، والشعب يحس بالظلم والقهر والاستبداد، مشيرا إلى الحماية التي تم توفيرها للمتظاهرين ضد مرسي، بينما لم يوفر ذلك للمطالبين بعودة مرسي.

النص الكامل للحلقة