استعرضت حلقة الأحد 1 سبتمبر/أيلول 2013 من برنامج "حديث الثورة" دعوات رئيس الائتلاف السوري أحمد الجربا، ووزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، للدول العربية والمجتمع الدولي إلى دعم التدخل الأميركي في سوريا استنكارا لاستخدام النظام السلاح الكيميائي بغوطة دمشق.

واستضافت الحلقة كلا من مدير مركز بونت سكوكروفت بالمجلس الأطلسي باري بافيل، ورئيسة قسم الشرق الأوسط بمركز الدراسات الإستراتيجية بموسكو ألينا سابونينا، ورئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة لندن فواز جرجس، إضافة للكاتب والباحث السعودي خالد الدخيل.

وأشار الدخيل بداية إلى أن انتظار العرب التدخل الخارجي أصبح سمة، وحدث في مناسبات عديدة عبر التاريخ الحديث، ولا يعتبره من الحكمة في شيء، منبها في الوقت ذاته لعدم منطقية الحديث مع الشعب السوري عن الحل السلمي في ظل تدمير المدن والتقتيل اليومي للمواطنين، إذ لا بد من الحركة العسكرية أيضا حتى يخضع النظام للتفاوض.

وأوضح بافيل أن تأجيل الضربة هدية قيّمة تقدم للرئيس السوري بشار الأسد ليقوم بتحريك القطع العسكرية وإخفائها مما يقلل من فعالية الضربة، كما أن التأجيل يمنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقتا إضافيا لعرقلة العمل العسكري، ويمكن أن تتعرض الضربة للإلغاء أيضا كونها ستمر بمرحلة التصويت.

العالم العربي ليس من أولويات سياسة أوباما الخارجية، مما قد يفسر تصرفه المشوب بالحذر والمليء بالتردد والارتباك فيما يتعلق بالصراع السوري والأزمة المصرية

وأبان جرجس أن الرئيس الأميركي باراك أوباما لا يملك خطة متناسقة للتعامل مع النظام السوري، وهو الآن في ورطة إذ وضع مصداقيته على المحك، حيث ترفض أغلبية الشعب الأميركي التورط في "الرمال السورية المتحركة"، ولذلك طلب أوباما التفويض من الكونغرس، وهو لا يمتلك تحالفا واسعا ولا تفويضا من مجلس الأمن.

وقالت سابونينا إن أوباما كان جاهزا لتنفيذ الضربة ولكن تصويت البرلمان البريطاني أجبره على التأجيل، وهو في وضع حرج وليست لديه إستراتيجية تجاه ما يحدث في سوريا، ولكن بوتين لديه سياسة واضحة ولا يتردد، وأضافت أن الحديث عن استخدام الفيتو ضد مشروع القرار سابق لأوانه إنْ عرض بمجلس الأمن، ولكن روسيا قد تستخدمه، ويسود روسيا الآن ارتياح لموقف الدول الغربية التي رفضت التحالف مع أميركا.

وإلى ذلك أكّد الدخيل عدم وجود موقف موحد في جامعة الدول العربية على الإطلاق، مبينا أن ذهاب أوباما للكونغرس يهدف لتوريطه في اتخاذ القرار.

ووافق بافيل على ذلك، موضحا أن أوباما أراد أن يشرك معه إدارات أخرى في المسؤولية، مذكرا بأن هذه سابقة لم يقم بها أي من رؤساء البلاد السابقين، معتبرا إياها "مكبلة" لقدرات الرؤساء القادمين.

وقطع جرجس بأننا نشهد الآن نهاية الحقبة الأميركية في الشرق الأوسط لأن أوباما انتُخب لسحب القوات الأميركية من العراق وأفغانستان، مشيرا إلى أن العالم العربي ليس من أولويات سياسة أوباما الخارجية، مما قد يفسر تصرفه المشوب بالحذر والمليء بالتردد والارتباك فيما يتعلق بالصراع السوري والأزمة المصرية.

النص الكامل للحلقة