تطرقت حلقة 31 يوليو/تموز الماضي من برنامج "حديث الثورة" إلى مسألة التعاطي الدولي مع الشأن المصري، ولمناقشتها استضافت كلا من حاتم عزام -نائب رئيس حزب الوسط والمنسق العام لجبهة الضمير- ورئيس برنامج التحول الديمقراطي عمرو هاشم ربيع، وعصام عبد الله إسكندر -وهو أكاديمي وكاتب مصري- إضافة إلى عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين إبراهيم منير.

واعتبر عزام أن ما حصل في مصر في الفترة الماضية كان غير واضح للمجتمع الدولي وأصابه بالحيرة، فموقف الولايات المتحدة الأميركية حائر جداً وهائم وهي لا تستطيع أن تعترف بالكلام الرسمي بأن ما حصل "انقلاب" لأن ذلك يمنع المساعدات العسكرية عن مصر.

وقال هاشم ربيع إن المجتمع الدولي ينظر لمصر على اعتبار أنها دولة مهمة في المنطقة، مشيرا إلى أنه يوجد في ذهن من يأتي من الخارج أن هناك إصرارا من قبل السلطة في مصر على المضي قدماً في طريقها، وأن هناك بالفعل -نتيجة الحشد الذي تم مؤخراً- دعما شعبيا جارفا للسلطة لاتخاذ إجراءات ضد جماعة الإخوان المسلمين وضد السلطة السابقة.

من جهته، أكد عبد الله إسكندر أن الصورة تكاد تكون شديدة التعقيد داخل المجتمع المصري وهذا ينعكس بالتأكيد على بعض التوجهات الخارجية، وأوضح أن توافد الوفود الأجنبية والأوروبية بالتحديد رفيعة المستوى يعني أن هناك خطوطا مفتوحة، وأن الغرب لن يسمح لأي طرف مهما كان سواء المؤسسة العسكرية أوالإخوان المسلمين أو بوجه عام الإسلام السياسي بأن يمتلك السلطة كاملة في مصر مرة أخرى.

أما عضو مكتب الإرشاد، فأكد أن اتهام الإخوان المسلمين أو التحالف الوطني المعارض لما سماه الانقلاب العسكري بالعنف يخدم الوفد الأميركي والوفود الأخرى التي قال إنها تحاول إيجاد صيغة أخرى مختلفة عن الصيغة التي أفرزها الصندوق أو إرادة الشعب المصري في الانتخابات الأخيرة في الاستفتاء على الدستور.

وأعرب عزام عن اعتقاده أن التدخل الأميركي في الشأن المصري يحدث تحديداً مع قيادات الجيش، وقال إن الولايات المتحدة تحكمها براغماتية تقوم على مصالحها في منطقة الشرق الأوسط.

واتفق هاشم ربيع مع عزام في اعتبار أن الولايات المتحدة لا يهمها إلا تحقيق مصالحها في النهاية، ودعا إلى إقناع الإخوان بضرورة العودة إلى العمل الدعوي بشكل أو بآخر والابتعاد بقدر المستطاع عن مسألة العمل السياسي.

ورأى عبد الله إسكندر أن الغرب عانى من أخطاء حدثت على امتداد سنة من حكم محمد مرسي، وقال إن هذا الغرب يريد تحولا ديمقراطيا حقيقيا تشارك فيه كل القوى وبالتحديد في متغير جديد  وهو شباب الطبقة الوسطى المتحضرة الذي تم استبعاده في سنة كاملة من حكم مرسي.

وخلص عضو مكتب الإرشاد إلى أن التطمينات التي يريدها الجميع في مصر هي ألا تحكمهم إرادات الخارج أو المصالح الأمنية للخارج، مشيرا إلى أنه كانت هناك نية مبيتة طوال السنة الماضية عن طريق نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك الموجود لإفشال هذه التجربة ولمنع الأكفاء الحقيقيين من المشاركة في الحكم.

النص الكامل للحلقة