تناولت حلقة السبت 21 سبتمبر/أيلول من برنامج "حديث الثورة" في جزئها الأول الحملة الأمنية على قرية كرداسة، والشهادات بحدوث عمليات تنكيل بمواطنين، وحرق منازل مطلوبين، وممارسة سياسة "العقاب الجماعي" على السكان.

واستضافت الحلقة كلا من الكاتب الصحفي محمد القدوسي، والخبير في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية عمرو هاشم ربيع، إضافة للخبير الأمني والعسكري عبد الحميد عمران.

بداية أوضح ربيع أن الصور لا توضح الحقيقة والفاعل، متهما الجماعة الإسلامية بانتهاج العنف بعد فض اعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة، محذرا في الوقت نفسه من تكرار مشهد أسوأ مما حدث في مصر إبان التسعينيات من عنف ودماء. واعتبر أن الوضع السياسي القائم الآن هو فترة انتقالية تنتهي في مارس/آذار أو أبريل/نيسان المقبل وتجري بعدها انتخابات.

بينما أشار القدوسي إلى أن الدولة المصرية تريد أن تفرض سلطتها "الانقلابية" وتستخدم وسائل قمعية لن تلقى منا إلا الإدانة، وتحدى السلطة أن تعلن قائمة بأسماء المعتقلين، مؤكدا أن كل الاعتقالات تتم خارج القانون، حيث توجه التهم لهم بعد أيام أو أسابيع وهم في السجون.

إن استمرار التنكيل بالإسلاميين بهذه الطريقة سيجلب لنا إخوانهم "المجاهدين" من كل أنحاء الدنيا، وأذكر السيسي بأن الجيش يحمي مواطنيه ولا يقتلهم

حل الإخوان
ونفى ربيع من جانبه صفة "العقاب الجماعي" من خلال حملات الدهم والاعتقال، مبينا أن الذين قبض عليهم تتراوح أعداهم بين 80 و85 شخصا، وضبط أعداد كبيرة من الأسلحة، منوها إلى أن الوزارة أعلنت اليوم عن انتهاء الحملة.

وشخّص عمران المشكلة بأنها خصومة سياسية تحولت إلى "تنكيل" بأصحاب الرأي المخالف، مؤكدا أن "العنف يولد العنف"، وأن استمرار التنكيل بالإسلاميين بهذه الطريقة سيجلب لنا إخوانهم "المجاهدين" من كل أنحاء الدنيا، مذكّرا السيسي بأن الجيش يحمي مواطنيه ولا يقتلهم.

وتناول الجزء الثاني من الحلقة ترقب الحكم القضائي في الدعوى المقدمة لحل جماعة الإخوان المسلمين، وانضم للنقاش كل من عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين إبراهيم منير، والناشط السياسي المصري عادل كبيش.

واتهم منير الانقلاب العسكري بإدخال القضاء في الصراع السياسي حيث توجه التهم للمعتقلين بعد مكوثهم أسابيع رهن الحبس، مشيرا إلى "ثأر" حزب التجمع القديم ضد الإسلاميين بشكل عام، حيث يستخدم العسكر الآن مبدأ "العزل السياسي" معيدا بذلك تجارب قديمة سبق تجاوزها.

بينما أوضح كبيش أن ما حدث هو "درس" لا بد أن نتعلم منه، لأن إدماج الدين بالسياسة ينتهي دوما بمثل هذه المشاكل، مؤكدا أن حل هذه الجماعة لا يمثل مشكلة كبيرة والدنيا لن تنهد بذلك، حيث يمكن لهم أن يكونوا جماعة أخرى ويمكنهم المشاركة في الاستفتاء على الدستور والمشاركة في الانتخابات النيابية.

النص الكامل للحلقة