تناولت حلقة السبت من برنامج "حديث الثورة" التداعيات الأخيرة بالمسرح السياسي المصري بعد الأحداث الدامية الأخيرة التي صاحبت فض الاعتصامات، وتأثير ذلك على مستقبل الدولة المصرية.

استضافت الحلقة كلا من حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط والمنسق العام لجبهة الضمير، ومدير تحرير صحيفة الشروق وائل قنديل، ورئيس تحرير جريدة الشروق عماد الدين حسين، وعضو جبهة الإنقاذ حسام فودة، إضافة إلى رئيس تحالف المصريين الأميركيين مختار كامل.

وأوضح قنديل أن استقالة محمد البرادعي هي إقرار بوجود فرصة لحل الأزمة دون اللجوء للمذبحة التي حدثت، ولكن يبدو أن السلطة كان لديها قرار مسبق بسحق الاعتصامات وإبادة المتظاهرين، حتى ولو أبدوا مرونة وقدموا تنازلات.

وأضاف عزام أن كل ما ذُكر عن وجود جثث تحت المنصة، وسلاح بأيدي المتظاهرين كان تمهيدا لتنفيذ المذبحة، والمبادرة الوحيدة التي قدمت "مكتملة الأركان" كانت من طرف سليم العوا.

كامل: نؤيد منع الإخوان من ممارسة النشاط السياسي لأنهم يتصرفون كجماعة "غير مصرية"

فاشية
لكن فودة أكّد أن الرئاسة تقدمت بعدد من المبادرات لحل الأزمة مع شباب الإخوان، ولكنهم كانوا يصرون على عودة الرئيس المعزول محمد مرسي، والرجوع إلى ما قبل 30 يونيو/حزيران، وكانت قياداتهم في رابعة تحرض على العنف والفتنة الطائفية، وحمد الله كثيرا على فض الاعتصامات وفقا "للمعايير الدولية" محملا مرسي مسؤولية العنف.

وفي السياق نفسه، حمّل كامل الإخوان مسؤولية الدماء التي سالت، لرفضهم كل الحلول، مبينا أن الاعتصامات والمظاهرات التي تمت ضد مرسي لم تمكث بالشارع أكثر من أربعين يوما، ولم تهدد السكان كما فعل الإخوان.

واعتبر قنديل أن استقالة البرادعي -التي جاءت اعتراضا على استخدام القوة الباطشة- تدل على صحوة ضمير، مشككا في رواية حول علم البرادعي المسبق بأن الجيش سيفض الاعتصامات بالقوة.

وأكّد كامل أنهم يؤيدون منع الإخوان من ممارسة النشاط السياسي، لأنهم يتصرفون كجماعة "غير مصرية"، واعتبرهم جزءا من تنظيم دولي عابر للحدود هدفهم بناء دولة إسلامية، مشككا في الوقت ذاته في مواردهم المالية، ومضيفا أن إقصاءهم واجب لأنهم "فاشية دينية".

وحذّر قنديل من انتقال الدولة إلى مرحلة سلطة الدولة الباطشة، مؤكدا أن ما حدث هو انهيار كامل للدولة المصرية ناتج عمّا حدث في 30 يونيو/حزيران، مضيفا أن ما حدث في ميدان رابعة العدوية وميدان رمسيس هو رسالة واضحة للمصريين بأن يعودوا نعاجا يأكلون كالأنعام.

النص الكامل للحلقة