ناقشت حلقة الأربعاء 11 سبتمبر/أيلول من برنامج "حديث الثورة" سقوط قتلى وجرحى في هجومين منفصلين بسيناء ورفح، وإعلان "أنصار بيت المقدس" مسؤوليتها عن ذلك، في ظل حملة الجيش الموسعة والتعتيم الإعلامي الذي يرافقها.

واستضافت الحلقة كلا من رئيس اتحاد قبائل سيناء إبراهيم المنيعي، والخبير بالشؤون الإستراتيجية والأمنية عبد الحميد عمران، ورئيس منتدى السياسات الإستراتيجية البديلة جمال نصار، إضافة للخبير بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية عمرو هاشم ربيع.

ووصف المنيعي ما حدث بالمأساة وحرب الإبادة والتطهير العرقي للبدويين، وأضاف أن ما حدث من فظائع وصمة عار في جبين قيادة الجيش المصري، وأن هذه المآسي لن تندمل، مؤكدا أنه سمع بـ"أنصار بيت المقدس" في الإعلام فقط. وتمنى الموت قبل أن يرى ما حدث، مؤكدا بلوغ العملية العسكرية أوجها بمقتل 42 شخصا في غضون عشرة أيام.

المنيعي: مسؤولو القاهرة يريدون المشايخ أن يعملوا معهم مرشدين

وذكّر عمران بأنه سبق له أن نبّه القيادة العسكرية لعدم السقوط في فخ سيناء، لأن عملية "الضرب المساحي الإجمالي" لا تجوز، لأننا في وطن واحد، وحرق وضرب المنازل ليس من الشرف العسكري، والاكتساح بدون عقل وبلا تمييز يذكرنا بما حدث إبّان فضّ رابعة العدوية.

ونفي ربيع من جانبه وجود تطهير عرقي بمصر، مؤكدا ضلوع جماعة الإخوان المسلمين فيما حدث، حيث إنهم أطلقوا سراح المساجين بعهد الرئيس المعزول محمد مرسي، مشيرا إلى حديث المتحدث الرسمي باسم الجيش الذي وصف العملية بأنها تسير "ببطء" شديد.

بينما أوضح نصار أن الانقلابيين يتعاملون مع ملف سيناء بـ"همجية"، وهذا هو ديدنهم مع كل من يخالفهم الرأي، مبينا أن سكان سيناء يشعرون بأنهم مواطنون "درجة ثانية"، وكان ينبغي على الجيش التعامل مع المشايخ لأنهم مفاتيح الحل، مشيرا إلى عدم نجاعة الحل الأمني.

وشجب المنيعي الإرهاب وأدان استهداف قوات الأمن، داعيا إلى "سياسة عادلة" تجاه سيناء، مؤكدا أن مسؤولي القاهرة يريدون المشايخ أن يعملوا معهم "مرشدين" قاطعا باستحالة ذلك، مشيرا إلى أن المخدرات وتجارة الأسلحة ذريعة فقط لاستهداف سيناء، مذكرا بأن العنف لا يولد إلا العنف، حيث يتم التعامل مع أهالي سيناء على أساس أنهم "أبناء البطة السوداء".

وأكّد ربيع أن الذين يهاجمون الجيش امتداد لجماعات "متطرفة" خارجة عن جماعة الإخوان، ملمحا إلى أن سيناء "بيئة" خصبة لتفريخ "الإرهابيين" مبررا عدم السماح للصحفيين بالتغطية الإعلامية للأحداث الجارية بالحرص على أمنهم وسلامتهم الشخصية.

النص الكامل للحلقة