استضافت حلقة الأحد من برنامج "حديث الثورة" المتحدث باسم جبهة الإنقاذ خالد داود ومدير تحرير صحيفة الشروق المصرية وائل قنديل، إضافة إلى رئيس تحرير مجلة الديمقراطية بالأهرام بشير عبد الفتاح لمناقشة تطورات المشهد السياسي المصري الأخيرة.

وقال داود "نحن نرى أن الإخوان المسلمين والرئيس المعزول محمد مرسي انحرفوا عن أهداف ثورة 25 يناير/كانون الأول، ولم تشهد مصر أي تقدم في الحريات"، كما أشار إلى أن محمد مرسي لم يول العدالة الاجتماعية أي اهتمام، وهذا ما دفع الشعب إلى الخروج في 30 يونيو/حزيران لاستكمال الثورة.

أما قنديل فيرى أن محمد مرسي حكم عاما واحدا قبل أن يورط "هؤلاء المغامرون" الجيش في ما هو فيه الآن، ولم نسمع عن الاعتقالات التي تحدث الآن أو إغلاق القنوات بالجملة في عهد مرسي، نحن أمام تكميم أفواه وكبت حريات.

ويشير عبد الفتاح إلى ضرورة التمييز لمعرفة من هو الحاكم الفعلي لمصر الآن، فهو يظن أن الجيش قد دفع به إلى هذا الموقف من قبل "قوى" تفوق عليها الإسلاميون سياسيا، مما دفعها إلى الاستقواء بالجيش لإقصاء الإسلاميين عن المسرح السياسي تماما.

ويضيف أن جبهة الإنقاذ تعاني الضعف والوهن، ولهذا لجأت إلى العسكر، وفشلت في استجداء الدعم الغربي، ويرى بدوره أن ما حدث يعتبر "ردة" عن العملية الديمقراطية.

وانضم للحلقة تلفونيا الباحث في منظمة العفو الدولية من القاهرة محمد المسيري الذي قال إن التحقق من العدد الكلي للقتلى لم يتم بعد، وأشار إلى اعتقال أكثر من 600 شخص، وإلى قيامهم أيضا بتوثيق استخدام الحكومة للقوة المفرطة في أحداث الحرس الجمهوري والمنصة، وأبان أنهم أوصوا الحكومة بعدم استخدام القوة في فض الاعتصامات.

ووصف قنديل من جانبه ما حدث بأنه ثورة مضادة لثورة 25 يناير/كانون الأول، مشيرا لمحمد البرادعي كقائد لهذه الثورة التي تمضي عكس التيار، لأنه حاول الاستقواء بالخارج وفشل في ذلك، وجاء بقيم تتناقض كليا مع أهداف الثورة الأولى.

وفي ذات المنحى أوضح عبد الفتاح أن البرادعي كان أيقونة الثورة الأولى ولكنه تعرض لاغتيال شخصية من الفلول الذين استقوى بهم، وفي ظل استمرار الاعتقالات والتهديد بفض الاعتصامات لا يمكن لمصالحة أن تكون أو أن تمضي قدما.

وفي تعليقه على ما حدث لتوكل كرمان في مطار القاهرة قال داود إنه لم يتم احتجازها ولكن طلب منها العودة مباشرة لأنها على قوائم الممنوعين من دخول البلاد.

وطالب قنديل الجيش بعدم إطلاق النار على المتظاهرين واصفا ما يحدث بأنه إبادة حقيقية، الخاسر الأكبر فيها هو الجيش المصري، منوها إلى أن إقحام الجيش في السياسة بهذا الشكل له عواقب وخيمة على الحياة السياسية في مصر.

وللخروج من هذه الأزمة يرى عبد الفتاح أن الحل يكمن في استفتاء على بقاء مرسي في السلطة، بينما يشير قنديل إلى توقع هنري كيسنجر في مارس/آذار الماضي حدوث صدام بين العسكر والإسلاميين لمجرد حب مجموعة من "الفاشلين" للسلطة.

النص الكامل للحلقة