ناقشت حلقة الخميس من برنامج "حديث الثورة" في جزئها الأول تداعيات الإفراج عن الرئيس المصري المعزول محمد حسني مبارك، وردود الأفعال التي صاحبت ذلك. وفي الجزء الثاني تناولت قصف النظام السوري -حسب المعارضة- للمواطنين بالغازات السامة وتأثيرات ذلك على مسار الأزمة السورية.

واستضافت الحلقة في الجزء الأول كلا من حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط والمنسق العام لجبهة الضمير، وحسام فودة عضو جبهة الإنقاذ.

وجزم فودة بأن وجود مبارك داخل أو خارج السجن لا يعني عودة النظام السابق، لأنه تحت الإقامة الجبرية وهناك قضايا ما زالت تنتظره، والجميع الآن على درب تحقيق أهداف ثورتي 25 يناير/كانون الثاني و30 يونيو/حزيران، وعهد الرئيس المعزول محمد مرسي ومبارك هو زمن مضى وانتهى.

بينما وصف عزام ما حدث في 30 يونيو/حزيران بـ"الإجهاض" لثورات الربيع العربي في كل الدول العربية، مضيفا أن نظام مبارك ما زال موجودا في كل مفاصل الدولة. وأكد أن الذي حدث هو ثورة مضادة، لأن النظام القائم الآن هو أشرس من نظام مبارك، والمؤسسة العسكرية تحاول تشويه صورة ثوار 25 يناير/كانون الثاني.

وعلى النقيض من ذلك، يرى فودة أن ثورة 25 يناير/كانون الثاني تم استكمالها في 30 يونيو/حزيران، مشيرا إلى أن مصر الآن في حالة حرب على "الإرهاب" وأن المعتصمين في رابعة العدوية وفي ميدان النهضة كانت معهم أسلحة.

وأكّد عزام أن الحديث عن الحريات في مصر هو "خبل" لأن كل من يختلف مع النظام يتم دمغه بـ"الإرهاب" فمحمد البرادعي ليس إخوانيا ولكن تم وصفه هكذا، والآن تتم شيطنة كل من يعارض العسكر، ونحن أمام عودة الدولة البوليسية الوحشية.

واعتبر فودة أن كلمة "انقلاب" تطلق على الانقلاب الشعبي على "أخونة" مصر، مؤكدا دخول كميات كبيرة للإخوان في عهد مرسي، الذي وصفه بأنه لم يكن رئيسا لكل المصريين، مشيرا إلى أن المجلس العسكري أخطأ حين سمح بتكوين أحزاب ذات مرجعيات دينية.

كيمياوي سوريا
وفي الجزء الثاني جرت مناقشة تأثيرات كيمياوي سوريا على مسار الأزمة، وتمت استضافة كل من الكاتب الصحفي السوري عمر الأسعد، والباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى ديفيد بولوك، إضافة إلى أستاذ العلاقات الدولية مروان بشارة.

وأوضح بولوك أن عدم الإجماع الدولي وتردد الإدارة الأميركية وبعض الدول الأوروبية هو الذي تسبب في هذه المجازر، ولكنه توقع تغيرا في الموقف الأميركي، رغم أن الشعب تعب من التدخل في الحروب الخارجية.

وبدوره قطع بشارة بعدم وجود رغبة أميركية للتدخل في سوريا لعدم وجود مصالح حيوية لها هناك، إضافة إلى عدم وجود حلفاء يؤيدون ذلك، مشيرا إلى أنها لا تريد التورط في حروب جديدة بعد العراق وأفغانستان.

وفي السياق ذاته، أوضح الأسعد أن الرئيس الأميركي باراك أوباما لا يريد التدخل في سوريا، لأن الأزمة تنهك بعض الأطراف التي تريد أميركا إنهاكها، لأن ذلك يصب في أمن إسرائيل، مشيرا في هذا الصدد إلى الجيش السوري وحزب الله وإيران، إضافة إلى بعض الجماعات السلفية الجهادية.

النص الكامل للحلقة