ناقشت حلقة الأربعاء 25 سبتمبر/أيلول من برنامج "حديث الثورة" في جزئها الأول ما وصلت إليه لجنة الخمسين في تعديل الدستور المصري، وتباين الرؤى بين تفاؤل المؤيدين وتشكيك المعارضين في طريقة تكوينها وأهليتها.

واستضافت الحلقة كلا من عضو جبهة الإنقاذ ياسر الهواري، والمنسق العام لحركة "صحفيون ضد الانقلاب" أحمد حسن الشرقاوي.

بداية أكد الشرقاوي عدم اعترافهم بهذه اللجنة التي شكلها الانقلاب بهدف تكوين دستور على هواهم، مشيرا إلى أنها مسكونة بالخوف من كل ما هو إسلامي، ويريدون "دسترة" وضع المؤسسة العسكرية، وعمل كهذا لن يستمر لأنه لا يتوافق مع هوية الشعب المصري.

بينما أبان الهواري أن الدستور لا تصنعه الأغلبية، ولكن ممثلين عن التيارات والطوائف السياسية، نافيا سيطرة جبهة الإنقاذ على لجنة الدستور الذي لم تتم المصادقة عليه بشكل نهائي.

وأشار الشرقاوي إلى أن خصومة الانقلابيين مع الإخوان المسلمين هي سبب إطاحتهم بالديمقراطية، والدستور الذي وضع في عهدها، وهاجسهم أن الإسلام هو "القمع"، مبينا أنهم يأخذون البلاد في اتجاه خاطئ، ووصفهم بـ"الإقصائيين" لدرجة كبيرة.

وأوضح الهواري أن الإخوان رفضوا المشاركة ولا يمكننا إجبارهم، مؤكدا أن الدستور الإخواني كان "باطلا"، واصفا ما حدث في 30 يونيو/حزيران بأنه كان "تتويجا" لمظاهرات استمرت عاما كاملا، ولا يمكن تسميته انقلابا.

أحمد حسن الشرقاوي:

لا نعترف بهذه اللجنة التي شكلها الانقلاب بهدف تكوين دستور على هواهم، وهي مسكونة بالخوف من كل ما هو إسلامي

اغتيالات
وفي الجزء الثاني ناقشت الحلقة تبعات مسلسل اغتيالات العسكريين في اليمن وتبعاته على مستقبل البلاد السياسي، بعد أن تكرر ذلك في الفترة الماضية.

واستضافت الحلقة كلا من الكاتب والباحث عبد الهادي العزعزي، والمحلل السياسي جمال المليكي.

وأبان المليكي ظهور توافقات سياسية جديدة أعقبت الثورة، مشيرا إلى تلاعب النظام السابق بالورقة الأمنية، مع أن ذلك لا ينفي مسؤولية السلطة القائمة الآن في الحفاظ على الأمن.

وأشار العزعزي إلى أن ما يجري هو صراع سياسي ينعكس في قالب أمني، ملمحا إلى هشاشة مؤسسات الدولة، وضعف وزارة الداخلية التي ما زالت في مرحلة "بدائية جدا".

وأبان المليكي أن استهداف الجهات العسكرية يهدف إلى عرقلة العملية السياسية، حيث تطفو هذه الأحداث إلى السطح كلما اقترب حل الأزمة السياسية، مؤكدا وجود علاقة وثيقة تربط الرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح بتنظيم القاعدة، مضيفا بوجود "قوى" ليس من مصلحتها تحول البلاد للدولة المدنية الحديثة.

ووصف العزعزي الملف الأمني بعملية الدفاع الاستباقي، نافيا وقوف تنظيم القاعدة وراء هذا المسلسل من القتل، مشيرا إلى أن استهداف القوات الجوية يعني استهداف الذراع الطويلة للجيش، متكهنا بتطور هذه العمليات بشكل "مخيف".

النص الكامل للحلقة