عرضت حلقة الأربعاء من برنامج "حديث الثورة" فيلما توثيقيا بعنوان "حريق رابعة" يحاول إعادة تركيب مشاهد اليوم الذي شهد فض اعتصام ميدان رابعة العدوية وما صاحب مجزرة وصفت بـ"أكبر عملية قتل جماعي يشهدها التاريخ المصري الحديث" ولاقت استنكارا وتنديدا بكل أنحاء العالم.

استضافت الحلقة إبراهيم الديب، وهو عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والمتحدث باسم التحالف الوطني لدعم الشرعية، والباحث السياسي والأكاديمي عصام عبد الله.

بداية أشار الديب إلى أن هذا الفيلم لا يمثل 10% من حقيقة فض الاعتصام، فالذي حدث هو "خطة حرب" جرى تطبيقها باحترافية عالية جدا، وتمت تهيئة المسرح لعملية إبادة كاملة، موضحا أنه تم استخدام المدرعات والمروحيات، وتم استهداف كل الإعلاميين بالقنص المباشر، وتعمد إلحاق أكبر عدد ممكن من الخسائر البشرية من خلال الضرب في الرأس والصدر، ولم يكن هناك تدرج في استخدام القوة.

عبد الله: قادة الإخوان المسلمين هم من تسبب في هذا "القتل" لأنهم هربوا وتركوا "الغلابة" يموتون في الميدان

الأمن برئ
أما عبد الله فتقدم بالتعازي لكل أسر الضحايا في كل ميادين مصر، مبديا الأسى على كل الدماء التي سالت في الكنائس والمساجد. وأكّد أن هذا الفيلم يبرئ ساحة الأمن المصري تماما مما حدث، ويدين المعتصمين الذين كانوا مسلحين بكل أنواع الأسلحة. واعتبر أن الاعتصام السلمي لا يمكن أن يكون "مطلقا" ومن حق الدولة فض أي اعتصام بقوة القانون.

لكن الديب أوضح أن المعتصمين لم يكن معهم سلاح سوى العصي والطوب، مشيرا إلى أن الصورة "أصدق" في نقل الحقيقة، مبينا أن العسكر تعمدوا استهداف أكبر عدد من الضحايا، لتوجيه رسالة للشعوب التي تطالب بالحرية، حيث تم الإجهاز على المصابين في المستشفى الميداني بعد قتل طواقم طبية.

واتهم عبد الله قادة الإخوان المسلمين بالتسبب في هذا "القتل" لأنهم هربوا وتركوا "الغلابة" يموتون في الميدان، والآن يتم القبض عليهم في كل أنحاء مصر.

وأوضح الديب أن حضور النساء والأطفال للميدان، كان لتأكيد سلمية الاعتصام، واصفا ما جرى بأنه انتقام بقايا نظام المخلوع حسني مبارك من "الكتلة الحرجة" التي أخرجت عليه ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

النص الكامل للحلقة