ناقشت حلقة الأربعاء من برنامج "حديث الثورة" فشل جهود الوفود العربية والدولية في حل أزمة مصر السياسية وتحميل الرئاسة المصرية الإخوان المسلمين مسؤولية ذلك، وإعلانها فض الاعتصامات.

من داخل الأستوديو استضافت الحلقة كلا من مدير تحرير صحيفة الشروق وائل قنديل، والمتحدث باسم جبهة الإنقاذ خالد داود، وشارك عبر الهاتف وتقنية "إسكايب" كل من المتحدث السابق باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي، ومحرر شؤون الشرق الأوسط بصحيفة الغارديان إيان بلاك.

في بداية الحوار أقر داود بأن رحيل الوفود يوحي بفشل الجهود الدبلوماسية، ويوضح أن الشعب ضاق ذرعا بهذه الاعتصامات والمظاهرات التي تخرج إلى أماكن تهدد حياة المواطنين.

من جهته أوضح قنديل أن من طلب التدخلات والوساطات الدولية هي السلطة الحاكمة في مصر اليوم، وهي تبحث الآن عن غطاء لجريمة تنوي أن ترتكبها ضد المعتصمين، مردفا بأن النظام ارتكب انقلابا والذين حاولوا الاستعانة بهم أكدوا ذلك، وهو المسؤول عن تعطيل جهود المفاوضات.

داود:

السلطات المصرية بذلت كل جهودها لإنجاح المفاوضات وسمحت للوفود بلقاء قادة الإخوان

الحل الوسط
من جانبه فضّل إيرلي أن يكون الحل بيد المصريين، موضحا أن العنف غير مقبول وليس في صالح الجميع، وأن الجهود الأميركية تهدف إلى إيجاد حل وسط رغم صعوبة الموقف، مبينا أن قيام قوة بأخذ البلاد "رهينة" هو أمر غير مقبول، فالوضع معقد والمرحلة حساسة، داعيا الجميع إلى مواصلة الجهود لحل الأزمة.

في السياق أشار بلاك إلى حالة الاستقطاب الشديد بين القوى السياسية المصرية الذي زاد كثيرا بعد 30 يونيو/حزيران، مشددا على أهمية الحل الوسط لتجنب الاصطدام أو المواجهات.

من جانبه أكد داود أن الحل منذ البداية كان مصريا -مصريا، وأن الحكومة لم تستدع أحدا ولكنها رحبت بالجهود الدولية التي حاولت إقناع الإخوان ولكنها فشلت جميعا، مع تأكيده على أن السلطات ما زالت تتعامل بسلمية مع المتظاهرين.

ووصف قنديل النظام بـ"المفلس والمرتبك" الذي حاول الاستنجاد بأطراف إقليمية ودولية لإخراجه من هذا الموقف، وذهب بالبلاد إلى حالة "الرجل المريض"، موضحا أنه غير جاد ولكنه يبحث عن مبرر دولي للانقضاض على الاعتصامات، وتصريحات البعض التي وصفت ما حدث بأنه "انقلاب" لا تعد انتصارا للإخوان، ولكنهم وصفوا حقيقة ما حدث في البلاد.

وأشار داود إلى أن السلطات المصرية بذلت كل جهودها لإنجاح المفاوضات وسمحت للوفود بلقاء قادة الإخوان، واستنفدت كل الجهود، وألمح إلى أن الباب ما زال مفتوحا للتوصل إلى حل.

وحذّر بلاك بدوره من أن المواجهات يمكن أن تزداد نتيجة لإعلان الحكومة فشل المفاوضات الدولية، الذي يبدو ظاهرا، وذلك يجعل الباب مفتوحا أمام كل الاحتمالات بما فيها العنف.

النص الكامل للحلقة