ناقشت حلقة السبت من برنامج "حديث الثورة" تطورات المشهد السياسي المصري بمطالبة وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي أميركا بالضغط على الإخوان المسلمين، متهما إياها بإدارة ظهرها للمصريين، ونفي طموحه الترشح للرئاسة، بحسب الواشنطن بوست.

استضافت الحلقة من داخل الإستديو مدير تحرير صحيفة الشروق المصرية وائل قنديل وأستاذ العلوم السياسية حسن نافعة، وانضم إليهما داخل الإستديو حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط والمنسق العام لجبهة الضمير وعبر الهاتف من واشنطن كبير الباحثين بمعهد كيتو دوغ بانداو.

وقد أوضح نافعة أن تصريحات السيسي تؤكد انحياز أميركا للرئيس المعزول محمد مرسي، وأنه على أميركا إذا أرادت إنجاح العملية الديمقراطية أن تضغط على الإخوان المسلمين ليخضعوا للحوار.

وعلى النقيض من ذلك رأى قنديل أن تردد أميركا في وصفها لما حدث بـ"الانقلاب" بصراحة هو خير دليل على عدم صداقتها للإخوان، فمرسي لم يكمل عاما في الحكم ومع ذلك لم تتحرك أميركا لإنقاذ الديمقراطية في مصر، وهي تدعي رعاية الديمقراطية في العالم، ولو كان الإخوان حلفاء لأميركا لما تركتهم يسقطون على هذا النحو، ويبدو أن مسيرة الانقلابيين تتعثر وهذا ما دفعهم للاستنجاد بأميركا.

ويعتقد دوغ بانداو من واشنطن أن أميركا ليس لديها أي نفوذ على الإخوان، "وهي تؤيد حكومة السيسي"، ويقول "لا أدري ما هي توقعات السيسي من الإدارة الأميركية التي ينبغي ألا تساعد الانقلابيين أساسا"، ويرى أن السيسي يحاول أن يقدم نفسه بوصفه مستقلا ولا يتلقى تعليمات من واشنطن.

قنديل:

إن تردد أميركا في وصفها لما حدث بـ"الانقلاب" بصراحة هو خير دليل على عدم صداقتها للإخوان، فمرسي لم يكمل عاما في الحكم ومع ذلك لم تتحرك أميركا لإنقاذ الديمقراطية في مصر، وهي تدعي رعاية الديمقراطية في العالم

موقف
أما نافعة فيرى أن تأييد وزير الخارجية الأميركي جون كيري لـ"خارطة الطريق" يؤكد أن أميركا تريد أن تصحح موقفها، وأن السيسي يريد أن يقول للأميركان أنتم من وضعتمونا في هذا الموقف، فإن أردتم إنقاذ الديمقراطية فعليكم بالضغط على أصدقائكم.

ويؤكد قنديل أن لعبة الأرقام التي تتداول عن حقيقة أعداد حشود 30 يونيو/حزيران لم تثبت صدقيتها حتى الآن، وأن الرئيس مرسي لم يكمل عاما لأنه كشف أوراقه منذ البداية بإعلانه النية في إنتاج الدواء والغذاء والسلاح.

وحول لقاء الوفد الأميركي الزائر لمصر مع التحالف الوطني لدعم الشرعية، قال حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط والمنسق العام لجبهة الضمير "إن اللقاء تم بناء على رغبة الوفد الأميركي، وتناول بالبحث سلمية التظاهرات، ورفضهم لتصريحات كيري التي قال فيها إن هذا ليس انقلابا".

وخلص اللقاء إلى حتمية تهدئة الأجواء، والامتناع عن فبركة التهم للسياسيين، وضرورة زيارة الوفد للرئيس مرسي، والإشارة للعديد من انتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت مؤخرا.

وأقرّ بانداو بمحدودية دور الوفد الأميركي في حل الأزمة، وقلة تأثيره على السيسي والإخوان المسلمين على حد سواء، مع إمكانية تقديمه لبعض المقترحات التي قد تسهم في حل الأزمة.

وأشار إلى حرص أميركا على السلام بين مصر وإسرائيل، ويرى أن أكثر ما يقلق أميركا هو السلام والاستقرار في المنطقة، وهو ما تنظر إليه واشنطن على أنه المصلحة الكبرى، بحسب تفسيره لوجهة نظر الوزير كيري.