تناولت حلقة الأربعاء الموافق 28 أغسطس/آب من برنامج "حديث الثورة" تصريحات الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن بشأن الموقف في سوريا، واستعدادات الدول الغربية لتوجيه ضربة للنظام السوري في أعقاب استخدامه للكيمياوي في غوطة دمشق.

واستضافت الحلقة كلا من المدير التنفيذي لمنظمة هيومان رايتس ووتش كينيث روث، والكاتب السياسي السوري نمرود سليمان، إضافة للناطق باسم الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني.

أوضح سليمان أن أميركا في ورطة لأنها ترى انتصار الرئيس السوري بشار الأسد انتصارا لدول الممانعة، وإذا انتصرت المعارضة فستقوى شوكة "الجماعات السلفية"، ولهذا فهي ترغب بشكل أساسي إلى جر النظام والمعارضة إلى الحوار في جنيف، مبينا أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وصل لكرسي الحكم كرجل سلام، ولكن كيمياوي سوريا أجبره على التحرك حتى يقلل من الإحراج الذي يشعر به.

وتوقع عبد الغني أن عدد الضحايا تجاوز 125 ألفا حتى الآن، وأشار إلى أن طرح التدخل في سوريا باسم حقوق الإنسان لا يرقى لطموحات الشعب السوري، لأن الأنظمة التي ترتكب جرائم بحق شعوبها يجب أن تُسقط عنها السيادة.

وأشار روي إلى أن استخدام الكيمياوي أمر "مريع" حيث كانت قوات النظام تشن هجمات عشوائية ضد المدنيين، مبينا أن على أميركا تقديم أدلة على تورط النظام السوري، حيث إنه من الصعب معرفة ما قد ينتج عن مثل هذا التدخل العسكري.

الحراكي: 

نتمنى أن تركز الضربة على مفاصل القوة في النظام السوري، الذي نحمّله مسؤولية وضع البلاد في هذا المحك

ضرب المفاصل
وقطع سليمان بأن تدخل أميركا سيكون مراعاة لمصالحها فقط، مفندا دعاوى التدخل لأغراض إنسانية، مؤكدا أن 25% فقط من الشعب الأميركي يؤيدون استخدام القوة.

وأبان روث أنهم سيقومون بمراقبة أي هجوم لضمان أنه لم يستهدف مدنيين، مذكرا بعدم نسيان الوضع الإنساني في غمرة الانشغال بالعمل العسكري، حيث لا بد من تأمين ممرات عبر آمنة عبر الحدود، وهو ما لم يتحقق سابقا بسبب معارضة روسيا والصين.

وانضم للحوار في الجزء الثاني من الحلقة كلٌّ من سفير الائتلاف الوطني السوري بالدوحة نزار الحراكي، والخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية فائز الدويري.

من جانبه أكّد الدويري أن الاستعدادات العسكرية جاهزة في انتظار تنفيذ قرارات الرئيس، ويمكن أن تحدث الضربة في أي وقت، ولكن يبقى وجود المفتشين الأميين داخل سوريا عائقا لا ندري هل سيتم تنفيذ الضربة وهم بدمشق أم سيتم الانتظار حتى خروجهم منها.

وفي السياق تمنى الحراكي أن تركز الضربة على مفاصل القوة في النظام السوري، الذي حمّله مسؤولية وضع البلاد في هذا المحك، مشيرا إلى خشية الدول الغربية من أن يكون البديل نظاما "إسلاميا".

النص الكامل للحلقة