تناولت حلقة السبت 28/9/2013 من برنامج "حديث الثورة" في جزئها الأول قرار مجلس الأمن الدولي حول نزع الأسلحة الكيميائية السورية، وتداعيات ذلك على الثوار، علما بأن القرار لم يصدر تحت الفصل السابع ولكنه يشير إلى إمكانية اللجوء إليه.

واستضافت الحلقة في الجزء الأول كلا من ضابط لواء عمليات حوران فلوجة "أبوهادي"، وممثل تجمع أنصار الثورة السورية عمر إدلبي، إضافة إلى كبير الباحثين بمعهد هادسون ريتشارد وايتس.

وأوضح إدلبي أن هذا القرار يعني تقديم فرص أكبر للنظام السوري حتى يتمكن من القضاء على ثورة الشعب، مشيرا إلى أنه لم يتحدث عن إحالة المجرمين إلى محاكمات، أو عن حقوق الضحايا الذين قضوا، كما تجاهل القرار أيضا مسؤولية الأمم المتحدة في الحفاظ على أرواح المدنيين، مبينا أن النظام غير من تكتيكاته وتجبّر بعد ثقته في عدم تعرضه لضربة عسكرية.

ومن جهته، أبان وايتس أن هذا القرار لن يوقف القتل، وبالتالي لا يمكن وصفه بـ"الجيّد"، ولكن الرئيس الأميركي باراك أوباما والغرب اعتبروا أن الخطر الرئيسي يكمن في الأسلحة الكيميائية.

وعلى مستوى الثوار، أكّد أبو هادي أن القرار أحدث صدى كبيرا بين الثوار، حيث كانوا يترقبونه "بفارغ الصبر"، مؤكدا أن قوات النظام بدأت تسيء معاملة المواطنين على الحواجز بعد صدور القرار مباشرة.

وفسّر إدلبي فرحة الثوار بالقرار بأن النظام لم يستخدم هذه الأسلحة قط ضد عدو، ولكن ضد الشعب، نافيا أن يوفر نزع الكيميائي الحماية للشعب الذي يقتل بالأسلحة التقليدية وغيرها، ويلقى به في غياهب السجون، ملمحا إلى أن بعض الدول قد تستفيد من ذلك، مثل إسرائيل التي تتخوف من تأثيرات استخدام الكيميائي.

رفيق عبد السلام: نحذر من تقسيم حركة النهضة إلى "متشددين" و"مرنين"، لأننا في الحركة نؤمن بالأخلاق والحوار المؤدي للحلول التوافقية

خارطة طريق بتونس
وفي جزئها الثاني، ناقشت الحلقة إعلان الاتحاد التونسي للشغل موافقة حركة النهضة على "خارطة الطريق" ودعوته جميع القوى السياسية للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني.

وانضم للحلقة عضو المكتب السياسي بحركة النهضة رفيق عبد السلام، والقيادي في جبهة الإنقاذ المعارضة محمد جمور، ونائب الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل بوعلي مباركي.

وأبان بوعلي أنهم انتظروا هذه الموافقة لأكثر من ستين يوما، وأنهم بدؤوا فورا مشاورات مع كل الأحزاب السياسية لبدء الحوار الوطني وتنفيذ خارطة الطريق، معبِّرا عن شكره لكل من عمل على تسهيل الوصول لمائدة المفاوضات.

وأشار عبد السلام إلى أنهم رحبوا بالمبادرة وأعلنوا عن ذلك في ندوات سابقة، مؤكدا حرصهم على مبدأ الحوار الوطني، وإنهاء المرحلة الانتقالية بأسرع وقت، محذرا من تقسيم حركة النهضة إلى "متشددين" و"مرنين"، لأنهم في الحركة يؤمنون بالأخلاق والحوار المؤدي للحلول التوافقية.

بينما أفاد جمور بأن النهضة قبلت بالمبادرة أساسا للحوار، ورفضت استقالة الحكومة، مشيرا إلى أن الحركة "تناور" حتى الآن.

وحول أزمة الثقة بين الفرقاء السياسيين أوضح مباركي أنها أضحت "سمة" الوضع السياسي بالبلاد، ولكن بقبول حركة النهضة للمبادرة أصبحت الأمور واضحة، حيث أنها أبدت استعداها للحوار مع كل الأطياف السياسية.

النص الكامل للحلقة